الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقوله في هذه الآية: {إِلَّا قَلِيلًا (62)} بين المراد بهذا القليل في مواضع أخر، كقوله:{لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (82) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ} وقوله: {لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (39) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (40)} كما تقدم إيضاحه.
وقول إبليس في هذه الآية: {لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ. .} الآية. قاله ظنًا منه أنه سيقع وقد تحقق له هذا الظن، كما قال تعالى:{وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (20)} .
•
قوله تعالى: {قَالَ اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَوْفُورًا (63)}
قال القرطبي في تفسير هذه الآية الكريمة: {قَالَ اذْهَبْ} هذا أمر إهانة؛ أي: اجهد جهدك، فقد أنظرتك {فَمَنْ تَبِعَكَ} أي: أطاعك من ذرية آدم {فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَوْفُورًا (63)} أي: وافرًا؛ عن مجاهد وغيره.
وقال الزمخشري وأبو حيان: {اذْهَبْ} ليس من الذهاب الذي هو نقيض المجيء، وإنما معناه: امض لشأنك الذي اخترته، وعقبه بذكر ما جره سوء اختياره في قوله:{فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَوْفُورًا (63)} .
وهذا الوعيد الذي أوعد به إبليس ومن تبعه في هذه الآية الكريمة بينه أيضًا في مواضع أخر؛ كقوله: {قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ (84) لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ (85)} وقوله: {فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ (94) وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ (95)} إلى غير ذلك من الآيات كما تقدم إيضاحه.
وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: {جَزَاءً} مفعول مطلق