الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قَالَ عَيْنُ الْأَئِمَّةِ الْكَرَابِيسِيُّ: يُكْرَهُ، وَفِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ وَأَمَّا الْفِضَّةُ فِي الْمَكَاعِبِ فَيُكْرَهُ فِي رِوَايَةٍ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا لَا يُكْرَهُ، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ
لَا بَأْسَ بِأَنْ يَكُونَ فِي بَيْتِ الرَّجُلِ سِتْرٌ مِنْ دِيبَاجٍ وَفُرُشٌ مِنْ دِيبَاجٍ لِلتَّجَمُّلِ لَا يَقْعُدُ عَلَيْهَا، وَلَا يَنَامُ عَلَيْهَا نَصَّ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -؛ لِأَنَّ الْمُحَرَّمَ الِانْتِفَاعُ وَالِانْتِفَاعُ فِي الْقُعُودِ وَالنَّوْمِ عَلَى الْفُرُشِ، كَذَا فِي الْكُبْرَى.
اتِّخَاذُ النَّعْلِ مِنْ الْخَشَبِ بِدْعَةٌ وَعَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الصَّفَّارِ الْخُفُّ الْأَحْمَرُ خُفُّ فِرْعَوْنَ وَالْخُفُّ الْأَبْيَضُ خُفُّ هَامَانَ وَالْخُفُّ الْأَسْوَدُ خُفُّ الْعُلَمَاءِ وَلَقَدْ لَقِيتُ عِشْرِينَ مِنْ كِبَارِ فُقَهَاءِ بَلْخٍ فَمَا رَأَيْتُ لِأَحَدِهِمْ خُفًّا أَبْيَضَ، وَلَا أَحْمَرَ، وَلَا سَمِعْتُ أَنَّهُ أَمْسَكَهُ وَرُوِيَ أَنَّهُ «عليه الصلاة والسلام أَمْسَكَ خُفًّا أَسْوَدَ أُهْدِيَ لَهُ خُفَّانِ أَسْوَدَانِ فَقَبَضَ وَلَبِسَ» ، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي اسْتِعْمَالِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ]
(الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي اسْتِعْمَالِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ) يُكْرَهُ الْأَكْلُ وَالشُّرْبُ وَالْأَدْهَانُ وَالتَّطَيُّبُ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ لِلرِّجَالِ وَالصِّبْيَانِ وَالنِّسَاءِ كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.
قَالُوا: وَهَذَا إذَا كَانَ يَصُبُّ الدُّهْنَ مِنْ الْآنِيَةِ عَلَى رَأْسِهِ أَوْ بَدَنِهِ أَمَّا إذَا أَدْخَلَ يَدَهُ فِي إنَاءٍ وَأَخْرَجَ مِنْهَا الدُّهْنَ، ثُمَّ اسْتَعْمَلَهُ فَلَا بَأْسَ بِهِ، وَكَذَلِكَ إذَا أَخَذَ الطَّعَامَ مِنْ الْقَصْعَةِ وَوَضَعَهُ عَلَى خُبْزٍ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، ثُمَّ أَكَلَ لَا بَأْسَ بِهِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
وَيُكْرَهُ أَنْ يَدْهُنَ رَأْسَهُ بِمَدْهَنٍ فِضَّةٍ، وَكَذَا إنْ صَبَّ الدُّهْنَ عَلَى رَاحَتِهِ، ثُمَّ يَمَسُّهُ عَلَى رَأْسِهِ أَوْ لِحْيَتِهِ، وَفِي الْغَالِيَةِ لَا بَأْسَ بِهِ، وَلَا يَصُبُّ الْغَالِيَةَ عَلَى الرَّأْسِ مِنْ الْمِدْهَنِ وَيُكْرَهُ الْأَكْلُ بِمِلْعَقَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَعَلَى خِوَانِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَالْوُضُوءُ مِنْ طَسْتِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَكَذَا الْإِبْرِيقُ مِنْ ذَلِكَ، وَكَذَا الِاسْتِجْمَارُ مِنْ مِجْمَرِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ إلَّا أَنْ يَكُونَ لِلتَّجَمُّلِ، كَذَا فِي الْغِيَاثِيَّةِ.
وَكَذَا لَا يَجُوزُ الِاكْتِحَالُ بِمِيلِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَكَذَا الْمُكْحَلَةُ وَكُلّ مَا كَانَ يَعُودُ الِانْتِفَاعُ بِهِ إلَى الْبَدَنِ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
وَيُكْرَهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ فِي طَسْتٍ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
يُكْرَهُ الْجُلُوسُ عَلَى كُرْسِيِّ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ. يُكْرَهُ النَّظَرُ فِي الْمِرْآةِ الْمُتَّخَذَةِ مِنْ الذَّهَبِ أَوْ الْفِضَّةِ. وَيُكْرَهُ أَنْ يُكْتَبَ بِالْقَلَمِ الْمُتَّخَذِ مِنْ الذَّهَبِ أَوْ الْفِضَّةِ أَوْ مِنْ دَوَاةٍ كَذَلِكَ، وَيَسْتَوِي فِيهِ الذِّكْرُ وَالْأُنْثَى، كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.
لَا بَأْسَ بِأَنْ يَكُونَ فِي بَيْتِ الرَّجُلِ أَوَانِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ لِلتَّجَمُّلِ لَا يَشْرَبُ مِنْهَا نَصُّ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: لِأَنَّ الْمُحَرَّمَ الِانْتِفَاعُ، وَالِانْتِفَاعُ فِي الْأَوَانِي الشُّرْبُ، كَذَا فِي الْكُبْرَى.
ثُمَّ الَّذِي اتَّخَذَ مِنْ الْفِضَّةِ مِنْ الْأَوَانِي كُلُّ مَا أَدْخَلَ يَدَهُ فِيهِ وَأَخْرَجَ، ثُمَّ اسْتَعْمَلَ لَا بَأْسَ وَكُلُّ مَا يَصُبُّ مِنْ الْآنِيَةِ مِثْلُ الْأُشْنَانِ وَالدُّهْنِ وَالْغَالِيَةِ وَنَحْوِهِ فَكَانَ مَكْرُوهًا، كَذَا فِي الْحَاوِي لِلْفَتَاوَى.
وَلَا بَأْسَ بِالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ مِنْ إنَاءٍ مُذَهَّبٍ وَمُفَضَّضِ إذَا لَمْ يَضَعْ فَاهُ عَلَى الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَكَذَا الْمُضَبَّبُ مِنْ الْأَوَانِي وَالْكَرَاسِيِّ وَالسَّرِيرِ إذَا لَمْ يَقْعُدْ عَلَى الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَكَذَا فِي حَلْقَةِ الْمِرْآةِ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَكَذَا الْمِجْمَرُ وَاللِّجَامُ وَالسَّرْجُ وَالثُّفْرُ وَالرِّكَابُ إذَا لَمْ يَقْعُدْ عَلَيْهِ، وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ كَرِهَ جَمِيعَ ذَلِكَ وَقِيلَ: مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - مَعَهُ وَقِيلَ: مَعَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، كَذَا فِي التُّمُرْتَاشِيِّ. فِي الزَّادِ وَالصَّحِيحُ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.
وَلَا يُكْرَهُ لُبْسُ ثِيَابٍ كُتِبَ عَلَيْهَا بِالْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ وَكَذَلِكَ اسْتِعْمَالُ كُلِّ مُمَوَّهٍ؛ لِأَنَّهُ إذَا ذُوِّبَ لَمْ يَخْلُصْ مِنْهُ شَيْءٌ، كَذَا فِي الْيَنَابِيعِ.
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يَلْبَسَ ثَوْبًا فِيهِ كِتَابَةٌ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
إذَا كَانَ نَصْلُ السِّكِّينِ أَوْ فِي قَبْضَةِ السَّيْفِ فِضَّةً قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنْ أَخَذَ السِّكِّينَ مِنْ مَوْضِعِ الْفِضَّةِ يُكْرَهُ وَإِلَّا فَلَا وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يُكْرَهُ مُطْلَقًا، وَأَمَّا التَّمْوِيهُ الَّذِي لَا يَخْلُصُ فَلَا بَأْسَ بِهِ بِالْإِجْمَاعِ، كَذَا فِي الْكَافِي.
وَفِي السِّيَرِ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُحَلَّى السَّيْفُ بِذَهَبٍ، وَإِنْ كَانَ فِي الْحَرْبِ لِأَنَّ الْحِلْيَةَ لَا يَنْتَفِعُ بِهَا فِي الْحَرْبِ، وَإِنَّمَا هِيَ لِلزِّينَةِ قَالَ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ فَإِذَا كَانَ هَذَا فِي السَّيْفِ فَفِي حَمَائِلِهِ أَوْلَى، كَذَا فِي التُّمُرْتَاشِيِّ.
وَلَا بَأْسَ بِحِلْيَةِ السَّيْفِ وَحَمَائِلِهِ وَالْمِنْطَقَةُ مِنْ فِضَّةٍ
لَا مِنْ الذَّهَبِ، كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.
وَلَوْ كَانَ سِكِّينٌ مُفَضَّضًا كُلُّهُ مَشْدُودٌ بِالذَّهَبِ أَوْ الْفِضَّةِ يُكْرَهُ الِانْتِفَاعُ بِهِ إلَّا إذَا كَانَ عَلَى طَرَفِ الْمَقْبَضِ بِحَيْثُ لَا تَقَعُ يَدُهُ عَلَيْهِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
وَقِيلَ: هَذَا الْجَوَابُ فِي الْفِضَّةِ عَلَى إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، وَفِي التَّهْذِيبِ لَا يَجُوزُ تَحْلِيَةُ سِكِّينِ الْقَلَمِ وَالْمَهْنَةِ وَالْمِقْرَاضِ وَالْمِقْلَمَةِ وَالدَّوَاةِ وَالْمِرْآةِ بِالذَّهَبِ وَهَلْ يَجُوزُ بِالْفِضَّةِ؟ فِيهِ وَجْهَانِ وَتَحْلِيَةُ السِّكِّينِ الَّذِي هُوَ لِلْحَرْبِ مُبَاحٌ وَتُكْرَهُ الْفِضَّةُ فِي الْمَكَاتِبِ فِي رِوَايَةِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - خِلَافًا لَهُمَا، كَذَا فِي التُّمُرْتَاشِيِّ.
وَلَا بَأْسَ بِمَسَامِيرَ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ وَيُكْرَهُ الْبَابُ مِنْهُ، وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَشْرَبَ مِنْ كَفٍّ فِي خِنْصَرِهِ خَاتَمُ ذَهَبٍ وَالنِّسَاءُ فِيمَا سِوَى الْحُلِيِّ مِنْ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالْأَدْهَانِ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْقُعُودُ بِمَنْزِلَةِ الرِّجَالِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
وَقَدْ قَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الشُّرْبِ مِنْ الْقَصْعَةِ الْمُضَبَّبَةِ مِنْ الذَّهَبِ الْعَرِيضِ وَالْفِضَّةِ الْعَرِيضَةِ: يُجْعَلُ عَلَى وَجْهِ الْبَابِ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، أَمَّا الضِّبَابُ عَلَى الْقَصْعَةِ إذَا كَانَتْ لِتُقَوَّمَ الْقَصْعَةُ بِهَا لَا لِلزِّينَةِ لَا بَأْسَ بِوَضْعِ الْفَمِ عَلَى الضِّبَابِ، وَإِنْ كَانَتْ الضِّبَابُ لِأَجَلِ الزِّينَةِ لَا لِتُقَوِّمَ الْقَصْعَةُ بِهَا كُرِهَ وَضْعُ الْفَمِ عَلَى الضِّبَابِ، وَهَذَا الْقَائِلُ يَسْتَدِلُّ بِمَسْأَلَةٍ ذَكَرَهَا مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي السِّيَرِ فِي بَابِ الْأَنْفَالِ وَصُورَتِهَا إذَا قَالَ الْأَمِيرُ لِلْجُنْدِ مَنْ أَصَابَ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً فَهُوَ لَهُ فَأَصَابَ رَجُلٌ قَصْعَةً مُضَبَّبَةً بِالذَّهَبِ أَوْ الْفِضَّةِ أَوْ قَدَحًا مُضَبَّبًا، فَإِنْ كَانَتْ الضِّبَابُ لِزِينَةِ الْقَصْعَةِ لَا لِتُقَوَّمَ الْقَصْعَةُ بِهَا كَانَتْ الضِّبَابُ لِلْمُنَفَّلِ لَهُ، وَإِنْ كَانَتْ الضِّبَابُ لِتُقَوَّمَ الْقَصْعَةُ بِهَا بِحَيْثُ لَوْ نُزِعَتْ الضِّبَابُ لَا تَبْقَى الْقَصْعَةُ لَمْ تَكُنْ الضِّبَابُ لِلْمُنَفَّلِ لَهُ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
وَلَا بَأْسَ بِالْجَوْشَنِ وَالْبَيْضَةِ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ فِي الْحَرْبِ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
وَلَا بَأْسَ بِتَمْوِيهِ السِّلَاحِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.
وَلَا بَأْسَ بِآنِيَةِ الْعَقِيقِ وَالْبِلَّوْرِ وَالزُّجَاجِ وَالزَّبَرْجَدِ وَالرَّصَاصِ، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
وَلَا بَأْسَ بِاسْتِعْمَالِ آنِيَةِ الْيَاقُوتِ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
وَلَا بَأْسَ بِالِانْتِفَاعِ بِالْأَوَانِي الْمُمَوَّهَةِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ بِالْإِجْمَاعِ كَذَا فِي الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ
وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَلْبَسَ الصَّبِيُّ اللُّؤْلُؤَ، وَكَذَا الْبَالِغُ وَيُكْرَهُ الْخَلْخَالُ وَالسِّوَارُ لِلصَّبِيِّ الذَّكَرِ، كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.
ثُمَّ الْخَاتَمُ مِنْ الْفِضَّةِ إنَّمَا يَجُوزُ لِلرَّجُلِ إذَا ضُرِبَ عَلَى صِفَةِ مَا يَلْبَسُهُ الرِّجَالُ أَمَّا إذَا كَانَ عَلَى صِفَةِ خَوَاتِمِ النِّسَاءِ فَمَكْرُوهٌ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ لَهُ فَصَّانِ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
وَإِنَّمَا يَجُوزُ التَّخَتُّمُ بِالْفِضَّةِ إذَا كَانَ عَلَى هَيْئَةِ خَاتَمِ الرِّجَالِ أَمَّا إذَا كَانَ عَلَى هَيْئَةِ خَاتَمِ النِّسَاءِ بِأَنْ يَكُونَ لَهُ فَصَّانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ يُكْرَهُ اسْتِعْمَالُهُ لِلرِّجَالِ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَيُكْرَهُ لِلرِّجَالِ التَّخَتُّمِ بِمَا سِوَى الْفِضَّةِ، كَذَا فِي الْيَنَابِيعِ.
وَالتَّخَتُّمُ بِالذَّهَبِ حَرَامٌ فِي الصَّحِيحِ، كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.
وَفِي الْخُجَنْدِيِّ التَّخَتُّمُ بِالْحَدِيدِ وَالصُّفْرِ وَالنُّحَاسِ وَالرَّصَاصِ مَكْرُوهٌ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ جَمِيعًا، وَأَمَّا الْعَقِيقُ فَفِي التَّخَتُّمِ بِهِ اخْتِلَافُ الْمَشَايِخِ، وَصَحِيحٌ فِي الذَّخِيرَةِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ وَقَالَ قَاضِي خَانْ الْأَصَحُّ أَنَّهُ يَجُوزُ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
وَأَمَّا الْيَشْبُ وَنَحْوُهُ فَلَا بَأْسَ بِالتَّخَتُّمِ بِهِ كَالْعَقِيقِ، كَذَا فِي الْعَيْنِيِّ شَرْحِ الْهِدَايَةِ. هُوَ الصَّحِيحُ، كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْأَخْلَاطِيِّ.
التَّخَتُّمُ بِالْعَظْمِ جَائِزٌ، كَذَا فِي الْغَرَائِبِ.
وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَتَّخِذَ خَاتَمَ حَدِيدٍ قَدْ لُوِيَ عَلَيْهِ فِضَّةٌ أَوْ أُلْبِسَ بِفِضَّةٍ حَتَّى لَا يُرَى كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
ثُمَّ الْحَلْقَةُ فِي الْخَاتَمِ هِيَ الْمُعْتَبَرَةُ؛ لِأَنَّ قِوَامَ الْخَاتَمِ بِهَا، وَلَا مُعْتَبَرُ بِالْفَصِّ حَتَّى أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَجَرًا أَوْ غَيْرَهُ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ. وَلَا بَأْسَ بِسَدِّ ثُقْبِ الْفَصِّ بِمِسْمَارِ الذَّهَبِ كَذَا فِي الِاخْتِبَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ.
ذُكِرَ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ فِضَّةُ الْخَاتَمِ الْمِثْقَالَ، وَلَا يُزَادُ عَلَيْهِ وَقِيلَ: لَا يَبْلُغُ بِهِ الْمِثْقَالَ وَبِهِ وَرَدَ الْأَثَرُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
إنَّمَا يُسَنُّ التَّخَتُّمُ بِالْفِضَّةِ مِمَّنْ يَحْتَاجُ إلَى الْخَتْمِ كَسُلْطَانٍ أَوْ قَاضٍ أَوْ نَحْوِهِ وَعِنْدَ عَدَمِ الْحَاجَةِ التَّرْكُ أَفْضَلُ، كَذَا فِي التُّمُرْتَاشِيِّ.
وَذَكَرَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَرِهَ بَعْضُ النَّاسِ اتِّخَاذَ الْخَاتَمِ إلَّا لِذِي سُلْطَانٍ وَأَجَازَهُ عَامَّةُ الْعُلَمَاءِ، كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْأَخْلَاطِيِّ.
وَإِذَا تَخَتَّمَ يَنْبَغِي أَنْ يَجْعَلَ الْفَصَّ إلَى بَطْنِ كَفِّهِ لَا إلَى ظَهْرِهِ بِخِلَافِ النِّسْوَانِ؛ لِأَنَّهُنَّ يَفْعَلْنَ لِلتَّزْيِينِ وَالرِّجَالُ لِلْحَاجَةِ إلَى التَّخَتُّمِ كَذَا