الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
رسالة ربك، وأعرض عن المشركين، أي: لا تبال بهم ولا تخشهم. وهذا المعنى كقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} .
الوجه الثاني: وهو الظاهر في معنى الآية: أنه كان في أول الأمر مأمورًا بالإعراض عن المشركين، ثم نسخ ذلك بآيات السيف. ومن الآيات الدالة على ذلك قوله تعالى:{اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ (106)} وقوله: {فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ (30)} وقوله: {فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (29)} وقوله: {وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ} إلى غير ذلك من الآيات.
•
قوله تعالى: {إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ (95)}
.
بين تعالى في هذه الآية الكريمة أنه كفى نبيه صلى الله عليه وسلم المستهزئين الذين كانوا يستهزئون به وهم قوم من قريش. وذكر في مواضع أخر أنه كفاه غيرهم؛ كقوله في أهل الكتاب: {فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ} الآية، وقوله:{أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ} الآية، إلى غير ذلك من الآيات.
والمستهزئون المذكورون: هم الوليد بن المغيرة، والعاص بن وائل، والحارث بن قيس السهمي، والأسود بن عبد يغوث، والأسود بن المطلب.
والآفات التي سبب هلاكهم مشهورة في التاريخ.
•
قوله تعالى: {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ (97)}
.