الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
149 - بَابُ الدُّعَاءِ قَبْلَ السَّلَامِ
832 -
حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، أَخْبَرَتْهُ:" أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَدْعُو فِي الصَّلَاةِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا، وَفِتْنَةِ المَمَاتِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ المَأْثَمِ وَالمَغْرَمِ " فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: مَا أَكْثَرَ مَا تَسْتَعِيذُ مِنَ المَغْرَمِ، فَقَالَ:«إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا غَرِمَ، حَدَّثَ فَكَذَبَ، وَوَعَدَ فَأَخْلَفَ» .
(المسيح): بفتح الميم وكسر المهملة الخفيفة، آخره جاء مهملة: يطلق على الدجال، وعلى عيسى عليه السلام، لكن إذا أريد الدجال قيد، وقيل: هو بالتخفيف: "عيسى"، وبالتشديد:"الدجال"، وقيل: هو بالتشديد لهما، وعلى الأول سمي به الدجال لمسحه الأرض، أو لأنَّه ممسوح العين، أو لأنَّ أحد شقي وجهه خلق ممسوحًا لا عين فيه ولا حاجب.
وسمي به عيسى لمسحه الأرض بالسياحة، أو لأنَّ رجله كانت لا أخم لها، أو لأنَّه خرج من بطن أمه ممسوحًا بالدهن، أو لأنّه كان لا يمسح ذا عاهة إلَّا برئ، أو هو بالعبرانية: الصِّديق، أقوال.
(فتنة المحيا): ما يعرض للإنسان مدة حياته من الافتتان بالدنيا والشهوات والجهالات، وأعظمها -والعياذ بالله-: أمر الخاتمة عند الموت.
(وفتنة الممات): يحتمل أن يراد بها الفتنة عنده أو بعده، وهي فتنة القبر.
(والمغرم) أي: الدَّين.
(فقال له قائل) أي: عائشة، كما في رواية النَّسائيّ.
(ما أكثر): بفتح الراء على التعجب.
(مغرم): بكسر الراء.
(ووعد فأخلف)، للحموي:"وإذا وعد فأخلف".
فائدة: سر دعائه صلى الله عليه وسلم مع عصمته: تعليم أمته، وسلوك طريق التواضع، وإظهار العبودية، والتزام خوف الله، وإعظامه والافتقار إليه والرغبة [فيه].
833 -
وَعَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: أَنَّ عَائِشَةَ رضي الله عنها، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَسْتَعِيذُ فِي صَلَاتِهِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ.
834 -
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الخَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله عنه: أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتِي، قَالَ:" قُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا، وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ، وَارْحَمْنِي إِنَّكَ أَنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ".
(مغفرة من عندك) أي: تفضلًا وإن لم يكن أهلًا لها بعملي.