الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أَقَلَّ ثُمَّ ابْنُ يُونُسَ وَغَيْرُهُ يُرِيدُ أَنَّهُ يَضْمَنُ لَهُ الْأَقَلَّ مِنْ قِيمَتِهِ، أَوْ الدَّيْنَ؛ لِأَنَّهُ إنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَقَلَّ فَهُوَ الَّذِي أَتْلَفَهُ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ أَقَلَّ لَمْ تَكُنْ لَهُ الْمُطَالَبَةُ بِغَيْرِهِ اهـ.
[فَرْعٌ مَتَى تُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ فِي الرَّهْن]
(فَرْعٌ) مَتَى تُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ وَالظَّاهِرُ إنَّهَا يَوْمَ هَلَاكِهِ يُؤْخَذُ ذَلِكَ مِمَّا ذَكَرَهُ فِي سَمَاعِ عِيسَى فِيمَا إذَا أَسْلَمَ الْعَدْلُ الْأَمَةَ الرَّهْنَ لِلرَّاهِنِ وَوَطِئَهَا الرَّاهِنُ أَنَّهُ يَغْرَمُ قِيمَتَهَا يَوْمَ الْوَطْءِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
ص (وَفَرْخُ نَخْلٍ)
ش: الْمَعْنَى صَحِيحٌ سَوَاءٌ قُرِئَ بِالْحَاءِ أَوْ بِالْخَاءِ قَالَ فِي الْقَامُوسِ: الْفَرْخُ وَلَدُ الطَّائِرِ، وَكُلُّ صَغِيرٍ مِنْ الْحَيَوَانِ أَوْ النَّبَاتِ وَالْجَمْعُ أَفْرَاخٌ، وَأَفْرُخٌ، وَفِرَاخٌ، وَفُرُوخٌ وَأَفْرِخَةٌ وَفِرْخَانٌ، وَالزَّرْعُ الْمُتَهَيِّئُ لِلِاشْتِقَاقِ، وَفَرْخُ الزَّرْعِ نَبْتُ أَفْرَاخِهِ اهـ.
ص (وَإِنْ فِي جُعْلٍ)
ش: يَعْنِي أَنَّهُ يَصِحُّ الرَّهْنُ فِي الدَّيْنِ اللَّازِمِ أَوْ الْآيِلِ لِلُّزُومِ كَالْجُعْلِ فَإِنَّهُ عَقْدٌ غَيْرُ لَازِمٍ وَلَكِنَّهُ يَلْزَمُ بِالشُّرُوعِ.
ص (لَا فِي مُعَيَّنٍ أَوْ مَنْفَعَةٍ)
ش: يَعْنِي أَنَّ مِنْ شُرُوطِ الْمَرْهُونِ بِهِ أَنْ يَكُونَ دَيْنًا فِي الذِّمَّةِ لَازِمًا لَهُ، قَالَ فِي كِتَابِ الرُّهُونِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: وَإِنْ اسْتَعَرْت مِنْ رَجُلٍ دَابَّةً عَلَى أَنَّهَا مَضْمُونَةٌ عَلَيْكَ لَمْ تَضْمَنْهَا وَإِنْ رَهَنْتَهُ بِهَا فَمُصِيبَتُهَا مِنْ رَبِّهَا وَالرَّهْنُ فِيهَا لَا يَجُوزُ أَيْ لَا يَنْفُذُ وَلَا يَلْزَمُ، وَقَالَ أَشْهَبُ: هُوَ رَهْنٌ إنْ أُصِيبَتْ الدَّابَّةُ بِمَا يَضْمَنُهَا بِهِ فَهُوَ رَهْنٌ وَإِنْ كَانَ بِأَمْرٍ مِنْ اللَّهِ بِغَيْرِ تَعَدٍّ لَمْ يَكُنْ رَهْنًا إذْ لَا يَضْمَنُ ذَلِكَ اهـ.
وَعَلَى هَذَا فَلَا يَكُونُ أَحَقَّ بِهِ مِنْ الْغُرَمَاءِ، ثُمَّ قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَيَجُوزُ الرَّهْنُ بِالْعَارِيَّةِ الَّتِي يُغَابُ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّهَا مَضْمُونَةٌ. قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: كَأَنَّهُ يَقُولُ لَا أَعِيرُكَ إلَّا أَنْ تُعْطِيَنِي رَهْنًا عَلَى تَقْدِيرِ هَلَاكِ الْعَارِيَّةِ اهـ. ثُمَّ قَالَ فِيهَا: وَمَنْ أَخَذَ رَهْنًا بِقِرَاضٍ لَمْ يَجُزْ إلَّا أَنَّهُ إنْ ضَاعَ ضَمِنَهُ إذْ لَمْ يَأْخُذْهُ عَلَى الْأَمَانَةِ وَفِيهَا أَيْضًا مَنْ اسْتَأْجَرَ عَبْدًا مِنْ رَجُلٍ وَأَعْطَاهُ بِالْإِجَارَةِ رَهْنًا جَازَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: لِأَنَّهُ يَجُوزُ الرَّهْنُ بِثَمَنِ الْمَنَافِعِ كَمَا يَجُوزُ بِثَمَنِ الْأَعْيَانِ اهـ.
ص (وَنَجْمُ كِتَابَةٍ مِنْ أَجْنَبِيٍّ)
ش: فَرَّقَ بَيْنَ الْأَجْنَبِيِّ وَالْمُكَاتَبِ تَبَعًا لِلْمُدَوَّنَةِ.
ص (وَجَازَ شَرْطُ
مَنْفَعَتِهِ إنْ عُيِّنَتْ بِبَيْعٍ لَا قَرْضٍ)
ش: ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ: أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْحَيَوَانِ وَغَيْرِهِ وَهُوَ اخْتِيَارُ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَفِي الْمُدَوَّنَةِ لَا بَأْسَ بِهِ فِي الدُّورِ وَالْأَرَضِينَ، وَكَرِهَهُ مَالِكٌ فِي الثِّيَابِ وَالْحَيَوَانِ إذْ لَا يَدْرِي كَيْفَ يُرْجَعُ إلَيْهِ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَا بَأْسَ بِهِ فِي الْحَيَوَانِ وَالثِّيَابِ وَغَيْرِهَا وَلِمَالِكٍ كَقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَبِهِ قَالَ أَصْبَغُ وَأَشْهَبُ اهـ. مِنْ التَّوْضِيحِ وَيُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ مَشَى عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ ذِكْرِهِ مَسْأَلَةَ الضَّمَانِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ إلَّا فِي الثِّيَابِ وَمَا يُغَابُ عَلَيْهِ فَتَأَمَّلْهُ.
(تَنْبِيهٌ) اُنْظُرْ إذَا اشْتَرَطَ الْمَنْفَعَةَ فِي الْوَجْهِ الْمَمْنُوعِ وَاسْتَعْمَلَهُ مَا يَلْزَمُهُ.
ص (وَفِي ضَمَانِهِ إذَا تَلِفَ تَرَدُّدٌ) ش ذُكِرَ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ أَنَّهُ قَالَ: الصَّوَابُ أَنْ يَغْلِبَ عَلَيْهِ حُكْمُ الرَّاهِنِ اهـ. فَحَقُّهُ أَنْ يَقُولَ: وَضَمَانُهُ كَالرَّهْنِ عَلَى الْأَظْهَرِ.
ص (وَأُجْبِرَ عَلَيْهِ إنْ شُرِطَ بِبَيْعٍ وَعَيْنٍ وَإِلَّا فَرَهْنُ ثِقَةٍ)
ش: اُنْظُرْ كَلَامَ الْمُدَوَّنَةِ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ كَشَرْطِ رَهْنٍ، أَوْ حَمِيلٍ فِي الْبُيُوعِ الْفَاسِدَةِ.
ص (وَهَلْ تَكْفِي بَيِّنَةٌ عَلَى الْحَوْزِ قَبْلَهُ وَبِهِ عُمِلَ، أَوْ التَّحْوِيزِ، وَفِيهَا دَلِيلُهُمَا)
ش: أَشَارَ بِذَلِكَ لِظَاهِرِ كَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ فِي كِتَابِ الْهِبَةِ وَنَصُّهُ: وَلَا يَقْضِي بِالْحِيَازَةِ إلَّا بِمُعَايَنَةِ الْبَيِّنَةِ لِحَوْزِهِ فِي حَبْسٍ أَوْ رَهْنٍ، أَوْ هِبَةٍ، أَوْ صَدَقَةٍ، وَلَوْ أَقَرَّ الْمُعْطِي فِي صِحَّتِهِ أَنَّ الْمُعْطَى قَدْ حَازَ وَقَبَضَ وَشَهِدَتْ عَلَيْهِ بِإِقْرَارِهِ بَيِّنَةٌ، ثُمَّ مَاتَ لَمْ يُقْضَ بِذَلِكَ إنْ أَنْكَرَ وَرَثَتُهُ حَتَّى تُعَايِنَ الْبَيِّنَةُ الْحَوْزَ اهـ. وَوَجْهُ كَوْنِ كَلَامِهَا الْمَذْكُورِ دَالًا عَلَى الْقَوْلَيْنِ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ يَعْنِي إذَا وُجِدَ بِيَدِ مَنْ لَهُ دَيْنٌ عَلَى شَخْصٍ سِلْعَةٌ لِلْمَدِينِ بَعْدَ مَوْتِهِ، أَوْ فَلَسِهِ، وَادَّعَى أَنَّهَا رَهْنٌ عِنْدَهُ لَمْ يُصَدَّقْ فِي ذَلِكَ وَلَوْ وَافَقَهُ الْمُرْتَهِنُ خَشْيَةَ أَنْ يَتَقَارَرَا لِإِسْقَاطِ حَقِّ الْغُرَمَاءِ. عَبْدُ الْمَلِكِ فِي الْمَوَّازِيَّةِ وَالْمَجْمُوعَةِ: وَلَا يَنْفَعُهُ ذَلِكَ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهُ حَازَهُ قَبْلَ الْمَوْتِ وَالْفَلَسِ. مُحَمَّدٌ صَوَابٌ لَا يَنْفَعُهُ إلَّا مُعَايَنَةُ الْحَوْزِ وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّخْمِيُّ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ مُعَايَنَةِ الْبَيِّنَةِ لِقَبْضِ الْمُرْتَهِنِ.
وَذَكَرَ ابْنُ يُونُسَ فِي