المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌17 - باب: التوقيت في المسح - الروض البسام بترتيب وتخريج فوائد تمام - جـ ١

[جاسم الفهيد الدوسري]

فهرس الكتاب

- ‌تصدير

- ‌ مُقدمةٌ

- ‌الفصل الأول: في ترجمة تمام الرازي

- ‌1 - اسمه ونسبه:

- ‌2 - ولادته ونشأته العلمية:

- ‌3 - مشايخه:

- ‌4 - تلاميذه والآخذون عنه:

- ‌5 - تصانيفه:

- ‌6 - ثناء أهل العلم عليه:

- ‌7 - وفاته:

- ‌8 - مصادر ترجمته:

- ‌الفصل الثاني: في التعريف بكتب "الفوائد" الحديثية

- ‌الفصل الثالث: في وصف النسخ الخطية لـ"فوائد تمام

- ‌1 - نسخة لايدن (الأصل):

- ‌2 - نسخة الظاهرية (ظ):

- ‌3 - نسخة الظاهرية (ر)

- ‌4 - نسخة تشستربتي (ش):

- ‌5 - النسخة المفرّقة (ف):

- ‌الفصل الرابع: في منهج الكتاب

- ‌أولًا- الترتيب:

- ‌ثانيًا- التخريج:

- ‌صور المخطوطات

- ‌(1)"كتاب الإِيمان

- ‌1 - باب: فضلِ التوحيد وشهادةِ أن لا إله إلا الله

- ‌2 - باب: ما هو الإِيمان

- ‌3 - باب: قتال الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلَّا الله

- ‌4 - باب: اليقين

- ‌5 - باب: في إيمان جبريل وميكائيل عليهما السلام

- ‌6 - باب: لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن

- ‌7 - باب: أعداء المؤمن

- ‌8 - باب: دخول الإِيمان القلبَ قبلَ القرآن

- ‌9 - باب: العزُّ إزارُه -جلّ وعلا- والكبرياءُ رداؤه

- ‌10 - باب: لا أحدَ أصبرُ على أذىً يسمعه من الله

- ‌ أبوابُ القَدَر

- ‌11 - باب: ما جاء في الإِيمان بالقدر

- ‌12 - باب: المشيئة للهِ وحْدَه

- ‌13 - باب: ما جاء في التكذيب بالقدر

- ‌14 - باب: لا يؤمن العبدُ حتى يؤمن بأربع

- ‌15 - باب: كُلٌّ مُيسّرٌ لما خُلِقَ له

- ‌16 - باب: الأعمال بالخواتيم

- ‌17 - باب: في أولاد المشركين

- ‌18 - باب: الردّ على الجَهْمِيَّةِ

- ‌19 - باب: الاعتصام بالكتاب والسُّنّة

- ‌(2) " كتاب العلم

- ‌1 - باب: فضل العلم والعلماء

- ‌2 - باب:طلب العلم فريضة على كل مسلم

- ‌فصل: في أقوال أهل العلم في هذا الحديث

- ‌3 - باب: عدالة حَملَة العلم

- ‌4 - باب: الغبطة في العلم

- ‌5 - باب: الوَصيّة بطلبة العلم

- ‌6 - باب: في فضل الفقه

- ‌7 - باب: في فضل الحديث

- ‌8 - باب: فضل من حفظ أربعين حديثًا

- ‌9 - باب: تبليغ العلم والحثِّ عليه

- ‌10 - باب: التناصح في العلم والترهيب من كتمه

- ‌11 - باب: التثبت في أخذ العلم

- ‌12 - باب: ما يُخافُ من زَلَّةِ العالِم

- ‌13 - باب: الترهيب من التباهي بالعلم

- ‌14 - باب: ذمّ كثرة المسائل والأغلوطات

- ‌15 - باب: ذمِّ الرأي والقياس

- ‌16 - باب: الترهيب من الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌17 - باب: رفع العلم

- ‌(3) " كتاب الطهارة

- ‌ أبواب النجاسات وتطهيرها

- ‌1 - باب: طُهور الإِناء إذا وَلَغ فيه كلبٌ أو هِرٌّ

- ‌2 - باب: الرُّخصة في بولِ ما يُؤكل لَحْمُهُ

- ‌3 - باب: ما جاء في جِلْد المَيْتةِ وصوفها وشعرها

- ‌ أبواب أحكام التخلّي

- ‌4 - باب: ترك استصحاب ما فيه ذكر الله تعالى

- ‌5 - باب: ما يُقال عند دخول الخلاء

- ‌6 - باب: أحكامُ الاستنجاء

- ‌7 - باب: السواك

- ‌8 - باب: خصال الفطرة

- ‌ أبواب أحكام الوضوء وصفته

- ‌9 - باب: فضل الوضوء

- ‌10 - باب: النيّة في الوضوء وغيره من العبادات

- ‌11 - باب: الوضوء مرةً مرةً، ومرتين مرتين

- ‌12 - باب: الاستنثار

- ‌13 - باب: تخليل اللحية

- ‌14 - باب: الْأُذنان من الرأس

- ‌15 - باب: التنشيف بعدَ الوضوء

- ‌16 - باب: المسح على الخُفَّيْن والخمار

- ‌17 - باب: التوقيت في المسح

- ‌18 - باب: كيف المسح

- ‌ أبواب نواقض الوضوء

- ‌19 - باب: ما جاء في النوم

- ‌20 - باب: ما جاء في مسِّ الفرج

- ‌21 - باب: الوضوء من ألبان الإِبل

- ‌22 - باب: ترك الوضوء مما مسَّت النار

- ‌23 - باب: لا وضوءَ إلا من صوتٍ أو ريحٍ

- ‌ أبواب أحكام الغُسْل

- ‌24 - باب: ما يُوجب الغُسْل

- ‌25 - باب: كيفية الغُسْل

- ‌26 - باب: من طاف على نسائه في غُسْلٍ واحد

- ‌27 - باب: غسل الرجل مع امرأته

- ‌28 - باب: ترك الوضوء بعد الغُسْل

- ‌29 - باب: الجُنُب يُؤخِّر الغُسْل

- ‌30 - باب: في الثوب الذي يُجامَع فيه

- ‌31 - باب: غُسْل الجُمُعة

- ‌ أبواب الحيض

- ‌32 - باب: كتابة الحيض علي بنات آدم

- ‌33 - باب: الاستحاضة

- ‌34 - باب: النِّفاس

- ‌(4) " كتاب الصلاة

- ‌1 - باب: فضائل الصلاة

- ‌2 - باب: كفر تارك الصلاة

- ‌ أبواب المواقيت

- ‌3 - باب: جامع المواقيت

- ‌4 - باب: فضل صلاة الظهر جماعةً

- ‌5 - باب: الإِبراد بالظهر

- ‌6 - باب: الترهيب من فوات المغرب

- ‌7 - باب: كراهية تأخير المغرب

- ‌8 - باب: تقديم العَشَاء -إذا حضر- على الصلاة

- ‌9 - باب: فضل صلاة الفجر في ميمنة الصف

- ‌10 - باب: من أدرك ركعة من الصبح قبل طلوع الشمس

- ‌11 - باب: من أدرك ركعة من الصلاة

- ‌12 - باب: فيمن نام عن صلاة أو نسيها

- ‌ أبواب الأذان والإِقامة

- ‌13 - باب: فضل الأذان

- ‌14 - باب: صفة الأذان والإِقامة

- ‌15 - باب: النهي عن أذان من يُدغم الهاء

- ‌16 - باب: الأذان في المنارة والإِقامة في المسجد

- ‌17 - باب: جلوس المؤذن بين الأذان والإِقامة في المغرب

- ‌18 - باب: المؤذن مؤتمن والإِمام ضامن

- ‌19 - باب: الكلام عند الإِقامة

- ‌ أبواب المساجد والجماعات

- ‌20 - باب: فضل عُمّار بيوت الله

- ‌21 - باب: في المساجد الثلاثة

- ‌22 - باب: الصلاة في الكعبة -شرّفها الله

- ‌23 - باب: انتظار الصلاة

- ‌24 - باب: فضل المشي إلى المساجد في الظُّلَم

- ‌25 - باب: أدب المشي إلى الصلاة

- ‌26 - باب: النهي عن تتبُّع المساجد

- ‌27 - باب: خروج النساء إلى المساجد

- ‌28 - باب: الصلاة في الحيطان

- ‌29 - باب: الصلاة على البساط والحصير

- ‌30 - باب: وجوب صلاة الجماعة

- ‌31 - باب: فضل صلاة الجماعة

- ‌ أبواب الإِمامة

- ‌32 - باب: من أحقُّ بالإِمامة

- ‌33 - باب: إمامة الفاسق

- ‌34 - باب: ما على الإِمام من إتمام الصلاة

- ‌35 - باب: متابعة الإِمام

- ‌36 - باب: الترهيب من رفع المأموم رأسه قبل الإِمام

- ‌37 - باب: موقف المأموم من الإِمام

- ‌38 - باب: ما يُؤمر به الإِمام من التخفيف

- ‌39 - باب: الفتح على الإِمام

- ‌40 - باب: تسوية الصف

- ‌41 - باب: فضل الصف الأول

- ‌42 - باب: من صلّى خلف الصف وحده

- ‌ أبواب صفة الصلاة وأحكامها

- ‌43 - باب: رفع اليدين في الصلاة

- ‌44 - باب: كيفية الرفع

- ‌45 - باب: في كُلِّ صلاةٍ قراءةٌ

- ‌46 - باب: الجهر بالبسملة

- ‌47 - باب: ترك الجهر بالبسملة

- ‌48 - باب: القراءة خلف الإِمام

- ‌49 - باب: التأمين

- ‌50 - باب: التطبيق في الركوع

- ‌51 - باب: فضل تسبيحات الركوع والسجود

- ‌52 - باب: اعتدال الركوع والسجود

- ‌53 - باب: القنوت

- ‌54 - باب: وضع اليدين قبل الركبتين عند السجود

- ‌55 - باب: فضل السجود

- ‌56 - باب: السجود على سبعة أعظُم

- ‌57 - باب: النهي عن افتراش الذراعين في السجود

- ‌58 - باب: السجود على أعلى الجبهة

- ‌59 - باب: السجود على الثياب

- ‌60 - باب: السجود على كور العمامة

- ‌61 - باب: في من نام ساجدًا

- ‌62 - باب: التشهُّد في الصلاة

- ‌63 - باب: الدعاء بعد التشهد

- ‌64 - باب: منع المارِّ بين يدي المُصلِّي

- ‌65 - باب: الصلاة في الثوب الواحد وصفة لبسه

- ‌66 - باب: الصلاة في النعال والحذاء

- ‌67 - باب: البكاء في الصلاة

- ‌68 - باب: التبسُّمِ في الصلاة

- ‌69 - باب: الالتفات

- ‌70 - باب: مسح الجبهة

- ‌71 - باب: تحريك الحصى

- ‌72 - باب: الاعتماد على اليد في الصلاة

- ‌73 - باب: من ارتحله صبيٌّ وهو يُصلى

- ‌74 - باب: التسبيح للرجال والتصفيق للنساء

- ‌ أبواب سجود السهو

- ‌75 - باب: من شكّ في صلاته

- ‌76 - باب: السجود بعد السلام

- ‌77 - باب: التشهُّد في سجدتي السهو

- ‌ أبواب صلاة التطوع

- ‌78 - باب: السُّنن الرواتب

- ‌79 - باب: تخفيف ركعتي الفجر وقضائهما

- ‌80 - باب: الأربع قبل الظهر وبعدها

- ‌81 - باب: من فاتته الأربع قبلَ الظهر

- ‌82 - باب: الحثِّ على الوتر

- ‌83 - باب: الوتر على الراحلة

- ‌84 - باب: وقت الوتر

- ‌85 - باب: جعل آخر الصلاة بالليل وترًا

- ‌86 - باب: مبادرة الصبح بالوتر

- ‌87 - باب: من أدركه الفجر فلا وترَ له

- ‌88 - باب: بكم يُوتر

الفصل: ‌17 - باب: التوقيت في المسح

عن بلال وعبد الله بن رَواحة أن النبي- صلى الله عليه وسلم توضأ في دار حمل (1) فمسح على المُوقَين (2) والخِمار.

أخرجه الطبراني في الكبير (1/ 335) من طريق أبي مصعب عن عبد الرحمن بن زيد به بنحوه.

وعبد الرحمن بن زيد متروك.

185 -

أخبرنا أبو جُحوش محمد بن أحمد بن أبي جحوش الخُريمي: نا أبو حامد أحمد بن محمَّد بن الشرقي ببغداد: نا أبو الأزهر: نا عبد المجيد بن أبي روّاد عن ياسين الزيّات عن الزهري.

عن أنس بن مالك قال: رأيت رسول الله- صلى الله عليه وسلم توضأ ومسح على خُفّيه.

إسناده واه، ياسين بن معاذ الزيّات متروك، اتهمه ابن حبان.

وانظر نصب الراية (1/ 167) ففيه تخريج روايات أخرى عن أنس في المسح على الخفين.

‌17 - باب: التوقيت في المسح

186 -

أخبرنا أبو بكر محمَّد بن سهل بن عثمان القنسريني القطان في آخرين قالوا: نا أبو علي أحمد بن محمَّد بن زياد بن زكريا [بن يزيد](3) بن إسماعيل الإِيادي الأعرج بجَبلة: نا عبد الوهاب بن نَجْدة

(1) كذا في الأصول وعليه تضبيب في (ظ)، وفي (ف):(رجل)، وفي الصحابة:(حمل بن مالك)، انظر: الإِصابة (1/ 355).

(2)

مثنى (مُوق) وهو ضرب من الخفاف.

(3)

زيادة من (ف).

ص: 231

الحَوْطي: نا شعيب بن إسحاق عن الأوزاعي عن سفيان الثوري عن عاصم بن أبي النَّجود عن زرٍّ بن حبيش.

عن صفوان بن عسّال المُرادي قال: كنّا إذا سافرنا مع رسول الله- صلى الله عليه وسلم أمرنا أن لا ننزعَ خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة، لا ننزعها لغائطٍ ولا بَولٍ ولا نومٍ.

أخرجه الطيالسي (1166) والشافعي (1/ 41 - 42) وعبد الرزاق (1/ 204، 205 - 206) وابن أبي شيبة (1/ 177 - 178) وأحمد (4/ 239 - 240) والترمذي (96) والنسائي (127) وابن ماجه (478) وابن خزيمة (193) والطحاوي في شرح المعاني (1/ 82) وابن حبان (179، 180، 186) والطبراني في الكبير (8/ 66 - 80) والدارقطني (1/ 196 - 197) والخطابي في معالم السنن (1/ 60 - 62) والبيهقي (1/ 114، 118، 276، 282، 289) وابن حزم في المحلى (1/ 83) من طرقٍ كثيرة عن عاصم به.

وهذا إسناده حسن، عاصم بن أبي النجود فيه ضعف لا يُنزل حديثه عن رتبة الحسن. وقال الترمذي: حسن صحيح. ثم نقل عن البخاري أنه قال: أحسن شيء في هذا الباب حديث صفوان بن عسال.

والحديث صححه ابن خزيمة وابن حبان والخطّابي والنووي في المجموع (1/ 479) والحافظ في الفتح (9/ 301).

187 -

أخبرنا أبو الميمون بن راشد: نا أبو جعفر أحمد بن محمَّد بن عمار بن نصير بن ميسرة بن أبان السُّلمي ابن أخي هشام بن عمار: نا سليمان: نا سَعْدان بن يحيى: نا أبو سعد مولى حذيفة.

عن زرٍّ بن حبيش قال: أتيت صفوان بن عسّال فقلت: حدثني عن المسح على الخفين. فقال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بثلاثةِ أيّامٍ ولياليهنَّ للمسافرِ، ويومٍ وليلةٍ للمُقيم إلا من جَنابة.

ص: 232

ابن أخي هشام ذكره ابن عساكر في تاريخه (2/ ق 103/ أ) ولم يحك فيه جرحًا ولا تعديلًا، وأبو سعد لم أر من ذكره.

188 -

أخبرنا أبو الحسن أحمد بن سليمان بن أيوب بن حذلم القاضي قراءة عليه: نا أبو القاسم يزيد بن محمَّد بن عبد الصمد: نا يَسَرَة بن صفوان [اللخمي](1). نا أبو عمر البزّاز حفص بن سليمان عن أبي حصين عن أبي ظَبيان.

عن علي -رضوان الله عليه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "المسحُ على الخُفَّين للمسافر ثلاثةُ أيامٍ ولياليهنَّ، وللمقيم يومٌ وليلة".

إسناده واه، حفص بن سليمان متروك كما في التقريب.

والحديث أخرجه مسلم (1/ 232) من حديث شريح بن هانئ عن علي قال: جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أيام

الحديث بنحوه.

189 -

أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان: نا أبو محمَّد جعفر بن محمَّد الصائغ البغدادي. نا خُنيس بن بكر بن خُنيس: نا مِسْعَر عن حمّاد عن إبراهيم عن أبي عبد الله الجَدَلي،

عن خُزيمة بن ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم في المسح على الخفين قال: "للمسافر ثلاثةُ أيامٍ ولياليهنَّ، وللمقيمِ يومٌ وليلة".

خُنيس ضعفه صالح جَزَرة، ووثقه ابن حبان (اللسان: 2/ 411) لكنه لم ينفرد به:

فقد أخرجه الطيالسي (1219) وعبد الرزاق (1/ 203 - 204) وابن أبي شيبة (1/ 177) وأحمد (5/ 213 - 215) وأبو داود (157) والطبراني في الكبير (4/ 110 - 117) والطحاوي في شرح المعاني (1/ 81 - 82) والبيهقي (1/ 278) والخطيب في تاريخه (6/ 381 - 382

(1) زيادة من (ظ) و (د).

ص: 233

و11/ 292) من طرقٍ عن الحكم بن عُتيبة وحمّاد بن أبي سليمان كلاهما عن إبراهيم النخعي به.

وقال الترمذي في جامعه (1/ 160)"لا يَصِحُّ". ثم نقل عن شعبة: لم يسمع إبراهيم النخعي من أبي عبد الله الجَدَلي حديث المسح. وقال زائدة عن منصور: كنّا في حجرة إبراهيم التيمي ومعنا إبراهيم النخعي فحدثنا إبراهيم التيمي عن عمرو بن ميمون عن أبي عبد الله الجدلي عن خزيمة بن ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم في المسح على الخفين". أهـ.

وقال أبو داود- كما في التهذيب (12/ 148) أن النخعي لم يسمع من الجدلي، فهو منقطع.

وأخرجه الطيالسي (1218) وعبد الرزاق (1/ 203) وابن أبي شيبة (1/ 177) وأحمد (5/ 213، 214) والترمذي (95) وابن ماجه (553) والطبراني في الكبير (4/ 107 - 110) والطحاوي (1/ 81) وابن حبان (181 - 183) والبيهقي (1/ 277 - 278) والخطيب (14/ 287) من طرق عن إبراهيم التيمي عن عمرو بن ميمون الأودي عن الجدلي عن خزيمة.

قال الترمذي: حسن صحيح. ونقل عن ابن معين أنه صححه، وصححه ابن حبان والنووي في المجموع (1/ 484).

لكن نقل البيهقي عن الترمذي أنه سأل البخاري عن هذا الحديث فقال: لا يصح عندي حديث خزيمة بن ثابت في المسح على الخفين لأنه لا يُعرف لأبي عبد الله الجَدَلي سماعٌ من خزيمة. أهـ.

وأعله ابن حزم في المحلى (2/ 89) بالجدلي فقال: "رواه أبو عبد الله الجَدَلي صاحب راية الكافر المختار -يعني: ابن أبي عبيد-، ولا يُعتمد على روايته".أهـ.

وأجاب الإِمام ابن دقيق العيد في الإِمام عن ذلك قائلًا: "وأما قول البخاري: إنه لا يُعرف لأبي عبد الله الجدلي سماع من خزيمة (في الأصل:

ص: 234

عمر) فلعلّ هذا بناءًا على ما حُكي عن بعضهم أنه يَشترِط في الاتصال أن يثبت سماع الراوي من المروي عنه ولو مرةً، هذا أو معناه، وقيل: إنه مذهب البخاري. وقد أطنب مسلم في الرد لهذه المقالة واكتفى بإمكان اللقاء وذكر له شواهدَ، وأما ما ذكره ابن حزم أنه لا يعتمد على روايته، فلم يقدح فيه أحد من المتقدمين، ولا قال فيه ما قال ابن حزم، ووثقه أحمد وابن معين -وهما هما- وصحّح الترمذي حديثه. أهـ. من نصب الراية (1/ 177).

وقد أطال النفس في الدفاع عن هذا الحديث، ونقل الزيلعي كلامه في نصب الراية (1/ 175 - 177).

قلت: وتصحيح ابن معين للحديث يقتضي سماع الجَدَلي من خزيمة، والله أعلم.

190 -

أخبرنا خيثمة بن سليمان: نا جعفر بن محمَّد الصايغ. نا أبونُعيم عبد الرحمن بن هانئ النَّخَعي: نا سليمان بن يُسَيْر عن إبراهيم عن علقمة.

عن عبد الله بن مسعود قال: كنا نمسحُ على عهدِ رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحَضَرِ يومًا (1) وليلة، وفي السفر ثلاثةَ أيام ولياليهن.

قال المنذري: (هو سليمان بن يُسَير، ويُقال: ابن يُسر، أبو الصبّاح الكوفي النخعي، روى عن إبراهيم النخعي، وهو ضعيف الحديث).

أخرجه ابن عدي في الكامل (3/ 1121) والبزار (الكشف: 308) من طريق عبد الرحمن بن هانئ به.

وإسناده ضعيف، ابن يُسير اتفقوا على تضعيفه. قال الهيثمي (1/ 258 - 259):"وفيه سليمان بن يسير ضعيف".

وأخرجه الطبراني في الأوسط (مجمع البحرين: ق 47/ أ- ب) من

(1) في الأصل و (ش): (يوم) والمثبت من (ظ) و (ر).

ص: 235