الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سمع يونس بن عبد الأعلى. قال ابن يونس (1):
مات في شهر ربيع الأوّل سنة ستّ عشرة وثلاثمائة.
1725 - أبو الحسن الصفّار [- 306]
محمد بن أحمد بن سهل بن راشد بن يحيى بن عبد الكريم بن أفلح، أبو الحسن، الصفّار، مولى عثمان بن عفّان، المصريّ.
قال ابن يونس: كان مستقيم الحديث. روى عن وهب بن حفص بن عمرو بن الوليد الحرّانيّ، والحارث بن مسكين.
روى عنه أبو أحمد بن عليّ.
توفّي يوم السبت لتسع خلون من ربيع الآخر سنة ستّ وثلاثمائة.
1726 - ابن أبي زيد الإخميميّ [- 318]
محمد بن أحمد بن سهل بن الربيع بن سليمان، أبو بكر، الجهنيّ، مولاهم، يعرف بابن أبي زيد الإخميميّ.
سمع بحر بن نصر، والربيع بن سليمان. قال ابن يونس: كتبت عنه. وكان واسع الخلق. توفّي في صفر سنة ثماني عشرة وثلاثمائة.
1727 - ابن النابلسيّ الزاهد الشهيد [- 363]
محمد بن أحمد بن سهل بن نصر، أبو بكر، الرمليّ، المعروف بابن النابلسيّ.
كان بمصر أيّام كافور الإخشيديّ. فلمّا قدم جوهر خرج منها إلى الرملة خوفا على نفسه لما
[كان] منه في حقّ الشيعة من الإنكار لمذهبهم.
قال ابن الطحّان (2): حدّثونا عنه. حدّث عن أبي جعفر محمد بن شيبان الرملي وسعيد بن هاشم بن مرثد الطبرانيّ، وعمر بن محمد بن سليمان العطّار، وعثمان بن محمد بن عليّ بن جعفر، وأبي سعيد ابن الأعرابيّ (3).
وروى عنه تمّام الرازيّ، وعبد الرحمن الميدانيّ- وقال: الرجل الثقة الصدوق- وأبو الحسن الدارقطنيّ (4).
وقال أبو ذرّ الهروي (5): أبو بكر النابلسي:
سجنه بنو عبيد وصلبوه على السنّة، وسمعت الدارقطني يذكره ويبكي ويقول: كان يقول وهو يسلخ: كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً [الإسراء: 58].
وقال أبو محمد الأكفاني: وفيها- يعني سنة ثلاث وستّين [وثلاثمائة] توفّي العبد الصالح الزاهد أبو بكر محمد بن أحمد المعروف بابن النابلسيّ، وكان يرى قتال المغاربة ونقضهم (6) واجبا. وكان قد هرب من الرملة إلى دمشق، فقبض عليه الوالي بها أبو محم [و] د الكتامي صاحب العزيز بدمشق وأخذه وحبسه في شهر رمضان وجعله في قفص خشب وحمله إلى مصر.
فلمّا حصل بمصر قيل له: أنت الذي قلت: لو أنّ معي عشرة أسهم لرميت تسعة في المغاربة وواحدا في الروم؟
(1) يونس بن عبد الأعلى (ت 264) أبو موسى الصدفي هو غير ابن يونس (ت 347): عبد الرحمن بن أحمد، أبو سعيد. أعلام النبلاء 12/ 348. 159/ 578.
(2)
ابن الطحّان (ت 416/ 1025): يحيى بن علي، صاحب كتاب تراجم وكتاب في تاريخ مصر (وفيات 3/ 232).
(3)
ابن الأعرابي (ت 340/ 952): أحمد بن محمّد أبو سعيد:
محدّث متصوّف له مصنّفات في التاريخ والتراجم والتصوّف.
(4)
الدارقطني (ت 385/ 995): علي بن عمر، إمام عصره في الحديث وله فيه كتاب السنن.
(5)
الهروي (ت 434) هو أبو ذرّ عبد بن أحمد الحافظ، أعلام النبلاء 17/ 554 (370).
(6)
في مختصر ابن عساكر 21/ 274 (128): وبغضهم.
فاعترف بذلك وقال: قد قلته.
فأمر أبو تميم- يعني المعزّ لدين الله- بسلخه فسلخ وحشي تبنا وصلب (1).
[75 أ] وكان من خبر أبي بكر ابن النابلسيّ أنّ جوهرا القائد لمّا قدم إلى مصر وبنى القاهرة، جهّز القائد جعفر بن فلاح لأخذ الشام، فقاتل الحسن بن عبيد الله بن طغج بالرملة وأخذه، وعاثت عساكره فيما هنالك. وتوجّه إلى دمشق فقاتله أهلها كما ذكر في خبره (2).
وقدم الحسن بن أحمد [الأعصم] القرمطيّ باستدعاء أهل دمشق له وصاروا في جملته، فمضى إلى مصر وكان من خبره ما ذكر في ترجمته (3)، فلمّا انهزم مضى القائد أبو محمود إبراهيم بن جعفر بن فلاح من قبل المعزّ لدين الله لأخذ دمشق وبها ظالم بن موهوب العقيليّ، وقد غلب أبا المنجّى خليفة القرمطيّ وأخذ منه دمشق وسجنه هو وابنه وعدّة من أصحاب القرامطة (4).
وصار النابلسيّ إلى دمشق فرارا من القائد أبي محمود عند ما استولى عليها، وقد كان النابلسيّ قدم بالرملة عند ورود القرمطيّ ودعا إلى قتال المعزّ. فلمّا نزل أبو محمود على دمشق لثمان بقين من شهر رمضان سنة ثلاث وستّين وثلاثمائة قبض ظالم بن موهوب على النابلسيّ وأخرج
به (5)، ومعه أبو المنجّى نائب القرمطيّ على دمشق وولده، إلى أبي محمود فعمل كلّ واحد منهم في قفص من خشب، وحملهم إلى المعزّ.
قال ابن زولاق في كتاب سيرة المعزّ لدين الله أبي تميم معدّ:
ولأربع خلون من ذي القعدة- يعني ثلاثة وستّين وثلاثمائة، وصل ابن النابلسي وأبو المنجّى وابنه ونيف وعشرون رجلا من القرامطة، فطيف بهم على الإبل بالبرانس والقيود. وكان ابن النابلسيّ ببرنس مقيّد [ا] على جمل [و] خلفه رجل يمسكه، والناس يسبّونه ويشتمونه ويجرّون برجله من فوق الجمل، واشتغلوا بسبّه عن الذين كانوا معه. فلمّا فرغ التطواف وردّوا إلى القصر، عدل بأبي المنجّى (6) وابنه ومن معهما من القرامطة إلى الاعتقال، وعدل بابن النابلسيّ إلى المنظر (7) ليسلخ. فلمّا علم بذلك رمى نفسه على حجارة ليموت، فردّ وحمل على الجمل، فعاد ورمى نفسه فردّ وشدّ وأسرع به إلى المنظر فسلخ وحشي جلده تبنا، ونصبت جثّته وجلده على الخشب عند المنظر (8).
وروى الحافظ السّلفي (9) عن محمد بن عليّ الأنطاكي قال: سمعت ابن الشعشاع المصريّ يقول: رأيت أبا بكر النابلسيّ بعد ما قتل، في
(1) تتوقّف الترجمة هنا، وتأتي تراجم أخرى في الصفحات الموالية وتستأنف ترجمة ابن النابلسي في الورقة 75 أ.
وفي هامش الورقة 70 كتبت هذه الإضافة: كان بمصر أيّام كافور الإخشيديّ، فلمّا قدم جوهر خرج منها إلى الرملة خوفا على نفسه لما [صدر] منه في حقّ الشيعة من الإنكار لمذهبهم.
(2)
انظر ترجمة جعفر بن فلاح (رقم 1078).
(3)
انظر ترجمة الأعصم القرمطي (رقم 1146).
(4)
انظر تفصيل الحرب بالشام في ترجمة إبراهيم بن جعفر ابن فلاح رقم (98).
(5)
عدّى الفعل بالحرف أيضا لأنّ المعنى: وأخرج جيشا أو رفقة به، أي بابن النابلسي.
(6)
أبو المنجّى: في الاتعاظ، 249، واسمه عبد الله بن عليّ.
(7)
المنظر: يبدو أنه ميدان يشرف عليه قصر الخليفة، والمقريزي في الخطط يذكر «المنظرة» وخصّص لهذه المناظر بابا.
(8)
في منتظم ابن الجوزي- تحت سنة 365 - وصف مطوّل لسلخ ابن النابلسيّ، ومقارنة بين قساوة العبيديّ وشفقة اليهودي الذي أوكل إليه عملية السلخ.
(9)
السلفي (ت 576): انظر ترجمته رقم 660.