الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أخي: الحسن بن علي: نا الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة.
عن أبيه قال. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا بال أحدُكم فلا يمس ذكره ولا يستنجي بيمينه، ولا يتنفس في الإِناء".
أخرجه البخاري (1/ 254) من طريق الأوزاعي به، وأخرجه مسلم (1/ 225) من طرقٍ عن يحيى به.
150 -
حدثني أبو الحسن علي بن الحسن بن علان الحراني الحافظ: أنا محمَّد بن القاسم بن سنان الدقاق: نا هارون بن زياد (1): نا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن ابن لَهيعة عن أبي الزبير.
عن جابر: أن رجلًا سأل جابرًا عن العظم والبَعْرة والتَّمسُّحِ بهما من الخلاء، فقال. زَجَرَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك.
ابن لهيعة سيء الحفظ، والوليد وأبو الزبير مدلسان وقد عنعنا.
لكن أخرجه مسلم (1/ 224) من طريق زكريا بن إسحاق عن أبي الزبير عن جابر: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يُتَمسّح بعظمٍ أو ببعرٍ.
7 - باب: السواك
151 -
أخبرنا أبو عمر (2) محمَّد بن عيسى بن عبيد الله القزويني الحافظ ببيت لهيا: نا إدريس بن جعفر القطان ببغداد: نا أبو بدر شجاع بن الوليد عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة.
(1) في (ف): (بشير) وفي هامشها: (بشار).
(2)
في الأصل: (عمرو) والتصويب من (ظ) و (ر) و (ف) والسير والتذكرة.
عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة".
أخرجه الذهبي في "سير النبلاء"(15/ 581) و"تذكرة الحفاظ"(3/ 891) من طريق المصنف به.
وأخرجه أحمد (2/ 287، 399، 429) والترمذي (22) وصححه من طريق محمَّد بن عمرو به.
وسنده حسن.
152 -
أخبرنا أبو علي أحمد بن محمَّد بن فضالة. نا بحر بن نصر قال: قُريء على عبد الله بن وهب: أنا مالك وعبد الرحمن بن أبي الزِّناد عن أبي الزّناد عن عبد الرحمن بن الأعرج.
عن أبي هريرة عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم بنحو حديثٍ قبله. "لولا أن أشقَّ على الناس -أو: على المؤمنين- لأمرتهم بالسواك".
هو في "موطّأ مالك"(1/ 66) بلفظ. "أمتي" بدل: "الناس".
وأخرجه البخاري (2/ 374) من طريقه، وأخرجه مسلم (1/ 220) من طريق سفيان عن أبي الزناد به.
153 -
أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان قراءةً وأبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم وأبو عبد الله جعفر بن محمَّد بن جعفر الكندي ابن بنت عُدَبَّس وغيرهم قالوا: نا أبو علي الحسن بن جرير الصُّوري: أنا محمد بن عُبيد الغسّاني. نا حمّاد بن سلمة عن ابن عون عن أبيه.
عن أبي بكر الصدّيق رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "السِّواك مَطْهرةٌ للفم، مَرضاةٌ للربِّ عز وجل".
هكذا في جميع النسخ (ابن عون عن أبيه) وهو خطأ، فقد رواه أحمد (1/ 3، 10) والمروزي في مسند أبي بكر (رقم؛ 108، 110) وأبو يعلى
(109، 110) عن حماد بن سلمة عن ابن أبي عتيق عن أبيه عن أبي بكر الصديق.
وابن أبي عتيق هو: عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عتيق، نسب إلى جده، وأبوه: عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، وروايته عن الصديق منقطعة.
وهذه الرواية معلولة كما نصّ عليها الحفاظ:
ففي العلل لابن أبي حاتم (1/ 12): "سألتُ أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه حماد بن سلمة عن ابن أبي عتيق عن أبيه عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: "السَّواك مطهرةٌ للفم، مرضاة للرب". قالا: خطأ، إنما هو:(ابن أبي عتيق عن أبيه، عن عائشة) قال أبو زرعة: أخطأ فيه حماد. وقال أبي: الخطأ فيه من حماد أو ابن أبي عتيق". أهـ.
وفي علل الدارقطني (1/ 277) أنه سئل عن هذا الحديث فقال: "يرويه حماد بن سلمة عن ابن أبي عتيق عن أبي بكر. وخالفهم جماعة من أهل الحجاز وغيرهم: فرووه عن ابن أبي عتيق عن أبيه عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو الصواب".
وذكر أبو يعلى (109) أنه سأل شيخه عبد الأعلي بن حماد النرسي عن هذا الحديث فقال: "هذا خطأ".
وقال الهيثمي في المجمع (1/ 220): "رواه أحمد وأبو يعلى ورجاله ثقات إلا أن عبد الله بن محمَّد لم يسمع من أبي بكر". أهـ.
وقد أخرجه على الصواب: الشافعي في مسنده (ترتيب السندي: 1/ 30) -ومن طريقه البيهقي (1/ 34) والبغوي في شرح السنة (1/ 394) - وأحمد (6/ 47، 62، 238) وأبو نعيم في الحلية (7/ 159) من طريق ابن إسحاق عن عبد الرحمن بن أبي عتيق عن أبيه عن عائشة مرفوعًا.
وسنده حسن، وقد صرَّح ابن إسحاق بالتحديث في رواية أحمد.
وأخرجه أحمد (6/ 124) والنسائي (5) وابن حبان (143) والبيهقي (1/ 34) من طريق يزيد بن زريع عن عبد الرحمن به.
وأخرجه ابن أبي شيبة (1/ 169) وأحمد (6/ 146) والدارمي (1/ 174) وأبو نعيم (7/ 94) والبيهقي (1/ 34) من طريقين عن القاسم بن محمَّد عن عائشة. وسنده صحيح.
وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه (135) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان"(1/ 105) والبيهقي (1/ 34) من طريق ابن جريج عن عثمان بن أبي سليمان عن عبيد بن عمير عن عائشة. ورجاله ثقات إلا أن فيه تدليس ابن جريج.
والحديث علّقه البخاري في صحيحه (4/ 158) بصيغة الجزم عن عائشة، وقال المنذري في الترغيب (1/ 165):"ورواه البخاري معلّقًا مجزومًا، وتعليقاته المجزومة صحيحة".أهـ. وقال النووي في المجموع (1/ 268): "وهذا التعليق صحيح لأنه بصيغة جزم".
والحديث صححه النووي في المجموع (1/ 267) واقتصر البغوي في "شرح السنة"(1/ 394) على تحسينه!.
وللحديث شواهد متعددة عن أبي هريرة وابن عمر وابن عباس وأبي أمامة، انظرها في التلخيص الحبير (1/ 60 - 61) والمجمع (1/ 220).
154 -
أخبرنا أبو علي أحمد بن محمد بن فضالة الصفّار: نا بحر بن نصر قال: قُرىء على عبد الله بن وهب قال: وأخبرني مسلمة بن عُلَيْ عن معاوية بن يحيى الصدفي عن ابن شهاب عن عروة.
عن عائشة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال. "صلاةٌ على أَثَر سواكٍ أفضلُ من سبعين صلاةٍ بغير سواك".
في إسناده مسلمة بن عُلي -بالتصغير- متروك، وشيخه ضعيف.
وقد أخرجه ابن حبان في "المجووحين"(3/ 33) من طريق مسلمة عن الأوزاعي عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة.
وأخرجه أبو يعلى (المقصد العلي: 252) والبزّار (كشف- 502) والدارقطني -ومن طريقه ابن الجوزي في العلل (550) - والبيهقي في شعب الإِيمان (1/ ق 451/ أ) من طرقٍ عن معاوية بن يحيى عن الزهري به.
قال البزار: لا نعلم رواه إلَّا معاوية. وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح، ومعاوية بن يحيى ضعيف قاله الدارقطني. أهـ. وتسامح الهيثمي في المجمع (2/ 98) فقال. رجاله موثقون.
وقال البيهقي: تفرّد به معاوية، ويقال: إن ابن إسحاق أخذه منه.
قلت: رواية ابن إسحاق التي أشار إليها البيهقي: أخرجها أحمد (6/ 272) وابن خزيمة (137) والبزار (501) والحاكم (1/ 145 - 146) والبيهقي في سننه (1/ 38) والشعب (1/ ق 451 /أ) والخطيب في "الفقيه"(1/ 67) من طريق إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق قال: وذكر محمَّد بن مسلم بن شهاب الزهري عن عروة
…
فذكر الحديث.
قال ابن خزيمة: "إن صحّ الخبر" ثم قال: "أنا استثنيت صحة هذا الخبر؛ لأني خائفٌ أن يكون محمَّد بن إسحاق لم يسمع من محمَّد بن مسلم، وإنما دلّسه".أهـ.
وقال البيهقي: هذا الحديث أحدُ ما يخاف أن يكون من تدليسات محمَّد بن إسحاق، وأنه لم يسمعه من الزهري.
وصححه الحاكم على شروط مسلم، فتعقّبه المنذري في الترغيب (1/ 168) قائلًا:"كذا قال! وإنما أخرج له مسلم في المتابعات". أهـ.
وقال الإِمام النووي في المجموع (1/ 268) عن الحديث: "ضعيف رواه البيهقي من طرقٍ وضعّفها كلّها، وكذا ضعّفه غيره. وذكره الحاكم في
المستدرك، وقال: هو صحيح على شرط مسلم. وأنكروا ذلك على الحاكم وهومعروف عندهم بالتساهل في التصحيح. وسبب ضعفه أن مداره على محمَّد بن إسحاق وهو مدلس ولم يذكر سماعه، والمدلس إذا لم يذكر سماعه لا يحتج به بلا خلاف كما هو مقرَّر لأهل هذا الفن. وقوله أنه على شرط مسلم ليس كذلك، فإن ابن إسحاق لم يرو له مسلم شيئًا محتجًا به، وإنما روى له متابعةً، وقد عُلِمَ من عادة مسلم وغيره من أهل الحديث أنهم يذكرون في المتابعات من لا يحتج به للتقوية لا للاحتجاج، ويكون اعتمادهم على الإِسناد الأول، وذلك مشهورٌ عندهم". أهـ.
وتعقّب العلامة ابن القيم في "المنار المنيف"(ص 21) تصحيح الحاكم قائلًا: "ولم يصنع الحاكم شيئًا، فإن مسلمًا لم يرو في كتابه بهذا الإِسناد حديثًا واحدًا، ولا احتجّ بابن إسحاق، وإنما أخرج له في المتابعات والشواهد، وأما أن يكون ذِكْرُ ابن إسحاق عن الزهري من شرط مسلم فلا". أهـ.
قلت: وقال قبل ذلك: "وقد قال عبد الله بن أحمد: قال أبي: إذا قال ابن إسحاق. وذكر فلان. فلم يسمعه". أهـ.
وقال الحافظ في التلخيص (1/ 67). "رواه أبونعيم من طريق ابن عيينه عن منصور عن الزهري، لكن إسناده إلى ابن عينية فيه نظر".
وأخرجه البيهقي (1/ 38) من طريق فَرَج بن فضالة عن عُروة بن رُويم عن عائشة، وقال:"هذا إسناد غير قوي". أهـ. وبيّنه الحافظ في التلخيص (1/ 67): "ورواها أبو نعيم من طريق فرج بن فضالة
…
وفرج ضعيف". أهـ.
وأخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده -كما في التلخيص (1/ 67) - والبيهقي في السنن (1/ 38) والشعب (1/ ق 451/ أ) من طريق الواقدي عن عبد الله بن أبي يحيى الأسلمي عن أبي الأسود عن عروة به.
قال البيهقي: الواقدي لا يحتج به. قلت: قد اتُّهم بالكذب.
وأخرجه ابن عدي في الكامل (6/ 2317) من حديث أبي هريرة وفيه مسلمة بن عُلي أيضًا.
وأخرج أبو نعيم في "كتَاب السواك" حديث جابر: "ركعتان بالسواك أفضل من سبعين ركعة بغير سواك". قال المنذري في الترغيب (1/ 168): "إسناده حسن".
وأخرج أيضًا من حديث ابن عباس: "لأن أصلي ركعتين بسواكٍ أحبُّ إلى من أن أصلي سبعين ركعة بغير سواك". قال المنذري (1/ 168) والسخاوي في المقاصد (ص 264): "سنده جيد".
وقال الحافظ في التلخيص (1/ 67): "وقال يحيى بن معين: هذا الحديث لا يصحُّ له إسناد وهو باطل. قلت: رواه أبو نعيم من حديث ابن عمر ومن حديث ابن عباس، ومن حديث جابر، وأسانيده معلولة". أهـ.
قلت: وقد نص الزين العراقي في تخريج الإِحياء (1/ 132) على ضعف حديث ابن عمر، والله أعلم.
155 -
أخبرنا خيثمة بن سليمان: نا محمَّد بن عيسى بن حيّان بالمدائن: نا محمَّد بن الفضل بن عطية عن مسلم -يعني: الأعور،
عن أنس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستاكُ بفَضْل وَضُوءهِ.
قال المنذري: (مسلم وابن كيسان المُلائي الأعور متروك الحديث).
قلت: ومحمد بن الفضل بن عطية كذّاب.
وأخرجه أبو يعلى -كما في المطالب العالية (المسندة: ق 4/ ب) - من طريق يوسف بن خالد عن الأعمش عن أنس.
قال الحافظ في المطالب: "يوسف هو السمتي ضعيف جدًا".
وأخرجه البزار (274) بنفس الطريق بلفظ. كان يتوضأ بفضل سواكه.
وقصّر الهيثمي في إعلاله فقال (1/ 216): "والأعمش لم يسمع من أنس".
156 -
أخبرنا أبو عبد الله جعفر بن محمَّد بن جعفر الكندي: نا أبو جعفر أحمد بن عمرو بن إسماعيل الفارسي الورّاق المقعد: نا أحمد بن النعمان: نا يحيى بن اليمان: نا سفيان عن محمَّد بن إسحاق عن أبي جعفر
عن جابر بن عبد الله قال: كان السواك من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بمنزلة القلم من الكاتب.
أخرجه الطبراني -كما في التلخيص (1/ 71) - وابن عدي في الكامل (7/ 2692) من طريق يحيى بن اليمان بلفظ: كان السواك من أذن النبي صلى الله عليه وسلم موضع القلم من أذن الكاتب. قال الطبراني: تفرّد به يحيى بن اليمان.
قلت: هو صدوق تغيّر حفظه بعد ما فُلج، ولذا ضعَّفه الإِمام أحمد والنسائي وغيرهما.
وذكر ابن أبي حاتم في العلل (1/ 55) أن أبا زرعة سُئل عن هذه الرواية فقال: "هذا وهمٌ! وهم فيه يحيى بن يمان".
ونقل الحافظ في التلخيص (1/ 71) كلام أبي زرعة وزاد: "إنما هو عند ابن إسحاق عن أبي سلمة عن زيد بن خالد من فعله".
قلت: أخرجه أحمد (4/ 116) وأبو داود (47) والترمذي (23) وقال: "حسن صحيح"- من طريق
…
وأخرج ابن أبي شيبة (1/ 169، 171) بسند ليّن عن صالح بن كيسان: أن عبادة بن الصامت وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يروحون والسواك على آذانهم. وفي رواية: كان الرجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يروح والسواك على أذنه.