الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
-وهو الذي أغزاهُ صِقِلِّيةَ إذ كان يزيدُ [واليَ إفريقيّةَ وعلى] مَغْزَى أهل إفريقيّة- تَراضَى أهلُها بتقديمِه على إفريقيّةَ حتى يأتيَ أمرُ أميرِ المؤمنينَ يزيدَ بن عبد الملك، ومحمدٌ غائبٌ في غَزاتِه تلك بعدَ تراضيهم على تقديم المُغيرة بن أبي بُردةَ القُرَشيِّ أحدِ بني عبد الدار وإبايتِه من ذلك حسبَما أشار عليه ابنُه عبدُ الله، فتقَدَّم محمدُ بن أوس على إفريقيّةَ حينَ قَدِمَ من صِقِلِّيةَ وأقام واليًا عليها إلى أن بَلَغَ خبَرُ مقتَل يزيدَ بن أبي مُسلم يزيدَ بنَ عبد الملِك وتقديم أهل إفريقيّةَ محمدًا هذا، فصَرَفَه وقدَّمَ بِشْرَ بن صَفْوانَ الكَلْبيّ، فقَدِمَها أوّلَ سنةِ ثلاثٍ ومئة (1).
ويا لله لإبن الأبار في ذكْرِه محمدَ بن أوسٍ هذا في الأندَلُسيِّينَ وتشَبُّعِه بذلك. فقد جعَلَه أوّلَ مذكورٍ منهم، ولا وَجْهَ لفعلِه هذا، ولا أدري ما يحمِلُه على هذا وشِبهِه!
81 - محمدُ بن بَكّار التَّميميُّ، مَسِيليٌّ، ثم قَلْعيٌّ
.
رَوى عن أبي عليّ الغَسّانيِّ، ولم يَذكُرْه ابنُ الأبّار في أصحابِه.
82 - محمدُ بن تاشَفينَ بن يوسُفَ بن أبي بكر بن يِيْمَد -بياءٍ مسفول وياءِ مَدّ وفتح الميم ودالٍ غُفْل- ابن سَرْحوب، أبو عبد الله
.
رَوى عن أبي بكرٍ ابن العَرَبيِّ، وأبي عبد الله ابن الحَاجّ. وكان رئيسًا في قومِه وأحدَ أُمَرائهم، ذا عنايةٍ بالعِلم وروايتِه ولقاءِ حَمَلتِه، جيِّدَ النّظَر في التعديل ومَجاري الكواكب. وُلد في ليلة الرابعةَ عشْرةَ من ربيعٍ الأول عامَ ستة وتسعينَ وأربع مئة.
83 - محمدُ بن جابرِ بن أحمدَ القَيْسيُّ، مَرّاكُشيٌّ
.
رَوى بإشبيلِيَةَ عن أبي الحَسَن شُرَيْح.
(1) انظر في هذه الأخبار البيان المغرب لإبن عذاري 1/ 48 - 49، وفتوح إفريقية والأندلس: 110 - 116.
84 -
محمدُ (1) بن حَسَن بن أحمدَ بن يوسُفَ بن أحمدَ بن يوسُفَ بن أحمدَ بن يوسُف بن أحمدَ التُّجِيبيُّ، سَبْتيٌّ، سَكنَ بأخَرةٍ إشبيلِيَةَ، أبو عبد الله، ابنُ مُجبر.
وأصلُ سَلَفِه من طُلَيْطُلةَ، وكانوا يُعرَفونَ فيها ببني يوسُف، ويوسُفُ جدُّ أبيه، منها. رَوى عن آباءِ الحُسَين: ابن جُبَيْر وابن زَرْقُون وابن الصّائغ، وأبي ذَرّ بن أبي رُكَب، وأبي الصَّبر الفِهْريّ، وآباءِ عبد الله: الحاجِّ ابنِ أحمدَ بن عَطِيّة وابن حَمِيد وابن زَرْقُون، وكان يؤثرُه ويُقرِّبُه، وأبي عليّ الحَسَن بن [.... وأبي عُمرَ] يوسُفَ بن عبد الله الغافِقيّ، وأبي القاسِم بن حُبَيْش، [وآباءِ محمد: ابنِ عُبَيد الله الأزْديِّ] واختَصَّ به ولازَمَه طويلًا وأكثَرَ عنه؛ وابن حَوْطِ الله [وابن الأبار] القُضَاعيِّ، وأجازوا له. وسَمِع أبا الحَسَن بنَ عبد الملِك بن بَسّام الزُّهْريَّ، [وأبا الحَجّاج يوسُفَ] بن معزوز، وأبا محمد بنَ محمد بن عُمَر الأزْديَّ. وصَحِبَ الحاجَّ أبا الحَجّاج [الملقَّبَ بالشَّفَة
…
، وأبوَيْ] عبد الله: ابن أحمدَ بن يَعِيش صِهرَه، وابن يحيى الهَمْدانيَّ المالَقيَّ.
وأجاز له منَ الأندَلُس: أبو أحمدَ جعفرُ بن أحمدَ بن سُفيان، وأبو إسحاقَ بن [....] وأبَوا بكر: ابنُ أبي جَمْرةَ وابنُ خَيْر، وأبو الحَسَن صَالحُ بن عبد الملك، وأبَوا عبد الله: الإسْتِجيُّ وابنُ الفَخّار، وأبَوا القاسم: ابنُ بَشْكُوال والسُّهَيْليُّ، وأبو محمدٍ القاسمُ بن دَحْمان. ومن فاسَ: أبو الحَسَن بنُ حُنَيْن، وأبو عبد الله بنُ قاسم بن عبد الكريم. ومن بِجَايةَ: أبو محمد عبدُ الحقِّ ابنُ الخَرّاط. ومن مكّة شرَّفَها الله: نَزيلاها: الطويلُ الجِوار بها أبو حَفْص المَيَانجِيُّ، وأبو الطاهر أبو الفِداء إسماعيلُ بن عليّ المَوْصِلي، وأبو أحمدَ بنُ عبد الوهّاب ابن سُكَيْنةَ. ومن الإسكندَريّة: أبو طالبٍ التّنوخيُّ، وأبو الطاهرِ بن عوف (2)، وأبوا عبد الله:
(1) ترجمه ابن الأبار في التكملة (1742)، والذهبي في المستملح (347) وتاريخ الإسلام 13/ 619.
(2)
كتب في الأصل: "السلفي" ثم كتب في الهامش كما أثبتنا وصحح عليه، وهو الذي في التكملة التي ينقل منها، وأبو الطاهر بن عوف إسكندراني أيضًا.
الحَضْرَميُّ والكِرْكنتيّ. ومن القاهرة: نَزيلُها أبو العبّاس التّسوليُّ. ومن الصّعيدِ الأعلى: مُستوطِنُه أبو إبراهيمَ إسحاقُ التونُسيُّ.
رَوى عنه أبو بكر بنُ سيِّد الناس، وأبَوا الحَسَن: ابنُ حَجّاج الصُّنْهاجيُّ، وابنُ محمد بن أبي الحَسَن بن مَطَريّ، وأبوه أبو عبد الله بن أبي الحَسَن بن أبي الحَكَم مُنذِر بن مَطَريٍّ المَهْرِيّ، وأبو عليّ عُمرُ بن أحمدَ الزَّبّار، وأبَوا محمد: طلحةُ وابنُ قاسم الحَرّار.
وكان رجُلًا صالحًا فاضلًا، حافظًا القرآنَ العظيم، كثيرَ التلاوةِ له، رَطْبَ اللِّسان به، مُنتدِبًا لفعل ما يَستطيبُه من الأعمال الصالحة، متودِّدًا للناس، مُعتنيًا بالروايةِ مُستبحِرًا فيها، بَصيرًا بطُرُق التحديث، ذاكِرًا تواريخَ أهل بلدِه، مائلًا إلى أهل التصوُّف، متقدِّمًا في عَقْدِ الشّروط فقيهًا في معانيها.
وُلد بسَبْتةَ في العَشْر الوُسَط من ذي الحِجة تسع وأربعينَ وخمس مئة، وتوفِّي بإطريانةَ عندَ طلوع فَجْر يوم الخميس لستٍّ بَقِينَ من ربيع الأول سنةَ عشرينَ وست مئة، وصُلِّيَ عليه إزاءَ جامع العَدَبّس بوصيّةٍ منه بذلك، ودُفن بإطريانةَ إثْرَ صلاة العَصْر من يوم وفاتِه، ورُئيت له كراماتٌ، رحمه الله.
85 -
محمدُ (1) بن الحَسَن بن حَجّاج بن يوسُفَ التُّجيبيُّ، مَرّاكُشيٌّ، أبو عبد الله.
رَوى عن أبيه وطائفةٍ من أعلام بلدِه، وكان ذكيًّا نبيلًا حاذقًا، واستُقضيَ بقُرطُبةَ في فَتاءٍ من سِنِّه فأصحَبَه أبوه [عليًّا البُطَيْطيَّ أحدَ عاقدي](2) الشّروط بإشبيلِيَةَ كاتبًا له ونائبًا عنه.
(1) هو حفيد قاضي الجماعة حجاج بن يوسف (التكملة (762)، وتاريخ الإسلام 12/ 509، والحلل الموشية: 132، والأنيس المطرب: 205 - 206، والبيان المغرب: 140)، ووالده الحسن بن حجاج بن يوسف (التكملة (722)، وجذوة الاقتباس رقم (140)، وسلوة الأنفاس 3/ 259).
(2)
ما بين معقوفين ممحو تمامًا في الأصل، والتكملة من ترجمة المذكور في السفر الخامس (الترجمة 739) وفيها ما يلي:"ثم أصحبه أبو علي الحسن بن حجاج ابنه محمدًا لما ولي قضاء قرطبة كاتبًا عنه ونائبًا".