الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الثَّمَنِ أَلْفًا فَعَلِمَ الشَّفِيعُ بِأَلْفَيْنِ وَلَمْ يَعْلَمْ بِالْأَلْفِ فَإِنْ أَخَذَ بِالْأَلْفَيْنِ بِقَضَاءٍ أَبْطَلَتْ الزِّيَادَةُ وَعَلَيْهِ أَلْفٌ وَإِنْ أَخَذَهَا بِرِضًا كَانَ الْأَخْذُ بِمَنْزِلَةِ شِرَاءٍ مُبْتَدَأٍ فَلَمْ يَبْقَ حَقُّ الشُّفْعَةِ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
وَلَوْ أَوْصَى الْمُشْتَرِي لِإِنْسَانٍ كَانَ لِلشَّفِيعِ أَنْ يَنْقُضَ الْوَصِيَّةَ وَيَأْخُذَ مِنْ الْوَرَثَةِ وَالْعُهْدَةُ عَلَيْهِمْ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
وَلَوْ اشْتَرَى قَرْيَةً فِيهَا بُيُوتٌ وَأَشْجَارٌ وَنَخِيلٌ ثُمَّ إنَّهُ بَاعَ الْأَشْجَارَ وَالْبِنَاءَ فَقَطَعَ الْمُشْتَرِي بَعْضَ الْأَشْجَارِ وَهَدَمَ بَعْضَ الْبِنَاءِ ثُمَّ حَضَرَ الشَّفِيعُ كَانَ لَهُ الْأَرْضُ، وَمَا لَمْ يُقْطَعْ مِنْ الْأَشْجَارِ وَمَا لَمْ يُهْدَمْ مِنْ الْبِنَاءِ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مَا قُطِعَ وَيُطْرَحُ عَنْ الشَّفِيعِ حِصَّةُ مَا قُطِعَ مِنْ الشَّجَرِ وَمَا هُدِمَ مِنْ الْبِنَاءِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
وَلَوْ اشْتَرَى دَارًا فَهَدَمَ بِنَاءَهَا ثُمَّ بَنَى فَأَعْظَمَ الْمَنْفَعَةَ فَإِنَّ الشَّفِيعَ يَأْخُذُهَا بِالشُّفْعَةِ وَيُقَسِّمُ الثَّمَنَ عَلَى قِيمَةِ الْأَرْضِ وَالْبِنَاءِ الَّذِي كَانَ فِيهَا يَوْمَ اشْتَرَى وَيُسْقِطُ حِصَّةَ الْبِنَاءِ؛ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ هُوَ الَّذِي هَدَمَ الْبِنَاءَ وَيَنْقُضُ الْمُشْتَرِي بِنَاءَهُ الْمُحْدَثَ عِنْدَنَا كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ
[الْبَاب التَّاسِع فِيمَا يَبْطُلُ بِهِ حَقُّ الشُّفْعَةِ بَعْدَ ثُبُوتِهِ وَمَا لَا يَبْطُلُ]
(الْبَابُ التَّاسِعُ فِيمَا يَبْطُلُ بِهِ حَقُّ الشُّفْعَةِ بَعْدَ ثُبُوتِهِ وَمَا لَا يَبْطُلُ) وَمَا يَبْطُلُ بِهِ حَقُّ الشُّفْعَةِ بَعْدَ ثُبُوتِهِ نَوْعَانِ اخْتِيَارِيٌّ وَضَرُورِيٌّ وَالِاخْتِيَارِيُّ نَوْعَانِ صَرِيحٌ وَمَا يَجْرِي مَجْرَاهُ، وَدَلَالَةٌ. أَمَّا الْأَوَّلُ فَنَحْوُ أَنْ يَقُولَ الشَّفِيعُ أَبْطَلْتُ الشُّفْعَةَ أَوْ أَسْقَطْتُهَا أَوْ أَبْرَأْتُكَ عَنْهَا أَوْ سَلَّمْتُهَا أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ سَوَاءٌ عَلِمَ بِالْبَيْعِ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ إنْ كَانَ بَعْدَ الْبَيْعِ؛ لِأَنَّ إسْقَاطَ الْحَقِّ صَرِيحًا يَسْتَوِي فِيهِ الْعِلْمُ وَالْجَهْلُ بِخِلَافِ الْإِسْقَاطِ مِنْ طَرِيقِ الدَّلَالَةِ، فَإِنَّهُ لَا يَسْقُطُ حَقُّهُ ثَمَّةَ إلَّا بَعْدَ الْعِلْمِ بِالْبَيْعِ، وَأَمَّا الدَّلَالَةُ فَهُوَ أَنْ يُوجَدَ مِنْ الشَّفِيعِ مَا يَدُلُّ عَلَى رِضَاهُ بِالْعَقْدِ، وَحُكْمُهُ لِلْمُشْتَرِي نَحْوُ مَا إذَا عَلِمَ بِالشِّرَاءِ فَتَرَكَ الطَّلَبَ عَلَى الْفَوْرِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ أَوْ قَامَ عَنْ الْمَجْلِسِ أَوْ تَشَاغَلَ عَنْ الطَّلَبِ بِعَمَلٍ آخَرَ عَلَى اخْتِلَافِ الرِّوَايَتَيْنِ. وَكَذَا إذَا سَاوَمَ الشَّفِيعُ الدَّارَ مِنْ الْمُشْتَرِي أَوْ سَأَلَهُ أَنْ يُوَلِّيَهُ إيَّاهُ أَوْ اسْتَأْجَرَهَا الشَّفِيعُ مِنْ الْمُشْتَرِي أَوْ أَخَذَهَا مُزَارَعَةً أَوْ مُعَامَلَةً وَذَلِكَ كُلُّهُ بَعْدَ الْعِلْمِ هَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
وَلَوْ اسْتَوْدَعَهُ أَوْ اسْتَوْصَاهُ أَوْ سَأَلَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهَا عَلَيْهِ فَهُوَ تَسْلِيمٌ هَكَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
وَلَوْ قَالَ الْمُشْتَرِي أُوَلِّيكَهَا بِكَذَا فَقَالَ الشَّفِيعُ نَعَمْ فَهُوَ تَسْلِيمٌ هَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
وَأَمَّا الضَّرُورِيُّ فَنَحْوُ أَنْ يَمُوتَ الشَّفِيعُ بَعْدَ الطَّلَبَيْنِ قَبْلَ الْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ فَتَبْطُلُ شُفْعَتُهُ وَهَذَا عِنْدَنَا وَلَا تَبْطُلُ بِمَوْتِ الْمُشْتَرِي وَلِلشَّفِيعِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ وَارِثِهِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
تَسْلِيمُ الشُّفْعَةِ قَبْلَ الْبَيْعِ لَا يَصِحُّ وَبَعْدَهُ صَحِيحٌ عَلِمَ الشَّفِيعُ بِوُجُوبِ الشُّفْعَةِ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ عَلِمَ مِنْ أَسْقَطَ إلَيْهِ هَذَا الْحَقُّ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
إذَا قَالَ الْمُشْتَرِي لِلشَّفِيعِ أَنْفَقْت عَلَيْهَا كَذَا فِي بِنَائِهَا وَأَنَا أُوَلِّيكَهَا بِذَلِكَ وَبِالثَّمَنِ فَقَالَ نَعَمْ فَهُوَ تَسْلِيمٌ مِنْهُ كَذَا فِي الْبَابِ الْعَاشِرِ مِنْ كِتَابِ الصُّلْحِ مِنْ الْمَبْسُوطِ.
وَلَا يَصِحُّ تَسْلِيمُ الشُّفْعَةِ بَعْدَمَا أَخَذَ الدَّارَ بِالشُّفْعَةِ وَلَا يَصِحُّ التَّسْلِيمُ فِي الْهِبَةِ بِعِوَضٍ قَبْلَ الْقَبْضِ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
وَإِذَا سَلَّمَ الشَّفِيعُ الشُّفْعَةَ فِي هِبَةٍ بِعِوَضٍ بَعْدَ التَّقَابُضِ ثُمَّ أَقَرَّ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي أَنَّهَا كَانَتْ بَيْعًا بِذَلِكَ الْعِوَضِ لَمْ تَكُنْ لِلشَّفِيعِ فِيهَا الشُّفْعَةُ وَإِنْ سَلَّمَهَا فِي هِبَةٍ بِغَيْرِ عِوَضٍ ثُمَّ تَصَادَقَا أَنَّهَا كَانَتْ بِشَرْطِ عِوَضٍ أَوْ كَانَتْ بَيْعًا فَلِلشَّفِيعِ أَنْ يَأْخُذَهَا بِالشُّفْعَةِ وَإِذَا وَهَبَ لِرَجُلٍ دَارًا عَلَى عِوَضِ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَقَبَضَ أَحَدُ الْعِوَضَيْنِ دُونَ الْآخَرِ ثُمَّ سَلَّمَ الشَّفِيعُ الشُّفْعَةَ فَهُوَ بَاطِلٌ حَتَّى إذَا قَبَضَ الْعِوَضَ الْآخَرَ كَانَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الدَّارَ بِالشُّفْعَةِ لِأَنَّهُ أَسْقَطَ حَقَّهُ قَبْلَ الْوُجُوبِ، فَالْهِبَةُ بِشَرْطِ الْعِوَضِ إنَّمَا تَصِيرُ كَالْبَيْعِ بَعْدَ التَّقَابُضِ، وَتَسْلِيمُ الشُّفْعَةِ قَبْلَ تَقَرُّرِ سَبَبِ الْوُجُوبِ بَاطِلٌ. كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
فَإِذَا وَهَبَ الشَّفِيعُ الشُّفْعَةَ أَوْ بَاعَهَا مِنْ إنْسَانٍ لَا يَكُونُ تَسْلِيمًا. هَكَذَا ذُكِرَ فِي فَتَاوَى أَهْلِ سَمَرْقَنْدَ وَذَكَرَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ فِي شَرْحِ كِتَابِ الشُّفْعَةِ قُبَيْلَ بَابِ الشَّهَادَةِ إذَا بَاعَ الشُّفْعَةَ كَانَ ذَلِكَ تَسْلِيمًا لِلشُّفْعَةِ وَلَا يَجِبُ الْمَالُ وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَقَدْ ذَكَرَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي شُفْعَةِ الْجَامِعِ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
إذَا سَلَّمَ الشَّفِيعُ الشُّفْعَةَ ثُمَّ زَادَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْمَبِيعِ عَبْدًا أَوْ أَمَةً كَانَ لِلشَّفِيعِ أَنْ يَأْخُذَ الدَّارَ بِحِصَّتِهَا مِنْ الثَّمَنِ وَإِذَا سَلَّمَ الشَّفِيعُ الشُّفْعَةَ ثُمَّ حَطَّ الْبَائِعُ مِنْ الثَّمَنِ شَيْئًا فَلَهُ الشُّفْعَةُ
لِأَنَّ الْحَطَّ يَلْتَحِقُ بِأَصْلِ الْعَقْدِ كَمَا لَوْ أُخْبِرَ بِالْبَيْعِ بِأَلْفٍ وَسَلَّمَ فَإِذَا الْبَيْعُ بِخَمْسِمِائَةٍ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
إذَا قَالَ الشَّفِيعُ سَلَّمْتُ شُفْعَةَ هَذِهِ الدَّارِ كَانَ تَسْلِيمًا صَحِيحًا وَإِنْ لَمْ يُعَيَّنْ أَحَدٌ أَوْ كَذَلِكَ لَوْ قَالَ لِلْبَائِعِ سَلَّمَتْ لَكَ شُفْعَةَ هَذِهِ الدَّارِ وَالدَّارُ فِي يَدِ الْبَائِعِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَلَوْ قَالَ لِلْبَائِعِ بَعْدَمَا سَلَّمَ الدَّارَ إلَى الْمُشْتَرِي سَلَّمَتْ الشُّفْعَةَ لَكَ صَحَّ اسْتِحْسَانًا وَلَوْ قَالَ سَلَّمَتْ الشُّفْعَةَ بِسَبَبِكَ أَوْ لِأَجْلِكَ صَحَّ تَسْلِيمُهُ قِيَاسًا وَاسْتِحْسَانًا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
وَإِذَا كَانَ الْمُشْتَرِي وَكِيلًا مِنْ جِهَةِ غَيْرِهِ بِشِرَاءِ الدَّارِ فَقَالَ الشَّفِيعُ سَلَّمْتُ شُفْعَةَ هَذِهِ الدَّارِ وَلَمْ يُعَيِّنْ أَحَدًا كَانَ تَسْلِيمًا صَحِيحًا وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ لِلْوَكِيلِ سَلَّمْتُ لَك شُفْعَةَ هَذِهِ الدَّارِ وَالدَّارُ فِي يَدِ الْوَكِيلِ صَحَّ التَّسْلِيمُ قِيَاسًا وَاسْتِحْسَانًا وَلَوْ قَالَ ذَلِكَ لِلْوَكِيلِ بَعْدَ مَا دَفَعَ الدَّارَ إلَى الْمُوَكِّلِ صَحَّ التَّسْلِيمُ اسْتِحْسَانًا وَإِذَا كَانَ الْمُشْتَرِي وَكِيلًا مِنْ غَيْرِهِ بِالشِّرَاءِ فَقَالَ لَهُ الشَّفِيعُ سَلَّمْتُ لَك شُفْعَةَ هَذِهِ الدَّارِ خَاصَّةً دُونَ غَيْرِكَ كَانَ هَذَا تَسْلِيمًا صَحِيحًا لِلْآمِرِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
وَلَوْ قَالَ لَأَجْنَبِيٍّ سَلَّمْتُ شُفْعَةَ هَذِهِ الدَّارِ سَقَطَتْ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
وَلَوْ قَالَ الشَّفِيعُ لِأَجْنَبِيٍّ ابْتِدَاءً سَلَّمْتُ شُفْعَةَ هَذِهِ الدَّارِ لَكَ أَوْ قَالَ أَعْرَضْتُ عَنْهَا لَك لَا يَصِحُّ تَسْلِيمُهُ وَلَا تَبْطُلُ شُفْعَتُهُ قِيَاسًا وَاسْتِحْسَانًا وَلَوْ قَالَ لِأَجْنَبِيٍّ سَلَّمْت الشُّفْعَةَ لِلْمُوَكِّلِ أَوْ قَالَ وَهَبْتُهَا لِلْمُوَكِّلِ أَوْ قَالَ أَعْرَضْتُ عَنْهَا لِلْمُوَكِّلِ لِأَجْلِكَ وَشَفَاعَتِكَ. صَحَّ تَسْلِيمُهُ لِلْآمِرِ وَتَبْطُلُ شُفْعَتُهُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
وَلَوْ قَالَ لِشَفِيعٍ أَجْنَبِيٍّ سَلِّمْ الشُّفْعَةَ لِلْمُوَكِّلِ فَقَالَ قَدْ سَلَّمْتُهَا لَك أَوْ وَهَبْتُهَا أَوْ أَعْرَضْتُ عَنْهَا كَانَ تَسْلِيمًا فِي الِاسْتِحْسَانِ لِأَنَّ الْأَجْنَبِيَّ إذَا خَاطَبَهُ بِالتَّسْلِيمِ لِزَيْدٍ فَقَالَ قَدْ سَلَّمْتهَا لَك كَانَ هَذَا كَلَامًا خَرَجَ مَخْرَجَ الْجَوَابِ فَصَارَ كَأَنَّهُ قَالَ سَلَّمْتهَا لَهُ لِأَجْلِكَ وَإِنْ قَالَ الشَّفِيعُ لَمَّا خَاطَبَهُ الْأَجْنَبِيُّ قَدْ سَلَّمْتَ لَكَ شُفْعَةَ هَذِهِ الدَّارِ أَوْ وَهَبْتُ لَكَ شُفْعَتَهَا أَوْ بِعْتهَا مِنْكَ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ تَسْلِيمًا؛ لِأَنَّ هَذَا كَلَامٌ مُبْتَدَأٌ فَلَا يَنْطَوِي تَحْتَ الْجَوَابِ لِاسْتِقْلَالِهِ بِنَفْسِهِ فَلَا يَكُونُ تَسْلِيمًا كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
وَإِذَا قَالَ أَجْنَبِيٌّ لِلشَّفِيعِ أُصَالِحُكَ عَلَى كَذَا عَلَى أَنْ تُسَلِّمَ الشُّفْعَةَ فَسَلَّمَ كَانَ تَسْلِيمًا صَحِيحًا وَلَا يَجِبُ الْمَالُ وَلَوْ قَالَ أُصَالِحُكَ عَلَى كَذَا عَلَى أَنْ تَكُونَ الشُّفْعَةُ لِي كَانَ الصُّلْحُ بَاطِلًا وَهُوَ عَلَى شُفْعَتِهِ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
وَلَوْ أَنَّ أَجْنَبِيًّا قَالَ لِلشَّفِيعِ أُصَالِحُكَ عَلَى كَذَا مِنْ الدَّرَاهِمِ عَلَى أَنْ تُسَلِّمَ الشُّفْعَةَ وَلَمْ يَقُلْ لِي فَقَبِلَ الشَّفِيعُ لَا يَجِبُ الْمَالُ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ وَلَا تَبْطُلُ شُفْعَتُهُ وَإِنْ قَالَ الشَّفِيعُ لِلْبَائِعِ سَلَّمْتُ لَكَ بَيْعَكَ أَوْ قَالَ لِلْمُشْتَرِي سَلَّمْتُ لَكَ شِرَاءَك بَطَلَتْ شُفْعَتُهُ وَإِنْ قَالَ لِأَجْنَبِيٍّ سَلَّمْت لَك شِرَاءَ هَذِهِ الدَّارِ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ تَسْلِيمًا وَلَا تَبْطُلُ شُفْعَتُهُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ تَعْلِيقُ إبْطَالِهَا بِالشَّرْطِ جَائِزٌ حَتَّى لَوْ قَالَ سَلَّمْتهَا إنْ كُنْت اشْتَرَيْت لِأَجْلِ نَفْسِك فَإِنْ كَانَ اشْتَرَاهُ لِغَيْرِهِ لَا تَبْطُلُ لِأَنَّهُ إسْقَاطٌ وَالْإِسْقَاطُ يَحْتَمِلُ التَّعْلِيقَ كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.
لَوْ قَالَ الشَّفِيعُ لِلْبَائِعِ سَلَّمْت لَك الشُّفْعَةَ إنْ كُنْت بِعْتهَا مِنْ فُلَانٍ لِنَفْسِك فَكَانَ بَاعَهَا لِغَيْرِهِ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ تَسْلِيمًا وَفِي فَتَاوَى الْفَقِيهِ أَبِي اللَّيْثِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا قَالَ الشَّفِيعُ لِلْمُشْتَرِي سَلَّمْت لَك شُفْعَةَ هَذِهِ الدَّارِ فَإِذَا هُوَ قَدْ اشْتَرَاهَا لِغَيْرِهِ فَهُوَ عَلَى شُفْعَتِهِ وَفِي فَتَاوَى الْفَضْلِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنَّ هَذَا تَسْلِيمٌ لِلْآمِرِ وَالْمُخْتَارُ الْمَذْكُورُ فِي فَتَاوَى أَبِي اللَّيْثِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - هَكَذَا ذَكَرَ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَفِي الْحَاوِي إذَا قَالَ الْمُشْتَرِي اشْتَرَيْتهَا لِنَفْسِي فَسَلَّمَ الشَّفِيعُ الشُّفْعَةَ ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّهُ اشْتَرَاهَا لِغَيْرِهِ قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بَطَلْت شُفْعَتُهُ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا تَبْطُلُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
وَإِذَا سَلَّمَ الْجَارُ الشُّفْعَةَ مَعَ قِيَامِ الشَّرِيكِ صَحَّ تَسْلِيمُهُ حَتَّى لَوْ سَلَّمَ الشَّرِيكُ بَعْدَ ذَلِكَ شُفْعَتَهُ لَا يَكُونُ لِلْجَارِ أَنْ يَأْخُذَ الشُّفْعَةَ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
وَإِذَا وَجَبَتْ الشُّفْعَةُ لِلْعَبْدِ الْمَأْذُونِ فَسَلَّمَهَا فَهُوَ جَائِزٌ إنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَإِنْ سَلَّمَهَا مَوْلَاهُ جَازَ إنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ لَمْ يَجُزْ تَسْلِيمُ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ وَلَا يَجُوزُ تَسْلِيمُهُ بَعْدَ الْحَجْرِ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
وَتَسْلِيمُ الْمُكَاتَبِ شُفْعَتَهُ جَائِزٌ أَيْضًا كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ وَلَوْ أُخْبِرَ بِالْبَيْعِ بِقَدْرٍ مِنْ الثَّمَنِ أَوْ جِنْسٍ مِنْهُ أَوْ مِنْ فُلَانٍ فَسَلَّمَ فَظَهَرَ خِلَافُهُ هَلْ يَصِحُّ تَسْلِيمُهُ؟ فَالْأَصْلُ فِي جِنْسِ هَذِهِ الْمَسَائِلِ أَنْ يُنْظَرَ إنْ كَانَ لَا يَخْتَلِفُ غَرَضُ الشَّفِيعِ فِي التَّسْلِيمِ صَحَّ التَّسْلِيمُ وَبَطَلَتْ شُفْعَتُهُ وَإِنْ كَانَ يَخْتَلِفُ غَرَضُهُ لَمْ يَصِحَّ وَهُوَ عَلَى شُفْعَتِهِ. كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
وَلَوْ أُخْبِرَ أَنَّ الثَّمَنَ أَلْفُ دِرْهَمٍ فَسَلَّمَ
ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّ الثَّمَنَ مِائَةُ دِينَارٍ قِيمَتُهَا أَلْفُ دِرْهَمٍ أَوْ أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ فَعِنْدَنَا هُوَ عَلَى شُفْعَتِهِ إنْ كَانَتْ قِيمَتُهَا أَقَلَّ مِنْ الْأَلْفِ وَإِلَّا فَتَسْلِيمُهُ صَحِيحٌ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ. .
وَإِذَا قِيلَ لَهُ: إنَّ الْمُشْتَرِيَ فُلَانٌ. فَسَلَّمَ الشُّفْعَةَ ثُمَّ عَلِمَ أَنَّهُ غَيْرُهُ فَلَهُ الشُّفْعَةُ وَإِذَا قِيلَ لَهُ: إنَّ الْمُشْتَرِيَ زَيْدٌ. فَسَلَّمَ ثُمَّ عَلِمَ أَنَّهُ عَمْرٌو وَزَيْدٌ صَحَّ تَسْلِيمُهُ لِزَيْدٍ وَكَانَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ نَصِيبَ عَمْرٍو كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.
وَلَوْ أُخْبِرَ أَنَّ الثَّمَنَ أَلْفٌ فَسَلَّمَ فَإِذَا الثَّمَنُ أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ فَهُوَ عَلَى شُفْعَتِهِ وَلَوْ كَانَ الثَّمَنُ أَلْفًا أَوْ أَكْثَرَ فَلَا شُفْعَةَ لَهُ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
وَلَوْ أُخْبِرَ أَنَّ الثَّمَنَ شَيْءٌ مِمَّا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ فَسَلَّمَ الشُّفْعَةَ فَإِذَا الثَّمَنُ صِنْفٌ آخَرُ مِمَّا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ فَهُوَ عَلَى شُفْعَتِهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ سَوَاءٌ كَانَ مَا ظَهَرَ مِثْلَ مَا أَخْبَرَهُ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ حَيْثُ الْقِيمَةِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
وَلَوْ أُخْبِرَ أَنَّ الثَّمَنَ شَيْءٌ مِنْ ذَوَاتِ الْقِيَمِ فَسَلَّمَ ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّهُ كَانَ مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا أَوْ أُخْبِرَ أَنَّ الثَّمَنَ أَلْفُ دِرْهَمٍ فَإِذَا هُوَ مَكِيلٌ أَوْ مَوْزُونٌ فَهُوَ عَلَى شُفْعَتِهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ. .
وَلَوْ أُخْبِرَ أَنَّ الثَّمَنَ شَيْءٌ مِنْ ذَوَاتِ الْقِيَمِ فَسَلَّمَ ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّهُ شَيْءٌ آخَرُ مِنْ ذَوَاتِ الْقِيَمِ بِأَنْ أُخْبِرَ أَنَّ الثَّمَنَ دَارٌ فَإِذَا الثَّمَنُ عَبْدٌ فَجَوَابُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْكِتَابِ أَنَّهُ عَلَى شُفْعَتِهِ مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ: الْمَعْرُوفُ بِخُوَاهَرْ زَادَهْ هَذَا الْجَوَابُ صَحِيحٌ فِيمَا إذَا كَانَ قِيمَةُ مَا ظَهَرَ أَقَلَّ مِنْ قِيمَةِ مَا أُخْبِرَ بِهِ وَغَيْرُ صَحِيحٍ فِيمَا إذَا كَانَ قِيمَةُ مَا ظَهَرَ مِثْلَ قِيمَةِ مَا أُخْبِرَ بِهِ أَوْ أَكْثَرَ وَلَوْ أُخْبِرَ أَنَّ الثَّمَنَ عَبْدٌ قِيمَتُهُ أَلْفٌ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ الْأَشْيَاءِ الَّتِي هِيَ مِنْ ذَوَاتِ الْقِيَمِ ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّ الثَّمَنَ دَرَاهِمُ أَوْ دَنَانِيرُ فَجَوَابُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ عَلَى شُفْعَتِهِ مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ، وَبَعْضُ مَشَايِخِنَا رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى قَالُوا هَذَا الْجَوَابُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا كَانَ مَا ظَهَرَ أَقَلَّ مِنْ قِيمَةِ مَا أُخْبِرَ أَمَّا إذَا كَانَ مِثْلَ قِيمَةِ مَا أُخْبِرَ أَوْ أَكْثَرَ فَلَا شُفْعَةَ لَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ هَذَا الْجَوَابُ صَحِيحٌ عَلَى الْإِطْلَاقِ بِخِلَافِ الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى وَلَوْ أُخْبِرَ أَنَّ الثَّمَنَ عَبْدٌ قِيمَتُهُ أَلْفٌ فَظَهَرَ أَنَّ قِيمَتَهُ أَقَلُّ مِنْ الْأَلْفِ فَلَهُ الشُّفْعَةُ وَإِنْ ظَهَرَ أَنَّ قِيمَتَهُ أَلْفٌ أَوْ أَكْثَرُ فَلَا شُفْعَةَ وَلَوْ أُخْبِرَ أَنَّ الثَّمَنَ أَلْفٌ فَسَلَّمَ ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّ الثَّمَنَ شَيْءٌ مِنْ ذَوَاتِ الْقِيَمِ فَلَا شُفْعَةَ لَهُ إلَّا إذَا كَانَ قِيمَةُ الثَّمَنِ أَقَلَّ مِنْ قِيمَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
وَلَوْ أُخْبِرَ بِشِرَاءِ نِصْفِ الدَّارِ فَسَلَّمَ ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ اشْتَرَى الْكُلَّ فَلَهُ الشُّفْعَةُ وَلَوْ أُخْبِرَ بِشِرَاءِ الْكُلِّ فَسَلَّمَ ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّهُ اشْتَرَى النِّصْفَ فَلَا شُفْعَةَ لَهُ قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِهِ: هَذَا الْجَوَابُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا كَانَ ثَمَنُ النِّصْفِ مِثْلَ ثَمَنِ الْكُلِّ بِأَنْ أُخْبِرَ أَنَّهُ اشْتَرَى الْكُلَّ بِأَلْفٍ فَسَلَّمَ ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّهُ اشْتَرَى النِّصْفَ بِأَلْفٍ أَمَّا إذَا أُخْبِرَ أَنَّهُ اشْتَرَى الْكُلَّ بِأَلْفٍ ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّهُ اشْتَرَى النِّصْفَ بِخَمْسِمِائَةٍ يَكُونُ عَلَى شُفْعَتِهِ هَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
وَلَوْ سَلَّمَ الشُّفْعَةَ فِي النِّصْفِ بَطَلَتْ فِي الْكُلِّ وَلَوْ طَلَبَ نِصْفَ الدَّارِ بِالشُّفْعَةِ هَلْ يَكُونُ ذَلِكَ تَسْلِيمًا مِنْهُ لِلشُّفْعَةِ فِي الْكُلِّ اخْتَلَفَ فِيهِ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى قَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَكُونُ تَسْلِيمًا كَذَا فِي الْبَدَائِعِ وَهُوَ الْأَصَحُّ؛ لِأَنَّ طَلَبَ تَسْلِيمِ النِّصْفِ لَا يَكُونُ تَسْلِيمًا لِلْبَاقِي لَا صَرِيحًا وَلَا دَلَالَةً كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
وَلَوْ أَنَّ الشَّفِيعَ بَاعَ نِصْفَ دَارِهِ أَوْ ثُلُثَهَا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ بَقِيَ مِنْهَا شَيْءٌ وَمَا بَاعَ شَائِعٌ فَلَهُ الشُّفْعَةُ بِمَا بَقِيَ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
الشَّفِيعُ إذَا ادَّعَى رَقَبَةَ الدَّارِ الْمَشْفُوعَةِ أَنَّهَا لَهُ لَا بِالشُّفْعَةِ تَبْطُلُ شُفْعَتُهُ وَإِنْ طَلَبَ الشُّفْعَةَ ثُمَّ ادَّعَى رَقَبَةَ الدَّارِ الْمَشْفُوعَةِ أَنَّهَا لَهُ لَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
وَإِنْ صَالَحَ مِنْ شُفْعَتِهِ عَلَى عِوَضٍ بَطَلَتْ الشُّفْعَةُ وَرُدَّ الْعِوَضُ؛ لِأَنَّ حَقَّ الشُّفْعَةِ ثَبَتَ بِخِلَافِ الْقِيَاسِ لِدَفْعِ الضَّرَرِ فَلَا يَظْهَرُ ثُبُوتُهُ فِي حَقِّ الِاعْتِيَاضِ وَلَا يَتَعَلَّقُ إسْقَاطُهُ بِالْجَائِزِ مِنْ الشَّرْطِ فَبِالْفَاسِدِ أَوْلَى، فَلَوْ قَالَ الشَّفِيعُ أَسْقَطْت شُفْعَتِي فِيمَا اشْتَرَيْت عَلَى أَنْ تُسْقِطَ شُفْعَتُك فِيمَا اشْتَرَيْت، فَإِنَّهُ تَسْقُطُ شُفْعَتُهُ وَإِنْ لَمْ يُسْقِطْ الْمُشْتَرِي شُفْعَتَهُ فِيمَا اشْتَرَى الشَّفِيعُ، وَإِسْقَاطُ الشُّفْعَةِ بِالْعِوَضِ الْمَالِيِّ شَرْطٌ فَاسِدٌ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُلَائِمٍ لِأَنَّهُ اعْتِيَاضٌ عَنْ مُجَرَّدِ الْحَقِّ فِي الْمَحَلِّ وَهُوَ حَرَامٌ وَرِشْوَةٌ هَكَذَا فِي الْكَافِي.
وَإِنْ كَانَ الشَّفِيعُ شَرِيكًا وَجَارًا فَبَاعَ نَصِيبَهُ الَّذِي يَشْفَعُ فِيهِ كَانَ لَهُ أَنْ يَطْلُبَ الشُّفْعَةَ بِالْجِوَارِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
سُئِلَ أَبُو بَكْرٍ عَمَّنْ سَلَّمَ عَلَى الْمُشْتَرِي ثُمَّ طَلَبَ الشُّفْعَةَ قَالَ تَبْطُلُ شُفْعَتُهُ كَذَا قَالَ لَيْثُ بْنُ مُشَاوِرٍ قَالَ إبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا تَبْطُلُ رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَبِهِ نَأْخُذُ كَذَا فِي الْحَاوِي لِلْفَتَاوَى وَهُوَ الْمُخْتَارُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَالْمُضْمَرَاتِ.
وَلَوْ كَانَ