المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[فرع مات الذي عليه الحق فقسم ورثته ميراثه وهو حاضر أي الغريم] - مواهب الجليل في شرح مختصر خليل - جـ ٥

[الحطاب]

فهرس الكتاب

- ‌[بَابُ الرَّهْنِ]

- ‌[تَنْبِيه رَهْنِ الدَّارِ الْغَائِبَة وَالشَّيْءِ الْغَائِبِ]

- ‌[فَرْعٌ رَاهِنُ الْمَغْصُوبِ مِنْ غَاصِبِهِ يَسْقُطُ عَنْهُ ضَمَانُهُ]

- ‌[فَرْعٌ رَهَنَهُ فِي بَيْعٍ فَاسِدٍ رَهْنًا صَحِيحًا أَوْ فَاسِدًا فَقَبَضَهُ]

- ‌[وَقَعَ الرَّهْنُ فَاسِدًا بَعْدَ تَمَامِ الْبَيْعِ وَلَمْ يَشْتَرِطْ فِي الْبَيْعِ رَهْنًا]

- ‌[حُلُول الْأَجَل]

- ‌[فَرْعٌ تَرَكَ الْمُرْتَهِنُ كِرَاء الدَّارَ الَّتِي لَهَا قَدْرٌ أَوْ الْعَبْدَ الْكَثِيرَ الْخَرَاجِ حَتَّى حَلَّ الْأَجَلُ]

- ‌[فَرْعٌ طَلَبَ الْمُرْتَهِنُ أُجْرَةً عَلَى تَوَلِّيهِ]

- ‌[فَرْعٌ كَانَ الرَّهْنُ مُصْحَفًا أَوْ كُتُبًا وَقَرَأَ فِيهَا الرَّاهِنُ عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ دُونَ أَنْ يُخْرِجَهَا مِنْ يَدِهِ]

- ‌[فَرْعَانِ الْأَوَّلُ حَوْزُ الْقَيِّمِ بِأُمُورِ الرَّهْنِ وَالْمُتَصَرِّفِ فِي مَالِهِ]

- ‌[فَرْعٌ مَتَى تُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ فِي الرَّهْن]

- ‌[مَسْأَلَةٌ اخْتِلَاف الْمُفْلِس مَعَ غُرَمَائِهِ]

- ‌[تَنْبِيهَاتٌ إذَا تَتَطَوَّع بِالرَّهْنِ الرَّاهِنُ لِلْمُرْتَهِنِ بَعْدَ عَقْدِ الْبَيْعِ]

- ‌[هَلْ لِلْمُرْتَهِنِ رَدُّ الْبَيْعِ إنْ لَمْ يَفُتْ وَأَخْذُ الرَّهْنِ]

- ‌[إذَا اُسْتُحِقَّ الرَّاهِن الرَّهْنُ الْمُعَيَّنُ قَبْلَ الْقَبْضِ]

- ‌[بَاعَهُ عَلَى رَهْنٍ مَضْمُونٍ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ سَمَّى لَهُ رَهْنًا ثُمَّ بَاعَهُ]

- ‌[تَعَدَّى الْمُرْتَهِنُ فَبَاعَ الرَّهْنَ أَوْ وَهَبَهُ]

- ‌[فُرُوعٌ هَلْ يَتَوَقَّفُ بَيْعُ الْحَاكِمِ عَلَى إثْبَاتِ أَنَّ الثَّمَنَ الَّذِي سَوَّمَهُ قِيمَةُ مِثْلِهِ]

- ‌[الْمُرْتَهِنَ إذَا بَاعَ الرَّهْنَ ثُمَّ أَثْبَتَ الرَّاهِنُ أَنَّهُ قَضَاهُ]

- ‌[إذَا لَمْ يُوجَدْ مَنْ يَبِيعُ الرَّهْنَ إلَّا بِجُعْلٍ]

- ‌[فُرُوعٌ يُصَدَّقُ الْمُرْتَهِنُ فِي دَعْوَى الْإِبَاقِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ لِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يَسْتَعْمِلَ الْعَبْدَ الرَّهْنَ]

- ‌[بَاعَ الْمُرْتَهِنُ الدَّيْنَ الَّذِي عَلَى الرَّاهِنِ فَسَأَلَهُ الْمُشْتَرِي دَفْعَ الرَّهْنِ إلَيْهِ]

- ‌[ادَّعَيْت دَيْنًا فَأَعْطَاهُ بِهِ رَهْنًا يُغَابُ عَلَيْهِ فَضَاعَ عِنْدَك ثُمَّ تَصَادَقْتُمَا عَلَى بُطْلَانِ دَعْوَاه]

- ‌[إذَا ادَّعَى الْمُرْتَهِنُ أَنَّهُ رَدَّ الرَّهْنَ إلَى الرَّاهِنِ وَقَبَضَ الدَّيْنَ وَأَنْكَرَ الرَّاهِنُ]

- ‌[فَرْعٌ ادَّعَى الْمُرْتَهِنُ أَنَّ مَالَ الْعَبْدِ أَوْ ثَمَرَةَ النَّخْلِ رَهْنٌ وَأَنْكَرَ الرَّاهِنُ]

- ‌[تَنْبِيه اخْتَلَفَا أَيْ الرَّاهِن وَالْمُرْتَهِن عِنْدَ الْقَاضِي فِي أَيِّ الْحَقَّيْنِ يَبْدَأُ بِالْقَضَاءِ]

- ‌[فُرُوعٌ إذَا ادَّعَى أَحَدُهُمَا أَنَّهُ قَضَاهُ مِنْ كَذَا وَقَالَ الْآخَرُ بَلْ قَبَضَتْهُ مُبْهَمًا]

- ‌[كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى آخَرَ عَشَرَةٌ وَلِرَجُلٍ آخَرَ عَلَيْهِ عَشَرَةٌ وَوَكَّلَا مَنْ يَقْضِي مِنْهُ الْعِشْرِينَ فَاقْتَضَى عَشَرَةً]

- ‌[بَابٌ لِلْغَرِيمِ مَنْعُ مَنْ أَحَاطَ الدَّيْنُ بِمَالِهِ]

- ‌[فَرْعٌ لَهُ دَيْنٌ مُؤَجَّلٌ فَزَعَمَ رَبُّ الدَّيْنِ أَنَّ الْغَرِيمَ يُرِيدُ السَّفَرَ وَأَنْكَرَ الْغَرِيمُ ذَلِكَ]

- ‌[فَرْعٌ مَنْ الْتَزَمَ لِإِنْسَانٍ أَنَّهُ إنْ سَافَرَ فَلَهُ عَلَيْهِ كَذَا]

- ‌[فَرْعٌ لَوْ حَضَرَ الْغَرِيمُ وَغَابَ الْمَالُ]

- ‌[فَرْعٌ لَوْ قَالَ بَعْضُ الْغُرَمَاءِ لَا أُرِيدُ حُلُولَ عُرُوضِي]

- ‌[فَرْعٌ طَلَبَ الْوَارِثُ تَأْخِيرَهُ لِلْأَجَلِ بِحَمِيلٍ مَلِيءٍ]

- ‌[تَنْبِيهٌ إذَا قَامَ لِلْمَيِّتِ أَوْ الْمُفْلِسِ شَاهِدٌ بِقَضَاءِ دَيْنِهِ]

- ‌[فَرْعٌ الْغُرَمَاءَ يَحْلِفُونَ مَعَ شَاهِدِهِمْ وَيَسْتَحِقُّونَ حُقُوقَهُمْ]

- ‌[فَرْعٌ ادَّعَى الْغَرِيمُ أَنَّهُ لَا مَالَ لَهُ فَأَقَامَ الطَّالِبُ بَيِّنَةً عَلَى دَارٍ أَوْ عَرْصَةٍ أَنَّهَا مِلْكُهُ]

- ‌[فَرْعٌ بَيْعُ الْوَرَثَةِ قَبْلَ قَضَاءِ الدَّيْنِ أَوْ قِسْمَتِهِمْ]

- ‌[فَرْعٌ مَاتَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ فَقَسَمَ وَرَثَتُهُ مِيرَاثَهُ وَهُوَ حَاضِرٌ أَيْ الغريم]

- ‌[فَرْعٌ إذَا وَجَبَتْ عَلَيْهِ دَعْوَى أَيْ مِنْ سِجْنه الْإِمَام هَلْ يَخْرُجُ لِيَسْمَعَهَا]

- ‌[فَرْعٌ حُبِسَ رَجُلٌ لِرَجُلٍ فِي دَيْنٍ فَأَقَرَّ الْمَحْبُوسُ أَنَّهُ قَدْ كَانَ أَجَّرَ نَفْسَهُ]

- ‌[فَرْعٌ أَرَادَ رَجُلٌ أَنْ يَخْرُجَ إلَى بَلَدٍ يَنْتَقِلُ إلَيْهِ فَأَقَامَ رَجُلٌ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةَ بِدَيْنٍ]

- ‌[فَرْعٌ قُيِّمَ عَلَى الْمُفْلِسِ فَوَجَدَ بَعْضُ النَّاسِ سِلْعَةً لَهُ فَأَرَادَ أَخْذَهَا فَخَاصَمَهُ الْمُفْلِسُ]

- ‌[فَرْعٌ حَيْثُ يَكُونُ الْبَائِعُ أَحَقَّ بِسِلْعَتِهِ هَلْ يُفْتَقَرُ أَخْذُهَا إلَى حُكْمِ حَاكِمٍ]

- ‌[طَلَبَ الْمُصَالِحُ أَخْذَ الْوَثِيقَةِ الَّتِي صَالَحَ عَلَيْهَا]

- ‌[أَبَى الَّذِي بِيَدِهِ الْوَثِيقَةُ مِنْ الْإِشْهَادِ عَلَى نَفْسِهِ]

- ‌[بَابٌ الْمَجْنُونُ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ لِلْإِفَاقَةِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ أَسْبَابُ الْحَجَر]

- ‌[تَنْبِيهٌ عَلَامَةُ الْبُلُوغِ]

- ‌[فَرْعٌ قَالَتْ عَمَّةُ صَبِيَّةٍ تَزَوَّجَتْ ابْنَةُ أَخِي قَبْلَ الْبُلُوغِ وَقَالَ وَلِيُّهَا زَوَّجْتُهَا بَعْدَ الْبُلُوغِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ وَقَعَ عَقْدٌ عَلَى يَتِيمَةٍ وَشَهِدَ الشُّهُودُ عَلَى رِضَاهَا وَاعْتِرَافِهَا بِالْبُلُوغِ فَلَمَّا دَخَلَتْ أَنْكَرَتْ]

- ‌[فَرْعٌ إذَا مَاتَ الْوَصِيُّ وَتَصَرَّفَ السَّفِيهُ بَعْدَ مَوْتِهِ]

- ‌[فَرْعٌ بَاعَ الْقَاضِي تَرِكَةً قَبْلَ ثُبُوتِ مُوجِبَاتِ الْبَيْعِ]

- ‌[فَرْعٌ أَعْتَقَ عَبْدَ ابْنِهِ الَّذِي هُوَ فِي وِلَايَتِهِ وَحِجْرِهِ]

- ‌[فَرْعٌ حَلَفَ رَجُلٌ بِعِتْقِ عَبْدِ ابْنِهِ الصَّغِيرِ أَوْ السَّفِيهِ أَوْ الْكَبِيرِ وَهُوَ ذُو مَالٍ فَحَنِثَ فِيهِمْ]

- ‌[مَسْأَلَة تَصَدَّقَ عَلَى مَحْجُورٍ بِمَالٍ وَشَرَطَ فِي صَدَقَتِهِ أَنْ يُتْرَكَ بِيَدِ الْمَحْجُورِ]

- ‌[بَابُ الصُّلْحِ]

- ‌[تَنْبِيه الصُّلْحُ عَلَى الْمَجْهُولِ]

- ‌[فَرْعٌ صَالَحَ عَلَى عَبْدٍ ادَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ سَرَقَهُ ثُمَّ ظَهَرَ الْعَبْدُ]

- ‌[تَنْبِيهٌ صُلْحُ الْفُضُولِيِّ]

- ‌[فَرْعٌ إذَا كَانَ الصُّلْحُ حَرَامًا أَوْ مَكْرُوهًا]

- ‌[تَنْبِيهٌ وَأَمَّا إذَا وَقَعَ الصُّلْحُ عَلَى وَجْهٍ جَائِزٍ وَأَرَادَ نَقْضَهُ وَالرُّجُوعَ إلَى الْخُصُومَةِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ إذَا أَشْهَدَ فِي عَقْدِ الصُّلْحِ أَنَّهُ أَسْقَطَ الِاسْتِرْعَاءَ]

- ‌[بَاب شَرْطُ الْحَوَالَةِ]

- ‌[فَرْعٌ هَلْ يُشْتَرَطُ حُضُورُ الْمُحَالِ عَلَيْهِ وَإِقْرَارُهُ]

- ‌[تَنْبِيه إحَالَةُ الْقَطْعِ]

- ‌[فَرْعٌ أَفْلَسَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ قَبْلَ الْإِحَالَةِ]

- ‌[فَرْعٌ دَفَعَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ الدَّيْنَ بَعْدَ الْإِحَالَةِ لِلْمُحِيلِ]

- ‌[تَنْبِيه بَاعَ مَا يُعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُهُ]

- ‌[بَاب الضَّمَانُ]

- ‌[مَسْأَلَة كَيْفِيَّة الضَّمَان]

- ‌[الْحَمَالَةَ بِالْمَالِ الْمَجْهُولِ]

- ‌[فَرْعٌ قَالَ لِغَرِيمِهِ إنْ عَجَّلْت لِي مِنْ حَقِّي كَذَا وَكَذَا فَبَقِيَّتُهُ مَوْضُوعَةٌ عَنْك]

- ‌[فَرْعٌ تَكَفَّلَ بِوَجْهِ رَجُلٍ فَغَابَ الرَّجُلُ فَأَخَذَ بِهِ الْكَفِيلُ]

- ‌[فُرُوعٌ الْأَوَّلُ بَاعَ مَوْلًى وَأَخَذ حَمِيلًا بِالثَّمَنِ فَرَدَّ ذَلِكَ السُّلْطَانُ وَأَسْقَطَهُ عَنْ الْمَوْلَى]

- ‌[الفرع الثَّانِي نَصْرَانِيّ تَحْمِل عَنْ نَصْرَانِيّ سلفا فِي خَمْر أَوْ خِنْزِير ثُمَّ أسلم وَأَعْدَم الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقّ]

- ‌[الفرع الثَّالِث حَمَالَةُ الْمُكَاتَبِ]

- ‌[الفرع الرَّابِع أبرأ الْحَمِيل ثُمَّ ادَّعَى كَرَاهَة ذَلِكَ]

- ‌[فَرْعٌ الْمُبَارَأَةُ بِضَمَانِ الْأَبِ]

- ‌[بَابُ الشَّرِكَةِ]

- ‌[فَرْعٌ هَلْ لِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ أَنْ يَسْتَأْجِرَ مَنْ يَنُوبُ عَنْهُ]

- ‌[اسْتَعَارَ أَحَد الشَّرِيكَيْنِ مَا يَحْمِل عَلَيْهِ طَعَام فَحَمَلَ عَلَيْهِ شَرِيكه]

- ‌[فَرْعٌ الشَّرِيك يَقُولُ لِصَاحِبِهِ اُقْعُدْ فِي هَذَا الْحَانُوتِ تَبِيعُ فِيهِ وَأَنَا آخُذُ الْمَتَاعَ بِوَجْهِي وَالضَّمَانُ عَلَيَّ وَعَلَيْك]

- ‌[فُرُوعٌ إذَا كَانَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ غَائِبًا]

- ‌[فَرْعٌ إصْلَاح أَحَد الشَّرِيكَيْنِ الشَّيْء الْمُشْتَرَك إذَا تلف بِدُونِ إِذْن الشَّرِيك]

- ‌[فَرْعٌ طَلَب أَحَد الشركين الْبَيْع فِي الْأَشْيَاء الَّتِي لَا تنقسم]

- ‌[فَرْعَانِ أَرَادَ أَنْ يُطَيِّنَ دَاخِلَ دَارِهِ وَلِجَارِهِ حَائِطٌ فِيهَا]

- ‌[فَرْعَانِ تَصْرِف أَحَد الشَّرِيكَيْنِ فِي شيئ بِدُونِ إِذْن شَرِيكه]

- ‌[فَرْعٌ لِقَوْمٍ فِنَاءٌ وَغَابُوا عَنْهُ وَاُتُّخِذَ مَقْبَرَةً]

- ‌[فَرْعٌ اقْتِطَاعُ شَيْءٍ مِنْ الْأَفْنِيَةِ وَالتَّحْوِيزِ عَلَيْهِ بِبِنَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ]

- ‌[فَرْعٌ أَحْدَثَ عَلَى غَيْرِهِ ضَرَرًا وَعَلِمَ بِذَلِكَ وَلَمْ يُنْكِرْهُ]

- ‌[فَرْعٌ أَحْدَثَ مِنْ الْبُنْيَانِ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْقِيَامُ فِيهِ بِالضَّرَرِ فَقَامَ جَارُهُ عَلَيْهِ]

- ‌[فَرْعٌ أُحْدِثَ عَلَيْهِ ضَرَرٌ فِي مِلْكِهِ فَبَاعَهُ بَعْدَ عِلْمِهِ فَهَلْ يَنْتَقِلُ لِلْمُشْتَرِي]

- ‌[فَتْح الْبَابَ فِي السِّكَّة النَّافِذَةِ]

- ‌[فَرْعٌ غَرَسَ فِي فِنَاءِ رَجُلٍ وَرْدًا وَاسْتَغَلَّهُ فَقَامَ صَاحِبُ الْفِنَاءِ يَطْلُبُ زَوَالَ الْوَرْدِ وَقِيمَةَ مَا اغْتَلَّ]

- ‌[فَصْلُ الْمُزَارَعَةِ]

- ‌[بَابُ الْوَكَالَةِ]

- ‌[تَنْبِيهَاتٌ الْخَصْمَيْنِ إذَا فَرَغَا مِنْ الْخُصُومَةِ وَاتَّفَقَا عَلَى أَمْرٍ وَأَرَادَا أَنْ يُثْبِتَاهُ عِنْدَ الْحَاكِمِ]

- ‌[فَرْعٌ الْإِعْذَارُ إلَى الْمُوَكِّلِ]

- ‌[فَرْعٌ عَزْل الْوَكِيل]

- ‌[فَرْعٌ الْخُصُومَاتِ لِذِي الْهَيْئَاتِ]

- ‌[فَرْعٌ قَبَضَ وَكِيلُ الْوَكِيلِ مِنْ مَالِ مُوَكِّلِ مُوَكِّلِهِ]

- ‌[كِتَابُ الْإِقْرَارِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ بَاعَ مِنْ بَعْضِ وَلَدِهِ دَارًا أَوْ مِلْكًا وَذَكَرَ فِي الْعَقْدِ أَنَّهُ بَاعَهُ ذَلِكَ بَيْعًا صَحِيحًا]

- ‌[تَنْبِيهٌ إنَّمَا يَلْزَمُ الْمَطْلُوبَ الْيَمِينُ إذَا حَقَّقَ الطَّالِبُ الدَّعْوَى]

- ‌[بَابٌ الْإِيدَاعُ]

- ‌[تَنْبِيهٌ أَرْكَان الْوَدِيعَة]

- ‌[فَرْعٌ خَلَطَ الْوَدِيعَةَ بِمَا لَا يَجُوزُ خَلْطُهَا بِهِ]

- ‌[فَرْعٌ وَإِنْ بَاعَ الْوَدِيعَةَ وَهِيَ عَرَضٌ]

- ‌[بَابُ الْعَارِيَّةِ]

- ‌[بَابُ الْغَصْبِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ وَالْغَصْبُ بَيْنَ الْكَافِرِينَ كَالْغَصْبِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ إذَا كَانَ طَعَامٌ أَوْ غَيْرُهُ مُشْتَرَكًا بَيْنَ شَخْصَيْنِ فَغَصَبَ مِنْهُ ظَالِمٌ حِصَّةَ أَحَدِهِمَا]

- ‌[مَسْأَلَةُ مَنْ اسْتَهْلَكَ فَرْدَ خُفٍّ لِرَجُلٍ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ يَأْخُذَ الرَّجُلُ مِنْ شَجَرَةِ غَيْرِهِ غَرْسًا]

- ‌[بَابُ الِاسْتِحْقَاقِ]

- ‌[فَائِدَة جَمَاعَةٍ وَرِثُوا دَارًا كَبِيرَةً بَعْضُهَا عَامِرٌ وَبَعْضُهَا خَرَابٌ وَبَعْضهمْ غَائِب]

- ‌[مَسْأَلَة اعْتَرَفَ مَنْ فِي يَدِهِ شَيْءٌ وَثَبَتَ عَلَيْهِ بِشَاهِدٍ وَاحِدٍ فَأَرَادَ الْمَشْهُودُ أَنْ يَأْخُذَ حَمِيلًا عَلَى مَنْ بَاعَ ذَلِكَ]

- ‌[تَنْبِيهٌ ادَّعَى الْحُرِّيَّةَ وَذَكَرَ أَنَّهُ مِنْ بَلَدٍ كَثُرَ فِيهِ بَيْعُ الْأَحْرَارِ]

- ‌[فَرْعٌ بَاعَ السُّلْطَانُ الرَّهْنَ وَدَفَعَ ثَمَنَهُ إلَى الْمُرْتَهِنِ ثُمَّ اسْتَحَقَّ الرَّهْنَ]

- ‌[بَابُ الشُّفْعَةِ]

- ‌[فَرْعٌ قَالَ الشَّفِيعُ بَعْدَ الشِّرَاءِ اشْهَدُوا أَنَّى أَخَذَتْ بِشُفْعَتِي ثُمَّ رَجَعَ]

- ‌[فَرْعٌ بَاعَ نَصْرَانِيٌّ مِنْ نَصْرَانِيٍّ شِقْصًا بِخَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ وَالشَّفِيعُ مُسْلِمٌ]

- ‌[فَرْعٌ مَا بِيعَ بِعَيْنٍ فَدُفِعَ عَنْهُ عَرْضٌ وَعَكْسُهُ]

- ‌[فَرْعٌ ابْتَاعَ شِقْصًا مِنْ دَارٍ بِعَرْضٍ فَاخْتَلَفَ الْمُبْتَاعُ مَعَ الشَّفِيعِ فِي قِيمَتِهِ]

- ‌[فَرْعٌ اشْتَرَى شِقْصًا فَصَالَحَ أَحَدَ الشُّفَعَاءِ عَلَى تَسْلِيمِ الشُّفْعَة فِي مَغِيبِ شُرَكَائِهِ ثُمَّ قَدِمُوا وَأَخَذُوا شُفْعَتَهُمْ]

- ‌[فَرْعٌ فِيمَا تَنْقَطِعُ فِيهِ الشُّفْعَةُ]

- ‌[فَرْعٌ اشْتَرَى شِقْصًا مِنْ دَارٍ لِرَجُلٍ غَائِبٍ]

- ‌[فَرْعٌ إذَا بَاعَ بَعْضٌ حِصَّتَهُ لَمْ يَأْخُذْ مَعَ الشَّرِيكِ بِالشُّفْعَةِ]

- ‌[فَرْعٌ تُنَازِع الْوَرَثَة فِي حِصَصهمْ وادعاء بَعْضهمْ الشِّرَاء]

- ‌[مَسْأَلَةٌ بَاعَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ لِنَفْسِهِ طَائِفَةً بِعَيْنِهَا]

- ‌[بَابُ الْقِسْمَةِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ قِسْمَةِ الْحَبْسِ]

- ‌[فَرْعٌ اتَّفَقَ الْجِيرَانُ عَلَى أَنْ يَحْرُسَ لَهُمْ جَنَّاتِهِمْ أَوْ كُرُومَهُمْ فَأَبَى بَعْضُهُمْ مِنْ ذَلِكَ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الأندار إذَا جَمَعَتْهُمْ السُّيُولُ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ بَعْدَ الْخَلْطِ]

- ‌[فَرْعٌ عَبْدٍ بَيْنَ رَجُلَيْنِ غَابَ أَحَدُهُمَا وَقَامَ شَرِيكُهُ يَطْلُبُ بَيْعَ نَصِيبِهِ]

- ‌[فَرْعٌ طَلَبَ أَحَدُ الشُّرَكَاءِ إخْلَاءَ الدَّارِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ أَوْ قَبْلَ الْبَيْعِ وَقَالَ الْآخَرُ تُقْسَمُ وَأَنَا فِيهَا]

- ‌[مَسْأَلَةٌ أَخْرَجَ وَلَدُ الْمَيِّتِ كِتَابًا بِخَطِّ الْمَيِّتِ أَنَّهُ صَارَ لَهُ رَبْعٌ مِنْ التَّرِكَة بَعْد التَّقْسِيم وَطَلَبَ الْقِيَامَ]

- ‌[فَرْعٌ فَلَوْ خَلَّفَ الْمَيِّتُ عَقَارًا وَأَرَادَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ أَنْ يَبِيعَ مَا خَصَّهُ مِنْهُ مِمَّا هُوَ لَهُ]

- ‌[فَرْعٌ قَسْمُ الْوَصِيِّ عَلَى يَتِيمِهِ بِالسَّهْمِ]

- ‌[بَابُ الْقِرَاضِ]

- ‌[بَابُ الْمُسَاقَاةِ]

- ‌[فَرْعٌ لَيْسَ لِلْعَامِلِ أَنْ يُعْرِيَ مِنْ الْحَائِطِ]

- ‌[فَرْعٌ لَيْسَ لِلْعَامِلِ أَنْ يَعْمَلَ بِعُمَّالِ رَبِّ الْمَالِ وَدَوَابِّهِ فِي غَيْرِ الْحَائِطِ الْمُسَاقَى عَلَيْهِ]

- ‌[كِتَابُ الْإِجَارَةِ]

- ‌[بَابُ صِحَّةِ الْإِجَارَةِ بِعَاقِدٍ وَأَجْرٍ كَالْبَيْعِ]

- ‌[فَرْعٌ دَفَعَ ثَوْبًا لِخَيَّاطٍ فَقَالَ لَا أَخِيطُهُ إلَّا بِدِرْهَمَيْنِ وَقَالَ رَبُّهُ لَا أَخِيطُهُ إلَّا بِدِرْهَمٍ]

- ‌[فَرْعٌ أَكَرِيَةِ الدُّورِ]

- ‌[فَرْعٌ خَرَجَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ فِي دَيْنٍ لِاقْتِضَائِهِ دُونَ إذْنِ صَاحِبِهِ فَاقْتَضَاهُ أَوْ بَعْضَهُ وَطَلَبَ الْأُجْرَةَ مِنْ صَاحِبِهِ]

- ‌[فَرْعٌ آجَرَ الرَّجُلُ ابْنَهُ]

- ‌[فَرْعٌ عَقْدُ الْحَاضِنَةِ عَلَى مَحْضُونِهَا]

- ‌[فَرْعٌ اسْتِئْجَارُ الْأَعْزَبِ الْمَرْأَةَ لِتَخْدُمَهُ فِي بَيْتِهِ]

- ‌[فَرْعٌ اسْتِئْجَارُ مُؤَجَّرٍ]

- ‌[فَرْعٌ لَيْسَ لِلْأَبَوَيْنِ إنْ سَافَرَا أَخْذُ الصَّبِيِّ إلَّا أَنْ يَدْفَعَا إلَى الظِّئْرِ جَمِيعَ الْأُجْرَةِ]

- ‌[فَرْعٌ شَرَطَ رَبُّ الدَّابَّةِ عَلَى الْمُكْتَرِي أَنَّهُ لَا يُكْرِيهَا لِغَيْرِهِ]

- ‌[فَرْعٌ كِرَاءِ الثَّوْبِ]

- ‌[فَرْعٌ الْإِجَارَةَ عَلَى تَعْلِيمِ الشِّعْرِ وَالنَّوْحِ]

- ‌[فَرْعٌ أَخْذَ الْأُجْرَةِ وَالْجُعْلِ عَلَى ادِّعَاءِ عِلْمِ الْغَيْبِ]

- ‌[فَرْعٌ غَصَبَ النَّصْرَانِيُّ سَفِينَةَ مُسْلِمٍ لِمُسْلِمٍ وَحَمَلَ فِيهَا الْخَمْرَ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ لُزُومُ أُجْرَة الْمِثْلِ بِالْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ ادَّعَى الرَّاعِي أَنَّ بَعْضَ الْغَنَمِ لَهُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ قَالَ الصَّانِعُ هَذَا مَتَاعُ فُلَانٍ وَقَالَ فُلَانٌ لَيْسَ هُوَ لِي]

- ‌[فَرْعٌ أَصَابَ الْأَجِيرَ فِي الْبِنَاءِ مَطَرٌ فِي بَعْضِ الْيَوْمِ مَنَعَهُ مِنْ الْبِنَاءِ فِي وَقْت الْمَطَر]

- ‌[فَصْلٌ كِرَاءُ الدَّوَابِّ]

- ‌[فَصَلِّ كِرَاءُ حَمَّامٍ وَدَارٌ غَائِبَةٌ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِي كِرَاءِ الرَّوَاحِلِ]

- ‌[كِتَابُ الْجَعَالَةِ]

- ‌[بَابٌ صِحَّةُ الْجُعْلِ بِالْتِزَامِ أَهْلِ الْإِجَارَةِ جُعْلًا]

- ‌[مَسْأَلَة الْآبِقُ فِي مَوْضِعٍ بَعِيدٍ وَنَفَقَتُهُ تَسْتَغْرِقُ الْجُعْلَ الَّذِي جُعِلَ عَلَيْهِ]

الفصل: ‌[فرع مات الذي عليه الحق فقسم ورثته ميراثه وهو حاضر أي الغريم]

فَلَوْ بِيعَ بَعْضُ مَالِ الْمُفْلِسِ وَبَعْضُ الْغُرَمَاءِ حَاضِرٌ، وَقُسِمَتْ التَّرِكَةُ وَصَاحِبُ الدَّيْنِ حَاضِرٌ، فَنَقَلَ الشَّارِحُ عَنْ بَعْضِ الْأَشْيَاخِ فِي مَسْأَلَةِ الْمُفْلِسِ الِاتِّفَاقَ عَلَى أَنَّهُ إذَا كَانَ الْغَرِيمُ حَاضِرًا أَنَّهُ لَا يُرْجَعُ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ بِشَيْءٍ وَنَقَلَ ابْنُ رُشْدٍ فِي ذَلِكَ خِلَافًا قَالَ فِي الْعُتْبِيَّةِ فِي نَوَازِلِ عِيسَى مِنْ كِتَابِ التَّفْلِيسِ، وَسُئِلَ عَنْ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ عَلَى الرَّجُلِ الذَّكَرِ الْحَقُّ فَلَا يَقُومُ بِهِ حَتَّى يَمُوتَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَاقْتَسَمَ وَرَثَتُهُ مَالَهُ وَهُوَ حَاضِرٌ يَنْظُرُ، ثُمَّ قَامَ بَعْدُ بِذِكْرِ الْحَقِّ قَالَ: فَلَا شَيْءَ لَهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ عُذْرٌ فِي تَرْكِهِ الْقِيَامَ، أَوْ يَكُونَ لَهُمْ سُلْطَانٌ يَمْتَنِعُونَ بِهِ، أَوْ نَحْوُ هَذَا مِمَّا يُعْذَرُونَ بِهِ فَهُوَ عَلَى حَقِّهِ أَبَدًا، وَإِنْ طَالَ زَمَانُهُ إذَا كَانَ لَهُ عُذْرٌ مِمَّا وَصَفْنَا «؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَا يَبْطُلُ حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ وَإِنْ قَدُمَ» قَالَ ابْنُ رُشْدٍ هَذَا خِلَافُ قَوْلِ سَحْنُونٍ فِي نَوَازِلِهِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ: إنَّ السُّلْطَانَ إذَا بَاعَ مَالَ الْمَيِّتِ فَقَضَى بَعْضَ غُرَمَائِهِ، وَبَقِيَّتُهُمْ حُضُورٌ، ثُمَّ قَامُوا عَلَيْهِمْ أَنَّ لَهُمْ الدُّخُولَ وَلَا يَضُرُّهُمْ عِلْمُهُمْ بِمَوْتِ صَاحِبِهِمْ، وَأَنَّ مَالَهُ بِيعَ لِمَنْ قَامَ طَالِبًا لِحَقِّهِ مِنْ غُرَمَائِهِ؛ لِأَنَّهُمْ يَقُولُونَ: كُنَّا عَلَى حُقُوقِنَا، وَعَلِمْنَا أَنَّهُ لَا يُبْطِلُهَا عَنَّا قِيَامُ أَصْحَابِنَا، وَفَرْقٌ بَيْنَ ذَلِكَ وَبَيْنَ بَيْعِ مَالِ الْمُفْلِسِ يُبَاعُ لِبَعْضِ غُرَمَائِهِ وَبَعْضُهُمْ حُضُورٌ لَا يَقُومُونَ أَنَّ الْمُفْلِسَ لَهُ ذِمَّةٌ تُتْبَعُ فَيُحْمَلُ سُكُوتُهُمْ عَلَى أَنَّهُمْ رَضُوا بِاتِّبَاعِ ذِمَّتِهِ، وَالْمَيِّتُ لَا ذِمَّةَ لَهُ فَيَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَهُمْ أَنَّهُمْ إنَّمَا سَكَتُوا غَيْرَ رَاضِينَ بِتَرْكِ حُقُوقِهِمْ وَكَانَ شَيْخُنَا أَبُو جَعْفَرٍ يَقُولُ لَيْسَ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ فَرْقٌ وَلَوْ قِيلَ فِي هَذَا الْفَرْقِ بِالْعَكْسِ لَكَانَ أَشْبَهَ فَتَحَصَّلَ فِي الْمَسْأَلَةِ عَلَى مَا كَانَ يَذْهَبُ إلَيْهِ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ لَا قِيَامَ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ، وَالْقِيَامُ فِيهِمَا جَمِيعًا وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا عَلَى مَا فِي نَوَازِلِ سَحْنُونٍ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا عَلَى عَكْسِهِ حَسْبَمَا ذَكَرْنَاهُ عَنْ الشَّيْخِ وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ اهـ بِلَفْظِهِ.

ثُمَّ لَمَّا ذَكَرَ مَسْأَلَةَ نَوَازِلِ سَحْنُونٍ لَمْ يَتَكَلَّمْ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ وَقَوْلُهُ: لَا قِيَامَ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ يَعْنِي مَسْأَلَةَ الْمَيِّتِ وَالْمُفْلِسِ إذَا قَضَى السُّلْطَانُ بَعْضَ الْغُرَمَاءِ كَمَا يَظْهَرُ بِالتَّأَمُّلِ، وَقَالَ ابْنُ سَلْمُونٍ فِي فَصْلِ الْإِقْرَارِ: لَمَّا ذَكَرَ مَسَائِلَ يَكُونُ فِيهَا السُّكُوتُ إقْرَارًا وَكَذَلِكَ مَنْ كَانَ لَهُ دَيْنٌ عَلَى تَرِكَةٍ فَقُسِمَتْ التَّرِكَةُ وَهُوَ حَاضِرٌ سَاكِتٌ فَذَلِكَ يُبْطِلُ دَعْوَاهُ فِي الدَّيْنِ، ذَكَرَهُ ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ مَالِكٍ وَلِابْنِ الْقَاسِمِ مِثْلُهُ قَالَ مُطَرِّفٌ: إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ عُذْرٌ، أَوْ لَمْ يَجِدْ عَقْدًا، أَوْ خَوْفَ سُلْطَانٍ، أَوْ شِبْهَ ذَلِكَ فَيَحْلِفُ إنَّمَا كَانَ تَرْكُهُ لِلْقِيَامِ إلَّا لِمَا ذُكِرَ وَيَأْخُذُ حَقَّهُ، قَالَ بَعْضُهُمْ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ هِيَ الَّتِي فِيهَا السُّكُوتُ كَالْإِقْرَارِ اهـ. وَقَوْلُهُ، أَوْ لَمْ يَجِدْ عَقْدًا كَأَنَّهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. إذَا قَالَ لَمْ أَعْلَمْ بِالدَّيْنِ إلَّا حِينَ وَجَدْت الْعَقْدَ، وَأَمَّا إذَا كَانَ عَالِمًا بِالدَّيْنِ، وَقَالَ إنَّمَا أَخَّرْت الْكَلَامَ لِأَنِّي لَمْ أَجِدْ الْعَقْدَ، أَوْ الْبَيِّنَةَ فَاَلَّذِي اقْتَصَرَ عَلَيْهِ الْجُزُولِيُّ وَالشَّيْخُ يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ أَنَّ ذَلِكَ لَا يُفِيدُهُ وَصَوَّبَهُ أَيْضًا ابْنُ نَاجِي فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ وَذَكَرَ عَنْ شَيْخِهِ أَبِي مَهْدِيٍّ أَنَّهُ يُقْبَلُ قَوْلُهُ، ثُمَّ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ. وَسَيَأْتِي كَلَامُهُمْ فِي بَابِ الشَّهَادَاتِ عِنْدَ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ عَلَى الْحِيَازَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَوْلُ: ابْنِ فَرْحُونٍ فِي الْبَابِ الثَّالِثِ وَالْخَمْسِينَ مِنْ التَّبْصِرَةِ فِي الْقَضَاءِ لِلْإِقْرَارِ أَرْبَعَةٌ أَرْكَانٍ: الْأَوَّلُ الصِّيغَةُ وَهِيَ لَفْظٌ، أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ كَالْإِشَارَةِ وَالْكِتَابَةِ وَالسُّكُوتِ، ثُمَّ قَالَ: وَالسُّكُوتُ مِثْلُ الْمَيِّتِ تُبَاعُ تَرِكَتُهُ وَتُقْسَمُ وَغَرِيمُهُ حَاضِرٌ سَاكِتٌ لَمْ يَقُمْ فَلَا قِيَامَ لَهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ عُذْرٌ اهـ.

وَقَالَ فِي الْبَابِ الثَّانِي وَالسِّتِّينَ فِي الْقَضَاءِ بِشَهَادَةِ الْوَثِيقَةِ وَالرَّهْنِ عَلَى اسْتِيفَاءِ الْحَقِّ

[فَرْعٌ مَاتَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ فَقَسَمَ وَرَثَتُهُ مِيرَاثَهُ وَهُوَ حَاضِرٌ أَيْ الغريم]

(فَرْعٌ) وَفِي مُخْتَصَرِ الْوَاضِحَةِ فِي آخِرِ بَابِ الْحِيَازَاتِ قَالَ: عَبْدُ الْمَلِكِ، وَقَالَ مُطَرِّفٌ وَأَصْبَغُ لَوْ مَاتَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ فَقَسَمَ وَرَثَتُهُ مِيرَاثَهُ وَهُوَ حَاضِرٌ يَنْظُرُ إلَيْهِ، ثُمَّ قَامَ بَعْدَ ذَلِكَ يَذْكُرُ حَقَّهُ فَلَا شَيْءَ لَهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ عُذْرٌ فِي تَرْكِ الْقِيَامِ بِحَقِّهِ مِثْلَ أَنْ يَكُونَ لَمْ يَعْرِفْ شُهُودَهُ أَوْ كَانُوا غُيَّبًا، أَوْ لَمْ يَجِدْ ذِكْرَ حَقِّهِ إلَّا عِنْدَ قِيَامِهِ، أَوْ يَكُونَ لَهُمْ سُلْطَانٌ يَمْتَنِعُونَ بِهِ وَنَحْوُ هَذَا مِمَّا يُعْذَرُ فِيهِ فَيَحْلِفُ بِاَللَّهِ مَا كَانَ تَرْكُهُ الْقِيَامَ إلَّا لِلْوَجْهِ الَّذِي عُذِرَ بِهِ، ثُمَّ يَكُونُ عَلَى حَقِّهِ، وَإِنْ طَالَ زَمَانُهُ

ص: 46

لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم «لَا يَبْطُلُ حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ وَإِنْ قَدُمَ» قَالَا فَإِنْ أَبَى أَنْ يَحْلِفَ حَلَفَ الْوَرَثَةُ بِاَللَّهِ مَا يَعْلَمُونَ لَهُ حَقًّا فَإِنْ حَلَفُوا بَرِئُوا، وَإِنْ نَكَلُوا غَرِمُوا، أَوْ مَنْ نَكَلَ مِنْهُمْ قَالَ: فَضْلُ بْنُ مَسْلَمَةَ اُنْظُرْ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، وَانْظُرْ فِيمَنْ أَقَامَ شَاهِدًا عَلَى حَقٍّ لَهُ عَلَى مَيِّتٍ وَنَكَلَ إنْ كَانَ يَحْلِفُ الْوَرَثَةُ أَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ هَذَا الْحَقَّ مِثْلَ مَا قَالَ هَذَا فَتَدَبَّرْهُ اهـ. قَالَ فِي الْمُتَيْطِيَّةِ فِي كِتَابِ الرُّهُونِ وَكِتَابِ التَّفْلِيسِ: وَإِذَا اسْتَظْهَرَتْ الْمَرْأَةُ بِصَدَاقِهَا بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِمُدَّةِ الْعَشْرِ سِنِينَ، وَنَحْوِهَا وَمَا يَخْلُفُهُ الْمَيِّتُ بِحَالِهِ لَمْ يُقْسَمْ وَلَا فَوْتَ فَلَهَا الْقِيَامُ بِذَلِكَ وَيُقْضَى لَهَا بِهِ وَلَا يَضُرُّهَا سُكُوتُهَا وَتَحْلِفُ لِمَا يَجِبُ عَلَيْهَا قَالَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الشُّيُوخِ وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ ذَلِكَ مَا فِي نَوَازِلِ عِيسَى وَذَكَرَ مَا تَقَدَّمَ، وَلَمْ يَذْكُرْ خِلَافَهُ وَسَيَأْتِي فِي آخِرِ الشَّهَادَاتِ فِي الْكَلَامِ عَلَى الْحِيَازَةِ الْمُدَّةُ الْمُسْقِطَةُ لِلدَّيْنِ إذَا لَمْ يَقُمْ بِهِ صَاحِبُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

ص (وَالنَّفَقَةُ الْوَاجِبَةُ عَلَيْهِ)

ش: قَالَ الشَّارِحُ يَعْنِي مَا يُنْفِقُهُ عَلَى مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ كَزَوْجَاتِهِ وَوَلَدِهِ وَأُمَّهَاتِ أَوْلَادِهِ وَمُدَبَّرِيهِ اهـ. وَلَمْ يَذْكُرْ الْوَالِدَيْنِ وَذَكَرَ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ الْبَيَانِ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي الزَّكَاةِ: الْأَوَّلُ يَتْرُكُ لَهُ مَا يَعِيشُ بِهِ هُوَ وَأَهْلُهُ الْأَيَّامَ، وَالْمُرَادُ بِالْأَهْلِ فِي الْمُدَوَّنَةِ أَزْوَاجُ الْمُفْلِسِ، وَمَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ مِنْ رَقِيقِهِ وَأُمَّهَاتِ أَوْلَادِهِ وَمُدَبَّرِيهِ اهـ. وَلَمْ يَذْكُرْ الْوَالِدَيْنِ، وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ الصَّغِيرُ فِي شَرْحِ كَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ الْمُتَقَدِّمِ: وَالْأَهْلُ هُنَا مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ كَالزَّوْجَةِ وَالْوَلَدِ الصَّغِيرِ وَالْأَبَوَيْنِ الْفَقِيرَيْنِ؛ لِأَنَّ الْغُرَمَاءَ عَامَلُوهُ عَلَى ذَلِكَ وَهَذِهِ بِخِلَافِ الْمُسْتَغْرَقِ الذِّمَّةَ بِالْمَظَالِمِ وَالتَّبَاعَاتِ، فَإِنَّهُ لَا يُتْرَكُ لَهُ إلَّا مَا يَسُدُّ جَوْعَتَهُ؛ لِأَنَّ أَهْلَ الْأَمْوَالِ لَمْ يُعَامِلُوهُ عَلَى ذَلِكَ قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ اهـ.

ص (وَكِسْوَتُهُمْ كُلٌّ دَسْتًا مُعْتَادًا)

ش: يَعْنِي بِالدَّسْتِ: الْقَمِيصَ، وَالْعِمَامَةَ، وَالسَّرَاوِيلَ، وَالْمُكَعَّبَ، وَهُوَ الْمَدَاسُ وَيُزَادُ فِي الشِّتَاءِ الْجُبَّةُ هَكَذَا فَسَّرَ الدَّسْتَ النَّوَوِيُّ فِي مِنْهَاجِهِ وَزَادَ بَعْضُ شُرَّاحِهِ الدُّرَّاعَةَ الَّتِي تُلْبَسُ فَوْقَ الْقَمِيصِ إنْ كَانَ مِمَّا يَلِيقُ بِحَالِهِ، وَنُقِلَ عَنْ الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ لَا يُتْرَكُ لَهُ الطَّيْلَسَانُ، وَذَكَرَ أَنَّهُ قَالَ: إنَّ تَرْكَهُ لَا يُخِلُّ بِالْمُرُوءَةِ، وَخَالَفَهُ فِي ذَلِكَ أَصْحَابُهُ وَمَنَعُوا قَوْلَهُ: لَا يُخِلُّ بِالْمُرُوءَةِ. قَالَ الشَّارِحُ وَتُزَادُ الْمَرْأَةُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا الْمِقْنَعَةَ وَالْإِزَارَ وَغَيْرَهُمَا مِمَّا يَلِيقُ بِحَالِهَا اهـ.

ص (وَحُبِسَ لِثُبُوتِ عُسْرِهِ)

ش: قَالَ فِي الْمُقْنِعِ: وَيُحْبَسُ الْأَخْرَسُ فِيمَا يَجِبُ عَلَيْهِ إذَا كَانَ يَعْقِلُ وَيَكْتُبُ وَيُشِيرُ وَهُوَ كَالصَّحِيحِ، وَيُحْبَسُ الْأَعْمَى وَالْمُقْعَدُ، وَمَنْ لَا يَدَانِ لَهُ وَلَا رِجْلَانِ وَجَمِيعُ مَنْ بِهِ وَجَعٌ لَا يَمْنَعُهُ ذَلِكَ مِنْ الْحَبْسِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَعْنَى، وَمَنْ بِهِ وَجَعٌ إلَخْ أَنَّ مَنْ بِهِ مَرَضٌ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَمْنَعُ مِنْ حَبْسِهِ اهـ.

(فَرْعٌ) قَالَ: ابْنُ عَرَفَةَ تَلَقَّى الْأَشْيَاخُ بِالْقَبُولِ مَا فِي ثَمَانِيَةِ أَبِي زَيْدٍ لَا يُسْجَنُ فِي الْحَدِيدِ إلَّا

ص: 47

مَنْ سُجِنَ فِي دَمٍ (قُلْت) : وَكَذَا مَنْ لَا يُؤْمَنُ هُرُوبُهُ.

(فَرْعٌ) وَانْظُرْ أُجْرَةَ الْحَبَّاسِ عَلَى مَنْ لَمْ أَرَ الْآنَ فِيهَا نَصًّا وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا كَأُجْرَةِ أَعْوَانِ الْقَاضِي تَكُونُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَتَكُونُ عَلَى الطَّالِبِ إنْ لَمْ يَلِدْ الْمَطْلُوبُ وَيَخْتَفِي. كَذَا نَصَّ عَلَيْهِ ابْنُ فَرْحُونٍ فِي تَبْصِرَتِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

ص (يَغْرَمُ إنْ لَمْ يَأْتِ وَلَوْ أَثْبَتَ عَدَمَهُ)

ش: قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: قَالَ ابْنُ رَاشِدٍ الْقَفْصِيُّ وَإِذَا قَبِلَ مِنْهُ الْحَمِيلُ لِيُثْبِتَ عَدَمَهُ، فَغَابَ الْغَرِيمُ وَأَثْبَتَ الْحَمِيلُ عَدَمَ الْغَرِيمِ فَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ: يَغْرَمُ لِتَعَذُّرِ الْيَمِينِ اللَّازِمَةِ لِلْغَرِيمِ

ص: 48