الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
والبيهقي في "الأسماء والصفات"(ص 600) من طرقٍ عن ابن لَهيعة، وإسناده ضعيف لاختلاط ابن لهيعة وضعف حفظه.
وقال الهيثمي في "المجمع"(10/ 270): "إسناده حسن". وتبعه المناوي في التيسير (1/ 262).
19 - باب: الاعتصام بالكتاب والسُّنّة
59 -
حدثنا أحمد بن سليمان بن حذلم وعلي بن يعقوب قالا: نا سليمان بن أيوب بن حذلم: نا سليمان بن عبد الرحمن: نا معاوية بن صالح: نا إبراهيم بن أبي العباس قال: حدثني ابن حِمْيَر عن بَحير بن سعد عن خالد بن مَعْدان عن كثير بن مُرَّة عن نعيم بن هَمّار عن المقدام بن معدي كرب عن أبي أيوب الأنصاري.
عن عوف بن مالك الْأَشجعي قال: خَطَبَنَا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالهجير (1) وهو مرعوب، فقال (2):"أطيعوني ما كنتُ بين أَظْهُرِكم، وعليكم بكتابِ الله عز وجل: أحِلّوا حلالَه، وحَرِّموا حرامَه".
60 -
أخبرنا أبو يعقوب الْأَذْرَعي: نا أحمد بن الغمر بن أبي حماد بحمص: نا سليمان بن عبد الرحمن: نا معاوية بن صالح عن محمد بن حِمْيَر عن بحير بن سعد
…
فذكر بإسناده مثله، ولم يذكر:(عن إبراهيم بن أبي العباس) هذا.
معاوية بن صالح أبو عبد الله الأشعري معروف، حَدَّث عنه ابن جَوصا.
(1) في رواية الطبراني "بالهاجرة"، وهي اشتداد الحرِّ عند انتصاف النهار.
(2)
قال معد الكتاب للشاملة: هذه الحاشية ساقطة من المطبوع.
إسناده لا بأس به، إبراهيم بن أبي العباس قال أبو حاتم: هوشيخ. (الجرح والتعديل: 2/ 121).
وأخرجه الطبراني في الكبير (18/ 38 - رقم: 65) من طريق سليمان بن عبد الرحمن عن معاوية بن صالح عن محمد بن حرب عن بحير. وهذا إسناد حسن، محمد بن حرب هو الخولاني الحمصي ثقة كما في التقريب.
والحديث أورده المنذري في الترغيب (1/ 80) من رواية أبي أيوب، وقال:"رواته ثقات". وكذا الهيثمي في "المجمع"(1/ 170) وقال: "رجاله موثقون".
ومن لطائف إسناده رواية أربعة من الصحابة بعضهم عن بعض، وهم: نُعيم بن هَمّار والمقدام وأبو أيوب وعوف.
61 -
أخبرنا أحمد بن سليمان: نا أبو زرعة: نا عمر بن حفص: نا أبي قال: نا الأعمش قال: حدثناه مسلم عن مسروق.
عن عائشة قالت: صنعَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم شيئًا فترخَّص فيه، فتنزّه عنه أقوام (1)، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فخطب فحَمِدَ الله ثم قال:"ما بالُ أقوام يتنزهون عن الشيء أصنعُهُ؟! فواللهِ إنّي لمن أعلمِهم باللهِ وأشدِّهم له خشيةً".
أخرجه البخاري (10/ 513 و 13/ 276) عن شيخه عمر بن حفص به، وأخرجه مسلم (4/ 1829) من طرق عن الأعمش به.
62 -
أخبرنا أبو يعقوب الْأَذْرَعي: نا أبو محمد عبد الله بن جعفر بن أحمد بن بحر العسكري بالرافقة: نا عفّان: نا حماد: نا هشام بن عُروة عن أبيه عن عائشة، وحماد عن ثابت عن أنس:
(1) في الأصول: (قوم) والتصويب من هوامش الأصل و (ف) و (ر).
أن النبي صلى الله عليه وسلم سَمِعَ أصواتًا، فقال. "ما هذه الأصواتُ؟ ". قالوا: النخلُ يُأَبِّرونه يا رسول الله. قال: "لو لم يفعلوا لصَلَحَ"، قال: فلم يُأَبِّروا عامئذٍ، فصار شِيصًا (1)، فشكوا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال:"إذا كان شيءٌ من أمرِ دُنياكم فشأنكُم به، وإنْ كانَ من أمرِ دينكم فإليَّ".
أخرجه أحمد (6/ 123) عن عفان به بالإِسنادين، وكلاهما صحيح. وأخرجه ابن ماجه (2471) عن شيخه محمد بن يحيى عن عفان به.
وأخرجه مسلم (4/ 1836) عن شيخيه ابن أبي شيبة وعمرو الناقد عن الأسود بن عامر عن حماد به، ولفظه: أن النبي صلى الله عليه وسلم مرّ بقوم يُلَقِّحون، فقال:"لو لم تفعلوا لصَلَحَ". قال: فخرج شيصًا، فمرّ بهم فقال:"ما لنخلكم؟ ". قالوا: قُلتَ كذا وكذا. قال: "أنتم أعلم بأمر دنياكم".
وأخرجه أيضًا (4/ 1835 - 1836) بمعناه من حديث طلحة بن عُبيد الله ورافع بن خَديج.
63 -
أخبرنا الحسن بن حبيب: نا أحمد بن علي الخزاز: نا مروان بن محمد الطاطري: نا ابن زَبْر قال: حدثني يحيى بن أبي المُطاع قال:
سمعت عرباض بن سارية السُّلَمي يقول: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذاتَ غداة فوعظنا موعظةً بليغةً، ذَرفت منها الأعين، ووَجِلَتْ منها القلوب، فقلنا: يا رسول الله! قد وَعَظْتَنَا موعظةَ مُودِّعٍ، فاعهد إلينا. قال:"عليكم بتقوى الله، والسمع والطاعة وإن عبدًا حَبَشيًّا، وسيرى من بَقِيَ بعدي منكم اختلافًا شديدًا -أوقال: كثيرًا-، فعليكم بسُنَّتي وسُنَّةِ الخلفاءِ المهدِّيين الراشدِين، عَضُّوا عليها بالنواجذ. وإياكم والمُحدَثاتِ، فإن كُلَّ بِدْعَةٍ ضلالَةٌ".
(1) هو البُسْر الرديء.
إسناده صحيح، إلا أن فيه علّةً.
وأخرجه ابن ماجه (41) وابن أبي عاصم في "السنة"(26) وابن نصر في "السنة"(ص 21، 22) من طريق الوليد بن مسلم، والطبراني في "الكبير" (18/ 248 - رقم: 622) من طريق إبراهيم بن عبد الله بن العلاء، والحاكم (1/ 97) من طريق عمرو بن أبي سلمة التنيسي كلهم عن عبد الله بن العلاء بن زَبْر به. وأشار السخاوي في تخريج الأَرْبعين"- كما في الفتوحات الربانية (7/ 377) إلى رواية تمام هذه.
قال ابن رجب الحنبلي في "جامع العلوم"(ص 253 - 254): "وهذا في الظاهر: إسناد جيد متصل، ورواته ثقات مشهورون، وقد صرّح فيه بالسماع (يعني: ابن أبي المطاع). وقد ذكر البخاري في تاريخه (1) أن يحيى بن أبي المطاع سمع من العرباض اعتمادًا على هذه الرواية، إلا أن حُفّاظ أهل الشام أنكروا ذلك، وقالوا: يحيى بن أبي المطاع لم يسمع من العرباض ولم يلقه وهذه الرواية غلط. وممن ذكر ذلك [أبو] زرعة الدمشقي وحكاه عن دُحيم، وهؤلاء أعرف بشيوخهم من غيرهم، والبخاري رحمه الله يقع له في تاريخه أوهام في أخبار أهل الشام" أهـ.
قال أبو زرعة الدمشقي في "تاريخه"(1/ 605): قلت: لعبد الرحمن بن إبراهيم تعجبًا لقرب يحيى بن أبي المطاع، وما يُحدّث عنه عبد الله بن العلاء بن زَبْر أنه سمع من العرباض، فقال:"أنا من أنكر الناس لهذا".
64 -
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن سعيد: نا أبو الحسن علي بن غالب بن سلام السكسكي: نا علي بن المديني: نا الوليد بن مسلم: قال ثور بن يزيد: نا خالد بن معدان قال: حدثني عبد الرحمن بن عمرو السلمي.
(1) التاريخ الكبير (8/ 306).
عن (1) حُجْر بن حُجْر الكَلاعي قال: أتينا العرباض بن سارية- وهو من الذين أنزل فيهم. {الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ} [التوبة: 92]-، قال: فقلنا: أتيناك زائرين وعائدين ومُقتبسين. قال العرباض: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبحَ ذاتَ يوم، فوعظنا موعظةً ذرفت منها العيون، ووَجِلَتْ منها القلوب. قال: فقلنا: يا رسول الله! كأنّ هذا موعظة مُودِّع، فماذا تعهد إلينا؟ قال:"أُوصيكم بتقوى الله والسمعِ والطاعة وإن عبدًا حبشيًا. وعليكم بسُنَّتي وسنة الخلفاء المهدِّيين، فتمسَّكوا بها، وعضّوا عليها بالنواجِذ. وإياكم وكُلَّ مُحْدَثَةٍ، فإن كُلَّ مُحْدَثةٍ بدعةٌ، وكل بدعةٍ ضلالةٌ".
قال الوليد: فذكرت هذا الحديث لعبد الله بن العلاء، فقال: نعم، حدثني به يحيى بن أبي المُطاع القُرشي أنه سمعه من العرباض بن سارية. فذكر نحوًا من حديث ثور.
قال تمام الرازي: هكذا كان في كتاب أبي بكر، وقد رواه جماعة عن الوليد بن مسلم بإسناده عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي وحجر بن حجر قالا: أتينا العرباض بن سارية
…
أخرجه ابن حبان (102) قال: أخبرنا أحمد بن مكرم بن خالد البرتي: حدثنا علي بن المديني .. وذكره. وأخرجه أحمد (4/ 126 - 127) - وعنه أبو داود (4607) - وابن أبي عاصم في "السنة"(32) وابن نصر في "السنة"(21) والآجري في "الشريعة"(ص 46، 47) -من طريق أحمد- وأبو نعيم في الحلية (10/ 114) وابن عبد البر في "جامع بيان العلم"(2/ 183) -من طريق أبي داود- كلهم عن الوليد بن مسلم به، وقد صرّح بالتحديث عند أحمد وغيره فانتفت شبهة تدليسه.
(1) كذا في الأصول والصواب (و)، وانظر كلام تمام عليه.
ولم ينفرد به، فقد تابعه أبوعاصم النبيل الضحاك بن مخلد عند أحمد (4/ 126)، والترمذي (5/ 45) والدارمي (1/ 44 - 45) والطحاوي في "المشكل" (2/ 69) والطبراني في الكبير (18/ 245 - رقم: 617) - ومن طريقه المزي في "التهذيب"(2/ 807) - والآجري (ص 47) والحاكم (1/ 95) واللالكائي في "أصول السنة"(80، 81) وأبو نُعيم في "الحلية"(5/ 220 - 221) والبيهقي في "مناقب الشافعي"(1/ 10 - 11) وابن عبد البر (1/ 181) والبغوي في "شرح السنة"(1/ 205).
وتابعه أيضًا: عبد الملك بن الصبّاح المِسْمَعِيُّ عند ابن ماجه (44) واللالكائي (81)، وعيسى بن يونس عند ابن أبي عاصم (31) وابن نصر (ص 21).
وتابع ثورًا: محمد بن إبراهيم عند الطحاوي (2/ 69) والطبراني (18/ 247 - 248 - رقم: 621) والحاكم (1/ 96)، وبحيرُ بن سعد عند الترمذي (2676) وابن أبي عاصم (27) وابن نصر (ص 22) والطبراني (18/ 246 - رقمِ: 618).
وتابع خالدًا: ضمرةُ بن حبيب عند أحمد (4/ 126) وابن ماجه (43) وابن أبي عاصم (33) والطبراني (18/ 247 - رقم: 619) والآجري (ص 47) والحاكم (1/ 96) واللالكائي (79) والخطيب في "الفقيه"(1/ 136) وابن عبد البر (2/ 181)، ويحيى بن جابر عند ابن أبي عاصم (30) والطبراني (18/ 247 - رقم: 620)، وعوف الأعرابي عند الطحاوي (2/ 69).
وعبد الرحمن بن عمرو لم يوثقه غير ابن حبان، وقال ابن القطان: مجهول الحال. وحُجْر وثّقه ابن حبان والحاكم، وقال ابن القطان: لا يُعرف. وقال الحافظ في كليهما: مقبول. ولم يرد ذكر حُجْر في شيءٍ من هذه الروايات إلا في رواية الوليد بن مسلم.
وقد توبعا:
فقد أخرجه أحمد (4/ 127) والطبراني (18/ 249 - رقم: 625) من طريق عبد الله بن أبي بلال -وعند الطبراني: عبد الرحمن- عن العرباض، وابن أبي بلال لم يوثقه غير ابن حبان، وقال الحافظ: مقبول.
وأخرجه ابن أبي عاصم (28، 29) والطبراني (18/ 248 - 249 - رقم: 623) من طريق المُهاصِر بن حبيب عن العرباض، والمهاصر قال أبو حاتم -كما في الجرح (8/ 439 - 440) -: لا بأس به. وذكره ابن حبان في "الثقات"(7/ 525 - 526) فالإِسناد حسن.
وأخرجه ابن أبي عاصم (34) -مختصرًا- والطبراني (18/ 257 - رقم: 642) من طريق شعوذ الأزدي عن ابن معدان عن جُبير بن نُفير عن العرباض، وشعوذ بيّض له ابن أبي حاتم في "الجرح"(4/ 390)، وذكره ابن حبان في "الثقات"(6/ 451 - 452).
والحديث صححه ابن حبان، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ولا أعلم له علة. وفي ما قاله نظر، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح".
ونقل ابن عبد البر في "الجامع"(2/ 182) عن البزار أنه قال: "حديث عرباض بن سارية في الخلفاء الراشدين حديث ثابت صحيح". وأقره ابن عبد البر فقال: "هو كما قال البزار حديث عرباض حديث ثابت". ونقل ابن رجب في "جامع العلوم"(ص 253) عن أبي نُعيم قوله: "هو حديث جيد من صحيح حديث الشاميين". وقال ابن الملقن في "المعتبر"(ص 78)، "وصححه أيضًا: الحافظان أبو نعيم الأصبهاني وأبو عباس الدّغولي وغيرهما".
تنبيه: أشار السخاوي في "تخريج الأربعين" -كما في الفتوحات (7/ 377) - إلى رواية تمام هذه.