المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[فرع إذا مات الوصي وتصرف السفيه بعد موته] - مواهب الجليل في شرح مختصر خليل - جـ ٥

[الحطاب]

فهرس الكتاب

- ‌[بَابُ الرَّهْنِ]

- ‌[تَنْبِيه رَهْنِ الدَّارِ الْغَائِبَة وَالشَّيْءِ الْغَائِبِ]

- ‌[فَرْعٌ رَاهِنُ الْمَغْصُوبِ مِنْ غَاصِبِهِ يَسْقُطُ عَنْهُ ضَمَانُهُ]

- ‌[فَرْعٌ رَهَنَهُ فِي بَيْعٍ فَاسِدٍ رَهْنًا صَحِيحًا أَوْ فَاسِدًا فَقَبَضَهُ]

- ‌[وَقَعَ الرَّهْنُ فَاسِدًا بَعْدَ تَمَامِ الْبَيْعِ وَلَمْ يَشْتَرِطْ فِي الْبَيْعِ رَهْنًا]

- ‌[حُلُول الْأَجَل]

- ‌[فَرْعٌ تَرَكَ الْمُرْتَهِنُ كِرَاء الدَّارَ الَّتِي لَهَا قَدْرٌ أَوْ الْعَبْدَ الْكَثِيرَ الْخَرَاجِ حَتَّى حَلَّ الْأَجَلُ]

- ‌[فَرْعٌ طَلَبَ الْمُرْتَهِنُ أُجْرَةً عَلَى تَوَلِّيهِ]

- ‌[فَرْعٌ كَانَ الرَّهْنُ مُصْحَفًا أَوْ كُتُبًا وَقَرَأَ فِيهَا الرَّاهِنُ عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ دُونَ أَنْ يُخْرِجَهَا مِنْ يَدِهِ]

- ‌[فَرْعَانِ الْأَوَّلُ حَوْزُ الْقَيِّمِ بِأُمُورِ الرَّهْنِ وَالْمُتَصَرِّفِ فِي مَالِهِ]

- ‌[فَرْعٌ مَتَى تُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ فِي الرَّهْن]

- ‌[مَسْأَلَةٌ اخْتِلَاف الْمُفْلِس مَعَ غُرَمَائِهِ]

- ‌[تَنْبِيهَاتٌ إذَا تَتَطَوَّع بِالرَّهْنِ الرَّاهِنُ لِلْمُرْتَهِنِ بَعْدَ عَقْدِ الْبَيْعِ]

- ‌[هَلْ لِلْمُرْتَهِنِ رَدُّ الْبَيْعِ إنْ لَمْ يَفُتْ وَأَخْذُ الرَّهْنِ]

- ‌[إذَا اُسْتُحِقَّ الرَّاهِن الرَّهْنُ الْمُعَيَّنُ قَبْلَ الْقَبْضِ]

- ‌[بَاعَهُ عَلَى رَهْنٍ مَضْمُونٍ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ سَمَّى لَهُ رَهْنًا ثُمَّ بَاعَهُ]

- ‌[تَعَدَّى الْمُرْتَهِنُ فَبَاعَ الرَّهْنَ أَوْ وَهَبَهُ]

- ‌[فُرُوعٌ هَلْ يَتَوَقَّفُ بَيْعُ الْحَاكِمِ عَلَى إثْبَاتِ أَنَّ الثَّمَنَ الَّذِي سَوَّمَهُ قِيمَةُ مِثْلِهِ]

- ‌[الْمُرْتَهِنَ إذَا بَاعَ الرَّهْنَ ثُمَّ أَثْبَتَ الرَّاهِنُ أَنَّهُ قَضَاهُ]

- ‌[إذَا لَمْ يُوجَدْ مَنْ يَبِيعُ الرَّهْنَ إلَّا بِجُعْلٍ]

- ‌[فُرُوعٌ يُصَدَّقُ الْمُرْتَهِنُ فِي دَعْوَى الْإِبَاقِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ لِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يَسْتَعْمِلَ الْعَبْدَ الرَّهْنَ]

- ‌[بَاعَ الْمُرْتَهِنُ الدَّيْنَ الَّذِي عَلَى الرَّاهِنِ فَسَأَلَهُ الْمُشْتَرِي دَفْعَ الرَّهْنِ إلَيْهِ]

- ‌[ادَّعَيْت دَيْنًا فَأَعْطَاهُ بِهِ رَهْنًا يُغَابُ عَلَيْهِ فَضَاعَ عِنْدَك ثُمَّ تَصَادَقْتُمَا عَلَى بُطْلَانِ دَعْوَاه]

- ‌[إذَا ادَّعَى الْمُرْتَهِنُ أَنَّهُ رَدَّ الرَّهْنَ إلَى الرَّاهِنِ وَقَبَضَ الدَّيْنَ وَأَنْكَرَ الرَّاهِنُ]

- ‌[فَرْعٌ ادَّعَى الْمُرْتَهِنُ أَنَّ مَالَ الْعَبْدِ أَوْ ثَمَرَةَ النَّخْلِ رَهْنٌ وَأَنْكَرَ الرَّاهِنُ]

- ‌[تَنْبِيه اخْتَلَفَا أَيْ الرَّاهِن وَالْمُرْتَهِن عِنْدَ الْقَاضِي فِي أَيِّ الْحَقَّيْنِ يَبْدَأُ بِالْقَضَاءِ]

- ‌[فُرُوعٌ إذَا ادَّعَى أَحَدُهُمَا أَنَّهُ قَضَاهُ مِنْ كَذَا وَقَالَ الْآخَرُ بَلْ قَبَضَتْهُ مُبْهَمًا]

- ‌[كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى آخَرَ عَشَرَةٌ وَلِرَجُلٍ آخَرَ عَلَيْهِ عَشَرَةٌ وَوَكَّلَا مَنْ يَقْضِي مِنْهُ الْعِشْرِينَ فَاقْتَضَى عَشَرَةً]

- ‌[بَابٌ لِلْغَرِيمِ مَنْعُ مَنْ أَحَاطَ الدَّيْنُ بِمَالِهِ]

- ‌[فَرْعٌ لَهُ دَيْنٌ مُؤَجَّلٌ فَزَعَمَ رَبُّ الدَّيْنِ أَنَّ الْغَرِيمَ يُرِيدُ السَّفَرَ وَأَنْكَرَ الْغَرِيمُ ذَلِكَ]

- ‌[فَرْعٌ مَنْ الْتَزَمَ لِإِنْسَانٍ أَنَّهُ إنْ سَافَرَ فَلَهُ عَلَيْهِ كَذَا]

- ‌[فَرْعٌ لَوْ حَضَرَ الْغَرِيمُ وَغَابَ الْمَالُ]

- ‌[فَرْعٌ لَوْ قَالَ بَعْضُ الْغُرَمَاءِ لَا أُرِيدُ حُلُولَ عُرُوضِي]

- ‌[فَرْعٌ طَلَبَ الْوَارِثُ تَأْخِيرَهُ لِلْأَجَلِ بِحَمِيلٍ مَلِيءٍ]

- ‌[تَنْبِيهٌ إذَا قَامَ لِلْمَيِّتِ أَوْ الْمُفْلِسِ شَاهِدٌ بِقَضَاءِ دَيْنِهِ]

- ‌[فَرْعٌ الْغُرَمَاءَ يَحْلِفُونَ مَعَ شَاهِدِهِمْ وَيَسْتَحِقُّونَ حُقُوقَهُمْ]

- ‌[فَرْعٌ ادَّعَى الْغَرِيمُ أَنَّهُ لَا مَالَ لَهُ فَأَقَامَ الطَّالِبُ بَيِّنَةً عَلَى دَارٍ أَوْ عَرْصَةٍ أَنَّهَا مِلْكُهُ]

- ‌[فَرْعٌ بَيْعُ الْوَرَثَةِ قَبْلَ قَضَاءِ الدَّيْنِ أَوْ قِسْمَتِهِمْ]

- ‌[فَرْعٌ مَاتَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ فَقَسَمَ وَرَثَتُهُ مِيرَاثَهُ وَهُوَ حَاضِرٌ أَيْ الغريم]

- ‌[فَرْعٌ إذَا وَجَبَتْ عَلَيْهِ دَعْوَى أَيْ مِنْ سِجْنه الْإِمَام هَلْ يَخْرُجُ لِيَسْمَعَهَا]

- ‌[فَرْعٌ حُبِسَ رَجُلٌ لِرَجُلٍ فِي دَيْنٍ فَأَقَرَّ الْمَحْبُوسُ أَنَّهُ قَدْ كَانَ أَجَّرَ نَفْسَهُ]

- ‌[فَرْعٌ أَرَادَ رَجُلٌ أَنْ يَخْرُجَ إلَى بَلَدٍ يَنْتَقِلُ إلَيْهِ فَأَقَامَ رَجُلٌ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةَ بِدَيْنٍ]

- ‌[فَرْعٌ قُيِّمَ عَلَى الْمُفْلِسِ فَوَجَدَ بَعْضُ النَّاسِ سِلْعَةً لَهُ فَأَرَادَ أَخْذَهَا فَخَاصَمَهُ الْمُفْلِسُ]

- ‌[فَرْعٌ حَيْثُ يَكُونُ الْبَائِعُ أَحَقَّ بِسِلْعَتِهِ هَلْ يُفْتَقَرُ أَخْذُهَا إلَى حُكْمِ حَاكِمٍ]

- ‌[طَلَبَ الْمُصَالِحُ أَخْذَ الْوَثِيقَةِ الَّتِي صَالَحَ عَلَيْهَا]

- ‌[أَبَى الَّذِي بِيَدِهِ الْوَثِيقَةُ مِنْ الْإِشْهَادِ عَلَى نَفْسِهِ]

- ‌[بَابٌ الْمَجْنُونُ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ لِلْإِفَاقَةِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ أَسْبَابُ الْحَجَر]

- ‌[تَنْبِيهٌ عَلَامَةُ الْبُلُوغِ]

- ‌[فَرْعٌ قَالَتْ عَمَّةُ صَبِيَّةٍ تَزَوَّجَتْ ابْنَةُ أَخِي قَبْلَ الْبُلُوغِ وَقَالَ وَلِيُّهَا زَوَّجْتُهَا بَعْدَ الْبُلُوغِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ وَقَعَ عَقْدٌ عَلَى يَتِيمَةٍ وَشَهِدَ الشُّهُودُ عَلَى رِضَاهَا وَاعْتِرَافِهَا بِالْبُلُوغِ فَلَمَّا دَخَلَتْ أَنْكَرَتْ]

- ‌[فَرْعٌ إذَا مَاتَ الْوَصِيُّ وَتَصَرَّفَ السَّفِيهُ بَعْدَ مَوْتِهِ]

- ‌[فَرْعٌ بَاعَ الْقَاضِي تَرِكَةً قَبْلَ ثُبُوتِ مُوجِبَاتِ الْبَيْعِ]

- ‌[فَرْعٌ أَعْتَقَ عَبْدَ ابْنِهِ الَّذِي هُوَ فِي وِلَايَتِهِ وَحِجْرِهِ]

- ‌[فَرْعٌ حَلَفَ رَجُلٌ بِعِتْقِ عَبْدِ ابْنِهِ الصَّغِيرِ أَوْ السَّفِيهِ أَوْ الْكَبِيرِ وَهُوَ ذُو مَالٍ فَحَنِثَ فِيهِمْ]

- ‌[مَسْأَلَة تَصَدَّقَ عَلَى مَحْجُورٍ بِمَالٍ وَشَرَطَ فِي صَدَقَتِهِ أَنْ يُتْرَكَ بِيَدِ الْمَحْجُورِ]

- ‌[بَابُ الصُّلْحِ]

- ‌[تَنْبِيه الصُّلْحُ عَلَى الْمَجْهُولِ]

- ‌[فَرْعٌ صَالَحَ عَلَى عَبْدٍ ادَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ سَرَقَهُ ثُمَّ ظَهَرَ الْعَبْدُ]

- ‌[تَنْبِيهٌ صُلْحُ الْفُضُولِيِّ]

- ‌[فَرْعٌ إذَا كَانَ الصُّلْحُ حَرَامًا أَوْ مَكْرُوهًا]

- ‌[تَنْبِيهٌ وَأَمَّا إذَا وَقَعَ الصُّلْحُ عَلَى وَجْهٍ جَائِزٍ وَأَرَادَ نَقْضَهُ وَالرُّجُوعَ إلَى الْخُصُومَةِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ إذَا أَشْهَدَ فِي عَقْدِ الصُّلْحِ أَنَّهُ أَسْقَطَ الِاسْتِرْعَاءَ]

- ‌[بَاب شَرْطُ الْحَوَالَةِ]

- ‌[فَرْعٌ هَلْ يُشْتَرَطُ حُضُورُ الْمُحَالِ عَلَيْهِ وَإِقْرَارُهُ]

- ‌[تَنْبِيه إحَالَةُ الْقَطْعِ]

- ‌[فَرْعٌ أَفْلَسَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ قَبْلَ الْإِحَالَةِ]

- ‌[فَرْعٌ دَفَعَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ الدَّيْنَ بَعْدَ الْإِحَالَةِ لِلْمُحِيلِ]

- ‌[تَنْبِيه بَاعَ مَا يُعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُهُ]

- ‌[بَاب الضَّمَانُ]

- ‌[مَسْأَلَة كَيْفِيَّة الضَّمَان]

- ‌[الْحَمَالَةَ بِالْمَالِ الْمَجْهُولِ]

- ‌[فَرْعٌ قَالَ لِغَرِيمِهِ إنْ عَجَّلْت لِي مِنْ حَقِّي كَذَا وَكَذَا فَبَقِيَّتُهُ مَوْضُوعَةٌ عَنْك]

- ‌[فَرْعٌ تَكَفَّلَ بِوَجْهِ رَجُلٍ فَغَابَ الرَّجُلُ فَأَخَذَ بِهِ الْكَفِيلُ]

- ‌[فُرُوعٌ الْأَوَّلُ بَاعَ مَوْلًى وَأَخَذ حَمِيلًا بِالثَّمَنِ فَرَدَّ ذَلِكَ السُّلْطَانُ وَأَسْقَطَهُ عَنْ الْمَوْلَى]

- ‌[الفرع الثَّانِي نَصْرَانِيّ تَحْمِل عَنْ نَصْرَانِيّ سلفا فِي خَمْر أَوْ خِنْزِير ثُمَّ أسلم وَأَعْدَم الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقّ]

- ‌[الفرع الثَّالِث حَمَالَةُ الْمُكَاتَبِ]

- ‌[الفرع الرَّابِع أبرأ الْحَمِيل ثُمَّ ادَّعَى كَرَاهَة ذَلِكَ]

- ‌[فَرْعٌ الْمُبَارَأَةُ بِضَمَانِ الْأَبِ]

- ‌[بَابُ الشَّرِكَةِ]

- ‌[فَرْعٌ هَلْ لِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ أَنْ يَسْتَأْجِرَ مَنْ يَنُوبُ عَنْهُ]

- ‌[اسْتَعَارَ أَحَد الشَّرِيكَيْنِ مَا يَحْمِل عَلَيْهِ طَعَام فَحَمَلَ عَلَيْهِ شَرِيكه]

- ‌[فَرْعٌ الشَّرِيك يَقُولُ لِصَاحِبِهِ اُقْعُدْ فِي هَذَا الْحَانُوتِ تَبِيعُ فِيهِ وَأَنَا آخُذُ الْمَتَاعَ بِوَجْهِي وَالضَّمَانُ عَلَيَّ وَعَلَيْك]

- ‌[فُرُوعٌ إذَا كَانَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ غَائِبًا]

- ‌[فَرْعٌ إصْلَاح أَحَد الشَّرِيكَيْنِ الشَّيْء الْمُشْتَرَك إذَا تلف بِدُونِ إِذْن الشَّرِيك]

- ‌[فَرْعٌ طَلَب أَحَد الشركين الْبَيْع فِي الْأَشْيَاء الَّتِي لَا تنقسم]

- ‌[فَرْعَانِ أَرَادَ أَنْ يُطَيِّنَ دَاخِلَ دَارِهِ وَلِجَارِهِ حَائِطٌ فِيهَا]

- ‌[فَرْعَانِ تَصْرِف أَحَد الشَّرِيكَيْنِ فِي شيئ بِدُونِ إِذْن شَرِيكه]

- ‌[فَرْعٌ لِقَوْمٍ فِنَاءٌ وَغَابُوا عَنْهُ وَاُتُّخِذَ مَقْبَرَةً]

- ‌[فَرْعٌ اقْتِطَاعُ شَيْءٍ مِنْ الْأَفْنِيَةِ وَالتَّحْوِيزِ عَلَيْهِ بِبِنَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ]

- ‌[فَرْعٌ أَحْدَثَ عَلَى غَيْرِهِ ضَرَرًا وَعَلِمَ بِذَلِكَ وَلَمْ يُنْكِرْهُ]

- ‌[فَرْعٌ أَحْدَثَ مِنْ الْبُنْيَانِ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْقِيَامُ فِيهِ بِالضَّرَرِ فَقَامَ جَارُهُ عَلَيْهِ]

- ‌[فَرْعٌ أُحْدِثَ عَلَيْهِ ضَرَرٌ فِي مِلْكِهِ فَبَاعَهُ بَعْدَ عِلْمِهِ فَهَلْ يَنْتَقِلُ لِلْمُشْتَرِي]

- ‌[فَتْح الْبَابَ فِي السِّكَّة النَّافِذَةِ]

- ‌[فَرْعٌ غَرَسَ فِي فِنَاءِ رَجُلٍ وَرْدًا وَاسْتَغَلَّهُ فَقَامَ صَاحِبُ الْفِنَاءِ يَطْلُبُ زَوَالَ الْوَرْدِ وَقِيمَةَ مَا اغْتَلَّ]

- ‌[فَصْلُ الْمُزَارَعَةِ]

- ‌[بَابُ الْوَكَالَةِ]

- ‌[تَنْبِيهَاتٌ الْخَصْمَيْنِ إذَا فَرَغَا مِنْ الْخُصُومَةِ وَاتَّفَقَا عَلَى أَمْرٍ وَأَرَادَا أَنْ يُثْبِتَاهُ عِنْدَ الْحَاكِمِ]

- ‌[فَرْعٌ الْإِعْذَارُ إلَى الْمُوَكِّلِ]

- ‌[فَرْعٌ عَزْل الْوَكِيل]

- ‌[فَرْعٌ الْخُصُومَاتِ لِذِي الْهَيْئَاتِ]

- ‌[فَرْعٌ قَبَضَ وَكِيلُ الْوَكِيلِ مِنْ مَالِ مُوَكِّلِ مُوَكِّلِهِ]

- ‌[كِتَابُ الْإِقْرَارِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ بَاعَ مِنْ بَعْضِ وَلَدِهِ دَارًا أَوْ مِلْكًا وَذَكَرَ فِي الْعَقْدِ أَنَّهُ بَاعَهُ ذَلِكَ بَيْعًا صَحِيحًا]

- ‌[تَنْبِيهٌ إنَّمَا يَلْزَمُ الْمَطْلُوبَ الْيَمِينُ إذَا حَقَّقَ الطَّالِبُ الدَّعْوَى]

- ‌[بَابٌ الْإِيدَاعُ]

- ‌[تَنْبِيهٌ أَرْكَان الْوَدِيعَة]

- ‌[فَرْعٌ خَلَطَ الْوَدِيعَةَ بِمَا لَا يَجُوزُ خَلْطُهَا بِهِ]

- ‌[فَرْعٌ وَإِنْ بَاعَ الْوَدِيعَةَ وَهِيَ عَرَضٌ]

- ‌[بَابُ الْعَارِيَّةِ]

- ‌[بَابُ الْغَصْبِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ وَالْغَصْبُ بَيْنَ الْكَافِرِينَ كَالْغَصْبِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ إذَا كَانَ طَعَامٌ أَوْ غَيْرُهُ مُشْتَرَكًا بَيْنَ شَخْصَيْنِ فَغَصَبَ مِنْهُ ظَالِمٌ حِصَّةَ أَحَدِهِمَا]

- ‌[مَسْأَلَةُ مَنْ اسْتَهْلَكَ فَرْدَ خُفٍّ لِرَجُلٍ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ يَأْخُذَ الرَّجُلُ مِنْ شَجَرَةِ غَيْرِهِ غَرْسًا]

- ‌[بَابُ الِاسْتِحْقَاقِ]

- ‌[فَائِدَة جَمَاعَةٍ وَرِثُوا دَارًا كَبِيرَةً بَعْضُهَا عَامِرٌ وَبَعْضُهَا خَرَابٌ وَبَعْضهمْ غَائِب]

- ‌[مَسْأَلَة اعْتَرَفَ مَنْ فِي يَدِهِ شَيْءٌ وَثَبَتَ عَلَيْهِ بِشَاهِدٍ وَاحِدٍ فَأَرَادَ الْمَشْهُودُ أَنْ يَأْخُذَ حَمِيلًا عَلَى مَنْ بَاعَ ذَلِكَ]

- ‌[تَنْبِيهٌ ادَّعَى الْحُرِّيَّةَ وَذَكَرَ أَنَّهُ مِنْ بَلَدٍ كَثُرَ فِيهِ بَيْعُ الْأَحْرَارِ]

- ‌[فَرْعٌ بَاعَ السُّلْطَانُ الرَّهْنَ وَدَفَعَ ثَمَنَهُ إلَى الْمُرْتَهِنِ ثُمَّ اسْتَحَقَّ الرَّهْنَ]

- ‌[بَابُ الشُّفْعَةِ]

- ‌[فَرْعٌ قَالَ الشَّفِيعُ بَعْدَ الشِّرَاءِ اشْهَدُوا أَنَّى أَخَذَتْ بِشُفْعَتِي ثُمَّ رَجَعَ]

- ‌[فَرْعٌ بَاعَ نَصْرَانِيٌّ مِنْ نَصْرَانِيٍّ شِقْصًا بِخَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ وَالشَّفِيعُ مُسْلِمٌ]

- ‌[فَرْعٌ مَا بِيعَ بِعَيْنٍ فَدُفِعَ عَنْهُ عَرْضٌ وَعَكْسُهُ]

- ‌[فَرْعٌ ابْتَاعَ شِقْصًا مِنْ دَارٍ بِعَرْضٍ فَاخْتَلَفَ الْمُبْتَاعُ مَعَ الشَّفِيعِ فِي قِيمَتِهِ]

- ‌[فَرْعٌ اشْتَرَى شِقْصًا فَصَالَحَ أَحَدَ الشُّفَعَاءِ عَلَى تَسْلِيمِ الشُّفْعَة فِي مَغِيبِ شُرَكَائِهِ ثُمَّ قَدِمُوا وَأَخَذُوا شُفْعَتَهُمْ]

- ‌[فَرْعٌ فِيمَا تَنْقَطِعُ فِيهِ الشُّفْعَةُ]

- ‌[فَرْعٌ اشْتَرَى شِقْصًا مِنْ دَارٍ لِرَجُلٍ غَائِبٍ]

- ‌[فَرْعٌ إذَا بَاعَ بَعْضٌ حِصَّتَهُ لَمْ يَأْخُذْ مَعَ الشَّرِيكِ بِالشُّفْعَةِ]

- ‌[فَرْعٌ تُنَازِع الْوَرَثَة فِي حِصَصهمْ وادعاء بَعْضهمْ الشِّرَاء]

- ‌[مَسْأَلَةٌ بَاعَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ لِنَفْسِهِ طَائِفَةً بِعَيْنِهَا]

- ‌[بَابُ الْقِسْمَةِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ قِسْمَةِ الْحَبْسِ]

- ‌[فَرْعٌ اتَّفَقَ الْجِيرَانُ عَلَى أَنْ يَحْرُسَ لَهُمْ جَنَّاتِهِمْ أَوْ كُرُومَهُمْ فَأَبَى بَعْضُهُمْ مِنْ ذَلِكَ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الأندار إذَا جَمَعَتْهُمْ السُّيُولُ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ بَعْدَ الْخَلْطِ]

- ‌[فَرْعٌ عَبْدٍ بَيْنَ رَجُلَيْنِ غَابَ أَحَدُهُمَا وَقَامَ شَرِيكُهُ يَطْلُبُ بَيْعَ نَصِيبِهِ]

- ‌[فَرْعٌ طَلَبَ أَحَدُ الشُّرَكَاءِ إخْلَاءَ الدَّارِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ أَوْ قَبْلَ الْبَيْعِ وَقَالَ الْآخَرُ تُقْسَمُ وَأَنَا فِيهَا]

- ‌[مَسْأَلَةٌ أَخْرَجَ وَلَدُ الْمَيِّتِ كِتَابًا بِخَطِّ الْمَيِّتِ أَنَّهُ صَارَ لَهُ رَبْعٌ مِنْ التَّرِكَة بَعْد التَّقْسِيم وَطَلَبَ الْقِيَامَ]

- ‌[فَرْعٌ فَلَوْ خَلَّفَ الْمَيِّتُ عَقَارًا وَأَرَادَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ أَنْ يَبِيعَ مَا خَصَّهُ مِنْهُ مِمَّا هُوَ لَهُ]

- ‌[فَرْعٌ قَسْمُ الْوَصِيِّ عَلَى يَتِيمِهِ بِالسَّهْمِ]

- ‌[بَابُ الْقِرَاضِ]

- ‌[بَابُ الْمُسَاقَاةِ]

- ‌[فَرْعٌ لَيْسَ لِلْعَامِلِ أَنْ يُعْرِيَ مِنْ الْحَائِطِ]

- ‌[فَرْعٌ لَيْسَ لِلْعَامِلِ أَنْ يَعْمَلَ بِعُمَّالِ رَبِّ الْمَالِ وَدَوَابِّهِ فِي غَيْرِ الْحَائِطِ الْمُسَاقَى عَلَيْهِ]

- ‌[كِتَابُ الْإِجَارَةِ]

- ‌[بَابُ صِحَّةِ الْإِجَارَةِ بِعَاقِدٍ وَأَجْرٍ كَالْبَيْعِ]

- ‌[فَرْعٌ دَفَعَ ثَوْبًا لِخَيَّاطٍ فَقَالَ لَا أَخِيطُهُ إلَّا بِدِرْهَمَيْنِ وَقَالَ رَبُّهُ لَا أَخِيطُهُ إلَّا بِدِرْهَمٍ]

- ‌[فَرْعٌ أَكَرِيَةِ الدُّورِ]

- ‌[فَرْعٌ خَرَجَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ فِي دَيْنٍ لِاقْتِضَائِهِ دُونَ إذْنِ صَاحِبِهِ فَاقْتَضَاهُ أَوْ بَعْضَهُ وَطَلَبَ الْأُجْرَةَ مِنْ صَاحِبِهِ]

- ‌[فَرْعٌ آجَرَ الرَّجُلُ ابْنَهُ]

- ‌[فَرْعٌ عَقْدُ الْحَاضِنَةِ عَلَى مَحْضُونِهَا]

- ‌[فَرْعٌ اسْتِئْجَارُ الْأَعْزَبِ الْمَرْأَةَ لِتَخْدُمَهُ فِي بَيْتِهِ]

- ‌[فَرْعٌ اسْتِئْجَارُ مُؤَجَّرٍ]

- ‌[فَرْعٌ لَيْسَ لِلْأَبَوَيْنِ إنْ سَافَرَا أَخْذُ الصَّبِيِّ إلَّا أَنْ يَدْفَعَا إلَى الظِّئْرِ جَمِيعَ الْأُجْرَةِ]

- ‌[فَرْعٌ شَرَطَ رَبُّ الدَّابَّةِ عَلَى الْمُكْتَرِي أَنَّهُ لَا يُكْرِيهَا لِغَيْرِهِ]

- ‌[فَرْعٌ كِرَاءِ الثَّوْبِ]

- ‌[فَرْعٌ الْإِجَارَةَ عَلَى تَعْلِيمِ الشِّعْرِ وَالنَّوْحِ]

- ‌[فَرْعٌ أَخْذَ الْأُجْرَةِ وَالْجُعْلِ عَلَى ادِّعَاءِ عِلْمِ الْغَيْبِ]

- ‌[فَرْعٌ غَصَبَ النَّصْرَانِيُّ سَفِينَةَ مُسْلِمٍ لِمُسْلِمٍ وَحَمَلَ فِيهَا الْخَمْرَ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ لُزُومُ أُجْرَة الْمِثْلِ بِالْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ ادَّعَى الرَّاعِي أَنَّ بَعْضَ الْغَنَمِ لَهُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ قَالَ الصَّانِعُ هَذَا مَتَاعُ فُلَانٍ وَقَالَ فُلَانٌ لَيْسَ هُوَ لِي]

- ‌[فَرْعٌ أَصَابَ الْأَجِيرَ فِي الْبِنَاءِ مَطَرٌ فِي بَعْضِ الْيَوْمِ مَنَعَهُ مِنْ الْبِنَاءِ فِي وَقْت الْمَطَر]

- ‌[فَصْلٌ كِرَاءُ الدَّوَابِّ]

- ‌[فَصَلِّ كِرَاءُ حَمَّامٍ وَدَارٌ غَائِبَةٌ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِي كِرَاءِ الرَّوَاحِلِ]

- ‌[كِتَابُ الْجَعَالَةِ]

- ‌[بَابٌ صِحَّةُ الْجُعْلِ بِالْتِزَامِ أَهْلِ الْإِجَارَةِ جُعْلًا]

- ‌[مَسْأَلَة الْآبِقُ فِي مَوْضِعٍ بَعِيدٍ وَنَفَقَتُهُ تَسْتَغْرِقُ الْجُعْلَ الَّذِي جُعِلَ عَلَيْهِ]

الفصل: ‌[فرع إذا مات الوصي وتصرف السفيه بعد موته]

سَيَأْتِي فِي كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ بِخِلَافِ الذَّكَرِ إذَا عُلِمَ سَفَهُهُ وَكَانَ مُهْمَلًا فَإِنَّ أَفْعَالَهُ جَائِزَةٌ عِنْدَ جَمِيعِ أَصْحَابِ مَالِكٍ إلَّا ابْنَ الْقَاسِمِ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي الْمَسْأَلَةِ الَّتِي بَعْدَ الْمَسْأَلَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ، وَأَمَّا الْبِكْرُ الْمُهْمَلَةُ دُونَ أَبٍ وَلَا وَصِيٍّ فَالْمَشْهُورُ أَنَّ خُلْعَهَا لَا يَجُوزُ وَلَا شَيْءَ مِنْ أَفْعَالِهَا، وَهُوَ نَصُّ قَوْلِ أَصْبَغَ فِي نَوَازِلِهِ. مِنْ هَذَا الْكِتَابِ، وَمِنْ كِتَابِ التَّخْيِيرِ وَالتَّمْلِيكِ وَذَهَبَ سَحْنُونٌ هُنَا إلَى: أَنَّ خُلْعَهَا يَجُوزُ وَكَذَلِكَ سَائِرُ أَفْعَالِهَا قِيَاسًا عَلَى السَّفِيهِ الْيَتِيمِ الَّذِي لَا وَصِيَّ لَهُ فَعَلَى قَوْلِهِ تَجُوزُ أَفْعَالُهَا، وَإِنْ كَانَتْ سَفِيهَةً مَعْلُومَةَ السَّفَهِ، وَهُوَ شُذُوذٌ مِنْ قَوْلِهِ لَمْ يُتَابِعْهُ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَأَجْمَعَ أَصْحَابُ مَالِكٍ كُلُّهُمْ غَيْرَ ابْنِ الْقَاسِمِ عَلَى أَنَّ أَفْعَالَ السَّفِيهِ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي وِلَايَتِهِ جَائِزَةٌ، وَقَدْ رَوَى ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ أَفْعَالَهُ لَا تَجُوزُ مِثْلَ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ انْتَهَى.

وَقَدْ حُكِيَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ فِي الْيَتِيمِ الْمُهْمَلِ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ: أَحَدُهَا قَوْلُ مَالِكٍ، وَكُبَرَاءِ أَصْحَابِهِ أَنَّ أَفْعَالَهُ كُلَّهَا بَعْدَ الْبُلُوغِ جَائِزَةٌ نَافِذَةٌ رَشِيدًا كَانَ، أَوْ سَفِيهًا مُعْلَنًا بِالسَّفَهِ، أَوْ غَيْرَ مُعْلَنٍ بِهِ اتَّصَلَ سَفَهُهُ مِنْ حِينِ بُلُوغِهِ، أَوْ سَفِهَ بَعْدَ أَنْ أُنِسَ مِنْهُ الرُّشْدُ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ.

الثَّانِي لِمُطَرِّفٍ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ، وَإِنْ كَانَ مُتَّصِلَ السَّفَهِ فَلَا يَجُوزُ، وَإِلَّا جَازَتْ وَلَزِمَتْهُ مَا لَمْ يَكُنْ بَيْعُهُ بَيْعَ سَفَهٍ وَخَدِيعَةٍ مِثْلَ أَنْ يَبِيعَ مَا بِأَلْفٍ بِمِائَةٍ فَلَا يَجُوزُ، وَلَا يُتْبَعُ بِالثَّمَنِ إنْ أَفْسَدَهُ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ بَيْنَ مُعْلَنِ السَّفَهِ وَغَيْرِهِ، وَالثَّالِثُ لِأَصْبَغَ إنْ كَانَ مُعْلَنًا فَلَا تَجُوزُ، وَإِنْ لَمْ يُعْلَنْ جَازَتْ اتَّصَلَ سَفَهُهُ أَمْ لَا، وَذَهَبَ ابْنُ الْقَاسِمِ، وَهُوَ الْقَوْلُ الرَّابِعُ إلَى أَنَّهُ يَنْظُرُ يَوْمَ بَيْعِهِ إنْ كَانَ رَشِيدًا جَازَتْ أَفْعَالُهُ، وَإِنْ كَانَ سَفِيهًا لَمْ تَجُزْ وَلَيْسَ فِي كَلَامِهِ فِي الْمُقَدِّمَاتِ مُخَالَفَةٌ لِقَوْلِهِ فِي الْبَيَانِ: أَجْمَعَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ غَيْرَ ابْنِ الْقَاسِمِ؛ لِأَنَّ الْخِلَافَ الَّذِي ذَكَرَهُ عَنْ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ مُطَرِّفٌ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ وَأَصْبَغَ إنَّمَا هُوَ فِي بَعْضِ أَحْوَالِ السَّفَهِ فَتَأَمَّلْهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

، وَأَمَّا الْيَتِيمَةُ ذَاتُ الْوَصِيِّ مِنْ أَبِيهَا وَمُقَدَّمٍ مِنْ قِبَلِ الْقَاضِي فَقَالَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ: لَا تَخْرُجُ مِنْ الْوِلَايَةِ، وَإِنْ عَنَّسَتْ أَوْ تَزَوَّجَتْ وَدَخَلَ بِهَا زَوْجُهَا، وَطَالَ زَمَانُهَا وَحَسُنَتْ حَالَتُهَا مَا لَمْ تُطْلَقْ مِنْ ثِقَافِ الْحَجْرِ الَّذِي لَزِمَهَا بِمَا يَصِحُّ إطْلَاقُهَا مِنْهُ، وَقَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ قَبْلَ هَذَا وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ فِي الْمَذْهَبِ الْمَعْمُولِ بِهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِ ابْنِ الْمَاجِشُونِ أَنَّ حَالَهَا مَعَ الْوَصِيِّ كَالْأَبِ فِي خُرُوجِهَا بِالتَّعْنِيسِ، أَوْ النِّكَاحِ يُرِيدُ مَعَ طُولِ الْمُدَّةِ وَتَبَيُّنِ الرُّشْدِ، وَهِيَ رِوَايَةُ مُطَرِّفٍ وَابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَعَبْدِ الرَّحِيمِ عَنْ مَالِكٍ انْتَهَى.

وَهَذَا يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ؛ لِأَنَّهُ قَالَ فِي الذَّكَرِ: إذَا كَانَ ذَا أَبٍ فَيَخْرُجُ بِالْبُلُوغِ مَعَ حِفْظِ الْمَالِ، وَإِنْ كَانَ بِوَصِيٍّ أَوْ مُقَدَّمٍ فَيَخْرُجُ بِالْبُلُوغِ مَعَ حِفْظِ الْمَالِ، وَالْبُلُوغُ دُخُولُ زَوْجٍ بِهَا وَشَهَادَةُ الْعُدُولِ عَلَى صَلَاحِ حَالِهَا أَنْ يُطْلِقَهَا الْأَبُ قَبْلَ ذَلِكَ، وَذَاتُ الْوَصِيِّ وَالْمُقَدَّمِ يُرَادُ لَهَا مَعَ الْبُلُوغِ وَحِفْظِ الْمَالِ وَفَكِّ الْوَصِيِّ، أَوْ الْمُقَدَّمِ دُخُولُ زَوْجٍ، وَشَهَادَةُ الْعُدُولِ عَلَى صَلَاحِ حَالِهَا، وَلَهُمَا أَنْ يُطْلِقَاهَا قَبْلَ ذَلِكَ عَلَى الْخِلَافِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[فَرْعٌ إذَا مَاتَ الْوَصِيُّ وَتَصَرَّفَ السَّفِيهُ بَعْدَ مَوْتِهِ]

(فَرْعٌ) إذَا مَاتَ الْوَصِيُّ وَتَصَرَّفَ السَّفِيهُ بَعْدَ مَوْتِهِ فَاَلَّذِي جَرَى بِهِ الْعَمَلُ أَنَّ تَصَرُّفَهُ حِينَئِذٍ كَتَصَرُّفِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ إلَّا أَنْ يَعْرِفَ فِيهِ وَجْهَ الصَّوَابِ، ذَكَرَهُ الْبُرْزُلِيُّ فِي مَسَائِلِ الْوَصَايَا وَفِي مَسَائِلِ الْمَحْجُورِ، وَفِي مَسَائِلِ النِّكَاحِ.

. ص (وَلَوْ جَدَّدَ أَبُوهَا حَجْرًا عَلَى الْأَرْجَحِ)

ش: كَلَامُ ابْنِ غَازِيٍّ فِي التَّنْبِيهِ عَلَى قَوْلِ الْمَازِرِيِّ عَلَى الْأَرْجَحِ كَافٍ فِي ذَلِكَ وَمِثْلُهُ لَوْ

ص: 68

أَوْصَى عَلَيْهَا بَعْدَ دُخُولِهَا وَقَبْلَ ظُهُورِ الْمُرْسَلِ، ثُمَّ تَأَخَّرَ مَوْتُهُ حَتَّى ظَهَرَ رُشْدُهَا اُنْظُرْ الْمُقَدِّمَاتِ وَفِيهَا خِلَافٌ حَكَاهُ فِي الْمُقَدِّمَاتِ فِي كِتَابِ الْمَأْذُونِ، وَنَقَلَهُ عَنْهُ فِي الطُّرَرِ.

ص (وَفِي مُقَدَّمِ الْقَاضِي خِلَافٌ)

ش: مَشَى فِي الْمُتَيْطِيَّةِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَضُرُّ عَدَمُ الْعِلْمِ بِرُشْدِهَا قَالَ: وَلَوْ سَقَطَ هَذَا الْفَصْلُ يَعْنِي ذَكَرَ مَنْ يَعْرِفُ رُشْدَ الْيَتِيمَةِ لَنَفَذَ إطْلَاقُ وَكِيلِ الْقَاضِي، وَمُؤَامَرَتُهُ أَحْسَنُ كَانَ الَّذِي قَدَّمَهُ، أَوْ غَيْرَهُ بَعْدَهُ اهـ. مِنْ فُصُولِ الْمَحْجُورِ.

ص (وَلَهُ الْبَيْعُ مُطْلَقًا، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ سَبَبَهُ)

ش: يَعْنِي أَنَّ الْأَبَ لَهُ أَنْ يَبِيعَ عَلَى وَلَدِهِ الْمَحْجُورِ الرُّبْعَ وَغَيْرَهُ لِأَحَدِ الْوُجُوهِ الْمَذْكُورَةِ بَعْدُ، أَوْ غَيْرَهَا، وَقَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَغَيْرُهُ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَلَوْ بَاعَ مِنْ نَفْسِهِ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ بَاعَ لِوَلَدِهِ فَالْبَيْعُ مَاضٍ وَلَا اعْتِرَاضَ فِيهِ لِلِابْنِ إذَا رَشَدَ، قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ فِي الْوَاضِحَةِ وَالثَّمَانِيَةِ فَإِنْ بَاعَ لِمَنْفَعَةِ نَفْسِهِ فُسِخَ اهـ. وَقَالَ فِي الشَّامِلِ وَحُمِلَ فِي بَيْعِهِ وَشِرَائِهِ أَنَّهُ عَلَى النَّظَرِ حَتَّى يُثْبِتَ غَيْرَهُ إلَّا فِيمَا يَشْتَرِيهِ لَهُ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ فَالْعَكْسُ وَلَوْ بَاعَ مِنْ نَفْسِهِ، وَلَمْ يَقُلْ لِوَلَدِي فَلَا مَقَالَ لِلْوَلَدِ. ابْنُ رُشْدٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ بَاعَ لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ عَلَى الْأَصَحِّ اهـ. وَقَالَ فِي النَّوَادِرِ فِي تَرْجَمَةِ مَا يَفْعَلُهُ الْأَبُ فِي مَالِ وَلَدِهِ مِنْ كِتَابِ التَّفْلِيسِ، وَالْمَأْذُونِ وَالْمُوَلَّى عَلَيْهِمْ مَا نَصُّهُ: " قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ مُطَرِّفٍ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ وَمَا بَاعَ الْأَبُ، أَوْ رَهَنَ مِنْ مَتَاعِ وَلَدِهِ لِنَفْسِهِ فَهُوَ مَرْدُودٌ، وَإِنْ عَرَفَ أَنَّهُ فَعَلَهُ لِنَفْسِهِ، وَلِأَنَّهُ قَدْ يَفْعَلُهُ لِوَلَدِهِ، وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ فَهُوَ عَلَى أَنَّهُ فَعَلَهُ لِوَلَدِهِ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهُ فَعَلَهُ لِنَفْسِهِ لِدَيْنٍ عَلَيْهِ، أَوْ غَيْرِهِ وَهَذَا فِي عَدَمِهِ، وَأَمَّا، وَهُوَ مَلِيءٌ فَذَلِكَ مَاضٍ، وَيَضْمَنُ الثَّمَنَ قَالَ وَمَا اشْتَرَى لِنَفْسِهِ مِنْ رَقِيقِهِمْ وَعَقَارِهِمْ فَذَلِكَ نَافِذٌ إلَّا بِالنَّجِسِ الْبَيِّنِ فَيُرَدُّ كُلُّهُ وَمَتَى قَارَبَ الْأَثْمَانَ مَضَى وَمَا بَاعَهُ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ الصَّغِيرِ مُحَابًى فِيهِ، فَإِنْ صَغُرَتْ الْمُحَابَاةُ مَضَى وَكَانَ فِي مَالِ الْأَبِ كَالْعَطِيَّةِ وَمَا عَظُمَ رُدَّ كُلُّهُ.

ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذِكْرِهِ عِتْقَهُ وَأَصْبَغُ يُجِيزُ هَذَا كُلَّهُ مِنْ فِعْلِ الْأَبِ مِنْ هِبَتِهِ، وَبَيْعِهِ وَعِتْقِهِ وَأَصْدِقَةِ النِّسَاءِ مَلِيًّا كَانَ أَوْ مُعْدَمًا، قَائِمًا كَانَ أَوْ فَائِتًا، طَالَ أَمَدُ الْعَقْدِ أَوْ لَمْ يَطُلْ، بَنَى بِالْمَرْأَةِ أَوْ لَمْ يَبْنِ، كَانَ الْبَيْعُ لَهُ أَوْ لِنَفْسِهِ، فَهَذَا كُلُّهُ نَافِذٌ وَيَلْزَمُ الْأَبَ قِيمَةُ ذَلِكَ لِبَنِيهِ فِي مَالِهِ وَذِمَّتِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ السُّلْطَانُ تَقَدَّمَ إلَيْهِ فِي ذَلِكَ وَنَهَاهُ عَنْهُ فَلَا يَجُوزُ بَعْدَ ذَلِكَ فِعْلُهُ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَبِالْأَوَّلِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ اهـ. وَانْظُرْ النَّوَادِرَ أَيْضًا فِي كِتَابِ النِّكَاحِ وَالْعِتْقِ، وَقَالَ فِي مُخْتَصَرِ الْوَاضِحَةِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ قَالَ لِي مُطَرِّفٌ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ: يُمْنَعُ الرَّجُلُ أَنْ يَقْضِيَ فِي مَالِ وَلَدِهِ الصَّغِيرِ إلَّا بِالنَّظَرِ لَهُ وَالتَّنَمِّي فِي مَالِهِ وَالتَّوْفِيرِ عَلَيْهِ، فَإِذَا تَصَرَّفَ فِيهِ بِشَيْءٍ نُظِرَ فِيهِ بَعْدَ الْوُقُوعِ فَمَا أَعْطَى مِنْ مَالِ وَلَدِهِ الصَّغِيرِ وَمَتَاعِهِ وَرَقِيقِهِ وَعَقَارِهِ فَسَائِغٌ لِلْمُعْطَى، وَعَلَى الْأَبِ قِيمَتُهُ فِي مَالِهِ عِوَضًا مِمَّا أَعْطَى شَرَطَ الْأَبُ الْعِوَضَ يَوْمَ أَعْطَى، أَوْ لَمْ يَشْتَرِطْ وَذَلِكَ إذَا كَانَ الْأَبُ مُوسِرًا يَوْمَ أَعْطَى أَوْ مُعْسِرًا، ثُمَّ أَيْسَرَ فَلَا سَبِيلَ لِلْوَلِيِّ إلَى الْمُعْطَى إلَّا أَنْ يَكُونَ الْأَبُ قَدْ أَعْسَرَ مِنْ بَعْدِ يُسْرِهِ فَلَمْ يَجِدْ عِنْدَهُ شَيْئًا فَإِنَّ الِابْنَ يَرْجِعُ عَلَى الْمُعْطَى بِسَبَبِهِ

ص: 69

ذَلِكَ إنْ كَانَ قَائِمًا، أَوْ بِقِيمَتِهِ إنْ فَاتَ عِنْدَهُ بِسَبَبٍ كَعِتْقٍ أَوْ إيلَادٍ، أَوْ بَلِيَ الثَّوْبُ، أَوْ تَغَيَّرَ الطَّعَامُ، أَوْ بِيعَ، وَيَأْكُلُ الثَّمَنَ وَيَرْجِعُ بِذَلِكَ الْمُعْطَى عَلَى الْأَبِ وَيَتْبَعُهُ بِهِ؛ لِأَنَّهُ أَعْطَاهُ كَانَ جَائِزًا لَهُ إذَا كَانَ ذَا مَالٍ وَلَمَّا أَيْسَرَ صَارَ ضَامِنًا لِقِيمَتِهِ لِوَلَدِهِ فَسَاغَتْ لِلْمُعْطَى قَالَ، وَمَا كَانَ مِنْ فَوَاتِهِ مِنْ أَمْرٍ مِنْ السَّمَاءِ، وَمَا أَشْبَهَهُ فَإِنَّهُ لَا يَضْمَنُ قَالَ: وَإِنْ كَانَ الْأَبُ يَوْمَ أَعْطَى مُعْسِرًا فَذَلِكَ غَيْرُ جَائِزٍ، شَرَطَ الْأَبُ الْعِوَضَ أَوْ لَمْ يَشْتَرِطْهُ، فَإِنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ قَائِمًا فِي يَدِ الْمُعْطَى وَكَانَ الْأَبُ مُتَّصِلَ الْعَدَمِ رَدَّ

وَإِنْ فَاتَ أَخَذَ قِيمَتَهُ مِنْ الْمُعْطَى، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ رُجُوعٌ عَلَى الْأَبِ؛ لِأَنَّهُ أَعْطَاهُ مَا لَمْ يَكُنْ لَهُ إعْطَاؤُهُ حِينَ كَانَ مُعْسِرًا وَكَانَ بِمَنْزِلَةِ مَا أَعْطَى مِنْ مَالِ غَيْرِ وَلَدِهِ، ثُمَّ أَخَذَ ذَلِكَ مِنْ الْمُعْطَى فَإِنَّهُ لَا يَرْجِعُ بِهِ عَلَى الْمُعْطَى قَالَا: وَمَا بَاعَ الرَّجُلُ أَوْ رَهَنَ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ فَإِنْ جُهِلَ أَنْ يَكُونَ فَعَلَ ذَلِكَ لِنَفْسِهِ، أَوْ وَلَدِهِ فَهُوَ مَاضٍ؛ لِأَنَّهُ يَلِي وَلَدَهُ وَيُنْفِقُ عَلَيْهِمْ مِنْ مَالِهِمْ إنْ شَاءَ وَيَرْهَنُ لَهُمْ وَيَبِيعُ لَهُمْ فَذَلِكَ جَائِزٌ حَتَّى يُعْلَمَ أَنَّهُ إنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ لِنَفْسِهِ، وَفِي مَنْفَعَتِهِ بِخَاصِّ، أَوْ لِدَيْنٍ كَانَ عَلَيْهِ قَدِيمًا قَبْلَ أَنْ يَصِيرَ لِوَلَدِهِ ذَلِكَ الْمَالُ وَمَا أَشْبَهَ هَذَا فَيُرَدُّ وَذَلِكَ إنْ كَانَ الْأَبُ مُعْسِرًا فَأَمَّا إنْ كَانَ ذَا مَالٍ، أَوْ كَانَ لَهُ وَفَاءٌ بِثَمَنِ مَا بَاعَ فَبَيْعُهُ مَاضٍ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ أَعْطَى فِيمَا فَسَّرْت لَكَ.

ثُمَّ قَالَ: وَكَذَلِكَ مَا أَصْدَقَ النِّسَاءَ مِنْ رَقِيقِ وَلَدِهِ الصَّغِيرِ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ مَتَاعِهِ فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا فَهُوَ مَاضٍ، وَهُوَ ضَامِنٌ لِلْقِيمَةِ فِي مَالِهِ، وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا، فَقَالَ مَالِكٌ: تُرَدُّ لِلْوَلَدِ مَا لَمْ يَبْنِ الْأَبُ بِهَا فَيَمْضِي، وَإِنْ كَانَ قَائِمًا، ثُمَّ قَالَ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَشْهَبَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ بِمَالِ وَلَدِهِ، أَوْ أَعْتَقَ، أَوْ وَهَبَ أَوْ بَاعَ قَالَ: إنْ كَانَ مُوسِرًا يَوْمَ فَعَلَ ذَلِكَ جَازَ، وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا لَمْ يَجُزْ وَأَخَذَ الِابْنُ مَالَهُ كُلَّهُ كَانَ الِابْنُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا. «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ» قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حَبِيبٍ، وَقَدْ سَمِعْت أَصْبَغَ يُجِيزُ ذَلِكَ كُلَّهُ مِنْ فِعْلِ الْأَبِ بَيْعَهُ وَعِتْقَهُ وَهِبَتَهُ وَإِصْدَاقَ النِّسَاءِ مُوسِرًا كَانَ أَوْ مُعْسِرًا قَائِمًا ذَلِكَ كُلُّهُ أَوْ فَائِتًا طَالَ أَمَدُ الْبُعْدِ أَمْ لَمْ يَطُلْ، بَنَى بِالْمَرْأَةِ أَوْ لَمْ يَبْنِ، كَانَ الْبَيْعُ لِنَفْسِهِ أَوْ لِوَلَدِهِ، فَذَلِكَ كُلُّهُ عِنْدَهُ مَاضٍ وَيَلْزَمُ الْأَبَ قِيمَةُ ذَلِكَ فِي مَالِهِ وَذِمَّتِهِ وَكَذَلِكَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إذَا أَصْدَقَ الْمَرْأَةَ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ الصَّغِيرِ إلَّا أَنْ يَكُونَ السُّلْطَانُ تَقَدَّمَ إلَيْهِ فِي ذَلِكَ وَنَهَاهُ عَنْهُ فَلَا يَجُوزُ شَيْءٌ مِنْ قَضَائِهِ فِيهِ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: وَلَا أَقُولُ بِهِ وَقَوْلِي فِيهِ عَلَى قَوْلِ مُطَرِّفٍ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ، وَقَدْ رَجَعَ أَصْبَغُ عَنْ بَيْعِهِ لِنَفْسِهِ، وَلَمْ يُجِزْهُ وَرَدَّهُ مِثْلَ قَوْلِهِمَا قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: وَاجْتَمَعُوا إذَا كَانَ السُّلْطَانُ تَقَدَّمَ إلَى الْأَبِ أَنْ لَا يُصْدِقَ مِنْ مَالِ ابْنِهِ الصَّغِيرِ امْرَأَةً، ثُمَّ إنْ فَعَلَ فَلَا يَمْضِي ذَلِكَ عَلَى الْوَلَدِ، وَيَكُونُ أَحَقَّ بِشَيْئِهِ مِنْ الْمَرْأَةِ بَنَى بِهَا أَبُوهُ أَوْ لَمْ يَبْنِ، مُوسِرًا كَانَ أَوْ مُعْسِرًا، عَلِمَتْهُ الْمَرْأَةُ أَوْ جَهِلَتْهُ، وَهَذَا مُجْتَمَعٌ عَلَيْهِ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ اهـ.

وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ: فِي رَسْمِ اسْتَأْذَنَ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ كِتَابِ الصَّدَقَاتِ وَالْهِبَاتِ: وَحُكْمُ مَا بَاعَهُ الْأَبُ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ الصَّغِيرِ فِي مَصْلَحَةِ نَفْسِهِ، أَوْ حَابَى فِيهِ حُكْمُ مَا بَاعَهُ، أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ وَيُفْسَخُ فِي الْقِيَامِ وَيَكُونُ الْحُكْمُ فِيهِ فِي الْفَوَاتِ حُكْمَ مَا ذَكَرْتُهُ اهـ.

وَالْمَسْأَلَةُ مُطَوَّلَةٌ فِيهِ وَفِي كِتَابِ النِّكَاحِ مِنْ الْبَيَانِ وَفِي رَسْمِ الْجَوَازِ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى وَسَمَاعِ أَصْبَغَ مِنْ كِتَابِ الْمِدْيَانِ وَالتَّفْلِيسِ، وَقَالَ ابْنُ سَلْمُونٍ: فَإِنْ بَاعَ مِلْكَ ابْنِهِ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ بَاعَ عَلَى ابْنِهِ فَالْبَيْعُ مَاضٍ عَلَى الِابْنِ، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ فِي الْوَثِيقَةِ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الْمُتَوَلِّي لِأُمُورِهِ وَالنَّاظِرُ لَهُ وَكَذَلِكَ الْكِرَاءُ إذَا قَالَ: أَكْرَيْت، وَلَمْ يَقُلْ عَلَى ابْنِي اهـ. وَقَالَ فِي كِتَابِ الْحَجْرِ مِنْ الذَّخِيرَةِ: وَمَنْ بَاعَ، أَوْ رَهَنَ مِنْ مَتَاعِ وَلَدِهِ لِنَفْسِهِ فَهُوَ مَرْدُودٌ، وَإِنْ عَرَفَ أَنَّهُ فَعَلَهُ لِنَفْسِهِ، وَإِنْ جُهِلَ هَلْ لِنَفْسِهِ أَوْ لِوَلَدِهِ؟ لَا يُرَدُّ لِإِمْكَانِ صِحَّةِ التَّصَرُّفِ وَهَذَا فِي عَدَمِهِ، وَأَمَّا فِي مُلَائِهِ فَيَمْضِي وَيَضْمَنُ الثَّمَنَ فِيمَا بَاعَ لِصِحَّةِ التَّصَرُّفِ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ اهـ. وَقَالَ الْجَزِيرِيُّ فِي وَثَائِقِهِ، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ الْأَبُ أَنَّهُ بَاعَ عَلَى ابْنِهِ، أَوْ لِنَفْسِهِ وَالْمِلْكُ لِلِابْنِ مَضَى الْبَيْعُ عَلَى الِابْنِ وَكَذَلِكَ الْكِرَاءُ، قَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ: إلَّا أَنْ يَتَبَيَّنَ أَنَّهُ بَاعَ لِنَفْسِهِ

ص: 70

بِخَاصٍّ فَيُرَدُّ وَيَجُوزُ بَيْعُ الْأَبِ الْعَدِيمِ مَالَ ابْنِهِ إنْ كَانَ تَافِهًا، وَإِنْ كَانَ غَبِيطًا بَاعَ مِنْهُ بِمِقْدَارِ مَا يَكْفِيهِ مُدَّةً لَا تَكُونُ طَائِلَةً إذْ قَدْ يُوسِرُ الْأَبُ، وَلَمْ يَحُدُّوا الْمُدَّةَ إذْ هِيَ مَصْرُوفَةٌ إلَى الِاجْتِهَادِ بِحَسَبِ مَا يَقْتَضِيهِ. حَالُ الْأَبِ وَيَفْتَرِقُ حُكْمُ مَنْ يُرْجَى لَهُ مِمَّنْ لَا يُرْجَى، وَيُعْقَدُ فِي الْعَقْدِ أَنَّهُ بَاعَ عَلَيْهِ كَذَا لِيُنْفِقَ مِنْ الثَّمَنِ عَلَى نَفْسِهِ، وَيُقَيَّدُ بَعْدَ جَوَازِ أَمْرِ مَنْ يَعْرِفُ عُدْمُ الْأَبِ، وَأَنَّهُ لَا مَالَ لَهُ ظَاهِرًا وَلَا بَاطِنًا فِي عِلْمِهِ، وَالسَّدَادُ فِي الْبَيْعِ وَصِغَرُ الِابْنِ، وَإِنْ بَاعَ بِإِذْنِ الْقَاضِي كَانَ أَبْعَدَ مِنْ التُّهْمَةِ، ذُكِرَ كَيْفِيَّةُ كِتَابَةِ ذَلِكَ وَقَوْلُ الْمُؤَلِّفِ: وَلَهُ الْبَيْعُ مُطْلَقًا ظَاهِرُهُ وَلَوْ مِنْ نَفْسِهِ، وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ النَّوَادِرِ، وَهُوَ قَوْلُهُ: وَمَا اشْتَرَى لِنَفْسِهِ مِنْ رَقِيقِهِمْ وَعَقَارِهِمْ فَذَلِكَ نَافِذٌ إلَّا بِالنَّجِسِ الْبَيِّنِ فَيُرَدُّ كُلُّهُ وَمَا قَارَبَ الْأَثْمَانَ مَضَى اهـ.

وَقَالَ ابْنُ سَلْمُونٍ: وَلَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ مَالَ ابْنِهِ لِنَفْسِهِ، وَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ عَقَارًا كَانَ الْمَالُ، أَوْ سِوَاهُ إلَّا أَنْ يَثْبُتَ سُوءُ النَّظَرِ وَالْغَبَنُ الْفَاحِشُ، ثُمَّ قَالَ: وَإِنْ ضَمِنْت الْعَقْدَ: أَنَّ الثَّمَنَ ثَمَنُ مِثْلِهِ فَحَسَنٌ، وَإِلَّا فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى السَّدَادِ حَتَّى يَثْبُتَ فِيهِ الْغَبَنُ اهـ.

قَالَ فِي الْمُتَيْطِيَّةِ: وَانْظُرْ هَذَا مَعَ مَا قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ فِي الرَّسْمِ الثَّانِي مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ الصَّدَقَاتِ: إنَّهُ يَحْتَاجُ فِي شِرَاءِ مَالِ وَلَدِهِ إلَى مَعْرِفَةِ السَّدَادِ لِلِابْنِ لِئَلَّا يَشْتَرِيَهُ بِأَقَلَّ مِنْ ثَمَنِهِ؛ لِأَنَّ الْأَمْرَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ، وَهُوَ فِيهِ مَحْمُولٌ عَلَى غَيْرِ السَّدَادِ قَالَ: وَذَلِكَ بَيِّنٌ مِنْ قَوْلِهِ فِي كِتَابِ الْجُعْلِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَفِي رَسْمِ أَسْلَمَ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ كِتَابِ النِّكَاحِ؛ لِأَنَّهُ شَرَطَ فِي شِرَاءِ الْأَبِ لِنَفْسِهِ الرَّأْسَ يُسَاقُ إلَى ابْنَتِهِ الْبِكْرِ فِي صَدَاقِهَا أَنْ يَكُونَ الشِّرَاءُ صَحِيحًا بِبَيِّنَةٍ وَأَمْرٍ مَعْرُوفٍ اهـ. وَيُشِيرُ إلَى قَوْلِهِ فِي تَرْجَمَةِ نَزْوِ الْفَحْلِ وَكَرِهَ مَالِكٌ أَنْ يَشْتَرِيَ الْوَصِيُّ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ لِنَفْسِهِ فَإِنْ فَعَلَ أَوْ أَجَّرَ الْوَصِيُّ نَفْسَهُ فِي عَمَلِ يَتِيمٍ فِي حَجْرِهِ فَإِنْ فَعَلَهُ يَتَعَقَّبُهُ الْإِمَامُ فَمَا كَانَ خَيْرًا لِلْيَتِيمِ أَمْضَاهُ، وَكَذَلِكَ الْأَبُ فِي ابْنِهِ الصَّغِيرِ اهـ. وَفِي كِتَابِ الصَّدَقَةِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: وَمَنْ تَصَدَّقَ عَلَى ابْنِهِ الصَّغِيرِ بِجَارِيَةٍ فَتَبِعَتْهَا نَفْسُهُ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُقَوِّمَهَا عَلَى نَفْسِهِ، وَيُشْهِدَ وَيَسْتَقْصِيَ لِلِابْنِ وَسَيَأْتِي ذَلِكَ فِي كِتَابِ الْهِبَةِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عِنْدَ قَوْلِهِ وَتَقْوِيمُ جَارِيَةٍ، أَوْ عَبْدٍ لِلضَّرُورَةِ وَيُسْتَقْصَى وَيَأْتِي هُنَاكَ أَيْضًا عِنْدَ قَوْلِهِ وَلِلْأَبِ اعْتِصَارُهَا مِنْ وَلَدِهِ حُكْمُ مَا إذَا بَاعَ مَا وَهَبَهُ لَهُ، أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ عَلَيْهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(فَائِدَةٌ) قَالَ فِي الْمَسَائِلِ الْمَلْقُوطَةِ الْأُمَنَاءُ مُصَدَّقُونَ عَلَى مَا فِي أَيْدِيهِمْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ: الْوَالِدُ فِي مَالِ وَلَدِهِ الصَّغِيرِ وَابْنَتِهِ الْبِكْرِ، وَالْوَصِيُّ فِي مَالِ الْيَتِيمِ وَالْمَحْجُورِ عَلَيْهِ، وَأُمَنَاءُ الْحُكَّامِ وَالْمَوْضُوعُ تَحْتَ أَيْدِيهِمْ الْأَمْوَالُ، وَالْمُسْتَوْدِعُ، وَالْمُقَارِضُ، وَالْأَجِيرُ فِيمَا اُسْتُؤْجِرَ عَلَيْهِ، وَالْكَرِيُّ فِي جَمِيعِ مَا اسْتَحْمَلَهُ غَيْرَ الطَّعَامِ، وَالصَّانِعُ غَيْرَ الصَّائِغِ، وَالرَّاعِي مَا لَمْ يَبْعُدْ فَيَكُونُ كَالصُّنَّاعِ، وَالْمُسْتَعِيرُ، وَالْمُرْتَهِنُ فِيمَا يُغَابُ عَلَيْهِ، وَالْوَكِيلُ فِيمَا وُكِّلَ عَلَى النَّظَرِ، وَالْمَأْمُورُ بِالشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ، وَالدَّلَّالُ، وَالشَّرِيكُ مُفَاوِضًا أَوْ غَيْرَهُ، وَالرَّسُولُ فِيمَا أُرْسِلَ بِهِ، وَالْمُبْضِعُ مَعَهُ الْمَالُ لِلشِّرَاءِ وَالتَّبْلِيغِ، وَالْمُسْتَأْجِرُ لِلْأَشْيَاءِ الْمُغَيَّبُ عَلَيْهَا كُلُّهُمْ مُصَدَّقُونَ، وَمَا ادَّعَى عَلَيْهِمْ مِمَّا يُوجِبُ الضَّمَانَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُمْ بِلَا يَمِينٍ إلَّا أَنْ يُتَّهَمُوا فَتَجِبُ عَلَيْهِمْ الْيَمِينُ اهـ.

ص (ثُمَّ وَصِيُّهُ وَإِنْ بَعُدَ وَهَلْ كَالْأَبِ، أَوْ إلَّا الرُّبْعُ فَيُبَيِّنَانِ السَّبَبَ خِلَافٌ) ش ثُمَّ وَصِيُّهُ، أَوْ وَصِيُّ الْأَبِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّ وَصِيَّ الْأَبِ كَالْأَبِ فِي الْقَوْلِ الْأَوَّلِ، وَأَنَّهُ يَبِيعُ لِسَبَبٍ مِنْ الْأَسْبَابِ الْآتِيَةِ وَلِغَيْرِهَا كَمَا فِي الْأَبِ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي التَّوْضِيحِ: أَنَّ الْوَصِيَّ لَا يَبِيعُ إلَّا بِسَبَبٍ مِنْ الْأَسْبَابِ الْآتِيَةِ إلَّا أَنَّهُ فِي هَذَا الْقَوْلِ يَصْدُقُ فِي أَنَّهُ بَاعَ لِسَبَبٍ مِنْ هَذِهِ الْأَسْبَابِ، وَأَنَّ أَفْعَالَهُ مَحْمُولَةٌ عَلَى السَّدَادِ كَالْأَبِ لَا فِي أَنَّهُ يَبِيعُ بِغَيْرِ الْوُجُوهِ حَتَّى يَثْبُتَ خِلَافُهُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ التَّشْبِيهُ

ص: 71

إنَّمَا هُوَ فِي كَوْنِ أَفْعَالِهِ مَحْمُولَةً عَلَى السَّدَادِ كَالْأَبِ لَا فِي أَنَّهُ يَبِيعُ بِغَيْرِ الْوُجُوهِ الْمَذْكُورَةِ.

وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَشَارَ بِالْقَوْلِ الْأَوَّلِ إلَى مَا ذَكَرَهُ عَنْ ابْنِ الْمَوَّازِ، وَهُوَ قَوْلُهُ: وَقَالَ أَبُو عِمْرَانَ وَغَيْرُهُ مِنْ الْقَرَوِيِّينَ فِعْلُهُ فِي الرُّبَاعِ مَحْمُولٌ عَلَى غَيْرِ النَّظَرِ حَتَّى يَثْبُتَ خِلَافُهُ، وَهُوَ مَعْنَى مَا فِي الْمَوَّازِيَّةِ، وَقَالَ قَبْلَهُ، وَأَمَّا الْوَصِيُّ فَهُوَ أَنْقَصُ رُتْبَةً مِنْ الْأَبِ يَبِيعُ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ سَبَبٍ بِخِلَافِ الْوَصِيِّ فَإِنَّهُ لَا يَبِيعُ إلَّا بَعْدَ ذِكْرِ سَبَبٍ بِخِلَافِ الْأَبِ وَفِعْلُ الْوَصِيِّ عَلَى السَّدَادِ حَتَّى يَثْبُتَ خِلَافُهُ وَبِهِ قَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْأَنْدَلُسِيِّينَ وَغَيْرُهُمْ، وَقَالَ أَبُو عِمْرَانَ وَغَيْرُهُ، وَذَكَرَ مَا تَقَدَّمَ عَنْهُ وَانْظُرْ حُكْمَ مُقَدَّمِ الْقَاضِي وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُتَيْطِيِّ أَنَّ حُكْمَهُ حُكْمٌ لِوَصِيٍّ قَالَ فِي فَصْلِ تَقْدِيمِ الْقَاضِي عَلَى حَوْزِ أُصُولِ الْيَتِيمِ: وَالتَّقْدِيمُ عَلَى حَوْزِ الْأُصُولِ خَاصَّةً إنَّمَا هُوَ عَلَى شَيْءٍ بِعَيْنِهِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَنْكِحَهُ إلَّا بِأَمْرِ الْقَاضِي وَلَا أَنْ يَبِيعَ عَلَيْهِ كَمَا يَفْعَلُ الْمُقَدَّمُ عَلَى النَّظَرِ فِي الْجَمِيعِ اهـ.

وَذُكِرَ مِثْلُ ذَلِكَ فِي الْكَلَامِ عَلَى إيصَاءِ الْوَصِيِّ عَنْ بَعْضِ الْمُوَثَّقِينَ أَنَّ حُكْمَ مُقَدَّمِ الْقَاضِي كَحُكْمِ الْوَصِيِّ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ، وَقَالَ فِي فَصْلِ تَقْدِيمِ الْقَاضِي عَلَى الْأَيْتَامِ: وَيُعْقَدُ فِي ذَلِكَ مَا نَصُّهُ: " قَدَّمَ الْقَاضِي بِمَدِينَةِ كَذَا أَبُو فُلَانٍ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ وَفَّقَهُ اللَّهُ وَسَدَّدَهُ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ عَلَى النَّظَرِ لِلْيَتِيمِ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ، وَالتَّنَمِّي لِمَالِهِ وَضَبْطِهِ وَتَثْقِيفِهِ، وَإِجْرَاءِ النَّفَقَةِ عَلَيْهِ وَيَجِبُ الْإِنْفَاقُ عَلَيْهِ وَعَلَى مَنْ يَجِبُ الْإِنْفَاقُ عَلَيْهِ بِسَبَبِهِ تَقْدِيمًا أَقَامَهُ فِيهِ مَقَامَ الْوَصِيِّ التَّامِّ الْإِيصَاءِ الْجَائِزِ الْفِعْلِ، بَعْدَ أَنْ ثَبَتَ عِنْدَهُ مِنْ يُتْمِ الْيَتِيمِ، وَأَنَّهُ لَا وَصِيَّ لَهُ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ وَلَا مُقَدَّمَ مِنْ حَاكِمٍ مَا أَوْجَبَ التَّقْدِيمَ وَقَبِلَ فُلَانٌ التَّقْدِيمَ إلَخْ. ثُمَّ قَالَ قَالَ بَعْضُ الْمُوَثَّقِينَ: كَانَ بَعْضُ الْقُضَاةِ بِبَلَدِنَا يَشْتَرِطُ عَلَى مَنْ قَدَّمَهُ عَلَى الْيَتِيمِ أَنْ لَا يَبِيعَ لَهُ مِلْكًا وَلَا عَقَارًا إلَّا عَنْ مَشُورَتِهِ، أَوْ مَشُورَةِ مَنْ يَأْتِي بَعْدَهُ مِنْ الْقُضَاةِ قَالَ: وَهُوَ وَجْهٌ حَسَنٌ لِمَنْ أَخَذَ بِهِ اهـ.

وَقَالَ فِي الْكَلَامِ عَلَى بَيْعِ الْوَصِيِّ وَتُعْقَدُ فِي ذَلِكَ: " هَذَا مَا اشْتَرَى فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ مِنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ الْبَائِعِ عَلَى الْيَتِيمِ الصَّغِيرِ، أَوْ الْكَبِيرِ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ الَّذِي إلَيَّ نَظَرُهُ بِإِيصَاءِ أَبِيهِ فُلَانٍ بِهِ إلَيْهِ فِي عَهْدِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ عَنْهُ، وَلَمْ يَنْسَخْهُ بِغَيْرِهِ فِي عِلْمِ مَنْ شَهِدَ بِهِ إلَى أَنْ تُوُفِّيَ، أَوْ بِتَقْدِيمِ الْفَقِيهِ الْقَاضِي بِمَوْضِعِ كَذَا إلَى فُلَانٍ وَفَّقَهُ اللَّهُ وَسَدَّدَهُ إيَّاهُ عَلَى النَّظَرِ لِلْيَتِيمِ بَعْدَ أَنْ ثَبَتَ عِنْدَهُ مَا أَوْجَبَ ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ الْقَاضِي مَعْزُولًا أَوْ مَيِّتًا، زِدْت أَيَّامَ كَوْنِهِ قَاضِيًا بِكَذَا ". ثُمَّ تَكَلَّمَ فِي بَيْعِهِ وَهَلْ هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى النَّظَرِ حَتَّى يُثْبِتَ أَنَّهُ عَلَى غَيْرِ نَظَرٍ أَوْ مَحْمُولٌ عَلَى غَيْرِ نَظَرٍ حَتَّى يُثْبِتَ أَنَّهُ عَلَى النَّظَرِ، وَذَكَرَ الْخِلَافُ فِي ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: وَحَكَى الْبَاجِيُّ فِي وَثَائِقِهِ عَنْ إسْمَاعِيلَ الْقَاضِي فَرْقًا بَيْنَ وَصِيِّ الْأَبِ وَوَصِيِّ الْقَاضِي فَإِنَّهُ أَجَازَ لِوَصِيِّ الْأَبِ بَيْعَ عَقَارِ الْمَحْجُورِ لِوَجْهِ النَّظَرِ وَمَنَعَهُ لِوَصِيِّ الْقَاضِي إلَّا بِإِذْنِ الْقَاضِي، قَالَ: لِأَنَّهُ كَالْوَكِيلِ الْمَخْصُوصِ عَلَى شَيْءٍ بِعَيْنِهِ وَلَيْسَ كَالْوَكِيلِ الْمُفَوَّضِ إلَيْهِ اهـ.

وَفِي إرْخَاءِ السُّتُورِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلطِّفْلِ الْيَتِيمِ وَصِيٌّ فَأَقَامَ لَهُ الْقَاضِي خَلِيفَةً كَانَ كَالْوَصِيِّ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ اهـ. قَالَ الشَّيْخ أَبُو الْحَسَنِ فِي الْأُمَّهَاتِ: كَانَ كَالْوَصِيِّ فِي النِّكَاح وَغَيْرِهِ وَيَقُومُ مِنْ هُنَا أَنَّ مُقَدَّمَ الْقَاضِي لَهُ أَنْ يُوَكِّلَ كَالْوَصِيِّ وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا يُوَكِّلُ اهـ. وَقَدْ حَكَى الْمُتَيْطِيُّ الْخِلَافَ فِي تَوْكِيلِهِ وَسَيَأْتِي كَلَامُهُ فِي الْأَقْضِيَةِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، فَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ تُسْتَثْنَى مِنْ عُمُومِ قَوْلِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ: كَالْوَصِيِّ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ وَيُسْتَثْنَى أَيْضًا الْمَسْأَلَةُ الْمُتَقَدِّمَةُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِي هَذَا الْبَابِ فِي الرُّشْدِ فِي قَوْلِهِ: وَفِي مُقَدَّمِ الْقَاضِي خِلَافٌ، وَيُسْتَثْنَى أَيْضًا مَسْأَلَةٌ ثَالِثَةٌ وَهِيَ هَلْ هُوَ كَالْوَصِيِّ فِي إنْكَاحِ الْبِكْرِ، أَمْ لَا ذَكَرَ الْخِلَافَ فِي ذَلِكَ الْمُتَيْطِيُّ وَغَيْرُهُ، وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ.

ص (وَلَيْسَ لَهُ هِبَةٌ لِلثَّوَابِ)

ش: يَعْنِي: وَلَيْسَ لِلْوَصِيِّ أَنْ يَهَبَ مِنْ مَالِ مَحْجُورِهِ لِلثَّوَابِ بِخِلَافِ الْأَبِ قَالَ فِي أَثْنَاءِ كِتَابِ الْهِبَاتِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: وَلِلْأَبِ أَنْ يَهَبَ مِنْ مَالِ ابْنِهِ الصَّغِيرِ لِلثَّوَابِ وَيُعَوِّضَ عَنْهُ وَاهِبَهُ لِلثَّوَابِ اهـ. وَقَالَ أَيْضًا قَبْلَ تَرْجَمَةِ هِبَةِ الْمُكَاتَبِ بِأَسْطُرٍ مِنْ كِتَابِ الشُّفْعَةِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: وَمَنْ وَهَبَ شِقْصًا

ص: 72