الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
همسات في أذن خطيب الجمعة
• أخي الخطيب:
إن من يقوم بعمل يهدف من ورائه إلى أن يصل إلى شيء ما؛ فاجعل لك هدفًا عاليًا في خطبتك فأنت تهدف في صعودك المنبر في السنة اثنتين وخمسين مرة تقريبًا إلى أن تصحح مفاهيم الناس وبخاصة حول معتقداتهم وترشدهم إلى المعتقد الصحيح.
وأنت تهدف في صعودك المنبر إلى أن تقرب الناس من ربهم وأن تحبب الدين وأحكامه إليهم، فعليك بما يقوي فيهم الإيمان ويزرع فيهم الخير والنفع والرحمة والشفقة.
وأنت تهدف إلى تصحيح أوضاع اجتماعية تَعَارف عليها الناس وقد يكون الصواب في غيرها فاجتهد في توجيه الناس إلى الصواب، وحذار من السخرية والاستفزاز والإعجاب وسرعة الوصول إلى النتائج.
إنك تهدف إلى إصلاح المجتمع ولن يتأتى هذا العلاج بخطبة أو خطبتين فوطّن نفسك على الرفق وحب الخير للناس ونصحهم وتوجيههم في كل قول تقوله.
• أخي الخطيب:
أحكام الإسلام متفاوتة في أهميتها فأعط كل حكم ما يستحقه من الاهتمام، والحكمة ضالة المؤمن، قال عز وجل:{وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا} (البقرة:269).
• أخي الخطيب:
سائل نفسك باستمرار ماذا حققت من خُطَبك المتكررة؟ هل شاركت في تربية المجتمع على الخلق الفاضل والأدب الحسن؟ هل أسهمت في تعليم الناس أمور دينهم؟ إنك تحملت أمانة عظيمة اسألِ اللهَ أن يعينك على أدائها.
• أخي الخطيب:
احرص على التواضع وعدم التعالي على السامعين.
فإن من الأمور التي ينبغي على الخطيب أن يفطن لها أن يكون ذا تواضع ينظر إلى الناس بعين الرحمة والشفقة يوقر الكبير ويرحم الصغير، يُذكر عن بكر بن عبد الله المزني أنه قال:«ما رأيت أكبر مني إلا قلتُ: هو خير مني سبقني إلى الطاعة، ولا رأيت أصغر مني إلا قلتُ: هو خير مني سبقتُه إلى المعصية» .
إن السامعين ينفرون ممن يتعالى عليهم ويظهر أنه أعلى وأرفع منهم، وبالمقابل فإنهم يحبون المتواضعين الذي يحترمون الناس ويرحمونهم فعلى الخطيب الكريم أن يكون قدوة فيما يدعو الناس إليه، وليتذكر قول الشاعر:
وقفتُ للتذكيرِ ولو كنتُ منصفًا
…
لذكّرْتُ نفسي فهي أحوجُ للذكرَى
إذا لم يكنْ منِّي لنفسي واعظٌ
…
فيا ليتَ شعري كيف أفعلُ في الأخرَى
• أخي الخطيب:
إن إثارة الحمية الدينية لدى السامعين من الأمور الهامة في الخطبة فاعلم أن الخطيب الذي يثير السامعين بأسلوبه، ويهز مشاعرهم بخطابه، ويرجع ما يصيب الناس من المصائب والكوارث والابتلاء إلى ضعف الإيمان وانتهاك ما حرم الله ـ خطيب ناجح.
كما أن الخطيب الموفق هو الذي يثير حمية السامعين الدينية ويلفت انتباههم بأن ما يحصل للمسلمين من انحراف وتفرق وشرود عن النهج الصحيح يفرح أعداء الإسلام ويسرهم كثيرًا؛ وقد قال الله عز وجل: {إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا} (أل عمران:120)، وأي سيئة أعظم من تخلخل ارتباط المسلمين بإسلامهم، وأي سيئة أعظم من أن يتفرق المسلمون ويفسد ما بينهم إن هذا مما يبهج الأعداء ويفرحهم.
• الخطيب ووحدة الأمة:
الخطيب يجب أن يكون حريصًا على تآلف القلوب، ووحدة الأمة، واجتماع الكلمة، وعليه أن يبتعد عن كل ما مِن شأنه أن يفرق وحدة المسلمين، حتى ولو كان ما يقوله حقًا.
وكل إخلال بهذه الحقيقة إنما هو إخلال، وتقصير في فريضة، فكيف يأتي هذا التقصير من قبل الخطيب، وهو يعلم أن هذا من الأمور المعلومة من الدين بالضرورة.
لذا فإن على الخطيب أن يحذر من كل سبب يؤدي إلى اهتزاز هذه الحقيقة في النفوس، وأن يجتنب كل عبارة أو فكرة تؤدي إلى زعزعتها، ومن ذلك:
1 -
تخصيص شخص معين بالنقد.
2 -
تخصيص جماعة معينة بذلك.
3 -
تخصيص بلد أو جنسية معينة بالفساد وسوء الأحوال.
وهذا لا يقلل من شأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولا يقصد به مداراة الفساد والمفسدين أيًا كانوا، فمما لا يخفى أن هذه المحاذير لا تحول بين الخطيب وبين الصدع بالحق، وهتك أستار الباطل، وتعرية المفسدين دون الحاجة إلى التعيين والتخصيص.
فهدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم خير الهدي، وأكمله، وأنفعه، وقد كان من هديه صلى الله عليه وآله وسلم عدم التخصيص إلا عندما تدعو مصلحة شرعية راجحة لذلك.
والأحاديث في هذا الباب كثيرة ليس هنا مجال ذكرها، وهي دالة على أن هدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم الحفاظ على مشاعر المسلمين، وعدم مواجهتهم باللوم، وعدم مجابهتهم بالتعنيف.
فتوسع بعض الخطباء في هذا المجال من منطلق الصدع بالحق، وعدم المداهنة فيه، لا يخلو من مخالفة لهدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم في النصح، وعدم إحكام لفقه الموازنات، وترجيح المصلحة الشرعية، ودرء المفاسد.
• المبالغة في ذم الدنيا:
من الأساليب التي يلجأ إليها بعض الخطباء المبالغة والإفراط في ذم الدنيا مما يصور الإسلام بأنه يحارب العمل، والتجديد في الوسائل، ويحذر من الغنى، ويكره
للمسلم الاتساع في المكاسب، وهذا فهم خاطئ للإسلام، وإلا فكيف يحث الإسلام المسلم على الإنفاق، والبذل ويجعل يد الباذل هي العليا، ويحثه على تفريج الكربات، وعلى العمل الشريف إذا كان يذم هذا الأمر ويمقته.
إن الإسلام لا يذم الدنيا، بل يذم التكالب عليها، والغفلة بها عن الآخرة، ولا يذم المال بل يذم كسبه من الحرام، وتبذيره في الحرام، وإضاعته فيما لا يحل، ويذم الشح به، والحرص الشديد عليه، حتى يصبح المرء عبدًا له، كما قال صلى الله عليه وآله وسلم:«تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ، وَعَبْدُ الدِّرْهَمِ، وَعَبْدُ الْخَمِيصَةِ» (رواه البخاري).
فعلى الخطيب حين يعرض للكلام عن الدنيا، والغنى، والمال، أن يعرض موقف الإسلام من ذلك عرضًا كاملًا، مبينًا متى تُذم الدنيا، ومتى لا تُذم، ثم لا تكون كل خطبة مركزة على ذم الدنيا، والمال، وعلى الترغيب في الزهد، والحث عليه، بل يعطي كل ذي حق حقه، فقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم حين قيل له: «ذهب أهل الدثور بالأجور
…
» «ذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ» (رواه البخاري ومسلم).
• التهويل في تصوير الواقع والإخبار عن الأحوال والأحداث المتعلقة بالأمة:
فيكبرها أحيانًا مئات المرات، ويصغرها أحيانًا أخرى مئات المرات، وتبرز مظاهر هذا التهويل في أمور منها:
1 -
التهويل في وصف حال المسلمين ومدى ضعفهم، فيصل إلى حكم قاطع بأن الأمة لا شفاء لها من أمراضها، ولا يقظة لها من رقدتها، أو يحكم على المجتمعات عامة بالكفر أو الضلال ومحاربة الإسلام، وليستحضر قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم في هذا «إِذَا قَالَ الرَّجُلُ هَلَكَ النَّاسُ فَهُوَ أَهْلَكُهُمْ» (رواه البخاري ومسلم).
قَالَ الْخَطَّابِيُّ: مَعْنَاهُ: لَا يَزَال الرَّجُل يَعِيب النَّاس، وَيَذْكُر مَسَاوِيَهُمْ، وَيَقُول: فَسَدَ النَّاس، وَهَلَكُوا، وَنَحْو ذَلِكَ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَهُوَ أَهْلَكُهُمْ أَيْ أَسْوَأ حَالًا مِنْهُمْ بِمَا يَلْحَقهُ مِنْ الْإِثْم فِي عَيْبهمْ، وَالْوَقِيعَة فِيهِمْ، وَرُبَّمَا أَدَّاهُ ذَلِكَ إِلَى الْعُجْب بِنَفْسِهِ، وَرُؤْيَته أَنَّهُ خَيْر مِنْهُمْ. (اهـ من شرح صحيح مسلم للإمام النووي).
2 -
التهويل في وصف حال غير المسلمين، وتصوير تلك المجتمعات بأنها تخلو من أي خير، وأنها مجتمعاتُ غابٍ، وأنها في غضون بضعة سنوات ستسقط وتدمر، والعدل يقتضي أن يذكر مفاسد هذه المجتمعات، وما آلت إليه دون أن يتجاوز الحقيقة في ذلك.
قال الله تعالى: {وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} (المائدة- 8).
3 -
التهويل في جعل بعض الأمور عليها مدار عزة الأمة، وتركها هو السبب في ذل الأمة، ولا يعني هذا إهمال هذه الأمور، وعدم الاهتمام بها، لكن يجب أن نضع الأشياء حيث وضعها الشرع، ونحكم عليها بحكمه، فللإسلام أركان، وهناك واجبات، وسنن، وآداب، ومروءات، فالجهاد ليس كقص الشارب، والصلاة ليست كإعفاء اللحية، مع أن الكل من الدين.
لكن بعض الخطباء يجعل موضوع خطبته سنة من سنن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، أو يكون موضوع خطبته حول خُلُق من الأخلاق الإسلامية، فيسوق كل ما يستطيع من الأدلة، والقصص والأشعار وغير ذلك، ثم يربطه ربطًا غير موزون بحال الأمة، وأسباب هزائمها، وتأخرها عن ركب الأمم مما يرسخ في ذهن السامعين أن أسباب ذلك كله تنحصر في هذا الأمر بعينه، بل ربما قال ذلك صراحة.
4 -
التهويل في الربط بين الأحداث، بحيث يجعل كل مؤتمر وراءه مؤامرة، وكل خبر وراءه مكيدة، وكل جديد قصد به المكر والإفساد، وهكذا يتم الربط عشوائيًا، ودون مستند بين الأحداث صغيرها وكبيرها.
نعم لا ينكَر أن يكون المسلمون دائمي الحذر واليقظة، وأن لا يحسنوا الظن بعدوهم، وأن يكونوا على قدْر كبير من الوعي بالعالم من حولهم، والنظرة الثاقبة للأساليب الخفية التي تحاك لتدمير الأخلاق، وشيوع الفساد، لكن تهويل الأمور والوسوسة بكل شيء حوله ليس من الوعي في شيء، ولا من اليقظة في شيء.
5 -
التهويل في الحكم على الأشخاص كالحكم على ظالم معين بأنه من أهل النار، أو أنه ملعون، أو أكفر من فرعون وهامان، أو الحكم لشخص معين بأنه شهيد قطعًا، أو أنه يتقلب في الجنة، ونحو ذلك من الأحكام القاطعة التي تتنافى مع عقيدة المسلم وثوابته، وتتعارض مع منهج الإسلام الذي يوجب العدل في الرضا والغضب، والقصد في الحب والبغض، وأن لا يجزم لأحد بجنة أو نار إلا من ثبت فيه نص.
ومن هذا التهويل المبادرة إلى التكفير، والتفسيق، والتسرع في التبديع والتأثيم، وقول:«والله لا يغفر الله لفلان، وفلان لا يشم رائحة الجنة» ، ونحو ذلك من الألفاظ والأحكام التي فيها تألّ على الله تعالى، وقولٌ عليه بغير علم، ومنه كذلك اعتماد أسلوب التهييج، والتحميس الزائد عن الحد لقضية لا تستحق مثل هذا.
• تجنب التيئيس وما يولد الإحباط عند المخاطبين:
الخطابة من المهام القيادية في الناس، والخطيب قائد بهذا المعنى لفصيل من فصائل المجتمع يعده ويوجهه، ولا يصح أن يفتّ في عضده، فيملأ نفوس أفراده بالوهن واليأس، ويقتل فيهم الثقة والطموح، والتطلع إلى التغيير والإصلاح.
ولا يصح أن يخاطبهم بروح المهزوم المُحبط، فإن الخطيب إذا سرَتْ إلى نفسه روح اليأس سرتْ إلى مستمعيه، وإلى مجتمعه، فكان خاذلًا متخاذلًا، وما زال للخطباء البارعين دور كبير في إيقاظ الأمة، وفي رفع الهمم، ودرء الفتن، وكم من خطبة حولت الهزيمة إلى نصر، والضعف إلى قوة، والقلة إلى كثرة، وإنما تكثر الجنود بالنصر وتقل بالخذلان.
واليأس إذا استولى على فرد أحاله إلى عضو مشلول في مجتمعه لا يصنع خيرًا، ولا يدفع ضرًا، وإذا استولى على أمة من الأمم أحالها إلى أمة واهنة خائرة تستسهل الهوان، وتألف الذل، وتستمرئ التقليد، وتكون نهبًا لأعدائها، وقصعة مباحة لآكليها.
ومن هنا فقد حذر الإسلام من اليأس، وجعله على النقيض من الإيمان فلا يلتقيان في قلب، إيمان كامل ويأس مطبق.
قال الله تعالى: {إِنَّهُ لَا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ} (يوسف 87).
قال الطبري في تأويلها: لا يقنط من فرجه ورحمته، ويقطع رجاءه منه {إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ} يعني القوم الذين يجحدون قدرته على ما شاء تكوينه.
• البدع الميّتة:
البدعة تشوه جمال الإسلام، وتطمس معالمه، وتذهب بضيائه، ولذا فإن موقف الإسلام حاسم واضح صريح من البدع. قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:«مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ فَهُوَ رَدٌّ» وفي رواية «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ» (رواه البخاري ومسلم).
«فَهُوَ رَدٌّ» أي: مردود على صاحبه.
والخطيب ينبغي أن يكون له دور في إماتة البدعة، وفي هتك سترها ومحاربة المنكر، ولو أطبق على ذلك الناس، أو معظمهم في حيِّه وفي غير حيِّه.
لكن مما ينبغي أن يتنبه له الحذر من أن يحيي بدعة ميتة دون أن يشعر، وذلك بأن تكون البدعة لا أتباع لها، أو لا تكاد تُعرف بين الناس، فيكرر الخطب بالتحذير منها، أو يركز الخطبة بالكلام عليها، وقد كانت نائمة فأيقظها، مغمورة فشهرها، ميتة فأحياها، وجعل الناس يسأل بعضهم بعضًا عنها، وبعضهم يسعى للتعرف عليها، وبعضهم يدفعهم الفضول لأن يقرأ حولها، ويجادل عن فكرتها، وهكذا تصبح حديث المجالس، ويغدو الناس بين مؤيد لها، ومنظر لفكرتها، ومعارض لأصلها.
إن المنهج الصحيح في التعامل مع مثل هذه البدع والمحدثات، والمنكرات هو دفنها بتركها، وعدم التحدث عنها.
وليس المقصود بهذا أن نتركها ونهملها حتى تحيا وتنتشر، بل لا بد من الإنكار على صاحبها في السر لمن علم به، وزجْره، وردْعه، وتخويفه، حتى تموت فتنته في مهدها.
وليس في دفن البدعة، وعدم التحدث عنها ستر على المبتدع، بل طمس على البدعة، وتضييق عليها لئلا تنتشر، ومن التضييق على البدعة أيضًا أن نقوم بنشر السنة، وبيان الحق، وبيان الأدلة على وجوب الاتباع وفضله، والتحذير من مخالفة السنة.
أما إذا كانت البدعة قد انتشرت، أو اغتر بها فئات من الناس، وضل بها آخرون، فلا تهاون أبدًا في إنكارها وإبطالها، وحشْد أهل العلم للرد عليها ومحاربتها، ولا يصلح السكوت عنها.
ومما يحذر منه في هذا المجال الإخبار عن كتاب مغمور محدود النشر يحتوي على آراء ضالة وأفكار هدامة، بقصد الرد عليه فيحصل بذلك إشهاره وتوجيه الأنظار إليه دون قصد من الخطيب.
ومن هذا القبيل أيضًا ذكر رأي أو فتوى شاذة لعالم مشهور من أجل الرد عليها، فتكون النتيجة عكس ما قصد إليه الخطيب، وكأنه يقول للناس: إن هذا العالم الكبير يقول بمثل هذا الرأي فلا حرج على من ذهب إلى مثل ما ذهب إليه.
فعلى الخطيب أن يكون ذا بصيرة في الموازنة بين المصالح والمفاسد، وتقويم النتائج المترتبة على كلامه، فرب خطبة أيقظت فتنة.