الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أبي طالب فأخرجه الدارقطني من رواية عبد الملك بن هارون بن عنترة عن أبيه عن جده عن على عن جعفر قال قال لي النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فذكر الحديث. وأما حديث عبد الله بن جعفر فأخرجه الدارقطني من وجهين عن عبد الله بن زياد وابن سمعان عن معاوية وإسماعيل بن عبد الله بن جعفر عن أبيهما قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ألا أعطيك فذكر الحديث. وابن سمعان ضعيف.
وأما حديث أم سلمة فأخرجه أبو نعيم من طريق عمرو بن جميع عن عمرو بن قيس عن سعيد بن جبير عن أم سلمة أن النبي صلى الله تعالى عليه وعلي آله وسلم قال للعباس يا عماه فذكر الحديث. وعمرو بن جميع ضعيف. وقال ابن عدي متهم بالوضع. وفي إدراك سعيد بن جبير أم سلمة نظر. أفاده الزبيدى في شرح الإحياء
(وعلى الجملة) فقد ورد في صلاة التسبيح عدة أحاديث أمثلها وأصحها حديث عكرمة عن ابن عباس المتقدم أول الباب وقد علمت تصحيحه عن كثير من العلماء وقد قال فيه مسلم بن الحجاج صاحب الصحيح لا يروي في هذا الحديث إسناد أحسن من إسناد حديث عكرمة ولذا نص علي استحبابها كثير من العلماء كالشيخ أبي حامد الأسفرايني والغزالي والمحاملي والجويني وإمام الحرمين والقاضي حسين والبغوي والمتولي والرافعي وتبعهم النووي في الروضة.
وقال الحاكم ومما يستدل به على صحة الحديث استعمال الأئمة من أتباع التابعين إلى عصرنا هذا إياه ومواظبتهم عليه وتعليمه الناس منهم عبد الله بن المبارك اهـ
وقال الحافظ في التلخيص قد اختلف كلام الشيخ محيي الدين فوهاه في شرح المهذب فقال حديثها ضعيف وفي استحبابها عندي نظر لأن فيها تغييرًا لهيئة الصلاة المعروفة فينبغي أن لا تفعل وليس حديثها بثابت. وقال في تهذيب الأسماء واللغات قد جاء في صلاة التسبيح حديث حسن في كتاب الترمذي وغيره. وذكره المحاملي وغيره من أصحابنا وهي سنة حسنة. ومال في الأذكار أيضًا إلى استحبابها بل قوّاه واحتج له. وقال التقي السبكي صلاة التسبيح من مهمات مسائل الدين "ثم قال" بعد كلام طويل وإنما أطلت الكلام في هذه الصلاة لإنكار النووي لها واعتماد أهل العصر عليه فخشيت أن يغتروا بذلك فينبغي الحرص عليها. وأما من سمع عظيم الثواب الوارد فيها ثم يتغافل عنها فما هو إلا متهاون غير مكترث بأعمال الصالحين لا ينبغي أن يعدّ من أهل العزم في شيء. أفادة الزبيدى في شرح الإحياء
(باب ركعتي المغرب أين تصليان)
أي في بيان المكان الذى تصلى فيه الركعتان بعد صلاة المغرب
(ص) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ حَدَّثَنِي أَبُو مُطَرِّفٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْوَزِيرِ نَا مُحَمَّدُ
بْنُ مُوسَى الْفِطْرِيُّ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ- أَتَى مَسْجِدَ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ فَصَلَّى فِيهِ الْمَغْرِبَ فَلَمَّا قَضَوْا صَلَاتَهُمْ رَآهُمْ يُسَبِّحُونَ بَعْدَهَا فَقَالَ "هَذِهِ صَلَاةُ الْبُيُوتِ".
(ش)(رجال الحديث)(أبو بكر بن أبي الأسود) هو عبد الله بن محمد بن حميد بن الأسود البصري قاضي همدان. روى عن جده أبي الأسود وعبد الرحمن بن مهدي وحماد بن زيد ويحيى القطان وغيرها. وعنه البخاري وأبو داود ويعقوب بن شيبة ويعقوب بن سفيان وجماعة. قال الخطيب كان حافظًا متقنًا، وقال ابن معين لا بأس به، وذكره ابن حبان في الثقات. توفي سنة ثلاث وعشرين ومائتين. روى له البخاري وأبو داود والتزمذى. و (أبو مطرف محمد بن أبي الوزير) هو محمد بن عمر بن مطرف بن أبي الوزير الهاشمي مولاهم. روى عن شريك وموسى بن عبد الملك وحاتم بن إسماعيل وعبد الله بن جعفر وطائفة. وعنه أبو بكر بن أبي الأسود ومحمد بن يونس ومحمد بن معمر وآخرون. قال ابن خزيمة كان من ثقات أهل المدينة وذكره ابن حبان في الثقات، وقال أبو حاتم ليس به بأس. روى له أبو داود وابن ماجه
(قوله عن أبيه) هو إسحاق ابن كعب بن عجرة القضاعي حليف بني سالم. روى عن أبيه وأبى قتادة. وعنه ابنه سعد. قال ابن القطان مجهول الحال ما روى عنه غير ابنه سعد، وقال في التقريب مجهول الحال من الثالثة. قتل يوم الحرة. روى له أبو داود والترمذي
(معنى الحديث)
(قوله أتى مسجد بني عبد الأشهل) بطن من الأنصار
(قوله رآهم يسبحون بعدها الخ) أي يتنفلون بعد صلاة المغرب فقال هذه صلاة البيوت. وهو خبر بمعنى الأمر ففي رواية النسائي عليكم بهذه الصلاة في البيوت. وفي رواية أحمد اركعوا هاتين الركعتين في بيوتكم "للسبحة بعد المغرب" وبظاهر الأمر أخذ ابن أبي ليلي فقال بعدم صحة سنة المغرب في المسجد واستحسنه أحمد. وحمل الجهور الأمر على الندب للحديث الآتي أي أن الأفضل صلاة النوافل ولا سيما راتبة المغرب البعدية في البيوت لأنه أبعد من الرياء وأقرب إلى الإخلاص ولما فيه من حصول بركة الصلاة في البيوت. وهذا في حق غير المعتكف أما هو فإنه يؤديها في المسجد بلا كراهة اتفاقًا. ومن الحديث أخذ العلماء أن الأفضل تأدية النوافل في البيوت
(من أخرج الحديث أيضًا) أخرجه النسائي وأحمد والطحاوي. وفي إسناده إسحاق بن كعب وهو مجهول تفرد بهذا الحديث. وأخرجه ابن ماجه عن عبد الوهاب بن الضحاك عن إسماعيل ابن عياش عن محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر عن محمود بن لبيد عن رافع بن خديج قال أتانا
رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم في بني عبد الأشهل فصلى بنا المغرب في مسجدنا ثم قال اركعوا هاتين الركعتين في بيوتكم. وإسناده ضعيف لأن رواية إسماعيل بن عياش وعبد الوهاب عند الشاميين ضعيفة. وأخرجه الترمذي من طريق إبراهيم بن أبي الوزير عن محمد بن موسى وقال حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. والصحيح ما روي عن ابن عمر قال كان النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يصلي الركعين بعد المغرب في بيته اهـ
(ص) حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَرْجَرَائِيُّ نَا طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ نَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ- يُطِيلُ الْقِرَاءَةَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ حَتَّى يَتَفَرَّقَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ.
(ش)(رجال الحديث)(يعقوب بن عبد الله) بن سعد بن مالك أبو الحسن الأشعري القمي روى عن أخيه عبد الرحمن وسهل بن ثعلبة وزيد بن أسلم وجعفر بن أبي المغيرة والأعمش وحفص بن حميد وغيرهم. وعنه ابن مهدي ومنصور بن سلمة والحسين بن موسى وإسماعيل بن أبان ومحمد بن سعيد وجماعة. قال النسائي ليس به بأس، وقال الدارقطني ليس بالقوى استشهد به البخاري في كتاب الطب من صحيحه. ووثقه أبو القاسم الطبراني وابن حبان. مات سنة أربع وسبعين ومائة. روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه والترمذي. و (جعفر بن أبي المغيرة) دينار الخزاعى القمي. روى عن سعيد بن جبير وعكرمة وشهر بن حوشب وأبي الزناد وسعيد في عبد الرحمن. وعنه ابنه الخطاب وحسان بن عليّ ومطرف بن طريف ويعقوب بن عبد الله القمي وثقه أحمد وابن حبان وقال ابن منده ليس بالقوي. روى له أبو داود والترمذي والنسائي
(معنى الحديث)
(قوله يطيل القراءة في الركعتين بعد المغرب) محمول على بعض الأوقات فلا ينافي أنه كان يقرأ فيهما بسورتي الكافرون والإخلاص. فقد أخرج الترمذي عن عبد الله ابن مسعود أنه قال ما أحصي ما سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يقرأ في الركعتين بعد المغرب وفي الركعتين قبل صلاة الفجر بقل يأيها الكافرون وقل هو الله أحد.
وأخرجه ابن ماجه مقتصرًا على ركعتي المغرب (وفي الحديث) دليل على مشروعية تطويل القراءة في الركعتين بعد المغرب، وعلى جواز تأديتهما في المسجد. ويحتمل أنه كان يفعل ذلك وقت الاعتكاف أو كان ذلك لعذر منعه من دخول البيت. قال الترمذي وقد روى عن حذيفة أن النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم صلى المغرب فما زال يصلي في المسجد حتى صلى العشاء الآخرة.
ففي هذا الحديث دلالة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلى ركعتين بعد المغرب في المسجد اهـ
(من أخرج الحديث أيضًا) أخرجه البيهقي
(ص) قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَوَاهُ نَصْرٌ الْمُجَدَّرُ عَنْ يَعْقُوبَ الْقُمِّيِّ وَأَسْنَدَهُ مِثْلَهُ.
(ش) أي روى هذا الحديث نصر بن زيد المجدر واسنده إلى عبد الله بن عباس كما أسنده طلق بن غنام. وغرض المصنف بذكر هذا وما بعده بيان أن الحديث روى من عدة طرق. وهذا الطريق معلق. وقد أخرجه البيهقي بلفظ المصنف. هذا و (نصر) هو ابن زيد أبو الحسن البغدادي مولى بني هاشم. روى عن مالك ويعقوب بن عبد الله وشريك. وعنه محمد بن الصباح الدولابي ومحمد بن عيسى بن الطباع، قال ابن معين لا بأس به وثقه ابن سعد وقال صاحب حديث. روى له أبو داود. و (المجدر) بصيغة اسم المفعول من قام به الجدري وهو جروح تنفط على الجلد ممتلئة ماء ثم تنفتح. و (القمي) بضم القاف وتشديد الميم نسبة إلى قم بلد بالعجم كان أكثر أهلها شيعًا
(ص) قَالَ أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ نَا نَصْرٌ الْمُجَدَّرُ عَنْ يَعْقُوبَ مِثْلَهُ.
(ش) أي حدثنا الحديث السابق محمد بن عيسى عن نصر عن يعقوب القمي مثل حديث طلق ابن غنام وهذا الطريق مسند ذكر المصنف فيه شيخه
(ص) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ وَسُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْعَتَكِيُّ قَالَا نَا يَعْقُوبُ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ- بِمَعْنَاهُ مُرْسَلٌ.
(ش) هذا طريق رابع لحديث ابن عباس لكنه مرسل لعدم ذكر الصحابي فيه وقد أخرجه البيهقي أيضًا مرسلًا. وهذا باعتبار الظاهر. وأما في الواقع فموصول فقد بين المصنف الصحابي بأنه ابن عباس بقوله
(ص) قَالَ أَبُو دَاوُدَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ حُمَيْدٍ يَقُولُ سَمِعْتُ يَعْقُوبَ يَقُولُ كُلُّ شَيْءٍ حَدَّثْتُكُمْ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ- فَهُوَ مُسْنَدٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ-.
(ش) قد أفاد أن كل ما حدث به يعقوب بن عبد الله عن جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن حبير عن النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فهو مسند عن ابن عباس وإن كان ظاهره الإرسال
(وعلى الجملة) فقد ذكر المصنف لحديث ابن عباس أربع طرق يريد