المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[فرع تنازع الورثة في حصصهم وادعاء بعضهم الشراء] - مواهب الجليل في شرح مختصر خليل - جـ ٥

[الحطاب]

فهرس الكتاب

- ‌[بَابُ الرَّهْنِ]

- ‌[تَنْبِيه رَهْنِ الدَّارِ الْغَائِبَة وَالشَّيْءِ الْغَائِبِ]

- ‌[فَرْعٌ رَاهِنُ الْمَغْصُوبِ مِنْ غَاصِبِهِ يَسْقُطُ عَنْهُ ضَمَانُهُ]

- ‌[فَرْعٌ رَهَنَهُ فِي بَيْعٍ فَاسِدٍ رَهْنًا صَحِيحًا أَوْ فَاسِدًا فَقَبَضَهُ]

- ‌[وَقَعَ الرَّهْنُ فَاسِدًا بَعْدَ تَمَامِ الْبَيْعِ وَلَمْ يَشْتَرِطْ فِي الْبَيْعِ رَهْنًا]

- ‌[حُلُول الْأَجَل]

- ‌[فَرْعٌ تَرَكَ الْمُرْتَهِنُ كِرَاء الدَّارَ الَّتِي لَهَا قَدْرٌ أَوْ الْعَبْدَ الْكَثِيرَ الْخَرَاجِ حَتَّى حَلَّ الْأَجَلُ]

- ‌[فَرْعٌ طَلَبَ الْمُرْتَهِنُ أُجْرَةً عَلَى تَوَلِّيهِ]

- ‌[فَرْعٌ كَانَ الرَّهْنُ مُصْحَفًا أَوْ كُتُبًا وَقَرَأَ فِيهَا الرَّاهِنُ عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ دُونَ أَنْ يُخْرِجَهَا مِنْ يَدِهِ]

- ‌[فَرْعَانِ الْأَوَّلُ حَوْزُ الْقَيِّمِ بِأُمُورِ الرَّهْنِ وَالْمُتَصَرِّفِ فِي مَالِهِ]

- ‌[فَرْعٌ مَتَى تُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ فِي الرَّهْن]

- ‌[مَسْأَلَةٌ اخْتِلَاف الْمُفْلِس مَعَ غُرَمَائِهِ]

- ‌[تَنْبِيهَاتٌ إذَا تَتَطَوَّع بِالرَّهْنِ الرَّاهِنُ لِلْمُرْتَهِنِ بَعْدَ عَقْدِ الْبَيْعِ]

- ‌[هَلْ لِلْمُرْتَهِنِ رَدُّ الْبَيْعِ إنْ لَمْ يَفُتْ وَأَخْذُ الرَّهْنِ]

- ‌[إذَا اُسْتُحِقَّ الرَّاهِن الرَّهْنُ الْمُعَيَّنُ قَبْلَ الْقَبْضِ]

- ‌[بَاعَهُ عَلَى رَهْنٍ مَضْمُونٍ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ سَمَّى لَهُ رَهْنًا ثُمَّ بَاعَهُ]

- ‌[تَعَدَّى الْمُرْتَهِنُ فَبَاعَ الرَّهْنَ أَوْ وَهَبَهُ]

- ‌[فُرُوعٌ هَلْ يَتَوَقَّفُ بَيْعُ الْحَاكِمِ عَلَى إثْبَاتِ أَنَّ الثَّمَنَ الَّذِي سَوَّمَهُ قِيمَةُ مِثْلِهِ]

- ‌[الْمُرْتَهِنَ إذَا بَاعَ الرَّهْنَ ثُمَّ أَثْبَتَ الرَّاهِنُ أَنَّهُ قَضَاهُ]

- ‌[إذَا لَمْ يُوجَدْ مَنْ يَبِيعُ الرَّهْنَ إلَّا بِجُعْلٍ]

- ‌[فُرُوعٌ يُصَدَّقُ الْمُرْتَهِنُ فِي دَعْوَى الْإِبَاقِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ لِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يَسْتَعْمِلَ الْعَبْدَ الرَّهْنَ]

- ‌[بَاعَ الْمُرْتَهِنُ الدَّيْنَ الَّذِي عَلَى الرَّاهِنِ فَسَأَلَهُ الْمُشْتَرِي دَفْعَ الرَّهْنِ إلَيْهِ]

- ‌[ادَّعَيْت دَيْنًا فَأَعْطَاهُ بِهِ رَهْنًا يُغَابُ عَلَيْهِ فَضَاعَ عِنْدَك ثُمَّ تَصَادَقْتُمَا عَلَى بُطْلَانِ دَعْوَاه]

- ‌[إذَا ادَّعَى الْمُرْتَهِنُ أَنَّهُ رَدَّ الرَّهْنَ إلَى الرَّاهِنِ وَقَبَضَ الدَّيْنَ وَأَنْكَرَ الرَّاهِنُ]

- ‌[فَرْعٌ ادَّعَى الْمُرْتَهِنُ أَنَّ مَالَ الْعَبْدِ أَوْ ثَمَرَةَ النَّخْلِ رَهْنٌ وَأَنْكَرَ الرَّاهِنُ]

- ‌[تَنْبِيه اخْتَلَفَا أَيْ الرَّاهِن وَالْمُرْتَهِن عِنْدَ الْقَاضِي فِي أَيِّ الْحَقَّيْنِ يَبْدَأُ بِالْقَضَاءِ]

- ‌[فُرُوعٌ إذَا ادَّعَى أَحَدُهُمَا أَنَّهُ قَضَاهُ مِنْ كَذَا وَقَالَ الْآخَرُ بَلْ قَبَضَتْهُ مُبْهَمًا]

- ‌[كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى آخَرَ عَشَرَةٌ وَلِرَجُلٍ آخَرَ عَلَيْهِ عَشَرَةٌ وَوَكَّلَا مَنْ يَقْضِي مِنْهُ الْعِشْرِينَ فَاقْتَضَى عَشَرَةً]

- ‌[بَابٌ لِلْغَرِيمِ مَنْعُ مَنْ أَحَاطَ الدَّيْنُ بِمَالِهِ]

- ‌[فَرْعٌ لَهُ دَيْنٌ مُؤَجَّلٌ فَزَعَمَ رَبُّ الدَّيْنِ أَنَّ الْغَرِيمَ يُرِيدُ السَّفَرَ وَأَنْكَرَ الْغَرِيمُ ذَلِكَ]

- ‌[فَرْعٌ مَنْ الْتَزَمَ لِإِنْسَانٍ أَنَّهُ إنْ سَافَرَ فَلَهُ عَلَيْهِ كَذَا]

- ‌[فَرْعٌ لَوْ حَضَرَ الْغَرِيمُ وَغَابَ الْمَالُ]

- ‌[فَرْعٌ لَوْ قَالَ بَعْضُ الْغُرَمَاءِ لَا أُرِيدُ حُلُولَ عُرُوضِي]

- ‌[فَرْعٌ طَلَبَ الْوَارِثُ تَأْخِيرَهُ لِلْأَجَلِ بِحَمِيلٍ مَلِيءٍ]

- ‌[تَنْبِيهٌ إذَا قَامَ لِلْمَيِّتِ أَوْ الْمُفْلِسِ شَاهِدٌ بِقَضَاءِ دَيْنِهِ]

- ‌[فَرْعٌ الْغُرَمَاءَ يَحْلِفُونَ مَعَ شَاهِدِهِمْ وَيَسْتَحِقُّونَ حُقُوقَهُمْ]

- ‌[فَرْعٌ ادَّعَى الْغَرِيمُ أَنَّهُ لَا مَالَ لَهُ فَأَقَامَ الطَّالِبُ بَيِّنَةً عَلَى دَارٍ أَوْ عَرْصَةٍ أَنَّهَا مِلْكُهُ]

- ‌[فَرْعٌ بَيْعُ الْوَرَثَةِ قَبْلَ قَضَاءِ الدَّيْنِ أَوْ قِسْمَتِهِمْ]

- ‌[فَرْعٌ مَاتَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ فَقَسَمَ وَرَثَتُهُ مِيرَاثَهُ وَهُوَ حَاضِرٌ أَيْ الغريم]

- ‌[فَرْعٌ إذَا وَجَبَتْ عَلَيْهِ دَعْوَى أَيْ مِنْ سِجْنه الْإِمَام هَلْ يَخْرُجُ لِيَسْمَعَهَا]

- ‌[فَرْعٌ حُبِسَ رَجُلٌ لِرَجُلٍ فِي دَيْنٍ فَأَقَرَّ الْمَحْبُوسُ أَنَّهُ قَدْ كَانَ أَجَّرَ نَفْسَهُ]

- ‌[فَرْعٌ أَرَادَ رَجُلٌ أَنْ يَخْرُجَ إلَى بَلَدٍ يَنْتَقِلُ إلَيْهِ فَأَقَامَ رَجُلٌ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةَ بِدَيْنٍ]

- ‌[فَرْعٌ قُيِّمَ عَلَى الْمُفْلِسِ فَوَجَدَ بَعْضُ النَّاسِ سِلْعَةً لَهُ فَأَرَادَ أَخْذَهَا فَخَاصَمَهُ الْمُفْلِسُ]

- ‌[فَرْعٌ حَيْثُ يَكُونُ الْبَائِعُ أَحَقَّ بِسِلْعَتِهِ هَلْ يُفْتَقَرُ أَخْذُهَا إلَى حُكْمِ حَاكِمٍ]

- ‌[طَلَبَ الْمُصَالِحُ أَخْذَ الْوَثِيقَةِ الَّتِي صَالَحَ عَلَيْهَا]

- ‌[أَبَى الَّذِي بِيَدِهِ الْوَثِيقَةُ مِنْ الْإِشْهَادِ عَلَى نَفْسِهِ]

- ‌[بَابٌ الْمَجْنُونُ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ لِلْإِفَاقَةِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ أَسْبَابُ الْحَجَر]

- ‌[تَنْبِيهٌ عَلَامَةُ الْبُلُوغِ]

- ‌[فَرْعٌ قَالَتْ عَمَّةُ صَبِيَّةٍ تَزَوَّجَتْ ابْنَةُ أَخِي قَبْلَ الْبُلُوغِ وَقَالَ وَلِيُّهَا زَوَّجْتُهَا بَعْدَ الْبُلُوغِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ وَقَعَ عَقْدٌ عَلَى يَتِيمَةٍ وَشَهِدَ الشُّهُودُ عَلَى رِضَاهَا وَاعْتِرَافِهَا بِالْبُلُوغِ فَلَمَّا دَخَلَتْ أَنْكَرَتْ]

- ‌[فَرْعٌ إذَا مَاتَ الْوَصِيُّ وَتَصَرَّفَ السَّفِيهُ بَعْدَ مَوْتِهِ]

- ‌[فَرْعٌ بَاعَ الْقَاضِي تَرِكَةً قَبْلَ ثُبُوتِ مُوجِبَاتِ الْبَيْعِ]

- ‌[فَرْعٌ أَعْتَقَ عَبْدَ ابْنِهِ الَّذِي هُوَ فِي وِلَايَتِهِ وَحِجْرِهِ]

- ‌[فَرْعٌ حَلَفَ رَجُلٌ بِعِتْقِ عَبْدِ ابْنِهِ الصَّغِيرِ أَوْ السَّفِيهِ أَوْ الْكَبِيرِ وَهُوَ ذُو مَالٍ فَحَنِثَ فِيهِمْ]

- ‌[مَسْأَلَة تَصَدَّقَ عَلَى مَحْجُورٍ بِمَالٍ وَشَرَطَ فِي صَدَقَتِهِ أَنْ يُتْرَكَ بِيَدِ الْمَحْجُورِ]

- ‌[بَابُ الصُّلْحِ]

- ‌[تَنْبِيه الصُّلْحُ عَلَى الْمَجْهُولِ]

- ‌[فَرْعٌ صَالَحَ عَلَى عَبْدٍ ادَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ سَرَقَهُ ثُمَّ ظَهَرَ الْعَبْدُ]

- ‌[تَنْبِيهٌ صُلْحُ الْفُضُولِيِّ]

- ‌[فَرْعٌ إذَا كَانَ الصُّلْحُ حَرَامًا أَوْ مَكْرُوهًا]

- ‌[تَنْبِيهٌ وَأَمَّا إذَا وَقَعَ الصُّلْحُ عَلَى وَجْهٍ جَائِزٍ وَأَرَادَ نَقْضَهُ وَالرُّجُوعَ إلَى الْخُصُومَةِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ إذَا أَشْهَدَ فِي عَقْدِ الصُّلْحِ أَنَّهُ أَسْقَطَ الِاسْتِرْعَاءَ]

- ‌[بَاب شَرْطُ الْحَوَالَةِ]

- ‌[فَرْعٌ هَلْ يُشْتَرَطُ حُضُورُ الْمُحَالِ عَلَيْهِ وَإِقْرَارُهُ]

- ‌[تَنْبِيه إحَالَةُ الْقَطْعِ]

- ‌[فَرْعٌ أَفْلَسَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ قَبْلَ الْإِحَالَةِ]

- ‌[فَرْعٌ دَفَعَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ الدَّيْنَ بَعْدَ الْإِحَالَةِ لِلْمُحِيلِ]

- ‌[تَنْبِيه بَاعَ مَا يُعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُهُ]

- ‌[بَاب الضَّمَانُ]

- ‌[مَسْأَلَة كَيْفِيَّة الضَّمَان]

- ‌[الْحَمَالَةَ بِالْمَالِ الْمَجْهُولِ]

- ‌[فَرْعٌ قَالَ لِغَرِيمِهِ إنْ عَجَّلْت لِي مِنْ حَقِّي كَذَا وَكَذَا فَبَقِيَّتُهُ مَوْضُوعَةٌ عَنْك]

- ‌[فَرْعٌ تَكَفَّلَ بِوَجْهِ رَجُلٍ فَغَابَ الرَّجُلُ فَأَخَذَ بِهِ الْكَفِيلُ]

- ‌[فُرُوعٌ الْأَوَّلُ بَاعَ مَوْلًى وَأَخَذ حَمِيلًا بِالثَّمَنِ فَرَدَّ ذَلِكَ السُّلْطَانُ وَأَسْقَطَهُ عَنْ الْمَوْلَى]

- ‌[الفرع الثَّانِي نَصْرَانِيّ تَحْمِل عَنْ نَصْرَانِيّ سلفا فِي خَمْر أَوْ خِنْزِير ثُمَّ أسلم وَأَعْدَم الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقّ]

- ‌[الفرع الثَّالِث حَمَالَةُ الْمُكَاتَبِ]

- ‌[الفرع الرَّابِع أبرأ الْحَمِيل ثُمَّ ادَّعَى كَرَاهَة ذَلِكَ]

- ‌[فَرْعٌ الْمُبَارَأَةُ بِضَمَانِ الْأَبِ]

- ‌[بَابُ الشَّرِكَةِ]

- ‌[فَرْعٌ هَلْ لِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ أَنْ يَسْتَأْجِرَ مَنْ يَنُوبُ عَنْهُ]

- ‌[اسْتَعَارَ أَحَد الشَّرِيكَيْنِ مَا يَحْمِل عَلَيْهِ طَعَام فَحَمَلَ عَلَيْهِ شَرِيكه]

- ‌[فَرْعٌ الشَّرِيك يَقُولُ لِصَاحِبِهِ اُقْعُدْ فِي هَذَا الْحَانُوتِ تَبِيعُ فِيهِ وَأَنَا آخُذُ الْمَتَاعَ بِوَجْهِي وَالضَّمَانُ عَلَيَّ وَعَلَيْك]

- ‌[فُرُوعٌ إذَا كَانَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ غَائِبًا]

- ‌[فَرْعٌ إصْلَاح أَحَد الشَّرِيكَيْنِ الشَّيْء الْمُشْتَرَك إذَا تلف بِدُونِ إِذْن الشَّرِيك]

- ‌[فَرْعٌ طَلَب أَحَد الشركين الْبَيْع فِي الْأَشْيَاء الَّتِي لَا تنقسم]

- ‌[فَرْعَانِ أَرَادَ أَنْ يُطَيِّنَ دَاخِلَ دَارِهِ وَلِجَارِهِ حَائِطٌ فِيهَا]

- ‌[فَرْعَانِ تَصْرِف أَحَد الشَّرِيكَيْنِ فِي شيئ بِدُونِ إِذْن شَرِيكه]

- ‌[فَرْعٌ لِقَوْمٍ فِنَاءٌ وَغَابُوا عَنْهُ وَاُتُّخِذَ مَقْبَرَةً]

- ‌[فَرْعٌ اقْتِطَاعُ شَيْءٍ مِنْ الْأَفْنِيَةِ وَالتَّحْوِيزِ عَلَيْهِ بِبِنَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ]

- ‌[فَرْعٌ أَحْدَثَ عَلَى غَيْرِهِ ضَرَرًا وَعَلِمَ بِذَلِكَ وَلَمْ يُنْكِرْهُ]

- ‌[فَرْعٌ أَحْدَثَ مِنْ الْبُنْيَانِ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْقِيَامُ فِيهِ بِالضَّرَرِ فَقَامَ جَارُهُ عَلَيْهِ]

- ‌[فَرْعٌ أُحْدِثَ عَلَيْهِ ضَرَرٌ فِي مِلْكِهِ فَبَاعَهُ بَعْدَ عِلْمِهِ فَهَلْ يَنْتَقِلُ لِلْمُشْتَرِي]

- ‌[فَتْح الْبَابَ فِي السِّكَّة النَّافِذَةِ]

- ‌[فَرْعٌ غَرَسَ فِي فِنَاءِ رَجُلٍ وَرْدًا وَاسْتَغَلَّهُ فَقَامَ صَاحِبُ الْفِنَاءِ يَطْلُبُ زَوَالَ الْوَرْدِ وَقِيمَةَ مَا اغْتَلَّ]

- ‌[فَصْلُ الْمُزَارَعَةِ]

- ‌[بَابُ الْوَكَالَةِ]

- ‌[تَنْبِيهَاتٌ الْخَصْمَيْنِ إذَا فَرَغَا مِنْ الْخُصُومَةِ وَاتَّفَقَا عَلَى أَمْرٍ وَأَرَادَا أَنْ يُثْبِتَاهُ عِنْدَ الْحَاكِمِ]

- ‌[فَرْعٌ الْإِعْذَارُ إلَى الْمُوَكِّلِ]

- ‌[فَرْعٌ عَزْل الْوَكِيل]

- ‌[فَرْعٌ الْخُصُومَاتِ لِذِي الْهَيْئَاتِ]

- ‌[فَرْعٌ قَبَضَ وَكِيلُ الْوَكِيلِ مِنْ مَالِ مُوَكِّلِ مُوَكِّلِهِ]

- ‌[كِتَابُ الْإِقْرَارِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ بَاعَ مِنْ بَعْضِ وَلَدِهِ دَارًا أَوْ مِلْكًا وَذَكَرَ فِي الْعَقْدِ أَنَّهُ بَاعَهُ ذَلِكَ بَيْعًا صَحِيحًا]

- ‌[تَنْبِيهٌ إنَّمَا يَلْزَمُ الْمَطْلُوبَ الْيَمِينُ إذَا حَقَّقَ الطَّالِبُ الدَّعْوَى]

- ‌[بَابٌ الْإِيدَاعُ]

- ‌[تَنْبِيهٌ أَرْكَان الْوَدِيعَة]

- ‌[فَرْعٌ خَلَطَ الْوَدِيعَةَ بِمَا لَا يَجُوزُ خَلْطُهَا بِهِ]

- ‌[فَرْعٌ وَإِنْ بَاعَ الْوَدِيعَةَ وَهِيَ عَرَضٌ]

- ‌[بَابُ الْعَارِيَّةِ]

- ‌[بَابُ الْغَصْبِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ وَالْغَصْبُ بَيْنَ الْكَافِرِينَ كَالْغَصْبِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ إذَا كَانَ طَعَامٌ أَوْ غَيْرُهُ مُشْتَرَكًا بَيْنَ شَخْصَيْنِ فَغَصَبَ مِنْهُ ظَالِمٌ حِصَّةَ أَحَدِهِمَا]

- ‌[مَسْأَلَةُ مَنْ اسْتَهْلَكَ فَرْدَ خُفٍّ لِرَجُلٍ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ يَأْخُذَ الرَّجُلُ مِنْ شَجَرَةِ غَيْرِهِ غَرْسًا]

- ‌[بَابُ الِاسْتِحْقَاقِ]

- ‌[فَائِدَة جَمَاعَةٍ وَرِثُوا دَارًا كَبِيرَةً بَعْضُهَا عَامِرٌ وَبَعْضُهَا خَرَابٌ وَبَعْضهمْ غَائِب]

- ‌[مَسْأَلَة اعْتَرَفَ مَنْ فِي يَدِهِ شَيْءٌ وَثَبَتَ عَلَيْهِ بِشَاهِدٍ وَاحِدٍ فَأَرَادَ الْمَشْهُودُ أَنْ يَأْخُذَ حَمِيلًا عَلَى مَنْ بَاعَ ذَلِكَ]

- ‌[تَنْبِيهٌ ادَّعَى الْحُرِّيَّةَ وَذَكَرَ أَنَّهُ مِنْ بَلَدٍ كَثُرَ فِيهِ بَيْعُ الْأَحْرَارِ]

- ‌[فَرْعٌ بَاعَ السُّلْطَانُ الرَّهْنَ وَدَفَعَ ثَمَنَهُ إلَى الْمُرْتَهِنِ ثُمَّ اسْتَحَقَّ الرَّهْنَ]

- ‌[بَابُ الشُّفْعَةِ]

- ‌[فَرْعٌ قَالَ الشَّفِيعُ بَعْدَ الشِّرَاءِ اشْهَدُوا أَنَّى أَخَذَتْ بِشُفْعَتِي ثُمَّ رَجَعَ]

- ‌[فَرْعٌ بَاعَ نَصْرَانِيٌّ مِنْ نَصْرَانِيٍّ شِقْصًا بِخَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ وَالشَّفِيعُ مُسْلِمٌ]

- ‌[فَرْعٌ مَا بِيعَ بِعَيْنٍ فَدُفِعَ عَنْهُ عَرْضٌ وَعَكْسُهُ]

- ‌[فَرْعٌ ابْتَاعَ شِقْصًا مِنْ دَارٍ بِعَرْضٍ فَاخْتَلَفَ الْمُبْتَاعُ مَعَ الشَّفِيعِ فِي قِيمَتِهِ]

- ‌[فَرْعٌ اشْتَرَى شِقْصًا فَصَالَحَ أَحَدَ الشُّفَعَاءِ عَلَى تَسْلِيمِ الشُّفْعَة فِي مَغِيبِ شُرَكَائِهِ ثُمَّ قَدِمُوا وَأَخَذُوا شُفْعَتَهُمْ]

- ‌[فَرْعٌ فِيمَا تَنْقَطِعُ فِيهِ الشُّفْعَةُ]

- ‌[فَرْعٌ اشْتَرَى شِقْصًا مِنْ دَارٍ لِرَجُلٍ غَائِبٍ]

- ‌[فَرْعٌ إذَا بَاعَ بَعْضٌ حِصَّتَهُ لَمْ يَأْخُذْ مَعَ الشَّرِيكِ بِالشُّفْعَةِ]

- ‌[فَرْعٌ تُنَازِع الْوَرَثَة فِي حِصَصهمْ وادعاء بَعْضهمْ الشِّرَاء]

- ‌[مَسْأَلَةٌ بَاعَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ لِنَفْسِهِ طَائِفَةً بِعَيْنِهَا]

- ‌[بَابُ الْقِسْمَةِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ قِسْمَةِ الْحَبْسِ]

- ‌[فَرْعٌ اتَّفَقَ الْجِيرَانُ عَلَى أَنْ يَحْرُسَ لَهُمْ جَنَّاتِهِمْ أَوْ كُرُومَهُمْ فَأَبَى بَعْضُهُمْ مِنْ ذَلِكَ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الأندار إذَا جَمَعَتْهُمْ السُّيُولُ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ بَعْدَ الْخَلْطِ]

- ‌[فَرْعٌ عَبْدٍ بَيْنَ رَجُلَيْنِ غَابَ أَحَدُهُمَا وَقَامَ شَرِيكُهُ يَطْلُبُ بَيْعَ نَصِيبِهِ]

- ‌[فَرْعٌ طَلَبَ أَحَدُ الشُّرَكَاءِ إخْلَاءَ الدَّارِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ أَوْ قَبْلَ الْبَيْعِ وَقَالَ الْآخَرُ تُقْسَمُ وَأَنَا فِيهَا]

- ‌[مَسْأَلَةٌ أَخْرَجَ وَلَدُ الْمَيِّتِ كِتَابًا بِخَطِّ الْمَيِّتِ أَنَّهُ صَارَ لَهُ رَبْعٌ مِنْ التَّرِكَة بَعْد التَّقْسِيم وَطَلَبَ الْقِيَامَ]

- ‌[فَرْعٌ فَلَوْ خَلَّفَ الْمَيِّتُ عَقَارًا وَأَرَادَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ أَنْ يَبِيعَ مَا خَصَّهُ مِنْهُ مِمَّا هُوَ لَهُ]

- ‌[فَرْعٌ قَسْمُ الْوَصِيِّ عَلَى يَتِيمِهِ بِالسَّهْمِ]

- ‌[بَابُ الْقِرَاضِ]

- ‌[بَابُ الْمُسَاقَاةِ]

- ‌[فَرْعٌ لَيْسَ لِلْعَامِلِ أَنْ يُعْرِيَ مِنْ الْحَائِطِ]

- ‌[فَرْعٌ لَيْسَ لِلْعَامِلِ أَنْ يَعْمَلَ بِعُمَّالِ رَبِّ الْمَالِ وَدَوَابِّهِ فِي غَيْرِ الْحَائِطِ الْمُسَاقَى عَلَيْهِ]

- ‌[كِتَابُ الْإِجَارَةِ]

- ‌[بَابُ صِحَّةِ الْإِجَارَةِ بِعَاقِدٍ وَأَجْرٍ كَالْبَيْعِ]

- ‌[فَرْعٌ دَفَعَ ثَوْبًا لِخَيَّاطٍ فَقَالَ لَا أَخِيطُهُ إلَّا بِدِرْهَمَيْنِ وَقَالَ رَبُّهُ لَا أَخِيطُهُ إلَّا بِدِرْهَمٍ]

- ‌[فَرْعٌ أَكَرِيَةِ الدُّورِ]

- ‌[فَرْعٌ خَرَجَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ فِي دَيْنٍ لِاقْتِضَائِهِ دُونَ إذْنِ صَاحِبِهِ فَاقْتَضَاهُ أَوْ بَعْضَهُ وَطَلَبَ الْأُجْرَةَ مِنْ صَاحِبِهِ]

- ‌[فَرْعٌ آجَرَ الرَّجُلُ ابْنَهُ]

- ‌[فَرْعٌ عَقْدُ الْحَاضِنَةِ عَلَى مَحْضُونِهَا]

- ‌[فَرْعٌ اسْتِئْجَارُ الْأَعْزَبِ الْمَرْأَةَ لِتَخْدُمَهُ فِي بَيْتِهِ]

- ‌[فَرْعٌ اسْتِئْجَارُ مُؤَجَّرٍ]

- ‌[فَرْعٌ لَيْسَ لِلْأَبَوَيْنِ إنْ سَافَرَا أَخْذُ الصَّبِيِّ إلَّا أَنْ يَدْفَعَا إلَى الظِّئْرِ جَمِيعَ الْأُجْرَةِ]

- ‌[فَرْعٌ شَرَطَ رَبُّ الدَّابَّةِ عَلَى الْمُكْتَرِي أَنَّهُ لَا يُكْرِيهَا لِغَيْرِهِ]

- ‌[فَرْعٌ كِرَاءِ الثَّوْبِ]

- ‌[فَرْعٌ الْإِجَارَةَ عَلَى تَعْلِيمِ الشِّعْرِ وَالنَّوْحِ]

- ‌[فَرْعٌ أَخْذَ الْأُجْرَةِ وَالْجُعْلِ عَلَى ادِّعَاءِ عِلْمِ الْغَيْبِ]

- ‌[فَرْعٌ غَصَبَ النَّصْرَانِيُّ سَفِينَةَ مُسْلِمٍ لِمُسْلِمٍ وَحَمَلَ فِيهَا الْخَمْرَ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ لُزُومُ أُجْرَة الْمِثْلِ بِالْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ ادَّعَى الرَّاعِي أَنَّ بَعْضَ الْغَنَمِ لَهُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ قَالَ الصَّانِعُ هَذَا مَتَاعُ فُلَانٍ وَقَالَ فُلَانٌ لَيْسَ هُوَ لِي]

- ‌[فَرْعٌ أَصَابَ الْأَجِيرَ فِي الْبِنَاءِ مَطَرٌ فِي بَعْضِ الْيَوْمِ مَنَعَهُ مِنْ الْبِنَاءِ فِي وَقْت الْمَطَر]

- ‌[فَصْلٌ كِرَاءُ الدَّوَابِّ]

- ‌[فَصَلِّ كِرَاءُ حَمَّامٍ وَدَارٌ غَائِبَةٌ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِي كِرَاءِ الرَّوَاحِلِ]

- ‌[كِتَابُ الْجَعَالَةِ]

- ‌[بَابٌ صِحَّةُ الْجُعْلِ بِالْتِزَامِ أَهْلِ الْإِجَارَةِ جُعْلًا]

- ‌[مَسْأَلَة الْآبِقُ فِي مَوْضِعٍ بَعِيدٍ وَنَفَقَتُهُ تَسْتَغْرِقُ الْجُعْلَ الَّذِي جُعِلَ عَلَيْهِ]

الفصل: ‌[فرع تنازع الورثة في حصصهم وادعاء بعضهم الشراء]

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَلَوْ قَالَ الشَّفِيعُ لِلْمُبْتَاعِ قَبْلَ الشِّرَاءِ: اشْتَرِ فَقَدْ أَسْلَمْت لَكَ الشُّفْعَةَ وَأَشْهَدَ بِذَلِكَ فَلَهُ الْقِيَامُ بَعْدَ الشِّرَاءِ؛ لِأَنَّهُ سَلَّمَ مَا لَمْ يَجِبْ لَهُ وَإِنْ سَلَّمَ بَعْدَ الشِّرَاءِ عَلَى مَالٍ أَخَذَهُ جَازَ وَإِنْ كَانَ قَبْلَ الشِّرَاءِ بَطَلَ وَرَدَّ الْمَالَ وَكَانَ عَلَى شُفْعَتِهِ، انْتَهَى.

ص (وَالثَّمَنُ لِمُعْطَاهُ إنْ عَلِمَ شَفِيعَهُ)

ش: يَعْنِي إنْ عَلِمَ أَنَّ لَهُ شَفِيعًا وَمَفْهُومُهُ إنْ لَمْ يَعْلَمْ فَالثَّمَنُ لَهُ، قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي رَسْمِ سِلْعَةٍ سَمَّاهَا مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ الِاسْتِحْقَاقِ: وَمِثْلُهُ لَوْ اشْتَرَى رَجُلٌ جَارِيَةً وَتَصَدَّقَ بِهَا عَلَى رَجُلٍ ثُمَّ تُوُفِّيَ الْمُتَصَدِّقُ وَاعْتَرَفَتْ الْجَارِيَةُ أَنَّهَا حُرَّةٌ فَأَخَذَ الثَّمَنَ مِنْ الْبَائِعِ فَإِنَّهُ لِوَرَثَةِ الْمُتَصَدِّقِ لَا لِلْمُتَصَدَّقِ عَلَيْهِ وَشَبَّهَهُمَا بِمَسْأَلَةِ الشُّفْعَةِ، فَقَالَ: وَقَدْ اُخْتُلِفَ هَلْ هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الْعِلْمِ أَوْ عَلَى عَدَمِ الْعِلْمِ؟ وَفِي الشُّفْعَةِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ دَلِيلُ الْقَوْلَيْنِ جَمِيعًا، انْتَهَى، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

ص (وَمَلَكَ بِحُكْمٍ أَوْ دَفْعِ ثَمَنٍ أَوْ إشْهَادٍ)

ش: اُنْظُرْ كَلَامَ ابْنِ غَازِيٍّ الَّذِي أُتِيَ بِهِ هُنَا فَإِنَّهُ جَيِّدٌ، وَقَالَ ابْنُ رَاشِدٍ فِي اللُّبَابِ: ثُمَّ الْآخِذُ إنَّمَا يَتَوَجَّهُ لَهُ الْأَخْذُ عِنْدَ وُجُودِ الْمُقْتَضَى وَهُوَ وُجُودُ الشَّرْطِ وَالسَّبَبِ وَانْتِفَاءُ الْمَانِعِ وَالسَّبَبِ نَفْسُ الْبَيْعِ وَيُشْتَرَطُ فِي كَوْنِهِ سَبَبًا خَمْسَةُ شُرُوطٍ أَنْ يَكُونَ الشَّفِيعُ مَالِكًا لِلرَّقَبَةِ وَأَنْ يُخْرِجَهُ الْبَائِعُ عَنْ مِلْكِهِ بِمُعَاوَضَةٍ مِنْ بَيْعٍ وَنَحْوِهِ وَأَنْ يَكُونَ الْبَيْعُ صَحِيحًا؛ إذْ لَا يُشْفَعُ فِي الْفَاسِدِ إلَّا بَعْدَ الْفَوَاتِ وَأَنْ يَكُونَ لَازِمًا فَلَا شُفْعَةَ فِي الْخِيَارِ إلَّا بَعْدَ لُزُومِهِ وَأَنْ يَكُونَ الْمِلْكُ سَابِقًا عَلَى الْبَيْعِ فَلَوْ اشْتَرَى رَجُلَانِ دَارًا صَفْقَةً وَاحِدَةً فَلَا شُفْعَةَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ. وَأَمَّا الشُّرُوطُ فَأَرْبَعَةٌ، الْأَوَّلُ: أَنْ يَشْفَعَ لِيَمْلِكَ لَا لِيَبِيعَ، الثَّانِي: بَقَاءُ الْحِصَّةِ الَّتِي يَسْتَشْفِعُ بِهَا، الثَّالِثُ: مَعْرِفَةُ الثَّمَنِ فَلَوْ لَمْ يَعْلَمْهُ فَلَا شُفْعَةَ وَقَدْ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي رَجُلٍ تَصَدَّقَ عَلَى أُخْتِهِ بِسَهْمِهِ فِي أَرْضٍ عِوَضًا عَمَّا ذَكَرَهُ أَنَّهُ أَصَابَ مِنْ مُوَرِّثِهَا مِمَّا لَا يَعْلَمُ قَدْرَهُ لَا شُفْعَةَ فِيهِ، الرَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ الْبَيْعُ ثَابِتًا إمَّا بِالْبَيِّنَةِ أَوْ بِإِقْرَارِ الْمُتَبَايِعَيْنِ وَلَوْ أَنْكَرَ الْمُبْتَاعُ وَأَقَرَّ الْبَائِعُ وَالشِّقْصُ بِيَدِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ الشِّقْصُ عَلَى الْمَشْهُورِ وَأَوْجَبَ ذَلِكَ أَشْهَبُ وَأَمَّا الْمَانِعُ فَهُوَ التَّصْرِيحُ بِالْإِسْقَاطِ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ، انْتَهَى. بِاخْتِصَارٍ وَفِي الْمُدَوَّنَةِ مَنْ ابْتَاعَ شِقْصًا بِعَبْدٍ بِعَيْنِهِ فَمَاتَ بِيَدِهِ فَمُصِيبَتُهُ مِنْ الْبَائِعِ وَلِلشَّفِيعِ الشُّفْعَةُ بِقِيمَةِ الْعَبْدِ وَعُهْدَتُهُ عَلَى الْمُبْتَاعِ؛ لِأَنَّ الشُّفْعَةَ وَجَبَتْ لَهُ بِعَقْدِ الْبَيْعِ، انْتَهَى.

[فَرْعٌ تُنَازِع الْوَرَثَة فِي حِصَصهمْ وادعاء بَعْضهمْ الشِّرَاء]

(فَرْعٌ) قَالَ ابْنُ سَهْلٍ: تَنَازَعَ بَنُو حَفْصٍ فِي الْعَرْصَةِ الَّتِي بَيْنَهُمْ وَدَعَتْ أَمِيرَةُ إلَى الْقَسْمِ بَعْدَ أَنْ أَثْبَتَتْ مَوْتَ حَفْصٍ وَوِرَاثَتَهُ وَمِلْكَهُ لِلْعَرْصَةِ وَأَنَّهُ أَوْرَثَهَا وَرَثَتَهُ وَادَّعَتْ أَنَّ آمِنَةَ اشْتَرَتْ حِصَّةَ أَخِيهَا عَبْدِ الْحَمِيدِ فَطَلَبَتْ الشُّفْعَةَ وَأَنْكَرَ عَبْدُ الْحَمِيدِ وَآمِنَةُ التَّبَايُعَ، قَالَ ابْنُ لُبَابَةَ عَلَى عَبْدِ الْحَمِيدِ: الْيَمِينُ أَنَّهُ مَا بَاعَ حِصَّتَهُ مِنْ أُخْتِهِ آمِنَةَ فَإِذَا حَلَفَ وَجَبَ الْقَسْمُ وَسَقَطَتْ دَعْوَى الشُّفْعَةِ وَإِنْ نَكَلَ لَمْ تَجِبْ الشُّفْعَةُ حَتَّى تَحْلِفَ آمِنَةُ أَنَّهَا لَمْ تَشْتَرِ فَإِذَا حَلَفَتْ سَقَطَتْ أَيْضًا الشُّفْعَةُ بَيْنَهُمَا وَإِنْ نَكَلَتْ مَعَ نُكُولِ عَبْدِ الْحَمِيدِ حَلَفَتْ أَمِيرَةُ أَنَّهُمَا تَبَايَعَا بِثَمَنِ كَذَا فَإِذَا حَلَفَتْ وَجَبَ لَهَا الشُّفْعَةُ، وَقَالَ أَيُّوبَ لَا يَمِينَ عَلَى عَبْدِ الْحَمِيدِ وَلَا عَلَى آمِنَةَ؛ لِأَنَّ الْمُدَّعِيَ الْبَيْعَ قَالَ لِعَبْدِ الْحَمِيدِ: إنَّكَ قَدْ بِعْتَ مِنْ آمِنَةَ، فَقَالَ عَبْدُ الْحَمِيدِ: لَمْ أَبِعْ وَلَكِنْ وَهَبْتُ لِلَّهِ تَعَالَى، وَقَالَتْ آمِنَةُ: لَمْ أَبْتَعْ وَلَمْ أَهَبْ فَلَا يَمِينَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَتَّى يَأْتِيَ بِسَبَبِ بَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ فَتَجِبُ الْيَمِينُ؛ وَلِأَنَّ

ص: 326

الْمُدَّعَى عَلَيْهِمَا التَّبَايُعَ قَدْ تَنَافَيَا وَتَنَاكَرَا مَا اُدُّعِيَ عَلَيْهِمَا فَهَذَا أَبْعَدُ فِي إيجَابِ الْيَمِينِ، وَقَالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنُ لُبَابَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى، قَالَ الْقَاضِي: كَذَا وَقَعَ فِي الْأَصْلِ بِتَكْرَارِ ابْنِ لُبَابَةَ فَإِنْ كَانَ صَحِيحًا فَهُوَ رُجُوعٌ عَنْ جَوَابِهِ الْأَوَّلِ خَطَأً وَالصَّوَابُ مَا قَالَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ صَالِحٌ؛ لِأَنَّ الْمُسْتَشْفَعَ مِنْهُ إذَا أَنْكَرَ الِابْتِيَاعَ وَالْهِبَةَ وَانْتَفَى مِنْ مِلْكِ الشِّقْصِ الْمُسْتَشْفَعِ فِيهِ سَقَطَ بِطَلَبِ الشَّفِيعِ، انْتَهَى.

وَجَوَابُ ابْنِ لُبَابَةَ الْأَوَّلُ وَاضِحٌ؛ إذْ قَدْ يَكُونُ لَهُمَا غَرَضٌ فِي إنْكَارِ الْبَيْعِ كَجَعْلِهِمَا حِيلَةً تَسْقُطُ بِهَا الشُّفْعَةُ فِي رَأْيِ بَعْضِ الْقُضَاةِ فَأَنْكَرَ الْبَيْعَ لِيَسْتَحْكِمَا حَاكِمًا يَرَى سُقُوطَ الشُّفْعَةِ بِتِلْكَ الْحِيلَةِ وَطَلَبَ الشَّفِيعُ أَنْ يَأْخُذَ بِالشُّفْعَةِ قَبْلَ ذَلِكَ عِنْدَ حَاكِمٍ لَا يَرَى تِلْكَ الْحِيلَةَ مُسْقِطَةً وَلَوْ خَطَرَ هَذَا لِابْنِ سَهْلٍ لَمْ يَتَوَقَّفْ فِي لُزُومِ الْيَمِينِ وَإِنَّمَا أَنْكَرَ ذَلِكَ لِعَدَمِ الِاخْتِلَافِ فِي بِلَادِهِمْ وَوَقْتِهِمْ بِدَلِيلِ مَا حَكَى بَعْدَهَا وَنَصُّهُ: يَلْزَمُ وَكِيلَ ابْنِ مَالِكٍ وَزَوْجَتِهِ أَنْ يَأْتِيَ بِشَاهِدٍ ثَانٍ عَلَى تَوْكِيلِهِمَا إيَّاهُ وَيَضْرِبَ لَهُ فِي ذَلِكَ أَجَلَ يَوْمَيْنِ فَإِنْ جَاءَ بِالشَّاهِدِ الثَّانِي ضُرِبَ لَهُ أَجَلٌ فِي إثْبَاتِ الِابْتِيَاعِ الَّذِي طَلَبَ بِهِ الشُّفْعَةَ فَإِنْ ثَبَتَ ذَلِكَ وَجَبَتْ الشُّفْعَةُ بَعْدَ الْإِعْذَارِ إلَى الْبَائِعِ مِنْهُمْ وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ الْبَيْعُ لَزِمَهُ قِيمَةُ الدَّارِ عَلَى عَدَدِ وَرَثَةِ حَفْصٍ بَعْدَ أَنْ يَحْلِفَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي لِمَا تَبَايَعَا وَلَهُمَا رَدُّ الْيَمِينِ عَلَى زَوْجَةِ ابْنِ مَالِكٍ، قَالَهُ ابْنُ لُبَابَةَ وَأَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ وَلِيدٍ، قَالَ الْقَاضِي: ظَاهِرُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ جَوَابَهُمْ فِيهَا خِلَافُ جَوَابِهِمْ فِي الَّتِي قَبْلَهَا إلَّا إنْ كَانَ عِنْدَهُمْ فِيهَا مَعْنًى لَمْ يَظْهَرْ فِي حِكَايَتِهَا أَوْجَبَ هَذَا الْجَوَابَ، انْتَهَى.

وَقَدْ حَصَلَ فِي هَذِهِ الْأَزْمَانِ هَذَا الْمَعْنَى وَلَا شَكَّ أَنَّهُ مُوجِبُ الْيَمِينَ فَتَأَمَّلْهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

ص (إلَّا كَسَاعَةٍ)

ش: يَنْبَغِي أَنْ يَعُودَ الِاسْتِثْنَاءُ إلَى قَوْلِهِ أَوْ نَظَرَ الْمُشْتَرِي فَقَطْ لَا لِقَوْلِهِ إنْ قَصَدَ ارْتِيَاءً.

ص. (وَإِنْ اتَّحَدَتْ الصَّفْقَةُ إلَخْ)

ش: مَفْهُومُ قَوْلِهِ اتَّحَدَتْ الصَّفْقَةُ أَنَّهَا لَوْ تَعَدَّدَتْ لَكَانَ خِلَافَ ذَلِكَ وَهُوَ كَذَلِكَ وَقَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَمَنْ اشْتَرَى حَظَّ ثَلَاثَةِ رِجَالٍ مِنْ دَارٍ فِي ثَلَاثِ صَفَقَاتٍ فَلِلشَّفِيعِ أَنْ يَأْخُذَ ذَلِكَ أَوْ يَأْخُذَ أَيَّ صَفْقَةٍ شَاءَ فَإِنْ أَخَذَ الْأُولَى لَمْ يَشْفَعْ مَعَهُ فِيهَا الْمُبْتَاعُ وَإِنْ أَخَذَ الثَّانِيَةَ كَانَ لِلْمُبْتَاعِ مَعَهُ الشُّفْعَةُ بِقَدْرِ صَفْقَتِهِ الْأُولَى فَقَطْ وَإِنْ أَخَذَ الثَّالِثَةَ خَاصَّةً شَفَعَ فِيهَا بِالْأُولَى وَالثَّانِيَةِ، انْتَهَى. وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَتَعَدُّدُ الصَّفَقَاتِ يُوجِبُ انْفِرَادَ كُلِّ صَفْقَةٍ بِحُكْمِهَا، انْتَهَى.

(فَرْعٌ) فَلَوْ تَعَدَّدَ الشَّفِيعُ فَقَطْ، فَقَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَمَنْ ابْتَاعَ شِقْصًا مِنْ دَارَيْنِ فِي صَفْقَةٍ، وَشَفِيعُ كُلِّ دَارٍ عَلَى حِدَةٍ فَأَسْلَمَ أَحَدُهُمَا فَلِلْآخَرِ أَنْ يَأْخُذَ

ص: 327

شُفْعَتَهُ فِي الَّتِي هُوَ شَفِيعُهَا دُونَ الْأُخْرَى. أَبُو الْحَسَنِ تَعَدَّدَ هُنَا الشَّفِيعُ وَالصَّفْقَةُ وَاحِدَةٌ وَالْبَائِعُ وَاحِدٌ وَالْمُبْتَاعُ وَاحِدٌ وَانْظُرْ لِمَ لَمْ يُجْعَلْ لِلْمُبْتَاعِ حُجَّةٌ بِتَبْعِيضِ صَفْقَتِهِ وَظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ الشِّقْصُ الْمَأْخُوذُ بِالشُّفْعَةِ جُلَّ الصَّفْقَةِ وَلَعَلَّهُ إنَّمَا جَرَى عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الشُّفْعَةَ ابْتِدَاءُ بَيْعٍ، انْتَهَى.

(فَرْعٌ) فَلَوْ تَعَدَّدَ الشُّفَعَاءُ مَعَ تَعَدُّدِ الْبَائِعِ فَفِي النَّوَادِرِ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ: مَنْ ابْتَاعَ حَظًّا مِنْ دَارٍ مِنْ رَجُلٍ وَحَظًّا مِنْ حَائِطٍ مِنْ آخَرَ وَشَفِيعُهُمَا وَاحِدٌ فَلَيْسَ لِلشَّفِيعِ إلَّا أَخْذُ الْجَمِيعِ أَوْ يَتْرُكَ الْجَمِيعَ ابْنَ عَبْدُوسٍ، وَقَالَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ مُحَمَّدٍ وَأَنَا أُنْكِرُ أَنْ يَجْمَعَ الرَّجُلَانِ سِلْعَتَيْهِمَا فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ وَلْيَرُدَّ ذَلِكَ إنْ عَلِمَ بِهِ الْمُشْتَرِي مَا لَمْ يَفُتْ بِحَوَالَةِ سُوقٍ أَوْ بَيْعٍ أَوْ يَأْخُذْ بِالشُّفْعَةِ فَيَنْفُذْ وَيُقْسَمُ الثَّمَنُ عَلَى الْقِيمَةِ، قَالَ أَشْهَبُ مُتَّصِلًا بِكَلَامِ عَبْدِ الْمَلِكِ: وَكَذَا إنْ كَانَ الشُّفَعَاءُ جَمَاعَةً فَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَأْخُذُوا النَّخْلَ دُونَ غَيْرِهَا فَإِمَّا أَخَذُوا الْجَمِيعَ أَوْ تَرَكُوا فَإِنْ أَخَذُوا الْجَمِيعَ عَلَى أَنَّ النَّخْلَ لِأَحَدِهِمْ وَلِلْآخَرِ الدُّورُ فَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَأْبَى ذَلِكَ وَلَا حُجَّةَ لَهُ وَلَيْسَ بِقِيَاسٍ وَهُوَ اسْتِحْسَانٌ، انْتَهَى.

وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ أَيْضًا وَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ فَإِنَّ فِي هَذَا تَعَدَّدَ الشُّفَعَاءُ وَاشْتَرَكُوا فِي كُلِّ حِصَّةٍ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

ص (وَكَانَ أَسْقَطَ بَعْضَهُمْ أَوْ غَابَ)

ش: قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: وَإِذَا اتَّحَدَتْ الصَّفْقَةُ وَأَسْقَطَ بَعْضُهُمْ أَوْ غَابَ فَلَيْسَ إلَّا أَخْذُ الْجَمِيعِ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَأَمَّا غَيْبَةُ بَعْضِ الشُّفَعَاءِ فَلَا أَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا وَأَنَّ الْحُكْمَ مَا قَالَهُ الْمُؤَلِّفُ يَعْنِي ابْنَ الْحَاجِبِ، انْتَهَى. وَأَمَّا فِي الْإِسْقَاطِ فَمَا قَالَ الشَّيْخُ هُوَ الْمَشْهُورُ، وَقَالَ أَصْبَغُ وَابْنُ حَبِيبٍ: إنْ كَانَ تَسْلِيمُ أَحَدِ الشُّفَعَاءِ عَلَى وَجْهِ الْهِبَةِ أَوْ الصَّدَقَةِ فَلَيْسَ لِمَنْ أَرَادَ الْأَخْذَ إلَّا بِقَدْرِ سَهْمِهِ وَلِلْمُبْتَاعِ سَهْمُ مَنْ سَلَّمَ وَإِنْ كَانَ عَلَى وَجْهِ التَّرْكِ وَكَرَاهَةِ الْأَخْذِ فَلِلْمُتَمَسِّكِ أَخْذُ جَمِيعِهَا وَفِي مُخْتَصَرِ الْوَقَارِ لَيْسَ لِمَنْ لَمْ يَحُزْ إلَّا مُصَابُهُ اللَّخْمِيُّ وَهُوَ أَقْيَسُ الْأَقْوَالِ، قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَهَذَا لَفْظُهُ: وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ بَعْدَ كَلَامِ الْوَقَارِ: وَحَاصِلُهُ أَنَّ نَصِيبَ التَّارِكِ لِلْمُشْتَرِي مُطْلَقًا وَابْنُ حَبِيبٍ خَصَّصَ ذَلِكَ بِكَوْنِ التَّرْكِ لِوَجْهِ الْمُشْتَرِي وَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَالْعُتْبِيَّةِ أَنَّهُ لِمَنْ بَقِيَ مُطْلَقًا فَالْأَقْوَالُ ثَلَاثَةٌ.

ص (وَلِمَنْ حَضَرَ حِصَّتُهُ)

ش: قَالَ الشَّارِحُ أَيْ فَإِنْ أَخَذَ الشَّفِيعُ الْحَاضِرُ جَمِيعَ الْحِصَّةِ ثُمَّ قَدِمَ الْغَائِبُ فَلَهُ أَنْ يَدْخُلَ مَعَهُ إنْ أَحَبَّ فَيَأْخُذَ بِقَدْرِ مَا كَانَ لَهُ مِنْ شُفْعَتِهِ، انْتَهَى. قَالَ ابْنُ غَازِيٍّ: أَيْ وَلِمَنْ صَارَ حَاضِرًا بَعْدَ الْغَيْبَةِ وَلَوْ قَالَ: وَلِمَنْ قَدِمَ كَانَ أَبْيَنَ، انْتَهَى. وَقَالَ الْبِسَاطِيُّ: يَعْنِي إنْ حَضَرَ وَاحِدٌ مِنْ الْغَيْبِ بَعْدَ أَنْ أَخَذَ الْحَاضِرُ الْجَمِيعَ فَلِمَنْ حَضَرَ حِصَّتُهُ إنْ أَرَادَ فَيَأْخُذُ بِقَدْرِ حِصَّتِهِ، انْتَهَى. وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ وَكَلَامِ الْمُصَنِّفِ إنْ كَانَ الشُّفَعَاءُ الْغُيَّبُ جَمَاعَةً وَقَدِمَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ بِقَدْرِ حِصَّةِ أَشْرَاكِهِ الْغُيَّبِ حَتَّى يَقْدَمُوا وَلَيْسَ كَذَلِكَ إنَّمَا لَهُ أَنْ يَأْخُذَ نِصْفَ مَا أَخَذَهُ الْحَاضِرُ إنْ سَاوَتْ حِصَّتُهُ حِصَّةَ الْحَاضِرِ وَإِلَّا فَعَلَى قَدْرِ حِصَصِهِمَا كَأَنَّهُ لَيْسَ لَهُمَا شَرِيكٌ غَائِبٌ، قَالَ فِي الْمُنْتَقَى: وَإِنْ كَانَ أَشْرَاكُهُ غُيَّبًا لَمْ يَكُنْ لِلشَّفِيعِ أَنْ يَأْخُذَ حِصَّتَهُ دُونَ أَشْرَاكِهِ الْغُيَّبِ حَتَّى يَقْدَمُوا وَلْيَأْخُذْ الْآنَ الْكُلَّ أَوْ يَتْرُكْ فَإِنْ تَرَكَ فَلَا حَقَّ لَهُ مَعَ أَصْحَابِهِ إذَا قَدِمُوا وَأَخَذُوا بِالشُّفْعَةِ فَإِذَا قَدِمَ وَاحِدٌ مِمَّنْ غَابَ قِيلَ لَهُ: خُذْ الْجَمِيعَ أَوْ اُتْرُكْ الْجَمِيعَ فَمَنْ قَدِمَ دَخَلَ مَعَهُ فِي الشُّفْعَةِ إنْ أَرَادَ ذَلِكَ عَلَى قَدْرِ حِصَصِهِمَا كَمَا لَوْ لَمْ يَكُنْ شَرِيكٌ غَيْرَهُمَا، قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَقَالَهُ أَشْهَبُ فِي غَيْرِهَا، انْتَهَى. وَفِي النَّوَادِرِ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ: فَإِنْ قَدِمَ الْغَائِبُ وَقَدْ أَخَذَ لِحَاضِرٍ الْجَمِيعَ دَخَلُوا مَعَهُ بِقَدْرِ سِهَامِهِمْ وَإِنْ أَبَى بَعْضُهُمْ الْأَخْذَ فَلِلْآخَرِينَ مِنْ الشُّفْعَةِ بِقَدْرِ حِصَصِهِمْ

ص: 328

مِنْ حِصَصِ مَنْ أَخَذَ لَا بِقَدْرِ حِصَصِهِمْ مِنْ حِصَصِ جَمِيعِ الشُّرَكَاءِ، قَالَا: فَإِنْ أَبَوْا إلَّا وَاحِدًا وَمُصَابُهُ مِثْلُ مُصَابِكَ فَجَمِيعُ مَا أَخَذْتَهُ بَيْنَكُمَا شَطْرَيْنِ فَلَوْ لَمْ يَقْدُمْ إلَّا وَاحِدٌ فَلَيْسَ لَهُ بِقَدْرِ حِصَصِهِ مِنْ حِصَصِ أَصْحَابِهِ وَلَكِنْ يَأْخُذُ نِصْفَ مَا أَخَذْتَ إنْ كَانَ نَصِيبُهُ مِثْلَ نَصِيبِكَ، انْتَهَى. وَصَرَّحَ بِذَلِكَ ابْنُ رُشْدٍ فِي نَوَازِلِهِ وَقَدْ تَكَلَّمَ فِي ذَلِكَ وَأَطَالَ وَبِهَذَا يَتَّضِحُ مَا نَقَلَهُ ابْنُ رُشْدٍ عَنْ أَشْهَبَ وَذَكَرَهُ ابْنُ غَازِيٍّ عَنْهُ فِي الْعُمْدَةِ وَهُوَ قَوْلُهُ وَإِنْ جَاءَ ثَالِثٌ كَانَ مُخَيَّرًا إنْ شَاءَ كَتَبَ عُهْدَتَهُ عَلَى الْمُشْتَرِي وَإِنْ شَاءَ عَلَى الشَّفِيعِ الْأَوَّلِ وَإِنْ شَاءَ عَلَيْهِ وَعَلَى الثَّانِي، انْتَهَى. فَتَأَمَّلْهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

ص (وَهَلْ الْعُهْدَةُ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى الْمُشْتَرِي؟)

ش: هَذَا قَوْلُ أَشْهَبَ الَّذِي اخْتَارَ ابْنُ رُشْدٍ أَنَّهُ مُفَسِّرٌ لِقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ، قَالَ فِي النَّوَادِرِ بَعْدَ أَنْ نَقَلَهُ: وَلَيْسَ لَهُمْ أَيْ الشُّفَعَاءِ الْغُيَّبِ أَنْ يَكْتُبُوا ذَلِكَ عَلَيْكُمَا جَمِيعًا، انْتَهَى. أَيْ عَلَى الشَّفِيعِ الْأَوَّلِ وَالْمُشْتَرِي.

ص (وَهَلْ الْعُهْدَةُ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى الْمُشْتَرِي كَغَيْرِهِ)

ش: يَعْنِي أَنَّهُ إذَا أَخَذَ مَنْ حَضَرَ مِنْ الشُّفَعَاءِ جَمِيعَ الشُّفْعَةِ ثُمَّ قَدِمَ أَحَدُ الشُّفَعَاءِ الْغُيَّبِ وَأَخَذَ بِالشُّفْعَةِ هَلْ تَكُونُ الْعُهْدَةُ عَلَى الشَّفِيعِ الْأَوَّلِ أَوْ عَلَى الْمُشْتَرِي الْمَأْخُوذِ مِنْهُ بِالشُّفْعَةِ كَمَا تَكُونُ الْعُهْدَةُ عَلَيْهِ فِي غَيْرِ مَسْأَلَةِ الْغَائِبِ إذَا قَدِمَ عَلَى شَرِيكِهِ قَالَ فِي النَّوَادِرِ، قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: أَجْمَعَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ أَنَّ عُهْدَةَ الشَّفِيعِ عَلَى الْمُشْتَرِي، قَالَ أَشْهَبُ: وَإِلَيْهِ يُدْفَعُ الثَّمَنُ إنْ كَانَ الْمُبْتَاعُ دَفَعَهُ إلَى الْبَائِعِ وَعَلَى الْمُشْتَرِي

ص: 329

قَبْضُ الشِّقْصَ وَدَفْعُهُ إلَى الشَّفِيعِ فَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي حَاضِرًا وَلَمْ يَدْفَعْ الثَّمَنَ دَفَعَ الشَّفِيعُ الثَّمَنَ إلَى الْبَائِعِ وَعَلَى الْمُشْتَرِي قَبْضُ الشِّقْصِ لِلشَّفِيعِ وَإِنْ شَاءَ الشَّفِيعُ قَبَضَهُ مِنْ الْبَائِعِ، وَعُهْدَتُهُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ عَلَى الْمُبْتَاعِ وَمِنْ كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ فَإِنْ غَابَ الْمُبْتَاعُ وَلَمْ يَكُنْ ثِقَةً فَأَبَى الْبَائِعُ مِنْ دَفْعِ الشِّقْصِ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يَنْظُرُ فِيهِ السُّلْطَانُ، وَقَالَ أَشْهَبُ فِي الْكِتَابَيْنِ: إنْ قَرُبَتْ غَيْبَتُهُ كَتَبَ حَتَّى يَقْدَمَ فَيَكْتُبَ عَلَيْهِ الْعُهْدَةَ وَإِنْ بَعُدَتْ غَيْبَتُهُ قُضِيَ لِلشَّفِيعِ بِشُفْعَتِهِ وَقُضِيَ لِلْبَائِعِ بِقَبْضِ الثَّمَنِ مِنْهُ إنْ لَمْ يَكُنْ قَبَضَهُ وَإِنْ كَانَ الْبَائِعُ قَبَضَهُ أَخَذَهُ الْإِمَامُ مِنْ الشَّفِيعِ فَأَوْقَفَهُ لِلْمُبْتَاعِ وَكَتَبَ عَلَيْهِ الْعُهْدَةَ فَإِذَا قَدِمَ أَشْهَدَ بِذَلِكَ عَلَى نَفْسِهِ. مُحَمَّدٌ وَإِنْ مَاتَ فَالْعُهْدَةُ عَلَى وَرَثَتِهِ يُرِيدُ فِي تَرِكَتِهِ، قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ وَإِذَا حُكِمَ عَلَى الْمُبْتَاعِ بِشُفْعَتِهِ فَأَبَى مَنْ أَخَذَ الثَّمَنَ، قَالَ: يُحْكَمُ بِهَا وَيَكْتُبُ لَهُ الْعُهْدَةَ عَلَى الْمُبْتَاعِ وَيَأْخُذُ الثَّمَنَ فَيُوقَفُ لَهُ مِنْ أَمْوَالِهِ وَالشَّفِيعُ مِنْهُ بَرِيءٌ، انْتَهَى. وَنَقَلَ ابْنُ عَرَفَةَ هَذَا الْكَلَامَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

ص (كَذِي سَهْمٍ عَلَى وَارِثٍ)

ش: (تَنْبِيهٌ) أَمَّا الْعُصْبَةُ فَكُلُّهُمْ سَوَاءٌ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ شَقِيقًا لِبَعْضٍ، قَالَ فِي أَوَّلِ الشُّفْعَةِ: وَمَنْ هَلَكَ وَتَرَكَ ثَلَاثَ بَنِينَ، اثْنَانِ مِنْهُمْ شَقِيقَانِ وَالْآخَرُ لِأَبٍ وَتَرَكَ بَيْنَهُمْ دَارًا فَبَاعَ أَحَدُ الشَّقِيقَيْنِ حِصَّتَهُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ فَالشُّفْعَةُ بَيْنَ الشَّقِيقِ وَالْأَخِ لِلْأَبِ سَوَاءٌ؛ إذْ بِالْبُنُوَّةِ وَرِثُوا وَلَا يُنْظَرُ إلَى الْأَقْعَدِ بِالْبَائِعِ وَلَوْ وُلِدَ وَلَدٌ لِأَحَدِهِمْ ثُمَّ مَاتَ فَبَاعَ بَعْضُ وَلَدِهِ حِصَّتَهُ فَبَقِيَّةُ وَلَدِهِ أَشْفَعُ مِنْ أَعْمَامِهِمْ؛ لِأَنَّهُمْ أَهْلُ مُوَرِّثٍ ثَانٍ فَإِذَا سَلَّمُوا فَالشُّفْعَةُ لِأَعْمَامِهِمْ وَإِنْ بَاعَ أَحَدُ الْأَعْمَامِ فَالشُّفْعَةُ لِبَقِيَّةِ الْأَعْمَامِ مَعَ بَنِي أَخِيهِمْ لِدُخُولِهِمْ مَدْخَلَ أَبِيهِمْ وَإِنْ تَرَكَ ابْنَتَيْنِ وَعَصَبَةً فَبَاعَتْ إحْدَى الِابْنَتَيْنِ فَأُخْتُهَا أَشْفَعُ مِنْ الْعَصَبَةِ؛ لِأَنَّهُمَا أَهْلُ سَهْمٍ فَإِذَا سَلَّمَتْ فَالْعَصَبَةُ أَحَقُّ مِمَّنْ شِرْكُهُمْ بِمِلْكٍ وَلَوْ بَاعَ أَحَدُ الْعَصَبَةِ فَالشُّفْعَةُ لِبَقِيَّةِ الْعَصَبَةِ وَالْبَنَاتِ وَكَذَلِكَ الْأَخَوَاتُ مَعَ الْبَنَاتِ حُكْمُ الْعَصَبَةِ؛ لِأَنَّ الْعَصَبَةَ لَيْسَ لَهُمْ فَرْضٌ مُسَمًّى انْتَهَى.

ص (وَأَخَذَ بِأَيِّ بَيْعٍ شَاءَ)

ش: هَذَا إذَا كَانَ غَيْرَ عَالِمٍ أَوْ غَائِبًا وَأَمَّا إنْ كَانَ حَاضِرًا عَالِمًا فَإِنَّهُ يُسْقِطُ شُفْعَتَهُ مِنْ الْبَائِعِ الْأَوَّلِ، قَالَ اللَّخْمِيُّ فَصْلٌ: فَإِذَا بَاعَ الْمُشْتَرِي نَصِيبَهُ وَالشَّفِيعُ حَاضِرٌ عَالِمٌ وَلَمْ يَقُمْ بِرَدِّ الْبَيْعِ سَقَطَتْ شُفْعَتُهُ فِي الْبَيْعِ الْأَوَّلِ وَكَانَتْ لَهُ الشُّفْعَةُ فِي الْبَيْعِ الثَّانِي وَكَذَلِكَ إنْ بِيعَ بَيْعَاتٌ وَهُوَ حَاضِرٌ سَقَطَتْ إلَّا مِنْ بَيْعٍ آخَرَ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ عَالِمٍ كَانَ بِالْخِيَارِ يَأْخُذُ بِأَيِّهِمَا أَحَبَّ، انْتَهَى.

ص (وَعُهْدَتُهُ عَلَيْهِ)

ش: أَيْ عَلَى مَنْ أَخَذَ مِنْهُ، قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَعُهْدَةُ الشَّفِيعِ عَلَى الْمُبْتَاعِ خَاصَّةً وَإِلَيْهِ يَدْفَعُ الثَّمَنَ كَانَ بَائِعُهُ قَدْ قَبَضَ الثَّمَنَ أَمْ لَا وَلَوْ غَابَ الْمُبْتَاعُ قَبْلَ أَنْ يَنْقُدَ الثَّمَنَ

ص: 330

وَلَمْ يَقْبِضْ الدَّارَ نَظَرَ الْإِمَامُ فِي ذَلِكَ، وَالْبَائِعُ لَهُ مَنْعُ الشِّقْصِ حَتَّى يَقْبِضَ الثَّمَنَ فَإِنْ شَاءَ الشَّفِيعُ أَنْ يَنْقُدَهُ فَذَلِكَ لَهُ وَيَقْبِضُ الشِّقْصَ وَعُهْدَتُهُ عَلَى الْمُبْتَاعِ؛ لِأَنَّهُ أَدَّى عَنْهُ.

ص (وَفِي فَسْخِ عَقْدِ كِرَائِهِ تَرَدُّدٌ)

ش: حَاصِلُهُ أَنَّ لَهُ الْأَخْذَ بِالشُّفْعَةِ مِنْ الْآنَ وَاخْتَلَفَ الطُّليْطِليُّونَ وَالْقُرْطُبِيُّونَ فِي فَسْخِ الْكِرَاءِ وَعَلَى الْقَوْلِ بِعَدَمِ الْفَسْخِ فَالْكِرَاءُ لِلْمُشْتَرِي كَمَا نَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَنَقَلَهُ أَبُو الْحَسَنِ.

ص

ص: 331

وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي الثَّمَنِ فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي بِيَمِينٍ فِيمَا يُشْبِهُ)

ش: قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَإِنْ اخْتَلَفَ الشَّفِيعُ وَالْمُبْتَاعُ فِي الثَّمَنِ صُدِّقَ الْمُبْتَاعُ؛ لِأَنَّهُ مُدَّعًى عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَأْتِيَ بِمَا لَا يُشْبِهُ مِمَّا لَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ عَنْ مِثْلِهِ فَلَا يُصَدَّقُ إلَّا أَنْ يَكُونَ مِثْلَ هَؤُلَاءِ الْمُلُوكِ يَرْغَبُ أَحَدُهُمْ فِي الدَّارِ اللَّصِيقَةِ بِدَارِهِ فَيُثَمِّنُهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ إذَا أَتَى بِمَا يُشْبِهُ، انْتَهَى. وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ بِيَمِينٍ ظَاهِرُهُ سَوَاءٌ حَقَّقَ الشَّفِيعُ عَلَيْهِ الدَّعْوَى أَمْ لَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ، قَالَ فِي الشَّامِلِ بِيَمِينٍ: إنْ حَقَّقَ الشَّفِيعُ لَا إنْ اتَّهَمَهُ وَإِلَّا فَبِدُونِ يَمِينٍ عَلَى الْأَشْهَرِ، انْتَهَى.

وَنَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَأَصْلُهُ لِابْنِ رُشْدٍ.

ص (كَكَبِيرٍ يَرْغَبُ فِي مُجَاوِرَتِهِ)

ش: هَذَا مِثَالٌ لِمَا أَشْبَهَ فِيهِ قَوْلُ الْمُشْتَرِي، قَالَ ابْنُ غَازِيٍّ: يَرْغَبُ مَبْنِيًّا لِلْفَاعِلِ وَمُجَاوِرَتِهِ بِكَسْرِ الْوَاوِ اسْمُ فَاعِلٍ وَهُوَ كَقَوْلِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ إلَّا أَنْ يَكُونَ مِثْلَ هَؤُلَاءِ الْمُلُوكِ يَرْغَبُ أَحَدُهُمْ فِي الدَّارِ الْمُلَاصِقَةِ بِهِ، انْتَهَى.

(قُلْت) مَا ذَكَرَهُ هُوَ الظَّاهِرُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقْرَأَ يُرْغَبُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَمُجَاوَرَتِهِ بِفَتْحِ الْوَاوِ مَصْدَرُ جَاوَرَ يُجَاوِرُ وَقَدْ جَوَّزَ أَبُو الْحَسَنِ فِي كَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ الْمُتَقَدِّمِ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ مَا تَقَدَّمَ، قَالَ: وَإِنَّهُ أَرَادَ يَرْغَبُ أَحَدُ الْمُشْتَرِيَيْنِ فِي الدَّارِ الَّتِي تُلَاصِقُ الْمِلْكَ إذَا كَانَ عَادِلًا، قَالَ فِي الْوَثَائِقِ الْمَجْمُوعَةِ: وَكَذَلِكَ الشَّرِيكَانِ وَالْجَارُ اللَّصِيقُ، انْتَهَى. وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ وَقَوْلُهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ إذَا أَتَى بِمَا يُشْبِهُ يُرِيدُ مَا يُمْكِنُ أَنْ يَزِيدَهُ فِيهَا، انْتَهَى.

ص (فَإِنْ لَمْ يُشْبِهَا حَلَفَا وَرُدَّ إلَى الْوَسَطِ) ش، قَالَ أَبُو الْحَسَنِ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ: اخْتَلَفَا إذَا أَتَيَا بِمَا لَا يُشْبِهُ فَأَعْدَلُ الْأَقْوَالِ أَنْ يَحْلِفَا جَمِيعًا وَيَأْخُذَ الشَّفِيعُ بِالْقِيمَةِ وَإِنْ نَكَلَ أَحَدُهُمَا وَحَلَفَ الْآخَرُ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْحَالِفِ ابْنُ رُشْدٍ. وَإِنْ أَتَى بِمَا لَا يُشْبِهُ؛ لِأَنَّ صَاحِبَهُ قَدْ أَمْكَنَهُ بِنُكُولِهِ مِنْ دَعْوَاهُ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ أَعْدَلُ الْأَقَاوِيلِ أَنْ تَسْقُطَ الشُّفْعَةُ كَنِسْيَانِ الثَّمَنِ، انْتَهَى.

(فَرْعٌ) وَإِنْ أَقَامَا بَيِّنَةً وَتَكَافَأَتْ فِي الْعَدَالَةِ كَانَا كَمَنْ لَا بَيِّنَةَ لَهُمَا وَيُصَدَّقُ الْمُبْتَاعُ؛ لِأَنَّ الدَّارَ فِي يَدَيْهِ، قَالَ أَبُو الْحَسَنِ، قَالَ هُنَا؛ لِأَنَّ الدَّارَ فِي يَدَيْهِ، وَقَالَ فِيمَا تَقَدَّمَ؛ لِأَنَّهُ مُدَّعًى عَلَيْهِ وَمَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ؛ لِأَنَّهُ يُرِيدُ أَخْذَهَا مِنْ يَدَيْهِ بِأَقَلَّ مِمَّا ادَّعَاهُ، انْتَهَى.

ص (وَإِنْ ابْتَاعَ أَرْضًا بِزَرْعِهَا الْأَخْضَرِ فَاسْتَحَقَّ نِصْفَهَا فَقَطْ وَاسْتَشْفَعَ بَطَلَ الْبَيْعُ فِي نِصْفِ الزَّرْعِ لِبَقَائِهِ بِلَا أَرْضٍ)

ش: (تَتِمَّةُ) هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قَوْلُهُ: وَرَدَّ الْبَائِعُ

ص: 332