الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
148 - محمدُ بن يحيى بن داودَ التادَليُّ، مَرّاكُشيٌّ، أبو عبد الله
(1).
أخَذَ النَّحو بالأندَلُس عن أبي عبد الله بن محمد بن أبي البقاء -وعليه معَوَّلُه- وبمَرّاكُشَ عن أبي موسى القُزُوليّ. رَوى عنه أبو الحَسَن طاهرُ بن عليّ.
وكان موصُوفا بالذكاءِ وثُقوب الذِّهن مبرِّزا في النَّحو متحقِّقًا به، درَّسه طويلًا بجزيرة شُقْر وغيرِها، واستُقضيَ.
149 - محمدُ بن يحيى، طَنْجيٌّ
.
رَوى عن أبي عبد الله بن أحمدَ بن منظور.
150 -
محمدُ (2) بن يَخْلَفْتَن بن أحمدَ بن تنفليتَ الفازَازيُّ.
وهو أخو أبي زيدٍ (3) وكبيرُه. رَوى عن أبيه، وأبي عبد الله التُّجِيبيِّ.
(1) سيترجم المؤلف- فيما بعد - ليحيى بن داود التادلي، وبين الترجمتين تشابه ملحوظ، ولا نعرف هل هو والد المترجم هنا أم هو نفسه.
يلاحظ أن المؤلف لم يترجم -فيمن اسمه محمد بن يحيى- لمحمد بن يحيى بن محمد العبدري الصدفي الفاسي وقد ترجم له ابن الزبير مع الغرباء في الصلة 3/الترجمة 25.
(2)
ترجمه ابن الأبار في التكملة (1743)، وابن الزبير في صلة الصلة 3/الترجمة (17)، والذهبي في المستملح (348) وتاريخ الإسلام 13/ 682، والصفدي في الوافي 5/ 213.
(3)
اسمه عبد الرحمن، وهو مترجم في التكملة الأبارية (2356)، وتحفة القادم (85) ط. دار الغرب، وبرنامج الرعيني (38)، وصلة ابن الزبير 3/الترجمة 376، وتاريخ الإسلام 13/ 837، والإحاطة 3/ 517 وغيرها. وكان لهذين الأخوين الفازازين اليجفشيين وأولادهما حظوة لدى الخلفاء الموحدين: الناصر والمأمون والرشيد والسعيد والمرتضى، وأما أولادهما فهم: أبو محمد عبد الله بن محمد استقضي بمالقة وإشبيلية (أعلام مالقة، رقم 78)، وأبو عبد الله محمد ولد أبي زيد كان من كتاب الرشيد (الإحاطة 3/ 517)، وأبو عمران موسى بن أبي عبد الله (تقدم ذكره في السفر السادس برقم 311)، وأبو زكريا الفازازي من كتاب المرتضى (البيان المغرب - قسم الموحدين 371 - 389)، وانتقل بعضهم إلى الحفصيين حيث كانت لهم حظوة ورئاسة وعلم (انظر الفارسية 122، 150).
وكان من بيتِ عِلم ونَباهة حافظًا للحديثِ يَستظهرُ حفظًا "صحيحَ البخاريِّ" أو مُعظمَه، ذا حظّ من الفقه، وتقَدُّم في معرفة الآدابِ وذكْرِ التواريخ واللّغات، كاتبًا بليغًا، شاعرًا مجُيدًا، بارعَ الخَطّ، وَقُورًا، كثيرَ التُّؤدة، حَسَنَ السَّمت، جميلَ [الهيئة ولمّا رآه] الناصرُ من بني عبد المؤمن في وَقارِه وتَؤُدتِه [أمَرَ بإعفائه] من الخِدمة بالكتابة وترفيعِه عنها وتخييرِه [القضاءَ في أيِّ] بلادِ الأندَلُس شاء، فاختار قُرطُبة، فاستُقضِيَ بها إلى أن [خَلَفَه] أبو القاسم ابنُ بَقِيّ، واستُقضيَ بمُرْسِيَةَ سنةَ ستَّ عشْرةَ وست مئة، كذا [وقَفْتُ عليه. وذكَرَه] أبو عبد الله ابنُ الأبّار، ولم يضبِطْه. ثم استُقضيَ بغَرْناطةَ [سنةَ سبعَ؟] عشْرةَ، ومنها كتَبَ إلى أبي العلاء ابن المنصُور جوابًا عن خطاب استدعاهُ به إلى قُرطُبةَ ليَستقضِيَه بها، فصادَفَ وصُولُ خِطابِه استصحابَ المطر وتعذُّرَ الخُفوف على أبي عبد الله بعيالِه وجُملتِه، وأدرَجَ في الجوابِ مُدرَجًا يبيِّنُ فيه عُذرَه بالمطر وفيه [من مخلع البسيط]:
شَوْقي إلى ذلك الجلالِ
…
كما رَجَا البرءَ ذو اعتلالِ
وشامَ بَرْقًا حليفُ سُهدٍ
…
وحام صَبٌّ على وِصالِ
وكيف لا والعلاءُ وقْفٌ
…
ببابِكمْ والمقامُ عالي
لكنْ حَمَاني الرحيلَ نَوْءٌ
…
بالَغَ في اللَّيِّ والمِطالِ
طبَّبتِ الأرضَ منهُ سُحْبٌ
…
مُكلَّلاتٌ مثلَ الجبالِ
إنْ هاجَني للخفوفِ عَزْمٌ
…
أرسى بأمطارِه الثِّقالِ
فليتَهُ مَنّ باحتمالي
…
على رِياح له عِجالِ
فمِن قَبُولٍ إلى دَبُورٍ
…
ومن جَنوبٍ إلى شمالِ
حتى أوافي جنابَ مَلْكٍ
…
مباركِ الخَيْم والخِلالِ
ولأرى التاجَ زيَّ مَلْكٍ
…
صيَّرَ تيجانَهُ المعالي
يسبِقُ ميعادَهُ إلينا
…
إذا نَواهُ بذْلُ النّوالِ
قُرطُبةُ منذُ حَلَّ فيها
…
في خفضِ عيشٍ وأمن حالِ
قد أخَذتْ منه أيَّ عهدٍ
…
بالأمنِ من حادثِ الليالي
هالاتُها حولَه استدارَتْ
…
كالبدرِ في ليلةِ الكمالِ
ولمّا وقَفَ أبو العلاءِ على جوابِه والأبياتِ التي أودَعَها المُدرَج طيَّه أمَرَ أخاه أبا زَيْد، وكان أجلَّ كُتّابه، بإجابتِه عن كتابِه وعن أبياتِ المُدرَج، فقال جوابًا عن أبياتِ المُدرَج [من مخلع البسيط]:
لبَّيْكَ من مخُلصٍ مُوالِ
…
مباركِ الخَيْم والخِلالِ
نادَيْتَ والملتقى بعيدٌ
…
سمعًا للُقياكَ في احتفالِ
فبُحتَ شوقًا بذكرِ شَوْقٍ
…
والجمرُ يَذْكو من الذُّبالِ
فارحَلْ كما تشتهي وتهوى
…
عن اهتبالٍ إلى اهتبالِ
خَفِيَّ بَرٍّ شهِيَّ ذكْرِ
…
خليَّ فكرٍ رخيَّ بالِ
تحت ظلالٍ بلا طلالٍ
…
فوقَ دماثٍ بلا بلالِ
والأُفْقُ يَهفو له نسيمٌ
…
يزِلُّ عن موطئ الزُّلالِ
وللمطايا حثيثُ سيرٍ
…
كالسُّحْبِ في مِقوَدِ الشِّمالِ
تقصُرُ أيامها عليها
…
فتَغنَمُ الطُّولَ في الليالي
يا مجُريًا في البيانِ طَرْفًا
…
نائي المدى واسعَ المجالِ
وجهتَ قبلَ اللقاءِ طِرْسًا
…
أشهى وصُولًا من الوِصالِ
حَلَّ محلَّ الرِّضا وجلّا
…
بالدرِّ من سحرِه الحلالِ
واستوقَفَ الطَّرفَ إذ تَبَدَّى
…
في الزَّهرِ والزُّهرِ واللآلي