المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[الباب الثالث في بيان ما يقسم وما لا يقسم] - الفتاوى العالمكيرية = الفتاوى الهندية - جـ ٥

[محمد أورنك عالم كير]

فهرس الكتاب

- ‌[كِتَابُ الْمُكَاتَبِ وَفِيهِ تِسْعَةُ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِيرِ الْكِتَابَةِ وَرُكْنِهَا وَشَرْطِهَا وَحُكْمِهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي الْكِتَابَةِ الْفَاسِدَةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِيمَا يَجُوزُ لِلْمُكَاتَبِ أَنْ يَفْعَلَهُ وَمَا لَا يَجُوزُ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي شِرَاءِ الْمُكَاتَبِ قَرِيبَهُ أَوْ زَوْجَتَهُ]

- ‌[الْبَاب الْخَامِس وِلَادَة الْمُكَاتَبَة مِنْ الْمَوْلَى وَمُكَاتَبَة الْمَوْلَى أُمّ وَلَده]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِيمَنْ يُكَاتِبُ عَنْ الْعَبْدِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي كِتَابَةِ الْعَبْدِ الْمُشْتَرَكِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي عَجْزِ الْمُكَاتَبِ وَمَوْتِهِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْوَلَاءِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى ثَلَاثَةِ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ وَلَاء الْعَتَاقَةِ وَفِيهِ فَصْلَانِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ سَبَب وَلَاءِ الْعَتَاقَةِ وَشَرَائِطهِ وَصِفَتهِ وَحُكْمهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَنْ يَسْتَحِقُّ الْوَلَاءَ وَمَا يَلْحَقُ بِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي وَلَاء الْمُوَالَاةِ وَفِيهِ فَصْلَانِ]

- ‌[الْفَصْل الْأَوَّل فِي سَبَب ثُبُوت وَلَاء الموالاة وَشَرَائِطه وَحُكْمه]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَنْ يَسْتَحِقُّ الْوَلَاءَ وَمَا يَلْحَقُ بِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْإِكْرَاهِ وَفِيهِ أَرْبَعَةُ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِيرِ الْإِكْرَاه وَأَنْوَاعِهِ وَشُرُوطِهِ وَحُكْمِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِيمَا يَحِلُّ لِلْمُكْرَهِ أَنْ يَفْعَلَ وَمَا لَا يَحِلُّ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثِ فِي مَسَائِلِ عُقُودِ التَّلْجِئَةِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْحَجْرِ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَاب الْأَوَّل فِي تَفْسِير الْحَجَر وَبَيَان أسبابه]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي الْحَجْرِ لِلْفَسَادِ وَفِيهِ فَصْلَانِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي بَيَانِ مَسَائِلِهِ الْمُخْتَلَفِ فِيهَا]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي مَعْرِفَةِ حَدِّ الْبُلُوغِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الْحَجْرِ بِسَبَبِ الدَّيْنِ]

- ‌[كِتَابُ الْمَأْذُونِ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ عَشْرَ بَابًا]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِيرِ الْإِذْنِ وَرُكْنِهِ وَشَرْطِهِ وَحُكْمِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِيمَا يَكُونُ إذْنًا فِي التِّجَارَةِ وَمَا لَا يَكُونُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي بَيَانِ مَا يَمْلِكُهُ الْعَبْدُ وَمَا لَا يَمْلِكُهُ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي مَسَائِلِ الدُّيُونِ الَّتِي تَلْحَقُ الْمَأْذُونَ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِيمَا يَصِيرُ الْمَأْذُونُ مَحْجُورًا بِهِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي إقْرَارِ الْعَبْدِ الْمَأْذُونِ لَهُ وَإِقْرَارِ مَوْلَاهُ]

- ‌[الْبَاب السَّابِع فِي الْعَبْد بَيْن رَجُلَيْنِ يَأْذَن لَهُ أَحَدهمَا فِي التِّجَارَة أَوْ كلاهما]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ الِاخْتِلَاف بَيْنَ الْعَبْدِ الْمَأْذُونِ وَبَيْنَ مَوْلَاهُ]

- ‌[الْبَاب التَّاسِع فِي الشَّهَادَة عَلَى الْعَبْد الْمَأْذُون وَالْمَحْجُور وَالصَّبِيّ وَالْمَعْتُوه]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ مِنْ الْعَبْدِ الْمَأْذُونِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي جِنَايَةِ الْعَبْدِ الْمَأْذُونِ]

- ‌[الْبَاب الثَّانِي عَشْر فِي الصَّبِيّ أَوْ الْمَعْتُوه يؤذن لَهُ فِي التِّجَارَات]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ عَشَرَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْغَصْبِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى أَرْبَعَةَ عَشَرَ بَابًا]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِيرِ الْغَصْبِ وَشَرْطِهِ وَحُكْمِهِ]

- ‌[الْبَاب الثَّانِي الْمَغْصُوبِ إذَا تَغَيَّرَ بِعَمَلِ الْغَاصِبِ أَوْ غَيْرِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِيمَا لَا يَجِبُ الضَّمَانُ بِاسْتِهْلَاكِهِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي كَيْفِيَّةِ الضَّمَانِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي خَلْطِ مَالِ رَجُلَيْنِ أَوْ مَالِ غَيْرِهِ بِمَالِهِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي اسْتِرْدَادِ الْمَغْصُوبِ مِنْ الْغَاصِبِ]

- ‌[الْبَاب السَّابِع فِي الدَّعْوَى الْوَاقِعَة فِي الْغَصْب وَاخْتِلَاف الْغَاصِب والمغصوب مِنْهُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي تَمَلُّكِ الْغَاصِبِ الْمَغْصُوبَ وَالِانْتِفَاعِ بِهِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي الْأَمْرِ بِالْإِتْلَافِ وَمَا يَتَّصِلُ بِهِ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي زِرَاعَةِ الْأَرْضِ الْمَغْصُوبَةِ]

- ‌[الْبَاب الْحَادِي عَشْر فِيمَا يَلْحَق الْعَبْد الْمَغْصُوب فيجب عَلَى الْغَاصِب ضَمَانه]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي عَشَرَ فِي غَاصِبِ الْغَاصِبِ وَمُودِعِ الْغَاصِبِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِث عَشَر فِي غَصْب الْحُرّ وَالْمُدَبَّر وَالْمُكَاتَبِ وَأُمِّ الْوَلَدِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِع عَشَرَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الشُّفْعَةِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى سَبْعَةَ عَشَرَ بَابًا]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِيرِ الشُّفْعَةِ وَشَرْطِهَا وَصِفَتِهَا وَحُكْمِهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي بَيَانِ مَرَاتِبِ الشُّفْعَةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي طَلَبِ الشُّفْعَةِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي اسْتِحْقَاقِ الشَّفِيعِ كُلَّ الْمُشْتَرَى أَوْ بَعْضِهِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الْحُكْمِ بِالشُّفْعَةِ وَالْخُصُومَةِ فِيهَا]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي الدَّارِ إذَا بِيعَتْ وَلَهَا شُفَعَاءُ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي إنْكَارِ الْمُشْتَرِي جِوَارَ الشَّفِيعِ وَمَا يَتَّصِلُ بِهِ]

- ‌[الْبَاب الثَّامِن فِي تَصْرِف الْمُشْتَرِي فِي الدَّارِ الْمَشْفُوعَةِ قَبْلَ حُضُورِ الشَّفِيعِ]

- ‌[الْبَاب التَّاسِع فِيمَا يَبْطُلُ بِهِ حَقُّ الشُّفْعَةِ بَعْدَ ثُبُوتِهِ وَمَا لَا يَبْطُلُ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي الِاخْتِلَافِ بَيْنَ الشَّفِيعِ وَالْمُشْتَرِي وَالْبَائِعِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي الْوَكِيلِ بِالشُّفْعَةِ وَتَسْلِيمِ الْوَكِيلِ الشُّفْعَةَ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي عَشَرَ فِي شُفْعَةِ الصَّبِيِّ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِث عَشَرَ فِي حُكْمِ الشُّفْعَةِ إذَا وَقَعَ الشِّرَاءُ بِالْعُرُوضِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِع عَشَرَ فِي الشُّفْعَةِ فِي فَسْخِ الْبَيْعِ وَالْإِقَالَةِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِس عَشَرَ فِي شُفْعَةِ أَهْلِ الْكُفْرِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِس عَشَرَ فِي الشُّفْعَةِ فِي الْمَرَضِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِع عَشَرَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْقِسْمَةِ وَفِيهِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ بَابًا]

- ‌[الْبَاب الْأَوَّل فِي تَفْسِير الْقِسْمَة وَسَبَبِهَا وَرُكْنِهَا وَشَرْطِهَا وَحُكْمِهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي بَيَانِ كَيْفِيَّةِ الْقِسْمَةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي بَيَانِ مَا يُقَسَّمُ وَمَا لَا يُقَسَّمُ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِيمَا يَدْخُلُ تَحْتَ الْقِسْمَةِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الرُّجُوعِ عَنْ الْقِسْمَةِ وَاسْتِعْمَالِ الْقُرْعَةِ فِيهَا]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي الْخِيَارِ فِي الْقِسْمَةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي بَيَانِ مَنْ يَلِي الْقِسْمَةَ عَلَى الْغَيْرِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي قِسْمَةِ التَّرِكَةِ وَعَلَى الْمَيِّتِ أَوْ لَهُ دَيْنٌ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي الْغُرُورِ فِي الْقِسْمَةِ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي الْقِسْمَةِ يُسْتَحَقُّ مِنْهَا شَيْءٌ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي دَعْوَى الْغَلَطِ فِي الْقِسْمَةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي عَشْرَ فِي الْمُهَايَأَةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثَ عَشْرَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْمُزَارَعَةِ وَفِيهِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ بَابًا]

- ‌[الْبَاب الْأَوَّل شرعية الْمُزَارَعَة وتفسيرها وَرُكْنهَا وَشَرَائِط جِوَازهَا وَحُكْمهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي بَيَانِ أَنْوَاعِ الْمُزَارَعَةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الشُّرُوطِ فِي الْمُزَارَعَةِ]

- ‌[الْبَاب الرَّابِع فِي رَبِّ الْأَرْضِ أَوْ النَّخِيلِ إذَا تَوَلَّى الْعَمَلَ بِنَفْسِهِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي دَفْعِ الْمُزَارِعِ إلَى غَيْرِهِ مُزَارَعَةً]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي الْمُزَارَعَةِ الَّتِي تُشْتَرَطُ فِيهَا الْمُعَامَلَةُ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي الْخِلَافِ فِي الْمُزَارَعَةِ]

- ‌[الْبَاب الثَّامِن فِي الزِّيَادَة وَالْحَطّ مِنْ رَبّ الْأَرْض وَالنَّخِيل وَالْمَزَارِع وَالْعَامِل]

- ‌[الْبَاب التَّاسِع مَاتَ رَبّ الْأَرْض أَوْ انْقَضَتْ الْمُدَّة وَالزَّرْع بَقْلٌ أَوْ الْخَارِجُ بُسْرٌ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي زِرَاعَةِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ الْأَرْضَ الْمُشْتَرَكَةَ وَزِرَاعَةِ الْغَاصِبِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي بَيْعِ الْأَرْضِ الْمَدْفُوعَةِ مُزَارَعَةً]

- ‌[الْبَاب الثَّانِي عَشْر فِي الْعُذْر فِي فَسْخِ الْمُزَارَعَةِ وَالْمُعَامَلَةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثَ عَشَرَ مَاتَ الْمُزَارِعُ أَوْ الْعَامِلُ وَلَمْ يَدْرِ مَاذَا صَنَعَ بِالزَّرْعِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعَ عَشَرَ فِي مُزَارَعَةِ الْمَرِيضِ وَمُعَامَلَتِهِ]

- ‌[فَصْلُ إقْرَارِ الْمَرِيضِ فِي الْمُزَارَعَةِ وَالْمُعَامَلَةِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسَ عَشَرَ فِي الرَّهْنِ فِي الْمُزَارَعَةِ وَالْمُعَامَلَةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسَ عَشَرَ فِي الْعِتْقِ وَالْكِتَابَةِ مَعَ الْمُزَارَعَةِ وَالْمُعَامَلَةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعَ عَشَرَ فِي التَّزْوِيجِ وَالْخُلْعِ وَالصُّلْحِ عَنْ دَمِ الْعَمْدِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنَ عَشَرَ فِي التَّوْكِيلِ فِي الْمُزَارَعَةِ وَالْمُعَامَلَةِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعَ عَشَرَ فِي بَيَانِ مَا يَجِبُ مِنْ الضَّمَانِ عَلَى الْمُزَارِعِ]

- ‌[الْبَاب الْعُشْرُونَ فِي الْكَفَالَةِ فِي الْمُزَارَعَةِ وَالْمُعَامَلَةِ]

- ‌[الْبَاب الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ فِي مُزَارَعَةِ الصَّبِيِّ وَالْعَبْدِ]

- ‌[الْبَاب الثَّانِي وَالْعُشْرُونَ فِي الِاخْتِلَاف الْوَاقِع بَيْن رَبّ الْأَرْض وَالْمَزَارِع]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ فِي زِرَاعَةِ الْأَرَاضِي بِغَيْرِ عَقْدٍ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَاب الْمُعَامَلَةِ وَفِيهِ بَابَانِ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِير المعاملة وَشَرَائِطِهَا وَأَحْكَامِهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الذَّبَائِحِ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي رُكْن الذَّبْح وَشَرَائِطِهِ وَحُكْمِهِ وَأَنْوَاعِهِ]

- ‌[الْبَاب الثَّانِي فِي بَيَان مَا يُؤْكَلُ مِنْ الْحَيَوَانِ وَمَا لَا يُؤْكَلُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْأُضْحِيَّةِ وَفِيهِ تِسْعَةُ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَاب الْأَوَّل فِي تَفْسِير الْأُضْحِيَّة وَرُكْنِهَا وَصِفَتِهَا وَشَرَائِطِهَا وَحُكْمِهَا]

- ‌[الْبَاب الثَّانِي فِي وُجُوب الْأُضْحِيَّةِ بِالنَّذْرِ وَمَا هُوَ فِي مَعْنَاهُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي وَقْتِ الْأُضْحِيَّةِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَكَانِ وَالزَّمَانِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي بَيَانِ مَحَلِّ إقَامَةِ الْوَاجِبِ]

- ‌[الْبَاب السَّادِس فِي بَيَان مَا يُسْتَحَبّ فِي الْأُضْحِيَّة وَالِانْتِفَاع بِهَا]

- ‌[الْبَاب السَّابِع فِي التَّضْحِيَة عَنْ الْغَيْر وَفِي التَّضْحِيَة بِشَاةِ الْغَيْر عَنْ نَفْسه]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالشَّرِكَةِ فِي الضَّحَايَا]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْكَرَاهِيَةِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى ثَلَاثِينَ بَابًا]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي الْعَمَلِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى فَصْلَيْنِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الْإِخْبَارِ عَنْ أَمْرٍ دِينِيٍّ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الْعَمَلِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ فِي الْمُعَامَلَاتِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي الْعَمَلِ بِغَالِبِ الرَّأْيِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الرَّجُلِ رَأَى رَجُلًا يَقْتُلُ أَبَاهُ]

- ‌[الْبَاب الرَّابِع فِي الصَّلَاة وَالتَّسْبِيح وَرَفَعَ الصوت عِنْد قِرَاءَة الْقُرْآن]

- ‌[الْبَاب الْخَامِس فِي آدَاب الْمَسْجِد وَالْقِبْلَة وَالْمُصْحَف وَمَا كَتَبَ فِيهِ شَيْء مِنْ الْقُرْآن]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي الْمُسَابَقَةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي السَّلَامِ وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ]

- ‌[الْبَاب الثَّامِن فِيمَا يَحِلّ لِلرّجلِ النَّظَر إلَيْهِ وَمَا لَا يَحِلّ لَهُ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي اللُّبْسِ مَا يَكْرَهُ مِنْ ذَلِكَ وَمَا لَا يُكْرَهُ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي اسْتِعْمَالِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي الْكَرَاهَةِ فِي الْأَكْلِ وَمَا يَتَّصِلُ بِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي عَشَرَ فِي الْهَدَايَا وَالضِّيَافَاتِ]

- ‌[الْبَاب الثَّالِث عَشْر فِي النُّهْبَة ونثر الدَّرَاهِم والسكر وَمَا رَمَى بِهِ صَاحِبه]

- ‌[الْبَاب الرَّابِع عَشْر فِي أَهْل الذِّمَّة وَالْأَحْكَام الَّتِي تَعُود إلَيْهِمْ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسَ عَشَرَ فِي الْكَسْبِ]

- ‌[الْبَاب السَّادِس عَشْر فِي زِيَارَة الْقُبُور وَقِرَاءَة الْقُرْآن فِي الْمَقَابِر]

- ‌[الْبَاب السَّابِع عَشْر فِي الغناء وَاللَّهْو وَسَائِر الْمَعَاصِي وَالْأَمْر بِالْمَعْرُوفِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنَ عَشَرَ فِي التَّدَاوِي وَالْمُعَالَجَاتِ]

- ‌[الْبَاب التَّاسِع عَشْر فِي الْخِتَان وَالْخِصَاء وَحَلَقَ الْمَرْأَة شَعَرهَا ووصلها شعر غَيْرهَا]

- ‌[الْبَابُ الْعِشْرُونَ فِي الزِّينَة وَاِتِّخَاذِ الْخَادِمِ لِلْخِدْمَةِ]

- ‌[الْبَاب الْحَادِي وَالْعُشْرُونَ فِيمَا يسع مِنْ جِرَاحَات بَنِي آدَم وَالْحَيَوَانَات]

- ‌[الْبَاب الثَّانِي وَالْعُشْرُونَ فِي تَسْمِيَة الْأَوْلَاد وكناهم وَالْعَقِيقَة]

- ‌[الْبَاب الثَّالِث وَالْعُشْرُونَ فِي الْغِيبَة وَالْحَسَد وَالنَّمِيمَة وَالْمَدْح]

- ‌[الْبَاب الرَّابِع وَالْعُشْرُونَ فِي دُخُول الْحَمَّامِ]

- ‌[الْبَاب الْخَامِس وَالْعُشْرُونَ فِي الْبَيْعِ وَالِاسْتِيَامِ عَلَى سَوْمِ الْغَيْرِ]

- ‌[الْبَاب السَّادِس وَالْعُشْرُونَ فِي الرَّجُل يَخْرَج إلَى السَّفَر وَيَمْنَعهُ أَبَوَاهُ أَوْ أَحَدهمَا]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ فِي الْقَرْضِ وَالدَّيْنِ]

- ‌[الْبَاب الثَّامِن وَالْعُشْرُونَ فِي مُلَاقَاة الْمُلُوك وَالتَّوَاضُع لَهُمْ وَتَقْبِيل أيديهم]

- ‌[الْبَاب التَّاسِع وَالْعُشْرُونَ فِي الِانْتِفَاع بِالْأَشْيَاءِ الْمُشْتَرَكَة]

- ‌[الْبَابُ الثَّلَاثُونَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ التَّحَرِّي وَفِيهِ أَرْبَعَةُ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَاب الْأَوَّل فِي تَفْسِير التَّحَرِّي وَبَيَان رُكْنه وَشَرْطه وَحُكْمه]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي التَّحَرِّي فِي الزَّكَاةِ]

- ‌[الْبَاب الثَّالِث فِي التَّحَرِّي فِي الثِّيَاب وَالْمَسَالِيخ والأواني وَالْمَوْتَى]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ إحْيَاءِ الْمَوَاتِ وَفِيهِ بَابَانِ]

- ‌[الْبَاب الْأَوَّل فِي تَفْسِير الْمَوَات وَبَيَان مَا يَمْلِك الْإِمَام مِنْ التَّصَرُّف فِي الْمَوَات]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي كَرْيِ الْأَنْهَارِ وَإِصْلَاحِهَا]

- ‌[كِتَابُ الشِّرْبِ وَفِيهِ خَمْسَةُ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِير الشُّرْب وَرُكْنِهِ وَشَرْطِ حِلِّهِ وَحُكْمِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي بَيْعِ الشِّرْبِ وَمَا يَتَّصِلُ بِذَلِكَ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ مَا يُحْدِثُهُ الْإِنْسَانُ وَمَا يُمْنَعُ عَنْهُ وَمَا لَا يُمْنَعُ وَمَا يُوجِبُ الضَّمَانَ وَمَا لَا يُوجِبُ]

- ‌[الْبَاب الرَّابِع فِي الدَّعْوَى فِي الشُّرْب وَمَا يتصل بِهِ وَفِي سَمَاع الْبَيِّنَة]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ وَفِيهِ بَابَانِ]

- ‌[الْبَاب الْأَوَّل فِي تَفْسِير الْأَشْرِبَة وَالْأَعْيَان الَّتِي تَتَّخِذ مِنْهَا الْأَشْرِبَة]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[تَصَرُّفَاتُ السَّكْرَانِ]

- ‌[كِتَابُ الصَّيْدِ وَفِيهِ سَبْعَةُ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِير الصَّيْد وَرُكْنه وَحُكْمِهِ]

- ‌[الْبَاب الثَّانِي فِي بَيَان مَا يَمْلِك بِهِ الصَّيْد وَمَا لَا يَمْلِك بِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي شَرَائِطِ الِاصْطِيَادِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي بَيَانِ شَرَائِطِ الصَّيْدِ]

- ‌[الْبَاب الْخَامِس فِيمَا لَا يَقْبَل الذَّكَاة مِنْ الْحَيَوَان وَفِيمَا يَقْبَل]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي صَيْدِ السَّمَكِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الرَّهْنِ وَفِيهِ اثْنَا عَشَرَ بَابًا]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِير الرَّهْن وَرُكْنه وَشَرَائِطِهِ وَحُكْمِهِ وَفِيهِ خَمْسَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْل الْأَوَّل فِي تَفْسِير الرَّهْن وَرُكْنِهِ وَشَرَائِطِهِ وَحُكْمِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَا يَقَعُ بِهِ الرَّهْنُ وَمَا لَا يَقَعُ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِيمَا يَجُوزُ الِارْتِهَانُ بِهِ وَمَا لَا يَجُوزُ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِيمَا يَجُوزُ رَهْنُهُ وَمَا لَا يَجُوزُ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي رَهْنِ الْأَبِ وَالْوَصِيِّ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي الرَّهْنِ بِشَرْطِ أَنْ يُوضَعَ عَلَى يَدَيْ عَدْلٍ]

- ‌[بَيَانُ مَنْ يَصْلُحُ عَدْلًا فِي الرَّهْنِ وَمَنْ لَا يَصْلُحُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي هَلَاكِ الْمَرْهُونِ بِضَمَانٍ أَوْ بِغَيْرِ ضَمَانٍ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي نَفَقَةِ الرَّهْنِ وَمَا شَاكَلَهَا]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِيمَا يَجِبُ لِلْمُرْتَهِنِ مِنْ الْحَقِّ فِي الرَّهْنِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي الزِّيَادَةِ فِي الرَّهْنِ مِنْ الرَّاهِنِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي تَسْلِيمِ الرَّهْنِ عِنْدَ قَبْضِ الْمَالِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي تَصَرُّفِ الرَّاهِنِ أَوْالْمُرْتَهِنِ فِي الْمَرْهُونِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي اخْتِلَافِ الرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ فِي الرَّهْنِ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي رَهْنِ الْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ بِالذَّهَبِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي عَشَرَ فِي الدَّعَاوَى فِي الرَّهْنِ وَالْخُصُومَاتِ فِيهِ]

الفصل: ‌[الباب الثالث في بيان ما يقسم وما لا يقسم]

لِصَاحِبِ الرَّغِيفَيْنِ دِرْهَمٌ مِنْ الْبَدَلِ لِأَنَّهُ أَكَلَ مِنْ رَغِيفَيْهِ رَغِيفًا وَثُلُثَيْ رَغِيفٍ وَلَمْ يَأْكُلْ الثَّالِثُ مِنْ رَغِيفَيْهِ إلَّا ثُلُثَ رَغِيفٍ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَكَلَ رَغِيفًا وَثُلُثَيْ رَغِيفٍ فَالثَّالِثُ أَكَلَ مِنْ الْأَرْغِفَةِ الثَّلَاثَةِ رَغِيفًا وَثُلُثَ رَغِيفٍ فَكَانَ لِصَاحِبِ الثَّلَاثَةِ أَرْبَعَةٌ مِنْ خَمْسَةِ دَرَاهِمَ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ

رَجُلَانِ أَرَادَا أَنْ يَتَقَاسَمَا التِّبْنَ بَيْنَهُمَا بِالْحِبَالِ جَازَ لِأَنَّ التَّفَاوُتَ فِيهِ قَلِيلٌ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

سُئِلَ أَبُو جَعْفَرٍ عَنْ سُلْطَانٍ غَرَّمَ أَهْلَ قَرْيَةٍ فَأَرَادُوا قِسْمَةَ تِلْكَ الْغَرَامَةِ وَاخْتَلَفُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ قَالَ بَعْضُهُمْ: تُقَسَّمُ عَلَى قَدْرِ الْأَمْلَاكِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: تُقَسَّمُ عَلَى عَدَدِ الرُّءُوسِ قَالَ: إنْ كَانَتْ الْغَرَامَةُ لِتَحْصِينِ أَمْلَاكِهِمْ يُقَسَّمُ ذَلِكَ عَلَى قَدْرِ الْأَمْلَاكِ لِأَنَّهَا مُؤْنَةُ الْمِلْكِ فَتَتَقَدَّرُ بِقَدْرِ الْمِلْكِ وَإِنْ كَانَتْ الْغَرَامَةُ لِتَحْصِينِ الْأَبْدَانِ يُقَسَّمُ ذَلِكَ عَلَى عَدَدِ الرُّءُوسِ لِأَنَّهَا مُؤْنَةُ الرُّءُوسِ وَلَا شَيْءَ عَلَى النِّسْوَانِ وَالصِّبْيَانِ فِي ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا يَتَعَرَّضُ لَهُمْ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

قِسْمَةُ الْعِنَبِ بَيْنَ الشَّرِيكَيْنِ بِالْوَزْنِ بِالْقَبَّانِ أَوْ الْمِيزَانِ أَوْ الْمِكْيَالِ تَصِحُّ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي بَيَانِ مَا يُقَسَّمُ وَمَا لَا يُقَسَّمُ]

(الْبَابُ الثَّالِثُ فِي بَيَانِ مَا يُقَسَّمُ وَمَا لَا يُقَسَّمُ وَمَا يَجُوزُ مِنْ ذَلِكَ وَمَا لَا يَجُوزُ) . دَارٌ بَيْنَ رَجُلَيْنِ نَصِيبُ أَحَدِهِمَا أَكْثَرُ فَطَلَبَ صَاحِبُ الْكَثِيرِ الْقِسْمَةَ وَأَبَى الْآخَرُ فَإِنَّ الْقَاضِيَ يُقَسِّمَ عِنْدَ الْكُلِّ وَإِنْ طَلَبَ صَاحِبُ الْقَلِيلِ الْقِسْمَةَ وَأَبَى صَاحِبُ الْكَثِيرِ فَكَذَلِكَ وَهُوَ اخْتِيَارُ الْإِمَامِ الشَّيْخِ الْمَعْرُوفِ بِخُوَاهَرْ زَادَهْ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى فِي الْبَيْتِ الصَّغِيرِ بَيْنَ رَجُلَيْنِ إذَا كَانَ صَاحِبُ الْقَلِيلِ لَا يَنْتَفِعُ بِنَصِيبِهِ بَعْدَ الْقِسْمَةِ فَطَلَبَ صَاحِبُ الْقَلِيلِ الْقِسْمَةَ قَالُوا: لَا يُقَسَّمُ وَذَكَرَ الْخَصَّافُ دَارٌ بَيْنَ رَجُلَيْنِ نَصِيبُ كُلِّ وَاحِدٍ لَا يَنْتَفِعُ بِهِ بَعْدَ الْقِسْمَةِ وَطَلَبَ الْقِسْمَةَ مِنْ الْقَاضِي فَإِنَّ الْقَاضِيَ يُقَسِّمُ وَإِنْ طَلَبَ أَحَدُهُمَا الْقِسْمَةَ وَأَبَى الْآخَرُ لَا يُقَسِّمُ لِأَنَّ الطَّالِبَ مُتَعَنِّتٌ وَإِنْ كَانَ ضَرَرُ الْقِسْمَةِ عَلَى أَحَدِهِمَا بِأَنْ كَانَ نَصِيبُ أَحَدِهِمَا أَكْثَرَ يَنْتَفِعُ بِهِ بَعْدَ الْقِسْمَةِ فَطَلَبَ صَاحِبُ الْكَثِيرِ الْقِسْمَةَ وَأَبَى الْآخَرُ فَإِنَّ الْقَاضِيَ يُقَسِّمُ وَإِنْ طَلَبَ صَاحِبُ الْقَلِيلِ لَا يُقَسِّمُ وَحُكِيَ عَنْ الْجَصَّاصِ عَلَى عَكْسِ هَذَا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَالْأَصَحُّ مَا ذَكَرَهُ الْخَصَّافُ كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: إذَا كَانَ الطَّرِيقُ بَيْنَ قَوْمٍ إنْ اقْتَسَمُوهُ لَمْ يَكُنْ لِبَعْضِهِمْ طَرِيقٌ وَلَا مَنْفَذٌ فَأَرَادَ بَعْضُهُمْ قِسْمَتَهُ وَأَبَى الْآخَرُ فَإِنِّي لَا أَقْسِمُهُ بَيْنَهُمْ وَإِنْ كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ طَرِيقٌ وَمَنْفَذٌ فَإِنِّي أَقْسِمُهُ بَيْنَهُمْ بَعْضُ مَشَايِخِنَا قَالُوا: الْمَسْأَلَةُ مَحْمُولَةٌ عَلَى أَنَّ الطَّرِيقَ بَيْنَهُمْ عَلَى السَّوَاءِ وَكَانَ بِحَيْثُ لَوْ قُسِّمَ بَيْنَهُمْ لَا يَبْقَى لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ طَرِيقٌ وَمَنْفَذٌ فَأَمَّا إذَا كَانَ الطَّرِيقُ بَيْنَهُمْ عَلَى التَّفَاضُلِ بِحَيْثُ لَوْ قُسِّمَ لَا يَبْقَى لِصَاحِبِ الْقَلِيلِ طَرِيقٌ وَلَا مَنْفَذٌ وَيَبْقَى لِصَاحِبِ الْكَثِيرِ طَرِيقٌ وَمَنْفَذٌ فَالْقَاضِي يُقَسِّمُ بَيْنَهُمْ إذَا طَلَبَ صَاحِبُ الْكَثِيرِ الْقِسْمَةَ كَمَا فِي مَسْأَلَةِ الْبَيْتِ إذَا طَلَبَ صَاحِبُ الْكَثِيرِ الْقِسْمَةَ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: الطَّرِيقُ لَا يُقَسَّمُ فِي الْحَالَيْنِ بِخِلَافِ الْبَيْتِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

وَإِنْ كَانَ مَسِيلُ مَاءٍ بَيْنَ رَجُلَيْنِ أَرَادَ أَحَدُهُمَا قِسْمَةَ ذَلِكَ وَأَبَى الْآخَرُ فَإِنْ كَانَ فِيهِ مَوْضِعٌ يَسِيلُ مِنْهُ مَاؤُهُ سِوَى هَذَا قَسَّمْتُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَوْضِعٌ إلَّا بِضَرَرٍ لَمْ أُقَسِّمْهُ وَهَذَا وَالطَّرِيقُ سَوَاءٌ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

بَيْتٌ بَيْنَ رَجُلَيْنِ انْهَدَمَ طَلَبَ أَحَدُهُمَا قِسْمَةَ الْأَرْضِ قَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: تُقَسَّمُ بَيْنَهُمَا وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: لَا تُقَسَّمُ فَإِنْ أَرَادَ أَحَدُهُمَا أَنْ يَبْنِيَ كَمَا كَانَ وَأَبَى الْآخَرُ ذَكَرَ فِي نَوَادِرِ ابْنِ رُسْتُمَ أَنَّهُ لَا يُجْبَرُ عَلَى الْبِنَاءِ إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُمَا عَلَيْهِ جِذْعٌ فَيُجْبَرُ عَلَى الْبِنَاءِ فَإِنْ كَانَ الْآبِي مُعْسِرًا يُقَالُ لِشَرِيكِهِ: ابْنِ أَنْتَ وَامْنَعْ الْآخَرَ مِنْ وَضْعِ الْجِذْعِ حَتَّى يُعْطِيَك نِصْفَ مَا أَنْفَقْت كَذَا فِي الْحَاوِي.

وَلَا يُقَسَّمُ الْحَمَّامُ وَالْحَائِطُ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ فَإِنْ رَضُوا بِهِ جَمِيعًا قَسَّمْتُهُ لِوُجُودِ التَّرَاضِي مِنْهُمْ بِالْتِزَامِ الضَّرَرِ مِنْ أَصْحَابِنَا رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى مَنْ يَقُولُ هَذَا فِي الْحَمَّامِ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَنْتَفِعُ بِنَصِيبِهِ بِجِهَةٍ أُخْرَى بِأَنْ يَجْعَلَهُ بَيْتًا وَرُبَّمَا كَانَ ذَلِكَ مَقْصُودَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فَأَمَّا فِي الْحَائِطِ إنْ رَضُوا بِالْقِسْمَةِ لِيَنْتَفِعَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِنَصِيبِهِ مِنْ غَيْرِ هَدْمٍ فَكَذَلِكَ الْجَوَابُ وَإِنْ رَضُوا بِالْهَدْمِ وَقِسْمَةِ الْأُسِّ بَيْنَهُمْ لَمْ يُبَاشِرْ الْقَاضِي ذَلِكَ وَلَكِنْ إنْ فَعَلُوا ذَلِكَ.

ص: 207

فِيمَا بَيْنَهُمْ لَمْ يَمْنَعْهُمْ مِنْ ذَلِكَ وَلَوْ كَانَ بِنَاءٌ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فِي أَرْضِ رَجُلٍ قَدْ بَنَيَاهُ فِيهَا بِإِذْنِهِ ثُمَّ أَرَادَا قِسْمَةَ الْبِنَاءِ وَصَاحِبُ الْأَرْضِ غَائِبٌ فَلَهُمَا ذَلِكَ بِالتَّرَاضِي وَإِنْ امْتَنَعَ أَحَدُهُمَا لَمْ يُجْبَرْ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ أَرَادَ أَحَدُهُمَا قِسْمَةَ الْبِنَاءِ وَهَدْمَهُ وَأَبَى الْآخَرُ فَفِي هَذِهِ الْقِسْمَةِ إتْلَافُ الْمِلْكِ وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّ الْقَاضِيَ لَا يَفْعَلُ ذَلِكَ وَلَكِنْ إذَا أَرَادَا أَنْ يَفْعَلَاهُ لَمْ يَمْنَعْهُمَا عَنْ ذَلِكَ وَإِنْ أَخْرَجَهُمَا صَاحِبُ الْأَرْضِ هَدَمَاهُ ثُمَّ النَّقْضُ يَحْتَمِلُ الْقِسْمَةَ بَيْنَهُمَا فَيَفْصِلُهُ الْقَاضِي عِنْدَ طَلَبِ بَعْضِ الشُّرَكَاءِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْأَصْلِ: دُكَّانٌ فِي السُّوقِ بَيْنَ رَجُلَيْنِ يَبِيعَانِ فِيهِ بَيْعًا أَوْ يَعْمَلَانِ فِيهِ بِأَيْدِيهِمَا فَأَرَادَ أَحَدُهُمَا قِسْمَتَهُ وَأَبَى الْآخَرُ وَصَاحِبُ الْأَرْضِ غَائِبٌ فَإِنَّ الْقَاضِيَ يَنْظُرُ فِي ذَلِكَ إنْ كَانَ لَوْ قُسِّمَ أَمْكَنَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يَعْمَلَ فِي نَصِيبِهِ الْعَمَلَ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُهُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ قُسِّمَ وَإِنْ كَانَ لَا يُمْكِنُهُ ذَلِكَ لَا يُقَسَّمُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

وَإِذَا كَانَ الزَّرْعُ بَيْنَ وَرَثَةٍ فِي أَرْضٍ لِغَيْرِهِمْ فَأَرَادُوا قِسْمَةَ الزَّرْعِ فَإِنْ كَانَ قَدْ أُدْرِكَ لَمْ أُقَسِّمْهُ بَيْنَهُمْ حَتَّى يُحْصَدَ لَا بِالتَّرَاضِي وَلَا بِغَيْرِ التَّرَاضِي لِأَنَّ الْحِنْطَةَ مَالُ الرِّبَا فَلَا تَجُوزُ قِسْمَتُهُ مُجَازَفَةً إلَّا بِالْكَيْلِ وَلَا تُمْكِنُ قِسْمَتُهُ بِالْكَيْلِ قَبْلَ الْحَصَادِ وَإِنْ كَانَ بَقْلًا لَمْ أُقَسِّمْهُ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطُوا فِي الْبَقْلِ أَنَّهُ يَجُذَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَا أَصَابَهُ فَإِذَا اقْتَسَمُوهُ عَلَى هَذَا بِتَرَاضِيهِمْ أَجَزْتُهُ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

وَإِذَا كَانَ زَرْعٌ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَأَرَادَا قِسْمَةَ الزَّرْعِ فِيمَا بَيْنَهُمَا دُونَ الْأَرْضِ فَالْقَاضِي لَا يُقَسِّمُ أَمَّا إذَا بَلَغَ الزَّرْعُ وَتَسَنْبَلَ فَلِأَنَّهُ بَعْدَ مَا بَلَغَ وَتَسَنْبَلَ صَارَ مَالَ الرِّبَا وَفِي الْقِسْمَةِ مَعْنَى الْمُبَادَلَةِ فَلَا تَجُوزُ مُجَازَفَةً وَأَمَّا إذَا كَانَ الزَّرْعُ بَقْلًا فَإِنَّمَا لَا يُقَسِّمُ الْقَاضِي إذَا كَانَتْ الْقِسْمَةُ بِشَرْطِ التَّرْكِ وَأَمَّا إذَا أَرَادَ الْقِسْمَةَ بِشَرْطِ الْقَلْعِ فَلَهُ أَنْ يُقَسِّمَ وَهَذَا الْجَوَابُ عَلَى إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ فَأَمَّا عَلَى الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُقَسِّمَ الْقَاضِي وَإِنْ رَضِيَا بِهِ هَذَا إذَا طَلَبَا الْقِسْمَةَ مِنْ الْقَاضِي وَإِنْ طَلَبَ أَحَدُهُمَا وَأَبَى الْآخَرُ فَالْقَاضِي لَا يُقَسِّمُ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَلَوْ أَقْتَسَمَا الزَّرْعَ بِأَنْفُسِهِمَا.

فَإِنْ كَانَ الزَّرْعُ قَدْ بَلَغَ وَتَسَنْبَلَ فَالْجَوَابُ فِيهِ قَدْ مَرَّ وَإِنْ كَانَ الزَّرْعُ بَقْلًا إنْ قَسَّمَا بِشَرْطِ التَّرْكِ لَا يَجُوزُ وَإِنْ قَسَّمَا بِشَرْطِ الْقَلْعِ جَازَ بِاتِّفَاقِ الرِّوَايَاتِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

وَلَوْ كَانَ بَيْنَهُمَا زَرْعٌ فِي أَرْضِهِمَا فَطَلَبَا قِسْمَةَ الزَّرْعِ دُونَ الْأَرْضِ فَإِنْ كَانَ الزَّرْعُ بَقْلًا وَشَرَطَا تَرْكَهُ فِي الْأَرْضِ أَوْ شَرَطَ أَحَدُهُمَا ذَلِكَ لَا تَجُوزُ قِسْمَةُ الزَّرْعِ وَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى الْقَلْعِ جَازَتْ الْقِسْمَةُ وَإِنْ كَانَ الزَّرْعُ قَدْ أُدْرِكَ وَشَرَطَا الْحَصَادَ جَازَتْ الْقِسْمَةُ عِنْدَ الْكُلِّ وَإِنْ شَرَطَا التَّرْكَ أَوْ أَحَدُهُمَا فَسَدَتْ الْقِسْمَةُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى وَتَجُوزُ فِي قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَكَذَا طَلْعٌ عَلَى النَّخِيلِ بَيْنَ رَجُلَيْنِ أَرَادَا قِسْمَتَهُ دُونَ النَّخِيلِ إنْ شَرَطَا التَّرْكَ أَوْ أَحَدُهُمَا فَسَدَتْ الْقِسْمَةُ وَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى الْجِذَاذِ فِي الْحَالِ جَازَتْ الْقِسْمَةُ وَإِنْ كَانَ الثَّمَرُ مُدْرَكًا وَشَرَطَا التَّرْكَ لَا تَجُوزُ عِنْدَهُمَا وَتَجُوزُ فِي قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

إذَا كَانَ كُرُّ حِنْطَةٍ بَيْنَ رَجُلَيْنِ ثَلَاثُونَ رَدِيئَةٌ وَعَشَرَةٌ جَيِّدَةٌ فَأَخَذَ أَحَدُهُمَا عَشَرَةً وَالْآخَرُ ثَلَاثِينَ وَقِيمَةُ الْعَشَرَةِ مِثْلُ قِيمَةِ الثَّلَاثِينَ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.

وَإِنْ كَانَتْ قَوْصَرَّةُ تَمْرٍ بَيْنَهُمَا أَوْ دُنُّ خَلٍّ فَأَرَادَ أَحَدُهُمَا قِسْمَتَهُ قَسَمْتُهُ لِأَنَّ هَذَا مِمَّا يَتَأَتَّى فِيهِ الْكَيْلُ وَالْوَزْنُ وَالْقِسْمَةُ فِيهِ تَمْيِيزٌ مَحْضٌ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ أَنْ يَتَفَرَّدَ بِهِ فَكَذَلِكَ يَفْعَلُهُ الْقَاضِي عِنْدَ طَلَبِ بَعْضِ الشُّرَكَاءِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

وَالْخَشَبُ وَالْبَابُ وَالرَّحَى وَالدَّابَّةُ وَاللُّؤْلُؤَةُ لَمْ تُقَسَّمْ إلَّا بِرِضَاهُمَا وَفِي التَّجْرِيدِ وَكَذَا فِي الْقَصَبِ وَكُلُّ شَيْءٍ يَحْتَاجُ إلَى شَقِّهِ وَكَسْرِهِ وَفِي ذَلِكَ ضَرَرٌ وَكَذَا فِي الْخَشَبَةِ الْوَاحِدَةِ إذَا كَانَ فِي قَطْعِهَا ضَرَرٌ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

وَلَا تُقَسَّمُ الْجَوَاهِرُ لِأَنَّ جَهَالَتَهَا مُتَفَاحِشَةٌ أَلَا يُرَى أَنَّهَا لَا يَصْلُحُ غَيْرُ الْمُعَيَّنِ مِنْهَا عِوَضًا عَمَّا لَيْسَ بِمَالٍ كَالنِّكَاحِ وَالْخُلْعِ كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

وَفِي مُخْتَصَرِ خُوَاهَرْ زَادَهْ: وَلَا تُقَسَّمُ الْقَوْسُ وَالسَّرْجُ وَلَا الْمُصْحَفُ كَذَا فِي التتارخانية.

فَإِنْ أَوْصَى بِصُوفٍ عَلَى ظَهْرِ غَنَمِهِ لِرَجُلَيْنِ فَأَرَادَا قِسْمَتَهُ قَبْلَ الْجِذَاذِ لَمْ أُقَسِّمْهُ، وَكَذَلِكَ اللَّبَنُ فِي الضَّرْعِ لِأَنَّ ذَلِكَ مَالُ الرِّبَا فَإِنَّهُ مَوْزُونٌ أَوْ مَكِيلٌ لَا تُمْكِنُ قِسْمَتُهُ إلَّا بِوَزْنٍ أَوْ كَيْلٍ وَذَلِكَ بَعْدَ الْحَلْبِ وَالْجِذَاذِ، فَأَمَّا الْوَلَدُ فِي الْبَطْنِ: فَلَا تَجُوزُ قِسْمَتُهُ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ بِحَالٍ، وَكَذَلِكَ لَوْ قَسَمَا ذَلِكَ بَيْنَهُمَا بِالتَّرَاضِي لَمْ يَجُزْ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ فِي بَابِ " مَا لَا يُقَسَّمُ ".

وَإِنْ كَانَ ثَوْبٌ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَاقْتَسَمَاهُ وَشَقَّاهُ

ص: 208

طُولًا وَعَرْضًا بِتَرَاضٍ مِنْهُمَا فَهُوَ جَائِزٌ وَلَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يَرْجِعَ بَعْدَ تَمَامِ الْقِسْمَةِ. هَكَذَا فِي الْمَبْسُوطِ فِي بَابِ قِسْمَةِ الْحَيَوَانِ وَالْعُرُوضِ.

وَلَوْ كَانَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ ثَوْبٌ مَخِيطٌ لَا يَقْسِمُهُ الْقَاضِي بَيْنَهُمَا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

وَلَا يَقْسِمُ الْقَاضِي أَيْضًا ثَوْبَيْنِ عِنْدَ اخْتِلَافِ قِيمَتِهِمَا لِأَنَّهُ لَمْ يُمْكِنْ التَّعْدِيلُ إلَّا بِزِيَادَةِ دَرَاهِمَ مَعَ الْأَوْكَسِ، وَلَا يَجُوزُ إدْخَالُ الدَّرَاهِمِ فِي الْقِسْمَةِ جَبْرًا فَإِنْ تَرَاضَيَا عَلَى ذَلِكَ جَازَ لِلْقَاضِي أَنْ يَقْسِمَ كَذَا فِي الْعَيْنِيِّ شَرْحِ الْهِدَايَةِ.

وَإِنْ كَانَ الَّذِي بَيْنَ الشُّرَكَاءِ ثَوْبًا زُطِّيًّا وَثَوْبًا هَرَوِيًّا وَوِسَادَةً وَبِسَاطًا لَمْ يَقْسِمْهُ إلَّا بِرِضَاهُمْ وَلَوْ كَانَتْ ثَلَاثَةُ أَثْوَابٍ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَأَرَادَ أَحَدُهُمَا قِسْمَتَهَا وَأَبَى الْآخَرُ فَإِنِّي أَنْظُرُ فِي ذَلِكَ إنْ كَانَتْ قِسْمَتُهَا تَسْتَقِيمُ مِنْ غَيْرِ قَطْعٍ بِأَنْ تَكُونَ قِيمَةُ ثَوْبَيْنِ مِثْلَ قِيمَةِ الثَّالِثِ فَإِنَّ الْقَاضِيَ يَقْسِمُهَا بَيْنَهُمَا فَيُعْطِي أَحَدَهُمَا ثَوْبَيْنِ وَالْآخَرَ ثَوْبًا وَإِنْ كَانَتْ لَا تَسْتَقِيمُ لَمْ أَقْسِمْهَا بَيْنَهُمْ إلَّا أَنْ يَتَرَاضَوْا فِيمَا بَيْنَهُمْ عَلَى شَيْءٍ هَكَذَا قَالَ فِي الْكِتَابِ وَالْأَصَحُّ أَنْ يُقَالَ: إنْ اسْتَوَتْ الْقِيمَةُ وَكَانَ نَصِيبُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ثَوْبًا وَنِصْفًا فَإِنَّهُ يُقَسِّمُ الثَّوْبَيْنِ بَيْنَهُمَا وَيَدَعُ الثَّالِثَ مُشْتَرَكًا، وَكَذَلِكَ إنْ اسْتَقَامَ أَنْ يَجْعَلَ أَحَدَ الْقِسْمَيْنِ ثَوْبًا وَثُلُثَيْ الْآخَرِ وَالْقِسْمَ الْآخَرَ ثَوْبًا وَثُلُثَ الْآخَرِ أَوْ أَحَدَ الْقِسْمَيْنِ ثَوْبًا وَرُبْعًا وَالْآخَرَ ثَوْبًا وَثَلَاثَةَ أَرْبَاعٍ فَإِنَّهُ يُقَسِّمُ بَيْنَهُمْ وَيَتْرُكُ الثَّالِثَ مُشْتَرَكًا كَذَا فِي النِّهَايَةِ.

وَإِذَا كَانَ الْمُشْتَرَكُ قَنَاةً أَوْ نَهْرًا أَوْ بِئْرًا أَوْ عَيْنًا وَلَيْسَ مَعَهُ أَرْضٌ وَطَلَبَ الشُّرَكَاءُ الْقِسْمَةَ فَالْقَاضِي لَا يَقْسِمُ، وَإِنْ كَانَ مَعَ ذَلِكَ أَرْضٌ لَا شِرْبَ لَهَا إلَّا مِنْ ذَلِكَ قَسَمْتُ الْأَرْضَ وَتَرَكْتُ النَّهْرَ، وَالْبِئْرُ وَالْقَنَاةُ عَلَى الشَّرِكَةِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ شِرْبُهُ مِنْهَا، وَإِنْ كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَجْعَلَ لِلْأَرْضِ شِرْبًا مِنْ مَكَان آخَرَ أَوْ كَانَ أَرَضِينَ وَأَنْهَارًا مُتَفَرِّقَةً أَوْ آبَارًا قَسَمْتُ ذَلِكَ كُلَّهُ فِيمَا بَيْنَهُمْ لِأَنَّهُ لَا ضَرَرَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي هَذِهِ الْقِسْمَةِ، وَقِسْمَةُ النَّهْرِ وَالْعَيْنِ هُنَا تَبَعٌ لِقِسْمَةِ الْأَرَاضِي فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الْبَيْعِ فَالشِّرْبُ يَدْخُلُ فِي بَيْعِ الْأَرْضِ تَبَعًا وَإِنْ كَانَ الْبَيْعُ لَا يَجُوزُ فِيهِ مَقْصُودًا فَكَذَلِكَ فِي الْقِسْمَةِ. كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

وَالْأَوَانِي الْمُتَّخَذَةُ مِنْ أَصْلٍ وَاحِدٍ كَالْإِجَّانَةِ وَالْقُمْقُمَةِ وَالطَّسْتِ الْمُتَّخَذَةِ مِنْ صُفْرٍ مُلْحَقَةٌ بِمُخْتَلِفَةِ الْجِنْسِ فَلَا يَقْسِمُهَا الْقَاضِي جَبْرًا كَذَا فِي الْعِنَايَةِ.

وَيَقْسِمُ تِبْرَ الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِمَّا لَيْسَ بِمَصُوغٍ مِنْ الْحَدِيدِ وَالصُّفْرِ وَالنُّحَاسِ وَكَذَلِكَ عُلْوٌ بَيْنَ رَجُلَيْنِ نَصِيبُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِمَّا يَنْتَفِعُ بِهِ وَالسُّفْلُ لِغَيْرِهِمَا أَوْ سُفْلٌ بَيْنَهُمَا وَالْعُلْوُ لِغَيْرِهِمَا فَذَلِكَ كُلُّهُ يُقْسَمُ إذَا طَلَبَ بَعْضُ الشُّرَكَاءِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

وَإِذَا قَسَّمَ الدُّورَ فَإِنَّهُ يُقَسِّمُ الْعَرْصَةَ بِالذِّرَاعِ وَيُقَسِّمُ الْبِنَاءَ بِالْقِيمَةِ وَيَجُوزُ أَنْ يُفَضِّلَ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ لِفَضْلِ قِيمَةِ الْبِنَاءِ وَالْمَوْضِعِ لِأَنَّ الْمُعَادَلَةَ فِي الْقِسْمَةِ بَيْنَ الْأَنْصِبَاءِ وَاجِبَةٌ صُورَةً وَمَعْنًى مَا أَمْكَنَ وَإِذَا لَمْ يُمْكِنْ اعْتِبَارُ الْمُعَادَلَةِ فِي الصُّورَةِ تُعْتَبَرُ الْمُعَادَلَةُ فِي الْمَعْنَى، ثُمَّ هَذَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ: إمَّا أَنْ اقْتَسَمُوا الْأَرْضَ نِصْفَيْنِ وَشَرَطُوا أَنَّ مَنْ وَقَعَ الْبِنَاءُ فِي نَصِيبِهِ يُعْطِي لِصَاحِبِهِ نِصْفَ قِيمَةِ الْبِنَاءِ، وَقِيمَةُ الْبِنَاءِ مَعْلُومَةٌ، أَوْ اقْتَسَمُوا كَذَلِكَ وَقِيمَةُ الْبِنَاءِ غَيْرُ مَعْلُومَةٍ، أَوْ اقْتَسَمُوا الْأَرْضَ نِصْفَيْنِ وَلَمْ يَقْتَسِمُوا الْبِنَاءَ فَإِنْ اقْتَسَمُوا الْأَرْضَ نِصْفَيْنِ عَلَى أَنَّ مَنْ وَقَعَ الْبِنَاءُ فِي نَصِيبِهِ يُعْطِي لِصَاحِبِهِ نِصْفَ قِيمَةِ الْبِنَاءِ، وَقِيمَةُ الْبِنَاءِ مَعْلُومَةٌ، جَازَ، وَإِنْ اقْتَسَمُوا كَذَلِكَ وَلَمْ يَعْرِفْ قِيمَةَ الْبِنَاءِ جَازَ اسْتِحْسَانًا لَا قِيَاسًا، وَإِنْ اقْتَسَمُوا الْأَرْضَ نِصْفَيْنِ وَلَمْ يَقْتَسِمُوا الْبِنَاءَ جَازَتْ الْقِسْمَةُ ثُمَّ يَتَمَلَّكُ مَنْ وَقَعَ الْبِنَاءُ فِي نَصِيبِهِ نِصْفَ الْبِنَاءِ بِالْقِيمَةِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

وَبِهَذَا الطَّرِيقِ قُلْنَا: إنَّ الْأَرْضَ الْمُشْتَرَكَةَ بَيْنَ اثْنَيْنِ إذَا قُسِّمَتْ وَفِيهَا أَشْجَارٌ وَزَرْعٌ قُسِّمَتْ الْأَرْضُ بِدُونِ الْأَشْجَارِ وَالزَّرْعِ فَوَقَعَ الْأَشْجَارُ وَالزَّرْعُ فِي نَصِيبِ أَحَدِهِمَا فَإِنَّ الَّذِي وَقَعَ الْأَشْجَارُ وَالزَّرْعُ فِي نَصِيبِهِ يَمْتَلِكُ نَصِيبَ صَاحِبِهِ مِنْ الْأَشْجَارِ وَالزَّرْعِ بِالْقِيمَةِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

وَعَنْ الثَّانِي أَرْضٌ مِيرَاثٌ بَيْنَ قَوْمٍ فِي بَعْضِهَا زَرْعٌ قَسَّمَ الْأَرْضَ بَيْنَهُمْ مِنْ غَيْرِ زَرْعٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُقَوِّمَ الزَّرْعَ فَمَنْ أَصَابَ الْمَوْضِعَ الَّذِي فِيهِ الزَّرْعُ أَخَذَهُ بِقِيمَتِهِ وَلَوْ قَالَ: لَا أَرْضَى بِغُرْمِ الْقِيمَةِ وَلَا حَاجَةَ لِي فِي هَذِهِ الْقِسْمَةِ أَجْبَرَهُ الْحَاكِمُ عَلَى دَفْعِ قِيمَةِ الزَّرْعِ، وَكَذَا فِي الدَّارِ إذَا قَسَّمَ الْحَاكِمُ عَلَى الذِّرَاعِ وَلَمْ يُقَوِّمْ الْبِنَاءَ فَمَنْ وَقَعَ الْبِنَاءُ فِي حِصَّتِهِ أَخَذَهُ بِقِيمَتِهِ سَمَّى الْقِيمَةَ أَوْ لَمْ يُسَمِّهَا كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ

وَإِذَا حَضَرَ الشُّرَكَاءُ عِنْدَ الْقَاضِي وَفِي أَيْدِيهِمْ دَارٌ أَوْ عَقَارٌ ادَّعَوْا أَنَّهُمْ وَرِثُوهُ

ص: 209

عَنْ فُلَانٍ لَمْ يَقْسِمْهُ الْقَاضِي بَيْنَهُمْ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - حَتَّى يُقِيمُوا الْبَيِّنَةَ عَلَى مَوْتِهِ وَعَدَدِ وَرَثَتِهِ، وَقَالَا: يَقْسِمُهُ بَيْنَهُمْ بِإِقْرَارِهِمْ وَيَذْكُرُ الْقَاضِي فِي صَكِّ الْقِسْمَةِ أَنَّهُ قَسَمَهُ بِإِقْرَارِهِمْ وَلَوْ ادَّعَوْا فِي الْعَقَارِ أَنَّهُمْ اشْتَرَوْهُ قَسَمَهُ بَيْنَهُمْ وَإِنْ كَانَ الْمَالُ الْمُشْتَرَكُ مَا سِوَى الْعَقَارِ وَادَّعَوْا أَنَّهُ مِيرَاثٌ قَسَمَهُ فِي قَوْلِهِمْ، وَإِنْ ادَّعَوْا الْمِلْكَ وَلَمْ يَذْكُرُوا كَيْفَ انْتَقَلَ إلَيْهِمْ قَسَمَهُ بَيْنَهُمْ، وَهَذِهِ رِوَايَةُ كِتَابِ الْقِسْمَةِ.

وَفِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ أَرْضٌ ادَّعَاهَا رَجُلَانِ وَأَقَامَا الْبَيِّنَةَ أَنَّهَا فِي أَيْدِيهِمَا وَأَرَادَا الْقِسْمَةَ لَمْ يَقْسِمْهَا بَيْنَهُمَا حَتَّى يُقِيمَا الْبَيِّنَةَ أَنَّهَا لَهُمَا لِاحْتِمَالِ أَنَّهَا لِغَيْرِهِمَا ثُمَّ قِيلَ: هَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - خَاصَّةً وَقِيلَ: هُوَ قَوْلُ الْكُلِّ وَهُوَ الْأَصَحُّ لِأَنَّ الْقِسْمَةَ ضَرْبَانِ: بِحَقِّ الْمِلْكِ تَكْمِيلًا لِلْمَنْفَعَةِ وَبِحَقِّ الْيَدِ تَتْمِيمًا لِلْحِفْظِ، وَامْتَنَعَ الْأَوَّلُ هَاهُنَا لِعَدَمِ الْمِلْكِ وَكَذَا الثَّانِي لِلِاسْتِغْنَاءِ عَنْهُ لِأَنَّهُ مَحْفُوظٌ بِنَفْسِهِ، وَإِذَا حَضَرَ وَارِثَانِ وَأَقَامَا الْبَيِّنَةَ عَلَى الْمَوْتِ وَعَدَدِ الْوَرَثَةِ وَالدَّارُ فِي أَيْدِيهِمَا وَمَعَهُمَا وَارِثٌ غَائِبٌ أَوْ صَغِيرٌ قَسَمَ الْقَاضِي بِطَلَبِ الْحَاضِرَيْنِ وَيُنَصِّبُ وَكِيلًا بِقَبْضِ نَصِيبِ الْغَائِبِ أَوْ وَصِيًّا بِقَبْضِ نَصِيبِ الصَّغِيرِ لِأَنَّ فِي هَذَا النَّصْبِ نَظَرًا لِلْغَائِبِ وَلَا بُدَّ مِنْ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَى أَصْلِ الْمِيرَاثِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ عِنْدَهُ أَيْضًا بَلْ أَوْلَى وَعِنْدَهُمَا يَقْسِمَانِ بَيْنَهُمَا بِإِقْرَارِهِمَا وَيُعْزَلُ حَقُّ الْغَائِبِ وَالصَّغِيرِ وَيُشْهِدُ أَنَّهُ قَسَّمَهَا بِإِقْرَارِ الْكِبَارِ الْحُضُورِ وَأَنَّ الْغَائِبَ أَوْ الصَّغِيرَ عَلَى حُجَّتِهِ وَلَوْ كَانُوا مُشْتَرِينَ لَمْ يَقْسِمْ مَعَ غَيْبَةِ أَحَدِهِمْ وَإِنْ أَقَامُوا الْبَيِّنَةَ عَلَى الشِّرَاءِ حَتَّى يَحْضُرَ الْغَائِبُ وَإِنْ كَانَ الْعَقَارُ فِي يَدِ الْوَارِثِ الْغَائِبِ أَوْ شَيْءٌ مِنْهُ لَمْ يَقْسِمْ، وَكَذَا إذَا كَانَ فِي يَدِ مُودِعِهِ وَكَذَا إذَا كَانَ فِي يَدِ الصَّغِيرِ أَوْ شَيْءٌ مِنْهُ لَمْ يَقْسِمْ بِإِقْرَارِ الْحُضُورِ، وَلَا فَرْقَ فِي هَذَا الْفَصْلِ بَيْنَ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ وَعَدَمِهَا فِي الصَّحِيحِ وَإِنْ حَضَرَ وَارِثٌ وَاحِدٌ لَمْ يَقْسِمْ وَإِنْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ لِأَنَّهُ لَيْسَ مَعَهُ خَصْمٌ وَالْحَاضِرُ إنْ كَانَ خَصْمًا عَنْ نَفْسِهِ فَلَيْسَ أَحَدٌ خَصْمًا عَنْ الْمَيِّتِ وَعَنْ الْغَائِبِ، وَإِنْ كَانَ خَصْمًا عَنْهُمَا فَلَيْسَ أَحَدٌ يُخَاصِمُ عَنْ نَفْسِهِ يُقِيمُ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةَ، وَلَوْ كَانَ الْحَاضِرُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا نَصَّبَ الْقَاضِي عَنْ الصَّغِيرِ وَصِيًّا وَقَسَمَ إذَا أُقِيمَتْ الْبَيِّنَةُ كَذَا فِي الْكَافِي.

وَلَوْ كَانَ شَيْءٌ مِنْ التَّرِكَةِ فِي يَدِ أُمِّ الصَّغِيرِ فَالْجَوَابُ فِيهِ كَالْجَوَابِ فِيمَا إذَا كَانَ شَيْءٌ مِنْ التَّرِكَةِ فِي يَدِ الْغَائِبِ وَثَمَّةَ لَا يَقْسِمُ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

اعْلَمْ أَنَّ هَاهُنَا مَسْأَلَةً لَا بُدَّ مِنْ مَعْرِفَتِهَا وَهِيَ أَنَّ الْقَاضِيَ إنَّمَا يُنَصِّبُ وَصِيًّا عَنْ الصَّغِيرِ إذَا كَانَ الصَّغِيرُ حَاضِرًا وَأَمَّا إذَا كَانَ غَائِبًا فَلَا يُنَصِّبُ عَنْهُ وَصِيًّا بِخِلَافِ الْكَبِيرِ الْغَائِبِ عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَإِنَّهُ يُنَصِّبُ وَصِيًّا عَنْ الْغَائِبِ، ثُمَّ الْفَرْقُ بَيْنَ الصَّبِيِّ الْغَائِبِ وَالْحَاضِرِ فِي حَقِّ نَصْبِ الْوَصِيِّ هُوَ أَنَّ الصَّغِيرَ إذَا كَانَ حَاضِرًا فَيُنَصِّبُ الْوَصِيَّ لِأَجْلِ الْجَوَابِ ضَرُورَةً لِأَنَّ الدَّعْوَى قَدْ صَحَّتْ عَلَى الصَّبِيِّ؛ لِكَوْنِهِ حَاضِرًا إلَّا أَنَّهُ عَجَزَ عَنْ الْجَوَابِ فَيُنَصِّبُ عَنْهُ وَصِيًّا لِيُجِيبَ خَصْمَهُ، وَأَمَّا إذَا كَانَ غَائِبًا فَلَمْ تَصِحَّ الدَّعْوَى عَلَيْهِ وَلَمْ يَتَوَجَّهْ الْجَوَابُ عَلَيْهِ وَلَمْ تَقَعْ الضَّرُورَةُ عَلَى نَصْبِ الْوَصِيِّ كَذَا فِي النِّهَايَةِ.

وَإِذَا كَانَتْ الدَّارُ مِيرَاثًا وَفِيهَا وَصِيَّةٌ بِالثُّلُثِ وَبَعْضُ الْوَرَثَةِ غَائِبٌ وَالْبَعْضُ حُضُورٌ فَالْمُوصَى لَهُ شَرِيكٌ بِمَنْزِلَةِ الْوَارِثِ إنْ حَضَرَ بِنَفْسِهِ وَحْدَهُ فَالْقَاضِي لَا يَسْمَعُ بَيِّنَتَهُ وَلَا يَقْسِمُ الدَّارَ بَيْنَهُمْ كَمَا لَوْ حَضَرَ وَاحِدٌ مِنْ الْوَرَثَةِ، وَإِنْ حَضَرَ هُوَ مَعَ أَحَدِ الْوَرَثَةِ فَالْقَاضِي يَسْمَعُ بَيِّنَتَهُمَا وَيَقْسِمُ الدَّارَ كَمَا لَوْ حَضَرَ وَارِثَانِ هَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

وَلَوْ رَفَعَا طَرِيقًا بَيْنَهُمَا وَكَانَ عَلَى الطَّرِيقِ ظُلَّةٌ وَكَانَ طَرِيقُ أَحَدِهِمَا عَلَى تِلْكَ الظُّلَّةِ وَهُوَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَتَّخِذَ طَرِيقًا آخَرَ فَأَرَادَ صَاحِبُهُ أَنْ يَمْنَعَهُ مِنْ الْمُرُورِ عَلَى ظَهْرِ الظُّلَّةِ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

وَإِذَا كَانَتْ الدَّارُ بَيْنَ رَجُلَيْنِ وَفِيهَا صُفَّةٌ وَفِي الصُّفَّةِ بَيْتٌ وَطَرِيقُ الْبَيْتِ فِي الصُّفَّةِ وَمَسِيلُ مَاءِ

ص: 210

ظَهْرِ الْبَيْتِ عَلَى ظَهْرِ الصُّفَّةِ فَاقْتَسَمَا فَأَصَابَ أَحَدُهُمَا الصُّفَّةَ وَقِطْعَةً مِنْ سَاحَةِ الدَّارِ وَأَصَابَ الْآخَرُ الْبَيْتَ وَقِطْعَةً مِنْ سَاحَةِ الدَّارِ وَلَمْ يَذْكُرَا فِي الْقِسْمَةِ الطَّرِيقَ وَمَسِيلَ الْمَاءِ وَأَرَادَ صَاحِبُ الْبَيْتِ أَنْ يَمُرَّ فِي الصُّفَّةِ عَلَى حَالِهِ وَيَسِيلَ الْمَاءُ عَلَى ظَهْرِ الصُّفَّةِ إنْ أَمْكَنَ لِصَاحِبِ الْبَيْتِ فَتْحُ الطَّرِيقِ وَتَسْيِيلُ الْمَاءِ فِي نَصِيبِهِ مِنْ مَوْضِعٍ آخَرَ فَالْقِسْمَةُ جَائِزَةٌ وَلَيْسَ لِصَاحِبِ الْبَيْتِ حَقُّ الْمُرُورِ فِي الصُّفَّةِ وَلَا حَقُّ تَسْيِيلِ الْمَاءِ عَلَى ظَهْرِهَا سَوَاءٌ ذَكَرَا فِي الْقِسْمَةِ أَنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نَصِيبَهُ بِحُقُوقِهِ أَوْ لَمْ يَذْكُرَا ذَلِكَ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ لِصَاحِبِ الْبَيْتِ إمْكَانُ فَتْحِ الطَّرِيقِ وَتَسْيِيلِ الْمَاءِ مِنْ مَوْضِعٍ آخَرَ.

فَإِنْ ذَكَرَا أَنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نَصِيبَهُ بِحُقُوقِهِ دَخَلَ الطَّرِيقُ وَمَسِيلُ الْمَاءِ فِي الْقِسْمَةِ وَتَجُوزُ الْقِسْمَةُ، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرَا ذَلِكَ لَا يَدْخُلُ الطَّرِيقُ وَمَسِيلُ الْمَاءِ فِي الْقِسْمَةِ وَفَسَدَتْ الْقِسْمَةُ. ذَكَرَ هَذِهِ الْجُمْلَةَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِ كِتَابِ الْقِسْمَةِ وَذَكَرَ فِي آخِرِ الْبَابِ: إذَا اقْتَسَمَا دَارًا فَلَمَّا وَقَعَتْ الْحُدُودُ بَيْنَهُمَا إذَا أَحَدُهُمَا لَا طَرِيقَ لَهُ فَإِنْ كَانَ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَفْتَحَ لِنَصِيبِهِ فِي حَيِّزِهِ طَرِيقًا آخَرَ فَالْقِسْمَةُ جَائِزَةٌ.

وَإِنْ كَانَ لَا يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَفْتَحَ لِنَصِيبِهِ طَرِيقًا إنْ عَلِمَ وَقْتَ الْقِسْمَةِ أَنْ لَا طَرِيقَ لَهُ فَالْقِسْمَةُ جَائِزَةٌ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ فَالْقِسْمَةُ فَاسِدَةٌ، وَعَلَى قِيَاسِ الْمَسْأَلَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ فِي مَسْأَلَةِ آخِرِ الْبَابِ: إذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى أَنْ يَفْتَحَ لِنَصِيبِهِ طَرِيقًا آخَرَ إنَّمَا تَفْسُدُ الْقِسْمَةُ إذَا لَمْ تُذْكَرْ الْحُقُوقُ فَأَمَّا إذَا ذُكِرَتْ الْحُقُوقُ يَدْخُلُ الطَّرِيقُ تَحْتَ الْقِسْمَةِ فَصَارَ حَاصِلُ الْجَوَابِ نَظَرًا إلَى الْمَسْأَلَتَيْنِ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى أَنْ يَفْتَحَ لِنَصِيبِهِ طَرِيقًا آخَرَ إنْ ذُكِرَتْ الْحُقُوقُ يَدْخُلُ الطَّرِيقُ وَمَسِيلُ الْمَاءِ فِي الْقِسْمَةِ وَلَا تَفْسُدُ الْقِسْمَةُ.

وَإِنْ لَمْ تُذْكَرْ الْحُقُوقُ حَتَّى لَمْ يَدْخُلَا تَحْتَ الْقِسْمَةِ إنْ عَلِمَ وَقْتَ الْقِسْمَةِ أَنْ لَا طَرِيقَ لَهُ وَلَا مَسِيلَ لَهُ فَالْقِسْمَةُ جَائِزَةٌ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ فَالْقِسْمَةُ فَاسِدَةٌ، وَذَكَرَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي بَابِ قِسْمَةِ الْأَرَضِينَ وَالْقُرَى أَنَّ الطَّرِيقَ وَمَسِيلَ الْمَاءِ يَدْخُلَانِ فِي الْقِسْمَةِ بِدُونِ ذِكْرِ الْحُقُوقِ وَالْمَرَافِقِ إذَا كَانَ الطَّرِيقُ وَمَسِيلُ الْمَاءِ فِي أَرْضِ الْغَيْرِ وَلَمْ يَكُونَا فِي أَنْصِبَائِهِمْ وَلَمْ يَكُنْ لِكُلِّ وَاحِدٍ إحْدَاثُ هَذِهِ الْحُقُوقِ فِي أَنْصِبَائِهِ حَتَّى لَا تَفْسُدَ الْقِسْمَةُ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

وَإِنْ اقْتَسَمَا دَارًا عَلَى أَنْ يَشْتَرِيَ أَحَدُهُمَا مِنْ الْآخَرِ دَارًا لَهُ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فَالْقِسْمَةُ عَلَى هَذَا الشَّرْطِ بَاطِلَةٌ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

كُلُّ قِسْمَةٍ عَلَى شَرْطِ هِبَةٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ بَيْعٍ مِنْ الْمَقْسُومِ أَوْ غَيْرِهِ فَاسِدَةٌ وَكَذَا كُلُّ شِرَاءٍ عَلَى شَرْطِ قِسْمَةٍ فَهُوَ بَاطِلٌ، وَالْقِسْمَةُ عَلَى أَنْ يَزِيدَهُ شَيْئًا مَعْرُوفًا جَائِزَةٌ كَالزِّيَادَةِ فِي الْمَبِيعِ أَوْ الثَّمَنِ، وَالْمَقْبُوضُ بِالْقِسْمَةِ الْفَاسِدَةِ يَثْبُتُ الْمِلْكُ فِيهِ وَيَنْفُذُ التَّصَرُّفُ كَالْمَقْبُوضِ بِالشِّرَاءِ الْفَاسِدِ كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

وَلَوْ كَانَتْ دَارٌ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَسْكُنَ أَحَدُهُمَا الْجَمِيعَ فَعَلَى هَذَا يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ: إنْ أَرَادُوا قِسْمَةَ مِلْكٍ فَلِلْقَاضِي ذَلِكَ، وَإِنْ أَرَادُوا قِسْمَةَ حِفْظٍ وَانْتِفَاعٍ فَلَا حَاجَةَ إلَى الْقَاضِي هَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

وَإِذَا كَانَتْ الدَّارُ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَاقْتَسَمَا عَلَى أَنْ يَأْخُذَ أَحَدُهُمَا الْأَرْضَ كُلَّهَا وَيَأْخُذَ الْآخَرُ الْبِنَاءَ كُلَّهُ وَلَا شَيْءَ لَهُ مِنْ الْأَرْضِ فَهَذَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ: الْأَوَّلُ إذَا شَرَطَا فِي الْقِسْمَةِ عَلَى الْمَشْرُوطِ لَهُ الْبِنَاءُ قَلْعَ الْبِنَاءِ وَفِي هَذَا الْوَجْهِ الْقِسْمَةُ جَائِزَةٌ وَإِنْ سَكَتَا عَنْ الْقَلْعِ وَلَمْ يَشْتَرِطَا جَازَتْ الْقِسْمَةُ أَيْضًا وَإِنْ شَرَطَا تَرْكَ الْبِنَاءِ فَالْقِسْمَةُ فَاسِدَةٌ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

وَإِذَا وَقَعَ الْحَائِطُ لِأَحَدٍ فِي الْقِسْمَةِ وَعَلَيْهِ جُذُوعُ الْآخَرِ وَأَرَادَ صَاحِبُ الْحَائِطِ أَنْ يَرْفَعَ الْجُذُوعَ عَنْ الْحَائِطِ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ إلَّا أَنْ يَكُونَا شَرَطَا فِي الْقِسْمَةِ رَفْعَ الْجُذُوعِ سَوَاءٌ كَانَ الْجُذُوعُ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْخُصُوصِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ وَالْحَائِطُ بَيْنَهُمَا أَوْ كَانَ السَّقْفُ وَالْجُذُوعُ مَعَ الْحَائِطِ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمَا ثُمَّ صَارَ الْحَائِطُ لِأَحَدِهِمَا بِالْقِسْمَةِ وَالسَّقْفُ وَالْجُذُوعُ لِآخَرَ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

فِي التَّجْرِيدِ وَكَذَلِكَ دَرَجٌ أَوْ دَرَجَةٌ أَوْ أُسْطُوَانَةٌ عَلَيْهَا جُذُوعٌ وَكَذَلِكَ رَوْشَنٌ وَقَعَ لِصَاحِبِ الْعُلْوِ مُشْرِفًا عَلَى نَصِيبِ الْآخَرِ لَمْ يَكُنْ لِصَاحِبِ السُّفْلِ أَنْ يَقْطَعَ الرَّوْشَنَ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطُوا قَطْعَهُ كَذَا فِي التتارخانية.

وَلَوْ أَنَّ ضَيْعَةً بَيْنَ خَمْسَةٍ مِنْ الْوَرَثَةِ وَاحِدٌ مِنْهُمْ صَغِيرٌ وَاثْنَانِ غَائِبَانِ وَاثْنَانِ حَاضِرَانِ فَاشْتَرَى رَجُلٌ نَصِيبَ أَحَدِ الْحَاضِرَيْنِ وَطَالَبَ شَرِيكَهُ الْحَاضِرَ بِالْقِسْمَةِ عِنْدَ الْقَاضِي وَأَخْبَرَهُ بِالْقِصَّةِ فَالْقَاضِي يَأْمُرُ شَرِيكَهُ بِالْقِسْمَةِ وَيَجْعَلُ وَكِيلًا عَنْ الْغَائِبَيْنِ وَالصَّغِيرِ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ قَامَ مَقَامَ الْبَائِعِ وَقَدْ كَانَ لِلْبَائِعِ أَنْ يُطَالِبَ شَرِيكَهُ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

ص: 211

كَتَبَ ابْنُ سِمَاعَةَ إلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي قَوْمٍ وَرِثُوا دَارًا وَبَاعَ بَعْضُهُمْ نَصِيبَهُ مِنْ أَجْنَبِيٍّ وَغَابَ الْأَجْنَبِيُّ الْمُشْتَرِي وَطَلَبَتْ الْوَرَثَةُ الْقِسْمَةَ وَأَقَامُوا الْبَيِّنَةَ عَلَى الْمِيرَاثِ قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: إذَا حَضَرَ الْوَارِثَانِ قَسَمَهَا الْقَاضِي حَضَرَ الْمُشْتَرِي أَوْ لَمْ يَحْضُرْ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ بِمَنْزِلَةِ الْوَارِثِ الَّذِي بَاعَهُ وَفِي الْأَصْلِ إذَا كَانَتْ الْقَرْيَةُ وَأَرْضُهَا بَيْنَ رَجُلَيْنِ بِالشِّرَاءِ فَمَاتَ أَحَدُهُمَا وَتَرَكَ نَصِيبَهُ مِيرَاثًا فَأَقَامَ وَرَثَتُهُ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْمِيرَاثِ وَعَلَى الْأَصْلِ وَشَرِيكُ أَبِيهِمْ غَائِبٌ لَمْ يَقْسِمْ الْقَاضِي حَتَّى يَحْضُرَ شَرِيكُ أَبِيهِمْ وَلَوْ حَضَرَ شَرِيكُ الْأَبِ وَغَابَ بَعْضُ وَرَثَةِ الْمَيِّتِ قَسَمَهَا الْقَاضِي بَيْنَهُمْ؛ لِأَنَّ حُضُورَ بَعْضِ الْوَرَثَةِ كَحُضُورِ الْمَيِّتِ لَوْ كَانَ حَيًّا أَوْ كَحُضُورِ بَاقِي الْوَرَثَةِ وَإِنْ كَانَ أَصْلُ الشَّرِكَةِ بِالْمِيرَاثِ بِأَنْ كَانَا وَرِثَا قَرْيَةً عَنْ أَبِيهِمَا فَقَبْلَ أَنْ يَقْسِمَا مَاتَ أَحَدُهُمَا وَتَرَكَ نَصِيبَهُ مِيرَاثًا لِوَرَثَتِهِ فَحَضَرَ وَرَثَةُ الْمَيِّتِ الثَّانِي وَعَمُّهُمْ غَائِبٌ وَأَقَامُوا الْبَيِّنَةَ عَلَى مِيرَاثِهِمْ عَنْ أَبِيهِمْ عَنْ جَدِّهِمْ قَسَمَهَا الْقَاضِي بَيْنَهُمْ وَيَعْزِلُ نَصِيبَ عَمِّهِمْ، وَكَذَلِكَ لَوْ حَضَرَ عَمُّهُمْ وَغَابَ بَعْضُهُمْ قَسَمَهَا الْقَاضِي بَيْنَهُمْ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

فِي النَّوَازِلِ: سُئِلَ أَبُو بَكْرٍ عَنْ قَرْيَةٍ مَشَاعٍ بَيْنَ أَهْلِهَا رُبْعُهَا وَقْفٌ وَرُبْعُهَا جَرِدٌ وَنِصْفُهَا مِلْكٌ شَائِعٌ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا مِنْهَا مَقْبَرَةً وَيُرِيدُونَ قِسْمَةَ بَعْضِهَا لِيَصْفُوَ لَهُمْ الْمِلْكُ وَيَجْعَلُوهَا مَقْبَرَةً قَالَ: إنْ قُسِّمَتْ الْقَرْيَةُ كُلُّهَا عَلَى مِقْدَارِ نَصِيبِ كُلِّ فَرِيقٍ مِنْهُمْ جَازَتْ الْقِسْمَةُ وَإِنْ أَرَادُوا أَنْ يَقْسِمُوا مَوْضِعًا فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ لَا تَجُوزُ الْقِسْمَةُ كَذَا فِي التتارخانية.

فِي الْمُنْتَقَى عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: إذَا اشْتَرَى رَجُلٌ مِنْ أَحَدِ الْوَرَثَةِ بَعْضَ نَصِيبِهِ ثُمَّ حَضَرَا يَعْنِي الْبَائِعَ وَالْمُشْتَرِيَ وَطَلَبَا الْقِسْمَةَ فَالْقَاضِي لَا يَقْسِمُ بَيْنَهُمَا حَتَّى يَحْضُرَ وَارِثٌ آخَرُ غَيْرُ الْبَائِعِ، وَلَوْ اشْتَرَى مِنْهُ نَصِيبَهُ ثُمَّ وَرِثَ الْبَائِعُ شَيْئًا بَعْدَ ذَلِكَ أَوْ اشْتَرَى لَمْ يَكُنْ خَصْمًا لِلْمُشْتَرِي فِي نَصِيبِهِ الْأَوَّلِ فِي الدَّارِ حَتَّى يَحْضُرَ وَارِثٌ آخَرُ غَيْرُهُ، وَلَوْ حَضَرَ الْمُشْتَرِي مِنْ الْوَارِثِ وَوَارِثٌ آخَرُ وَغَابَ الْوَارِثُ الْبَائِعُ وَأَقَامَ الْمُشْتَرِي بَيِّنَةً عَلَى شِرَائِهِ وَقَبْضِهِ وَعَلَى الدَّارِ وَعَدَدِ الْوَرَثَةِ فَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي قَبَضَ الدَّارَ وَسَكَنَ الدَّارَ مَعَهُمْ ثُمَّ طَلَبَ الْقِسْمَةَ هُوَ وَوَارِثٌ آخَرُ غَيْرُ الْبَائِعِ وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا فَالْقَاضِي يَقْسِمُ الدَّارَ، وَكَذَلِكَ إذَا طَلَبَتْ الْوَرَثَةُ دُونَ الْمُشْتَرِي فَالْقَاضِي يَقْسِمُ الدَّارَ بَيْنَهُمْ بِطَلَبِهِمْ وَجَعَلَ نَصِيبَ الْغَائِبِ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي وَلَا يَقْضِي بِالشِّرَاءِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْمُشْتَرِي قَبَضَ الدَّارَ عَزَلَ نَصِيبَ الْوَارِثِ الْغَائِبِ وَلَا يَدْفَعُ إلَى الْمُشْتَرِي، وَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي هُوَ الَّذِي طَلَبَ الْقِسْمَةَ وَأَبَى الْوَرَثَةُ لَمْ أَقْسِمْ؛ لِأَنِّي لَا أَعْلَمُ أَنَّهُ مَالِكٌ وَلَا أَقْبَلُ بَيِّنَتَهُ عَلَى مَا اشْتَرَى وَالْبَائِعُ غَائِبٌ، وَفِيهِ أَيْضًا عَنْ أَبِي يُوسُفَ: - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - دَارٌ بَيْنَ رَجُلَيْنِ بَاعَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ وَهُوَ مَشَاعٌ مِنْ رَجُلٍ ثُمَّ إنَّ الْمُشْتَرِيَ أَمَرَ الْبَائِعَ أَنْ يُقَاسِمَ صَاحِبَ الدَّارِ وَيَقْبِضَ نَصِيبَهُ فَقَاسَمَهُ لَمْ يَجُزْ الْقِسْمَةُ وَإِنْ كَانَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ دَارٌ وَنِصْفُ دَارٍ وَاقْتَسَمَا عَلَى أَنْ يَأْخُذَ أَحَدُهُمَا الدَّارَ وَالْآخَرُ نِصْفَ الدَّارِ جَازَ وَإِنْ كَانَتْ الدَّارُ أَفْضَلَ قِيمَةً مِنْ نِصْفِ الدَّارِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

وَإِذَا اصْطَلَحَ الرَّجُلَانِ فِي الْقِسْمَةِ عَلَى أَنْ يَأْخُذَ أَحَدُهُمَا دَارًا وَالْآخَرُ مَنْزِلًا فِي دَارٍ أُخْرَى أَوْ عَلَى أَنْ يَأْخُذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا سِهَامًا مَعْلُومَةً مِنْ دَارٍ عَلَى حِدَةٍ أَوْ عَلَى أَنْ يَأْخُذَ أَحَدُهُمَا دَارًا وَالْآخَرُ عَبْدًا أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ الِاصْطِلَاحِ فِي الْأَجْنَاسِ الْمُخْتَلِفَةِ فَذَلِكَ جَائِزٌ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

وَلَوْ كَانَتْ مِائَةُ ذِرَاعٍ مِنْ هَذِهِ الدَّارِ وَمِائَةُ ذِرَاعٍ أَوْ أَكْثَرُ مِنْ الدَّارِ الْأُخْرَى فَاقْتَسَمَا عَلَى أَنَّ لِهَذَا مَا فِي هَذِهِ الدَّارِ مِنْ الذُّرْعَانِ وَلِهَذَا مَا فِي هَذِهِ الدَّارِ الْأُخْرَى لَا يَجُوزُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

وَإِذَا كَانَ مِيرَاثٌ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فِي دَارٍ وَمِيرَاثٌ فِي دَارٍ أُخْرَى فَاصْطَلَحَا عَلَى أَنَّ لِأَحَدِهِمَا مَا فِي هَذِهِ الدَّارِ وَلِلْآخَرِ مَا فِي تِلْكَ الدَّارِ وَزَادَ مَعَ ذَلِكَ دَرَاهِمَ مُسَمَّاةً فَإِنْ كَانَا سَمَّيَا السِّهَامَ كَمْ هِيَ سَهْمًا مِنْ كُلِّ دَارٍ جَازَ وَإِنْ لَمْ يُسَمِّيَا ذَلِكَ لَمْ يَجُزْ، وَإِنْ سَمَّيَا مَكَانَ السِّهَامِ أَذْرُعًا مُسَمَّاةً مُكَسَّرَةً جَازَ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - قَالَ: وَلَمْ يَجُزْ فِي

ص: 212

قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -.

دَارَانِ بَيْنَ ثَلَاثَةِ نَفَرٍ اقْتَسَمُوهَا عَلَى أَنْ يَأْخُذَ أَحَدُهُمْ إحْدَى الدَّارَيْنِ وَالثَّانِي الدَّارَ الْأُخْرَى عَلَى أَنْ يَرُدَّ الَّذِي أَخَذَ الدَّارَ الْكُبْرَى عَلَى الَّذِي لَمْ يَأْخُذْ شَيْئًا دَرَاهِمَ مُسَمَّاةً فَهُوَ جَائِزٌ، وَكَذَلِكَ إذَا أَخَذَ الدَّارَ الْكُبْرَى اثْنَانِ مِنْهُمْ وَأَخَذَ الثَّالِثُ الدَّارَ الصُّغْرَى وَكَذَلِكَ إذَا كَانَتْ دَارٌ وَاحِدَةٌ بَيْنَهُمْ وَأَخَذَهَا اثْنَانِ مِنْهُمْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا طَائِفَةً مَعْلُومَةً عَلَى أَنْ يَرُدَّا عَلَى الثَّالِثِ دَرَاهِمَ مَعْلُومَةً فَهُوَ جَائِزٌ، وَكَذَلِكَ إنْ اشْتَرَطُوا عَلَى أَحَدِهِمَا ثُلُثَيْ الدَّرَاهِمِ لِيَدْخُلَ فِي مَنْزِلِهِ فَهُوَ جَائِزٌ لِأَنَّهُ يَكُونُ هُوَ مُشْتَرِيًا ثُلُثَيْ نَصِيبِ الثَّالِثِ وَصَاحِبُهُ الثُّلُثَ، وَكَذَلِكَ دَارٌ بَيْنَ شَرِيكَيْنِ اقْتَسَمَاهَا نِصْفَيْنِ عَلَى أَنْ يَرُدَّ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ عَبْدًا بِعَيْنِهِ عَلَى أَنْ يَزِيدَ الْآخَرُ مِائَةَ دِرْهَمٍ جَازَ، وَكَذَلِكَ لَوْ اقْتَسَمَاهَا عَلَى أَنْ يَأْخُذَ أَحَدُهُمَا الْبِنَاءَ وَيَأْخُذَ الْآخَرُ الْخَرَابَ عَلَى أَنْ يَرُدَّ صَاحِبُ الْبِنَاءِ عَلَى الْآخَرِ دَرَاهِمَ مُسَمَّاةً فَهُوَ جَائِزٌ. وَكَذَلِكَ لَوْ أَخَذَ أَحَدُهُمَا السُّفْلَ وَالْآخَرُ الْعُلْوَ وَاشْتَرَطَ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ دَرَاهِمَ مُسَمَّاةً كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

وَلَوْ اقْتَسَمَا الثِّيَابَ عَلَى أَنَّ مَنْ أَصَابَهُ هَذَا رَدَّ دِرْهَمًا وَمَنْ أَصَابَهُ هَذَا رَدَّ دِرْهَمَيْنِ جَازَ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

وَإِذَا كَانَتْ الْقَرْيَةُ وَالْأَرْضُ بَيْنَ قَوْمٍ اقْتَسَمُوا الْأَرْضَ مِسَاحَةً عَلَى أَنَّ مَنْ أَصَابَهُ شَجَرٌ أَوْ بُيُوتٌ فِي أَرْضِهِ فَعَلَيْهِ بِقِيمَتِهَا دَرَاهِمُ فَهُوَ جَائِزٌ، وَهَذَا اسْتِحْسَانٌ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

شَرِيكَانِ اقْتَسَمَا عَلَى أَنَّ لِأَحَدِهِمَا الصَّامِتَ وَلِلْآخَرِ الْعُرُوضَ وَقُمَاشَ الْحَانُوتِ وَالدُّيُونَ الَّتِي عَلَى النَّاسِ عَلَى أَنَّهُ إنْ تَوِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ الدُّيُونِ رَدَّ عَلَيْهِ نِصْفَهُ فَالْقِسْمَةُ فَاسِدَةٌ لِأَنَّ الْقِسْمَةَ فِيهَا مَعْنَى الْبَيْعِ وَالْبَيْعُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ لَا يَجُوزُ وَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يَرُدَّ عَلَى صَاحِبِهِ نِصْفَ مَا أَخَذَ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

وَإِذَا كَانَتْ الدَّارُ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَاقْتَسَمَاهَا عَلَى أَنْ يَزِيدَ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ دَرَاهِمَ مُسَمَّاةً فَهُوَ جَائِزٌ ثُمَّ كُلُّ مَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ عِوَضًا مُسْتَحَقًّا بِالْبَيْعِ يَجُوزُ اشْتِرَاطُهُ فِي هَذِهِ الْقِسْمَةِ عِنْدَ تَرَاضِيهِمَا عَلَيْهِ فَالنُّقُودُ حَالَّةً كَانَتْ أَوْ مُؤَجَّلَةً وَالْمَكِيلُ وَالْمَوْزُونُ مُعَيَّنًا أَوْ مَوْصُوفًا مُؤَجَّلًا أَوْ حَالًّا يَجُوزُ اسْتِحْقَاقُهُ عِوَضًا فِي الْبَيْعِ فَكَذَلِكَ فِي الْقِسْمَةِ فَإِنْ كَانَ لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ حَمْلٌ وَمُؤْنَةٌ فَلَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ مَكَانِ الْإِيفَاءِ فِيهِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَمَا فِي السَّلَمِ وَالْإِجَارَاتِ، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - إنْ بَيَّنَا لِلتَّسْلِيمِ مَكَانًا جَازَ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنَا جَازَتْ الْقِسْمَةُ وَيَتَعَيَّنُ لِلتَّسْلِيمِ مَوْضِعُ الدَّارِ وَكَانَ يَنْبَغِي فِي الْقِيَاسِ أَنْ يَتَعَيَّنَ مَوْضِعُ الْعَقْدِ كَمَا فِي السَّلَمِ عِنْدَهُمَا وَلَكِنَّهُمَا اسْتَحْسَنَا فَقَالَا: تَمَامُ الْقِسْمَةِ يَكُونُ عِنْدَ الدَّارِ وَإِنَّمَا يَجِبُ عِنْدَ تَمَامِ الْقِسْمَةِ فَتَعَيَّنَ مَوْضِعُ الْوُجُوبِ فِيهِ لِلتَّسْلِيمِ كَمَا فِي الْإِجَارَةِ عِنْدَهُمَا يَتَعَيَّنُ مَوْضِعُ الدَّارِ لَا مَوْضِعُ الْعَقْدِ وَإِنْ كَانَتْ الزِّيَادَةُ شَيْئًا مِنْ الْحَيَوَانِ بِعَيْنِهِ فَهُوَ جَائِزٌ، وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ عَيْنِهِ لَمْ يَجُزْ مَوْصُوفًا كَانَ أَوْ غَيْرَ مَوْصُوفٍ مُؤَجَّلًا كَانَ أَوْ حَالًّا وَلَوْ كَانَتْ الزِّيَادَةُ ثِيَابًا مَوْصُوفَةً إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ فَهُوَ جَائِزٌ، وَإِنْ لَمْ يَضْرِبْ لَهُ أَجَلًا لَمْ يَجُزْ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ فِي بَابِ قِسْمَةِ الدُّورِ بِالدَّرَاهِمِ يَزِيدُهَا.

وَلَوْ كَانَتْ الدَّارُ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَاقْتَسَمَاهَا فَأَخَذَ أَحَدُهُمَا مُقَدَّمَهَا وَهُوَ الثُّلُثُ وَالْآخَرُ أَخَذَ مُؤَخَّرَهَا وَهُوَ الثُّلُثَانِ جَازَ ذَلِكَ، فَإِنْ كَانَتْ الدَّارُ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا فَأَخَذَ صَاحِبُ الثُّلُثَيْنِ بِنَصِيبِهِ بَيْتًا شَارِعًا وَصَاحِبُ الثُّلُثِ بِنَصِيبِهِ مَا بَقِيَ مِنْ الدَّارِ وَهُوَ أَكْثَرُ مِنْ حَقِّهِ فَهَذَا جَائِزٌ، وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ الَّذِي وَقَعَ فِي قِسْمَةِ الْآخَرِ لَيْسَتْ لَهُ غَلَّةٌ فَهُوَ جَائِزٌ، وَإِذَا اقْتَسَمَا دَارًا بَيْنَهُمَا عَلَى أَنْ يَأْخُذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا طَائِفَةً مِنْ الدَّارِ عَلَى أَنْ يَرْفَعَا طَرِيقًا بَيْنَهُمَا وَلِأَحَدِهِمَا ثُلُثُهُ وَلِلْآخَرِ ثُلُثَاهُ فَهَذَا جَائِزٌ، وَإِنْ كَانَتْ الدَّارُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ لِأَنَّ رَقَبَةَ الطَّرِيقِ مِلْكٌ لَهُمَا مَحَلٌّ لِلْمُعَاوَضَةِ وَإِذَا اقْتَسَمَ الرَّجُلَانِ دَارًا عَلَى أَنْ يَأْخُذَ أَحَدُهُمَا الثُّلُثَ مِنْ مُؤَخَّرِهَا بِجَمِيعِ حَقِّهِ وَيَأْخُذَ الْآخَرُ الثُّلُثَيْنِ مِنْ مُقَدَّمِهَا بِحَقِّهِ فَهُوَ جَائِزٌ، وَإِنْ كَانَ فِيهَا غَبْنٌ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ فِي بَابِ قِسْمَةِ الدُّورِ بِتَفْصِيلِ بَعْضِهَا.

وَإِذَا كَانَتْ الدَّارُ بَيْنَ رَجُلَيْنِ اقْتَسَمَاهَا أَخَذَ أَحَدُهُمَا قَدْرَ النِّصْفِ وَأَخَذَ الْآخَرُ قَدْرَ الثُّلُثِ وَرَفَعَا طَرِيقًا بَيْنَهُمَا قَدْرَ السُّدُسِ فَذَلِكَ جَائِزٌ، وَكَذَلِكَ إذَا شَرَطَا أَنْ يَكُونَ الطَّرِيقُ لِصَاحِبِ الْأَقَلِّ وَلِلْآخَرِ فِيهِ حَقُّ الْمُرُورِ فَهُوَ جَائِزٌ قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ بَيْعِ حَقِّ الْمُرُورِ وَالْحَاصِلُ أَنَّ فِي جَوَازِ بَيْعِ حَقِّ الْمُرُورِ رِوَايَتَيْنِ وَذَكَرَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ فِي شَرْحِ هَذَا الْكِتَابِ مِنْ الْعِلَّةِ مَا يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ هَذِهِ

ص: 213

الْقِسْمَةِ عَلَى الرِّوَايَاتِ كُلِّهَا وَإِنْ كَانَ فِي جَوَازِ بَيْعِ حَقِّ الْمُرُورِ رِوَايَتَانِ قَالَ بِأَنْ كَانَ عَيْنُ الطَّرِيقِ مَمْلُوكًا لَهُمَا وَكَانَ لَهُمَا حَقُّ الْمُرُورِ فِيهِ وَقَدْ جَعَلَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ مِنْ رَقَبَةِ الطَّرِيقِ مِلْكًا لِصَاحِبِهِ عِوَضًا عَنْ بَعْضِ مَا أَخَذَهُ مِنْ نَصِيبِ صَاحِبِهِ بِالْقِسْمَةِ وَبَقِيَ لِنَفْسِهِ حَقُّ الْمُرُورِ وَهَذَا جَائِزٌ بِالشَّرْطِ كَمَنْ بَاعَ طَرِيقًا مَمْلُوكًا مِنْ غَيْرِهِ عَلَى أَنْ يَكُونَ لَهُ حَقُّ الْمُرُورِ وَكَمَنْ بَاعَ السُّفْلَ عَلَى أَنَّهُ لَهُ حَقُّ قَرَارِ الْعُلْوِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ كَذَا هُنَا، وَإِذَا كَانَتْ الدَّارُ بَيْنَ رَجُلَيْنِ وَبَيْنَهُمَا شِقْصٌ مِنْ دَارٍ أُخْرَى اقْتَسَمَاهَا عَلَى أَنْ يَأْخُذَ أَحَدُهُمَا الدَّارَ وَالْآخَرُ الشِّقْصَ فَإِنْ عَلِمَا أَنَّ سِهَامَ الشِّقْصِ كَمْ هِيَ فَالْقِسْمَةُ جَائِزَةٌ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمَا فَالْقِسْمَةُ مَرْدُودَةٌ، وَإِنْ عَلِمَ أَحَدُهُمَا وَلَمْ يَعْلَمْ الْآخَرُ فَالْقِسْمَةُ مَرْدُودَةٌ هَكَذَا ذَكَرَ الْمَسْأَلَةَ فِي الْأَصْلِ فِي هَذَا الْكِتَابِ وَلَمْ يُفَصِّلْ الْجَوَابَ فِيهَا تَفْصِيلًا، فَمِنْ الْمَشَايِخِ مَنْ قَالَ: يَجِبُ أَنْ يَكُونَ الْجَوَابُ فِيهَا عَلَى التَّفْصِيلِ إنْ عَلِمَ الْمَشْرُوطُ لَهُ الشِّقْصَ جَازَتْ الْقِسْمَةُ بِلَا خِلَافٍ، وَإِنْ جَهِلَ الْمَشْرُوطُ لَهُ وَعَلِمَ الشَّارِطُ كَانَتْ الْمَسْأَلَةُ عَلَى الْخِلَافِ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - تَكُونُ الْقِسْمَةُ مَرْدُودَةً وَعَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - تَكُونُ جَائِزَةً وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: لَا بَلْ الْجَوَابُ فِي مَسْأَلَةِ الْقِسْمَةِ عَلَى مَا أَطْلَقَ وَالْقِسْمَةُ مَرْدُودَةٌ فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

وَإِذَا اقْتَسَمَ الْقَوْمُ الْقَرْيَةَ وَهِيَ مِيرَاثٌ بَيْنَهُمْ بِغَيْرِ قَضَاءِ قَاضٍ وَفِيهِمْ صَغِيرٌ لَيْسَ لَهُ وَصِيٌّ أَوْ غَائِبٌ لَيْسَ لَهُ وَكِيلٌ لَمْ تَجُزْ الْقِسْمَةُ، وَكَذَلِكَ لَوْ اقْتَسَمُوهَا بِأَمْرِ صَاحِبِ الشَّرْطِ أَوْ عَامِلِ غَيْرِ الْقَاضِي كَالْعَامِلِ عَلَى الرُّسْتَاقِ أَوْ الطَّسُّوجِ أَوْ عَلَى الْخَرَاجِ أَوْ عَلَى الْمُؤْنَةِ وَكَذَلِكَ لَوْ رَضُوا بِحُكْمِ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ فَسَمِعَ بَيِّنَتَهُمْ عَلَى الْأَصْلِ وَالْمِيرَاثِ ثُمَّ قَسَمَهَا بَيْنَهُمْ بِالْعَدْلِ وَفِيهِمْ صَغِيرٌ لَا وَصِيَّ لَهُ أَوْ غَائِبٌ لَا وَكِيلَ لَهُ لَمْ تَجُزْ لِأَنَّ الْحَكَمَ لَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَى الْغَائِبِ وَالصَّغِيرِ لِأَنَّهُ صَارَ حَكَمًا بِتَرَاضِي الْخُصُومِ فَتَقْتَصِرُ وِلَايَتُهُ عَلَى مَنْ وُجِدَ مِنْهُ الرِّضَا فَإِنْ أَجَازَ الْغَائِبُ أَوْ كَبِرَ الصَّبِيُّ وَأَجَازَ فَهُوَ جَائِزٌ لِأَنَّ لِهَذَا الْعَقْدِ مُجِيزًا حَالَ وُقُوعِهِ أَلَا يُرَى أَنَّ الْقَاضِيَ لَوْ أَجَازَ جَازَ وَهُوَ نَظِيرُ مَا لَوْ بَاعَ مَالَ الصَّبِيِّ فَكَبِرَ الصَّبِيُّ وَأَجَازَ ذَلِكَ جَازَ وَإِنْ مَاتَ الْغَائِبُ أَوْ الصَّغِيرُ فَأَجَازَ وَارِثُهُ لَمْ تَجُزْ فِي الْقِيَاسِ وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَالِاسْتِحْسَانُ أَنَّ الْحَاجَةَ إلَى الْقِسْمَةِ قَائِمَةٌ بَعْدَ مَوْتِ الْمُورِثِ كَمَا كَانَتْ فِي حَيَاتِهِ فَلَوْ نُقِضَتْ تِلْكَ الْقِسْمَةُ اُحْتِيجَ إلَى إعَادَتِهَا فِي الْحَالِ بِتِلْكَ الصِّفَةِ وَإِنَّمَا تَكُونُ إعَادَتُهَا بِرِضَا الْوَارِثِ فَلَا فَائِدَةَ فِي نَقْضِهَا مَعَ وُجُودِ الْإِجَازَةِ عِنْدَ النَّفَاذِ بِرِضَاهُ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

ثُمَّ إنَّمَا تَعْمَلُ الْإِجَازَةُ مِنْ الْغَائِبِ أَوْ مِنْ وَارِثِهِ أَوْ مِنْ الْوَصِيِّ أَوْ مِنْ الصَّبِيِّ بَعْدَ الْبُلُوغِ إذَا كَانَ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ الْقِسْمَةُ قَائِمًا وَقْتَ الْإِجَازَةِ كَالْبَيْعِ الْمَحْضِ الْمَوْقُوفِ إنَّمَا تَعْمَلُ فِيهِ الْإِجَازَةُ إذَا كَانَ الْمَبِيعُ قَائِمًا وَقْتَ الْإِجَازَةِ وَكَمَا تَثْبُتُ الْإِجَازَةُ صَرِيحًا بِالْقَوْلِ تَثْبُتُ الْإِجَازَةُ دَلَالَةً بِالْفِعْلِ كَمَا فِي الْبَيْعِ الْمَحْضِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ لَا تُقْسَمُ الْكُتُبُ بَيْنَ الْوَرَثَةِ وَلَكِنْ يَنْتَفِعُ بِهَا كُلُّ وَاحِدٍ بِالْمُهَايَأَةِ وَلَوْ أَرَادَ وَاحِدٌ مِنْ الْوَرَثَةِ أَنْ يَقْسِمَ بِالْأَوْرَاقِ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ وَلَا يُسْمَعُ هَذَا الْكَلَامُ مِنْهُ وَلَا تُقْسَمُ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ، وَلَوْ كَانَ صُنْدُوقُ قُرْآنٍ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ أَيْضًا وَإِنْ تَرَاضَوْا جَمِيعًا فَالْقَاضِي لَا يَأْمُرُ بِذَلِكَ وَلَوْ كَانَ مُصْحَفٌ لِوَاحِدٍ وَسَهْمٌ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَثَلَاثِينَ سَهْمًا مِنْهُ لِلْآخَرِ فَإِنَّهُ يُعْطَى يَوْمًا مِنْ ثَلَاثَةٍ وَثَلَاثِينَ يَوْمًا حَتَّى يَنْتَفِعَ وَلَوْ كَانَ كِتَابًا ذَا مُجَلَّدَاتٍ كَثِيرَةٍ كَشَرْحِ الْمَبْسُوطِ فَإِنَّهُ لَا يُقْسَمُ أَيْضًا وَلَا سَبِيلَ إلَى الْقِسْمَةِ فِي ذَلِكَ، وَكَذَا فِي كُلِّ جِنْسٍ مُخْتَلِفٍ، وَلَا يَأْمُرُ الْحَاكِمُ بِذَلِكَ وَلَوْ تَرَاضَيَا أَنْ تُقَوَّمَ الْكُتُبُ وَيَأْخُذَ كُلُّ وَاحِدٍ بَعْضَهَا بِالْقِيمَةِ بِالتَّرَاضِي يَجُوزُ وَإِلَّا فَلَا كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْفَتَاوَى.

فِي الْيَتِيمَةِ سُئِلَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ عَمَّنْ مَاتَ وَتَرَكَ أَوْلَادًا صِغَارًا وَابْنَيْنِ كَبِيرَيْنِ وَدَارًا وَلَمْ يُوصِ إلَى أَحَدٍ فَنَصَّبَ الْقَاضِي أَحَدَ الِابْنَيْنِ وَصِيًّا ثُمَّ إنَّ الْوَصِيَّ دَعَا رَجُلَيْنِ مِنْ أَقْرِبَائِهِ فَقُسِمَتْ التَّرِكَةُ بِحُضُورِهِمْ فَجَعَلَ الْكُتُبَ لِنَفْسِهِ وَلِأَخِيهِ الثَّانِي الْبَالِغِ أَيْضًا وَجَعَلَ الدَّارَ لِلصَّغِيرَيْنِ مَشَاعًا بَيْنَهُمَا وَذَلِكَ بَعْدَ التَّقْوِيمِ وَالتَّعْدِيلِ هَلْ تَصِحُّ هَذِهِ الْقِسْمَةُ؟ فَقَالَ: إنْ كَانَ الْقَاسِمُ عَالِمًا وَرِعًا يَجُوزُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَسَأَلْت أَبَا حَامِدٍ عَنْ الْأَبِ هَلْ لَهُ أَنْ يَقْسِمَ مَعَ أَوْلَادِهِ الصِّغَارِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ. وَسُئِلَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ عَمَّنْ اشْتَرَى أَرْضًا

ص: 214