الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
4 - بَابُ فَضْلِ التَّأْذِينِ
608 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ، وَلَهُ ضُرَاطٌ، حَتَّى لَا يَسْمَعَ التَّأْذِينَ، فَإِذَا قَضَى النِّدَاءَ أَقْبَلَ، حَتَّى إِذَا ثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ أَدْبَرَ، حَتَّى إِذَا قَضَى
التَّثْوِيبَ أَقْبَلَ، حَتَّى يَخْطِرَ بَيْنَ المَرْءِ وَنَفْسِهِ، يَقُولُ: اذْكُرْ كَذَا، اذْكُرْ كَذَا، لِمَا لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ حَتَّى يَظَلَّ الرَّجُلُ لَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى".
(نودي للصلاة)، لمسلم:"بالصلاة".
(أدبر الشيطان)، في "سنن سعيد بن منصور" عن ابن عمر:"ولا يسمعه من شيطان إلا وله نغير"، يعني: ضراط حتى لا يسمع صوتك، وهو عام في كل شيطان.
(له ضراط)، للأصيلي:"وله"، وهي ولمسلم:"حصاص" بمهملات مضموم الأول، وهو شدة العدو.
فاستدل به من قال: "إن الضراط عبارة عن شدة نفوره شبه شغل الشيطان عن سماع الأذان بالصوت الذي يملأ السمع ويمنعه عن سماع غيره ثم سماه ضراطًا تقبيحًا له.
وقيل: هو على حقيقته لأنه جسم متغذٍ يصح منه خروج الرويع، ثم يحتمل أنه يتعمد خروج ذلك، إما ليشغل نفسه عن سماع الأذان، أو استخفافًا كما يفعله السفهاء.
ويحتمل أن لا يتعمده، بل يحصل له عند سماعه شدة خوف يحصل له ذلك بسببها.
(قضي): بضم أوله، أي: فرغ منه.
(ثوب بالصلاة): بضم المثلثة وكسر الواو المشددة، ولمسلم:"فإذا سمع الإقامة"(5).
(يخطر)، قال عياض (6):"سمعناه من أكثر الرواة بضم الطاء، وضبطناه عن المتقنين وهو الوجه"، أي:"يوسوس"، وأما بالضم فمن المرور، أي: يدنو منه فيمر بينه وبين قلبه ونفسه، أي: قلبه.
(مما لم يكن يذكر)، زاد مسلم:"من قبل"(7)، ومن ثَّمَ استنبط أبو حنيفة للذي شكى إليه أنه دفن مالًا، ثم لم يهتد لمكانه أن