المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[الباب الرابع في الدعوى في الشرب وما يتصل به وفي سماع البينة] - الفتاوى العالمكيرية = الفتاوى الهندية - جـ ٥

[محمد أورنك عالم كير]

فهرس الكتاب

- ‌[كِتَابُ الْمُكَاتَبِ وَفِيهِ تِسْعَةُ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِيرِ الْكِتَابَةِ وَرُكْنِهَا وَشَرْطِهَا وَحُكْمِهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي الْكِتَابَةِ الْفَاسِدَةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِيمَا يَجُوزُ لِلْمُكَاتَبِ أَنْ يَفْعَلَهُ وَمَا لَا يَجُوزُ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي شِرَاءِ الْمُكَاتَبِ قَرِيبَهُ أَوْ زَوْجَتَهُ]

- ‌[الْبَاب الْخَامِس وِلَادَة الْمُكَاتَبَة مِنْ الْمَوْلَى وَمُكَاتَبَة الْمَوْلَى أُمّ وَلَده]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِيمَنْ يُكَاتِبُ عَنْ الْعَبْدِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي كِتَابَةِ الْعَبْدِ الْمُشْتَرَكِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي عَجْزِ الْمُكَاتَبِ وَمَوْتِهِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْوَلَاءِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى ثَلَاثَةِ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ وَلَاء الْعَتَاقَةِ وَفِيهِ فَصْلَانِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ سَبَب وَلَاءِ الْعَتَاقَةِ وَشَرَائِطهِ وَصِفَتهِ وَحُكْمهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَنْ يَسْتَحِقُّ الْوَلَاءَ وَمَا يَلْحَقُ بِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي وَلَاء الْمُوَالَاةِ وَفِيهِ فَصْلَانِ]

- ‌[الْفَصْل الْأَوَّل فِي سَبَب ثُبُوت وَلَاء الموالاة وَشَرَائِطه وَحُكْمه]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَنْ يَسْتَحِقُّ الْوَلَاءَ وَمَا يَلْحَقُ بِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْإِكْرَاهِ وَفِيهِ أَرْبَعَةُ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِيرِ الْإِكْرَاه وَأَنْوَاعِهِ وَشُرُوطِهِ وَحُكْمِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِيمَا يَحِلُّ لِلْمُكْرَهِ أَنْ يَفْعَلَ وَمَا لَا يَحِلُّ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثِ فِي مَسَائِلِ عُقُودِ التَّلْجِئَةِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْحَجْرِ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَاب الْأَوَّل فِي تَفْسِير الْحَجَر وَبَيَان أسبابه]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي الْحَجْرِ لِلْفَسَادِ وَفِيهِ فَصْلَانِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي بَيَانِ مَسَائِلِهِ الْمُخْتَلَفِ فِيهَا]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي مَعْرِفَةِ حَدِّ الْبُلُوغِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الْحَجْرِ بِسَبَبِ الدَّيْنِ]

- ‌[كِتَابُ الْمَأْذُونِ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ عَشْرَ بَابًا]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِيرِ الْإِذْنِ وَرُكْنِهِ وَشَرْطِهِ وَحُكْمِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِيمَا يَكُونُ إذْنًا فِي التِّجَارَةِ وَمَا لَا يَكُونُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي بَيَانِ مَا يَمْلِكُهُ الْعَبْدُ وَمَا لَا يَمْلِكُهُ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي مَسَائِلِ الدُّيُونِ الَّتِي تَلْحَقُ الْمَأْذُونَ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِيمَا يَصِيرُ الْمَأْذُونُ مَحْجُورًا بِهِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي إقْرَارِ الْعَبْدِ الْمَأْذُونِ لَهُ وَإِقْرَارِ مَوْلَاهُ]

- ‌[الْبَاب السَّابِع فِي الْعَبْد بَيْن رَجُلَيْنِ يَأْذَن لَهُ أَحَدهمَا فِي التِّجَارَة أَوْ كلاهما]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ الِاخْتِلَاف بَيْنَ الْعَبْدِ الْمَأْذُونِ وَبَيْنَ مَوْلَاهُ]

- ‌[الْبَاب التَّاسِع فِي الشَّهَادَة عَلَى الْعَبْد الْمَأْذُون وَالْمَحْجُور وَالصَّبِيّ وَالْمَعْتُوه]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ مِنْ الْعَبْدِ الْمَأْذُونِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي جِنَايَةِ الْعَبْدِ الْمَأْذُونِ]

- ‌[الْبَاب الثَّانِي عَشْر فِي الصَّبِيّ أَوْ الْمَعْتُوه يؤذن لَهُ فِي التِّجَارَات]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ عَشَرَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْغَصْبِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى أَرْبَعَةَ عَشَرَ بَابًا]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِيرِ الْغَصْبِ وَشَرْطِهِ وَحُكْمِهِ]

- ‌[الْبَاب الثَّانِي الْمَغْصُوبِ إذَا تَغَيَّرَ بِعَمَلِ الْغَاصِبِ أَوْ غَيْرِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِيمَا لَا يَجِبُ الضَّمَانُ بِاسْتِهْلَاكِهِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي كَيْفِيَّةِ الضَّمَانِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي خَلْطِ مَالِ رَجُلَيْنِ أَوْ مَالِ غَيْرِهِ بِمَالِهِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي اسْتِرْدَادِ الْمَغْصُوبِ مِنْ الْغَاصِبِ]

- ‌[الْبَاب السَّابِع فِي الدَّعْوَى الْوَاقِعَة فِي الْغَصْب وَاخْتِلَاف الْغَاصِب والمغصوب مِنْهُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي تَمَلُّكِ الْغَاصِبِ الْمَغْصُوبَ وَالِانْتِفَاعِ بِهِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي الْأَمْرِ بِالْإِتْلَافِ وَمَا يَتَّصِلُ بِهِ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي زِرَاعَةِ الْأَرْضِ الْمَغْصُوبَةِ]

- ‌[الْبَاب الْحَادِي عَشْر فِيمَا يَلْحَق الْعَبْد الْمَغْصُوب فيجب عَلَى الْغَاصِب ضَمَانه]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي عَشَرَ فِي غَاصِبِ الْغَاصِبِ وَمُودِعِ الْغَاصِبِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِث عَشَر فِي غَصْب الْحُرّ وَالْمُدَبَّر وَالْمُكَاتَبِ وَأُمِّ الْوَلَدِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِع عَشَرَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الشُّفْعَةِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى سَبْعَةَ عَشَرَ بَابًا]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِيرِ الشُّفْعَةِ وَشَرْطِهَا وَصِفَتِهَا وَحُكْمِهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي بَيَانِ مَرَاتِبِ الشُّفْعَةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي طَلَبِ الشُّفْعَةِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي اسْتِحْقَاقِ الشَّفِيعِ كُلَّ الْمُشْتَرَى أَوْ بَعْضِهِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الْحُكْمِ بِالشُّفْعَةِ وَالْخُصُومَةِ فِيهَا]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي الدَّارِ إذَا بِيعَتْ وَلَهَا شُفَعَاءُ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي إنْكَارِ الْمُشْتَرِي جِوَارَ الشَّفِيعِ وَمَا يَتَّصِلُ بِهِ]

- ‌[الْبَاب الثَّامِن فِي تَصْرِف الْمُشْتَرِي فِي الدَّارِ الْمَشْفُوعَةِ قَبْلَ حُضُورِ الشَّفِيعِ]

- ‌[الْبَاب التَّاسِع فِيمَا يَبْطُلُ بِهِ حَقُّ الشُّفْعَةِ بَعْدَ ثُبُوتِهِ وَمَا لَا يَبْطُلُ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي الِاخْتِلَافِ بَيْنَ الشَّفِيعِ وَالْمُشْتَرِي وَالْبَائِعِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي الْوَكِيلِ بِالشُّفْعَةِ وَتَسْلِيمِ الْوَكِيلِ الشُّفْعَةَ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي عَشَرَ فِي شُفْعَةِ الصَّبِيِّ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِث عَشَرَ فِي حُكْمِ الشُّفْعَةِ إذَا وَقَعَ الشِّرَاءُ بِالْعُرُوضِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِع عَشَرَ فِي الشُّفْعَةِ فِي فَسْخِ الْبَيْعِ وَالْإِقَالَةِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِس عَشَرَ فِي شُفْعَةِ أَهْلِ الْكُفْرِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِس عَشَرَ فِي الشُّفْعَةِ فِي الْمَرَضِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِع عَشَرَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْقِسْمَةِ وَفِيهِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ بَابًا]

- ‌[الْبَاب الْأَوَّل فِي تَفْسِير الْقِسْمَة وَسَبَبِهَا وَرُكْنِهَا وَشَرْطِهَا وَحُكْمِهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي بَيَانِ كَيْفِيَّةِ الْقِسْمَةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي بَيَانِ مَا يُقَسَّمُ وَمَا لَا يُقَسَّمُ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِيمَا يَدْخُلُ تَحْتَ الْقِسْمَةِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الرُّجُوعِ عَنْ الْقِسْمَةِ وَاسْتِعْمَالِ الْقُرْعَةِ فِيهَا]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي الْخِيَارِ فِي الْقِسْمَةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي بَيَانِ مَنْ يَلِي الْقِسْمَةَ عَلَى الْغَيْرِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي قِسْمَةِ التَّرِكَةِ وَعَلَى الْمَيِّتِ أَوْ لَهُ دَيْنٌ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي الْغُرُورِ فِي الْقِسْمَةِ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي الْقِسْمَةِ يُسْتَحَقُّ مِنْهَا شَيْءٌ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي دَعْوَى الْغَلَطِ فِي الْقِسْمَةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي عَشْرَ فِي الْمُهَايَأَةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثَ عَشْرَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْمُزَارَعَةِ وَفِيهِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ بَابًا]

- ‌[الْبَاب الْأَوَّل شرعية الْمُزَارَعَة وتفسيرها وَرُكْنهَا وَشَرَائِط جِوَازهَا وَحُكْمهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي بَيَانِ أَنْوَاعِ الْمُزَارَعَةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الشُّرُوطِ فِي الْمُزَارَعَةِ]

- ‌[الْبَاب الرَّابِع فِي رَبِّ الْأَرْضِ أَوْ النَّخِيلِ إذَا تَوَلَّى الْعَمَلَ بِنَفْسِهِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي دَفْعِ الْمُزَارِعِ إلَى غَيْرِهِ مُزَارَعَةً]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي الْمُزَارَعَةِ الَّتِي تُشْتَرَطُ فِيهَا الْمُعَامَلَةُ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي الْخِلَافِ فِي الْمُزَارَعَةِ]

- ‌[الْبَاب الثَّامِن فِي الزِّيَادَة وَالْحَطّ مِنْ رَبّ الْأَرْض وَالنَّخِيل وَالْمَزَارِع وَالْعَامِل]

- ‌[الْبَاب التَّاسِع مَاتَ رَبّ الْأَرْض أَوْ انْقَضَتْ الْمُدَّة وَالزَّرْع بَقْلٌ أَوْ الْخَارِجُ بُسْرٌ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي زِرَاعَةِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ الْأَرْضَ الْمُشْتَرَكَةَ وَزِرَاعَةِ الْغَاصِبِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي بَيْعِ الْأَرْضِ الْمَدْفُوعَةِ مُزَارَعَةً]

- ‌[الْبَاب الثَّانِي عَشْر فِي الْعُذْر فِي فَسْخِ الْمُزَارَعَةِ وَالْمُعَامَلَةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثَ عَشَرَ مَاتَ الْمُزَارِعُ أَوْ الْعَامِلُ وَلَمْ يَدْرِ مَاذَا صَنَعَ بِالزَّرْعِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعَ عَشَرَ فِي مُزَارَعَةِ الْمَرِيضِ وَمُعَامَلَتِهِ]

- ‌[فَصْلُ إقْرَارِ الْمَرِيضِ فِي الْمُزَارَعَةِ وَالْمُعَامَلَةِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسَ عَشَرَ فِي الرَّهْنِ فِي الْمُزَارَعَةِ وَالْمُعَامَلَةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسَ عَشَرَ فِي الْعِتْقِ وَالْكِتَابَةِ مَعَ الْمُزَارَعَةِ وَالْمُعَامَلَةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعَ عَشَرَ فِي التَّزْوِيجِ وَالْخُلْعِ وَالصُّلْحِ عَنْ دَمِ الْعَمْدِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنَ عَشَرَ فِي التَّوْكِيلِ فِي الْمُزَارَعَةِ وَالْمُعَامَلَةِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعَ عَشَرَ فِي بَيَانِ مَا يَجِبُ مِنْ الضَّمَانِ عَلَى الْمُزَارِعِ]

- ‌[الْبَاب الْعُشْرُونَ فِي الْكَفَالَةِ فِي الْمُزَارَعَةِ وَالْمُعَامَلَةِ]

- ‌[الْبَاب الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ فِي مُزَارَعَةِ الصَّبِيِّ وَالْعَبْدِ]

- ‌[الْبَاب الثَّانِي وَالْعُشْرُونَ فِي الِاخْتِلَاف الْوَاقِع بَيْن رَبّ الْأَرْض وَالْمَزَارِع]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ فِي زِرَاعَةِ الْأَرَاضِي بِغَيْرِ عَقْدٍ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَاب الْمُعَامَلَةِ وَفِيهِ بَابَانِ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِير المعاملة وَشَرَائِطِهَا وَأَحْكَامِهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الذَّبَائِحِ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي رُكْن الذَّبْح وَشَرَائِطِهِ وَحُكْمِهِ وَأَنْوَاعِهِ]

- ‌[الْبَاب الثَّانِي فِي بَيَان مَا يُؤْكَلُ مِنْ الْحَيَوَانِ وَمَا لَا يُؤْكَلُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْأُضْحِيَّةِ وَفِيهِ تِسْعَةُ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَاب الْأَوَّل فِي تَفْسِير الْأُضْحِيَّة وَرُكْنِهَا وَصِفَتِهَا وَشَرَائِطِهَا وَحُكْمِهَا]

- ‌[الْبَاب الثَّانِي فِي وُجُوب الْأُضْحِيَّةِ بِالنَّذْرِ وَمَا هُوَ فِي مَعْنَاهُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي وَقْتِ الْأُضْحِيَّةِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَكَانِ وَالزَّمَانِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي بَيَانِ مَحَلِّ إقَامَةِ الْوَاجِبِ]

- ‌[الْبَاب السَّادِس فِي بَيَان مَا يُسْتَحَبّ فِي الْأُضْحِيَّة وَالِانْتِفَاع بِهَا]

- ‌[الْبَاب السَّابِع فِي التَّضْحِيَة عَنْ الْغَيْر وَفِي التَّضْحِيَة بِشَاةِ الْغَيْر عَنْ نَفْسه]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالشَّرِكَةِ فِي الضَّحَايَا]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْكَرَاهِيَةِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى ثَلَاثِينَ بَابًا]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي الْعَمَلِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى فَصْلَيْنِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الْإِخْبَارِ عَنْ أَمْرٍ دِينِيٍّ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الْعَمَلِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ فِي الْمُعَامَلَاتِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي الْعَمَلِ بِغَالِبِ الرَّأْيِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الرَّجُلِ رَأَى رَجُلًا يَقْتُلُ أَبَاهُ]

- ‌[الْبَاب الرَّابِع فِي الصَّلَاة وَالتَّسْبِيح وَرَفَعَ الصوت عِنْد قِرَاءَة الْقُرْآن]

- ‌[الْبَاب الْخَامِس فِي آدَاب الْمَسْجِد وَالْقِبْلَة وَالْمُصْحَف وَمَا كَتَبَ فِيهِ شَيْء مِنْ الْقُرْآن]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي الْمُسَابَقَةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي السَّلَامِ وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ]

- ‌[الْبَاب الثَّامِن فِيمَا يَحِلّ لِلرّجلِ النَّظَر إلَيْهِ وَمَا لَا يَحِلّ لَهُ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي اللُّبْسِ مَا يَكْرَهُ مِنْ ذَلِكَ وَمَا لَا يُكْرَهُ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي اسْتِعْمَالِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي الْكَرَاهَةِ فِي الْأَكْلِ وَمَا يَتَّصِلُ بِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي عَشَرَ فِي الْهَدَايَا وَالضِّيَافَاتِ]

- ‌[الْبَاب الثَّالِث عَشْر فِي النُّهْبَة ونثر الدَّرَاهِم والسكر وَمَا رَمَى بِهِ صَاحِبه]

- ‌[الْبَاب الرَّابِع عَشْر فِي أَهْل الذِّمَّة وَالْأَحْكَام الَّتِي تَعُود إلَيْهِمْ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسَ عَشَرَ فِي الْكَسْبِ]

- ‌[الْبَاب السَّادِس عَشْر فِي زِيَارَة الْقُبُور وَقِرَاءَة الْقُرْآن فِي الْمَقَابِر]

- ‌[الْبَاب السَّابِع عَشْر فِي الغناء وَاللَّهْو وَسَائِر الْمَعَاصِي وَالْأَمْر بِالْمَعْرُوفِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنَ عَشَرَ فِي التَّدَاوِي وَالْمُعَالَجَاتِ]

- ‌[الْبَاب التَّاسِع عَشْر فِي الْخِتَان وَالْخِصَاء وَحَلَقَ الْمَرْأَة شَعَرهَا ووصلها شعر غَيْرهَا]

- ‌[الْبَابُ الْعِشْرُونَ فِي الزِّينَة وَاِتِّخَاذِ الْخَادِمِ لِلْخِدْمَةِ]

- ‌[الْبَاب الْحَادِي وَالْعُشْرُونَ فِيمَا يسع مِنْ جِرَاحَات بَنِي آدَم وَالْحَيَوَانَات]

- ‌[الْبَاب الثَّانِي وَالْعُشْرُونَ فِي تَسْمِيَة الْأَوْلَاد وكناهم وَالْعَقِيقَة]

- ‌[الْبَاب الثَّالِث وَالْعُشْرُونَ فِي الْغِيبَة وَالْحَسَد وَالنَّمِيمَة وَالْمَدْح]

- ‌[الْبَاب الرَّابِع وَالْعُشْرُونَ فِي دُخُول الْحَمَّامِ]

- ‌[الْبَاب الْخَامِس وَالْعُشْرُونَ فِي الْبَيْعِ وَالِاسْتِيَامِ عَلَى سَوْمِ الْغَيْرِ]

- ‌[الْبَاب السَّادِس وَالْعُشْرُونَ فِي الرَّجُل يَخْرَج إلَى السَّفَر وَيَمْنَعهُ أَبَوَاهُ أَوْ أَحَدهمَا]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ فِي الْقَرْضِ وَالدَّيْنِ]

- ‌[الْبَاب الثَّامِن وَالْعُشْرُونَ فِي مُلَاقَاة الْمُلُوك وَالتَّوَاضُع لَهُمْ وَتَقْبِيل أيديهم]

- ‌[الْبَاب التَّاسِع وَالْعُشْرُونَ فِي الِانْتِفَاع بِالْأَشْيَاءِ الْمُشْتَرَكَة]

- ‌[الْبَابُ الثَّلَاثُونَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ التَّحَرِّي وَفِيهِ أَرْبَعَةُ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَاب الْأَوَّل فِي تَفْسِير التَّحَرِّي وَبَيَان رُكْنه وَشَرْطه وَحُكْمه]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي التَّحَرِّي فِي الزَّكَاةِ]

- ‌[الْبَاب الثَّالِث فِي التَّحَرِّي فِي الثِّيَاب وَالْمَسَالِيخ والأواني وَالْمَوْتَى]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ إحْيَاءِ الْمَوَاتِ وَفِيهِ بَابَانِ]

- ‌[الْبَاب الْأَوَّل فِي تَفْسِير الْمَوَات وَبَيَان مَا يَمْلِك الْإِمَام مِنْ التَّصَرُّف فِي الْمَوَات]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي كَرْيِ الْأَنْهَارِ وَإِصْلَاحِهَا]

- ‌[كِتَابُ الشِّرْبِ وَفِيهِ خَمْسَةُ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِير الشُّرْب وَرُكْنِهِ وَشَرْطِ حِلِّهِ وَحُكْمِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي بَيْعِ الشِّرْبِ وَمَا يَتَّصِلُ بِذَلِكَ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ مَا يُحْدِثُهُ الْإِنْسَانُ وَمَا يُمْنَعُ عَنْهُ وَمَا لَا يُمْنَعُ وَمَا يُوجِبُ الضَّمَانَ وَمَا لَا يُوجِبُ]

- ‌[الْبَاب الرَّابِع فِي الدَّعْوَى فِي الشُّرْب وَمَا يتصل بِهِ وَفِي سَمَاع الْبَيِّنَة]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ وَفِيهِ بَابَانِ]

- ‌[الْبَاب الْأَوَّل فِي تَفْسِير الْأَشْرِبَة وَالْأَعْيَان الَّتِي تَتَّخِذ مِنْهَا الْأَشْرِبَة]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[تَصَرُّفَاتُ السَّكْرَانِ]

- ‌[كِتَابُ الصَّيْدِ وَفِيهِ سَبْعَةُ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِير الصَّيْد وَرُكْنه وَحُكْمِهِ]

- ‌[الْبَاب الثَّانِي فِي بَيَان مَا يَمْلِك بِهِ الصَّيْد وَمَا لَا يَمْلِك بِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي شَرَائِطِ الِاصْطِيَادِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي بَيَانِ شَرَائِطِ الصَّيْدِ]

- ‌[الْبَاب الْخَامِس فِيمَا لَا يَقْبَل الذَّكَاة مِنْ الْحَيَوَان وَفِيمَا يَقْبَل]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي صَيْدِ السَّمَكِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الرَّهْنِ وَفِيهِ اثْنَا عَشَرَ بَابًا]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِير الرَّهْن وَرُكْنه وَشَرَائِطِهِ وَحُكْمِهِ وَفِيهِ خَمْسَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْل الْأَوَّل فِي تَفْسِير الرَّهْن وَرُكْنِهِ وَشَرَائِطِهِ وَحُكْمِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَا يَقَعُ بِهِ الرَّهْنُ وَمَا لَا يَقَعُ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِيمَا يَجُوزُ الِارْتِهَانُ بِهِ وَمَا لَا يَجُوزُ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِيمَا يَجُوزُ رَهْنُهُ وَمَا لَا يَجُوزُ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي رَهْنِ الْأَبِ وَالْوَصِيِّ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي الرَّهْنِ بِشَرْطِ أَنْ يُوضَعَ عَلَى يَدَيْ عَدْلٍ]

- ‌[بَيَانُ مَنْ يَصْلُحُ عَدْلًا فِي الرَّهْنِ وَمَنْ لَا يَصْلُحُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي هَلَاكِ الْمَرْهُونِ بِضَمَانٍ أَوْ بِغَيْرِ ضَمَانٍ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي نَفَقَةِ الرَّهْنِ وَمَا شَاكَلَهَا]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِيمَا يَجِبُ لِلْمُرْتَهِنِ مِنْ الْحَقِّ فِي الرَّهْنِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي الزِّيَادَةِ فِي الرَّهْنِ مِنْ الرَّاهِنِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي تَسْلِيمِ الرَّهْنِ عِنْدَ قَبْضِ الْمَالِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي تَصَرُّفِ الرَّاهِنِ أَوْالْمُرْتَهِنِ فِي الْمَرْهُونِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي اخْتِلَافِ الرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ فِي الرَّهْنِ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي رَهْنِ الْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ بِالذَّهَبِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي عَشَرَ فِي الدَّعَاوَى فِي الرَّهْنِ وَالْخُصُومَاتِ فِيهِ]

الفصل: ‌[الباب الرابع في الدعوى في الشرب وما يتصل به وفي سماع البينة]

[الْبَاب الرَّابِع فِي الدَّعْوَى فِي الشُّرْب وَمَا يتصل بِهِ وَفِي سَمَاع الْبَيِّنَة]

(الْبَابُ الرَّابِعُ فِي الدَّعْوَى فِي الشِّرْبِ وَمَا يَتَّصِلُ بِهِ وَفِي سَمَاعِ الْبَيِّنَةِ) وَإِذَا ادَّعَى شِرْبًا فِي يَدَيْ رَجُلٍ بِغَيْرِ أَرْضٍ لَمْ تُسْمَعْ دَعْوَاهُ قِيَاسًا وَتُسْمَعُ اسْتِحْسَانًا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

وَإِذَا كَانَ لِرَجُلٍ نَهْرٌ فِي أَرْضِ رَجُلٍ أَرَادَ صَاحِبُ الْأَرْضِ أَنْ يَمْنَعَ صَاحِبَ النَّهْرِ مِنْ إجْرَاءِ الْمَاءِ فِيهِ فَإِنْ كَانَ الْمَاءُ جَارِيًا إلَى أَرْضِ صَاحِبِ النَّهْرِ وَقْتَ الْخُصُومَةِ أَوْ عَلِمَ أَنَّهُ كَانَ يَجْرِي الْمَاءُ إلَى أَرْضِهِ قَبْلَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يُقْضَى بِالنَّهْرِ لِصَاحِبِ النَّهْرِ إلَّا أَنْ يُقِيمَ صَاحِبُ الْأَرْضِ الْبَيِّنَةَ أَنَّ النَّهْرَ مِلْكُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْمَاءُ جَارِيًا وَقْتَ الْخُصُومَةِ وَلَا عَلِمَ جَرَيَانَهُ إلَى أَرْضِهِ قَبْلَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يُقْضَى لِصَاحِبِ الْأَرْضِ إلَّا أَنْ يُقِيمَ صَاحِبُ النَّهْرِ الْبَيِّنَةَ أَنَّ النَّهْرَ كَانَ مِلْكَهُ.

فِي الْمُنْتَقَى قَالَ هِشَامٌ سَأَلَتْ مُحَمَّدًا - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَنْ نَهْرٍ عَظِيمِ الشِّرْبِ لِأَهْلِ قُرًى لَا يُحْصَوْنَ حَبَسَهُ قَوْمٌ فِي أَعْلَى النَّهْرِ عَنْ الْأَسْفَلِينَ وَقَالُوا هُوَ لَنَا وَفِي أَيْدِينَا وَقَالَ الَّذِينَ فِي أَسْفَلِ النَّهْرِ بَلْ هُوَ لَنَا كُلُّهُ وَلَا حَقَّ لَكُمْ فِيهِ قَالَ إذَا كَانَ يَجْرِي إلَى الْأَسْفَلِينَ يَوْمَ يَخْتَصِمُونَ تُرِكَ عَلَى حَالِهِ يَجْرِي كَمَا يَجْرِي إلَى الْأَسْفَلِينَ وَشِرْبُهُمْ مِنْهُ جَمِيعًا كَمَا كَانَ وَلَيْسَ لِلْأَعْلَيْنَ أَنْ يَسْكُرُوهُ عَنْهُمْ وَإِنْ كَانَ الْمَاءُ مُنْقَطِعًا عَنْ الْأَسْفَلِينَ يَوْمَ يَخْتَصِمُونَ وَلَكِنْ عُلِمَ أَنَّهُ كَانَ يَجْرِي إلَى الْأَسْفَلِينَ فِيمَا مَضَى وَأَنَّ أَهْلَ الْأَعْلَى حَبَسُوهُ عَنْهُمْ أَوْ أَقَامَ أَهْلُ الْأَسْفَلِ بَيِّنَةً عَلَى أَنَّ النَّهْرَ كَانَ يَجْرِي إلَيْهِمْ وَأَنَّ أَهْلَ الْأَعْلَى حَبَسُوهُ عَنْهُمْ أُمِرَ أَهْلُ الْأَعْلَى بِإِزَالَةِ الْحَبْسِ عَنْهُمْ وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ كَيْفَ كَانَ شِرْبُ أَهْلِ الْأَعْلَى وَأَهْلِ الْأَسْفَلِ مِنْ هَذَا النَّهْرِ بَعْدَ الْعِلْمِ بِأَنَّ شِرْبَ الْكُلِّ كَانَ مِنْهُ وَقَدْ ادَّعَى كُلُّ فَرِيقٍ الْيَدَ عَلَى النَّهْرِ عَلَى سَبِيلِ الْكَمَالِ وَلَيْسَ لِأَحَدِ الْفَرِيقَيْنِ مَزِيَّةٌ عَلَى الْآخَرِ لَا مِنْ حَيْثُ الْبَيِّنَةُ وَلَا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ يَجْعَلُ النَّهْرَ بَيْنَهُمْ وَتَكُونُ قِسْمَةُ الشِّرْبِ عَلَى قَدْرِ مِسَاحَةِ الْأَرَاضِي قُلْت أَرَأَيْت هَؤُلَاءِ الَّذِينَ لَا يُحْصَوْنَ إذَا ادَّعَى بَعْضُهُمْ هَذَا النَّهْرَ وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ لِقُرًى مَعْلُومَةٍ لَا يُحْصَى أَهْلُهَا أَيُقْضَى بِهَا لِأَهْلِ تِلْكَ الْقَرْيَةِ بِدَعْوَى هَذَا وَإِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ لَا يُحْصَوْنَ وَقَدْ حَضَرَ بَعْضُهُمْ وَفِيهِمْ الصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا كَانَ هَذَا عَلَى مَا تَصِفُ فَإِنَّ هَذَا النَّهْرَ بِمَنْزِلَةِ طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ الْمُسْلِمِينَ نَافِذٍ فَإِنْ أَقَامَ قَوْمٌ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ لَهُمْ دُونَ غَيْرِهِمْ اسْتَحَقُّوهُ وَخَرَجَ مِنْ أَنْ يَكُونَ نَهْرَ الْجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ وَصَارَ لِأَهْلِ تِلْكَ الْقُرَى خَاصَّةً وَاكْتَفَى الْقَاضِي بِوَاحِدٍ مِنْ الْمُدَّعِينَ وَبِوَاحِدٍ مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ وَإِنْ كَانَ النَّهْرُ خَاصًّا لِقَوْمٍ مَعْرُوفِينَ يُحْصَوْنَ وَلَمْ يَقْضِ عَلَيْهِمْ بِحَضْرَةِ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَقَضَى عَلَى مَنْ حَضَرَ مِنْهُمْ كَذَا فِي الْمُحِيطِ. .

نَهْرٌ لِرَجُلٍ يَجْرِي فِي أَرْضِ آخَرَ اخْتَلَفَا فِي مُسَنَّاتِهِ فَادَّعَاهَا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَلَا يَدْرِي فِي يَدِ مَنْ هِيَ فَهِيَ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ يَغْرِسُ فِيهَا مَا بَدَا لَهُ وَيَزْرَعُ فِيهَا وَيَمْنَعُ صَاحِبَ النَّهْرِ عَنْ إلْقَاءِ الطِّينِ وَعَنْ الْمُرُورِ فِيهَا وَلَا يَهْدِمُهَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا مِلْكٌ لِصَاحِبِ النَّهْرِ تَكُونُ مُلْقَى طِينِهِ قِيلَ هَذَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ صَاحِبَ النَّهْرِ يَسْتَحِقُّ حَرِيمًا لِنَهْرِهِ عِنْدَهُمَا فَكَانَ الْحَرِيمُ فِي يَدِ صَاحِبِ النَّهْرِ لِأَنَّهُ تَابِعٌ لِلنَّهْرِ فَيَكُونُ لَهُ وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا حَرِيمَ لِلنَّهْرِ فَلَمْ تَكُنْ الْمُسَنَّاةُ فِي يَدِ أَحَدِهِمَا إلَّا أَنَّ الْمُسَنَّاةَ أَشْبَهُ بِالْأَرْضِ مِنْ النَّهْرِ لِأَنَّ الْمُسَنَّاةَ تَصْلُحُ لِلْغِرَاسَةِ

ص: 402

وَالزِّرَاعَةُ كَالْأَرْضِ، وَالنَّهْرُ لَا يَصْلُحُ لِذَلِكَ وَمَتَى تَنَازَعَ اثْنَانِ فِي شَيْءٍ لَمْ يَكُنْ فِي يَدِ أَحَدِهِمَا إلَّا أَنَّ فِي يَدِ أَحَدِهِمَا مَا هُوَ أَشْبَهُ بِالْمُتَنَازَعِ فِيهِ فَإِنَّهُ يُقْضَى لِمَنْ كَانَ فِي يَدِهِ مَا هُوَ أَشْبَهُ بِالْمُتَنَازَعِ فِيهِ كَمَا لَوْ تَنَازَعَا فِي أَحَدِ مِصْرَاعَيْ الْبَابِ الْمَوْضُوعِ عَلَى الْأَرْضِ وَالْمِصْرَاعُ الْآخَرُ مُعَلَّقٌ عَلَى بَابِ أَحَدِهِمَا فَإِنَّهُ يُقْضَى بِالْمَوْضُوعِ لِمَنْ كَانَ الْمِصْرَاعُ الْآخَرُ مُعَلَّقًا عَلَى بَابِهِ وَقِيلَ لَا خِلَافَ أَنَّ لِلنَّهْرِ حَرِيمًا فِي أَرْضِ الْمَوَاتِ كَمَا يَأْتِي لَكِنَّ الْخِلَافَ هَاهُنَا فِيمَا إذَا لَمْ يُعْرَفْ أَنَّ الْمُسَنَّاةَ فِي يَدِ صَاحِبِ النَّهْرِ بِأَنْ كَانَتْ مُتَّصِلَةً بِالْأَرْضِ مُسَاوِيَةً لَهَا وَلَمْ تَكُنْ أَعْلَى مِنْهَا فَالظَّاهِرُ شَاهِدٌ أَنَّهَا لِصَاحِبِ الْأَرْضِ مِنْ جُمْلَةِ أَرْضِهِ إذْ لَوْ لَمْ تَكُنْ هَكَذَا كَانَتْ أَعْلَى مِنْ الْأَرَاضِي لِإِلْقَاءِ الطِّينِ فِيهَا وَعِنْدَهُمَا الظَّاهِرُ شَاهِدٌ أَنَّهَا لِصَاحِبِ النَّهْرِ حَرِيمًا لَهُ فَوَقَعَ الْكَلَامُ بَيْنَهُمْ فِي التَّرْجِيحِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ

نَهْرٌ لِرَجُلٍ وَعَلَى شَطِّ النَّهْرِ أَرْضٌ لِرَجُلٍ فَتَنَازَعَا فِي الْمُسَنَّاةِ إنْ كَانَ بَيْنَ الْأَرْضِ وَالنَّهْرِ حَائِلٌ كَالْحَائِطِ وَنَحْوِهِ فَالْمُسَنَّاةُ لِصَاحِبِ النَّهْرِ وَإِلَّا فَهِيَ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ وَلِصَاحِبِ النَّهْرِ فِيهَا حَقٌّ حَتَّى إنَّ صَاحِبَ الْأَرْضِ لَوْ أَرَادَ رَفْعَهَا كَانَ لِصَاحِبِ النَّهْرِ مَنْعُهُ وَلِصَاحِبِ الْأَرْضِ أَنْ يَغْرِسَ فِيهَا وَيُلْقِيَ طِينَهُ وَيَجْتَازَ فِيهَا كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.

وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي رَقَبَةِ النَّهْرُ فَإِنْ كَانَ يَجْرِي فِيهِ مَاءٌ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ لِأَنَّهُ فِي يَدِهِ بِالِاسْتِعْمَالِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَاءٌ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ إلَّا بِحُجَّةٍ وَإِنْ أَقَامَ بَيِّنَةً أَنَّ لَهُ مَجْرًى فِي النَّهْرِ فَلَهُ حَقُّ الْإِجْرَاءِ دُونَ الرَّقَبَةِ وَكَذَا لَوْ أَقَامَ بَيِّنَةً أَنَّ لَهُ مَصَبَّ الْمَاءِ فِي هَذَا النَّهْرِ أَوْ فِي هَذِهِ الْأَجَمَةِ كَذَا فِي الْغِيَاثِيَّةِ.

نَهْرٌ لِرَجُلٍ فِي أَرْضِ رَجُلٍ فَادَّعَى رَجُلٌ شِرْبَ يَوْمٍ مِنْ النَّهْرِ فِي كُلِّ شَهْرٍ وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى ذَلِكَ فَإِنَّهُ يُقْضَى بِهِ وَكَذَلِكَ مَسِيلُ الْمَاءِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

وَلَوْ ادَّعَى شِرْبَ يَوْمَيْنِ فِي الشَّهْرِ وَشَهِدَ لَهُ أَحَدُ الشَّاهِدَيْنِ بِشِرْبِ يَوْمٍ فِي الشَّهْرِ وَشَهِدَ الْآخَرُ بِشِرْبِ يَوْمَيْنِ فِي الشَّهْرِ ذُكِرَ أَنْ فِي قِيَاسِ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يُقْضَى لَهُ بِشَيْءٍ وَفِي قِيَاسِ قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - يُقْضَى بِالْأَوَّلِ وَهُوَ شِرْبُ يَوْمٍ ذُكِرَ هَذَا الْخِلَافُ فِي بَعْضِ نُسَخِ هَذَا الْكِتَابِ وَلَمْ يُذْكَرْ فِي الْبَعْضِ. قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنَّمَا تَكُونُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ عَلَى الْخِلَافِ إذَا شَهِدَا عَلَى الْإِقْرَارِ بِأَنْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا عَلَى إقْرَارِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِشِرْبِ يَوْمٍ لِهَذَا الْمُدَّعِي وَشَهِدَ الْآخَرُ عَلَى إقْرَارِهِ بِشِرْبِ يَوْمَيْنِ لِأَنَّ الْمَشْهُودَ بِهِ الْإِقْرَارُ وَلَمْ يَشْهَدْ عَلَى وَاحِدٍ مِنْ الْإِقْرَارَيْنِ إلَّا شَاهِدٌ وَاحِدٌ فَأَمَّا إذَا لَمْ يَشْهَدَا عَلَى الْإِقْرَارِ وَإِنَّمَا شَهِدَا عَلَى نَفْسِ الشِّرْبِ فَشَهِدَ أَحَدُهُمَا بِشِرْبِ يَوْمٍ وَشَهِدَ الْآخَرُ بِشِرْبِ يَوْمَيْنِ يَجِبُ أَنْ تُقْبَلَ الشَّهَادَةُ عَلَى شِرْبِ يَوْمٍ وَهُوَ الْأَقَلُّ بِالِاتِّفَاقِ وَلَوْ شَهِدَا بِشِرْبِ يَوْمٍ وَلَمْ يُسَمُّوا عَدَدَ الْأَيَّامِ بِأَنْ يَقُولُوا مِنْ الشَّهْرِ أَوْ مِنْ السَّنَةِ أَوْ مِنْ الْأُسْبُوعِ وَلَمْ يَشْهَدُوا أَنَّ لَهُ فِي رَقَبَةِ النَّهْرِ شَيْئًا لَا تُقْبَلُ الشَّهَادَةُ بِلَا خِلَافٍ لِأَنَّ الْمَشْهُودَ بِهِ مَجْهُولٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ

وَإِنْ ادَّعَى عُشْرَ نَهْرٍ أَوْ عُشْرَ قَنَاةٍ فَشَهِدَ لَهُ أَحَدُهُمَا بِالْعُشْرِ وَالْآخَرُ بِأَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الشَّهَادَةُ بَاطِلَةٌ وَإِنْ شَهِدُوا بِالْإِقْرَارِ لِاخْتِلَافِ الشَّاهِدَيْنِ لَفْظًا وَمَعْنًى وَعَلَى قَوْلِهِمَا تُقْبَلُ عَلَى الْأَقَلِّ اسْتِحْسَانًا وَإِنْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا بِالْخَمْسِ بَطَلَتْ الشَّهَادَةُ لِأَنَّهُ قَدْ شَهِدَ لَهُ بِأَكْثَرَ مِمَّا ادَّعَى.

وَإِذَا ادَّعَى رَجُلٌ أَرْضًا عَلَى نَهْرٍ بِشِرْبِهَا مِنْهُ وَأَقَامَ شَاهِدَيْنِ أَنَّهَا لَهُ وَلَمْ يَذْكُرَا مِنْ الشِّرْبِ شَيْئًا فَإِنِّي

ص: 403

أَقْضِي لَهُ بِهَا وَبِحِصَّتِهِ مِنْ الشِّرْبِ وَإِنْ شَهِدَا لَهُ بِالشِّرْبِ دُونَ الْأَرْضِ لَمْ يُقْضَ لَهُ مِنْ الْأَرْضِ بِشَيْءٍ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

وَلَوْ شَهِدَ أَحَدُ الشَّاهِدَيْنِ أَنَّهُ اشْتَرَى هَذِهِ الْأَرْضَ بِأَلْفٍ وَالْآخَرُ شَهِدَ أَنَّهُ اشْتَرَى الْأَرْضَ وَالشِّرْبَ بِأَلْفٍ لَمْ يَجُزْ وَإِنْ شَهِدَ الْآخَرُ أَنَّهُ اشْتَرَى الْأَرْضَ بِكُلِّ حَقٍّ هُوَ لَهَا بِأَلْفٍ جَازَ لِأَنَّهُمَا اتَّفَقَا عَلَى شِرَاءِ الْأَرْضِ وَالشِّرْبِ لِأَنَّ الشِّرْبَ مِنْ حُقُوقِ الْأَرْضِ فَمَنْ شَهِدَ أَنَّهُ اشْتَرَاهَا بِكُلِّ حَقٍّ هُوَ لَهَا فَقَدْ شَهِدَ بِالْأَرْضِ وَالشِّرْبِ جَمِيعًا هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

وَإِنْ كَانَ نَهْرٌ بَيْنَ قَوْمٍ لَهُمْ عَلَيْهِ أَرَضُونَ وَلِبَعْضِ أَرَاضِيِهِمْ سَوَاقِي عَلَى ذَلِكَ النَّهْرِ وَلِبَعْضِهَا دَوَالٍ وَسَوَانٍ وَبَعْضُهَا لَيْسَتْ لَهَا سَانِيَةٌ وَلَا دَالِيَةٌ وَلَيْسَ لَهَا شِرْبٌ مَعْرُوفٌ مِنْ هَذَا النَّهْرِ وَلَا مِنْ غَيْرِهِ فَاخْتَصَمُوا فِي هَذَا النَّهْرِ فَادَّعَى صَاحِبُ الْأَرْضِ أَنَّ لَهَا شِرْبًا وَهِيَ عَلَى شَطِّ النَّهْرِ فَإِنَّهُ يَنْبَغِي فِي الْقِيَاسِ أَنْ يَكُونَ النَّهْرُ بَيْنَ أَصْحَابِ السَّوَانِي وَالدَّوَالِي دُونَ أَهْلِ الْأَرْضِ وَلَكِنْ اسْتَحْسَنَ فَقَالَ النَّهْرُ بَيْنَهُمْ جَمِيعًا عَلَى قَدْرِ أَرَاضِيِهِمْ الَّتِي عَلَى شَطِّ النَّهْرِ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ بِحَفْرِ النَّهْرِ سَقْيُ الْأَرَاضِي لَا اتِّخَاذُ السَّوَانِي وَالدَّوَالِي فَفِيمَا هُوَ الْمَقْصُودُ حَالُهُمْ عَلَى السَّوَاءِ فِي إثْبَاتِ الْيَدِ فَإِنْ كَانَ يُعْرَفُ لَهُمْ شِرْبٌ قَبْلَ ذَلِكَ فَهُوَ عَلَى ذَلِكَ الْمَعْرُوفِ وَإِلَّا فَهُوَ بَيْنَهُمْ عَلَى قَدْرِ أَرَاضِيِهِمْ وَإِنْ كَانَ لِهَذِهِ الْأَرْضِ شِرْبٌ مَعْرُوفٌ مِنْ غَيْرِ هَذَا النَّهْرِ فَلَهَا شِرْبُهَا مِنْ ذَلِكَ النَّهْرِ وَلَيْسَ لَهَا مِنْ هَذَا النَّهْرِ شِرْبٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا شِرْبٌ مِنْ غَيْرِهِ وَقُضِيَتْ لَهَا فِيهِ بِشِرْبٍ وَكَانَ لِصَاحِبِهَا أَرْضٌ أُخْرَى إلَى جَنْبِهَا لَيْسَ لَهَا شِرْبٌ مَعْرُوفٌ فَإِنِّي أَسْتَحْسِنُ أَنْ أَجْعَلَ لِأَرَاضِيِهِ كُلِّهَا إنْ كَانَتْ مُتَّصِلَةَ الشِّرْبِ مِنْ هَذَا النَّهْرِ وَفِي الْقِيَاسِ لَا يَسْتَحِقُّ الشِّرْبَ مِنْ هَذَا النَّهْرِ لِلْأَرْضِ الْأُخْرَى إلَّا بِحُجَّةٍ وَإِنْ كَانَ إلَى جَنْبِ أَرْضِهِ أَرْضٌ لِلْآخَرِ وَأَرْضُ الْأَوَّلِ بَيْنَ النَّهْرِ وَبَيْنَهَا وَلَيْسَ لِهَذِهِ الْأَرْضِ شِرْبٌ مَعْرُوفٌ وَلَا يَدْرِي مِنْ أَيْنَ كَانَ شِرْبُهَا فَإِنِّي أَجْعَلُ لَهَا شِرْبًا مِنْ هَذَا النَّهْرِ أَيْضًا إلَّا أَنْ يَكُونَ النَّهْرُ مَعْرُوفًا لِقَوْمٍ خَاصٍّ فَلَا أَجْعَلُ لِغَيْرِهِمْ فِيهِ شِرْبًا إلَّا بِبَيِّنَةٍ فَإِنْ كَانَ هَذَا النَّهْرُ يَصُبُّ فِي أَجَمَةٍ وَعَلَيْهِ أَرْضٌ لِقَوْمٍ مُخْتَلِفِينَ وَلَا يَدْرِي كَيْفَ كَانَتْ حَالُهُ وَلَا لِمَنْ كَانَ أَصْلُهُ فَتَنَازَعَ أَهْلُ الْأَرْضِ وَأَهْلُ الْأَجَمَةِ فِيهِ فَإِنِّي أَقْضِي بِهِ بَيْنَ أَصْحَابِ الْأَرْضِ بِالْحِصَصِ وَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَقْطَعُوهُ عَنْ أَهْلِ الْأَجَمَةِ وَلَيْسَ لِأَهْلِ الْأَجَمَةِ أَنْ يَمْنَعُوهُمْ مِنْ الْمَسِيلِ فِي أَجَمَتِهِمْ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

رَجُلٌ لَهُ أَرْضَانِ عَلَى نَهْرٍ إحْدَاهُمَا فِي أَعْلَى وَالْأُخْرَى فِي أَسْفَلَ فَادَّعَى أَنَّ شِرْبَهُمَا مِنْ هَذَا النَّهْرِ وَأَنْكَرَ الشُّرَكَاءُ شِرْبَ إحْدَاهُمَا بِعَيْنِهَا إنْ لَمْ يَكُنْ يَسْقِي تِلْكَ الْأَرْضَ مِنْ نَهْرٍ آخَرَ فَالْقَوْلُ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ.

سُئِلَ أَبُو الْقَاسِمِ عَنْ رَجُلَيْنِ لَهُمَا نَهْرٌ وَعَلَى ضِفَّتِهِ أَشْجَارٌ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَدَّعِيهَا قَالَ إنْ عُرِفَ غَارِسُهَا فَهِيَ لَهُ وَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ فَمَا كَانَ فِي مَوْضِعٍ مَمْلُوكٍ لِأَحَدِهِمَا خَاصَّةً فَهُوَ لَهُ وَمَا كَانَ فِي مَوْضِعٍ مُشْتَرَكٍ فَهُوَ بَيْنَهُمَا فِي الْحُكْمِ.

وَسُئِلَ عَمَّنْ لَهُ أَشْجَارٌ عَلَى ضِفَّةِ نَهْرِ ماذيانات وَنَبَتَ مِنْ عُرُوقِهَا أَشْجَارٌ فِي

ص: 404