الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ياقوت في معجم الأدباء: «أبو إسحاق الثعلبي المقرئ، المفسر، الواعظ، الأديب، الثقة، الحافظ، صاحب التصانيف الجليلة: من التفسير الحاوي أنواع الفرائد من المعاني والإشارات، وكلمات أرباب الحقائق، ووجوه الإعراب والقراءات .. » (1)
وله من المؤلفات كتاب العرائس في قصص الأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين، ونقل السمعاني عن بعض العلماء أنه يقال له: الثعلبي والثعالبي، وهو لقب له وليس بنسب، وذكره عبد الغفار الفارسي في كتاب سياق تاريخ نيسابور وأثنى عليه وقال:
هو صحيح النقل موثوق به. حدث عن أبي طاهر بن خزيمة، والإمام أبي بكر بن مهران المقرئ، وعنه أخذ الواحدي التفسير وأثنى عليه، وكان كثير الحديث كثير الشيوخ، ولكن من العلماء من يرى أنه لا يوثق به، ولا يصح نقله، وسيأتي ذلك عند الحديث عن تفسيره. وتوفي رحمه الله سنة 427 هـ.
التعريف بتفسيره «الكشف والبيان عن تفسير القرآن» وطريقته في التفسير:
بدأ الثعلبي تفسيره بمقدمة أوضح فيها منهجه وطريقته التي سلكها في التفسير، فذكر اختلافه منذ الصغر إلى العلماء، واجتهاده في الاقتباس من علم التفسير الذي هو أساس الدين ورأس العلوم الشرعية، وقد صنف مفسري القرآن على فرق على طرق مختلفة:
1 -
فرقة أهل البدع والأهواء، وعد منهم الجبائي والرماني.
2 -
وفرقة من ألفوا فأحسنوا، إلا أنهم خلطوا أباطيل المبتدعين بأقاويل السلف الصالحين، وعد منهم أبا بكر القفال.
3 -
وفرقة اقتصر أصحابها على الرواية والنقل دون الدراية والنقد، وعد منهم أبا يعقوب الحنظلي.
4 -
وفرقة حذفت الإسناد الذي هو الركن والعماد، ونقلت من الصحف والدفاتر، وحررت على هوى الخواطر، وذكرت الغث والسمين، والواهي والمتين. قال:
وليسوا في عداد العلماء، فصنت الكتاب عن ذكرهم.
(1) معجم الأدباء 5/ 37.
5 -
وفرقة حازوا قصب السبق، في جودة التصنيف والحذق، غير أنهم طوّلوا في كتبهم بالمعادات، وكثرة الطرق والروايات وعد منهم ابن جرير الطبري.
6 -
وفرقة جردت التفسير دون الأحكام، وبيان الحلال والحرام، والحل عن الغوامض والمشكلات، والرد على أهل الزيغ والشبهات، كمشايخ السلف الماضين، كمجاهد والسدي والكلبي ..
ثم بين أنه لم يعثر في كتب من تقدمه على كتاب جامع مهذب يعتمد عليه، ثم ذكر ما كان من رغبة الناس إليه في إخراج كتاب في تفسير القرآن وإجابته لمطلوبهم، رعاية منه لحقوقهم، وتقربا به إلى الله
…
ووصف كتابه بأنه شامل، مهذب، ملخص، مفهوم، منظوم، مستخرج من زهاء مائة كتاب مجموعات مسموعات، سوى ما التقطه من الأجزاء والتعليقات وما تلقفه من المشايخ الأثبات .. ثم قال: وخرجت فيه الكلام على أربعة عشر نحوا: البسائط والمقدمات، والعدد والتنزلات، والعربية واللغات، والإعراب والموازنات، والتفسير والتأويلات، والمعاني والجهات، والغوامض والمشكلات، والأحكام والفقهيات، والحكم والإشارات، والفضائل والكرامات، والأخبار والمتعلقات، أدرجتها في أثناء الكتاب بحذف الأبواب وسميته: كتاب الكشف والبيان عن تفسير القرآن
…
ثم ذكر في أول الكتاب أسانيده إلى من يروي عنهم التفسير من علماء السلف واكتفى بذلك ولم يذكرها خلال الكتاب، كما ذكر أسانيده إلى مصنفات أهل عصره، وكتب الغريب والمشكل والقراءات، ثم ذكر بابا في فضائل القرآن وأهله، وبابا في معنى التفسير والتأويل ثم شرع في التفسير.
وتفسيره (الكشف والبيان) مخطوط بمكتبة الأزهر لكنه غير كامل موجود في أربعة مجلدات ضخام ينتهي آخرها بأواخر سورة الفرقان والباقي مفقود.
وقد قام المؤلف بالتفسير بما جاء عن السلف مع اختصاره للأسانيد، اكتفاء بذكرها في مقدمة الكتاب، وإنه يخوض في المسائل النحوية بتوسع ظاهر كتوسعه على «نعم وبئس» في القرآن الكريم، ويقوم بشرح الكلمات اللغوية وأصولها وتصاريفها، ويستشهد بالشعر على ما يقول كتحليله لكلمة (ينعق) في قوله تعالى: