الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد التازي رضي الله عنه وَأَجَازَ لي رِوَايَتهَا وَرِوَايَة غَيرهَا
وقرأت على شَيخنَا الْمَذْكُور سَائِر القصائد وحَدثني بهَا عَن النَّاظِم فِي عُمُوم إِجَازَته لَهُ
قَالَه كَاتبه أَحْمد بن عَليّ بن أَحْمد بن عَليّ بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن دَاوُد البلوي وَفقه الله ولطف بِهِ وخار لَهُ وَالْحَمْد لله وَصلى الله على سيدنَا مُحَمَّد وعَلى آله وَصَحبه وَسلم تَسْلِيمًا
تذكرة شيخ الْإِسْلَام عمر بن عَليّ الْأنْصَارِيّ فِي عُلُوم الحَدِيث
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم صلى الله على مَوْلَانَا مُحَمَّد وعَلى آله وَصَحبه وَسلم تَسْلِيمًا عونك اللَّهُمَّ يَا أرْحم الرَّاحِمِينَ
قَالَ الإِمَام شيخ الْإِسْلَام سراج الدّين أَبُو حَفْص عمر بن عَليّ الْأنْصَارِيّ رحمه الله تعلى
الله أَحْمد على نعمائه وأشكره على آلائه وأصلي على أشرف الْخلق مُحَمَّد وَآله وَسلم وَبعد
فَهَذِهِ تذكرة فِي عُلُوم الحَدِيث يتَنَبَّه بهَا الْمُبْتَدِي ويتبصر بهَا المنتهي
اقتضبتها من المقتفي تأليفي وَإِلَى الله أَرغب فِي النَّفْع بهَا إِنَّه بِيَدِهِ والقادر عَلَيْهِ
أقسامه ثَلَاثَة صَحِيح وَحسن وَضَعِيف
فَالصَّحِيح مَا سلم من الطعْن فِي إِسْنَاده وَمَتنه وَمِنْه الْمُتَّفق عَلَيْهِ وَهُوَ مَا أودعهُ الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا
وَالْحسن مَا كَانَ إِسْنَاده دون الأول فِي الْحِفْظ والإتقان ويعمه وَالَّذِي قبله اسْم الْخَبَر الْقوي
والضعيف مَا لَيْسَ وَاحِدًا مِنْهُمَا
وأنواعه زَائِدَة على الثَّمَانِينَ
الْمسند وَهُوَ مَا اتَّصل سَنَده إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم
والمتصل وَهُوَ مَا اتَّصل إِسْنَاده مَرْفُوعا كَانَ أَو مَوْقُوفا وَيُسمى مَوْصُولا أَيْضا وضده المفصول
وَالْمَرْفُوع وَهُوَ مَا أضيف إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم خَاصَّة مُتَّصِلا كَانَ أَو غَيره
وَالْمَوْقُوف وَهُوَ الْمَرْوِيّ عَن الصَّحَابَة قولا أَو فعلا أَو نَحوه مُتَّصِلا كَانَ أَو مُنْقَطِعًا وَيسْتَعْمل فِي غَيرهم مُقَيّدا فَيُقَال وَقفه على عطا مثلا وَنَحْوه
والمقطوع وَهُوَ الْمَوْقُوف على التَّابِع قولا أَو فعلا
والمنقطع وَهُوَ مَا لم يتَّصل إِسْنَاده على أَي وَجه كَانَ
والمرسل وَهُوَ قَول التَّابِع وَإِن لم يكن كَبِيرا قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَمِنْه مَا خَفِي إرْسَاله
والمعضل وَهُوَ مَا سقط من إِسْنَاده اثْنَان فَأكْثر وَيُسمى مُنْقَطِعًا أَيْضا فَكل معضل مُنْقَطع وَلَا عكس
وَالْمُعَلّق وَهُوَ مَا حذف من مُبْتَدأ إِسْنَاده وَاحِد فَأكْثر
والمعنعن وَهُوَ مَا أُتِي فِيهِ بِلَفْظَة عَن كفلان عَن فلَان وَهُوَ مُتَّصِل إِن لم يكن تَدْلِيس وَأمكن اللِّقَاء
والتدليس وَهُوَ مَكْرُوه لِأَنَّهُ يُوهم اللِّقَاء والمعاصرة بقوله قَالَ فلَان وَهُوَ فِي الشُّيُوخ أخف
والشاذ وَهُوَ مَا روى الثِّقَة مُخَالفا لرِوَايَة النَّاس
وَالْمُنكر وَهُوَ مَا تفرد بِهِ وَاحِد غير متقن وَلَا مَشْهُور بِالْحِفْظِ
والفرد وَهُوَ مَا تفرد بِهِ وَاحِد عَن جَمِيع الروَاة أَو جِهَة خَاصَّة كَقَوْلِهِم تفرد بِهِ أهل مَكَّة وَنَحْوه
والغريب وَهُوَ مَا تفرد بِهِ وَاحِد عَن الزُّهْرِيّ وَشبهه مِمَّن يجمع حَدِيثه فَإِن انْفَرد اثْنَان أَو ثَلَاثَة سمي عَزِيزًا فَإِن رَوَاهُ جمَاعَة سمي مَشْهُورا وَمِنْه
الْمُتَوَاتر وَهُوَ خبر جمَاعَة يُفِيد بِنَفسِهِ الْعلم بصدقه
والمستفيض وَهُوَ مَا زَاد رُوَاته فِي كل مرتبَة على ثَلَاثَة
والمعلل وَهُوَ مَا اطلع فِيهِ على عِلّة قادحة فِي صِحَّته مَعَ السَّلامَة عَنْهَا ظَاهرا
والمضطرب وَهُوَ مَا يرْوى على أوجه مُخْتَلفَة مُتَسَاوِيَة
والمدرج وَهُوَ زِيَادَة تقع فِي الْمَتْن وَنَحْوه
والموضوع وَهُوَ المختلق الْمَصْنُوع وَقد يلقب بالمردود والمتروك وَالْبَاطِل
والمقلوب وَهُوَ إِسْنَاد الحَدِيث إِلَى غير رَاوِيه
والعالي وَهُوَ فَضِيلَة مَرْغُوب فِيهَا وَيحصل بِالْقربِ من النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَمن أحد الْأَئِمَّة فِي الحَدِيث وبتقديم وَفَاة الرَّاوِي وبالسماع
والنازل وَهُوَ ضد العالي
والمصحف وَهُوَ تَغْيِير لفظ أَو معنى وَتارَة يَقع فِي الْمَتْن وَتارَة فِي الْإِسْنَاد وَفِيه تصانيف
والمختلف وَهُوَ أَن يَأْتِي حديثنا متعارضان فِي الْمَعْنى ظَاهرا فيوفق بَينهمَا أَو يرجح أَحدهمَا
والمسلسل وَهُوَ مَا تتَابع رجال إِسْنَاده على صفة أَو حَالَة وَقل فِيهِ الصَّحِيح
وَالِاعْتِبَار وَهُوَ أَن يروي حَمَّاد بن سَلمَة مثلا حَدِيثا لَا يُتَابع عَلَيْهِ عَن أَيُّوب عَن ابْن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة
والمتابعة أَن يرويهِ عَن أَيُّوب غير حَمَّاد وَهِي الْمُتَابَعَة التَّامَّة
وَالشَّاهِد أَن يروي حَدِيثا آخر بِمَعْنَاهُ وَزِيَادَة الثِّقَات وَالْجُمْهُور على قبُولهَا
والمزيد فِي مُتَّصِل الْأَسَانِيد
وَصفَة الرَّاوِي وَهُوَ الْعدْل الضَّابِط وَيدخل فِيهِ معرفَة الْجرْح وَالتَّعْدِيل
وَبَيَان سنّ السماع وَهُوَ التَّمْيِيز وَيحصل لَهُ فِي خمس غَالِبا
وَكَيْفِيَّة التَّحَمُّل
وَكِتَابَة الحَدِيث وَهُوَ جَائِز إِجْمَاعًا وَتصرف الهمة إِلَى ضَبطه
وأقسام طرق الرِّوَايَة وَهِي ثَمَانِيَة
السماع من لفظ الشَّيْخ وَالْقِرَاءَة عَلَيْهِ وَالْإِجَازَة بأنواعها والمناولة وَالْكِتَابَة والاعلام وَالْوَصِيَّة والوجادة وَصفَة الرِّوَايَة وَتدْخل فِيهِ الرِّوَايَة بِالْمَعْنَى واختصار الحَدِيث وآداب الْمُحدث وطالب الحَدِيث
وَمَعْرِفَة غَرِيبه ولغته
وَتَفْسِير مَعَانِيه واستنباط أَحْكَامه
وَعَزوه إِلَى الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ وأتباعهم وفَاقا وَخِلَافًا وَيحْتَاج فِي ذَلِك إِلَى معرفَة الْأَحْكَام الْخَمْسَة
وَهِي الْوُجُوب وَالنَّدْب وَالتَّحْرِيم وَالْكَرَاهَة وَالْإِبَاحَة ومتعلقاتها من الْخَاص وَهُوَ مَا دلّ على معنى وَاحِد وَالْعَام وَهُوَ مَا دلّ على شَيْئَيْنِ من جِهَة وَاحِدَة وَالْمُطلق وَهُوَ مَا دلّ على معنى وَاحِد مَعَ عدم تعْيين فِيهِ وَلَا شَرط والمقيد وَهُوَ مَا دلّ على معنى مَعَ اشْتِرَاط آخر
والمفصل وَهُوَ مَا عرف المُرَاد من لَفظه وَلم يفْتَقر فِي الْبَيَان إِلَى غَيره والمفسر وَهُوَ مَا ورد الْبَيَان بالمراد مِنْهُ فِي مَدْلُوله والمجمل وَهُوَ مَا لَا يفهم المُرَاد مِنْهُ ويفتقر إِلَى غَيره والتراجيح بَين الروَاة من جِهَة كَثْرَة الْعدَد مَعَ الاسْتوَاء فِي الْحِفْظ وَمن جِهَة الْعدَد أَيْضا مَعَ التباين فِيهِ وَغير ذَلِك
وَمَعْرِفَة ناسخه ومنسوخه وَمَعْرِفَة الصَّحَابَة وأتباعهم وَمن روى من الأكابر عَن الأصاغر كَرِوَايَة النَّبِي صلى الله عليه وسلم عَن تَمِيم الدَّارِيّ وَالصديق وَغَيرهمَا وتقلب أَيْضا بِرِوَايَة الْفَاضِل عَن الْمَفْضُول وَرِوَايَة الشَّيْخ عَن التلميذ كَرِوَايَة الزُّهْرِيّ وَيحيى بن سعيد وَرَبِيعَة وَغَيرهم عَن مَالك وَرِوَايَة النظير عَن النظير
كالثوري وَأبي حنيفَة عَن مَالك حَدِيث الأيم أَحَق بِنَفسِهَا من وَليهَا
وَمَعْرِفَة رِوَايَة الْآبَاء عَن الْأَبْنَاء كَرِوَايَة الْعَبَّاس عَن ابْنه الْفضل وَعَكسه وَكَذَا رِوَايَة الْأُم عَن وَلَدهَا
وَمَعْرِفَة المدبج وَهُوَ رِوَايَة الأقران بَعضهم عَن بعض فَإِن روى أَحدهمَا عَن الآخر وَلم يرو الآخر عَنهُ فَغير مدبج
وَمَعْرِفَة الْإِخْوَة وَالْأَخَوَات كعمر وَزيد ابْني الْخطاب وَمن اشْترك عَنهُ فِي الرِّوَايَة اثْنَان تبَاعد مَا بَين وفاتيهما كالسراج فَإِن البُخَارِيّ روى عَنهُ وَكَذَا الْخفاف وَبَين وفاتيهما مائَة وَسبع وَثَلَاثُونَ أَو أَكثر
وَمن لم يرو عَنهُ إِلَّا وَاحِد من الصَّحَابَة فَمن بعدهمْ كمحمد بن صَفْوَان لم يرو عَنهُ غير الشّعبِيّ
وَمن عرف بأسماء أَو نعوت مُتعَدِّدَة كمحمد بن السَّائِب الْكَلْبِيّ الْمُفَسّر
وَمَعْرِفَة الْأَسْمَاء والكنى والألقاب وَمَعْرِفَة مُفْرَدَات ذَلِك
وَمن اشْتهر بِالِاسْمِ دون الكنية وَعَكسه
وَمن وَافق اسْمه اسْم أَبِيه والمختلف والمؤتلف والمتفق المفترق وَمَا تركب مِنْهُمَا
والمتشابه والمنسوب إِلَى غير أَبِيه كبلال بن جمَاعَة
وَالنِّسْبَة الَّتِي يسْبق إِلَى الْفَهم مِنْهَا شَيْء وَهِي بِخِلَافِهِ كَأبي مَسْعُود البدري فَإِنَّهُ نزلها وَلم يشهدها
والمبهمات والتواريخ والوفيات وَمَعْرِفَة الثِّقَات والضعفاء وَمن اخْتلف فِيهِ فيترجح بالميزان
وَمن اخْتَلَط فِي آخر عمره من الثِّقَات وخرف مِنْهُم فَمن روى قبل ذَلِك عَنْهُم قبل وَإِلَّا فَلَا