الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
في كتابه (الأصول في النحو)، فذكر أن اعتلالات النحويين على ضربين: ضرب منها هو المؤدي إلى كلام العرب، وضرب آخر يُسمى علة العلة. ومثل ابن السراج لكل ضرب من هذين الضربين غير أن ابن جني عقَّب عليه بأن هذا الذي سماه علة العلة، إنما هو تجوز في اللفظ. أما في الحقيقة فإنه شرح وتفسير وتتميم للعلة.
ذكر بعض الأمثلة لكل صنف وأنواعها
صدَّر الجليس أنواع العلة التي تطرد على كلام العرب بعلة السماع، لما كان السماع هو أصل هذا الفن وأكثره، وعليه مدار علم النحو؛ فكانت له الصدارة على العلل، ومن أمثلته رفع الفاعل ونصب المفعول، وكقولهم: امرأة ثدياء أي: عظيمة الثديين، ولا يقال: رجل أثدى لعدم سماع ذلك.
والعلة الثانية: علة تشبيه، وهو كالقياس، فهو قرين السماع، ومن أمثلته رفع اسم كان تشبيهًا بالفاعل، ونصب خبر ما تشبيهًا بالمفعول، وإعراب المضارع عند خلوِّه من النونين تشبيهًا بالاسم، وبناءُ بعض الأسماء تشبيهًا لها بالحروف.
والعلة الثالثة: علة استغناء، كحذف كل من المبتدأ والخبر فيما يجب حذفه فيه؛ استغناء عنه بما قام مقامه، وكالاستغناء عن الخبر بمرفوع الصفة في نحو: أقائم الزيدان، وكاستغنائهم بترَك عن وذر، وبكثرة عن ودع.
والعلة الرابعة: علة استثقال، كتقدير الضمة في حالة الرفع، والكسرة في حالة الجر في الاسم المنقوص، كجاء القاضي، ومررت بالداعي، وكاستثقالهم الواو في نحو: يعِد؛ لوقوعها بين عدوتيها الياء والكسرة.
والعلة الخامسة: علة فرق، كتجرد خبر أفعال الشروع مثل: كاد، وأنشأ من أن، وكثرة لحاقها خبر أفعال الرجاء كعسى وأوشك، فإن الشروع لا يجامع الاستقبال الذي تدل عليه أن؛ لما بينهما من المنافاة، إذ الشروع حاليٌّ لا يجامع الاستقبال، ولا كذلك الرجاء، ومن ذلك أيضًا ما ذهبوا إليه من رفع الفاعل، ونصب المفعول؛ للفرق بينهما، وفتح نون الجمع، وكسر نون المثنى للفرق بينهما كذلك.
والعلة السادسة: علة توكيد، كوصف دكَّة بواحدة في نحو قوله تعالى:{فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً} (الحاقة: 14) وكإدخالهم نون التوكيد الثقيلة أو الخفيفة في فعل الأمر؛ لتأكيد إيقاعه.
والعلة السابعة: علة تعويض، كتنوين نحو: جوارٍ، وهو تنوين العوض المعوض به الياء المحذوفة في الرفع والجر على مذهب سيبويه والجمهور، إما للتخلص من التقاء الساكنين بناءً على الراجح من تقديم الإعلال على المنع من الصرف؛ لتعلق الإعلال بجوهر الكلمة بخلاف منع الصرف، فإنه حال للكلمة.
وبيان ذلك أن كل مفرد على وزن فاعلة، فإنه يُجمع قياسًا مطردًا على فواعل، فالأصل الأصيل لكلمة جوارٍ جواريٌ بالضم والتنوين، استثقلت الضمة على الياء، فحذفت، فالتقى ساكنان: الياء بعد حذف حركتها، ونون التنوين؛ فحذفت الياء للتخلص من التقاء الساكنين، ثم حُذف التنوين لوجود صيغة منتهى الجموع تقديرًا؛ لأن المحذوف لعلة كالثابت المذكور، فخيف رجوع الياء، لزوال الساكنين في غير المنصرف، المستثقل لفظًا بكونه منقوصًا، ومعنى بكونه فرعًا؛ إذ الجمع فرع الإفراد، فعوضوا التنوين من الياء لينقطع طمع رجوعها.
وإما على القول بتقديم المنع من الصرف على الإعلال، فأصله بعد منع صرفه لصيغة منتهى الجموع جواريُ بالضم من غير تنوين، استثقلت الضمة على الياء
فحذفت، ثم حذفت الياء تخفيفًا وعوِّض منها التنوين؛ لئلا يكون في اللفظ إخلال بالصيغة، ومقابل مذهب سيبويه والجمهور ما قاله المبرد والزجاج من أن التنوين عوض من حركة الياء، وأن منع الصرف مقدَّم على الإعلال، فأصله بعد منع صرفه جواريُ، استثقلت الضمة على الياء فحذفت أي: الضمة، وأتي بالتنوين عوضًا منها، ثم حذفت الياء لالتقاء الساكنين، فالتنوين على كل حال هو تنوين العوض، غير أنه عوض من حرف هو الياء على قولي سيبويه والجمهور، وعوض من حركة الياء على قول المبرد والزجاج. ومن أمثلة علة التعويض كذلك تعويضهم الميم المشددة في اللهم من حرف النداء.
والعلة الثامنة: علة نظير، ككسرهم أحد الساكنين إذا التقيا في الجزم كقوله تعالى:{لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا} (البينة: 1) حملًا على الجر، إذ الجزم في الأفعال نظير الجر في الأسماء؛ لاختصاص كل واحد منهما بنوع من الكلمة، والعمل فيه، وكحمل أفعال المقاربة على الأفعال الناقصة في احتياجها إلى الخبر المنصوب؛ لكونها نظيرتها في عدم حصول الفائدة بمرفوعها فقط، وكحمل سراويل المفرد الأعجمي على نظيره وموازنه في الجمع الذي على صيغة منتهى الجموع في المنع من الصرف.
والعلة التاسعة: علة نقيض، كإعمال لا النافية للجنس عمل إن، فإن لا لتأكيد النفي، وإن لتأكيد الإثبات حملًا للنقيض على النقيض، وكحمل رب التي للتقليل في جر ما بعدها على كم الخبرية التي للتكثير.
والعلة العاشرة: علة حمل على المعنى، كتذكير فعل الموعظة، وهي مؤنثة في قوله تعالى:{فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ} (البقرة: 275) حملًا لها على المعنى، وهو الوعظ، وكتأنيث فعل الكتاب وهو مذكر في قول الأعرابي: فلان لغوب، جاءته
كتابي فاحتقرها، حملًا له على معنى الصحيفة. ومن ذلك العطف على التوهم الذي يعبر عنه النحاة بالعطف على المعنى إذا ورد في القرآن الكريم؛ تأدبًا مع كتاب الله عز وجل كرأي الخليل وسيبويه في العطف في قراءة غير أبي عمرو من السبعة، لقوله تعالى:{رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ} (المنافقون: 10) بعطف الفعل أكن المجزوم على فعل منصوب بأن مضمرة بعد فاء السببية، وكأن العبد الذي أسرف على نفسه في الذنوب حينما رأى مصيره ذُهل عن نفسه، فعطف مجزومًا على منصوب؛ توهمًا أن المعطوف عليه مجزوم بتقدير سقوط الفاء، وقصد الجزاء، حملًا على المعنى، فإن معنى لولا أخرتني فأصدق، ومعنى: إن أخرتني أصدق واحد.
والعلة الحادية عشرة: علة مشاكلة، أي: لفظية وذلك ما يسمى بالازدواج والتناسب، ومعناها أن يُذكر الشيء بلفظ غيره؛ لوقوعه في صحبته كتنوين غير المنصرف لمشاكلته لما بعده في اللفظ، كتنوين سلاسل مع كونه على صيغة منتهى الجموع في نحو قوله تعالى:{سَلَاسِلَا وَأَغْلَالًا} (الإنسان: 4) لمشاكلته لما بعده. والعلة الثانية عشرة: علة معادلة، أي: مقابلة وموازنة، وذلك مثل: جرهم ما لا ينصرف بالفتح حملًا على النصب، ثم عادلوا بينهما أي: بين النصب والجر، فحملوا النصب على الجر في جمع المؤنث السالم، فجعلوا علامتي النصب والجر في هذا الجمع الكسرة، ومن ذلك تنوين المقابلة في جمع المؤنث السالم، فإنه في موازنة ومقابلة النون في جمع المذكر السالم بمعنى: أنه قائم مقام التنوين الذي في الواحد في المعنى الجامع لأقسام التنوين فقط، وهو كونه علامة لتمام الاسم، كما أن النون في الجمع المذكر السالم قائمة مقام التنوين الذي في الواحد في ذلك.
والعلة الثالثة عشرة: علة قرب ومجاورة. مثل: جرهم نعت المرفوع لمجاورته لمجرور، من باب إعطاء الشيء حكم الشيء إذا جاوره، كقولهم هذا جحر ضب خرب، فالنعت وهو لفظ خرب حقه الرفع؛ لأنه صفة لمرفوع وهو جحر، الواقع خبرًا للمبتدأ، لكنه جُرَّ لمجاورته المضاف إليه المجرور، وهو لفظ ضب. وقد أشار سيبويه في (الكتاب) إلى ذلك بقوله:"ومما جرى نعتًا على غير وجه الكلام: هذا جحر ضب خرب، فالوجه الرفع، وهو كلام أكثر العرب، وأفصحهم، وهو القياس؛ لأن الخرب نعت الجحر، والجحر رفع، ولكن بعض العرب يجره، وليس بنعت للضب، ولكنه نعت للذي أضيف إلى الضب، فجروه لأنه نكرة كالضب، ولأنه في موضع يقع فيه نعت الضب، ولأنه صار هو والضب بمنزلة اسم واحد، ألا ترى أنك تقول: هذا حب رمان، فإذا كان لك قلت: هذا حب رماني، فأضفت الرمان إليك، وليس لك الرمان إنما لك الحَب" انتهى.
ومن علة المجاورة أيضًا قول امرئ القيس:
كأن أبانًا في عرانين وبله
…
كبير أناس في بجاد مزمل
أبان: جبل، والعرانين: الأوائل، والأصل في هذا أن قولهم: للأنف عرنين قد استعير لأوائل المطر؛ لأن الأنوف تتقدم الوجوه، والوبل القطر العظيم، وضمير وبله راجع للسحاب في بيت قبله، والبجاد كساء مخطط من أكسية الأعراب من وبر الإبل، وصوف الغنم، والمزمل الملتف. والشاعر يشبه الجبل في أوائل مطر هذا السحاب، وقد غطاه الماء الذي أحاط به فلم يظهر منه إلا رأسه من السحاب بشيخ سيد في قومه، ملتف في كساء مخطط. والشاهد فيه أن قوله: مزمل صفة للاسم المرفوع الواقع خبرًا لكأن، وهو قوله: كبير، فحقه الرفع، وقد خُفض لمجاورته لبجاد المجرور بفي.
والعلة الرابعة عشرة: علة وجوب، كتعليلهم رفع الفاعل ونحوه، وتحليلهم انقلاب كل من الواو والياء ألفًا عند تحرك أيٍّ منهما، وانفتاح ما قبله.
والعلة الخامسة عشرة: علة جواز، كإلحاق علامة التأنيث للفعل إذا كان المسند إليه اسمًا ظاهرًا مجازي التأنيث. تقول: طلعت الشمس، وطلع الشمس، ومن علة الجواز كذلك ما ذكروه في تعليل الإمالة من الأسباب المعروفة، فإن هذه الأسباب علة لجواز الإمالة فيما أُميل لا لوجوبها.
والعلة السادسة عشرة: علة تغليب، وذلك أنهم يغلبون على الشيء ما لغيره، لتناسب بينهما أو اختلاط، فيطلق اسمه على الآخر، ويثنى بهذا الاعتبار قصدًا إليه وإلى الآخر جميعًا، كالأبوين في الأب والأم كما قال تعالى:{وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ} (النساء: 11)، وكالعمرين في أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، ولأجل الاختلاط أطلقت مَن على ما لا يعقل في نحو قوله تعالى:{وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ} (النور: 45) فإن الاختلاط حاصل في العموم في قوله تعالى: {كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ} ، وفصله بقوله:{فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ} إلى آخره، وفي قوله تعالى:{مَنْ يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ} اختلاط آخر في عبارة التفصيل، فإنه يعمُّ الإنسان والطائر. ومن ذلك أيضًا تغليبهم المذكر على المؤنث في نحو قوله تعالى:{وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ} (التحريم: 12) فأدرج مريم رضي الله عنها في جمع المذكر السالم.
والعلة السابعة عشرة: علة اختصار، كالترخيم، وهو حذف آخر المنادى، وكحذف النون من مضارع كان المجزوم بالسكون غير الموقوف عليه، ولا المتصل بضمير نصب، ولا الذي بعده ساكن كقوله تعالى:{وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} (النحل: 120)، وقوله عز وجل:{وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا} (مريم: 20).
والعلة الثامنة عشرة: علة تخفيف، فقولهم: يرى وترى وأرى، أصله يرأى، وترأى، وأرأى، فحذفت الهمزة التي هي عين الفعل للتخفيف القياسي بأن ألقيت حركتها على الراء قبلها، ثم حُذفت، فصار الفعل يرى وترى وأرى على وزن يفَل وتفل وأفل، ولزم هذا التخفيف والحذف لكثرة الاستعمال، ومن التخفيف أيضًا الإدغام وهو الإتيان بحرفين ساكن فمتحرك من مخرج واحد، دون أن يُفصل بينهما بحيث يرتفع بهما اللسان وينحط دفعة واحدة، والغرض منه التخفيف.
والعلة التاسعة عشرة: علة أصل، كاستحوذ في قوله تعالى:{اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ} (المجادلة: 19) بتصحيح الواو من غير إعلال رجوعًا إلى الأصل، ومثل يُؤكرم مضارع أكرم من غير حذف الهمزة بمقتضى القياس، رجوعًا إلى الأصل كذلك، قال الراجز:
فإنه أهل لأن يؤكرم
ومثل ذلك أيضًا صرف ما لا ينصرف للاضطرار أو التناسب، فالأول كقول الشاعر:
تبصر خليلي هل ترى من ظعائن
…
سوالك نقبًا بين حزني شعبعب
الظعائن: جمع ظعينة وهي المرأة في الهودج، والسوالك: جمع سالكة مفعول ثان لترى، ومفعوله الأول: ظعائن، زيدت فيه مِن، ونقبًا: مفعول سوالك، أي: طريقًا في الجبل، وحزني: مثنى حَزْن، وهو ما غلظ من الأرض، وشَعَبْعَب: اسم ماء، والشاهد في البيت: صرف ظعائن مع أنه على صيغة منتهى الجموع للضرورة الشعرية، ومثال الثاني قوله تعالى:{سَلَاسِلَا وَأَغْلَالًا} (الإنسان: 4).
والعلة المتممة للعشرين: علة أولى، كقولهم: إن الفاعل أولى برتبة التقديم من المفعول.
والعلة الحادية والعشرون: علة دلالة حال، كقول المستهل -أي: الذي يرى الهلال: الهلالُ، بالرفع أي: هذا الهلال، فحذف المبتدأ، أو قوله: الهلالَ، بالنصب أي: انظر الهلال، فحذف الفعل.
والعلة الثانية والعشرون: علة إشعار، أي: علة إعلام كقولهم في جمع موسى: موسون، بفتح ما قبل الواو وهو السين، وكذلك كل مقصور يُجمع هذا الجمع، وإنما يفتح ما قبل الواو إشعارًا بأن المحذوف ألف حذف لالتقاء الساكنين، فإن الأصل مُوسَيُون، تحركت الياء وانفتح ما قبلها فقلبت ألفًا، ثم حذفت لملاقاتها ساكنة مع علامة الجمع. والعلة الثالثة والعشرون: علة تضاد، مثل قولهم في الأفعال التي يجوز إلغاؤها كأفعال القلوب: متى تقدمت على مفعوليها، وأكدت بالمصدر أو بضميره لم تلغ أصلًا؛ لما بين التأكيد والإلغاء من التضاد، فإن الإلغاء يقتضي الإهمال وعدم الاعتداد بالشيء الملغى، والتأكيد بخلافه، فعلة عدم إلغائها التضاد.
والعلة الرابعة والعشرون: علة تحليل، وهي التي اعتاص تفسيرها على ابن مكتوم، وذكرها ابن الصائغ نقلًا عن بعض كتب المحققين، ومن أمثلتها الاستدلال على اسمية كيف بنفي حرفيتها، بأنها إذا ضمت إلى اسم تركب منهما كلام مثل: كيف حالك، والحرف مع الاسم لا يركب منهما كلام؛ إذ القاعدة أن الحرف لا يكون بضميمته لمثله، أو للفعل كلامًا، وقد تركب من كيف إذا ضُمَّت للاسم كلام، ولا يعترض بنحو قولهم: يا زيد، فقد صرحوا بأنهم جملة وكلام، لما تقرر من أن يا قائمة مقام أدعو أو أنادي، فكان كلامًا بسبب ذلك، كما ذكر ابن الحاجب وغيره. والاستدلال على نفي فعلية كيف بمجاورتها الفعل بلا فاصل في نحو قول الله تبارك وتعالى:{كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ} (الفيل: 1) والفعل لا يسند إلى الفعل، فتحلل أي: انحل وانفك بذلك عقدة كونها ليست اسمًا، إذ لا يمكن أن تكون حرفًا أو فعلًا أي: انحلت دعوى عدم اسمية كيف بعدم إمكان قسيمي الاسم، وهما الفعل والحرف فتعين كونها اسمًا، إذ لا قسيم سوى ذلك.