الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الْمُكَاتَبُ مِنْ غَيْرِ وَفَاءٍ، فَالْوَلَدُ يَسْعَى فِي مَهْرِ أُمِّهِ؛ لِأَنَّهُ دَيْنٌ عَلَى الْأَبِ، وَالْوَلَدُ الْمَوْلُودُ فِي الْكِتَابَةِ يَسْعَى فِي دُيُونِ الْأَبِ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.
مُكَاتَبٌ قَدْ اشْتَرَى زَوْجَتَهُ حَلَّ وَطْؤُهَا فَإِنْ وَلَدَتْ دَخَلَ الْوَلَدُ فِي كِتَابَةِ الْأَبِ تَبَعًا، وَدَخَلَتْ الْأُمُّ فِي كِتَابَةِ الْوَلَدِ تَبَعًا فَإِنْ مَاتَ الْأَبُ لَا عَنْ وَفَاءٍ تَعْتَدُّ عِدَّةَ الْوَفَاةِ شَهْرَيْنِ وَخَمْسَةَ أَيَّامٍ، وَقَامَ الْوَلَدُ مَقَامَ الْأَبِ، وَسَعَيَا عَلَى نُجُومِهِ، وَعَتَقُوا بِالْأَدَاءِ، وَتَعْتَدُّ بِثَلَاثِ حِيَضٍ، وَإِنْ بَقِيَتْ الْأُولَى تَدَاخَلَتْ، وَتُحَدُّ فِي الْأُولَى خَاصَّةً وَإِنْ مَاتَ عَنْ وَفَاءٍ أَدَّى بَدَلَ الْكِتَابَةِ وَحُكِمَ بِعِتْقِهِمْ فِي آخِرِ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ حَيَاتِهِ وَظَهَرَ فَسَادُ نِكَاحِهَا، وَتَجِبُ عَلَيْهَا عِدَّتَانِ عِدَّةُ النِّكَاحِ حَيْضَتَانِ بِسَبَبِ الْفُرْقَةِ فِي آخِرِ حَيَاتِهِ، وَهِيَ أَمَةٌ وَعِدَّةُ الِاسْتِيلَادِ بِمَوْتِ الْمَوْلَى ثَلَاثُ حِيَضٍ، وَتَدَاخَلَتَا فَلَوْ لَمْ تَلِدْ بَقِيَتْ زَوْجَتُهُ، وَلَا تُعْتَقُ تَحْتَهُ أَمَةٌ طَلَّقَهَا ثِنْتَيْنِ فَمَلَكَهَا لَا تَحِلُّ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ؛ لِأَنَّ طَلَاقَ الْأَمَةِ ثِنْتَانِ كَذَا فِي الْكَافِي فَإِنْ مَاتَ الْوَلَدُ الْمَوْلُودُ فِي مِلْكِهِ فِي حَيَاةِ الْمُكَاتَبِ ثُمَّ مَاتَ الْمُكَاتَبُ، فَإِنْ أَدَّتْ بَدَلَ الْكِتَابَةِ حِينَ مَوْتِهِ عَتَقَتْ، وَإِلَّا رُدَّتْ فِي الرِّقِّ فَبِيعَتْ فِي بَدَلِ الْكِتَابَةِ، وَلَا سِعَايَةَ عَلَيْهَا هَكَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.
الْمُكَاتَبَةُ إذَا اشْتَرَتْ زَوْجَهَا لَمْ يَبْطُلْ نِكَاحُهَا، وَلَهُ أَنْ يَطَأَهَا بِالنِّكَاحِ؛ لِأَنَّهَا لَا تَمْلِكُ رَقَبَتَهُ حَقِيقَةً كَذَا فِي الْعَيْنِيِّ شَرْحِ الْهِدَايَةِ.
مُكَاتَبٌ ذِمِّيٌّ اشْتَرَى أَمَةً مُسْلِمَةً فَإِنْ أَوْلَدَهَا كَانَتْ عَلَى حَالِهَا، وَإِنْ عَتَقَ الْمُكَاتَبُ بِالْأَدَاءِ تَمَّ مِلْكُهُ فِيهَا، وَصَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ لِلذِّمِّيِّ، فَتَسْعَى فِي قِيمَتِهَا فَإِنْ عَجَزَ فَرُدَّ رَقِيقًا أُجْبِرَ الْمَوْلَى عَلَى بَيْعِهَا كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
الْمُكَاتَبُ إذَا اشْتَرَى جَارِيَةً وَاسْتَبْرَأَهَا بِحَيْضَةٍ ثُمَّ عَتَقَ حَلَّ لَهُ وَطْؤُهَا، وَإِنْ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ، وَرُدَّ فِي الرِّقِّ مَعَ الْجَارِيَةِ يَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ عَلَى الْمَوْلَى، وَإِنْ اشْتَرَى الْمُكَاتَبُ ابْنَتَهُ أَوْ أُمَّهُ ثُمَّ عَجَزَ لَا يَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ عَلَى الْمَوْلَى، وَيَجْتَزِئُ بِمَا حَاضَتْ عِنْدَ الْمُكَاتَبِ قَبْلَ الْعَجْزِ، وَإِنْ اشْتَرَى أُخْتَهُ ثُمَّ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ يَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لِأَنَّهَا لَا تَصِيرُ مُكَاتَبَةً بِخِلَافِ الْأُمِّ وَالِابْنَةِ الْمُكَاتَبَةِ إذَا عَجَزَتْ لَا يَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ عَلَى الْمَوْلَى كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
وَلَوْ كَاتَبَ نِصْفَ عَبْدِهِ ثُمَّ اشْتَرَى السَّيِّدُ مِنْ الْمُكَاتَبِ شَيْئًا جَازَ الشِّرَاءُ فِي النِّصْفِ، وَإِنْ اشْتَرَى الْمُكَاتَبُ مِنْ مَوْلَاهُ عَبْدًا فَفِي الِاسْتِحْسَانِ جَازَ شِرَاؤُهُ فِي الْكُلِّ كَمَا لَوْ اشْتَرَاهُ مِنْ غَيْرِهِ، وَفِي الْقِيَاسِ لَا يَجُوزُ شِرَاؤُهُ إلَّا فِي النِّصْفِ، وَبِالْقِيَاسِ نَأْخُذُ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[الْبَاب الْخَامِس وِلَادَة الْمُكَاتَبَة مِنْ الْمَوْلَى وَمُكَاتَبَة الْمَوْلَى أُمّ وَلَده]
(الْبَابُ الْخَامِسُ فِي وِلَادَةِ الْمُكَاتَبَةِ مِنْ الْمَوْلَى وَمُكَاتَبَةِ الْمَوْلَى أُمَّ وَلَدِهِ وَمُدَبَّرَهُ، وَتَدْبِيرِهِ وَمُكَاتَبَتِهِ وَإِقْرَارِ الْمُكَاتَبِ بِالدَّيْنِ لِلْمَوْلَى أَوْ لِلْأَجْنَبِيِّ وَمُكَاتَبَةِ الْمَرِيضِ) وَلَدَتْ مُكَاتَبَةٌ مِنْ سَيِّدِهَا مَضَتْ عَلَى كِتَابَتِهَا أَوْ عَجَزَتْ، وَهِيَ أُمُّ وَلَدٍ وَنَسَبُ وَلَدِهَا ثَابِتٌ بِالدَّعْوَةِ، وَلَا يَحْتَاجُ إلَى تَصْدِيقِهَا؛ لِأَنَّهَا مَمْلُوكَةٌ لَهُ رَقَبَةً، وَإِذَا مَضَتْ عَلَى الْكِتَابَةِ أَخَذَتْ عُقْرَهَا مِنْ سَيِّدِهَا وَإِذَا مَاتَ الْمَوْلَى عَتَقَتْ بِالِاسْتِيلَادِ وَسَقَطَ عَنْهَا مَالُ الْكِتَابَةِ، وَإِنْ مَاتَتْ وَتَرَكَتْ مَالًا يُؤَدِّي كِتَابَتَهَا، وَمَا بَقِيَ مِيرَاثٌ لِوَلَدِهَا لِثُبُوتِ عِتْقِهَا فِي آخِرِ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ حَيَاتِهَا، وَإِنْ لَمْ تَتْرُكْ مَالًا فَلَا سِعَايَةَ عَلَى هَذَا الْوَلَدِ؛ لِأَنَّهُ حُرٌّ، وَإِنْ وَلَدَتْ وَلَدًا آخَرَ لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهُ مِنْهُ مِنْ غَيْرِ دَعْوَةٍ لِحُرْمَةِ وَطْئِهَا عَلَيْهِ، وَوَلَدُ أُمِّ الْوَلَدِ إنَّمَا يَثْبُتُ نَسَبُهُ مِنْهُ مِنْ غَيْرِ دَعْوَةٍ إذَا لَمْ يَحْرُمْ عَلَى الْمَوْلَى وَطْؤُهَا، وَإِنْ حَرُمَ فَلَا يَلْزَمْهُ حَتَّى إذَا عَجَّزَتْ نَفْسَهَا وَوَلَدَتْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي مُدَّةٍ يُمْكِن الْعُلُوقُ بَعْدَ التَّعْجِيزِ يَثْبُتُ نَسَبُهُ مِنْ غَيْرِ دَعْوَةٍ إلَّا إذَا نَفَاهُ صَرِيحًا كَسَائِرِ أَوْلَادِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ، وَلَوْ لَمْ يَدَّعِ الْوَلَدَ الثَّانِيَ، وَمَاتَ مِنْ غَيْرِ وَفَاءٍ سَعَى هَذَا الْوَلَدُ فِي بَدَلِ الْكِتَابَةِ؛ لِأَنَّهُ مُكَاتَبٌ تَبَعًا لَهَا، وَلَوْ مَاتَ الْمَوْلَى بَعْدَ ذَلِكَ عَتَقَ، وَبَطَلَتْ عَنْهُ السِّعَايَةُ كَذَا فِي التَّبْيِينِ، وَإِذَا وَلَدَتْ الْمُكَاتَبَةُ مِنْ مَوْلَاهَا ثُمَّ أَقَرَّ الْمَوْلَى أَنَّهَا أَمَةٌ لِفُلَانٍ لَمْ يُصَدَّقْ، وَإِنْ صَدَقَتْهُ فِي ذَلِكَ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
وَإِذَا كَاتَبَ الْمَوْلَى أُمَّ وَلَدِهِ جَازَ فَإِنْ مَاتَ الْمَوْلَى عَتَقَتْ بِالِاسْتِيلَادِ وَسَقَطَ عَنْهَا بَدَلُ الْكِتَابَةِ غَيْرَ أَنَّهُ يُسَلِّمُ لَهَا الْأَوْلَادَ وَالْأَكْسَابَ وَلَوْ أَدَّتْ الْمُكَاتَبَةُ قَبْلَ مَوْتِ الْمَوْلَى عَتَقَتْ بِالْكِتَابَةِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَإِنْ كَاتَبَ أُمَّ وَلَدِهِ، فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ بَعْدَ الْكِتَابَةِ لِأَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ ثُمَّ مَاتَ الْمَوْلَى قَبْلَ أَنْ يُقِرَّ بِهِ لَا يَلْزَمْهُ النَّسَبُ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ
لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ، فَهُوَ ثَابِتُ النَّسَبِ مِنْ الْمَوْلَى لِتَيَقُّنِنَا أَنَّهَا عَلِقَتْ بِهِ قَبْلَ الْكِتَابَةِ، وَهُوَ حُرٌّ وَقَدْ عَتَقَتْ هِيَ أَيْضًا بِمَوْتِ الْمَوْلَى وَإِنْ كَانَ حَيًّا، فَادَّعَاهُ، فَهُوَ ابْنُهُ وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ لِأَكْثَرَ مِنْ سَنَتَيْنِ فَإِنْ جَنَتْ فِي كِتَابَتِهَا جِنَايَةً سَعَتْ فِيهَا، وَإِنْ جُنِيَ عَلَيْهَا كَانَ الْأَرْشُ لَهَا، وَإِنْ مَاتَتْ وَتَرَكَتْ وَلَدًا وَلَدَتْهُ فِي الْمُكَاتَبَةِ مِنْ غَيْرِ الْمَوْلَى سَعَى فِيمَا عَلَى أُمِّهِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
نَصْرَانِيٌّ كَاتَبَ أُمَّ وَلَدِهِ فَأَدَّتْ بَعْضَ الْكِتَابَةِ ثُمَّ أَسْلَمَتْ ثُمَّ عَجَزَتْ فَرَدَّهَا الْقَاضِي إلَى الرِّقِّ، وَقَضَى عَلَيْهَا بِالْقِيمَةِ لِتَعَذُّرِ بَيْعِهَا بِسَبَبِ الِاسْتِيلَادِ، فَإِنَّهُ لَا يُحْتَسَبُ بِمَا أَخَذَهُ السَّيِّدُ عَنْهَا مِنْ هَذِهِ الْقِيمَةِ، وَكَذَلِكَ إنْ أَدَّتْهُ بَعْدَ إسْلَامِهَا كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ. وَإِذَا كَاتَبَ أُمَّ وَلَدِهِ عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ أَوْ أَمَتَهُ عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ عَلَى أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهَا وَصَيْفًا وَسَطًا فَالْكِتَابَةُ بَاطِلَةٌ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى وَإِذَا أَسْلَمَتْ أُمُّ وَلَدِ النَّصْرَانِيِّ، فَكَاتَبَهَا بِأَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهَا جَازَتْ الْكِتَابَةُ، فَإِنْ عَجَّزَتْ نَفْسَهَا رُدَّتْ فِي الرِّقِّ، وَتَسْعَى فِي قِيمَتِهَا كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
. وَإِذَا كَاتَبَ مُدَبَّرَتَهُ جَازَ؛ لِأَنَّهَا بَاقِيَةٌ عَلَى مِلْكِهِ كَأُمِّ الْوَلَدِ، وَإِنْ مَاتَ الْمَوْلَى، وَلَا مَالَ غَيْرُهَا كَانَتْ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ تَسْعَى فِي ثُلُثَيْ قِيمَتِهَا أَوْ جَمِيعِ مَالِ الْكِتَابَةِ، وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَهُوَ الصَّحِيحُ وَإِذَا مَاتَ الْمَوْلَى، وَهِيَ تَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ عَتَقَتْ، وَسَقَطَتْ عَنْهَا السِّعَايَةُ بِالْإِجْمَاعِ كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.
وَإِذَا كَاتَبَ مُدَبَّرَتَهُ، فَوَلَدَتْ وَلَدًا ثُمَّ مَاتَتْ يَسْعَى الْوَلَدُ فِيمَا عَلَيْهَا، فَإِنْ كَانَا وَلَدَيْنِ، فَأَدَّى أَحَدُهُمَا الْمَالَ كُلَّهُ مِنْ سِعَايَتِهِ لَمْ يَرْجِعْ عَلَى صَاحِبِهِ بِشَيْءٍ، وَكَذَلِكَ إنْ كَاتَبَ مُدَبَّرَيْنِ جَمِيعًا لَهُ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَفِيلٌ عَنْ الْآخَرِ ثُمَّ مَاتَا، وَتَرَكَ أَحَدُهُمَا وَلَدًا وُلِدَ لَهُ فِي مُكَاتَبَتِهِ مِنْ أَمَتِهِ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَسْعَى فِي جَمِيعِ الْكِتَابَةِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
وَإِنْ. دَبَّرَ مُكَاتَبَتَهُ صَحَّ التَّدْبِيرُ، وَلَهَا الْخِيَارُ إنْ شَاءَتْ مَضَتْ عَلَى الْكِتَابَةِ، وَإِنْ شَاءَتْ عَجَّزَتْ نَفْسَهَا وَصَارَتْ مُدَبَّرَةً فَإِنْ مَضَتْ عَلَى كِتَابَتِهَا فَمَاتَ الْمَوْلَى، وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرُهَا فَهِيَ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَتْ سَعَتْ فِي ثُلُثَيْ مَالِ الْكِتَابَةِ أَوْ ثُلُثَيْ قِيمَتِهَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَا تَسْعَى فِي الْأَقَلِّ مِنْهُمَا، وَالْخِلَافُ فِي هَذَا الْفَصْلِ فِي الْخِيَارِ أَمَّا الْمِقْدَارُ فَمُتَّفَقٌ عَلَيْهِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
وَفِي النَّوَازِلِ سُئِلَ أَبُو بَكْرٍ عَنْ رَجُلٍ كَاتَبَ عَبْدًا لَهُ عَلَى أَنَّ الْمَوْلَى بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ إنَّهُ دَبَّرَهُ هَلْ يَكُونُ تَدْبِيرُهُ نَقْضًا لِلْكِتَابَةِ قَالَ: لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ تَدْبِيرُهُ نَقْضًا لِلْكِتَابَةِ؛ لِأَنَّ الرَّجُلَ يُكَاتِبُ الْمُدَبَّرَ، وَيُدَبِّرُ الْمُكَاتَبَ فَلَمْ يَفْعَلْ فِعْلًا مَنَعَهُ عَنْ الْكِتَابَةِ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَلَوْ كَاتَبَ عَبْدَيْنِ مُكَاتَبَةً وَاحِدَةً عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَفِيلٌ عَنْ صَاحِبِهِ ثُمَّ دَبَّرَ أَحَدَهُمَا ثُمَّ مَاتَ الْمَوْلَى، وَلَهُ مَالٌ كَثِيرٌ عَتَقَ الْمُدَبَّرُ مِنْ ثُلُثِهِ فَسَقَطَتْ حِصَّتُهُ مِنْ الْمُكَاتَبَةِ لِوُقُوعِ الِاسْتِغْنَاءِ لَهُ عَنْ أَدَائِهَا كَمَا لَوْ أَعْتَقَهُ الْمَوْلَى فِي حَيَاتِهِ، وَأَخَذَ الْوَرَثَةُ بِحِصَّةِ الْآخَرِ أَيَّهُمَا شَاءُوا فَإِنْ أَدَّاهَا الْمُدَبَّرُ رَجَعَ بِهَا عَلَيْهِ كَمَا لَوْ أَدَّاهَا قَبْلَ عِتْقِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمَا عَتَقَ الْمُدَبَّرُ بِالتَّدْبِيرِ مِنْ الثُّلُثِ، وَيَسْعَى فِيمَا يَجِبُ عَلَيْهِ، فَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ثَلَثَمِائَةٍ وَمُكَاتَبَتُهُمَا أَلْفٌ بَطَلَتْ حِصَّةُ الْمُدَبَّرِ مِنْ الْمُكَاتَبَةِ، وَاعْتُبِرَ قِيمَتُهُ ثَلَثَمِائَةٍ؛ لِأَنَّهُ أَقَلُّ وَالْمُتَيَقَّنُ مِنْ حَقِّ الْمَوْلَى هُوَ الْأَقَلُّ فَعَرَفْنَا أَنَّ الْمَالَ ثَلَثُمِائَةٍ قِيمَةُ الْمُدَبَّرِ وَخَمْسُمِائَةٍ حِصَّةُ الْآخَرِ مِنْ الْمُكَاتَبَةِ، ذَلِكَ ثَمَانمِائَةٍ وَثُلُثُهُ، وَذَلِكَ مِائَتَانِ وَسِتَّةٌ وَسِتُّونَ وَثُلُثَا دِرْهَمٍ يُسَلَّمُ لِلْمُدَبَّرِ مِنْ قِيمَتِهِ، وَيَسْعَى فِيمَا بَقِيَ، وَهُوَ ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ ثُمَّ يُؤْخَذُ الْمُدَبَّرُ بِمَا بَقِيَ عَلَى الْمُكَاتَبِ؛ لِأَنَّهُ كَفِيلٌ بِهِ، وَلَا يُؤْخَذُ الْمُكَاتَبُ بِمَا عَلَى الْمُدَبَّرِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ خَرَجَ مِنْ الْمُكَاتَبَةِ، وَلَزِمَتْهُ السِّعَايَةُ مِنْ قَبْلِ التَّدْبِيرِ وَالْمُكَاتَبُ لَمْ يَكُنْ كَفِيلًا عَنْهُ بِذَلِكَ فَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَلْفَ دِرْهَمٍ وَمُكَاتَبَتُهُمَا أَلْفَ دِرْهَمٍ فَاخْتَارَ الْمُدَبَّرُ أَنْ يَسْعَى فِي الْكِتَابَةِ، فَلَهُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ رُبَّمَا يَنْفَعُهُ عَسَى أَنْ يَكُونَ بَدَلُ الْكِتَابَةِ مُنَجَّمًا مُؤَجَّلًا، وَإِذَا اخْتَارَ ذَلِكَ يَسْقُطُ ثُلُثُ الْمُكَاتَبَةِ؛ لِأَنَّهُ عَتَقَ ثُلُثَا رَقَبَتِهِ بِالتَّدْبِيرِ، وَالْوَصِيَّةُ كَانَتْ لَهُ بِمَا هُوَ حَقُّ الْمَوْلَى، وَلِهَذَا يَسْقُطُ ثُلُثُ الْمُكَاتَبَةِ، وَيَبْقَى لِلْوَرَثَةِ ثُلُثَا الْمُكَاتَبَةِ عَلَيْهِمَا يَأْخُذُونَ بِذَلِكَ أَيَّهُمَا شَاءُوا فَإِنْ أَدَّى الْمُدَبَّرُ رَجَعَ عَلَى الْآخَرِ بِثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ ذَلِكَ مِقْدَارُ حِصَّتِهِ، وَهُوَ خَمْسُمِائَةٍ وَإِنْ أَدَّى الْمُكَاتَبُ رَجَعَ عَلَى الْمُدَبَّرِ بِرُبُعِ ذَلِكَ، وَهُوَ مِقْدَارُ مَا بَقِيَ مِنْ حِصَّتِهِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
مُكَاتَبَةٌ وَلَدَتْ بِنْتًا ثُمَّ وَلَدَتْ الْبِنْتُ بِنْتًا ثُمَّ أَعْتَقَ الْمَوْلَى الْوُسْطَى تُعْتَقُ السُّفْلَى عِنْدَ
أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا لَا تُعْتَقُ كَذَا فِي الْكَافِي.
مُكَاتَبَةٌ وَلَدَتْ ابْنَةً فَكَبُرَتْ وَارْتَدَّتْ وَلَحِقَتْ بِالدَّارِ ثُمَّ أُسِرَتْ لَمْ تَكُنْ فَيْئًا فَتُحْبَسُ حَتَّى تَتُوبَ أَوْ تَمُوتَ كَمَا لَوْ كَانَتْ الْأُمُّ هِيَ الَّتِي فَعَلَتْ ذَلِكَ فَإِنْ مَاتَتْ الْمُكَاتَبَةُ مِنْ غَيْرِ وَفَاءٍ فَإِنَّ الْقَاضِيَ يُخْرِجُ الِابْنَةَ مِنْ الْحَبْسِ حَتَّى تَسْعَى فِيمَا عَلَى أُمِّهَا.
مُكَاتَبَةٌ وَلَدَتْ وَلَدًا ثُمَّ قَتَلَهَا الْوَلَدُ فَقَتْلُهَا بِمَنْزِلَةِ مَوْتِهَا، وَلَيْسَ عَلَيْهِ مِنْ جِنَايَتِهِ شَيْءٌ، وَإِنْ جَنَتْ الْأُمُّ جِنَايَةً عَلَى إنْسَانٍ ثُمَّ مَاتَتْ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ يَسْعَى الْوَلَدُ فِي الْجِنَايَةِ وَالْكِتَابَةِ فَإِنْ عَجَزَ نَظَرَ فَإِنْ كَانَ الْقَاضِي قَضَى لِوَلِيِّ الْجِنَايَةِ بِالْقِيمَةِ، فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الدَّيْنِ عَلَى الْوَلَدِ يُبَاعُ فِيهِ، وَإِنْ كَانَ الْقَاضِي لَمْ يَقْضِ لِوَلِيِّ الْجِنَايَةِ بِشَيْءٍ بَطَلَتْ الْجِنَايَةُ بِعَجْزِهِ كَمَا لَوْ عَجَزَتْ فِي حَالِ حَيَاتِهَا قَبْلَ قَضَاءِ الْقَاضِي ثُمَّ مَاتَتْ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
مَرِيضٌ كَاتَبَ عَبْدَهُ عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ نُجُومًا وَقِيمَتُهُ أَلْفُ دِرْهَمٍ، وَلَا يَخْرُجُ مِنْ ثُلُثِهِ فَإِنَّ الْعَبْدَ يُخَيَّرُ إنْ شَاءَ عَجَّلَ مَا زَادَ مِنْ قِيمَتِهِ عَلَى ثُلُثِ مَالِ الْمَيِّتِ وَإِنْ شَاءَ رُدَّ فِي الرِّقِّ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
وَإِذَا كَاتَبَ الْمَرِيضُ عَبْدَهُ عَلَى أَلْفَيْنِ إلَى سَنَةٍ وَقِيمَتُهُ أَلْفٌ ثُمَّ مَاتَ، وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرَهُ، وَلَمْ تُجِزْ الْوَرَثَةُ فَإِنَّهُ يُؤَدِّي ثُلُثَيْ الْأَلْفَيْنِ حَالًّا وَالْبَاقِي إلَى أَجَلِهِ أَوْ يُرَدُّ رَقِيقًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يُؤَدِّي ثُلُثَيْ الْأَلْفِ حَالًّا وَالْبَاقِي إلَى أَجَلِهِ، وَإِنْ كَاتَبَهُ عَلَى أَلْفٍ إلَى سَنَةٍ، وَقِيمَتُهُ أَلْفَانِ، وَلَمْ تُجِزْ الْوَرَثَةُ أَدَّى ثُلُثَيْ الْقِيمَةِ حَالًّا أَوْ يُرَدُّ رَقِيقًا فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَلَوْ كَاتَبَهُ فِي صِحَّتِهِ عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ، وَقِيمَتُهُ خَمْسُمِائَةٍ ثُمَّ أَعْتَقَهُ فِي مَرَضِهِ ثُمَّ مَاتَ، وَلَمْ يَقْبِضْ شَيْئًا فَإِنَّهُ يَسْعَى فِي ثُلُثَيْ قِيمَتِهِ، وَكَذَلِكَ إنْ وَهَبَ لَهُ جَمِيعَ مَا عَلَيْهِ مِنْ الْكِتَابَةِ فِي مَرَضِهِ، وَهُوَ حُرٌّ، وَيَسْعَى فِي ثُلُثَيْ قِيمَتِهِ، وَعَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا كَاتَبَهُ فِي صِحَّتِهِ ثُمَّ أَعْتَقَهُ فِي مَرَضِهِ فَهُوَ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ سَعَى فِي ثُلُثَيْ قِيمَتِهِ، وَإِنْ شَاءَ سَعَى فِي ثُلُثَيْ مَا عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ الْمَوْلَى قَدْ قَبَضَ ذَلِكَ مِنْهُ خَمْسَمِائَةٍ ثُمَّ أَعْتَقَهُ فِي مَرَضِهِ سَعَى فِي ثُلُثَيْ قِيمَتِهِ، وَلَمْ يُحْتَسَبْ لَهُ شَيْءٌ مِمَّا أَدَّى قَبْلَ ذَلِكَ، وَهَذَا عِنْدَهُمَا وَكَذَلِكَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنْ اخْتَارَ فَسْخَ الْكِتَابَةِ وَالسِّعَايَةِ فِي ثُلُثَيْ قِيمَتِهِ، وَإِنْ أَدَّى إلَّا مِائَةَ دِرْهَمٍ ثُمَّ أَعْتَقَهُ فِي مَرَضِهِ أَوْ وَهَبَ لَهُ الْبَاقِيَ سَعَى فِي ثُلُثَيْ الْمِائَةِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
وَإِذَا كَاتَبَ الرَّجُلُ عَبْدَهُ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ، وَقِيمَتُهُ أَلْفُ دِرْهَمٍ، وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرَهُ ثُمَّ أَقَرَّ فِي مَرَضِهِ بِأَلْفٍ فِي يَدِهِ أَنَّهَا وَدِيعَةٌ لِهَذَا الْمُكَاتَبِ أَوْدَعَهَا إيَّاهُ بَعْدَ الْكِتَابَةِ، وَالْأَلْفُ الْوَدِيعَةُ مِنْ جِنْسِ بَدَلِ الْكِتَابَةِ ثُمَّ مَاتَ جَازَ إقْرَارُهُ مِنْ الثُّلُثِ يُرِيدُ بِهِ إذَا كَانَتْ الْكِتَابَةُ فِي الْمَرَضِ، وَإِنْ كَانَتْ الْكِتَابَةُ فِي حَالَةِ الصِّحَّةِ، وَبَاقِي الْمَسْأَلَةِ بِحَالِهَا يُعْتَبَرُ إقْرَارُهُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ، وَلَوْ أَقَرَّ بِأَلْفٍ أَجْوَدَ مِنْ بَدَلِ الْكِتَابَةِ، وَكَانَتْ الْكِتَابَةُ فِي حَالَةِ الصِّحَّةِ يُعْتَبَرُ إقْرَارُهُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ، فَإِنْ قَالَ الْمُكَاتَبُ: إنِّي أَسْتَرِدُّ الْجِيَادَ وَأُعْطِي مِثْلَ حَقِّكَ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، وَلَوْ أَقَرَّ بِالزُّيُوفِ فِي يَدِهِ أَنَّهَا وَدِيعَةٌ لِمُكَاتَبٍ، وَبَدَلُ الْكِتَابَةِ أَلْفٌ جِيَادٌ لَمْ يَصِحَّ إقْرَارُهُ إذَا كَانَ عَلَيْهِ دَيْنُ الصِّحَّةِ، وَيُقَسَّمُ هَذَا الْأَلْفُ بَيْنَ غُرَمَاءِ الصِّحَّةِ، وَيُؤْخَذُ الْمُكَاتَبُ بِمَا عَلَيْهِ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.
وَلَوْ كَاتَبَ رَجُلٌ عَبْدَهُ فِي مَرَضِهِ، وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرَهُ، فَأَجَازَ الْوَرَثَةُ فِي حَيَاتِهِ فَلَهُمْ أَنْ يَمْتَنِعُوا مِنْ الْإِجَازَةِ بَعْدَ مَوْتِهِ كَمَا فِي سَائِرِ الْوَصَايَا كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْجَامِعِ مُكَاتَبٌ أَقَرَّ لِمَوْلَاهُ فِي صِحَّتِهِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ، وَقَدْ كَانَ الْمَوْلَى كَاتَبَهُ عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ، وَأَقَرَّ الْمُكَاتَبُ لِأَجْنَبِيٍّ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فِي صِحَّتِهِ أَيْضًا ثُمَّ مَرِضَ الْمُكَاتَبُ، وَفِي يَدِهِ أَلْفُ دِرْهَمٍ فَقَضَاهَا إلَى الْمَوْلَى مِنْ الْمُكَاتَبَةِ ثُمَّ مَاتَ مِنْ ذَلِكَ الْمَرَضِ، وَلَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرَهَا فَالْأَلْفُ يُقَسَّمُ بَيْنَ الْمَوْلَى، وَبَيْنَ الْأَجْنَبِيِّ عَلَى ثَلَاثَةِ أَسْهُمٍ: سَهْمَانِ لِلْمَوْلَى، وَسَهْمٌ لِلْأَجْنَبِيِّ، وَلَوْ أَنَّ الْمُكَاتَبَ أَدَّى الْأَلْفَ إلَى الْمَوْلَى مِنْ الدَّيْنِ الَّذِي أَقَرَّ بِهِ لِلْمَوْلَى فِي صِحَّتِهِ ثُمَّ مَاتَ فَالْأَجْنَبِيُّ أَحَقُّ بِهَذَا الْأَلْفِ، وَبَطَلَ دَيْنُ الْمَوْلَى وَمُكَاتَبَتُهُ، وَكَذَلِكَ لَوْ لَمْ يَقْضِهِ لَلدِّين وَمَاتَ وَتَرَكَهُ فَهُوَ لِلْأَجْنَبِيِّ، وَلَوْ تَرَكَ الْمُكَاتَبُ ابْنًا وُلِدَ لَهُ فِي كِتَابَتِهِ فَالْأَجْنَبِيُّ أَحَقُّ بِهَذَا الْأَلْفِ مِنْ الْمَوْلَى