الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عَلَيْهِ، وَلَوْ اشْتَرَى مِنْهُ مَوْلَاهُ لَمْ تَعُدْ الْجِنَايَةُ وَعَادَ الدَّيْنُ كَذَا فِي الْمُغْنِي.
وَلَوْ وَجَدَ الْمَوْلَى قَتِيلًا فِي دَارِ الْعَبْدِ الْمَأْذُونِ كَانَتْ دِيَةُ الْمَوْلَى عَلَى عَاقِلَتِهِ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ لِوَرَثَتِهِ فِي قِيَاسِ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَفِي قَوْلِهِمَا دَمُهُ هَدَرٌ، وَلَوْ وَجَدَ الْعَبْدُ قَتِيلًا فِي دَارِ نَفْسِهِ، وَلَا دَيْنَ عَلَيْهِ فَدَمُهُ هَدَرٌ، وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَعَلَى الْمَوْلَى الْأَقَلُّ مِنْ قِيمَتِهِ وَمِنْ دَيْنِهِ حَالًّا فِي مَالِهِ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ وَجَدَ قَتِيلًا فِي دَارٍ أُخْرَى لِلْمَوْلَى، وَذَكَرَ فِي الْمَأْذُونِ الصَّغِيرِ أَنَّ هَذَا اسْتِحْسَانٌ سَوَاءٌ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ.
وَلَوْ وَجَدَ الْغَرِيمُ الَّذِي لَهُ الدَّيْنُ قَتِيلًا فِي دَارِ الْعَبْدِ الْمَأْذُونِ كَانَتْ دِيَتُهُ عَلَى عَاقِلَةِ مَوْلَاهُ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ، كَذَلِكَ لَوْ كَانَ الْقَتِيلُ عَبْدًا لِلْغَرِيمِ كَانَتْ قِيمَتُهُ عَلَى عَاقِلَةِ الْمَوْلَى فِي ثَلَاثِ سِنِينَ عَبْدُهُ فِي ذَلِكَ كَعَبْدِ غَيْرِهِ.
إذَا أَذِنَ الْمُكَاتَبُ لِعَبْدِهِ فِي التِّجَارَةِ فَوُجِدَ فِي دَارِ الْمَأْذُونِ قَتِيلٌ، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ أَوْ لَا دَيْنَ عَلَيْهِ فَعَلَى الْمُكَاتَبِ قِيمَةُ رَقَبَتِهِ لِأَوْلِيَاءِ الْقَتِيلِ فِي مَالِهِ حَالًّا بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ وُجِدَ قَتِيلٌ فِي دَارٍ أُخْرَى مِنْ كَسْب الْمُكَاتَبِ، وَلَوْ كَانَ الَّذِي وُجِدَ قَتِيلًا فِي دَارِ الْعَبْدِ هُوَ الْمُكَاتَبُ كَانَ دَمُهُ هَدَرًا كَمَا لَوْ وُجِدَ قَتِيلًا فِي دَارٍ أُخْرَى لَهُ وَأَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يُفَرِّقُ بَيْنَ الْمُكَاتَبِ وَالْحُرِّ فِي ذَلِكَ، وَلَوْ كَانَ الْمَأْذُونُ هُوَ الَّذِي وُجِدَ قَتِيلًا فِي دَارِهِ كَانَ عَلَى الْمُكَاتَبِ الْأَقَلَّ مِنْ قِيمَتِهِ وَمِنْ قِيمَةِ الْمَأْذُونِ فِي مَالِهِ حَالًّا لِغُرَمَاءِ الْمَأْذُونِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
[الْبَاب الثَّانِي عَشْر فِي الصَّبِيّ أَوْ الْمَعْتُوه يؤذن لَهُ فِي التِّجَارَات]
(الْبَابُ الثَّانِيَ عَشَرَ فِي الصَّبِيِّ أَوْ الْمَعْتُوهِ يَأْذَنُ لَهُ أَبُوهُ أَوْ وَصِيُّهُ أَوْ الْقَاضِي فِي التِّجَارَاتِ أَوْ يَأْذَنُونَ لِعَبْدِهِمَا وَفِي تَصَرُّفِهِمَا قَبْلَ الْإِذْنِ) إذَا أَذِنَ لِصَبِيٍّ يَعْقِلُ الْبَيْعَ وَالشِّرَاءَ يَجُوزُ يُرِيدُ بِهِ أَنَّهُ يَعْقِلُ مَعْنَى الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ بِأَنْ عَرَفَ أَنَّ الْبَيْعَ سَالِبٌ لِلْمِلْكِ، وَالشِّرَاءُ جَالِبٌ وَعَرَفَ الْغَبْنَ الْيَسِيرَ مِنْ الْغَبْنِ الْفَاحِشِ لَا نَفْسَ الْعِبَارَةِ كَذَا فِي الصُّغْرَى، إذَا أَذِنَ لِلصَّبِيِّ وَلِيَّهُ فِي التِّجَارَةِ فَهُوَ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ كَالْعَبْدِ الْمَأْذُونِ إذَا كَانَ يَعْقِلُ الْبَيْعَ وَالشِّرَاءَ حَتَّى يَنْفُذَ تَصَرُّفُهُ، وَالتَّصَرُّفَاتُ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ: ضَارٌّ مَحْضٌ كَالطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ وَالْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ فَلَا يَمْلِكُهُ الصَّبِيُّ، وَإِنْ أَذِنَ لَهُ الْوَلِيُّ، وَنَافِعٌ مَحْضٌ كَقَبُولِ الْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ فَيَمْلِكُهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَدَائِرٌ بَيْنَ النَّفْعِ وَالضَّرَرِ كَالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَالْإِجَارَةِ وَالنِّكَاحِ فَيَمْلِكُهُ بِالْإِذْنِ، وَلَا يَمْلِكُهُ بِدُونِهِ وَوَلِيُّهُ أَبُوهُ ثُمَّ وَصِيُّ الْأَبِ ثُمَّ الْجَدُّ أَبُو الْأَبِ ثُمَّ وَصِيُّهُ ثُمَّ الْوَلِيُّ أَوْ الْقَاضِي أَوْ وَصِيُّ الْقَاضِي فَأَمَّا الْأُمُّ أَوْ وَصِيُّ الْأُمِّ فَلَا يَصِحُّ مِنْهُمَا الْإِذْنُ لَهُ فِي التِّجَارَةِ كَذَا فِي الْكَافِي وَلَا يَجُوزُ إذْنُ الْعَمِّ وَالْأَخِ وَوَالِي الشَّرْطِ وَالْوَالِي الَّذِي لَمْ يُوَلَّ الْقَضَاءَ كَذَا فِي الْمُغْنِي، وَلَا يَجُوزُ إذْنُ أُخْتِهِ وَعَمَّتِهِ وَخَالَتِهِ هَكَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ، إذَا صَحَّ الْإِذْنُ لِلصَّبِيِّ فِي التِّجَارَةِ يَصِيرُ هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْحُرِّ الْبَالِغِ فِيمَا يَدْخُلُ تَحْتَ الْإِذْنِ فَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يُؤَجِّرَ نَفْسَهُ، وَأَنْ يَسْتَأْجِرَ لِنَفْسِهِ أَجِيرًا أَوْ أَنْ يَبِيعَ مِمَّا وَرِثَ عَقَارًا كَانَ أَوْ مَنْقُولًا كَمَا يَجُوزُ ذَلِكَ لِلْحُرِّ الْبَالِغِ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُكَاتِبَ مَمْلُوكًا لَهُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
فِي جَامِعِ الْفَتَاوَى الْأَبُ إذَا أَذِنَ لِابْنَيْهِ فِي التِّجَارَةِ فَاشْتَرَى أَحَدُهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ يَجُوزُ، وَفِي الْوَصِيِّ لَا يَجُوزُ ابْنِ سِمَاعَةَ إذَا أَذِنَ الرَّجُلُ لِابْنَيْهِ فِي التِّجَارَةِ، وَهُمَا صَغِيرَانِ ثُمَّ أَمَرَ رَجُلًا بِأَنْ يَشْتَرِيَ مِنْ أَحَدِهِمَا شَيْئًا لِلْآخَرِ لَا يَصِحُّ إذَا كَانَ هُوَ الْمُعَبِّرُ عَنْهُمَا، إذَا عَبَّرَ عَنْ أَحَدِهِمَا، وَالْآخَرُ بِنَفْسِهِ جَازَ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
إذَا اشْتَرَى الصَّبِيُّ الْمَأْذُونُ عَبْدًا فَأَذِنَ لَهُ فِي التِّجَارَةِ فَهُوَ جَائِزٌ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
إذَا بَاعَ الصَّبِيُّ شَيْئًا مِنْ مَالِهِ أَوْ اشْتَرَى لِنَفْسِهِ شَيْئًا قَبْلَ الْإِذْنِ، وَهُوَ يَعْقِلُ الْبَيْعَ وَالشِّرَاءَ يَنْعَقِدُ تَصَرُّفُهُ عِنْدَنَا، وَيَنْفُذُ بِإِجَازَةِ الْوَلِيِّ، كَذَلِكَ الصَّبِيُّ الَّذِي يَعْقِلُ الْبَيْعَ وَالشِّرَاءَ إذَا تَوَكَّلَ عَنْ غَيْرِهِ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ فَبَاعَ وَاشْتَرَى جَازَ عِنْدَ عُلَمَائِنَا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
وَلَا يَمْلِكُ الصَّبِيُّ الْمَأْذُونُ تَزْوِيجَ أَمَتِهِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى، وَإِنْ كَانَ الْأَبُ وَالْوَصِيُّ يَمْلِكَانِ ذَلِكَ، وَأَمَّا تَزْوِيجُ الْعَبْدِ فَلَا يَمْلِكُهُ الصَّبِيُّ، وَلَا يَمْلِكُهُ أَبُوهُ وَوَصِيُّهُ كَذَلِكَ لَوْ كَبِرَ الصَّبِيُّ فَأَجَازَهُ لَمْ يَجُزْ، كَذَلِكَ الْعِتْقُ عَلَى مَالٍ لَا يَصِحُّ مِنْ الصَّبِيِّ، وَلَا مِنْ الْمَوْلَى، وَلَوْ أَجَازَهُ الصَّبِيُّ بَعْدَ الْكِبَرِ لَمْ يَجُزْ وكَذَلِكَ لَوْ فَعَلَهُ أَجْنَبِيٌّ بِخِلَافِ مَا لَوْ زَوَّجَ الْأَجْنَبِيُّ أَمَتَهُ أَوْ كَاتَبَ عَبْدَهُ فَأَجَازَهُ
الصَّبِيُّ بَعْدَمَا كَبُرَ فَهُوَ جَائِزٌ، وَالْأَصْلُ فِيهِ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ لَا يَجُوزُ لِلْأَبِ وَالْوَصِيِّ أَنْ يَفْعَلَاهُ فِي مَالِ الصَّبِيِّ فَإِذَا فَعَلَهُ أَجْنَبِيٌّ فَأَجَازَهُ الصَّبِيُّ بَعْدَمَا كَبُرَ فَإِجَازَتُهُ بَاطِلَةٌ، وَكُلُّ شَيْءٍ كَانَ فِعْلُ الْأَبِ وَالْوَصِيِّ جَائِزًا فِيهِ عَلَى الصَّبِيِّ فَإِذَا فَعَلَهُ أَجْنَبِيٌّ ثُمَّ أَجَازَهُ الصَّبِيُّ بَعْدَمَا كَبُرَ فَهُوَ جَائِزٌ؛ لِأَنَّ الْإِجَازَةَ فِي الِانْتِهَاءِ كَالْإِذْنِ فِي الِابْتِدَاءِ، وَهَذِهِ التَّصَرُّفَاتُ تَنْفُذُ فِي الِابْتِدَاءِ بِالْإِذْنِ مِمَّنْ قَامَ رَأْيُهُ مَقَامَ رَأْيِ الصَّبِيِّ فَتَنْفُذُ بِالْإِجَازَةِ فِي الِانْتِهَاءِ مِنْ ذَلِكَ الْآذِنِ أَوْ مِنْ الصَّبِيِّ بَعْدَمَا كَبُرَ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الْأَصْلُ فِي هَذَا النَّظَرِ هَكَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
وَلَيْسَ لِوَصِيِّ الْأُمِّ وِلَايَةُ التِّجَارَةِ فِيمَا وَرِثَ عَنْ أُمِّهِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
وَلَوْ زَوَّجَ هَذَا الصَّبِيُّ عَبْدَهُ أَوْ أَمَتَهُ أَوْ فَعَلَ ذَلِكَ أَبُوهُ أَوْ وَصِيُّهُ لَمْ يَجُزْ عِنْدَنَا، وَيَسْتَوِي فِي ذَلِكَ إنْ كَانَ عَلَى الصَّبِيِّ دَيْنٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ، وَلَوْ كَانَتْ لِلصَّبِيِّ امْرَأَةٌ فَخَلَعَهَا أَبُوهُ أَوْ أَجْنَبِيٌّ أَوْ طَلَّقَهَا أَوْ أَعْتَقَ عَبْدَهُ ثُمَّ أَجَازَهُ الصَّبِيُّ بَعْدَمَا كَبُرَ فَهُوَ بَاطِلٌ، إذَا قَالَ حِينَ كَبُرَ: قَدْ أَوْقَعْت عَلَيْهَا الطَّلَاقَ الَّذِي أَوْقَعَ عَلَيْهَا فُلَانٌ أَوْ قَدْ أَوْقَعْت عَلَى الْعَبْدِ ذَلِكَ الْعِتْقَ الَّذِي أَوْقَعَهُ فُلَانٌ وَقَعَ الطَّلَاقُ وَالْعَتَاقُ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ وَذَكَرَ فِي الْمُغْنِي: الْأَبُ وَالْوَصِيُّ يَمْلِكَانِ فِي مَالِ الصَّغِيرِ مَا يَمْلِكُهُ الْعَبْدُ الْمَأْذُونُ مِنْ اتِّخَاذِ الضِّيَافَةِ الْيَسِيرَةِ وَالصَّدَقَةِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ.
إذَا بَاعَ الصَّبِيُّ، وَهُوَ يَعْقِلُ الْبَيْعَ عَبْدًا مِنْ رَجُلٍ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ، وَقَبَضَ الثَّمَنَ، وَدَفَعَ الْعَبْدَ ثُمَّ ضَمِنَ رَجُلٌ لِلْمُشْتَرِي مَا أَدْرَكَهُ فِي الْعَبْدِ مِنْ دَرَكٍ فَاسْتُحِقَّ الْعَبْدُ مِنْ يَدَيْ الْمُشْتَرِي فَإِنْ كَانَ الصَّبِيُّ مَأْذُونًا رَجَعَ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ إنْ شَاءَ عَلَى الصَّبِيِّ، وَإِنْ شَاءَ عَلَى الْكَفِيلِ فَإِنْ رَجَعَ عَلَى الْكَفِيلِ رَجَعَ الْكَفِيلُ عَلَى الصَّبِيِّ إنْ كَانَ كَفَلَ بِأَمْرِهِ، وَإِنْ كَانَ الصَّبِيُّ مَحْجُورًا عَلَيْهِ فَالضَّمَانُ عَنْهُ بَاطِلٌ إنْ كَانَ الثَّمَنُ قَدْ هَلَكَ فِي يَدِهِ أَوْ اسْتَهْلَكَهُ، وَإِنْ كَانَ قَائِمًا بِعَيْنِهِ فِي يَدِهِ أَخَذَهُ الْمُشْتَرِي، وَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ ضَمِنَ لِلْمُشْتَرِي فِي أَصْلِ الشِّرَاءِ، وَضَمِنَهُ قَبْلَ أَنْ يَدْفَعَ الْمُشْتَرِي الثَّمَنَ إلَى الصَّبِيِّ ثُمَّ دَفَعَ الثَّمَنَ عَلَى لِسَانِ الْكَفِيلِ ثُمَّ اُسْتُحِقَّ الْعَبْدُ فِي يَدِهِ فَالضَّمَانُ جَائِزٌ، وَيَأْخُذُ الْمُشْتَرِي الْكَفِيلَ بِالثَّمَنِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
الصَّبِيُّ الْمَأْذُونُ إذَا بَاعَ عَبْدًا مِنْ أَبِيهِ فَهُوَ عَلَى وُجُوهٍ أَمَّا إنْ بَاعَهُ بِمِثْلِ قِيمَتِهِ أَوْ بِأَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ مِقْدَارَ مَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ فِي مِثْلِهِ أَوْ لَا يَتَغَابَنُ أَوْ بِأَقَلَّ مِنْ قِيمَتِهِ بِحَيْثُ يَتَغَابَنُ النَّاسُ فِي مِثْلِهِ، وَفِي هَذِهِ الْوُجُوهِ جَازَ بَيْعُهُ عِنْدَهُمْ جَمِيعًا وَأَمَّا إذَا بَاعَهُ بِأَقَلَّ مِنْ قِيمَتِهِ بِحَيْثُ لَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ فِي مِثْلِهِ فَفِي هَذَا الْوَجْهِ اخْتِلَافُ الرِّوَايَاتِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - ذَكَرَ فِي بَعْضِ نُسِخَ الْمَأْذُونِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى وَأَمَّا إذَا بَاعَ مِنْ وَصِيِّهِ ذَكَرَ أَنَّهُ لَوْ بَاعَ بِمِثْلِ الْقِيمَةِ أَوْ بِأَكْثَرَ أَوْ بِأَقَلَّ مِقْدَارَ مَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ فِيهِ أَنَّهُ يَجُوزُ قَالُوا: وَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ الْجَوَابُ عَلَى التَّفْصِيلِ، وَعَلَى الْخِلَافِ إنْ كَانَ لِلصَّغِيرِ فِيهِ مَنْفَعَةٌ ظَاهِرَةٌ إنْ بَاعَ بِأَكْثَرَ مِنْ الْقِيمَةِ مِقْدَارَ مَا لَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ فِي مِثْلِهِ يَجُوزُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلصَّغِيرِ فِيهِ مَنْفَعَةٌ ظَاهِرَةٌ بِأَنْ بَاعَ بِمِثْلِ قِيمَتِهِ أَوْ بِأَقَلَّ مِنْ قِيمَتِهِ بِحَيْثُ يُتَغَابَنُ فِي مِثْلِهِ فَعَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى لَا يَجُوزُ كَمَا لَوْ بَاعَ الْوَصِيُّ مَالَ الصَّغِيرِ مِنْ نَفْسِهِ، وَأَمَّا عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَجِبُ أَنْ تَكُونَ الْمَسْأَلَةُ عَلَى رِوَايَتَيْنِ هَكَذَا ذَكَرَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ الْمَسْأَلَةَ فِي شَرْحِهِ كَذَا فِي الْمُغْنِي.
إذَا بَاعَ مِنْ الْأَجْنَبِيِّ بِأَقَلَّ مِنْ قِيمَتِهِ مِقْدَارَ مَا لَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ فِيهِ يَجُوزُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِاتِّفَاقِ الرِّوَايَاتِ وَعِنْدَهُمَا لَا يَجُوزُ.
وَإِنْ أَقَرَّ الصَّبِيُّ بِقَبْضِ الثَّمَنِ الَّذِي وَجَبَ لَهُ عَلَى أَبِيهِ أَوْ عَلَى وَصِيِّهِ اخْتَلَفَتْ الرِّوَايَاتُ فِي هَذَا الْفَصْلِ ذَكَرَ فِي بَعْضِهَا أَنَّهُ يَجُوزُ، وَذَكَرَ فِي بَعْضِهَا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِهِ: وَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ اخْتِلَافُ الرِّوَايَاتِ فِي الْإِقْرَارِ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَمَّا عَلَى قَوْلِهِمَا فَالْإِقْرَارُ لِلْأَبِ أَوَالْوَصِيِّ لَا يَجُوزُ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَفِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ كَمَا يَجُوزُ إقْرَارُهُ فِيمَا اكْتَسَبَهُ يَجُوزُ فِيمَا وَرِثَهُ عَنْ أَبِيهِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ، وَلَا يَجُوزُ إقْرَارُهُ بِقَبْضِ مَالِهِ مِنْ الْوَصِيِّ، وَدَفْعُ الْوَصِيِّ مَالَهُ إلَيْهِ بَعْدَ الْإِذْنِ جَائِزٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ، إذَا أَقَرَّ بِدَيْنِ التِّجَارَةِ صَحَّ إقْرَارُهُ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ فِي الْغِيَاثِيَّةِ لَوْ أَذِنَ لَهُ الْوَصِيُّ فَأَقَرَّ بِدَيْنٍ عَلَى أَبِيهِ أَوْ أَقَرَّ بِغَصْبٍ قَبْلَ الْإِذْنِ جَازَ، كَذَا لَوْ تَصَرَّفَ فِي تَرِكَةِ أَبِيهِ
يَجُوزُ إلَّا فِي رِوَايَةٍ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
الصَّبِيُّ الْمَأْذُونُ أَوْ الْمَعْتُوهُ الْمَأْذُونُ إذَا أَقَرَّ بِالْغَصْبِ أَوْ بِالِاسْتِهْلَاكِ وَأَضَافَهُ إلَى حَالَةِ الْحَجْرِ يُؤَاخَذُ بِهِ لِلْحَالِ صَدَّقَهُ الْمُقَرُّ لَهُ فِي ذَلِكَ أَوْ كَذَّبَهُ كَمَا فِي الْعَبْدِ، وَإِنْ أَقَرَّ بِقَرْضٍ أَوْ وَدِيعَةٍ اسْتَهْلَكَهَا فِي حَالَةِ الْحَجْرِ فَكَذَلِكَ الْجَوَابُ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا إنْ صَدَّقَهُ الْمُقَرُّ لَهُ فِي الْإِضَافَةِ وَفِي كَوْنِهِ مُودَعًا لَا يُؤَاخَذُ بِهِ لَا لِلْحَالِ، وَلَا بَعْدَ الْبُلُوغِ، وَإِنْ كَذَّبَهُ يُؤَاخَذُ بِهِ لِلْحَالِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
وَالْمَعْتُوهُ الَّذِي يَعْقِلُ الْبَيْعَ وَالشِّرَاءَ بِمَنْزِلَةِ الصَّبِيِّ يَصِيرُ مَأْذُونًا بِإِذْنِ الْأَبِ وَالْوَصِيِّ وَالْجَدِّ دُونَ غَيْرِهِمْ وَحُكْمُهُ حُكْمُ الصَّبِيِّ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ، وَإِنْ كَانَ الْمَعْتُوهُ لَا يَعْقِلُ الْبَيْعَ وَالشِّرَاءَ فَأَذِنَ لَهُ أَبُوهُ أَوْ وَصِيُّهُ فِي التِّجَارَةِ لَا يَصِحُّ، وَلَوْ أَذِنَ لِلْمَعْتُوهِ الَّذِي يَعْقِلُ الْبَيْعَ وَالشِّرَاءَ فِي التِّجَارَةِ ابْنُهُ كَانَ بَاطِلًا وَعَلَى هَذَا لَوْ أَذِنَ لَهُ أَخُوهُ أَوْ عَمُّهُ أَوْ وَاحِدٌ مِنْ أَقْرِبَائِهِ سِوَى الْأَبِ وَالْجَدِّ فَإِذْنُهُ بَاطِلٌ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
إذَا أَذِنَ لِابْنِهِ الْكَبِيرِ الْمَعْتُوهِ فِي التِّجَارَةِ فَالْجَوَابُ فِيهِ كَالْجَوَابِ فِي الصَّبِيِّ إنْ كَانَ مِمَّنْ يَعْقِلُ الْبَيْعَ وَالشِّرَاءَ يَصِحُّ الْإِذْنُ، وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ لَا يَعْقِلُ الْبَيْعَ وَالشِّرَاءَ لَا يَصِحُّ الْإِذْنُ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
وَهَذَا إذَا بَلَغَ مَعْتُوهًا فَأَمَّا إذَا بَلَغَ عَاقِلًا ثُمَّ عَتِهَ فَأَذِنَ لَهُ الْأَبُ فِي التِّجَارَةِ هَلْ يَصِحُّ إذْنُهُ؟ كَانَ الْفَقِيهُ أَبُو بَكْرٍ الْبَلْخِيّ يَقُولُ: يَصِحُّ اسْتِحْسَانًا، وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَكَانَ الْفَقِيهُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إبْرَاهِيمَ الْمَيْدَانِيُّ يَقُولُ: يَصِحُّ اسْتِحْسَانًا، وَهُوَ قَوْلُ عُلَمَائِنَا الثَّلَاثَةِ وَعَلَى هَذَا إذَا بَلَغَ عَاقِلًا ثُمَّ جُنَّ، وَلَوْ عَتِهَ الْأَبُ أَوْ جُنَّ فَإِنَّهُ لَا يَثْبُتُ لِلِابْنِ وِلَايَةُ التَّصَرُّفِ إنَّمَا يَثْبُتُ لَهُ وِلَايَةُ التَّزْوِيجِ لَا غَيْرَ هَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
وَكُلُّ مَنْ لَهُ وِلَايَةُ التَّصَرُّفِ وَالتِّجَارَةِ فِي مَالِ الصَّغِيرِ فَلَهُ وِلَايَةُ إذْنِهِ فِي التِّجَارَةِ، كَذَلِكَ لَهُ وِلَايَةُ إذْنِ عَبْدِ الصَّغِيرِ إذَا ثَبَتَ هَذَا فَنَقُولُ: الْأَبُ إذَا أَذِنَ لِعَبْدِ ابْنِهِ الصَّغِيرِ فِي التِّجَارَةِ فَهُوَ جَائِزٌ، كَذَا وَصِيُّ الْأَبِ بَعْدَ مَوْتِ الْأَبِ وَالْجَدِّ بَعْدَ مَوْتِ الْأَبِ إذَا أَذِنَ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَصِيٌّ مِنْ جِهَةِ الْأَبِ يَصِحُّ إذْنُهُ، وَأَمَّا إذَا كَانَ الْأَبُ حَيًّا فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ إذْنُ الْجَدِّ، كَذَلِكَ إذَا كَانَ لَهُ وَصِيُّ الْأَبِ لَا يَصِحُّ إذْنُ الْجَدِّ، وَهَذَا عِنْدَنَا كَذَا فِي الْمُغْنِي.
إذَا أَذِنَ الْقَاضِي لِعَبْدِ الْيَتِيمِ فِي التِّجَارَةِ، وَلَيْسَ لِلْيَتِيمِ وَصِيُّ الْأَبِ جَازَ إذْنُ الْقَاضِي كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
وَمَتَى صَحَّ إذْنُ الْأَبِ أَوْ الْوَصِيِّ أَوْ الْقَاضِي، وَلَحِقَ الْعَبْدَ دَيْنٌ يُبَاعُ رَقَبَتُهُ فِي دَيْنِ التِّجَارَةِ عِنْدَنَا، وَلَوْ أَنَّ امْرَأَةً مَاتَتْ، وَأَوْصَتْ إلَى رَجُلٍ وَتَرَكَتْ ابْنًا صَغِيرًا لَيْسَ لَهُ أَبٌ، وَلَا وَصِيُّ الْأَبِ، وَلَا جَدٌّ وَتَرَكَتْ أَمْوَالًا مِيرَاثًا لِهَذَا الصَّغِيرِ فَأَذِنَ الْوَصِيُّ لِعَبْدٍ مِنْ عَبِيدِهِ الَّذِينَ وَرِثَهُمْ مِنْ الْأُمِّ لَا يَصِحُّ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
وَإِنْ قَالَ الْقَاضِي لِلْعَبْدِ: اتَّجِرْ فِي الطَّعَامِ خَاصَّةً فَاتَّجَرَ فِي غَيْرِهِ فَهُوَ جَائِزٌ؛ لِأَنَّهُ نَائِبٌ عَنْ الصَّبِيِّ فِي ذَلِكَ، وَلَوْ كَانَ الْمَوْلَى بَالِغًا فَقَالَ لِعَبْدِهِ: اتَّجِرْ فِي الْبَزِّ خَاصَّةً كَانَ لَهُ أَنْ يَتَّجِرَ فِي جَمِيعِ التِّجَارَاتِ فَكَذَلِكَ إذَا أَذِنَ لَهُ الْقَاضِي فِي ذَلِكَ، كَذَلِكَ لَوْ قَالَ الْقَاضِي: اتَّجِرْ فِي الْبَزِّ خَاصَّةً، وَلَا تَعْدُ إلَى غَيْرِهِ فَإِنِّي قَدْ حَجَرْت عَلَيْك أَنْ تَعْدُوهُ إلَى غَيْرِهِ فَهُوَ مَأْذُونٌ لَهُ فِي التِّجَارَاتِ، وَقَوْلُ الْقَاضِي ذَلِكَ بَاطِلٌ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ، وَلَوْ أَنَّ الْعَبْدَ هَذَا تَصَرَّفَ فَلَحِقَهُ بِذَلِكَ دُيُونٌ مِنْ التِّجَارَةِ الَّتِي أَذِنَ لَهُ الْقَاضِي فِي ذَلِكَ وَمِنْ التِّجَارَةِ الَّتِي لَمْ يَأْذَنْ لَهُ الْقَاضِي فِي ذَلِكَ، وَخَاصَمَ أَرْبَابَ الدُّيُونِ إلَى الْقَاضِي فَأَبْطَلَ دُيُونَ الْغُرَمَاءِ الَّتِي لَحِقَتْهُ مِنْ تِجَارَةٍ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ الْقَاضِي فِي ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَا يَنْفُذُ تَصَرُّفَاتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي ذَلِكَ النَّوْعِ، وَلَوْ رُفِعَ قَضَاؤُهُ بَعْدَ ذَلِكَ إلَى قَاضٍ آخَرُ لَا يَكُونُ لِذَلِكَ الْقَاضِي أَنْ يُبْطِلَ قَضَاءَهُ كَمَا فِي سَائِرِ الْمُجْتَهِدَاتِ، كَذَلِكَ لَوْ قَضَى الْقَاضِي بِجَوَازِ تَصَرُّفَاتِهِ فِي الْأَنْوَاعِ كُلِّهَا، وَأَثْبَتَ دُيُونَ جَمِيعِ الْغُرَمَاءِ نَفَذَ قَضَاؤُهُ، وَلَا يَكُونُ لِقَاضٍ آخَرَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يُبْطِلَهُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
وَلَوْ كَانَ الْقَاضِي أَذِنَ لِلصَّبِيِّ أَوْ الْمَعْتُوهِ فِي التِّجَارَةِ ثُمَّ عُزِلَ الْقَاضِي كَانَ الصَّبِيُّ وَالْمَعْتُوهُ عَلَى إذْنِهِمَا كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
إذَا كَانَ لِلصَّغِيرِ أَوْ الْمَعْتُوهِ أَبٌ أَوْ وَصِيٌّ أَوْ جَدٌّ أَبُو الْأَبِ فَرَأَى الْقَاضِي أَنْ يَأْذَنَ لِلصَّبِيِّ أَوْ الْمَعْتُوهِ فِي التِّجَارَةِ فَأَذِنَ لَهُ، وَأَبَى أَبُوهُ فَإِذْنُهُ جَائِزٌ، وَإِنْ كَانَتْ وِلَايَةُ الْقَاضِي مُؤَخَّرَةً عَنْ وِلَايَةِ الْأَبِ وَالْوَصِيِّ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَحَجْرُهُمَا عَلَيْهِ لَا يَصِحُّ فِي حَيَاةِ الْقَاضِي كَذَا فِي الْمُغْنِي، وَإِنْ مَاتَ الْقَاضِي أَوْ عُزِلَ ثُمَّ حَجَرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنْ هَؤُلَاءِ فَحَجْرُهُ بَاطِلٌ، كَذَلِكَ لَوْ حَجَرَ عَلَيْهِ ذَلِكَ الْقَاضِي بَعْدَ عَزْلِهِ، إنَّمَا الْحَجْرُ عَلَيْهِ إلَى الْقَاضِي الَّذِي يَسْتَقْضِي بَعْدَ مَوْتِ الْأَوَّلِ أَوْ عَزْلِهِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
وَفِي نَوَادِرِ إبْرَاهِيمَ