الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقال ابن مشيش: إن جاء رجل فادعى اللقطة وأعطاه علامتها، تدفع إليه؟ قال: نعم، وقال: إذا جاء بعلامة عفاصها ووكائها وعددها فليس في قلبي منه شيء.
ونصَّ أيضًا على
المتكاريين يختلفان في دفين في الدَّار
، كل واحد منهما يدعيه فمن أصاب الوصف كان له
(1)
، وبذلك قال مالك
(2)
وإسحاق
(3)
وأبو عبيد.
وقال أبو حنيفة
(4)
والشافعي
(5)
: إن غلب على ظن الملتقط صدقه جاز الدفع، ولم يجب، وإن لم يغلب لم يجز؛ لأنَّه مدع، وعليه البينة.
والصحيح: الأوَّل، لما روى مسلم في صحيحه
(6)
من حديث أُبيًّ - فذكر الحديث - وفيه: "فَإِنْ جَاءَكَ أَحَدٌ يُخْبِرُكَ بعَدَدِهَا وَوِعَائِهَا وَوِكَائِهَا فَأعْطِهَا إيَّاهُ"، وفي حديث زيد بن خالد: "فإن جاءَ صَاحِبُهَا
(1)
انظر: المغني (8/ 321)، قواعد ابن رجب (2/ 387).
(2)
انظر: شرح مختصر خليل للخرشي (2/ 211)، حاشية الدسوقي (2/ 99).
(3)
"وإسحاق" ساقطة من "ب".
(4)
انظر: مختصر القدوري (136)، المختار للفتوى (157)، مختصر اختلاف العلماء (4/ 343)، الهداية شرح بداية المبتدي (6/ 129)، فتح القدير (6/ 129)، شرح العناية على الهداية (6/ 129).
(5)
انظر: مختصر المزني (9/ 148)، التنبيه (132)، التهذيب (4/ 554)، روضة الطالبين (4/ 477)، الوجيز (644).
(6)
كتاب اللقطة رقم (1723)(12/ 267 و 270)، ونحوه عند البخاري (2438) =
فَعَرَّفَ عِفَاصَهَا وَعَدَدهَا وَوِكَاءَهَا فَأعطِهَا إِيَّاهُ"
(1)
، والأمر للوجوب، والوصف بينة ظاهرة، فإنَّها من البيان، وهو الكشف والإيضاح، والمراد بها وضوح حجة الدعوى وانكشافها، وهو موجود في الوصف.
= (5/ 112).
(1)
البخاري رقم (2438)(5/ 112)، ومسلم رقم (1722)(12/ 266) مكرر رقم (6).