الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ذكَرَه أبو جعفر بنُ الزُّبير في رَسْم زيريٍّ المذكور، وقال: إنه لا يَعرِفُهما، ولم يَذكُره ابنُ الأبّار في أصحابِ الغَسّاني (1).
22 - عُمرُ بن أحمدَ بن عُمر السُّلَميُّ، أُراه من ذوي قَرابةِ [القاضي أبي حفصٍ] عُمر، أبو عليّ
.
رَوى عن أبي العبّاس بن محمد بن مِقْدام (2).
23 -
عُمرُ (3) بن [حَسَن] بن عليّ بن [محمد بن] فَرح (4) بن خَلَف بن قُومس ابن مَزْلالِ بن مَلّالِ بن بَدر بن أحمدَ بن دِحْيةَ [الكَلْبيّ] صاحبِ رسُولِ الله صلى الله عليه وسلم.
كذا نقَلتُ نَسَبَهُ من خطِّه، [ولقد قال] فيه تاجُ الدّين رئيسُ النُّحاة بدِمشقَ أبو اليُمن زيدُ بن الحَسَن الكِنْديُّ:[إنه كاذب] فيما ادَّعاه من ذلك، وذَكَرَ أنّ
(1) يعني: في الكتاب الذي ألَّفه ابن الأبار في أصحاب أبي علي الغساني.
(2)
تقدمت ترجمته في السفر الأول من هذا الكتاب (الترجمة 537)، وفيها ذكر أبي علي عمر بن أحمد السلمي.
(3)
ترجمه ابن نقطة في إكمال الإكمال 2/ 60، وابن الدبيثي في ذيل تاريخ مدينة السلام 4/ 321، وابن خميس في أدباء مالقة (139)، وابن النجار في التاريخ المجدد، الورقة 97 (من مجلد باريس) وهو في المستفاد منه للدمياطي، الترجمة 160، وسبط ابن الجوزي في المرآة 8/ 698، وابن الشعار في قلائد الجمان 4/ 192، وابن الأبار في التكملة (2649)، وأبو شامة في ذيل الروضتين (163)، ومنصور بن سليم في الذيل 1/ 279، وابن خلكان في وفيات الأعيان 3/ 448، وابن الفوطي في تلخيص مجمع الآداب 5/الترجمة 406، وابن الزبير في صلة الصلة 4/الترجمة 141، والذهبي في المستملح (636)، وتاريخ الإسلام 14/ 113، وسير أعلام النبلاء 22/ 389، وتذكرة الحفاظ 4/ 1420، ودول الإسلام 2/ 103، والمشتبه (502)، وميزان الاعتدال 2/ 252، والعبر 5/ 134، والصفدي في الوافي 22/ 451، والفيومي في نثر الجمان 2/ الورقة 75، وابن كثير في البداية والنهاية 13/ 144 وغيرهم، وينظر كتاب الدكتور بشار: المنذري وكتابه التكملة، ص 134 فما بعد (النجف 1968 م).
(4)
قيده الذهبي في المشتبه (502) بفتح الفاء وسكون الراء وآخره حاء مهملة.
دحيةَ رضي الله عنه لم يُعقِبْ، [فردّ عليه ابنُ دِحيَةَ] هذا بكتابٍ سَمّاه:"المُرهفَ الِهندي في الردِّ على التاجِّ الكِنْدي"، وأثبَتَ فيه أنّ [دحيةَ] رضي الله عنه قد أعقَبَ، وأنه من ذُرِّيتِه، وكذلك كان يُنكِرُ عليه غيرُ واحد من أهل الأندَلُس أنه كَلْبيٌّ، ويقولُ: إنّما هو كَنْبى -بالنون- نسبةً إلى كَنْب: موضع بساحلِ الأندَلُس الشّرقى بمقرُبةٍ من دانِيَة (1).
وكان يَصِفُ نفسَه بذي النَّسَبَيْنِ بين دِحيةَ والحُسَين، وقَفْتُ عليه من خطِّه أيضًا، وانتسابُه إلى دِحيةَ كما سرَنناهُ قبلُ، فأمّا انتسابُه إلى الحُسَين فهو فيما كان يَذكُرُ أنه سبطُ أبي البَسّام الحُسَيْنيِّ الكُوفيِّ نزيلِ مَيُورقةَ من أمِّ جدَّه، وقد رفَعنا نَسَبَه في موضعِه (2).
وعُمرُ المترجَمُ به سَبْتيّ، وقيل: قُرطُبيٌّ أو مالَقىٌّ داني الأصل، أبو الخَطّاب، ابنُ الجُمَيِّل، لقَبٌ جَرى على محمدٍ جَدِّ أبيه.
تجوَّل كثيرًا ببلادِ الأندَلُس والعُدو والمشرِق واستقَرَّ آخِرًا بالقاهرة في كنَفِ الملِك الكامل، وشهِر فيها وفي البلادِ المشرِقية ببدرِ الدِّين وابنِ الجُمَيِّل.
رَوى بالأندَلُس وما صاقَبَها من بَرِّ العُدوة عن أبي إسحاقَ بن قُرقُول، وآباءِ بكر: ابن الجَدّ وابن خَيْر وعبد الرّحمن بن مُغاوِر، وأبوَيْ جعفر: ابن البَلَنْسِيّ وابن مَضَاء، وآباءِ الحَسَن: صالحٍ الأوْسيّ واللَّواتي وابن أبي قَنُّون،
(1) قال الذهبي: "قرأتُ بخط ابن مَسْدي: كان أبوه تاجرًا يُعرف بالكلبي -بين الباء والفاء- وهو اسم موضع بدانية، وكان أبو الخطاب أو، يكتب: "الكلبي معًا" إشارة إلى البلد والنسب". (تاريخ الإسلام 14/ 116) قلنا: وهذا أصح من "كنبي" بالنون فالاسم معروف إلى اليوم.
(2)
يقول ابن دحية في كتابه المطرب: "وأنشدتني أخت جدي (أو جدتي) الشريفة الفاضلة أمة العزيز ابنة الشريف العالم أبي محمد عبد العزيز بن الحسن ابن الإمام العالم أبي البسام موسى"، ثم رفع نسبه إلى فاطمة الزهراء (المطرب 6) وعبد العزيز بن الحسن هذا مترجم في التكملة الأبارية (2478). وذكر ابن خلكان في ترجمة ابن دحية كان يذكر أن أمه أمة الرحمن بنت أبي عبد الله بن أبي البسام (وفيات الأعيان 3/ 449).
وأبي الحُسَين بن أُبيّ، وأبي خالد بن رِفاعة، وآباءِ عبد الله: ابن بَشْكُوال والبَيْسانيّ وابن حَمِيد، وابن زَرْقُون وابن الصَّقْر وابنِ عبد الله بن حَبَاسة وابن عَمِيرةَ والقبَاعيِّ وابن المُجاهد، وأبي عبد الملِك مَرْوانَ بن عبد العزيز، وأبي العبّاس بن سيِّد، وآباءِ القاسم: ابن بَشْكُوال وابن حُبَيْش وابن رُشْد الوَرّاق، وآباءِ محمد: ابن عُبَيد الله وابن فَرَج وابن مُغِيث وعبد الحقِّ بن بُونُه والقاسم بن دَحْمان، وأبي الوليد الحَسَن ابن المُناصِف.
وبالبلادِ المشرِقيّة وأصبَهانَ وبغداد [وواسِطَ وخُراسانَ] ونَيْسابُورَ وسراسَ (1) وطموسَ (2) وجُرجانَ وساوةَ وأوَه وشِيرازَ ودِمشقَ وبيتِ المَقْدِس وغيرِها.
وكانت رحلتُه أفي طلبِ الحديث، أخَذَ فيها عن] أبي إسحاقَ إبراهيمَ بن محمد بن أبي الفَضل الناصِحيّ وأبي جعفرٍ [الصَّيدَلانيِّ] وأبي الفَتْح بن محمد ابن خالَوَيْه، وأبي الحَسَن عبد الرّحيم بن عبد الرّحمن [بن الحَسَن الجرجاني] الشعري (3)، وأبي سعد عبد الله بن عُمرَ ابن الصَّفّار (4)، وأبي بكرٍ وأبي [.... وأبي] القاسم منصُور بن أبي المَعالي عبد المُنعم بن أبي البَرَكات عبد الله [بن أبي] عبد الله محمد بن الفَضْل الصّاعديِّ الفُرَاويّ (5)، وأبي الفَرَج عبد الرّحمن بن
(1) هكذا في الأصل، ولم نقف على مثل هذا الموضع.
(2)
هكذا في الأصل، ولعلها "طميس"، بلد من سهول طبرستان، وهي إحدى حدود طبرستان من ناحية جرجان (مراصد الاطلاع 2/ 892).
(3)
توفي سنة 598 هـ (وهو مترجم في تقييد ابن نقطة 358، وتكملة المنذري 1/الترجمة 635، وتاريخ الإسلام 12/ 1146).
(4)
توفي سنة 600 هـ (التقييد لإبن نقطة 327، والتكملة للمنذري 2/الترجمة 817، وتاريخ الإسلام 12/ 1199).
(5)
توفي سنة 608 هـ (التقييد لإبن نقطة 454، والتكملة للمنذري 2/ الترجمة 1212، وتاريخ الإسلام 13/ 201).
عليّ ابن الجَوْزيّ وغيرِهم، وأجاز له أبو الوقتِ عبدُ الأول (1)، وحدَّث بالإجازةِ عن أبي الطاهِر السِّلَفيّ.
رَوى عنه ابنُه [شَرَفُ] الدِّين أبو [الطاهر محمدٌ] وابنُ أخيه [......] الدِّين [.......](2)، وبالأندَلُس أبو الحُسَين عُبَيدُ الله بن عاصِم الدائريُّ، وبسَبْتةَ أبو العبّاس بن محمد المَوْرُوريُّ، وبتونُسَ أبو عبد الله بنُ عيسى ابن المُناصِف، وبالقاهرة: أبو إسحاقَ بن أحمدَ ابن الواعِظ المَرّاكُشيُّ وأبو الفَضْل أبو القاسم بن عليِّ بن عبد العزيز بن البَراءِ التنُوخيُّ المَهْدَويُّ نزيلُ تونُس. وحدَّث عنه بالإجازة أبو عبد الله ابنُ الأبّار، وأبو الوليد إسماعيلُ ابن الطَّوّاب، وأبو محمدٍ حَسَنٌ ابنُ القَطّان، كتَبَ إليه من القاهرةِ باستدعاءِ أبي إسحاقَ ابن الواعِظ.
وكان راويةً للحديثِ شديدَ العناية بلقاءِ المشايخ والأخْذِ عنهم، متّسعَ الرواية، جيّدَ الخَطّ، مُحكَمَ التقييد، ذاكرًا تواريخَ المحدِّثينَ وأخبارَهم حافظًا للآداب، ذا حظّ صَالح من اللغة ومُشاربهة في العربيّة، كثيرَ الشذوذِ في أحوالِه وملبَسِه وشارته، متَّهمًا في روايتِه، مَرْميًّا بالكذِب فيما يحدِّثُ به.
واستُقضيَ بدانِيَةَ مرّتَيْنِ، ثم صُرِف عنها لسيرةٍ نُعِيَتْ عليه.
ولمّا قَدِم مصرَ استأْدَبَه العادلُ أبو بكر بن أيّوبَ لوليِّ عهدِه الكامِل أبي المعالي محمد.
(1) هو ابن عيسى السجزي.
(2)
بياض في الأصل لا محو، وقد عرف ابن خلكان ولد المترجم وابن أخيه ونقل عنهما ولكنه لم يكنهما ولم يسمهما. وذكر السيوطي ولد المترجم فيمن كان بمصر من المحدثين الذين لم يبلغوا درجة الحفظ والمنفردين بعلو الإسناد فقال: "شرف الدين أبو الطاهر محمد ابن الحافظ أبي الخطاب عمر بن دحية ولد سنة إحدى وست مئة وسمع أباه وجماعة وولي مشيخة دار الحديث الكاملية وحدث، وكان فاضلاً مات سنة سبعين وست مئة (حسن المحاضرة 1/ 161) وترجم له الصفدي في الوافي مرتين، مرة باسم محمد بن حسن إلخ النسب ومرة أخرى باسم محمد بن الخطاب إلخ وصواب الاسم في المرة الأولى محمد بن عمر بن حسن، وصوابه في المرة الثانية محمد بن أبي الخطاب. انظر الوافي 2/ 353 و 3/ 41.
ولمّا عاد إلى مصرَ من رحلتِه العراقيّة صار لهُ بها عندَ الكامل جاهٌ عظيم وحُظوةٌ عَلِيّة ومكانةٌ كبيرةٌ بَعُدَ العهدِ بمثلِها، ونال بها دُنيا عريضةً، حتى لَيُذكَرُ أنه همَّ بنَصبِه خليفة، وبعَثَهُ رسولًا إلى الخليفةِ الناصِر لدين الله ببغداد، فتلقّاه الناصرُ أحسَنَ تلقٍّ، وقفَى مآربَه التي توجَّه رسولًا إليه بسببِها، وأجَلَّ قدرَه وأجزَلَ صِلتَه، وأنفَذَه رسولًا إلى بعضِ ملوكِ العَجَم وراءَ النّهر، فنَهضَ بذلك وأحسَنَ السِّفارةَ فيه، وعُنيَ هناك بلقاءِ بقايا شيوخ العِلم بتلك البلاد، وناظَرَهم وظهرَ شُفوفُه عندَهم وتبريزُه، وبَعُدَ صِيتُه وبعُدَ أمرُه واستفاضَ [ذكْرُه، وجَمَعَ من] فوائدِ تلك البلاد ومصنَّفاتِ عُلمائها ما لا عَهْدَ لأهلِ بغدادَ [به، ثم استقَرَّ] بالقاهرة.
ومن مصنَّفاتِه سوى ما ذُكِر: "الآياتُ البيِّنات [في ذكْرِ ما في أعضاءِ رسول] الله صلى الله عليه وسلم من المعجِزات": مجلّد، و"المستوفَى في أسماءِ [المصطفى"]: مجلَّد، و"البِشَاراتُ والإنذارات المتلَقّاةُ من أصدقِ البراءات":[في ثلاثِ مجلّدات] و"أعلامُ النّصرِ المُبِين في المُفاضَلةِ بين أهلَيْ صِفِّين"، و"العَلَمُ المشهور [في فضائل] الأيام والشهور"(1).
وأنشَدَني شيخُنا أبو محمدٍ حَسَنٌ ابنُ القَطّان رحمه الله عن أبي الخَطّاب ابن الجُمَمل لنفسِه فيما أذِنَ له في روايتِه عنه، وأنشَدَه إياه أبو إسحاقَ ابنُ الواعِظ، قال: أنشَدَني أبو الخَطّاب لنفسِه (2) في نَسْخ الأحاديثِ المشهورةِ بالضَّعف [من الطويل]:
أحاديثُ نسطورٍ ويُسرٍ ويَغنُمٍ
…
وقولُ أشجِّ الغَرْب بعدَ خِراشِ
(1) انظر في مؤلفات ابن دحية مقدمة النبراس لمحققه المرحوم العزاوي ومقدمة المطرب للأستاذ الأبياري.
(2)
روى ابن رشيد بسنده أن البيتين للحافظ السلفي. انظر أزهار الرياض 2/ 66 وكذلك في لسان الميزان 2/ 447 ونفح الطيب 3/ 66.
ونسخةُ داوب وأخبارُ تربِهِ
…
أبو هُدبةَ البصريِّ شبهُ فراشِ (1)
وأنشَدَ أبو بكرٍ عَتِيقُ بن عُمر بن عليّ القُسَنْطينيُّ (2) قال: سمعتُ من لفظِ أبي الخَطّاب، يعني ابنَ دِحيَةَ، قال المصنِّفُ عَفَا اللهُ عنه: ونَسَبَها بعضُهم له [من الكامل]:
ذِكْري لطَيبةَ طيِّبِ النفَحاتِ
…
والشّوقُ منّي دائُم اللَّفَحاتِ
أُهدي لها منّي تحيّةَ مغرَمِ
…
تُغني عن التقبيل والرَّشَفاتِ
لمَعاهدٍ عهّدت من سُكّانِها
…
جِبريلُ يتلو مُعجِزَ السُّوراتِ
فلئن كَحَلتُ بكُحلِ تُربةِ طيبةٍ
…
طَرفي وفُزتُ برؤيةِ الحُجُراتِ
لأُعفِّرَنَ مَصُونَ شَيْبي عندَها
…
ما عِشتُ في الغَدَواتِ والرَّوْحاتِ
وألوذُ بالقبرِ المقدَّس تُربُهُ
…
وأخُصُّ مَن يَحويهِ بالصَّلَواتِ
وأقولُ: يا خيرَ الأنام ومَن بهِ
…
هديُ العبادِ وخُصَّ بالآياتِ
اشفَغ لعبدٍ مذنبٍ من آلِكمْ
…
عنهُ تُعبِّرُ ألسُنُ العَبَراتِ
فلكَ الشّفاعةُ والمكانةُ والنُّهَى
…
ولك الترفُّعُ في عُلى الدرَجاتِ
(1) في أزهار الرياض ونفح الطيب:
حديث ابن نسطور وقيس ويغنم
…
وبعد أشج الغرب ثم خراش
ونسخة دينار ونسخة تربه
…
أبي هدبة القيسي شبه فراش
وانظر في هؤلاء السبعة حسب ترتيبهم لسان الميزان 2/ 30 و 6/ 150، 298، 315، 169، 276 و 4/ 132 و 2/ 395، 434 وقد ذيل ابن جابر الوادي آشي البيتين فقال:
رتن ثامن والماردي تاسع
…
ربيع بن محمود وذلك فاشي
وانظر رحلة ابن رشيد 3/ 71، والعقد الثمين للفاسي 5/ 504 - 507.
(2)
ترجمته في بغية الوعاة (966)، وشذرات الذهب 5/ 434، ودرة الحجال 1/ 225، ورحلة ابن رشيد 3/ 155 - 157 تحقيق ابن الخوجة، قال ابن رُشيد: واسمه كنيته.