الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
خاتمة التحقيق
الحمدُ لله الَّذي بنعمته تتم الصالحات، والصلاة والسلام على سيد البريات، وبعد: فقد يسَّر الله تعالى بفضله وكرمه، إتمام تحقيق هذا السفر المبارك "الطرق الحكمية" للإمام العلَّامة ابن قيم الجوزية رحمه الله، وهو كما ترى كتابٌ نفيس في بابه أجاد فيه وأفاد، فله منَّا الدعاء، وأشير إلى أنَّ الطرق التي يحكم بها القاضي كثيرةٌ جدًّا، ذكر الإمام جملة كثيرة منا، وقد استجد في هذا العصر بعد تقدم العلم الحديث طرق أُخرى لم تكن معروفة في تلك العصور، وهي بحاجة، لبحث وتحرير، ليستفيد منها طلَّاب العلم والقضاة منها:
1 -
بصمة الإبهام.
2 -
التشريح.
3 -
بصمة الدم.
4 -
بصمة العين.
5 -
التحاليل المخبرية للدم والبول وغيرهما.
6 -
الصورة الفوتوغرافية.
7 -
التسجيلات الصوتية.
8 -
التسجيلات المرئية.
9 -
الكلاب البوليسية.
وغيرها، ولولا ضيق الوقت لأعددت مبحثًا مختصرًا عنها، وبيان
مدى حجيتها من عدمه فلعلَّ الله تعالى أن ييسر ذلك مستقبلًا، ولا يسعني في الختام إلَّا أن أختم بما ذكره ابن القيم رحمه الله في روضة المحبين:"المرغوب إلى من يقف على هذا الكتاب أن يعذر صاحبه، فما عسى أن يبلغ خاطره المكدود، وسعيه المجهود، مع بضاعته المزجاة، التي حقيق بحاملها أن يقال فيه: "تسمع بالمعيدي خيرٌ من أن تراهُ"، وها هو قد نصب نفسه هدفًا لسهام الرَّاشقين، وغرضًا لأسنة الطاعنين، فلقارئه غنمه، وعلى مؤلِّفه غرمه، وهذه بضاعته تعرض عليك، وموليته تهدى إليك، فإن صادفت كفؤًا كريمًا فلن تعدم منه إمساكًا بمعروف أو تسريحًا بإحسان، وإن صادفت غيره فالله تعالى المستعان، وعليه التكلان، وقد رضي من مهرها بدعوة خالصة إن وافقت قبولًا واستحسانًا، وبِرَدِّ جميل إن كان حظها احتقارًا واستهجانًا، والمنصف يهب خطأ المخطئ لإصابته، وسيئاته لحسناته، فهذه سنَّة الله في عباده جزاءً وثوابًا .. "
(1)
ا. هـ.
وآخر دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، ولا حولَ ولا قوَّة إلَّا باللهِ العلي العظيم، وصلَّى الله وسلَّم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
كتبه العبد الفقير أبو عبد الرحمن نايف بن أحمد بن علي الحمد
القاضي بالمحكمة العامة بالرياض
1/ 6/ 1424 هـ. الرياض 11545 ص. ب 60185
جوال 0505248649
(1)
روضة المحبين (28).
فهرس المراجع