المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[الباب الحادي عشر في جناية العبد المأذون] - الفتاوى العالمكيرية = الفتاوى الهندية - جـ ٥

[محمد أورنك عالم كير]

فهرس الكتاب

- ‌[كِتَابُ الْمُكَاتَبِ وَفِيهِ تِسْعَةُ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِيرِ الْكِتَابَةِ وَرُكْنِهَا وَشَرْطِهَا وَحُكْمِهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي الْكِتَابَةِ الْفَاسِدَةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِيمَا يَجُوزُ لِلْمُكَاتَبِ أَنْ يَفْعَلَهُ وَمَا لَا يَجُوزُ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي شِرَاءِ الْمُكَاتَبِ قَرِيبَهُ أَوْ زَوْجَتَهُ]

- ‌[الْبَاب الْخَامِس وِلَادَة الْمُكَاتَبَة مِنْ الْمَوْلَى وَمُكَاتَبَة الْمَوْلَى أُمّ وَلَده]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِيمَنْ يُكَاتِبُ عَنْ الْعَبْدِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي كِتَابَةِ الْعَبْدِ الْمُشْتَرَكِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي عَجْزِ الْمُكَاتَبِ وَمَوْتِهِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْوَلَاءِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى ثَلَاثَةِ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ وَلَاء الْعَتَاقَةِ وَفِيهِ فَصْلَانِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ سَبَب وَلَاءِ الْعَتَاقَةِ وَشَرَائِطهِ وَصِفَتهِ وَحُكْمهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَنْ يَسْتَحِقُّ الْوَلَاءَ وَمَا يَلْحَقُ بِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي وَلَاء الْمُوَالَاةِ وَفِيهِ فَصْلَانِ]

- ‌[الْفَصْل الْأَوَّل فِي سَبَب ثُبُوت وَلَاء الموالاة وَشَرَائِطه وَحُكْمه]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَنْ يَسْتَحِقُّ الْوَلَاءَ وَمَا يَلْحَقُ بِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْإِكْرَاهِ وَفِيهِ أَرْبَعَةُ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِيرِ الْإِكْرَاه وَأَنْوَاعِهِ وَشُرُوطِهِ وَحُكْمِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِيمَا يَحِلُّ لِلْمُكْرَهِ أَنْ يَفْعَلَ وَمَا لَا يَحِلُّ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثِ فِي مَسَائِلِ عُقُودِ التَّلْجِئَةِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْحَجْرِ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَاب الْأَوَّل فِي تَفْسِير الْحَجَر وَبَيَان أسبابه]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي الْحَجْرِ لِلْفَسَادِ وَفِيهِ فَصْلَانِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي بَيَانِ مَسَائِلِهِ الْمُخْتَلَفِ فِيهَا]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي مَعْرِفَةِ حَدِّ الْبُلُوغِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الْحَجْرِ بِسَبَبِ الدَّيْنِ]

- ‌[كِتَابُ الْمَأْذُونِ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ عَشْرَ بَابًا]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِيرِ الْإِذْنِ وَرُكْنِهِ وَشَرْطِهِ وَحُكْمِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِيمَا يَكُونُ إذْنًا فِي التِّجَارَةِ وَمَا لَا يَكُونُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي بَيَانِ مَا يَمْلِكُهُ الْعَبْدُ وَمَا لَا يَمْلِكُهُ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي مَسَائِلِ الدُّيُونِ الَّتِي تَلْحَقُ الْمَأْذُونَ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِيمَا يَصِيرُ الْمَأْذُونُ مَحْجُورًا بِهِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي إقْرَارِ الْعَبْدِ الْمَأْذُونِ لَهُ وَإِقْرَارِ مَوْلَاهُ]

- ‌[الْبَاب السَّابِع فِي الْعَبْد بَيْن رَجُلَيْنِ يَأْذَن لَهُ أَحَدهمَا فِي التِّجَارَة أَوْ كلاهما]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ الِاخْتِلَاف بَيْنَ الْعَبْدِ الْمَأْذُونِ وَبَيْنَ مَوْلَاهُ]

- ‌[الْبَاب التَّاسِع فِي الشَّهَادَة عَلَى الْعَبْد الْمَأْذُون وَالْمَحْجُور وَالصَّبِيّ وَالْمَعْتُوه]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ مِنْ الْعَبْدِ الْمَأْذُونِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي جِنَايَةِ الْعَبْدِ الْمَأْذُونِ]

- ‌[الْبَاب الثَّانِي عَشْر فِي الصَّبِيّ أَوْ الْمَعْتُوه يؤذن لَهُ فِي التِّجَارَات]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ عَشَرَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْغَصْبِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى أَرْبَعَةَ عَشَرَ بَابًا]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِيرِ الْغَصْبِ وَشَرْطِهِ وَحُكْمِهِ]

- ‌[الْبَاب الثَّانِي الْمَغْصُوبِ إذَا تَغَيَّرَ بِعَمَلِ الْغَاصِبِ أَوْ غَيْرِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِيمَا لَا يَجِبُ الضَّمَانُ بِاسْتِهْلَاكِهِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي كَيْفِيَّةِ الضَّمَانِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي خَلْطِ مَالِ رَجُلَيْنِ أَوْ مَالِ غَيْرِهِ بِمَالِهِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي اسْتِرْدَادِ الْمَغْصُوبِ مِنْ الْغَاصِبِ]

- ‌[الْبَاب السَّابِع فِي الدَّعْوَى الْوَاقِعَة فِي الْغَصْب وَاخْتِلَاف الْغَاصِب والمغصوب مِنْهُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي تَمَلُّكِ الْغَاصِبِ الْمَغْصُوبَ وَالِانْتِفَاعِ بِهِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي الْأَمْرِ بِالْإِتْلَافِ وَمَا يَتَّصِلُ بِهِ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي زِرَاعَةِ الْأَرْضِ الْمَغْصُوبَةِ]

- ‌[الْبَاب الْحَادِي عَشْر فِيمَا يَلْحَق الْعَبْد الْمَغْصُوب فيجب عَلَى الْغَاصِب ضَمَانه]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي عَشَرَ فِي غَاصِبِ الْغَاصِبِ وَمُودِعِ الْغَاصِبِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِث عَشَر فِي غَصْب الْحُرّ وَالْمُدَبَّر وَالْمُكَاتَبِ وَأُمِّ الْوَلَدِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِع عَشَرَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الشُّفْعَةِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى سَبْعَةَ عَشَرَ بَابًا]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِيرِ الشُّفْعَةِ وَشَرْطِهَا وَصِفَتِهَا وَحُكْمِهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي بَيَانِ مَرَاتِبِ الشُّفْعَةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي طَلَبِ الشُّفْعَةِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي اسْتِحْقَاقِ الشَّفِيعِ كُلَّ الْمُشْتَرَى أَوْ بَعْضِهِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الْحُكْمِ بِالشُّفْعَةِ وَالْخُصُومَةِ فِيهَا]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي الدَّارِ إذَا بِيعَتْ وَلَهَا شُفَعَاءُ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي إنْكَارِ الْمُشْتَرِي جِوَارَ الشَّفِيعِ وَمَا يَتَّصِلُ بِهِ]

- ‌[الْبَاب الثَّامِن فِي تَصْرِف الْمُشْتَرِي فِي الدَّارِ الْمَشْفُوعَةِ قَبْلَ حُضُورِ الشَّفِيعِ]

- ‌[الْبَاب التَّاسِع فِيمَا يَبْطُلُ بِهِ حَقُّ الشُّفْعَةِ بَعْدَ ثُبُوتِهِ وَمَا لَا يَبْطُلُ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي الِاخْتِلَافِ بَيْنَ الشَّفِيعِ وَالْمُشْتَرِي وَالْبَائِعِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي الْوَكِيلِ بِالشُّفْعَةِ وَتَسْلِيمِ الْوَكِيلِ الشُّفْعَةَ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي عَشَرَ فِي شُفْعَةِ الصَّبِيِّ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِث عَشَرَ فِي حُكْمِ الشُّفْعَةِ إذَا وَقَعَ الشِّرَاءُ بِالْعُرُوضِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِع عَشَرَ فِي الشُّفْعَةِ فِي فَسْخِ الْبَيْعِ وَالْإِقَالَةِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِس عَشَرَ فِي شُفْعَةِ أَهْلِ الْكُفْرِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِس عَشَرَ فِي الشُّفْعَةِ فِي الْمَرَضِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِع عَشَرَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْقِسْمَةِ وَفِيهِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ بَابًا]

- ‌[الْبَاب الْأَوَّل فِي تَفْسِير الْقِسْمَة وَسَبَبِهَا وَرُكْنِهَا وَشَرْطِهَا وَحُكْمِهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي بَيَانِ كَيْفِيَّةِ الْقِسْمَةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي بَيَانِ مَا يُقَسَّمُ وَمَا لَا يُقَسَّمُ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِيمَا يَدْخُلُ تَحْتَ الْقِسْمَةِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الرُّجُوعِ عَنْ الْقِسْمَةِ وَاسْتِعْمَالِ الْقُرْعَةِ فِيهَا]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي الْخِيَارِ فِي الْقِسْمَةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي بَيَانِ مَنْ يَلِي الْقِسْمَةَ عَلَى الْغَيْرِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي قِسْمَةِ التَّرِكَةِ وَعَلَى الْمَيِّتِ أَوْ لَهُ دَيْنٌ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي الْغُرُورِ فِي الْقِسْمَةِ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي الْقِسْمَةِ يُسْتَحَقُّ مِنْهَا شَيْءٌ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي دَعْوَى الْغَلَطِ فِي الْقِسْمَةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي عَشْرَ فِي الْمُهَايَأَةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثَ عَشْرَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْمُزَارَعَةِ وَفِيهِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ بَابًا]

- ‌[الْبَاب الْأَوَّل شرعية الْمُزَارَعَة وتفسيرها وَرُكْنهَا وَشَرَائِط جِوَازهَا وَحُكْمهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي بَيَانِ أَنْوَاعِ الْمُزَارَعَةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الشُّرُوطِ فِي الْمُزَارَعَةِ]

- ‌[الْبَاب الرَّابِع فِي رَبِّ الْأَرْضِ أَوْ النَّخِيلِ إذَا تَوَلَّى الْعَمَلَ بِنَفْسِهِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي دَفْعِ الْمُزَارِعِ إلَى غَيْرِهِ مُزَارَعَةً]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي الْمُزَارَعَةِ الَّتِي تُشْتَرَطُ فِيهَا الْمُعَامَلَةُ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي الْخِلَافِ فِي الْمُزَارَعَةِ]

- ‌[الْبَاب الثَّامِن فِي الزِّيَادَة وَالْحَطّ مِنْ رَبّ الْأَرْض وَالنَّخِيل وَالْمَزَارِع وَالْعَامِل]

- ‌[الْبَاب التَّاسِع مَاتَ رَبّ الْأَرْض أَوْ انْقَضَتْ الْمُدَّة وَالزَّرْع بَقْلٌ أَوْ الْخَارِجُ بُسْرٌ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي زِرَاعَةِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ الْأَرْضَ الْمُشْتَرَكَةَ وَزِرَاعَةِ الْغَاصِبِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي بَيْعِ الْأَرْضِ الْمَدْفُوعَةِ مُزَارَعَةً]

- ‌[الْبَاب الثَّانِي عَشْر فِي الْعُذْر فِي فَسْخِ الْمُزَارَعَةِ وَالْمُعَامَلَةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثَ عَشَرَ مَاتَ الْمُزَارِعُ أَوْ الْعَامِلُ وَلَمْ يَدْرِ مَاذَا صَنَعَ بِالزَّرْعِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعَ عَشَرَ فِي مُزَارَعَةِ الْمَرِيضِ وَمُعَامَلَتِهِ]

- ‌[فَصْلُ إقْرَارِ الْمَرِيضِ فِي الْمُزَارَعَةِ وَالْمُعَامَلَةِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسَ عَشَرَ فِي الرَّهْنِ فِي الْمُزَارَعَةِ وَالْمُعَامَلَةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسَ عَشَرَ فِي الْعِتْقِ وَالْكِتَابَةِ مَعَ الْمُزَارَعَةِ وَالْمُعَامَلَةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعَ عَشَرَ فِي التَّزْوِيجِ وَالْخُلْعِ وَالصُّلْحِ عَنْ دَمِ الْعَمْدِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنَ عَشَرَ فِي التَّوْكِيلِ فِي الْمُزَارَعَةِ وَالْمُعَامَلَةِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعَ عَشَرَ فِي بَيَانِ مَا يَجِبُ مِنْ الضَّمَانِ عَلَى الْمُزَارِعِ]

- ‌[الْبَاب الْعُشْرُونَ فِي الْكَفَالَةِ فِي الْمُزَارَعَةِ وَالْمُعَامَلَةِ]

- ‌[الْبَاب الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ فِي مُزَارَعَةِ الصَّبِيِّ وَالْعَبْدِ]

- ‌[الْبَاب الثَّانِي وَالْعُشْرُونَ فِي الِاخْتِلَاف الْوَاقِع بَيْن رَبّ الْأَرْض وَالْمَزَارِع]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ فِي زِرَاعَةِ الْأَرَاضِي بِغَيْرِ عَقْدٍ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَاب الْمُعَامَلَةِ وَفِيهِ بَابَانِ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِير المعاملة وَشَرَائِطِهَا وَأَحْكَامِهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الذَّبَائِحِ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي رُكْن الذَّبْح وَشَرَائِطِهِ وَحُكْمِهِ وَأَنْوَاعِهِ]

- ‌[الْبَاب الثَّانِي فِي بَيَان مَا يُؤْكَلُ مِنْ الْحَيَوَانِ وَمَا لَا يُؤْكَلُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْأُضْحِيَّةِ وَفِيهِ تِسْعَةُ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَاب الْأَوَّل فِي تَفْسِير الْأُضْحِيَّة وَرُكْنِهَا وَصِفَتِهَا وَشَرَائِطِهَا وَحُكْمِهَا]

- ‌[الْبَاب الثَّانِي فِي وُجُوب الْأُضْحِيَّةِ بِالنَّذْرِ وَمَا هُوَ فِي مَعْنَاهُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي وَقْتِ الْأُضْحِيَّةِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَكَانِ وَالزَّمَانِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي بَيَانِ مَحَلِّ إقَامَةِ الْوَاجِبِ]

- ‌[الْبَاب السَّادِس فِي بَيَان مَا يُسْتَحَبّ فِي الْأُضْحِيَّة وَالِانْتِفَاع بِهَا]

- ‌[الْبَاب السَّابِع فِي التَّضْحِيَة عَنْ الْغَيْر وَفِي التَّضْحِيَة بِشَاةِ الْغَيْر عَنْ نَفْسه]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالشَّرِكَةِ فِي الضَّحَايَا]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْكَرَاهِيَةِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى ثَلَاثِينَ بَابًا]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي الْعَمَلِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى فَصْلَيْنِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الْإِخْبَارِ عَنْ أَمْرٍ دِينِيٍّ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الْعَمَلِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ فِي الْمُعَامَلَاتِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي الْعَمَلِ بِغَالِبِ الرَّأْيِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الرَّجُلِ رَأَى رَجُلًا يَقْتُلُ أَبَاهُ]

- ‌[الْبَاب الرَّابِع فِي الصَّلَاة وَالتَّسْبِيح وَرَفَعَ الصوت عِنْد قِرَاءَة الْقُرْآن]

- ‌[الْبَاب الْخَامِس فِي آدَاب الْمَسْجِد وَالْقِبْلَة وَالْمُصْحَف وَمَا كَتَبَ فِيهِ شَيْء مِنْ الْقُرْآن]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي الْمُسَابَقَةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي السَّلَامِ وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ]

- ‌[الْبَاب الثَّامِن فِيمَا يَحِلّ لِلرّجلِ النَّظَر إلَيْهِ وَمَا لَا يَحِلّ لَهُ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي اللُّبْسِ مَا يَكْرَهُ مِنْ ذَلِكَ وَمَا لَا يُكْرَهُ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي اسْتِعْمَالِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي الْكَرَاهَةِ فِي الْأَكْلِ وَمَا يَتَّصِلُ بِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي عَشَرَ فِي الْهَدَايَا وَالضِّيَافَاتِ]

- ‌[الْبَاب الثَّالِث عَشْر فِي النُّهْبَة ونثر الدَّرَاهِم والسكر وَمَا رَمَى بِهِ صَاحِبه]

- ‌[الْبَاب الرَّابِع عَشْر فِي أَهْل الذِّمَّة وَالْأَحْكَام الَّتِي تَعُود إلَيْهِمْ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسَ عَشَرَ فِي الْكَسْبِ]

- ‌[الْبَاب السَّادِس عَشْر فِي زِيَارَة الْقُبُور وَقِرَاءَة الْقُرْآن فِي الْمَقَابِر]

- ‌[الْبَاب السَّابِع عَشْر فِي الغناء وَاللَّهْو وَسَائِر الْمَعَاصِي وَالْأَمْر بِالْمَعْرُوفِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنَ عَشَرَ فِي التَّدَاوِي وَالْمُعَالَجَاتِ]

- ‌[الْبَاب التَّاسِع عَشْر فِي الْخِتَان وَالْخِصَاء وَحَلَقَ الْمَرْأَة شَعَرهَا ووصلها شعر غَيْرهَا]

- ‌[الْبَابُ الْعِشْرُونَ فِي الزِّينَة وَاِتِّخَاذِ الْخَادِمِ لِلْخِدْمَةِ]

- ‌[الْبَاب الْحَادِي وَالْعُشْرُونَ فِيمَا يسع مِنْ جِرَاحَات بَنِي آدَم وَالْحَيَوَانَات]

- ‌[الْبَاب الثَّانِي وَالْعُشْرُونَ فِي تَسْمِيَة الْأَوْلَاد وكناهم وَالْعَقِيقَة]

- ‌[الْبَاب الثَّالِث وَالْعُشْرُونَ فِي الْغِيبَة وَالْحَسَد وَالنَّمِيمَة وَالْمَدْح]

- ‌[الْبَاب الرَّابِع وَالْعُشْرُونَ فِي دُخُول الْحَمَّامِ]

- ‌[الْبَاب الْخَامِس وَالْعُشْرُونَ فِي الْبَيْعِ وَالِاسْتِيَامِ عَلَى سَوْمِ الْغَيْرِ]

- ‌[الْبَاب السَّادِس وَالْعُشْرُونَ فِي الرَّجُل يَخْرَج إلَى السَّفَر وَيَمْنَعهُ أَبَوَاهُ أَوْ أَحَدهمَا]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ فِي الْقَرْضِ وَالدَّيْنِ]

- ‌[الْبَاب الثَّامِن وَالْعُشْرُونَ فِي مُلَاقَاة الْمُلُوك وَالتَّوَاضُع لَهُمْ وَتَقْبِيل أيديهم]

- ‌[الْبَاب التَّاسِع وَالْعُشْرُونَ فِي الِانْتِفَاع بِالْأَشْيَاءِ الْمُشْتَرَكَة]

- ‌[الْبَابُ الثَّلَاثُونَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ التَّحَرِّي وَفِيهِ أَرْبَعَةُ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَاب الْأَوَّل فِي تَفْسِير التَّحَرِّي وَبَيَان رُكْنه وَشَرْطه وَحُكْمه]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي التَّحَرِّي فِي الزَّكَاةِ]

- ‌[الْبَاب الثَّالِث فِي التَّحَرِّي فِي الثِّيَاب وَالْمَسَالِيخ والأواني وَالْمَوْتَى]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ إحْيَاءِ الْمَوَاتِ وَفِيهِ بَابَانِ]

- ‌[الْبَاب الْأَوَّل فِي تَفْسِير الْمَوَات وَبَيَان مَا يَمْلِك الْإِمَام مِنْ التَّصَرُّف فِي الْمَوَات]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي كَرْيِ الْأَنْهَارِ وَإِصْلَاحِهَا]

- ‌[كِتَابُ الشِّرْبِ وَفِيهِ خَمْسَةُ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِير الشُّرْب وَرُكْنِهِ وَشَرْطِ حِلِّهِ وَحُكْمِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي بَيْعِ الشِّرْبِ وَمَا يَتَّصِلُ بِذَلِكَ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ مَا يُحْدِثُهُ الْإِنْسَانُ وَمَا يُمْنَعُ عَنْهُ وَمَا لَا يُمْنَعُ وَمَا يُوجِبُ الضَّمَانَ وَمَا لَا يُوجِبُ]

- ‌[الْبَاب الرَّابِع فِي الدَّعْوَى فِي الشُّرْب وَمَا يتصل بِهِ وَفِي سَمَاع الْبَيِّنَة]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ وَفِيهِ بَابَانِ]

- ‌[الْبَاب الْأَوَّل فِي تَفْسِير الْأَشْرِبَة وَالْأَعْيَان الَّتِي تَتَّخِذ مِنْهَا الْأَشْرِبَة]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[تَصَرُّفَاتُ السَّكْرَانِ]

- ‌[كِتَابُ الصَّيْدِ وَفِيهِ سَبْعَةُ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِير الصَّيْد وَرُكْنه وَحُكْمِهِ]

- ‌[الْبَاب الثَّانِي فِي بَيَان مَا يَمْلِك بِهِ الصَّيْد وَمَا لَا يَمْلِك بِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي شَرَائِطِ الِاصْطِيَادِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي بَيَانِ شَرَائِطِ الصَّيْدِ]

- ‌[الْبَاب الْخَامِس فِيمَا لَا يَقْبَل الذَّكَاة مِنْ الْحَيَوَان وَفِيمَا يَقْبَل]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي صَيْدِ السَّمَكِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الرَّهْنِ وَفِيهِ اثْنَا عَشَرَ بَابًا]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِير الرَّهْن وَرُكْنه وَشَرَائِطِهِ وَحُكْمِهِ وَفِيهِ خَمْسَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْل الْأَوَّل فِي تَفْسِير الرَّهْن وَرُكْنِهِ وَشَرَائِطِهِ وَحُكْمِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَا يَقَعُ بِهِ الرَّهْنُ وَمَا لَا يَقَعُ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِيمَا يَجُوزُ الِارْتِهَانُ بِهِ وَمَا لَا يَجُوزُ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِيمَا يَجُوزُ رَهْنُهُ وَمَا لَا يَجُوزُ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي رَهْنِ الْأَبِ وَالْوَصِيِّ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي الرَّهْنِ بِشَرْطِ أَنْ يُوضَعَ عَلَى يَدَيْ عَدْلٍ]

- ‌[بَيَانُ مَنْ يَصْلُحُ عَدْلًا فِي الرَّهْنِ وَمَنْ لَا يَصْلُحُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي هَلَاكِ الْمَرْهُونِ بِضَمَانٍ أَوْ بِغَيْرِ ضَمَانٍ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي نَفَقَةِ الرَّهْنِ وَمَا شَاكَلَهَا]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِيمَا يَجِبُ لِلْمُرْتَهِنِ مِنْ الْحَقِّ فِي الرَّهْنِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي الزِّيَادَةِ فِي الرَّهْنِ مِنْ الرَّاهِنِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي تَسْلِيمِ الرَّهْنِ عِنْدَ قَبْضِ الْمَالِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي تَصَرُّفِ الرَّاهِنِ أَوْالْمُرْتَهِنِ فِي الْمَرْهُونِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي اخْتِلَافِ الرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ فِي الرَّهْنِ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي رَهْنِ الْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ بِالذَّهَبِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي عَشَرَ فِي الدَّعَاوَى فِي الرَّهْنِ وَالْخُصُومَاتِ فِيهِ]

الفصل: ‌[الباب الحادي عشر في جناية العبد المأذون]

أَقَامَ رَجُلٌ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ مُدَبَّرٌ لَهُ بَطَلَ عَنْ الْمُدَبَّرِ الدَّيْنُ حَتَّى يَعْتِقَ، وَلَا ضَمَانَ عَلَى الْغَارِّ مِنْ قِيمَةِ رَقَبَتِهِ، وَلَا مِنْ كَسْبِهِ، وَلَوْ قُتِلَ الْمُدَبَّرُ فِي يَدَيْ الَّذِي اسْتَحَقَّهُ ضَمِنَ الْغَارُّ قِيمَتَهُ مُدَبَّرًا لِلْغُرَمَاءِ.

وَلَوْ أَتَى بِجَارِيَةٍ إلَى السُّوقِ، فَقَالَ: هَذِهِ أَمَتِي فَبَايِعُوهَا فَلَحِقَهَا دَيْنٌ يُحِيطُ بِرَقَبَتِهَا ثُمَّ وَلَدَتْ وَلَدًا فَاسْتَحَقَّهَا رَجُلٌ، وَأَخَذَهَا وَوَلَدَهَا ضَمِنَ الْغَارُّ قِيمَتَهَا وَقِيمَةَ وَلَدِهَا فَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهَا يَوْمَ اُسْتُحِقَّتْ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهَا يَوْمَ أَمَرَهُمْ بِمُبَايَعَتِهَا أَوْ أَقَلَّ ضَمِنَ الْغَارُّ قِيمَتَهَا يَوْمَ اُسْتُحِقَّتْ، وَلَوْ أَقَامَ الْغَارُّ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْمُسْتَحِقِّ أَنَّهُ قَدْ أَذِنَ لَهَا فِي التِّجَارَةِ قَبْلَ أَنْ يَغُرَّهُمْ أَوْ بَعْدَمَا غَرَّهُمْ قَبْلَ أَنْ يَلْحَقَهُ دَيْنٌ بَرِئَ مِنْ الضَّمَانِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي جِنَايَةِ الْعَبْدِ الْمَأْذُونِ]

(الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي جِنَايَةِ الْعَبْدِ الْمَأْذُونِ وَجِنَايَةِ عَبْدِهِ وَالْجِنَايَةِ عَلَيْهِ) إذَا جَنَى الْمَأْذُونُ عَلَى حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ جِنَايَةً خَطَأً، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ قِيلَ لِمَوْلَاهُ ادْفَعْهُ بِالْجِنَايَةِ أَوْ افْدِهِ فَإِنْ اخْتَارَ الْفِدَاءَ فَقَدْ طَهُرَ الْعَبْدُ مِنْ الْجِنَايَةِ فَبَقِيَ حَقُّ الْغُرَمَاءِ فِيهِ فَيُبَاعُ فِي دَيْنِهِمْ، وَإِنْ دَفَعَهُ بِالْجِنَايَةِ أَتْبَعَهُ الْغُرَمَاءُ فِي أَيْدِي أَصْحَابِ الْجِنَايَةِ فَبَاعُوهُ فِي دَيْنِهِمْ إلَّا أَنْ يَفْدِيَهُ أَوْلِيَاءُ الْجِنَايَةِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ ثُمَّ إذَا بِيعَ الْعَبْدُ لِلْغُرَمَاءِ بَعْدَمَا دُفِعَ إلَى أَوْلِيَاءِ الْجِنَايَةِ لَا يَكُونُ لِأَوْلِيَاءِ الْجِنَايَةِ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يَرْجِعُوا عَلَى الْمَوْلَى بِشَيْءٍ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتْ الْجِنَايَةُ مِنْ الْمَأْذُونِ قَبْلَ لُحُوقِ الدَّيْنِ، وَبِيعَ الْعَبْدُ لِلْغُرَمَاءِ بَعْدَمَا دُفِعَ إلَى أَوْلِيَاءِ الْجِنَايَةِ حَيْثُ يَكُونُ لِأَوْلِيَاءِ الْجِنَايَةِ أَنْ يَرْجِعُوا عَلَى الْمَوْلَى بِقِيمَةِ الْمَأْذُونِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

وَلَوْ جَنَى عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِ الْعَبْدِ الْمَأْذُونِ فَقَتَلَ رَجُلًا حُرًّا أَوْ عَبْدًا خَطَأً فَإِنَّهُ يُخَاطَبُ الْعَبْدُ الْمَأْذُونُ بِالدَّفْعِ أَوْ الْفِدَاءِ لَا الْمَوْلَى كَذَا فِي الْمُغْنِي.

إذَا كَانَتْ لِلْمَأْذُونِ جَارِيَةٌ مِنْ تِجَارَةٍ فَقَتَلَتْ قَتِيلًا خَطَأً فَإِنْ شَاءَ الْمَأْذُونُ دَفَعَهَا، وَإِنْ شَاءَ فَدَاهَا كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ فَإِنْ كَانَتْ الْجِنَايَةُ نَفْسًا وَقِيمَةُ الْجَارِيَةِ أَلْفُ دِرْهَمٍ فَفَدَاهَا الْمَأْذُونُ بِعَشَرَةِ آلَافٍ فَهُوَ جَائِزٌ فِي قِيَاسِ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَلَا يَجُوزُ فِي قَوْلِهِمَا، وَإِنْ كَانَتْ الْجِنَايَةُ عَمْدًا فَوَجَبَ الْقِصَاصُ عَلَيْهَا فَصَالَحَ الْمَأْذُونُ جَازَ، وَإِنْ كَانَ الْمَأْذُونُ هُوَ الْقَاتِلُ فَصَالَحَ عَنْ نَفْسِهِ عَلَيْهِ دَيْنٌ أَوْ لَيْسَ عَلَيْهِ دَيْنٌ لَمْ يَجُزْ الصُّلْحُ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ، إذَا أَبْطَلَ الْقَاضِي صُلْحَهُ عَنْ نَفْسِهِ لَيْسَ لِوَلِيِّ الْقَتِيلِ أَنْ يَقْتُلَ الْعَبْدَ، وَلَا يَرْجِعَ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ مِمَّا صَالَحَهُ حَتَّى يُعْتَقَ ذَلِكَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

وَلَوْ قَتَلَ الْعَبْدُ رَجُلًا عَمْدًا، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فَصَالَحَ الْمَوْلَى عَلَى أَنْ يَجْعَلَ الْعَبْدَ لِأَصْحَابِ الْجِنَايَةِ بِحَقِّهِمْ لَمْ يَجُزْ، وَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَقْتُلُوهُ، وَقَدْ سَقَطَ الْقِصَاصُ، وَيُبَاعُ فِي الدَّيْنِ فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ كَانَ لِصَاحِبِ الْجِنَايَةِ، وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لَهُ كَذَا فِي الْمُغْنِي.

وَلَوْ كَانَ لِلْمَأْذُونِ دَارٌ مِنْ تِجَارَتِهِ فَوُجِدَ فِيهَا قَتِيلٌ، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ أَوْ لَا دَيْنَ عَلَيْهِ فَالدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَةِ الْمَوْلَى فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى الْعَبْدِ دَيْنٌ مُحِيطٌ فَكَذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ مُحِيطٌ فَفِي الْقِيَاسِ لَا شَيْءَ عَلَى عَاقِلَةِ الْمَوْلَى، وَلَكِنْ يُخَاطَبُ بِدَفْعِ الْعَبْدِ أَوْ الْفِدَاءِ، وَلَكِنَّهُ اسْتَحْسَنَ، وَجَعَلَ الدِّيَةَ عَلَى عَاقِلَةِ الْمَوْلَى، وَعَلَى هَذَا لَوْ شَهِدَ عَلَى الْمَأْذُونِ فِي حَائِطٍ مِنْ هَذِهِ الدَّارِ مَائِلٍ فَلَمْ يَنْقُضْهُ حَتَّى وَقَعَ عَلَى إنْسَانٍ فَقَتَلَهُ فَالدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَةِ الْمَوْلَى، وَقَالَا: هَذَا بِمَنْزِلَةِ الْقَتِيلِ يُوجَدُ فِي هَذِهِ الدَّارِ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ قَوْلَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقِيلَ هُوَ كَذَلِكَ عَلَى جَوَابِ الِاسْتِحْسَانِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَهُوَ بِخِلَافِ مَا إذَا وَقَعَ عَلَى دَابَّةٍ فَقَتَلَهَا فَإِنَّ قِيمَتَهَا فِي عُنُقِ الْعَبْدِ فَيُبَاعُ فِيهَا أَوْ يَفْدِيَهُ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى إذَا كَانَ عَلَى الْعَبْدِ الْمَأْذُونِ لَهُ دَيْنٌ فَجَنَى جِنَايَةً فَبَاعَهُ مَوْلَاهُ مِنْ أَصْحَابِ الدُّيُونِ بِدُيُونِهِمْ إنْ كَانَ يَعْلَمُ بِالْجِنَايَةِ فَإِنَّهُ يَصِيرُ مُخْتَارًا لِلْأَرْشِ، وَإِنْ كَانَ لَا يَعْلَمْ بِالْجِنَايَةِ فَعَلَيْهِ قِيمَةُ الْعَبْدِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْأَرْشُ أَقَلَّ مِنْ قِيمَةِ الْعَبْدِ قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَبِعْ الْمَوْلَى الْعَبْدَ مِنْ الْغُرَمَاءِ حَتَّى جَاءَ أَصْحَابُ الْجِنَايَةِ فَدَفَعَهُ الْمَوْلَى إلَى أَصْحَابِ الْجِنَايَةِ بِغَيْرِ قَضَاءِ قَاضٍ فَالْقِيَاسُ أَنْ يُضَمِّنَ قِيمَتَهُ لِلْغُرَمَاءِ، وَفِي الِاسْتِحْسَانِ لَا يُضَمِّنُ لِلْغُرَمَاءِ شَيْئًا، إذَا جَازَ الدَّفْعُ، وَلَمْ يَضْمَنْ اسْتِحْسَانًا كَانَ لِلْغُرَمَاءِ أَنْ يَبِيعُوهُ بِدَيْنِهِمْ إلَّا أَنْ يَفْدِيَهُ أَصْحَابُ الْجِنَايَةِ بِالدَّيْنِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ

ص: 107

رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى إنْ حَضَرَ الْغُرَمَاءُ، وَطَلَبُوا الْبَيْعَ بِدَيْنِهِمْ، وَهُوَ عِنْدَ مَوْلَاهُ، وَلَمْ يَدْفَعْهُ بِالْجِنَايَةِ، وَلَمْ يَحْضُرْ صَاحِبُ الْجِنَايَةِ يَطْلُبُ حَقَّهُ وَقَدْ أَقَرَّ الْمَوْلَى وَالْغُرَمَاءُ بِالْجِنَايَةِ وَأَخْبَرُوا بِهَا الْقَاضِيَ لَمْ يَبِعْ الْقَاضِي الْعَبْدَ لِأَصْحَابِ الدَّيْنِ حَتَّى يَحْضُرَ أَصْحَابُ الْجِنَايَةِ فَيَدْفَعُهُ إلَيْهِمْ أَوْ يَفْدِيه ثُمَّ يُبَاعُ لِلْغُرَمَاءِ بَعْدَ ذَلِكَ حَتَّى يَسْتَوْفُوا دَيْنَهُمْ.

وَإِنْ رَأَى الْقَاضِي أَنْ يَبِيعَ الْعَبْدَ لِلْغُرَمَاءِ وَأَصْحَابُ الْجِنَايَةِ غُيَّبٌ فَالْبَيْعُ جَائِزٌ، وَلَا شَيْءَ لِأَصْحَابِ الْجِنَايَةِ عَلَى الْمَوْلَى، وَلَا عَلَى الْعَبْدِ، وَقَدْ بَطَلَتْ الْجِنَايَةُ كَذَا فِي الْمُغْنِي، وَإِنْ بَاعَهُ الْقَاضِي مِنْ أَصْحَابِ الدَّيْنِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِمْ بِأَكْثَرَ مِنْ الدَّيْنِ أَعْطَى أَصْحَابَ الدَّيْنِ دَيْنَهُمْ فَإِنْ بَقِيَ شَيْءٌ مِنْ دَيْنِهِمْ أَعْطَى مِنْ ذَلِكَ أَصْحَابَ الْجِنَايَةِ قَدْرَ أَرْشِ الْجِنَايَةِ، وَإِنْ كَانَ أَرْشُ الْجِنَايَةِ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَةِ الْعَبْدِ فَإِنَّ مَا فَضَلَ مِنْ أَرْشِ الْجِنَايَةِ يُصْرَفُ إلَى الْمَوْلَى بِخِلَافِ مَا إذَا بَاعَ الْمَوْلَى بِغَيْرِ أَمْرِ الْقَاضِي بِأَكْثَرَ مِنْ قِيمَةِ الْعَبْدِ، وَهُوَ لَا يَعْلَمُ بِالْجِنَايَةِ بِأَنْ بَاعَ الْعَبْدَ بِخَمْسَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ، وَقِيمَةُ الْعَبْدِ أَلْفٌ، وَالدَّيْنُ أَلْفُ دِرْهَمٍ إذَا قَضَى دَيْنَهُ أَلْفَ دِرْهَمٍ، وَبَقِيَ فِي يَدِ الْمَوْلَى أَرْبَعَةُ آلَافٍ فَإِنَّهُ يُعْطِي لِأَصْحَابِ الْجِنَايَةِ قَدْرَ قِيمَةِ الْعَبْدِ أَلْفَ دِرْهَمٍ، وَإِنْ كَانَ أَرْشُ الْجِنَايَةِ أَكْثَرَ مِنْ أَلْفِ دِرْهَمٍ، وَالْبَاقِي ذَلِكَ ثَلَاثَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ يَكُونُ لِلْمَوْلَى وَبِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ صَاحِبُ الْجِنَايَةِ حَاضِرًا، وَدَفَعَ الْعَبْدَ إلَى وَلِيِّ الْجِنَايَةِ ثُمَّ بَاعَ الْقَاضِي الْعَبْدَ بَعْدَ الدَّفْعِ إلَى صَاحِبِ الْجِنَايَةِ بِدَيْنِ الْغُرَمَاءِ.

وَإِنْ كَانَ الثَّمَنُ أَكْثَرَ مِنْ دَيْنِ الْعَبْدِ، وَقَضَى مِنْ ذَلِكَ دَيْنَ الْعَبْدِ فَإِنَّ الْبَاقِيَ مِنْ الثَّمَنِ لِأَصْحَابِ الْجِنَايَةِ، وَإِنْ كَانَ الْبَاقِي أَكْثَرَ مِنْ أَرْشِ الْجِنَايَةِ فَلَا يَكُونُ لِلْمَوْلَى مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى إذَا كَانَ الْعَبْدُ مَأْذُونًا فِي التِّجَارَةِ فَقَتَلَهُ رَجُلٌ عَمْدًا فَعَلَى قَاتِلِهِ الْقِصَاصُ لِلْمَوْلَى، وَلَا شَيْءَ لِلْغُرَمَاءِ سَوَاءٌ كَانَ عَلَى الْعَبْدِ دَيْنٌ أَوْ لَا دَيْنَ عَلَيْهِ فَإِنْ صَالَحَ الْقَاتِلُ مِنْ الدَّمِ عَلَى دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ أَوْ شَيْءٍ مِنْ الْعُرُوضِ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ فَصُلْحُهُ جَائِزٌ فَيَسْتَوْفِي مِنْ ذَلِكَ دُيُونَهُمْ، وَانْقَلَبَ الْقِصَاصُ مَالًا، وَتَعَلَّقَ حَقُّ الْغُرَمَاءِ بِالْمَالِ فَإِنْ كَانَ بَدَلَ الصُّلْحِ دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ اقْتَضَوْهُ مِنْ دَيْنِهِمْ؛ لِأَنَّهُ جِنْسُ حَقِّهِمْ، وَإِنْ كَانَ عَرَضًا أَوْ عَبْدًا بِيعَ لَهُمْ فِي دَيْنِهِمْ إلَّا أَنْ يَفْدِيَهُ الْمَوْلَى بِجَمِيعِ الدَّيْنِ هَذَا إذَا قَتَلَ الْعَبْدُ الْمَأْذُونُ عَمْدًا، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ أَوْ لَا دَيْنَ عَلَيْهِ، وَأَمَّا إذَا لَمْ يَقْتُلْ الْعَبْدُ الْمَأْذُون وَلَكِنْ قَتَلَ عَبْدٌ مِنْ كَسْبِ الْمَأْذُون فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى الْمَأْذُونِ دَيْنٌ فَلِلْمَوْلَى أَنْ يَسْتَوْفِيَ الْقِصَاصَ، وَلَا يَكُونُ لِلْعَبْدِ أَنْ يَسْتَوْفِيَ الْقِصَاصَ كَذَا فِي الْمُغْنِي فَإِنْ صَالَحَ الْعَبْدُ الْمَأْذُونَ عَنْ الْقِصَاصِ عَلَى مَالٍ مَعَ الْقَاتِلِ هَلْ يَجُوزُ الصُّلْحُ لَمْ يَذْكُرْ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - هَذَا فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَحُكِيَ عَنْ الْفَقِيهِ أَبِي بَكْرٍ الْبَلْخِيّ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: بِأَنَّهُ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ الْمَسْأَلَةُ عَلَى رِوَايَتَيْنِ عَلَى قِيَاسِ الْوَصِيِّ فَإِنَّ الْوَصِيَّ إذَا صَالَحَ عَنْ قِصَاصٍ وَجَبَ لِلْيَتِيمِ فِي النَّفْسِ فِيهِ رِوَايَتَانِ فِي رِوَايَةٍ لَا يَكُونُ لَهُ ذَلِكَ فَعَلَى قِيَاسِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ يَجِبُ أَنْ لَا يَجُوزَ الصُّلْحُ مِنْ الْمَأْذُونِ.

وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى قَالَ فِي الْوَصِيُّ لَهُ الصُّلْحُ فَعَلَى قِيَاسِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ يَجِبُ أَنْ يَجُوزَ الصُّلْحُ مِنْ الْمَأْذُونِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ فَأَمَّا إذَا كَانَ عَلَى الْمَأْذُونِ دَيْنٌ قَلَّ الدَّيْنُ أَوْ كَثُرَ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ لِلْمَوْلَى، وَلَا لِلْغُرَمَاءِ، وَلَا لِلْعَبْدِ الْقِصَاصُ لَا عَلَى الِانْفِرَادِ، وَلَا عَلَى الِاجْتِمَاعِ كَذَا فِي الْمُغْنِي وَعَلَى الْقَاتِلِ قِيمَةُ الْمَقْتُولِ فِي مَالِهِ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ إلَّا أَنْ تَبْلُغَ الْقِيمَةُ عَشَرَةَ آلَافٍ فَحِينَئِذٍ يُنْقِصُ مِنْهَا عَشَرَةً وَيَكُونُ ذَلِكَ لِغُرَمَاءِ الْعَبْدِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى إذَا جَنَى عَبْدُ رَجُلٍ جِنَايَةً فَقَتَلَ رَجُلًا خَطَأً فَأَذِنَ لَهُ مَوْلَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي التِّجَارَةِ، وَهُوَ يَعْلَمُ بِالْجِنَايَةِ أَوْ لَا يَعْلَمُ فَاشْتَرَى الْعَبْدُ بَعْدَ ذَلِكَ، وَبَاعَ فَلَحِقَهُ دَيْنٌ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ هَذَا مِنْ الْمَوْلَى اخْتِيَارًا لِلْفِدَاءِ، وَيُقَالُ لِلْمَوْلَى بَعْدَ هَذَا: إمَّا أَنْ تَدْفَعَ أَوْ تَفْدِيَ فَإِنْ فَدَى بِالْأَرْشِ لِأَصْحَابِ الْجِنَايَةِ بِيعَ الْعَبْدُ بِدَيْنِ الْغُرَمَاءِ، وَلَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ عَلَى الْمَوْلَى سَبِيلٌ.

وَإِنْ لَمْ يَفْدِ، وَدَفَعَ الْعَبْدَ إلَى أَصْحَابِ الْجِنَايَةِ كَانَ لِلْغُرَمَاءِ أَنْ يَتْبَعُوا الْعَبْدَ فَيَبِيعُونَهُ بِدَيْنِهِمْ إلَّا أَنْ يَقْضِيَ أَصْحَابُ الْجِنَايَةِ دَيْنَ الْغُرَمَاءِ فَإِنْ قَضَوْا دَيْنَ الْعَبْدِ أَوْ لَمْ يَقْضُوا وَبِيعَ الْعَبْدُ كَانَ لَهُمْ أَنْ يَرْجِعُوا عَلَى الْمَوْلَى بِالْأَقَلِّ مِنْ قِيمَةِ الْعَبْدِ، وَمَنْ الدَّيْنِ بِخِلَافِ مَا لَوْ اسْتَخْدَمَهُ الْمَوْلَى، وَهَلَكَ مِنْ الِاسْتِخْدَام فَإِنَّ الْمَوْلَى لَا يَضْمَنُ لِأَوْلِيَاءِ الْجِنَايَةِ شَيْئًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ، وَلَوْ رَآهُ يَشْتَرِي، وَيَبِيعُ بَعْدَ الْجِنَايَةِ فَلَمْ يَنْهَهُ فَسُكُوتُهُ عَنْ النَّهْيِ بِمَنْزِلَةِ التَّصْرِيحِ بِالْإِذْنِ لَهُ فِي التِّجَارَةِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ

ص: 108

قَالَ: فَإِنْ كَانَ الْمَوْلَى أَذِنَ لَهُ فِي التِّجَارَةِ، وَقِيمَتُهُ أَلْفُ دِرْهَمٍ وَلَحِقَهُ دَيْنٌ أَلْفُ دِرْهَمٍ ثُمَّ جَنَى جِنَايَةً فَإِنَّ الْمَوْلَى يَدْفَعُ عَبْدَهُ بِالْجِنَايَةِ فَإِذَا دَفَعَ وَبِيعَ بِدَيْنِ الْغُرَمَاءِ لَا يَكُونُ لِأَصْحَابِ الْجِنَايَةِ أَنْ يَرْجِعُوا عَلَى الْمَوْلَى بِقِيمَةِ الْعَبْدِ بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَتْ الْجِنَايَةُ سَابِقَةً عَلَى الدَّيْنِ فَإِنَّهُمْ يَرْجِعُونَ عَلَى الْمَوْلَى بِقِيمَةِ الْعَبْدِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

وَإِنْ كَانَ لَحِقَهُ أَلْفُ دِرْهَمٍ قَبْلَ الْجِنَايَةِ وَأَلْفُ دِرْهَمٍ بَعْدَ الْجِنَايَةِ، وَقِيمَتُهُ أَلْفُ دِرْهَمٍ ثُمَّ دُفِعَ الْعَبْدُ بِالْجِنَايَةِ بِيعَ فِي الدَّيْنَيْنِ جَمِيعًا فَإِنْ بِيعَ أَوْ فَدَاهُ أَصْحَابُ الْجِنَايَةِ بِالدَّيْنَيْنِ فَإِنَّهُمْ يَرْجِعُونَ عَلَى الْمَوْلَى بِنِصْفِ الْقِيمَةِ، وَهُوَ حِصَّةُ أَصْحَابِ الدَّيْنِ الْآخَرِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

إذَا قَتَلَ الْمَأْذُونُ أَوْ الْمَحْجُورُ رَجُلًا خَطَأً ثُمَّ أَقَرَّ عَلَيْهِ الْمَوْلَى بِدَيْنٍ فَهَذَا لَا يَكُونُ مِنْهُ اخْتِيَارًا لِلْفِدَاءِ، وَإِنْ كَانَ عَالِمًا بِالْجِنَايَةِ وَقْتَ الْإِقْرَارِ وَيُقَالُ لِلْمَوْلَى: إمَّا أَنْ تَدْفَعَ أَوْ تَفْدِيَ فَإِنْ فَدَى لِأَصْحَابِ الْجِنَايَةِ بِيعَ الْعَبْدُ بِالدَّيْنِ لِلْغُرَمَاءِ، وَلَا يَبْقَى لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى الْمَوْلَى سَبِيلٌ، وَإِنْ لَمْ يَفْدِهِ، وَدَفَعَ إلَى أَصْحَابِ الْجِنَايَةِ فَإِنَّ الْغُرَمَاءَ يَبِيعُونَ الْعَبْدَ بِدَيْنِهِمْ إلَّا أَنْ يَفْدِيَهُ أَصْحَابُ الْجِنَايَةِ كَذَا فِي الْمُغْنِي ثُمَّ يَرْجِعُ وَلِيُّ الْجِنَايَةِ عَلَى الْمَوْلَى بِقِيمَتِهِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ، وَلَوْ كَانَ الْمَوْلَى أَقَرَّ عَلَيْهِ بِقَتْلِ رَجُلٍ خَطَأً ثُمَّ أَقَرَّ عَلَيْهِ بِقَتْلِ رَجُلٍ آخَرَ خَطَأً، وَكَذَّبَ أَوْلِيَاءُ الْجِنَايَةِ الْأُولَى الْمَوْلَى فِي إقْرَارِهِ بِالْجِنَايَةِ الثَّانِيَةِ فَإِنَّهُ يُقَالُ لِلْمَوْلَى: ادْفَعْ الْعَبْدَ إلَى أَوْلِيَاءِ الْجِنَايَتَيْنِ أَوْ افْدِهِ بِدِيَتِهِمَا فَإِنْ دَفَعَ الْعَبْدَ إلَيْهِمَا رَجَعَ أَوْلِيَاءُ الْجِنَايَةِ الْأُولَى عَلَى الْمَوْلَى بِنِصْفِ قِيمَةِ الْعَبْدِ فَرْقٌ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَا إذَا كَانَ عَلَى الْعَبْدِ دَيْنٌ مَعْرُوفٌ أَوْ ثَبَتَ بِإِقْرَارِ الْمَوْلَى يُحِيطُ بِرَقَبَتِهِ فَأَقَرَّ الْمَوْلَى بِالْجِنَايَةِ عَلَى الْعَبْدِ أَوْ بِدَيْنٍ آخَرَ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ إقْرَارُهُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

وَلَوْ قَتَلَ الْعَبْدُ رَجُلًا عَمْدًا وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فَصَالَحَ الْمَوْلَى صَاحِبَ الْجِنَايَةِ مِنْهَا عَلَى رَقَبَةِ الْعَبْدِ فَإِنَّ صُلْحَهُ لَا يَنْفُذُ عَلَى صَاحِبِ الدَّيْنِ، وَلَكِنْ لَيْسَ لِصَاحِبِ الدَّمِ أَنْ يَقْتُلَهُ بَعْدَ ذَلِكَ ثُمَّ يُبَاعُ الْعَبْدُ فِي دَيْنِهِ فَإِنْ بَقِيَ مِنْ ثَمَنِهِ شَيْءٌ بَعْدَ الدَّيْنِ كَانَ لِأَصْحَابِ الْجِنَايَةِ، وَإِنْ لَمْ يَبْقَ مِنْ ثَمَنِهِ شَيْءٌ فَلَا شَيْءَ لِصَاحِبِ الْجِنَايَةِ عَلَى الْمَوْلَى، وَلَا عَلَى الْعَبْدِ فِي حَالَةِ رِقِّهِ، وَلَا بَعْدَ الْعِتْقِ، وَلَوْ لَمْ يُصَالِحْ وَلَكِنْ عَفَا أَحَدُ وَلِيِّ الدَّمِ فَإِنَّ الْمَوْلَى يَدْفَعُ نِصْفَهُ إلَى الْآخَرِ أَوْ يَفْدِيَهُ ثُمَّ يُبَاعُ جَمِيعُ الْعَبْدِ فِي الدَّيْنِ، وَلَوْ أَقَرَّ الْعَبْدُ أَنَّهُ قَتَلَ رَجُلًا عَمْدًا، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ كَانَ مُصَدَّقًا فِي ذَلِكَ صَدَّقَهُ الْمَوْلَى أَوْ كَذَّبَهُ، وَإِنْ عَفَا أَحَدُ وَلِيِّ الْجِنَايَةِ بَطَلَتْ الْجِنَايَةُ كُلُّهَا فَيُبَاعُ فِي الدَّيْنِ إلَّا أَنْ يَفْدِيَهُ الْمَوْلَى بِجَمِيعِ الدَّيْنِ فَإِنْ فَدَاهُ، وَقَدْ صَدَّقَ الْعَبْدَ بِالْجِنَايَةِ قِيلَ لَهُ ادْفَعْ النِّصْفَ إلَى الَّذِي لَمْ يَعْفُ عَنْهُ، وَإِنْ كَانَ كَذَّبَهُ فِي ذَلِكَ فَالْعَبْدُ كُلُّهُ لِلْمَوْلَى إذَا فَدَاهُ بِالدَّيْنِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

إذَا قَتَلَ الْعَبْدُ الْمَأْذُونُ لَهُ فِي التِّجَارَة رَجُلًا وَكَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَإِنْ حَضَرَ الْغُرَمَاءُ وَأَصْحَابُ الْجِنَايَةِ فَإِنَّ الْقَاضِيَ يَدْفَعُهُ إلَى أَصْحَابِ الْجِنَايَةِ ثُمَّ يَتْبَعُهُ أَصْحَابُ الدَّيْنِ فِي يَدَيْ أَصْحَابِ الْجِنَايَةِ فَيَبِيعُونَهُ فِي دَيْنِهِمْ فَيَأْخُذُونَ قَدْرَ الدَّيْنِ، وَمَا فَضَلَ مِنْ الثَّمَنِ يَكُونُ لِأَصْحَابِ الْجِنَايَةِ هَذَا إذَا حَضَرُوا جَمِيعًا فَإِنْ حَضَرَ أَصْحَابُ الْجِنَايَةِ أَوَّلًا كَذَلِكَ يُدْفَعُ إلَيْهِمْ، وَلَا يُنْتَظَرُ حُضُورُ أَصْحَابِ الدَّيْنِ، وَلَوْ حَضَرَ أَصْحَابُ الدَّيْنِ أَوَّلًا فَإِنْ عَلِمَ الْقَاضِي بِالْجِنَايَةِ فَلَا يَبِيعُهُ فِي دَيْنِهِمْ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ فَبَاعَهُ بَطَلَ حَقُّ أَصْحَابِ الْجِنَايَةِ، وَلَا ضَمَانَ عَلَى الْمَوْلَى كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.

إذَا وَجَدَ الْمَأْذُونُ فِي دَارِ مَوْلَاهُ قَتِيلًا، وَلَا دَيْنَ عَلَيْهِ فَدَمُهُ هَدَرٌ، وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ كَانَ عَلَى الْمَوْلَى فِي مَالِهِ حَالًّا الْأَقَلَّ مِنْ قِيمَتِهِ وَمِنْ دَيْنِهِ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ قَتَلَ الْمَوْلَى بِيَدِهِ، وَلَوْ وَجَدَ عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِ الْمَأْذُونِ قَتِيلًا فِي دَارِ الْمَوْلَى، وَلَا دَيْنَ عَلَى الْمَأْذُون فَدَمُهُ هَدَرٌ، وَإِنْ كَانَ عَلَى الْمَأْذُونِ دَيْنٌ يُحِيطُ بِقِيمَتِهِ وَكَسْبِهِ فَعَلَى الْمَوْلَى قِيمَتُهُ فِي مَالِهِ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ فِي قِيَاسِ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَفِي قَوْلِهِمَا عَلَيْهِ قِيمَتُهُ حَالَّةً، وَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ لَا يُحِيطُ بِجَمِيعِ ذَلِكَ كَانَتْ الْقِيمَةُ حَالَّةً فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ قَتَلَهُ الْمَوْلَى بِيَدِهِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

أَسَرَ الْعَدُوُّ الْعَبْدَ الْمَأْذُونَ وَأَحْرَزُوهُ ثُمَّ ظَهَرَ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ فَأَخَذَهُ مَوْلَاهُ، وَكَانَ عَلَيْهِ جِنَايَةٌ أَوْ دَيْنٌ عَادَتْ الْجِنَايَةُ وَالدَّيْنُ، كَذَلِكَ لَوْ اشْتَرَاهُ رَجُلٌ وَأَخَذَهُ مَوْلَاهُ بِالثَّمَنِ، وَإِنْ لَمْ يَأْخُذْهُ مَوْلَاهُ بِالثَّمَنِ عَادَ الدَّيْنُ دُونَ الْجِنَايَةِ، إذَا بِيعَ الْعَبْدُ بِالدَّيْنِ قِيلَ يُعَوَّضُ الَّذِي وَقَعَ الْعَبْدُ فِي سَهْمِهِ مِنْ مَالِ بَيْتِ الْمَالِ كَمَا لَوْ كَانَ الْعَبْدُ مُدَبَّرًا أَوْ مُكَاتَبًا، وَقِيلَ لَا يُعَوَّضُ كَمَا لَوْ دُفِعَ الْعَبْدُ الْمَدْيُونُ بِالْجِنَايَةِ ثُمَّ بِيعَ بِالدَّيْنِ، وَلَوْ أَسْلَمَ الْمُشْرِكُونَ كَانَ الْعَبْدُ لَهُمْ وَبَطَلَتْ الْجِنَايَةُ دُونَ الدَّيْنِ، كَذَلِكَ لَوْ أَدْخَلَ الْكَافِرُ الْعَبْدَ دَارَنَا بِأَمَانٍ عَادَ الدَّيْنُ، وَلَا سَبِيلَ لِمَوْلَاهُ

ص: 109