المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌الْملك الْعَادِل   زين الدّين، كتبغا بن عبد الله المنصوري التركي، سُلْطَان - مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة - جـ ٢

[ابن تغري بردي]

فهرس الكتاب

- ‌ذكر ابْتِدَاء دولة بني أَيُّوب الأكراد

- ‌ذكر ولَايَة الْملك النَّاصِر صَلَاح الدّين

- ‌الْملك الْعَزِيز

- ‌الْملك الْمَنْصُور

- ‌الْملك الْعَادِل

- ‌الْملك الْكَامِل

- ‌الْملك الْعَادِل

- ‌الْملك الصَّالح

- ‌الْملك الْمُعظم توران شاه

- ‌شجر الدّرّ

- ‌ذكر مُلُوك التّرْك بالديار المصرية

- ‌الْملك الْمعز

- ‌الْملك الْمَنْصُور

- ‌الْملك المظفر

- ‌الْملك الظَّاهِر

- ‌الْملك السعيد

- ‌الْملك الْعَادِل

- ‌الْملك الْمَنْصُور

- ‌الْملك الْأَشْرَف

- ‌الْملك النَّاصِر

- ‌الْملك الْعَادِل

- ‌الْملك الْمَنْصُور

- ‌سلطنة الْملك النَّاصِر مُحَمَّد بن قلاوون الثَّانِيَة

- ‌الْملك المظفر

- ‌سلطنة الْملك النَّاصِر مُحَمَّد [بن قلاوون] الثَّالِثَة

- ‌[الْملك] الْمَنْصُور

- ‌الْملك الْأَشْرَف

- ‌الْملك النَّاصِر

- ‌الْملك الصَّالح

- ‌الْملك الْكَامِل

- ‌الْملك المظفر

- ‌الْملك النَّاصِر

- ‌الْملك الصَّالح صَالح

- ‌[سلطنة] الْملك النَّاصِر حسن الثَّانِيَة

- ‌الْملك الْمَنْصُور

- ‌الْملك الْأَشْرَف

- ‌الْملك الْمَنْصُور

- ‌الْملك الصَّالح

- ‌الْملك الظَّاهِر

- ‌الْملك الْمَنْصُور

- ‌ذكر سلطنة [الظَّاهِر] برقوق الثَّانِيَة

- ‌الْملك النَّاصِر

- ‌الْملك الْمَنْصُور

- ‌سلطنة النَّاصِر [فرج] الثَّانِيَة على مصر

- ‌المستعين بِاللَّه

- ‌الْملك الْمُؤَيد

- ‌الْملك المظفر

- ‌الْملك الظَّاهِر

- ‌الْملك الصَّالح

- ‌الْملك الْأَشْرَف

- ‌الْملك الْعَزِيز

- ‌الْملك الظَّاهِر

- ‌الْملك الْمَنْصُور

- ‌[ذكر سلطنة الْملك الْأَشْرَف أينال العلائي الناصري على مصر

- ‌[ذكر سلطنة] الْملك الْمُؤَيد شهَاب الدّين أَبُو الْفَتْح، أَحْمد بن أينال [على مصر]

- ‌[ذكر سلطنة الْملك الظَّاهِر خشقدم على مصر. السُّلْطَان] الْملك الظَّاهِر (سيف الدّين أَبُو سعيد، خشقدم) الناصري المؤيدي.وَهُوَ [السُّلْطَان] الثَّامِن وَالثَّلَاثُونَ من مُلُوك التّرْك وَأَوْلَادهمْ بالديار المصرية، وَالْأول من الأروام - إِن لم يكن أيبك التركماني والمنصور

- ‌[ذكر سلطنة] الْملك الظَّاهِر أَبُو النَّصْر، يلباى المؤيدي [على مصر]

- ‌[ذكر سلطنة] الْملك الظَّاهِر أَبُو سعيد، تمربغا الظَّاهِرِيّ [على مصر] .وَهُوَ السُّلْطَان الَّذِي تكمل بِهِ [عدَّة] أَرْبَعِينَ ملكا من مُلُوك التّرْك وَأَوْلَادهمْ بالديار المصرية، وَالثَّانِي من الأروام - إِن لم يكن الْمعز أيبك التركماني [وَالْملك] الْمَنْصُور [لاجين] مِنْهُم

- ‌[ذكر سلطنة] [السُّلْطَان] الْملك الْأَشْرَف [أَبُو النَّصْر] ، قايتباى [المحمودي] الظَّاهِرِيّ [على مصر]

الفصل: ‌ ‌الْملك الْعَادِل   زين الدّين، كتبغا بن عبد الله المنصوري التركي، سُلْطَان

‌الْملك الْعَادِل

زين الدّين، كتبغا بن عبد الله المنصوري التركي، سُلْطَان الديار المصرية. ثمَّ بعد خلعه من السلطنة ولي نِيَابَة صرخد، ثمَّ نِيَابَة حماة، إِلَى أَن مَاتَ.

تسلطن بعد خلع [الْملك] النَّاصِر مُحَمَّد بن قلاوون فِي محرم سنة أَربع وَتِسْعين وسِتمِائَة. وَهُوَ الْعَاشِر من [مُلُوك التّرْك] وَأَوْلَادهمْ بالديار المصرية.

وأصل كتبغا هَذَا من سبى التتار فِي وقْعَة حمص الأولى الَّتِي كَانَت فِي سنة تسع وَخمسين وسِتمِائَة؛ فَأَخذه الْملك الْمَنْصُور قلاوون فِي أَيَّام إمرته وَأعْتقهُ، ورقاه حَتَّى صَار فِي سلطنته من أكَابِر الْأُمَرَاء.

وَاسْتمرّ على ذَلِك فِي الدولة الأشرفية خَلِيل، إِلَى أَن قتل وتسلطن أَخُوهُ [الْملك] النَّاصِر مُحَمَّد [ثمَّ خلع] وتسلطن كتبغا هَذَا - حَسْبَمَا تقدم ذكر ذَلِك كُله -.

وَلما تمّ أَمر الْملك الْعَادِل كتبغا فِي السلطنة استناب خجداشه حسام الدّين لاجين المنصوري.

ص: 48

وَكَانَ لاجين [الْمَذْكُور] من جملَة من ساعد على قتل الْأَشْرَف [خَلِيل] ، واختفى بعد ذَلِك مُدَّة، إِلَى أَن شفع فِيهِ كتبغا وَأَعَادَهُ إِلَى رتبته. فَلَمَّا تسلطن استنابه.

ثمَّ أَمر كتبغا جمَاعَة كَبِيرَة من مماليكه، ومهد أُمُور مَمْلَكَته، وساس النَّاس أحسن سياسة.

ثمَّ أحب أَن يُسَافر إِلَى دمشق؛ فَخرج بالعساكر من الديار المصرية فِي سنة خمس وَتِسْعين وسِتمِائَة، وَسَار، إِلَى أَن وصل إِلَى دمشق، [وَأقَام بهَا أَيَّامًا، ثمَّ خرج إِلَى حمص لأمر بدا لَهُ، ثمَّ عَاد إِلَى دمشق] .

وَجلسَ بدار الْعدْل وَحكم بَين النَّاس، وأحبه النَّاس. ثمَّ خرج من دمشق بعساكره إِلَى نَحْو الْقَاهِرَة بعد أَن ولي مَمْلُوكه أغزلو نِيَابَة الشَّام، وَسَار حَتَّى وصل إِلَى وَادي فَحْمَة، وَنزل بِهِ [بالعساكر] ؛ فعندما اسْتَقر بِهِ الْجُلُوس ركب [الْأَمِير] حسام الدّين لاجين المنصوري وَمَعَهُ جمَاعَة من الْأُمَرَاء، وَقتل الْأَمِير بتخاص وبكتوت الْأَزْرَق - وَكَانَا جناحي كتبغا - فَلَمَّا سمع كتبغا بذلك ركب فرس النّوبَة، وسَاق إِلَى دمشق حَتَّى وَصلهَا قبل الْعَصْر فِي خَمْسَة نفر [من] خواصه وَدخل القلعة.

ص: 49

وَلما هرب كتبغا احتاط لاجين على الخزائن والجيش، وَركب تَحت العصائب السُّلْطَانِيَّة فِي دست السلطنة، وَسَار حَتَّى وصل إِلَى الْقَاهِرَة، وَجلسَ على تخت الْملك، وَتمّ أمره، ولقب [بِالْملكِ الْمَنْصُور] .

وَأما كتبغا، فَإِنَّهُ اسْتمرّ مُقيما بقلعة دمشق، وَأمره فِي إدبار حَتَّى قدم الْأَمِير كجكن دمشق وَنزل بالقبيبات، وأعلن باسم الْملك الْمَنْصُور، فَسَار إِلَيْهِ أُمَرَاء دمشق، ودخلوا فِي طَاعَة [الْملك] الْمَنْصُور؛ فأذعن عِنْد ذَلِك [الْملك الْعَادِل][كتبغا] وَسلم نَفسه؛ فاعتقلوه بقلعة دمشق؛ فَأَقَامَ بهَا، إِلَى أَن جَاءَهُ مرسوم شرِيف من [الْملك] الْمَنْصُور لاجين بنيابة صرخد؛ فَخرج من دمشق وَسَار إِلَيْهَا، وَأقَام بهَا، إِلَى أَن نَقله الْملك النَّاصِر مُحَمَّد بن قلاوون إِلَى نِيَابَة حماة؛ فَمَاتَ بهَا فِي يَوْم الْجُمُعَة - وَهُوَ يَوْم عيد الْفطر - سنة إثنتين وَسَبْعمائة. وَنقل من حماة وَدفن بتربته بِدِمَشْق بسفح قاسيون.

وَكَانَت مُدَّة سلطنته على الديار المصرية سنتَيْن وَسَبْعَة عشر يَوْمًا.

وَكَانَ ملكا خيرا، دينا، عَاقِلا [عادلا] ، سليم الْبَاطِن.

[قلت] : وَمن سَلامَة بَاطِنه [وتغفله] أَتَى عَلَيْهِ من نَائِبه لاجين حَتَّى زَالَ ملكه.

ص: 50