الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فإطلاقات هذه النصوص ونحوها تدل على منع بيع الثمرة قبل بدو صلاحها في حالة الإطلاق، وعدم الاشتراط كما تقدم.
وقرأ هذه الآية الكريمة جماهير القراء {وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ} بصيغة الجمع، وقرأها حمزة (وأرْسَلنا الرِّيْح) بالإفراد، والألف واللام على قراءة حمزة للجنس، ولذلك صح الجمع في قوله لواقح.
قال أبو حيان في "البحر المحيط": ومن قرأ بإفراد (الرِّيْح) فعلى تأويل الجنس، كما قالوا: أهلك الناس الدينار الصفر والدرهم البيض اه. والعلم عند الله تعالى.
•
قوله تعالى: {فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ}
بين تعالى في هذه الآية الكريمة عظيم منته بإنزال الماء من السماء، وجعله إياه عذبًا صالحًا للسقيا، وبين ذلك أيضًا في مواضع آخر كقوله:{أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ (68) أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ (69) لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ (70)} وقوله: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ (10) يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ} وقوله: {وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا (48) لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا (49)} إلى غير ذلك من الآيات.
والتحقيق أن أسقى وسقى لغتان معناهما واحد، كأسرى وسرى، الدليل على ذلك القراءتان السبعيتان في قوله:{وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ} فإنه قرأه بعض السبعة بضم النون من أسقى الرباعي، وقرأه بعضهم بفتحها من سقى الثلاثي، ويدل على ذلك أيضًا قول لبيد: