الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
جَائِزٌ فِي زَمَانِنَا أَيْضًا وَمِنْ الْمَشَايِخِ مَنْ وَفَّقَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ فَقَالَ لَمْ يُقْبَلْ مِنْ شَخْصٍ عَلِمَ أَنَّهُ لَوْ قَبِلَ مِنْهُ لَا يَقِلُّ صَلَابَتَهُ وَعِزَّتَهُ فِي حَقِّهِ وَيَلِينُ لَهُ بِسَبَبِ قَبُولِ الْهَدِيَّةِ وَقَبِلَ مِنْ شَخْصٍ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَقِلُّ صَلَابَتُهُ وَعِزَّتُهُ فِي حَقِّهِ وَلَا يَلِينُ بِسَبَبِ قَبُولِ الْهَدِيَّةِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ لَا بَأْسَ بِأَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَالذِّمِّيِّ مُعَامَلَةٌ إذَا كَانَ مِمَّا لَا بُدَّ مِنْهُ كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.
إذَا كَانَ لِرَجُلٍ أَوْ لِامْرَأَةٍ وَالِدَانِ كَافِرَانِ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُمَا وَبِرُّهُمَا وَخِدْمَتُهُمَا وَزِيَارَتُهُمَا فَإِنْ خَافَ أَنْ يَجْلِبَاهُ إلَى الْكُفْرِ إنْ زَارَهُمَا جَازَ أَنْ لَا يَزُورَهُمَا كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
وَلَا يَدْعُو لِلذِّمِّيِّ بِالْمَغْفِرَةِ وَلَوْ دَعَا لَهُ بِالْهُدَى جَازَ لِأَنَّهُ عليه السلام قَالَ «اللَّهُمَّ اهْدِ قَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ» كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
لَوْ قَالَ لِيَهُودِيٍّ أَوْ مَجُوسِيٍّ يَا كَافِرُ يَأْثَمُ إنْ شَقَّ عَلَيْهِ كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.
إذَا قَالَ لِلذِّمِّيِّ أَطَالَ اللَّهُ بَقَاءَك إنْ كَانَ نِيَّتُهُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُطِيلُ بَقَاءَهُ لِيُسْلِمَ أَوْ يُؤَدِّيَ الْجِزْيَةَ عَنْ ذُلٍّ وَصَغَارٌ فَلَا بَأْسَ بِهِ وَإِنْ لَوْ يَنْوِ شَيْئًا يُكْرَهُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
وَلَوْ دَعَا لِلذِّمِّيِّ بِطُولِ الْعُمْرِ قِيلَ لَا يَجُوزُ لِأَنَّ فِيهِ التَّمَادِي عَلَى الْكُفْرِ وَقِيلَ يَجُوزُ لِأَنَّ فِي طُولِ عُمْرِهِ نَفْعًا لِلْمُسْلِمِينَ بِأَدَاءِ الْجِزْيَةِ فَيَكُونُ دُعَاءً لَهُمْ وَعَلَى هَذَا الِاخْتِلَافِ الدُّعَاءُ لَهُ بِالْعَافِيَةِ كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ إذَا كَتَبْت إلَى الْيَهُودِيِّ أَوْ النَّصْرَانِيِّ فِي الْحَاجَةِ فَاكْتُبْ السَّلَامُ عَلَى مَنْ اتْبَعْ الْهُدَى وَيَلْقَى الْكَافِرَ وَالْمُبْتَدِعَ بِوَجْهٍ مُكْفَهِرٍّ
تُكْرَهُ الْمُصَافَحَةُ مَعَ الذِّمِّيِّ وَإِنْ صَافَحَهُ يَغْسِلُ يَدَهُ إنْ كَانَ مُتَوَضِّئًا كَذَا فِي الْغَرَائِبِ.
وَلَا بَأْسَ بِمُصَافَحَةِ الْمُسْلِمِ جَارَهُ النَّصْرَانِيَّ إذَا رَجَعَ بَعْدَ الْغَيْبَةِ وَيَتَأَذَّى بِتَرْكِ الْمُصَافَحَةِ كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.
وَلَا بَأْسَ بِعِيَادَةِ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ وَفِي الْمَجُوسِيِّ اخْتِلَافٌ كَذَا فِي التَّهْذِيبِ.
وَيَجُوزُ عِيَادَةُ الذِّمِّيِّ كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
وَاخْتَلَفُوا فِي عِيَادَةِ الْفَاسِقِ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهَا وَإِذَا مَاتَ الْكَافِرُ قَالَ لِوَالِدِهِ أَوْ قَرِيبِهِ فِي تَعْزِيَتِهِ أَخْلَفَ اللَّهُ عَلَيْك خَيْرًا مِنْهُ وَأَصْلَحَك أَيْ أَصْلَحَك بِالْإِسْلَامِ وَرَزَقَك وَلَدًا مُسْلِمًا لِأَنَّ الْخَيْرِيَّةَ بِهِ تَظْهَرُ كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
وَذَكَرَ ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ يُصَلِّي عَلَى الذِّمِّيِّ بِشَهَادَةِ الْوَاحِدِ أَنَّهُ مُسْلِمٌ وَلَا يَتْرُكُ الصَّلَاةَ عَلَى الْمُسْلِمِ بِشَهَادَةِ الْوَاحِدِ أَنَّهُ ارْتَدَّ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
رَجُلٌ اشْتَرَى عَبْدًا مَجُوسِيًّا فَأَبَى أَنْ يُسْلِمَ وَقَالَ إنْ بِعْتنِي مِنْ مُسْلِمٍ قَتَلْت نَفْسِي جَازَ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ مِنْ مَجُوسِيٍّ كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.
لَا يُتْرَكُ مَمْلُوكٌ مُسْلِمٌ فِي مِلْكِ ذِمِّيٍّ بَلْ يُجْبَرُ عَلَى بَيْعِهِ إنْ كَانَ مَحَلَّ الْبَيْعِ كَذَا فِي الْغَرَائِبِ.
وَفِي مَجْمُوعِ النَّوَازِلِ إذَا دَخَلَ يَهُودِيٌّ الْحَمَّامَ هَلْ يُبَاحُ لِلْخَادِمِ الْمُسْلِمِ أَنْ يَخْدِمَهُ قَالَ إنْ خَدَمَهُ طَمَعًا فِي فُلُوسِهِ فَلَا بَأْسَ بِهِ وَإِنْ خَدَمَهُ تَعْظِيمًا لَهُ يُنْظَرُ إنْ فَعَلَ ذَلِكَ لِيُمِيلَ قَلْبَهُ إلَى الْإِسْلَامِ فَلَا بَأْسَ بِهِ وَإِنْ فَعَلَ تَعْظِيمًا لِلْيَهُودِيِّ دُونَ أَنْ يَنْوِيَ شَيْئًا مِمَّا ذَكَرْنَا كُرِهَ لَهُ ذَلِكَ.
وَعَلَى هَذَا إذَا دَخَلَ ذِمِّيٌّ عَلَى مُسْلِمٍ فَقَامَ لَهُ إنْ قَامَ طَمَعًا فِي إسْلَامِهِ فَلَا بَأْسَ وَإِنْ قَامَ تَعْظِيمًا لَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْوِيَ شَيْئًا مِمَّا ذَكَرْنَا أَوْ قَامَ طَمَعًا لِغِنَاهُ كُرِهَ لَهُ ذَلِكَ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
وَلَا يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يَسْأَلَ الْيَهُودِيَّ وَالنَّصْرَانِيَّ عَنْ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ وَلَا يَكْتُبُهُ وَلَا يَتَعَلَّمُهُ وَلَا يُسْتَدَلُّ لِإِثْبَاتِ الْمَطَالِبِ بِمَا ذُكِرَ فِي تِلْكَ الْكُتُبِ وَأَمَّا اسْتِدْلَالُ الْعُلَمَاءِ فِي إثْبَاتِ رِسَالَةِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم بِالْمَذْكُورِ فِي أَسْفَارِ التَّوْرَاةِ وَصُحُفِ الْإِنْجِيلِ فَذَلِكَ لِلْإِلْزَامِ عَلَيْهِمْ بِمَا عِنْدَهُمْ كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
[الْبَابُ الْخَامِسَ عَشَرَ فِي الْكَسْبِ]
(وَهُوَ أَنْوَاعٌ) فَرْضٌ وَهُوَ الْكَسْبُ بِقَدْرِ الْكِفَايَةِ لِنَفْسِهِ وَعِيَالِهِ وَقَضَاءِ دُيُونِهِ وَنَفَقَةِ مَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ فَإِنْ تَرَكَ
الِاكْتِسَابَ بَعْدَ ذَلِكَ وَسِعَهُ وَإِنْ اكْتَسَبَ مَا يَدَّخِرُهُ لِنَفْسِهِ وَعِيَالِهِ فَهُوَ فِي سَعَةٍ فَقَدْ صَحَّ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم ادَّخَرَ قُوتَ عِيَالِهِ سَنَةً كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
وَكَذَا إنْ كَانَ لَهُ أَبَوَانِ مُعْسِرَانِ يُفْتَرَضُ عَلَيْهِ الْكَسْبُ بِقَدْرِ كِفَايَتِهِمَا كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
وَمُسْتَحَبٌّ وَهُوَ الزِّيَادَةُ عَلَى ذَلِكَ لِيُوَاسِيَ بِهِ فَقِيرًا أَوْ يُجَازِيَ بِهِ قَرِيبًا فَإِنَّهُ أَفْضَلُ مِنْ التَّخَلِّي لِنَفْلِ الْعِبَادَةِ.
وَمُبَاحٌ وَهُوَ الزِّيَادَةُ لِلزِّيَادَةِ
وَالتَّجَمُّلُ وَمَكْرُوهٌ وَهُوَ الْجَمْعُ لِلتَّفَاخُرِ وَالتَّكَاثُرِ وَإِنْ كَانَ مِنْ حِلٍّ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
وَلَا يُلْتَفَتُ إلَى حَالِ الْجَمَاعَةِ الَّذِينَ قَعَدُوا فِي الْمَسَاجِدِ والخانقاهات وَأَنْكَرُوا الْكَسْبَ وَأَعْيُنُهُمْ طَامِحَةٌ وَأَيْدِيهِمْ مَادَّةٌ إلَى مَا فِي أَيْدِي النَّاسِ يُسَمُّونَ أَنْفُسَهُمْ الْمُتَوَكِّلَةَ وَلَيْسُوا كَذَلِكَ هَكَذَا فِي الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ.
وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يُكْرَهُ أَنْ يَجْتَمِعَ قَوْمٌ فَيَعْتَزِلُوا إلَى مَوْضِعٍ وَيَمْتَنِعُوا عَنْ الطَّيِّبَاتِ يَعْبُدُونَ اللَّهَ تَعَالَى فِيهِ وَيُفْرِغُونَ أَنْفُسَهُمْ لِذَلِكَ وَكَسْبُ الْحَلَالِ وَلُزُومُ الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَاتِ فِي الْأَمْصَارِ أَحَبُّ وَأَلْزَمُ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة
قِيلَ كُلُّ قَارِئٍ تَرَكَ الْكَسْبَ فَإِنَّمَا يَأْكُلُ مِنْ دِينِهِ كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.
وَأَفْضَلُ أَسْبَابِ الْكَسْبِ الْجِهَادُ ثُمَّ التِّجَارَةُ ثُمَّ الزِّرَاعَةُ ثُمَّ الصِّنَاعَةُ كَذَا فِي الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ.
وَالتِّجَارَةُ أَفْضَلُ مِنْ الزِّرَاعَةِ عِنْدَ الْبَعْضِ وَالْأَكْثَرُ عَلَى أَنَّ الزِّرَاعَةَ أَفْضَلُ كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.
امْرَأَةٌ أَجْنَبِيَّةٌ تَغْزِلُ فِي دَارِ رَجُلٍ وَيُعْطِيهَا كُلَّ يَوْمٍ قُطْنًا وَخُبْزًا فَالْغَزْلُ يَطِيبُ لَهُ إنْ لَمْ يَشْتَرِطْ عَلَيْهَا الْغَزْلَ كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.
غَزْلُ الرَّجُلِ إذَا كَانَ عَلَى مِثَالِ غَزْلِ الْمَرْأَةِ يُكْرَهُ لِأَنَّهُ تَشَبُّهٌ بِهِنَّ كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.
وَمَنْ كَانَ لَهُ قُوتُ يَوْمِهِ لَا يَحِلُّ لَهُ السُّؤَالُ كَذَا فِي الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ.
وَمَا جَمَعَ السَّائِلُ مِنْ الْمَالِ فَهُوَ خَبِيثٌ كَذَا فِي الْيَنَابِيعِ
وَفِي الْمُنْتَقَى إبْرَاهِيمُ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي امْرَأَةٍ نَائِحَةٍ أَوْ صَاحِبِ طَبْلٍ أَوْ مِزْمَارٍ اكْتَسَبَ مَالًا قَالَ إنْ كَانَ عَلَى شَرْطٍ رَدَّهُ عَلَى أَصْحَابِهِ إنْ عَرَفَهُمْ يُرِيدُ بِقَوْلِهِ عَلَى شَرْطٍ إنْ شَرَطُوا لَهَا فِي أَوَّلِهِ مَالًا بِإِزَاءِ النِّيَاحَةِ أَوْ بِإِزَاءِ الْغِنَاءِ وَهَذَا لِأَنَّهُ إذَا كَانَ الْأَخْذُ عَلَى الشَّرْطِ كَانَ الْمَالُ بِمُقَابَلَةِ الْمَعْصِيَةِ فَكَانَ الْأَخْذُ مَعْصِيَةً وَالسَّبِيلُ فِي الْمَعَاصِي رَدُّهَا وَذَلِكَ هَاهُنَا بِرَدِّ الْمَأْخُوذِ إنْ تَمَكَّنَ مِنْ رَدِّهِ بِأَنْ عَرَفَ صَاحِبَهُ وَبِالتَّصَدُّقِ بِهِ إنْ لَمْ يَعْرِفْهُ لِيَصِلَ إلَيْهِ نَفْعُ مَالِهِ إنْ كَانَ لَا يَصِلُ إلَيْهِ عَيْنُ مَالِهِ أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ الْأَخْذُ عَلَى شَرْطٍ لَمْ يَكُنْ الْأَخْذُ مَعْصِيَةً وَالدَّفْعُ حَصَلَ مِنْ الْمَالِكِ بِرِضَاهُ فَيَكُونُ لَهُ وَيَكُونُ حَلَالًا لَهُ.
عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي كَسْبِ الْمُغَنِّيَةِ إنْ قُضِيَ بِهِ دَيْنٌ لَمْ يَكُنْ لِصَاحِبِ الدَّيْنِ أَنْ يَأْخُذَهُ وَأَمَّا فِي الْقَضَاءِ فَهُوَ يُجْبَرُ عَلَى الْأَخْذِ وَيَنْبَغِي عَلَى قِيَاسِ الْمَسْأَلَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ أَنْ يُقَالَ إنَّهَا إذَا أَخَذَتْ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ يَسَعُ لِرَبِّ الدَّيْنِ أَنْ يَأْخُذَهُ.
ذَكَرَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي كِتَابِ الْكَسْبِ كَسْبُ الْخَصِيِّ مَكْرُوهٌ وَلَمْ يُرِدْ بِهِ مَا اكْتَسَبَهُ وَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ أَنْ يَأْخُذَهُ خَصِيًّا وَخِصَاؤُهُ مَكْرُوهٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
يَبِيعُ تَعْوِيذًا فِي مَسْجِدٍ جَامِعٍ وَيَكْتُبُ فِيهِ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَالزَّبُورَ وَالْفُرْقَانَ وَيَأْخُذُ عَلَيْهَا مَالًا وَيَقُولُ أَنَا أَدْفَعُ هَذَا هَدِيَّةً لَا يَحِلُّ لَهُ ذَلِكَ كَذَا فِي الْكُبْرَى.
وَإِذَا مَاتَ الرَّجُلُ وَكَسْبُهُ خَبِيثٌ فَالْأَوْلَى لِوَرَثَتِهِ أَنْ يَرُدُّوا الْمَالَ إلَى أَرْبَابِهِ فَإِنْ لَمْ يَعْرِفُوا أَرْبَابَهُ تَصَدَّقُوا بِهِ وَإِنْ كَانَ كَسْبُهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحِلُّ وَابْنُهُ يَعْلَمُ ذَلِكَ وَمَاتَ الْأَبُ وَلَا يَعْلَمُ الِابْنُ ذَلِكَ بِعَيْنِهِ فَهُوَ حَلَالٌ لَهُ فِي الشَّرْعِ وَالْوَرَعُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهِ بِنِيَّةِ خُصَمَاءِ أَبِيهِ كَذَا فِي الْيَنَابِيعِ.
وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي قَوْمٍ وَرِثُوا خَمْرًا وَهُمْ مُسْلِمُونَ لَا يُقْسَمُ الْخَمْرُ بَيْنَهُمْ وَلَكِنْ يُخَلَّلُ ثُمَّ يُقْسَمُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
لَهُ مَالٌ فِيهِ شُبْهَةٌ إذَا تَصَدَّقَ بِهِ عَلَى أَبِيهِ يَكْفِيهِ ذَلِكَ وَلَا يُشْتَرَطُ التَّصَدُّقُ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ وَكَذَا إذَا كَانَ ابْنُهُ مَعَهُ حِينَ كَانَ يَبِيعُ وَيَشْتَرِي وَفِيهَا بُيُوعٌ فَاسِدَةٌ فَوَهَبَ جَمِيعَ مَالِهِ لِابْنِهِ هَذَا خَرَجَ مِنْ الْعُهْدَةِ كَذَا