المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[الباب الأول في تفسير الشرب وركنه وشرط حله وحكمه] - الفتاوى العالمكيرية = الفتاوى الهندية - جـ ٥

[محمد أورنك عالم كير]

فهرس الكتاب

- ‌[كِتَابُ الْمُكَاتَبِ وَفِيهِ تِسْعَةُ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِيرِ الْكِتَابَةِ وَرُكْنِهَا وَشَرْطِهَا وَحُكْمِهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي الْكِتَابَةِ الْفَاسِدَةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِيمَا يَجُوزُ لِلْمُكَاتَبِ أَنْ يَفْعَلَهُ وَمَا لَا يَجُوزُ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي شِرَاءِ الْمُكَاتَبِ قَرِيبَهُ أَوْ زَوْجَتَهُ]

- ‌[الْبَاب الْخَامِس وِلَادَة الْمُكَاتَبَة مِنْ الْمَوْلَى وَمُكَاتَبَة الْمَوْلَى أُمّ وَلَده]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِيمَنْ يُكَاتِبُ عَنْ الْعَبْدِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي كِتَابَةِ الْعَبْدِ الْمُشْتَرَكِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي عَجْزِ الْمُكَاتَبِ وَمَوْتِهِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْوَلَاءِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى ثَلَاثَةِ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ وَلَاء الْعَتَاقَةِ وَفِيهِ فَصْلَانِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ سَبَب وَلَاءِ الْعَتَاقَةِ وَشَرَائِطهِ وَصِفَتهِ وَحُكْمهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَنْ يَسْتَحِقُّ الْوَلَاءَ وَمَا يَلْحَقُ بِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي وَلَاء الْمُوَالَاةِ وَفِيهِ فَصْلَانِ]

- ‌[الْفَصْل الْأَوَّل فِي سَبَب ثُبُوت وَلَاء الموالاة وَشَرَائِطه وَحُكْمه]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَنْ يَسْتَحِقُّ الْوَلَاءَ وَمَا يَلْحَقُ بِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْإِكْرَاهِ وَفِيهِ أَرْبَعَةُ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِيرِ الْإِكْرَاه وَأَنْوَاعِهِ وَشُرُوطِهِ وَحُكْمِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِيمَا يَحِلُّ لِلْمُكْرَهِ أَنْ يَفْعَلَ وَمَا لَا يَحِلُّ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثِ فِي مَسَائِلِ عُقُودِ التَّلْجِئَةِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْحَجْرِ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَاب الْأَوَّل فِي تَفْسِير الْحَجَر وَبَيَان أسبابه]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي الْحَجْرِ لِلْفَسَادِ وَفِيهِ فَصْلَانِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي بَيَانِ مَسَائِلِهِ الْمُخْتَلَفِ فِيهَا]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي مَعْرِفَةِ حَدِّ الْبُلُوغِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الْحَجْرِ بِسَبَبِ الدَّيْنِ]

- ‌[كِتَابُ الْمَأْذُونِ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ عَشْرَ بَابًا]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِيرِ الْإِذْنِ وَرُكْنِهِ وَشَرْطِهِ وَحُكْمِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِيمَا يَكُونُ إذْنًا فِي التِّجَارَةِ وَمَا لَا يَكُونُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي بَيَانِ مَا يَمْلِكُهُ الْعَبْدُ وَمَا لَا يَمْلِكُهُ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي مَسَائِلِ الدُّيُونِ الَّتِي تَلْحَقُ الْمَأْذُونَ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِيمَا يَصِيرُ الْمَأْذُونُ مَحْجُورًا بِهِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي إقْرَارِ الْعَبْدِ الْمَأْذُونِ لَهُ وَإِقْرَارِ مَوْلَاهُ]

- ‌[الْبَاب السَّابِع فِي الْعَبْد بَيْن رَجُلَيْنِ يَأْذَن لَهُ أَحَدهمَا فِي التِّجَارَة أَوْ كلاهما]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ الِاخْتِلَاف بَيْنَ الْعَبْدِ الْمَأْذُونِ وَبَيْنَ مَوْلَاهُ]

- ‌[الْبَاب التَّاسِع فِي الشَّهَادَة عَلَى الْعَبْد الْمَأْذُون وَالْمَحْجُور وَالصَّبِيّ وَالْمَعْتُوه]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ مِنْ الْعَبْدِ الْمَأْذُونِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي جِنَايَةِ الْعَبْدِ الْمَأْذُونِ]

- ‌[الْبَاب الثَّانِي عَشْر فِي الصَّبِيّ أَوْ الْمَعْتُوه يؤذن لَهُ فِي التِّجَارَات]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ عَشَرَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْغَصْبِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى أَرْبَعَةَ عَشَرَ بَابًا]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِيرِ الْغَصْبِ وَشَرْطِهِ وَحُكْمِهِ]

- ‌[الْبَاب الثَّانِي الْمَغْصُوبِ إذَا تَغَيَّرَ بِعَمَلِ الْغَاصِبِ أَوْ غَيْرِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِيمَا لَا يَجِبُ الضَّمَانُ بِاسْتِهْلَاكِهِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي كَيْفِيَّةِ الضَّمَانِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي خَلْطِ مَالِ رَجُلَيْنِ أَوْ مَالِ غَيْرِهِ بِمَالِهِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي اسْتِرْدَادِ الْمَغْصُوبِ مِنْ الْغَاصِبِ]

- ‌[الْبَاب السَّابِع فِي الدَّعْوَى الْوَاقِعَة فِي الْغَصْب وَاخْتِلَاف الْغَاصِب والمغصوب مِنْهُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي تَمَلُّكِ الْغَاصِبِ الْمَغْصُوبَ وَالِانْتِفَاعِ بِهِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي الْأَمْرِ بِالْإِتْلَافِ وَمَا يَتَّصِلُ بِهِ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي زِرَاعَةِ الْأَرْضِ الْمَغْصُوبَةِ]

- ‌[الْبَاب الْحَادِي عَشْر فِيمَا يَلْحَق الْعَبْد الْمَغْصُوب فيجب عَلَى الْغَاصِب ضَمَانه]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي عَشَرَ فِي غَاصِبِ الْغَاصِبِ وَمُودِعِ الْغَاصِبِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِث عَشَر فِي غَصْب الْحُرّ وَالْمُدَبَّر وَالْمُكَاتَبِ وَأُمِّ الْوَلَدِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِع عَشَرَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الشُّفْعَةِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى سَبْعَةَ عَشَرَ بَابًا]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِيرِ الشُّفْعَةِ وَشَرْطِهَا وَصِفَتِهَا وَحُكْمِهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي بَيَانِ مَرَاتِبِ الشُّفْعَةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي طَلَبِ الشُّفْعَةِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي اسْتِحْقَاقِ الشَّفِيعِ كُلَّ الْمُشْتَرَى أَوْ بَعْضِهِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الْحُكْمِ بِالشُّفْعَةِ وَالْخُصُومَةِ فِيهَا]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي الدَّارِ إذَا بِيعَتْ وَلَهَا شُفَعَاءُ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي إنْكَارِ الْمُشْتَرِي جِوَارَ الشَّفِيعِ وَمَا يَتَّصِلُ بِهِ]

- ‌[الْبَاب الثَّامِن فِي تَصْرِف الْمُشْتَرِي فِي الدَّارِ الْمَشْفُوعَةِ قَبْلَ حُضُورِ الشَّفِيعِ]

- ‌[الْبَاب التَّاسِع فِيمَا يَبْطُلُ بِهِ حَقُّ الشُّفْعَةِ بَعْدَ ثُبُوتِهِ وَمَا لَا يَبْطُلُ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي الِاخْتِلَافِ بَيْنَ الشَّفِيعِ وَالْمُشْتَرِي وَالْبَائِعِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي الْوَكِيلِ بِالشُّفْعَةِ وَتَسْلِيمِ الْوَكِيلِ الشُّفْعَةَ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي عَشَرَ فِي شُفْعَةِ الصَّبِيِّ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِث عَشَرَ فِي حُكْمِ الشُّفْعَةِ إذَا وَقَعَ الشِّرَاءُ بِالْعُرُوضِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِع عَشَرَ فِي الشُّفْعَةِ فِي فَسْخِ الْبَيْعِ وَالْإِقَالَةِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِس عَشَرَ فِي شُفْعَةِ أَهْلِ الْكُفْرِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِس عَشَرَ فِي الشُّفْعَةِ فِي الْمَرَضِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِع عَشَرَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْقِسْمَةِ وَفِيهِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ بَابًا]

- ‌[الْبَاب الْأَوَّل فِي تَفْسِير الْقِسْمَة وَسَبَبِهَا وَرُكْنِهَا وَشَرْطِهَا وَحُكْمِهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي بَيَانِ كَيْفِيَّةِ الْقِسْمَةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي بَيَانِ مَا يُقَسَّمُ وَمَا لَا يُقَسَّمُ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِيمَا يَدْخُلُ تَحْتَ الْقِسْمَةِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الرُّجُوعِ عَنْ الْقِسْمَةِ وَاسْتِعْمَالِ الْقُرْعَةِ فِيهَا]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي الْخِيَارِ فِي الْقِسْمَةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي بَيَانِ مَنْ يَلِي الْقِسْمَةَ عَلَى الْغَيْرِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي قِسْمَةِ التَّرِكَةِ وَعَلَى الْمَيِّتِ أَوْ لَهُ دَيْنٌ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي الْغُرُورِ فِي الْقِسْمَةِ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي الْقِسْمَةِ يُسْتَحَقُّ مِنْهَا شَيْءٌ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي دَعْوَى الْغَلَطِ فِي الْقِسْمَةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي عَشْرَ فِي الْمُهَايَأَةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثَ عَشْرَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْمُزَارَعَةِ وَفِيهِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ بَابًا]

- ‌[الْبَاب الْأَوَّل شرعية الْمُزَارَعَة وتفسيرها وَرُكْنهَا وَشَرَائِط جِوَازهَا وَحُكْمهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي بَيَانِ أَنْوَاعِ الْمُزَارَعَةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الشُّرُوطِ فِي الْمُزَارَعَةِ]

- ‌[الْبَاب الرَّابِع فِي رَبِّ الْأَرْضِ أَوْ النَّخِيلِ إذَا تَوَلَّى الْعَمَلَ بِنَفْسِهِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي دَفْعِ الْمُزَارِعِ إلَى غَيْرِهِ مُزَارَعَةً]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي الْمُزَارَعَةِ الَّتِي تُشْتَرَطُ فِيهَا الْمُعَامَلَةُ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي الْخِلَافِ فِي الْمُزَارَعَةِ]

- ‌[الْبَاب الثَّامِن فِي الزِّيَادَة وَالْحَطّ مِنْ رَبّ الْأَرْض وَالنَّخِيل وَالْمَزَارِع وَالْعَامِل]

- ‌[الْبَاب التَّاسِع مَاتَ رَبّ الْأَرْض أَوْ انْقَضَتْ الْمُدَّة وَالزَّرْع بَقْلٌ أَوْ الْخَارِجُ بُسْرٌ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي زِرَاعَةِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ الْأَرْضَ الْمُشْتَرَكَةَ وَزِرَاعَةِ الْغَاصِبِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي بَيْعِ الْأَرْضِ الْمَدْفُوعَةِ مُزَارَعَةً]

- ‌[الْبَاب الثَّانِي عَشْر فِي الْعُذْر فِي فَسْخِ الْمُزَارَعَةِ وَالْمُعَامَلَةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثَ عَشَرَ مَاتَ الْمُزَارِعُ أَوْ الْعَامِلُ وَلَمْ يَدْرِ مَاذَا صَنَعَ بِالزَّرْعِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعَ عَشَرَ فِي مُزَارَعَةِ الْمَرِيضِ وَمُعَامَلَتِهِ]

- ‌[فَصْلُ إقْرَارِ الْمَرِيضِ فِي الْمُزَارَعَةِ وَالْمُعَامَلَةِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسَ عَشَرَ فِي الرَّهْنِ فِي الْمُزَارَعَةِ وَالْمُعَامَلَةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسَ عَشَرَ فِي الْعِتْقِ وَالْكِتَابَةِ مَعَ الْمُزَارَعَةِ وَالْمُعَامَلَةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعَ عَشَرَ فِي التَّزْوِيجِ وَالْخُلْعِ وَالصُّلْحِ عَنْ دَمِ الْعَمْدِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنَ عَشَرَ فِي التَّوْكِيلِ فِي الْمُزَارَعَةِ وَالْمُعَامَلَةِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعَ عَشَرَ فِي بَيَانِ مَا يَجِبُ مِنْ الضَّمَانِ عَلَى الْمُزَارِعِ]

- ‌[الْبَاب الْعُشْرُونَ فِي الْكَفَالَةِ فِي الْمُزَارَعَةِ وَالْمُعَامَلَةِ]

- ‌[الْبَاب الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ فِي مُزَارَعَةِ الصَّبِيِّ وَالْعَبْدِ]

- ‌[الْبَاب الثَّانِي وَالْعُشْرُونَ فِي الِاخْتِلَاف الْوَاقِع بَيْن رَبّ الْأَرْض وَالْمَزَارِع]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ فِي زِرَاعَةِ الْأَرَاضِي بِغَيْرِ عَقْدٍ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَاب الْمُعَامَلَةِ وَفِيهِ بَابَانِ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِير المعاملة وَشَرَائِطِهَا وَأَحْكَامِهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الذَّبَائِحِ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي رُكْن الذَّبْح وَشَرَائِطِهِ وَحُكْمِهِ وَأَنْوَاعِهِ]

- ‌[الْبَاب الثَّانِي فِي بَيَان مَا يُؤْكَلُ مِنْ الْحَيَوَانِ وَمَا لَا يُؤْكَلُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْأُضْحِيَّةِ وَفِيهِ تِسْعَةُ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَاب الْأَوَّل فِي تَفْسِير الْأُضْحِيَّة وَرُكْنِهَا وَصِفَتِهَا وَشَرَائِطِهَا وَحُكْمِهَا]

- ‌[الْبَاب الثَّانِي فِي وُجُوب الْأُضْحِيَّةِ بِالنَّذْرِ وَمَا هُوَ فِي مَعْنَاهُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي وَقْتِ الْأُضْحِيَّةِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَكَانِ وَالزَّمَانِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي بَيَانِ مَحَلِّ إقَامَةِ الْوَاجِبِ]

- ‌[الْبَاب السَّادِس فِي بَيَان مَا يُسْتَحَبّ فِي الْأُضْحِيَّة وَالِانْتِفَاع بِهَا]

- ‌[الْبَاب السَّابِع فِي التَّضْحِيَة عَنْ الْغَيْر وَفِي التَّضْحِيَة بِشَاةِ الْغَيْر عَنْ نَفْسه]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالشَّرِكَةِ فِي الضَّحَايَا]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْكَرَاهِيَةِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى ثَلَاثِينَ بَابًا]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي الْعَمَلِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى فَصْلَيْنِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الْإِخْبَارِ عَنْ أَمْرٍ دِينِيٍّ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الْعَمَلِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ فِي الْمُعَامَلَاتِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي الْعَمَلِ بِغَالِبِ الرَّأْيِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الرَّجُلِ رَأَى رَجُلًا يَقْتُلُ أَبَاهُ]

- ‌[الْبَاب الرَّابِع فِي الصَّلَاة وَالتَّسْبِيح وَرَفَعَ الصوت عِنْد قِرَاءَة الْقُرْآن]

- ‌[الْبَاب الْخَامِس فِي آدَاب الْمَسْجِد وَالْقِبْلَة وَالْمُصْحَف وَمَا كَتَبَ فِيهِ شَيْء مِنْ الْقُرْآن]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي الْمُسَابَقَةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي السَّلَامِ وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ]

- ‌[الْبَاب الثَّامِن فِيمَا يَحِلّ لِلرّجلِ النَّظَر إلَيْهِ وَمَا لَا يَحِلّ لَهُ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي اللُّبْسِ مَا يَكْرَهُ مِنْ ذَلِكَ وَمَا لَا يُكْرَهُ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي اسْتِعْمَالِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي الْكَرَاهَةِ فِي الْأَكْلِ وَمَا يَتَّصِلُ بِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي عَشَرَ فِي الْهَدَايَا وَالضِّيَافَاتِ]

- ‌[الْبَاب الثَّالِث عَشْر فِي النُّهْبَة ونثر الدَّرَاهِم والسكر وَمَا رَمَى بِهِ صَاحِبه]

- ‌[الْبَاب الرَّابِع عَشْر فِي أَهْل الذِّمَّة وَالْأَحْكَام الَّتِي تَعُود إلَيْهِمْ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسَ عَشَرَ فِي الْكَسْبِ]

- ‌[الْبَاب السَّادِس عَشْر فِي زِيَارَة الْقُبُور وَقِرَاءَة الْقُرْآن فِي الْمَقَابِر]

- ‌[الْبَاب السَّابِع عَشْر فِي الغناء وَاللَّهْو وَسَائِر الْمَعَاصِي وَالْأَمْر بِالْمَعْرُوفِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنَ عَشَرَ فِي التَّدَاوِي وَالْمُعَالَجَاتِ]

- ‌[الْبَاب التَّاسِع عَشْر فِي الْخِتَان وَالْخِصَاء وَحَلَقَ الْمَرْأَة شَعَرهَا ووصلها شعر غَيْرهَا]

- ‌[الْبَابُ الْعِشْرُونَ فِي الزِّينَة وَاِتِّخَاذِ الْخَادِمِ لِلْخِدْمَةِ]

- ‌[الْبَاب الْحَادِي وَالْعُشْرُونَ فِيمَا يسع مِنْ جِرَاحَات بَنِي آدَم وَالْحَيَوَانَات]

- ‌[الْبَاب الثَّانِي وَالْعُشْرُونَ فِي تَسْمِيَة الْأَوْلَاد وكناهم وَالْعَقِيقَة]

- ‌[الْبَاب الثَّالِث وَالْعُشْرُونَ فِي الْغِيبَة وَالْحَسَد وَالنَّمِيمَة وَالْمَدْح]

- ‌[الْبَاب الرَّابِع وَالْعُشْرُونَ فِي دُخُول الْحَمَّامِ]

- ‌[الْبَاب الْخَامِس وَالْعُشْرُونَ فِي الْبَيْعِ وَالِاسْتِيَامِ عَلَى سَوْمِ الْغَيْرِ]

- ‌[الْبَاب السَّادِس وَالْعُشْرُونَ فِي الرَّجُل يَخْرَج إلَى السَّفَر وَيَمْنَعهُ أَبَوَاهُ أَوْ أَحَدهمَا]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ فِي الْقَرْضِ وَالدَّيْنِ]

- ‌[الْبَاب الثَّامِن وَالْعُشْرُونَ فِي مُلَاقَاة الْمُلُوك وَالتَّوَاضُع لَهُمْ وَتَقْبِيل أيديهم]

- ‌[الْبَاب التَّاسِع وَالْعُشْرُونَ فِي الِانْتِفَاع بِالْأَشْيَاءِ الْمُشْتَرَكَة]

- ‌[الْبَابُ الثَّلَاثُونَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ التَّحَرِّي وَفِيهِ أَرْبَعَةُ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَاب الْأَوَّل فِي تَفْسِير التَّحَرِّي وَبَيَان رُكْنه وَشَرْطه وَحُكْمه]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي التَّحَرِّي فِي الزَّكَاةِ]

- ‌[الْبَاب الثَّالِث فِي التَّحَرِّي فِي الثِّيَاب وَالْمَسَالِيخ والأواني وَالْمَوْتَى]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ إحْيَاءِ الْمَوَاتِ وَفِيهِ بَابَانِ]

- ‌[الْبَاب الْأَوَّل فِي تَفْسِير الْمَوَات وَبَيَان مَا يَمْلِك الْإِمَام مِنْ التَّصَرُّف فِي الْمَوَات]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي كَرْيِ الْأَنْهَارِ وَإِصْلَاحِهَا]

- ‌[كِتَابُ الشِّرْبِ وَفِيهِ خَمْسَةُ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِير الشُّرْب وَرُكْنِهِ وَشَرْطِ حِلِّهِ وَحُكْمِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي بَيْعِ الشِّرْبِ وَمَا يَتَّصِلُ بِذَلِكَ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ مَا يُحْدِثُهُ الْإِنْسَانُ وَمَا يُمْنَعُ عَنْهُ وَمَا لَا يُمْنَعُ وَمَا يُوجِبُ الضَّمَانَ وَمَا لَا يُوجِبُ]

- ‌[الْبَاب الرَّابِع فِي الدَّعْوَى فِي الشُّرْب وَمَا يتصل بِهِ وَفِي سَمَاع الْبَيِّنَة]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ وَفِيهِ بَابَانِ]

- ‌[الْبَاب الْأَوَّل فِي تَفْسِير الْأَشْرِبَة وَالْأَعْيَان الَّتِي تَتَّخِذ مِنْهَا الْأَشْرِبَة]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[تَصَرُّفَاتُ السَّكْرَانِ]

- ‌[كِتَابُ الصَّيْدِ وَفِيهِ سَبْعَةُ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِير الصَّيْد وَرُكْنه وَحُكْمِهِ]

- ‌[الْبَاب الثَّانِي فِي بَيَان مَا يَمْلِك بِهِ الصَّيْد وَمَا لَا يَمْلِك بِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي شَرَائِطِ الِاصْطِيَادِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي بَيَانِ شَرَائِطِ الصَّيْدِ]

- ‌[الْبَاب الْخَامِس فِيمَا لَا يَقْبَل الذَّكَاة مِنْ الْحَيَوَان وَفِيمَا يَقْبَل]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي صَيْدِ السَّمَكِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الرَّهْنِ وَفِيهِ اثْنَا عَشَرَ بَابًا]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِير الرَّهْن وَرُكْنه وَشَرَائِطِهِ وَحُكْمِهِ وَفِيهِ خَمْسَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْل الْأَوَّل فِي تَفْسِير الرَّهْن وَرُكْنِهِ وَشَرَائِطِهِ وَحُكْمِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَا يَقَعُ بِهِ الرَّهْنُ وَمَا لَا يَقَعُ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِيمَا يَجُوزُ الِارْتِهَانُ بِهِ وَمَا لَا يَجُوزُ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِيمَا يَجُوزُ رَهْنُهُ وَمَا لَا يَجُوزُ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي رَهْنِ الْأَبِ وَالْوَصِيِّ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي الرَّهْنِ بِشَرْطِ أَنْ يُوضَعَ عَلَى يَدَيْ عَدْلٍ]

- ‌[بَيَانُ مَنْ يَصْلُحُ عَدْلًا فِي الرَّهْنِ وَمَنْ لَا يَصْلُحُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي هَلَاكِ الْمَرْهُونِ بِضَمَانٍ أَوْ بِغَيْرِ ضَمَانٍ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي نَفَقَةِ الرَّهْنِ وَمَا شَاكَلَهَا]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِيمَا يَجِبُ لِلْمُرْتَهِنِ مِنْ الْحَقِّ فِي الرَّهْنِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي الزِّيَادَةِ فِي الرَّهْنِ مِنْ الرَّاهِنِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي تَسْلِيمِ الرَّهْنِ عِنْدَ قَبْضِ الْمَالِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي تَصَرُّفِ الرَّاهِنِ أَوْالْمُرْتَهِنِ فِي الْمَرْهُونِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي اخْتِلَافِ الرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ فِي الرَّهْنِ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي رَهْنِ الْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ بِالذَّهَبِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي عَشَرَ فِي الدَّعَاوَى فِي الرَّهْنِ وَالْخُصُومَاتِ فِيهِ]

الفصل: ‌[الباب الأول في تفسير الشرب وركنه وشرط حله وحكمه]

وَلَوْ حَفَرَهُ الَّذِينَ طَلَبُوا الْحَفْرَ كَانُوا مُتَطَوِّعِينَ وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْإِسْكَافُ يُجْبَرُونَ عَلَى ذَلِكَ وَذَكَرَ الْخَصَّافُ فِي النَّفَقَاتِ أَنَّ الْقَاضِيَ يَأْمُرُ الَّذِينَ طَلَبُوا الْكَرْيَ بِالْكَرْيِ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ كَانَ لَهُمْ مَنْعُ الْآخَرِينَ عَنْ الِانْتِفَاعِ بِهِ حَتَّى يَدْفَعُوا إلَيْهِمْ حِصَصَهُمْ مِنْ مُؤْنَةِ الْكَرْيِ وَهَكَذَا رُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَإِنْ أَرَادَ كُلُّهُمْ تَرْكَ الْكَرْيِ فِي ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ لَا يُجْبِرُهُمْ الْإِمَامُ وَقَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ يُجْبِرُهُمْ الْإِمَامُ فَإِذَا اجْتَمَعُوا عَلَى كَرْيِ النَّهْرِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْبِدَايَةُ بِالْكَرْيِ مِنْ أَعْلَاهُ.

فَإِذَا جَاوَزَ أَرْضَ رَجُلٍ رَفَعَ عَنْهُ مُؤْنَةَ الْكَرْيِ وَكَانَ عَلَى مَنْ بَقِيَ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - يَكُونُ الْكَرْيُ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا مِنْ أَوَّلِ النَّهْرِ إلَى آخِرِهِ بِحِصَصِ الشُّرْبِ وَالْأَرَاضِي وَلَيْسَ عَلَى أَهْلِ الشَّفَةِ مِنْ الْكَرْيِ شَيْءٌ لِأَنَّهُمْ لَا يُحْصَوْنَ وَبِقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَخَذُوا فِي الْفَتْوَى كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

وَبَيَانُهُ أَنَّ الشُّرَكَاءَ فِي النَّهْرِ إذَا كَانُوا عَشَرَةً فَمُؤْنَةُ الْكَرْيِ مِنْ أَوَّلِ النَّهْرِ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عُشْرُ الْمُؤْنَةِ إلَى أَنْ يُجَاوِزَ أَرْضَ أَحَدِهِمْ فَحِينَئِذٍ تَكُونُ مُؤْنَةُ الْكَرْيِ عَلَى الْبَاقِينَ أَتْسَاعًا إلَى أَنْ يُجَاوِزَ أَرْضًا أُخْرَى ثُمَّ يَكُونُ عَلَى الْبَاقِينَ أَثْمَانًا عَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ إلَى آخِرِ النَّهْرِ وَعِنْدَهُمَا الْمُؤْنَةُ عَلَيْهِمْ أَعْشَارًا مِنْ أَوَّلِ النَّهْرِ إلَى آخِرِهِ كَذَا فِي الْكَافِي.

وَإِنْ كَانَتْ فُوَّهَةُ النَّهْرِ لِأَرْضِهِ فِي وَسَطِ أَرْضِهِ فَكَرَى إلَى فُوَّهَةِ النَّهْرِ هَلْ يَسْقُطُ عَنْهُ الْكَرْيُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ اخْتَلَفُوا فِيهِ قَالَ بَعْضُهُمْ يَسْقُطُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا يَسْقُطُ مَا لَمْ يُجَاوِزْ أَرْضَهُ وَهُوَ الصَّحِيحُ.

وَمَتَى جَاوَزَ الْكَرْيُ أَرْضَهُ هَلْ لَهُ أَنْ يَفْتَحَ الْمَاءَ لِيَسْقِيَ أَرْضَهُ قَالَ بَعْضُهُمْ لَهُ أَنْ يَفْتَحَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا يَفْتَحُ حَتَّى يَفْرُغَ الْكُلُّ لِأَنَّهُ لَوْ فَتَحَ قَبْلَ ذَلِكَ يَخْتَصُّ بِالْمَاءِ قَبْلَ الشُّرَكَاءِ وَلِهَذَا قَالَ الْمُتَأَخِّرُونَ يَبْدَأُ بِالْكَرْيِ مِنْ أَسْفَلِ النَّهْرِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

وَأَمَّا الطَّرِيقُ الْخَاصُّ بَيْنَ قَوْمٍ فِي سِكَّةٍ غَيْرِ نَافِذَةٍ إذَا وَقَعَتْ الْحَاجَةُ إلَى إصْلَاحِهِ مِنْ أَوَّلِهِ إلَى آخِرِهِ فَإِصْلَاحُ أَوَّلِهِ عَلَيْهِمْ بِالْإِجْمَاعِ فَإِذَا بَلَغُوا دَارَ رَجُلٍ مِنْهُمْ هَلْ يُرْفَعُ عَنْهُ مُؤْنَةُ الْإِصْلَاحِ لَا رِوَايَةَ لِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِهِ حَاكِيًا عَنْ الْفَقِيهِ أَبِي جَعْفَرٍ رَأَيْتُ فِي كُتُبِ بَعْضِ مَشَايِخِنَا أَنَّهُ يُرْفَعُ عَنْهُ بِالِاتِّفَاقِ.

وَأَمَّا إذَا كَانَ النَّهْرُ عَظِيمًا عَلَيْهِ قُرًى يَشْرَبُونَ مِنْهَا وَهِيَ الَّتِي تُدْعَى بِالْفَارِسِيَّةِ (كَامٍ) فَاتَّفَقُوا عَلَى كَرْيِ هَذَا النَّهْرِ فَبَلَغُوا فُوَّهَةَ نَهْرِ قَرْيَةٍ هَلْ يُرْفَعُ عَنْهُمْ مُؤْنَةُ الْكَرْيِ فَلَا رِوَايَةَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي الْأَصْلِ قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ذِكْرُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي النَّوَادِرِ وَأَنَّهُ يُرْفَعُ عَنْهُمْ مُؤْنَةُ الْكَرْيِ بِالِاتِّفَاقِ وَعَلَى قِيَاسِ النَّهْرِ الْخَاصِّ يَنْبَغِي أَنْ لَا يُرْفَعَ عَنْهُمْ مُؤْنَةُ الْكَرْيِ مَا لَمْ يُجَاوِزْ الْكَرْي أَرَاضِيَ قَرْيَتِهِمْ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[كِتَابُ الشِّرْبِ وَفِيهِ خَمْسَةُ أَبْوَابٍ]

[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِير الشُّرْب وَرُكْنِهِ وَشَرْطِ حِلِّهِ وَحُكْمِهِ]

(كِتَابُ الشِّرْبِ)

(وَفِيهِ خَمْسَةُ أَبْوَابٍ)(الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِيرِهِ وَرُكْنِهِ وَشَرْطِ حِلِّهِ وَحُكْمِهِ) أَمَّا تَفْسِيرُهُ شَرْعًا فَالنَّصِيبُ مِنْ الْمَاءِ لِلْأَرَاضِيِ لَا لِغَيْرِهَا وَأَمَّا رُكْنُهُ فَالْمَاءُ لِأَنَّ الشِّرْبَ يَقُومُ بِهِ وَأَمَّا شَرْطُ حِلِّهِ أَنْ يَكُونَ ذَا حَظٍّ مِنْ الشِّرْبِ وَأَمَّا حُكْمُهُ فَالْإِرْوَاءُ لِأَنَّ حُكْمَ الشَّيْءِ مَا يُفْعَلُ لِأَجْلِهِ وَإِنَّمَا تَشْرَبُ الْأَرْضُ لِتُرْوَى كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

الْمِيَاهُ أَنْوَاعٌ

الْأَوَّلُ مَاءُ الْبَحْرِ وَهُوَ عَامٌّ لِجَمِيعِ الْخَلْقِ الِانْتِفَاعُ بِهِ بِالشَّفَةِ وَسَقْيُ الْأَرْضِ وَشَقُّ الْأَنْهَارِ حَتَّى إنَّ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَكْرِيَ نَهْرًا مِنْهَا إلَى أَرْضِهِ لَمْ يُمْنَعْ مِنْ ذَلِكَ وَالِانْتِفَاعُ بِمَاءِ الْبَحْرِ كَالِانْتِفَاعِ بِالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَالْهَوَاءِ فَلَا يُمْنَعُ مِنْ الِانْتِفَاعِ بِهِ عَلَى أَيِّ وَجْهٍ شَاءَ.

وَالثَّانِي مَاءُ الْأَوْدِيَةِ الْعِظَامِ كَجَيْحُونَ وَسَيْحُونُ وَدِجْلَةَ وَالْفُرَاتِ وَالنِّيلِ لِلنَّاسِ فِيهَا حَقُّ الشَّفَةِ عَلَى الْإِطْلَاقِ وَحَقُّ سَقْيِ الْأَرْضِ بِأَنْ أَحْيَا

ص: 390

وَاحِدٌ أَرْضًا مَيْتَةً وَكَرَى مِنْهَا نَهْرًا لِيَسْقِيَهَا إنْ كَانَ لَا يَضُرُّ بِالْعَامَّةِ وَلَا يَكُونُ النَّهْرُ فِي مِلْكِ أَحَدٍ وَلَهُمْ نَصْبُ الْأُرْجِيَّةِ وَالدَّوَالِي إنْ كَانَ لَا يَضُرُّ بِالْعَامَّةِ وَإِنْ كَانَ يَضُرُّ بِالْعَامَّةِ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ لِأَنَّ دَفْعَ الضَّرَرِ عَنْهُمْ وَاجِبٌ وَذَلِكَ بِأَنْ يَمِيلَ الْمَاءُ إلَى هَذَا الْجَانِبِ إذَا انْكَسَرَتْ ضِفَّتُهُ فَتُغْرِقُ الْقُرَى وَالْأَرَاضِي وَكَذَا شَقُّ السَّاقِيَةِ وَالدَّالِيَةِ.

وَالثَّالِثُ مَا يَجْرِي عَلَى نَهْرٍ خَاصٍّ لِقَرْيَةٍ فَلِغَيْرِهِمْ فِيهِ شَرِكَةٌ فِي الشَّفَةِ وَهُوَ الشِّرْبُ وَسَقْيُ الدَّوَابِّ.

وَالرَّابِعُ مَا أُحْرِزَ فِي حَبٍّ وَنَحْوِهِ فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئًا بِدُونِ إذْنِ صَاحِبِهِ وَلَهُ بَيْعُهُ لِأَنَّهُ مِلْكُهُ بِالْإِحْرَازِ فَصَارَ كَالصَّيْدِ وَالْحَشِيشِ إلَّا أَنَّهُ لَا قَطْعَ فِي سَرِقَتِهِ لِقِيَامِ شُبْهَةِ الشَّرِكَةِ فِيهِ حَتَّى لَوْ سَرَقَهُ إنْسَانٌ فِي مَوْضِعٍ يَعِزُّ وُجُودُهُ وَهُوَ يُسَاوِي نِصَابًا لَمْ تُقْطَعْ يَدُهُ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

الْمَاءُ الَّذِي فِي بِئْرِ رَجُلٍ أَوْ حَوْضِ رَجُلٍ فَلِغَيْرِهِ نَوْعُ شَرِكَةٍ مِنْ حَيْثُ الشَّفَةِ وَسَقْيِ دَوَابِّهِ حَتَّى إذَا أَخَذَ إنْسَانٌ مِنْ حَوْضِ غَيْرِهِ أَوْ بِئْرِهِ مَاءً لِلشِّرْبِ فَلَيْسَ صَاحِبُ الْحَوْضِ وَالْبِئْرِ أَنْ يَسْتَرِدَّهُ فَإِنْ كَانَتْ الشَّفَةُ تَأْتِي عَلَى الْمَاءِ كُلِّهِ ذَكَرَ شِيحُ الْإِسْلَامِ خُوَاهَرْ زَادَهْ أَنَّ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَيْسَ لَهُ مَنْعُ ذَلِكَ وَذَكَرَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّ فِي هَذَا الْفَصْلِ اخْتِلَافَ الْمَشَايِخِ وَأَكْثَرُهُمْ عَلَى أَنَّ لِصَاحِبِ الْمَاءِ وِلَايَةَ الْمَنْعِ هَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

وَفِي الْعُيُونِ نَهْرٌ فِي مَدِينَةٍ أَجْرَاهُ الْإِمَامُ لِلشَّفَةِ فَأَرَادَ بَعْضُ النَّاسِ أَنْ يَتَّخِذَ عَلَيْهِ بَسَاتِينَ إنْ لَمْ يَضُرَّ بِأَهْلِ الشَّفَةِ وَسِعَهُ ذَلِكَ وَإِنْ أَضَرَّ لَا يَسَعُهُ ذَلِكَ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

نَهْرٌ لِقَوْمٍ وَلِرَجُلٍ أَرْضٌ بِجَنْبِهِ لَيْسَ لَهُ شِرْبٌ مِنْ هَذَا النَّهْرِ كَانَ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ أَنْ يَشْرَبَ وَيَتَوَضَّأَ وَيَسْقِيَ دَوَابَّهُ مِنْ هَذَا النَّهْرِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَسْقِيَ مِنْهُ أَرْضًا أَوْ شَجَرًا أَوْ زَرْعًا وَلَا أَنْ يَنْصِبَ دُولَابًا عَلَى هَذَا النَّهْرِ لِأَرْضِهِ وَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَرْفَعَ الْمَاءَ مِنْهُ بِالْقُرَبِ وَالْأَوَانِي وَيَسْقِيَ زَرْعَهُ أَوْ شَجَرَهُ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ وَلِأَهْلِ النَّهْرِ أَنْ يَمْنَعُوهُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَالْوَجِيزِ.

وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا يُمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ وَهُوَ الْأَصَحُّ هَكَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْكَافِي وَالتَّبْيِينِ وَالظَّهِيرِيَّةِ.

وَإِنْ أَرَادَ قَوْمٌ لَيْسَ لَهُمْ شِرْبٌ مِنْ هَذَا النَّهْرِ أَنْ يَسْقُوا دَوَابَّهُمْ مِنْهُ قَالُوا إنْ كَانَ الْمَاءُ لَا يَنْقَطِعُ بِسَقْيِ الدَّوَابِّ وَلَا يَفْنَى لَيْسَ لِأَهْلِ النَّهْرِ أَنْ يَمْنَعُوهُمْ وَإِنْ كَانَ الْمَاءُ يَنْقَطِعُ بِسَقْيِهِمْ بِأَنْ كَانَتْ الْإِبِلُ كَثِيرَةً كَانَ لَهُمْ حَقُّ الْمَنْعِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ إنْ كَانَ تَنْكَسِرُ ضِفَّةُ النَّهْرِ وَيَخْرُبُ بِالسَّقْيِ كَانَ لَهُمْ حَقُّ الْمَنْعِ وَإِلَّا فَلَا.

وَكَذَا الْعَيْنُ وَالْحَوْضُ الَّذِي دَخَلَ فِيهِ الْمَاءُ بِغَيْرِ إحْرَازٍ وَاحْتِيَالٍ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ النَّهْرِ الْخَاصِّ.

وَاخْتَلَفُوا فِي التَّوَضُّؤِ بِمَاءِ السِّقَايَةِ جَوَّزَهُ بَعْضُهُمْ وَقَالَ بَعْضُهُمْ إنْ كَانَ الْمَاءُ كَثِيرًا يَجُوزُ وَإِلَّا فَلَا وَكَذَا كُلُّ مَاءٍ أُعِدَّ لِلشِّرْبِ حَتَّى قَالُوا فِي الْحِيَاضِ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلشِّرْبِ لَا يَجُوزُ مِنْهَا التَّوَضُّؤُ وَيُمْنَعُ مِنْهُ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَيَجُوزُ أَنْ يَحْمِلَ مَاءَ السِّقَايَةِ إلَى بَيْتِهِ لِيَشْرَبَ أَهْلُهُ وَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَسْقِيَ أَرْضَهُ أَوْ زَرْعَهُ مِنْ نَهْرِ الْغَيْرِ أَوْ عَيْنِهِ أَوْ قَنَاتِهِ اُضْطُرَّ لِذَلِكَ أَوْ لَمْ يُضْطَرَّ وَإِنْ سَقَى أَرْضَهُ أَوْ زَرْعَهُ بِغَيْرِ إذْنِ صَاحِبِ النَّهْرِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِيمَا أَخَذَ مِنْ الْمَاءِ وَإِنْ أَخَذَ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ يُؤَدِّبُهُ السُّلْطَانُ بِالضَّرْبِ وَالْحَبْسِ إنْ رَأَى ذَلِكَ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

وَلَوْ أَرَادَ رَجُلٌ أَجْنَبِيٌّ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ النَّهْرِ الْخَاصِّ أَوْ مِنْ حَوْضِ رَجُلٍ أَوْ مِنْ بِئْرِ رَجُلٍ مَاءً بِالْجَرَّةِ لِلْوُضُوءِ أَوْ لِغَسْلِ الثِّيَابِ هَلْ لَهُ ذَلِكَ؟ ذَكَرَ الطَّحَاوِيُّ أَنَّهُ لَهُ ذَلِكَ وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْمَشَايِخِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

وَلَوْ كَانَتْ الْبِئْرُ أَوْ الْعَيْنُ أَوْ الْحَوْضُ أَوْ النَّهْرُ فِي مِلْكِ رَجُلٍ فَلَهُ أَنْ يَمْنَعَ مَنْ يُرِيدُ الشَّفَةَ مِنْ الدُّخُولِ فِي مِلْكِهِ إذَا كَانَ يَجِدُ مَاءً آخَرَ بِقُرْبِ هَذَا الْمَاءِ فِي غَيْرِ مِلْكِ أَحَدٍ لِأَنَّهُ لَا يَتَضَرَّرُ بِهِ وَإِنْ كَانَ لَا يَجِدُ ذَلِكَ يُقَالُ لِصَاحِبِ النَّهْرِ إمَّا أَنْ تُخْرِجَ الْمَاءَ إلَيْهِ أَوْ تَتْرُكَهُ لِيَأْخُذَ بِنَفْسِهِ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَكْسِرَ ضِفَّتَهُ لِأَنَّ لَهُ حَقَّ الشَّفَةِ فِي الْمَاءِ الَّذِي فِي حَوْضِهِ عِنْدَ الْحَاجَةِ وَقِيلَ هَذَا إذَا احْتَفَرَهَا فِي أَرْضٍ مَمْلُوكَةٍ لَهُ أَمَّا إذَا احْتَفَرَهَا فِي أَرْضٍ مَوَاتٍ فَلَيْسَ لَهُ

ص: 391

مَنْعُهُ عَنْ ذَلِكَ لِأَنَّ الْمَوَاتَ كَانَ مُشْتَرَكًا وَالْحَفْرُ لِإِحْيَاءِ حَقٍّ مُشْتَرَكٍ وَهُوَ الْعُشْرُ وَالْخَرَاجُ فَلَا يَقْطَعُ الشَّرِكَةَ فِي الشَّفَةِ وَلَوْ مَنَعَهُ عَنْ ذَلِكَ وَهُوَ يَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ وَدَابَّتِهِ الْعَطَشَ لَهُ أَنْ يُقَاتِلَهُ بِالسِّلَاحِ وَإِنْ كَانَ الْمَاءُ مُحْرَزًا فِي الْأَوَانِي فَلَيْسَ عَلَى الَّذِي يَخَافُ الْهَلَاكَ مِنْ الْعَطَشِ أَنْ يُقَاتِلَ صَاحِبَ الْمَاءِ بِالسِّلَاحِ عَلَى الْمَنْعِ وَلَكِنْ يُقَاتِلُهُ عَلَى ذَلِكَ بِغَيْرِ سِلَاحٍ كَذَا فِي الْكَافِي.

هَذَا إذَا كَانَ مَعَهُ مَاءٌ كَثِيرٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَثِيرًا فَهُوَ عَلَى وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ الْمَاءُ مِقْدَارَ مَا يَرُدُّ رَمَقَهُمَا أَوْ كَانَ يَكْفِي لِأَحَدِهِمَا فَإِنْ كَانَ يَرُدُّ رَمَقَهُمَا كَانَ لِلْمُضْطَرِّ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ الْبَعْضَ وَيَتْرُكَ الْبَعْضَ وَإِنْ كَانَ لَا يَكْفِي إلَّا لِأَحَدِهِمَا فَإِنَّهُ يَتْرُكُ الْمَاءَ لِلْمَالِكِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ.

(وَأَمَّا الْكَلَأُ فَعَلَى أَوْجُهٍ) أَحَدُهَا أَنْ يَكُونَ فِي أَرْضٍ مُبَاحَةٍ فَالنَّاسُ فِيهِ شُرَكَاءُ فِي الِاحْتِشَاشِ وَالرَّعْيِ كَالشَّرِكَةِ فِي مَاءِ الْبِحَارِ وَالثَّانِي أَنْ يَكُونَ فِي أَرْضٍ مَمْلُوكَةٍ لَهُ نَبَتَ بِنَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ إنْبَاتٍ لَا يَمْنَعُهُ صَاحِبُ الْأَرْضِ قَبْلَ الْإِحْرَازِ إلَّا أَنَّ لَهُ أَنْ يَمْنَعَ النَّاسَ مِنْ الدُّخُولِ فِي أَرْضِهِ لِأَجْلِ الْكَلَأِ قَالَ مَشَايِخُنَا إذَا وَقَعَتْ الْمُنَازَعَةُ بَيْنَ صَاحِبِ الْأَرْضِ وَبَيْنَ مَنْ يُرِيدُ الْكَلَأَ إنْ كَانَ الْمُرِيدُ لِلْكَلَأِ يَجِدُ الْكَلَأَ فِي أَرْضٍ مُبَاحَةٍ قَرِيبَةٍ مِنْ تِلْكَ الْأَرْضِ فَلِصَاحِبِ الْأَرْضِ أَنْ يَمْنَعَهُ مِنْ الدُّخُولِ وَإِنْ لَمْ يَجِدْ يُقَالُ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ إمَّا أَنْ تُعْطِيَهُ الْكَلَأَ أَوْ تَأْذَنَ لَهُ بِالدُّخُولِ فَيَأْخُذُ حَقَّهُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. .

وَأَمَّا مَا أَنْبَتَهُ صَاحِبُ الْأَرْضِ بِأَنْ سَقَى أَرْضَهُ وَكَرَبَهَا لِيُنْبِتَ فِيهَا الْحَشِيشَ لِدَوَابِّهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِذَلِكَ وَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَنْتَفِعَ بِشَيْءٍ مِنْهُ إلَّا بِرِضَاهُ لِأَنَّهُ كَسْبُهُ وَالْكَسْبُ لِلْمُكْتَسِبِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

وَلَوْ دَخَلَ إنْسَانٌ أَرْضَهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَاحْتَشَّ لَيْسَ لَهُ حَقُّ الِاسْتِرْدَادِ مِنْهُ سَوَاءٌ كَانَ سَقَاهُ وَقَامَ عَلَيْهِ أَوْ لَمْ يَقُمْ عَلَيْهِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ أَيْضًا وَعَنْ مَشَايِخِنَا الْمُتَأَخِّرِينَ أَنَّهُ إذَا قَامَ عَلَيْهِ صَاحِبُ الْأَرْضِ وَسَقَاهُ فَقَدْ مَلَكَهُ فَيَجُوزُ بَيْعُهُ وَلَهُ الِاسْتِرْدَادُ إنْ احْتَشَّهُ أَحَدٌ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ مَا نَبَتَ فِي أَرْضِهِ مِنْ الْحَشِيشِ إلَّا إذَا قَطَعَهُ فَحَزَمَهُ يَجُوزُ بَيْعُهُ وَلَهُ أَنْ يَسْتَرِدَّ مِمَّنْ أَخَذَ مِنْهُ.

وَكَذَلِكَ لَا يَجُوزُ إجَارَةُ الْمَرَاعِي فَإِنْ أَرَادَ الْحِيلَةَ فِي جَوَازِهِ فَإِنَّهُ يُؤَاجِرُ قِطْعَةً مِنْ أَرْضِهِ مَعْلُومَةً ثُمَّ يُبِيحُ لَهُ كَلَأَهُ كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.

ثُمَّ تَفْسِيرُ الْكَلَأِ كُلُّ مَا يَنْجُمُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَيْ يَنْبَسِطُ وَيَنْتَشِرُ وَلَا يَكُونُ لَهُ سَاقٌ فَهُوَ كَلَأٌ وَمَا كَانَ لَهُ سَاقٌ فَهُوَ شَجَرٌ فَعَلَى هَذَا قَالُوا الشَّوْكُ الْأَحْمَرُ وَالشَّوْكُ الْأَبْيَضُ يُقَالُ لَهُ الْغَرْقَدُ مِنْ الشَّجَرِ لَا مِنْ الْكَلَأِ حَتَّى لَوْ نَبَتَ فِي أَرْضِ إنْسَانٍ وَأَخَذَ غَيْرُهُ كَانَ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ أَنْ يَسْتَرِدَّ مِنْهُ فَأَمَّا الشَّوْكُ الْأَخْضَرُ اللَّيِّنُ تَأْكُلُهُ الْإِبِلُ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي النَّوَادِرِ فِيهِ رِوَايَتَانِ فِي رِوَايَةٍ جَعَلَهُ مِنْ جُمْلَةِ الْكَلَأِ وَفِي رِوَايَةٍ جَعَلَهُ مِنْ الشَّجَرِ وَلَيْسَ فِيهِ اخْتِلَافُ الرِّوَايَةِ بَلْ أَرَادَ بِمَا قَالَ أَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْكَلَأِ مَا يَنْبَسِطُ مِنْهُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَلَا يَكُونُ لَهُ سَاقٌ وَأَرَادَ بِمَا قَالَ أَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ الشَّجَرِ إذَا كَانَ لَهُ سَاقٌ فَحَاصِلُهُ أَنَّ مَا يَقُومُ عَلَى سَاقٍ إذَا نَبَتَ فِي أَرْضِ إنْسَانٍ فَهُوَ مِلْكُهُ وَلَا يَكُونُ مُشْتَرَكًا بَيْنَ النَّاسِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

وَالشَّوْكُ وَالشَّرَكُ كَالْكَلَأِ وَالْقِيرِ وَالزِّرْنِيخِ وَالْفَيْرُوزَجِ كَالشَّجَرِ وَمَنْ أَخَذَ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ ضَمِنَ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

وَفِي الْمُنْتَقَى قَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا كَانَ الْحَطَبُ فِي الْمُرُوجِ وَهِيَ مِلْكٌ لِرَجُلٍ فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَحْتَطِبَهَا إلَّا بِإِذْنِهِ وَإِنْ كَانَتْ فِي غَيْرِ مِلْكِهِ فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَحْتَطِبَ وَإِنْ كَانَ يُنْسَبُ إلَى قَرْيَةٍ وَأَهْلِهَا كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

وَفِي الْكُبْرَى وَإِنْ كَانَ يُنْسَبُ ذَلِكَ إلَى قَرْيَةٍ وَإِلَى أَهْلِهَا لَا بَأْسَ بِأَنْ يَحْتَطِبَ مَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ ذَلِكَ مِلْكُهَا وَكَذَلِكَ الزِّرْنِيخُ وَالْكِبْرِيتُ وَالثِّمَارُ فِي الْمُرُوجِ وَالْأَوْدِيَةِ كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.

الْمُحْتَطِبُ يَمْلِكُ الْحَطَبَ بِنَفْسِ الِاحْتِطَابِ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى أَنْ يَشُدَّهُ وَيَجْمَعَهُ حَتَّى يَثْبُتَ لَهُ الْمِلْكُ وَالسَّاقِي مِنْ الْبِئْرِ لَا يَمْلِكُ بِنَفْسِ مِلْءِ الدَّلْوِ حَتَّى يُنَحِّيَهُ عَنْ رَأْسِ الْبِئْرِ كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

لَوْ كَانَ فِي

ص: 392