الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ضَمِنَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَهَكَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى.
مَنْ وَجَدَ دَابَّةٌ فِي زَرْعِهِ فَأَخْرَجَهَا وَسَاقَهَا أَرَادَ رَدَّهَا عَلَى صَاحِبِهَا فَعَطِبَتْ فِي الطَّرِيقِ أَوْ انْكَسَرَتْ رِجْلُهَا يَضْمَنُ قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَلَسْنَا نَأْخُذُ بِهَذَا إنَّمَا نَأْخُذُ بِمَا رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ قَالَ لَا يَضْمَنُ هَكَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
وَإِذَا وَجَدَ بَقَرَةً فِي زَرْعِهِ فَأَخْبَرَ صَاحِبَهَا فَأَفْسَدَتْ الدَّابَّةُ الزَّرْعَ إنْ أَمَرَ صَاحِبُ الزَّرْعِ صَاحِبَ الدَّابَّةِ بِالْإِخْرَاجِ لَا يَضْمَنُ صَاحِبُ الدَّابَّةِ شَيْئًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
سَاقَ حِمَارَ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَأَكَلَ الذِّئْبُ جَحْشَهُ أَوْ ضَاعَ الْجَحْشُ وَرُدَّ الْحِمَارُ إنْ كَانَ سَاقَ الْجَحْشَ مَعَ الْحِمَارِ يَضْمَنُ وَإِنْ انْسَاقَ الْجَحْشُ مَعَهُ بِلَا سَوْقِهِ وَضَاعَ لَا يَضْمَنُ الْجَحْشَ كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.
الرَّاعِي إذَا قَادَهَا قَرِيبًا مِنْ الزَّرْعِ بِحَيْثُ لَوْ شَاءَتْ تَنَاوَلَتْ ضَمِنَ الرَّاعِي الزَّرْعَ كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ.
دَابَّةُ رَجُلٍ ذَهَبَتْ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا بِغَيْرِ إرْسَالِ صَاحِبِهَا فَأَفْسَدَتْ زَرْعَ رَجُلٍ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ عِنْدَنَا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
دَفَعَ إلَى رَجُلٍ أَرْضًا وَبَذْرًا وَبَقَرَةً مُزَارَعَةً فَسَلَّمَ الْمَزَارِعُ الْبَقَرَةَ إلَى الرَّاعِي فَضَاعَتْ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَلَا عَلَى الرَّاعِي كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
رَجُلٌ أَرَادَ سَقْيَ أَرْضِهِ فَمَنَعَهُ إنْسَانٌ حَتَّى فَسَدَ زَرْعُهُ لَمْ يَضْمَنْ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
لَوْ وَجَدَ دَابَّةً فِي مَرْبِطٍ فَأَخْرَجَهَا فَهَلَكَتْ يَضْمَنُ، غَصَبَ مَرْبِطًا وَشَدَّ فِيهِ دَوَابَّهُ فَأَخْرَجَهَا مَالِكُ الْمَرْبِطِ صَارَ ضَامِنًا كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ.
رَجُلٌ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَجَاءَ الْمَدْيُونُ إلَى صَاحِبِ دَيْنِهِ لِيَقْضِيَ دَيْنَهُ فَدَفَعَ الْمَالَ إلَى الطَّالِبِ لِيَنْتَقِدَهُ فَهَلَكَ الْمَالُ فِي يَدِ الطَّالِبِ هَلَكَ مِنْ مَالِ الْمَطْلُوبِ وَالدَّيْنُ عَلَى حَالِهِ؛ لِأَنَّ الطَّالِبَ وَكِيلُ الْمَدْيُونِ فِي الِانْتِقَادِ فَكَأَنَّ يَدَهُ كَيَدِ الْمَدْيُونِ وَلَوْ أَنَّ الْمَطْلُوبَ دَفَعَ الْمَالَ إلَى الطَّالِبِ وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا فَأَخَذَ مِنْهُ الطَّالِبُ ثُمَّ دَفَعَ إلَى الْمَدْيُونِ لِيَنْتَقِدَهُ فَهَلَكَ فِي يَدِ الْمَدْيُونِ يَهْلِكُ مِنْ مَالِ الطَّالِبِ؛ لِأَنَّ الطَّالِبَ أَخَذَ حَقَّهُ فَإِذَا دَفَعَ إلَى الْمَدْيُونِ لِيَنْتَقِدَهُ الْمَطْلُوبُ صَارَ الْمَطْلُوبُ وَكِيلَ الطَّالِبِ فَكَانَ الْهَلَاكُ فِي يَدِ الْمَطْلُوبِ بَعْدَ ذَلِكَ كَالْهَلَاكِ فِي يَدِ الطَّالِبِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
وَلَوْ وَطِئَ أَمَةَ غَيْرِهِ فَمَاتَتْ مِنْ الْجِمَاعِ ضَمِنَ قِيمَتَهَا كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَاقِلًا عَنْ الْغِيَاثِيَّةِ.
سِنَّوْرٌ قَتَلَتْ حَمَامَةَ إنْسَانٍ لَا ضَمَانَ عَلَى صَاحِبِ السِّنَّوْرِ كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.
وَلَوْ أَخَذَ هِرَّةً وَأَلْقَاهَا إلَى حَمَامَةٍ أَوْ دَجَاجَةٍ فَأَكَلَتْهَا قَالُوا: إنْ أَخَذَتْ بِرَمْيِهِ ضَمِنَ وَإِنْ أَخَذَتْ بَعْدَ الرَّمْيِ وَالْإِلْقَاءِ لَا يَضْمَنُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
رَجُلٌ قَتَلَ ذِئْبًا أَوْ أَسَدًا لِرَجُلٍ لَمْ يَضْمَنْ وَإِنْ قَتَلَ قِرْدًا فَهُوَ ضَامِنٌ؛ لِأَنَّ الْقِرْدَ لَهُ قِيمَةٌ؛ لِأَنَّ الْقِرْدَ يَخْدُمُ فِي الْبَيْتِ فَصَارَ بِمَنْزِلَةِ الْكَلْبِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
وَمَنْ أَتْلَفَ خَمْرًا أَوْ خِنْزِيرًا فَإِنْ كَانَتْ لِمُسْلِمٍ فَلَا ضَمَانَ عَلَى مُتْلِفِهَا سَوَاءٌ كَانَ الْمُتْلِفُ مُسْلِمًا أَوْ ذِمِّيًّا وَإِنْ كَانَتْ لِذِمِّيٍّ يَجِبُ الضَّمَانُ عَلَى مُتْلِفِهَا سَوَاءٌ كَانَ الْمُتْلِفُ مُسْلِمًا أَوْ ذِمِّيًّا غَيْرَ أَنَّ الْمُتْلِفَ إنْ كَانَ ذِمِّيًّا يَجِبُ عَلَيْهِ مِثْلُ الْخَمْرِ وَإِنْ كَانَ الْمُتْلِفُ مُسْلِمًا يَجِبُ عَلَيْهِ قِيمَةُ الْخَمْرِ وَفِي الْخِنْزِيرِ يَجِبُ الْقِيمَةُ فِيهِمَا جَمِيعًا وَلَوْ اسْتَهْلَكَ مُسْلِمٌ أَوْ ذِمِّيٌّ خِنْزِيرًا لِذِمِّيٍّ ثُمَّ أَسْلَمَ الطَّالِبُ أَوْ الْمَطْلُوبُ أَوْ أَسْلَمَا جَمِيعًا فَلَا يَبْرَأُ الْمُسْتَهْلِكُ مِنْ الضَّمَانِ الَّذِي لَزِمَهُ وَلَوْ اسْتَهْلَكَ ذِمِّيٌّ لِذِمِّيٍّ خَمْرًا فَوَجَبَ عَلَيْهِ مِثْلُهُ ثُمَّ أَسْلَمَ الطَّالِبُ أَوْ أَسْلَمَا جَمِيعًا سَقَطَتْ الْخَمْرُ عَنْ ذِمَّتِهِ وَبَرِئَ بِالْإِجْمَاعِ وَلَوْ أَسْلَمَ الْمَطْلُوبُ أَوَّلًا ثُمَّ أَسْلَمَ الطَّالِبُ بَعْدَهُ أَوْ لَمْ يُسْلِمْ فَفِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَبْرَأُ مِنْ الْخَمْرِ وَلَا يَتَحَوَّلُ إلَى الْقِيمَةِ وَكَذَلِكَ إذَا أَسْلَمَ بَعْدَ الْقَبْضِ هَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.
وَمَنْ أَتْلَفَ الشَّاةَ الْمَذْبُوحَةَ بِتَرْكِ التَّسْمِيَةِ عَامِدًا لَا يَضْمَنُ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ -.
[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي كَيْفِيَّةِ الضَّمَانِ]
(الْبَابُ الرَّابِعُ فِي كَيْفِيَّةِ الضَّمَانِ) قَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رَجُلٌ خَرَقَ طَيْلَسَانًا لِرَجُلٍ ثُمَّ رَفَاهُ قَالَ أُقَوِّمُهُ صَحِيحًا وَأُقَوِّمُهُ مَرْفُوًّا وَأُضَمِّنُهُ فَضْلَ مَا بَيْنَهُمَا رَجُلٌ حَفَرَ بِئْرًا فِي مِلْكِهِ فَطَمَّهَا رَجُلٌ بِتُرَابِهَا قَالَ أُقَوِّمُهَا مَحْفُورَةً وَغَيْرَ مَحْفُورَةٍ فَأُضَمِّنُهُ فَضْلَ مَا بَيْنَهُمَا، وَإِنْ طَرَحَ فِيهَا تُرَابًا أُجْبِرُهُ عَلَى أَنْ يُخْرِجَهُ وَإِنْ كَانَتْ فِي الصَّحْرَاءِ فَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ الْمَاءَ فَلَيْسَ عَلَى مَنْ طَمَّهَا شَيْءٌ وَإِنْ خَرَجَ الْمَاءُ فَقَدْ اسْتَحَقَّهَا؛ لِأَنَّهَا بِئْرُ عَطَنٍ فَيَضْمَنُ فَضْلَ مَا بَيْنَهُمَا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
رَجُلٌ
خَرَقَ صَكَّ رَجُلٍ أَوْ دَفْتَرَ حِسَابِهِ تَكَلَّمُوا فِيمَا يَجِبُ عَلَيْهِ وَأَصَحُّ مَا قِيلَ فِيهِ أَنَّهُ يَضْمَنُ قِيمَةَ الصَّكِّ مَكْتُوبًا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ
إذَا كَسَرَ بَرْبَطَ إنْسَانٍ أَوْ طُنْبُورَهُ أَوْ دُفَّهُ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ آلَاتِ الْمَلَاهِي فَعَلَى قَوْلِهِمَا لَا ضَمَانَ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَجِبُ الضَّمَانُ وَذَكَرَ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ أَنَّ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَضْمَنُ إلَّا إذَا فَعَلَ بِإِذْنِ الْإِمَامِ قَالَ الْقَاضِي الْإِمَامُ صَدْرُ الْإِسْلَامِ: الْفَتْوَى عَلَى قَوْلِهِمَا لِكَثْرَةِ الْفَسَادِ فِيمَا بَيْنَ النَّاسِ وَذَكَرَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ فَخْرُ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ أَنَّ قَوْلَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - قِيَاسٌ وَقَوْلُهُمَا اسْتِحْسَانٌ وَقَالَ صَدْرُ الْإِسْلَامِ: ثُمَّ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا وَجَبَ الضَّمَانُ يَجِبُ عَلَى وَجْهِ الصَّلَاحِ لِغَيْرِ التَّلَهِّي عَلَى أَدْنَى وَجْهٍ يُمْكِنُ الِانْتِفَاعُ بِذَلِكَ وَعَلَى هَذَا الْخِلَافِ النَّرْدُ وَالشِّطْرَنْجُ؛ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يَجْعَلَ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ سَنْجَاتِ الْوَزْنِ وَفِي الْقُدُورِيِّ فِي مَسْأَلَةِ الطُّنْبُورِ وَالْبَرْبَطِ أَنَّهُ يَضْمَنُ قِيمَتَهُ خَشَبًا مَنْحُوتًا وَفِي الْمُنْتَقَى يَضْمَنُ قِيمَتَهُ خَشَبًا أَوْ أَلْوَاحًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَالذَّخِيرَةِ وَالطَّبْلُ الَّذِي يُضْرَبُ لِلصِّبْيَانِ يُضْمَنُ بِالْإِتْلَافِ مِنْ غَيْرِ خِلَافٍ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - مُسْلِمٌ أَتْلَفَ صَلِيبًا مَنْقُوشًا يَضْمَنُ قِيمَتَهُ غَيْرَ مَنْقُوشٍ بِتَمَاثِيلَ وَإِنْ كَانَ تَمَاثِيلَ مَقْطُوعَ الرَّأْسِ يَضْمَنُ قِيمَتَهُ مَنْقُوشًا؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ حَرَامٍ بِمَنْزِلَةِ مَنْقُوشِ شَجَرٍ وَإِنْ أَحْرَقَ بِسَاطًا فِيهِ تَمَاثِيلُ رِجَالٍ فَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ مَنْقُوشًا؛ لِأَنَّ التَّمَاثِيلَ فِي الْبِسَاطِ غَيْرُ مُحَرَّمٍ؛ لِأَنَّهُ يُوطَأُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
قَالَ هِشَامٌ قُلْت لِمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا أَحْرَقَ بَابًا مَنْحُوتًا عَلَيْهِ تَمَاثِيلُ مَنْقُوشَةٌ قَالَ فِي قَوْلِي يَضْمَنُ قِيمَتَهُ غَيْرَ مَنْقُوشٍ بِتَمَاثِيلَ فَإِنْ كَانَ صَاحِبُهُ قَطَعَ رُءُوسَ التَّمَاثِيلِ ضَمِنَ قِيمَتَهُ مَنْقُوشًا بِمَنْزِلَةِ مَنْقُوشِ شَجَرٍ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
وَلَوْ هَدَمَ بَيْتًا مُصَوَّرًا بِالْأَصْبَاغِ بِصُوَرِ التَّمَاثِيلِ ضَمِنَ قِيمَتَهُ وَقِيمَةَ أَصْبَاغِهِ غَيْرَ مُصَوَّرٍ؛ لِأَنَّ التَّمَاثِيلَ فِي الْبَيْتِ مَنْهِيٌّ عَنْهَا كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
وَلَوْ اسْتَهْلَكَ إنَاءَ فِضَّةٍ عَلَيْهِ تَمَاثِيلُ فَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ غَيْرَ مُصَوَّرَةٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلتَّمَاثِيلِ رُءُوسٌ فَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ مُصَوَّرَةً كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
وَلَوْ قَتَلَ جَارِيَةً مُغَنِّيَةً ضَمِنَ قِيمَتَهَا غَيْرَ مُغَنِّيَةٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْغِنَاءُ يُنْقِصُ الْقِيمَةَ فَإِنَّهُ يَضْمَنُهَا عَلَى ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْغِنَاءَ مَعْصِيَةٌ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُتَقَوَّمَ عَلَى الْغَاصِبِ وَإِنْ كَانَ يُنْقِصُ الْقِيمَةَ فَهُوَ عَيْبٌ فَيُعْتَدُّ بِهِ حَقُّ الْغَاصِبِ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَإِنْ كَانَتْ الْجَارِيَةُ حَسَنَةَ الصَّوْتِ إلَّا أَنَّهَا لَا تُغَنِّي فَهُوَ عَلَى حَسَنَةِ الصَّوْتِ وَالْحَمَامَةُ إذَا كَانَتْ تُقَرْقِرُ وَالْفَاخِتَةُ إذَا كَانَتْ تُقَرْقِرُ يُعْتَبَرُ قِيمَتُهَا مُقَرْقِرَةً وَالْحَمَامَةُ إذَا كَانَتْ تَجِيءُ مِنْ بَعِيدٍ لَا يُعْتَبَرُ قِيمَتُهَا عَلَى ذَلِكَ وَالْفَرَسُ الَّذِي يَسْبِقُ عَلَيْهِ فَهُوَ عَلَى السَّابِقِ قِيمَةٌ وَفِي الْحَمَامَةِ إذَا كَانَتْ طَائِرَةً يُعْتَبَرُ قِيمَتُهَا غَيْرُ طَائِرَةٍ وَكَذَلِكَ كُلُّ شَيْءٍ يَكُونُ بِغَيْرِ تَعْلِيمٍ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
وَلَوْ أَتْلَفَ كَبْشًا نَطُوحًا أَوْ دِيكًا مُقَاتِلًا لَا يَضْمَنُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ؛ لِأَنَّهَا مُحَرَّمَةٌ غَيْرُ مُتَقَوِّمَةٍ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
أَخْرَجَ شَجَرُ الْجَوْزِ جَوْزًا صِغَارًا رَطْبَةً فَأَتْلَفَ إنْسَانٌ تِلْكَ الْجَوْزَاتِ يَضْمَنُ نُقْصَانَ الشَّجَرِ؛ لِأَنَّ تِلْكَ الْجَوْزَاتِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا قِيمَةٌ وَلَيْسَتْ بِمَالٍ حَتَّى لَا تُضْمَنَ بِالْإِتْلَافِ لَكِنْ لَا عَلَى الشَّجَرَةِ فَأَمَّا إتْلَافُهَا عَلَى الشَّجَرَةِ فَيُمْكِنُ نُقْصَانًا فِي تِلْكَ الشَّجَرَةِ فَيُنْظَرُ أَنَّ هَذِهِ الشَّجَرَةَ مَعَ تِلْكَ الْجَوْزَاتِ بِكَمْ تُشْتَرَى وَبِدُونِ تِلْكَ الْجَوْزَاتِ بِكَمْ تُشْتَرَى فَيُضَمَّنُ فَضْلَ مَا بَيْنَهُمَا وَكَذَلِكَ الشَّجَرَةُ إذَا نَوَّرَتْ فِي الرَّبِيعِ فَنَقَصَهَا إنْسَانٌ حَتَّى تَنَاثَرَ نَوْرُهَا فَهُوَ عَلَى هَذَا كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
وَإِذَا كَسَرَ غُصْنًا مِنْ شَجَرَةٍ وَقِيمَةُ الْغُصْنِ قَلِيلَةٌ إنْ شَاءَ ضَمَّنَهُ نُقْصَانَ الشَّجَرَةِ جَمِيعًا، وَالْغُصْنُ لِلْكَاسِرِ وَإِنْ شَاءَ ضَمَّنَهُ نُقْصَانَ الشَّجَرَةِ إلَّا قَدْرَ الْغُصْنِ وَالْغُصْنُ لِرَبِّ الشَّجَرَةِ كَذَا فِي الْمُلْتَقَطِ.
قَطَعَ أَشْجَارَ كَرْمِ إنْسَانٍ يَضْمَنُ الْقِيمَةَ؛ لِأَنَّهُ أَتْلَفَ غَيْرَ الْمِثْلِيِّ وَطَرِيقُ مَعْرِفَةِ ذَلِكَ أَنْ يُقَوَّمَ الْكَرْمُ مَعَ الْأَشْجَارِ النَّابِتَةِ وَيُقَوَّمَ مَقْطُوعُ الْأَشْجَارِ فَفَضْلُ مَا بَيْنَهُمَا قِيمَةُ الْأَشْجَارِ فَبَعْدَ ذَلِكَ صَاحِبُ الْكَرْمِ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ دَفَعَ الْأَشْجَارَ الْمَقْطُوعَةَ إلَى الْقَاطِعِ وَضَمَّنَهُ تِلْكَ الْقِيمَةَ وَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَ وَرَفَعَ مِنْ تِلْكَ الْقِيمَةِ قِيمَةَ الْمَقْطُوعَةِ وَيُضَمِّنُهُ الْبَاقِي. قَطَعَ شَجَرَةً فِي دَارِ رَجُلٍ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَرَبُّ الدَّارِ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ تَرَكَ الشَّجَرَةَ عَلَى الْقَاطِعِ وَضَمَّنَهُ قِيمَةَ الشَّجَرَةِ قَائِمَةً وَطَرِيقُ مَعْرِفَةِ ذَلِكَ أَنْ تُقَوَّمَ الدَّارُ مَعَ الشَّجَرَةِ قَائِمَةً وَتُقَوَّمَ بِغَيْرِ الشَّجَرَةِ فَيُضَمَّنُ فَضْلَ مَا بَيْنَهُمَا وَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَ الشَّجَرَةَ وَضَمَّنَهُ قِيمَةَ النُّقْصَانِ قَائِمَةً؛ لِأَنَّهُ أَتْلَفَ عَلَيْهِ الْقِيَامَ