المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[فصل في ذكر تعارض ما يخل بالفهم] - البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي - جـ ٣

[بدر الدين الزركشي]

فهرس الكتاب

- ‌[مَبَاحِثُ الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ وُجُوبُ الْعَمَلِ بِالْحَقِيقَةِ]

- ‌[أَقْسَامُ الْحَقِيقَةِ]

- ‌[أَقْسَامُ الْحَقِيقَةِ الشَّرْعِيَّةِ]

- ‌[الْمُعَرَّبُ وَاقِعٌ فِي السُّنَّةِ أَيْضًا]

- ‌[أَقْسَامُ الْفِعْلِ]

- ‌[الْمَجَازُ]

- ‌[فَصْلٌ اخْتَلَفُوا فِي أَنَّ الْمَجَازَ مَوْضُوعٌ أَمْ لَا]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْمَجَازُ فِي الْقُرْآنِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ عَنْ إنْكَار وُقُوعِ الْمَجَازِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِي السَّبَبِ الدَّاعِي إلَى الْمَجَازِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْمَجَازُ خِلَافُ الْأَصْلِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْمَجَازُ يَحْتَاجُ إلَى الْعَلَاقَةِ أَوْ الْقَرِينَةِ]

- ‌[التَّجَوُّزُ بِالْمَجَازِ عَنْ الْمَجَازِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ يَجِيءُ الْمَجَازُ بِمَرَاتِبَ]

- ‌[فَصْلٌ فِي سَرْدِ أَنْوَاعِ عَلَّاقَات الْمَجَاز] [

- ‌النَّوْعُ الْأَوَّلُ السَّبَبِيَّةُ]

- ‌[الْعَلَاقَةُ الثَّانِيَةُ الْمُسَبَّبِيَّةُ]

- ‌[الْعَلَاقَةُ الثَّالِثَةُ الْمُشَابَهَةُ]

- ‌[الْعَلَاقَةُ الرَّابِعَةُ التَّضَادُّ]

- ‌[الْعَلَاقَةُ الْخَامِسَةُ الْكُلِّيَّةُ]

- ‌[الْعَلَاقَةُ السَّادِسَةُ الْجُزْئِيَّةُ]

- ‌[الْعَلَاقَةُ السَّابِعَةُ إطْلَاقُ مَا بِالْفِعْلِ عَلَى مَا بِالْقُوَّةِ]

- ‌[الْعَلَاقَةُ الثَّامِنَةُ الْمُجَاوَرَةُ]

- ‌[الْعَلَاقَةُ التَّاسِعَةُ اعْتِبَارُ مَا كَانَ عَلَيْهِ]

- ‌[الْعَلَاقَةُ الْعَاشِرَةُ اعْتِبَارُ مَا يَئُولُ إلَيْهِ]

- ‌[الْعَلَاقَةُ الْحَادِيَةُ عَشْرَةَ الْمَجَازُ بِالزِّيَادَةِ]

- ‌[الْعَلَاقَةُ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ الْمَجَازُ بِالنُّقْصَانِ]

- ‌[الْعَلَاقَةُ الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ التَّعْلِيقُ الْحَاصِلُ بَيْنَ الْمَصْدَرِ وَاسْمِ الْمَفْعُولِ أَوْ الْفَاعِلِ]

- ‌[الْعَلَاقَةُ الرَّابِعَةَ عَشْرَةَ إطْلَاقُ اسْمِ اللَّازِمِ عَلَى الْمَلْزُومِ]

- ‌[الْعَلَاقَةُ السَّادِسَةَ عَشْرَةَ تَسْمِيَةُ الْحَالِّ بِاسْمِ الْمَحَلِّ]

- ‌[الْعَلَاقَةُ الثَّامِنَةَ عَشْرَةَ إطْلَاقُ الْمُنَكَّرِ وَإِرَادَةُ الْمُعَرَّفِ]

- ‌[الْعَلَاقَةُ الْعِشْرُونَ إطْلَاقُ الْمُعَرَّفِ بِاللَّامِ وَإِرَادَةُ الْجِنْسِ]

- ‌[الْعَلَاقَةُ الْحَادِيَةُ وَالْعِشْرُونَ إطْلَاقُ النَّكِرَةِ وَإِرَادَةُ الْجِنْسِ]

- ‌[الْعَلَاقَةُ الثَّانِيَةُ وَالْعِشْرُونَ إطْلَاقُ اسْمِ الْمُقَيَّدِ عَلَى الْمُطْلَقِ]

- ‌[الْعَلَاقَةُ الرَّابِعَةُ وَالْعِشْرُونَ تَسْمِيَةُ الْبَدَلِ بِاسْمِ الْمُبْدَلِ مِنْهُ]

- ‌[الْعَلَاقَةُ الْخَامِسَةُ وَالْعِشْرُونَ عَكْسُهُ كَتَسْمِيَةِ الْأَدَاءِ بِالْقَضَاءِ]

- ‌[الْعَلَاقَةُ السَّادِسَةُ وَالْعِشْرُونَ الْقَلْبُ]

- ‌[الْعَلَاقَةُ السَّابِعَةُ وَالْعِشْرُونَ التَّشْبِيهُ]

- ‌[الْعَلَاقَةُ الثَّامِنَةُ وَالْعِشْرُونَ قَلْبُ التَّشْبِيهِ]

- ‌[الْعَلَاقَةُ التَّاسِعَةُ وَالْعِشْرُونَ الْكِنَايَةُ]

- ‌[الْعَلَاقَةُ الثَّلَاثُونَ التَّعْرِيضُ]

- ‌[الْعَلَاقَةُ الْحَادِيَةُ وَالثَّلَاثُونَ الِانْقِطَاعُ مِنْ الْجِنْسِ]

- ‌[الْعَلَاقَةُ الثَّانِيَةُ وَالثَّلَاثُونَ وُرُودُ الْمَدْحِ فِي صُورَةِ الذَّمِّ وَعَكْسُهُ]

- ‌[الْعَلَاقَةُ الثَّالِثَةُ وَالثَّلَاثُونَ وُرُودُ الْأَمْرِ بِصِيغَةِ الْخَبَرِ وَعَكْسُهُ]

- ‌[الْعَلَاقَةُ الرَّابِعَةُ وَالثَّلَاثُونَ وُرُودُ الْوَاجِبِ أَوْ الْمُحَالِ فِي صُورَةِ الْمُمْكِنِ]

- ‌[الْعَلَاقَةُ الْخَامِسَةُ وَالثَّلَاثُونَ التَّقَدُّمُ وَالتَّأَخُّرُ]

- ‌[الْعَلَاقَةُ السَّادِسَةُ وَالثَّلَاثُونَ إضَافَةُ الشَّيْءِ إلَى مَا لَيْسَ لَهُ]

- ‌[الْعَلَاقَةُ السَّابِعَةُ وَالثَّلَاثُونَ الْإِخْبَارُ عَنْ الشَّيْءِ وَوَصْفُهُ لِغَيْرِهِ]

- ‌[الْعَلَاقَةُ الثَّامِنَةُ وَالثَّلَاثُونَ تَجَاهُلُ الْعَارِفِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ يَقَعُ الْمَجَازُ فِي الْمُفْرَدَاتِ وَالتَّرْكِيبِ]

- ‌[تَعْرِيفُ الْمَجَازِ]

- ‌[وُجُودُ الْمَجَازِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْمَجَازُ قَدْ يَكُونُ بِالْأَصَالَةِ أَوْ التَّبَعِيَّةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْحَقِيقَةُ لَا تَسْتَلْزِمُ الْمَجَازَ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ هَلْ يُتَجَوَّزُ بِالْمَجَازِ عَنْ الْمَجَازِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْمَجَازُ فَرْعٌ لِلْحَقِيقَةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْعِبْرَةُ بِالْحَقِيقَةِ]

- ‌[تَعَدُّدُ وُجُوهِ الْمَجَازِ]

- ‌[الْوَاسِطَةُ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْحَقِيقَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي ذِكْرِ تَعَارُضِ مَا يُخِلُّ بِالْفَهْمِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي التَّرْجِيحَاتِ بَيْنَ أَفْرَادِ الْمَجَازِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الصَّرِيحِ وَالْكِنَايَةِ وَالتَّعْرِيضِ]

- ‌[أَدَوَاتُ الْمَعَانِي]

- ‌[الْفَاءُ مِنْ أَدَوَات الْمَعَانِي]

- ‌[الْبَاءُ مِنْ أَدَوَات الْمَعَانِي]

- ‌[اللَّامُ مِنْ أَدَوَات الْمَعَانِي]

- ‌[مِنْ أَدَوَات الْمَعَانِي إنْ]

- ‌[أَوْ مِنْ أَدَوَات الْمَعَانِي]

- ‌[لَوْ حَرْفُ امْتِنَاعٍ لِامْتِنَاعٍ مِنْ أَدَوَات الْمَعَانِي]

- ‌[لَوْلَا مِنْ أَدَوَات الْمَعَانِي]

- ‌[مِنْ لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ مِنْ أَدَوَات الْمَعَانِي]

- ‌[الـ تَكُونُ حَرْفًا إذَا دَخَلَتْ عَلَى الْجَامِدِ وَتَكُونُ اسْمًا إذَا دَخَلَتْ عَلَى الْمُشْتَقِّ]

- ‌[فِي لِلْوِعَاءِ]

- ‌[عَنْ مَعْنَاهَا الْمُجَاوَزَةُ لِلشَّيْءِ وَالِانْصِرَافُ إلَى غَيْرِهِ]

- ‌[لَنْ تَنْصِبُ الْمُضَارِعَ وَتُخَلِّصُهُ لِلِاسْتِقْبَالِ]

- ‌[لَا تَأْتِي مَزِيدَةً وَغَيْرَ مَزِيدَةٍ]

- ‌[مِنْ أَدَوَات الْمَعَانِي مَعَ]

- ‌[مِنْ أَدَوَات الْمَعَانِي بَلْ]

- ‌[مِنْ أَدَوَات الْمَعَانِي مِنْ وَمَا]

- ‌[مِنْ أَدَوَات الْمَعَانِي بَلَى]

- ‌[مِنْ أَدَوَات الْمَعَانِي لكن]

- ‌[مِنْ أَدَوَات الْمَعَانِي لكن]

- ‌[مِنْ أَدَوَات الْمَعَانِي عَلَى لِلِاسْتِعْلَاءِ]

- ‌[مِنْ أَدَوَات الْمَعَانِي عِنْد]

- ‌[مِنْ أَدَوَات الْمَعَانِي إذَا]

- ‌[مِنْ أَدَوَات الْمَعَانِي غَيْرُ]

- ‌[مِنْ أَدَوَات الْمَعَانِي كَيْفَ]

- ‌[مِنْ أَدَوَات الْمَعَانِي كُلٌّ]

- ‌[مِنْ أَدَوَات الْمَعَانِي كُلَّمَا]

- ‌[مِنْ أَدَوَات الْمَعَانِي بَعْد]

- ‌[مِنْ أَدَوَات الْمَعَانِي إلَى]

- ‌[مِنْ أَدَوَات الْمَعَانِي حَتَّى]

- ‌[مَسْأَلَةٌ حَتَّى الْعَاطِفَةُ هَلْ تَقْتَضِي التَّرْتِيبَ]

- ‌[مِنْ أَدَوَات الْمَعَانِي إذَنْ]

- ‌[مِنْ أَدَوَات الْمَعَانِي مَتَى]

- ‌[مِنْ أَدَوَات الْمَعَانِي إلَّا]

- ‌[مِنْ أَدَوَات الْمَعَانِي ثُمَّ]

- ‌[مِنْ أَدَوَات الْمَعَانِي إنَّمَا]

- ‌[مِنْ أَدَوَات الْمَعَانِي أَنَّمَا]

- ‌[قَوَاعِدُ نَافِعَةٌ الْأُولَى حُرُوفُ الْجَرِّ]

- ‌[الثَّانِيَةُ الْمَقْصُودُ مِنْ عِلْمِ الْعَرَبِيَّةِ]

- ‌[الثَّالِثَةُ الْأَفْعَالُ بِاعْتِبَارِ تَعْلِيقِهَا بِمَفْعُولَاتِهَا عَلَى الِاسْتِيعَابِ وَعَدَمِهِ]

- ‌[الرَّابِعَةُ الْأَفْعَالُ الْمَاضِيَةُ تُفِيدُ بِالْوَضْعِ أَمْرًا]

- ‌[الْخَامِسَةُ النِّسْبَةُ الْمَنْفِيَّةُ إذَا قُيِّدَتْ بِحَالٍ]

- ‌[الْأَمْرُ]

- ‌[الْمَبْحَثُ الثَّانِي فِي مَدْلُولِ الْأَمْرِ]

- ‌[هَلْ يُعْتَبَرُ فِي الْأَمْرِ الْعُلُوُّ أَوْ الِاسْتِعْلَاءُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ اعْتِرَاضٌ عَلَى حَدِّ الْأَمْرِ]

- ‌[الثَّانِيَةُ إرَادَةُ صَرْفِ الصِّيغَةِ مِنْ غَيْرِ جِهَةِ الْأَمْرِ إلَى جِهَةِ الْأَمْرِ]

- ‌[الثَّالِثَةُ الْأَمْرَ هَلْ هُوَ حَقِيقَةٌ فِي الطَّلَبِ النَّفْسِيِّ مَجَازٌ فِي الْعِبَادَةِ]

- ‌[الْمَبْحَثُ الثَّالِثُ صِيغَةُ الْأَمْرِ]

- ‌[تَنْبِيهَانِ الْأَوَّلُ هَلْ لِلْأَمْرِ صِيغَةٌ]

- ‌[الثَّانِي الْمُرَادُ بِصِيغَةِ افْعَلْ]

- ‌[مَا قَامَ الدَّلِيلُ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِهِ هَلْ يُسَمَّى أَمْرًا]

- ‌[الثَّالِثَةُ وُرُودِ صِيغَةِ الْخَبَرِ وَالْمُرَادُ بِهَا الْأَمْرُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ إذَا دَلَّ الْأَمْرُ عَلَى انْتِفَاءِ الْوُجُوبِ فَهَلْ يُحْمَلُ عَلَى النَّدْبِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ إذَا دَلَّ الدَّلِيلُ عَلَى انْتِفَاءِ الْوُجُوبِ وَحُمِلَ عَلَى النَّدْبِ فَهَلْ هُوَ مَأْمُورٌ بِهِ حَقِيقَةً أَوْ مَجَازًا]

- ‌[مَسْأَلَةٌ إذَا دَلَّ الدَّلِيلُ عَلَى انْتِفَاءِ الْوُجُوبِ وَحُمِلَ عَلَى الْإِبَاحَةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ إذَا دَلَّ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُرَدْ بِهِ الْوُجُوبُ فَهَلْ يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِهِ]

- ‌[فِي وُجُوبِ اعْتِقَادِ الْوُجُوبِ قَبْلَ الْبَحْثِ]

- ‌[تَقْدِيم الْأَمْرِ عَلَى الْفِعْلِ بِزَمَانِ الِاعْتِقَادِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ تَقْدِيمُ الْأَمْرِ عَلَى وَقْتِ الْفِعْلِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ قَوْلُ الصَّحَابِيِّ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْأَمْرُ بِالشَّيْءِ هَلْ يَقْتَضِي الْجَوَازَ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْأَمْرُ يَقْتَضِي الصِّحَّةَ وَهَلْ يَقْتَضِيهَا شَرْعًا أَوْ لُغَةً]

- ‌[مَسْأَلَةٌ وُرُودُ صِيغَةِ الْأَمْرِ بَعْدَ الْحَظْرِ هَلْ تُفِيدُ الْوُجُوبَ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ النَّهْيُ الْوَارِدُ بَعْدَ الْإِبَاحَةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْأَمْرُ عَقِيبَ الِاسْتِئْذَانِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ وُرُودُ الْأَمْرِ مُقَيَّدًا بِمَرَّةٍ أَوْ بِتَكْرَارٍ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْأَمْرُ الْمُعَلَّقُ بِشَرْطٍ أَوْ صِفَةٍ أَوْ وَقْتٍ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ إذَا تَكَرَّرَ لَفْظُ الْأَمْرِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ تَصْرِيحُ الْأَمْرِ بِالْفِعْلِ فِي أَيِّ وَقْتٍ شَاءَ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْأَمْرُ الْمُعَلَّقُ بِالْفَاءِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ وَرَدَ الْخِطَابُ بِفِعْلِ عِبَادَةٍ فِي وَقْتٍ مُعَيَّنٍ فَخَرَجَ الْوَقْتُ وَلَمْ يَفْعَلْ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فَوَاتُ الِامْتِثَالِ بِالْأَمْرِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ احْتِيَاجُ الْإِجْزَاءِ إلَى دَلِيلٍ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ تَعْلِيقُ الْأَمْرِ بِمُعَيَّنٍ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْأَمْرُ بِالْأَمْرِ بِالشَّيْءِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْأَمْرُ بِالْإِتْمَامِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ إيجَابُ اللَّهِ عَلَى رَسُولِهِ شَيْئًا]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْآمِرُ هَلْ يَدْخُلُ تَحْتَ الْأَمْرِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْأَمْرُ بِالصِّفَةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ وُرُودُ الْأَمْرِ بِإِيجَادِ الْفِعْلِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْأَمْرُ بِالشَّيْءِ هَلْ هُوَ نَهْيٌ عَنْ ضِدِّهِ]

- ‌[النَّهْيُ عَنْ الشَّيْءِ إنْ كَانَ لَهُ أَضْدَادٌ]

- ‌[النَّهْيُ]

- ‌[مِنْ صِيَغ النَّهْي التَّحْرِيم]

- ‌[يَجِيءُ النَّفْيُ فِي مَعْنَى النَّهْيِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ مُفَارَقَةُ الْأَمْرِ لِلنَّهْيِ فِي الدَّوَامِ وَالتَّكْرَارِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ إذَا قُلْنَا النَّهْيُ لِلتَّحْرِيمِ فَتَقَدُّمُ صِيغَةِ الْأَمْرِ هَلْ يُغَيِّرُهُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ النَّهْيُ يَقْتَضِي الْكَفَّ عَلَى الْفَوْرِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ النَّهْيُ عَنْ وَاحِدٍ لَا بِعَيْنِهِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الِاخْتِلَافُ فِي مَعْنَى لَا تَقُمْ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْمُكَلَّفُ بِهِ فِي النَّهْيِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ النَّهْيُ عَنْ مُتَعَدِّدٍ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ اقْتِضَاءُ النَّهْيِ لِلْفَسَادِ]

- ‌[النَّهْيُ فِي الْمُعَامَلَاتِ يَدُلُّ عَلَى الْفَسَادِ]

- ‌[النَّهْيُ الَّذِي لِلتَّنْزِيهِ لَا يَقْتَضِي الْفَسَادَ]

- ‌[خَاتِمَةٌ مَا يَمْتَازُ بِهِ الْأَمْرُ عَنْ النَّهْيِ]

الفصل: ‌[فصل في ذكر تعارض ما يخل بالفهم]

[فَصْلٌ فِي ذِكْرِ تَعَارُضِ مَا يُخِلُّ بِالْفَهْمِ]

فِي ذِكْرِ تَعَارُضِ مَا يُخِلُّ بِالْفَهْمِ وَهِيَ عَشَرَةٌ: مِنْهَا مَا يَرْجِعُ لِعَوَارِضِ الْأَلْفَاظِ. وَهِيَ خَمْسَةٌ: الْمَجَازُ وَالِاشْتِرَاكُ وَالنَّقْلُ وَالْإِضْمَارُ وَالتَّخْصِيصُ. وَمِنْهَا: مَا يَرْجِعُ لِغَيْرِ ذَلِكَ إمَّا لِلْحُكْمِ كَالنَّسْخِ أَوْ لِلتَّرْكِيبِ كَالتَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ أَوْ لِلْوَاقِعِ كَالْمُعَارِضِ الْعَقْلِيِّ أَوْ لِلُّغَةِ كَتَغْيِيرِ الْإِعْرَابِ، وَإِنَّمَا تَعَرَّضُوا لِلْخَمْسَةِ السَّابِقَةِ فَقَطْ لِرُجُوعِهَا إلَى اللَّفْظِ وَاحْتَجُّوا عَلَى الْحَصْرِ بِأَنَّهُ إذَا انْتَقَى احْتِمَالُ الِاشْتِرَاكِ وَالنَّقْلِ، كَانَ اللَّفْظُ حَقِيقَةً فِي مَعْنًى وَاحِدٍ، وَإِذَا انْتَفَى احْتِمَالُ الْإِضْمَارِ كَانَ الْمُرَادُ مِنْهُ مَدْلُولَ اللَّفْظِ، وَإِذَا انْتَفَى احْتِمَالُ الْمَجَازِ كَانَ الْمُرَادُ مِنْهُ مَدْلُولَهُ الْحَقِيقِيَّ، وَإِذَا انْتَفَى احْتِمَالُ التَّخْصِيصِ كَانَ الْمُرَادُ مِنْهُ جَمِيعَ مَا وُضِعَ لَهُ بِطَرِيقِ الْحَقِيقَةِ وَحِينَئِذٍ لَمْ يَبْقَ خَلَلٌ فِي الْفَهْمِ أَلْبَتَّةَ.

وَأُورِدَ عَلَى الْحَصْرِ أُمُورٌ: أَحَدُهَا: احْتِمَالُ النَّسْخِ، فَإِنَّ السَّامِعَ إذَا جَوَّزَ عَلَى حُكْمِ اللَّفْظِ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ فَلَا يَجْزِمُ بِثُبُوتِهِ. الثَّانِي: احْتِمَالُ التَّقْيِيدِ. الثَّالِثُ: احْتِمَالُ الِاقْتِضَاءِ، فَإِنَّ قَوْلَهُ عليه السلام «رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي» لِمَا عُلِمَ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا غَيْرُ مَرْفُوعٍ لِوُقُوعِهِ فِي الْأُمَّةِ فَلَا بُدَّ وَأَنْ

ص: 125

يَكُونَ مُرَادُهُ عليه السلام شَيْئًا آخَرَ لِئَلَّا يَلْزَمَ كَذِبُهُ، وَهُوَ غَيْرُ مَعْلُومٍ مِنْ ظَاهِرِ الْكَلَامِ، فَقَدْ نَشَأَ الْخِلَافُ فِي فَهْمِ مُرَادِ الْمُتَكَلِّمِ مِنْ غَيْرِ الِاحْتِمَالَاتِ الْخَمْسَةِ. وَأُجِيبَ عَنْ الْأَوَّلِ بِأَنَّ النَّسْخَ دَاخِلٌ فِي التَّخْصِيصِ، وَقَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ الْإِمَامُ، وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ لَا عُمُومَ فِي الْأَزْمَانِ، وَالْأَمْرُ لَا يَقْتَضِي بِصِيغَتِهِ فِعْلَ الْمَأْمُورِ أَبَدًا. وَالْحَقُّ فِي الْجَوَابِ أَنَّ النَّسْخَ مِنْ عَوَارِضِ الْأَحْكَامِ لَا الْأَلْفَاظِ. فَإِنْ قِيلَ: قَدْ تُنْسَخُ التِّلَاوَةُ وَلَيْسَتْ مَعْنًى. قُلْنَا: نَسْخُهَا أَيْضًا عَدَمُ جَوَازِ تِلَاوَةِ ذَلِكَ الْمَنْسُوخِ. قَالَهُ الْأَصْفَهَانِيُّ. وَعَنْ الثَّانِي بِأَنَّهُ قَرِيبٌ مِنْ التَّخْصِيصِ، وَعَنْ الثَّالِثِ بِأَنَّ الِاقْتِضَاءَ رَاجِعٌ لِلْإِضْمَارِ عَلَى رَأْيِ جَمْعٍ مِنْ الْأُصُولِيِّينَ مِنْهُمْ أَبُو زَيْدٍ الدَّبُوسِيُّ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا عِبَارَةٌ عَنْ إسْقَاطِ شَيْءٍ مِنْ الْكَلَامِ لَا يَتِمُّ الْكَلَامُ بِدُونِهِ نَظَرًا إلَى الْعَقْلِ أَوْ الشَّرْعِ أَوْ إلَيْهِمَا لَا نَظَرًا إلَى اللَّفْظِ. فَأَمَّا مَنْ قَالَ: إنَّهُ مُغَايِرٌ لِلْإِضْمَارِ فَنَقُولُ: إنَّ الْخَلَلَ النَّاشِئَ مِنْ احْتِمَالِ الِاقْتِضَاءِ، مِثْلُهُ النَّاشِئُ مِنْ احْتِمَالِ الْإِضْمَارِ، فَكَانَ ذِكْرُهُ مُغْنِيًا عَنْ ذَلِكَ. وَعِنْدَ التَّحْقِيقِ فَالْعَوَارِضُ الْمُخِلَّةُ بِالْفَهْمِ تَرْجِعُ إلَى احْتِمَالِ الِاشْتِرَاكِ وَالْمَجَازِ، وَلِهَذَا اقْتَصَرَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَغَيْرُهُ عَلَى ذِكْرِهَا؛ لِأَنَّ النَّقْلَ وَالْإِضْمَارَ وَالتَّخْصِيصَ يَرْجِعُ لِلْمَجَازِ، فَإِنَّ الْمَجَازَ يَكُونُ بِالنُّقْصَانِ، وَالْعَامُّ إذَا خُصَّ يَكُونُ مَجَازًا فِي الْبَاقِي عَلَى الصَّحِيحِ. فَإِذَنْ الْمُرَادُ بِالْمَجَازِ الْأَعَمُّ مِنْ ذَلِكَ لَا الْمُقَابِلُ لِلْإِضْمَارِ وَالتَّخْصِيصِ، فَإِنْ كَانَ الْكَلَامُ فِي هَذِهِ الْمُحْتَمَلَةِ مِنْ حَيْثُ الْجِنْسُ فَلَا حَاجَةَ لِذِكْرِ الْإِضْمَارِ وَالتَّخْصِيصِ؛ لِأَنَّهُمَا مِنْ أَنْوَاعِ الْمَجَازِ فَيَنْدَرِجَانِ تَحْتَ مُطْلَقِهِ. وَعَلَى هَذَا فَالْأَحْوَالُ ثَلَاثَةٌ، وَإِنْ كَانَ الْكَلَامُ فِيهَا مِنْ حَيْثُ النَّوْعُ فَلَا شَكَّ أَنَّ أَنْوَاعَ الْمَجَازِ لَا تَنْحَصِرُ فِي خَمْسَةٍ.

ص: 126

وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ التَّوَسُّعُ، وَاقْتُصِرَ عَلَى هَذَيْنِ مِنْ بَيْنِ سَائِرِ الْأَنْوَاعِ لِغَلَبَتِهِمَا فِي الْكَلَامِ عَلَى أَنَّهُ سَبَقَ خِلَافٌ فِي أَنَّ الْإِضْمَارَ لَيْسَ بِمَجَازٍ، وَالتَّخْصِيصُ أَيْضًا كَذَلِكَ، فَإِنَّهُ فِعْلُ الْمُخَصَّصِ وَلَيْسَ بِلَفْظٍ حَتَّى يُحْكَمَ عَلَيْهِ بِالْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ. وَقَدْ أُورِدَ عَلَى مَوْضِعِ الْمَسْأَلَةِ شَيْئَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ هَذِهِ الِاحْتِمَالَاتِ لَيْسَ شَيْءٌ مِنْهَا مُخِلًّا بِالْفَهْمِ؛ لِأَنَّ الظَّنَّ حَاصِلٌ مَعَ تَجْوِيزِهَا، إنَّمَا الْمُمْتَنِعُ الْقَطْعُ. وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمَقْصُودَ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهَا مُخِلٌّ بِالْفَهْمِ عَلَى تَقْدِيرِ إرَادَتِهِ مَعَ عَدَمِ الْقَرِينَةِ كَإِرَادَةِ الْمَجَازِ مَعَ عَدَمِهَا، فَإِنَّهُ يُخِلُّ بِالْفَهْمِ وَيُوقِعُ فِي الْحَقِيقَةِ. وَالثَّانِي: أَنَّ الْإِضْمَارَ وَالتَّخْصِيصَ نَوْعَانِ مِنْ أَنْوَاعِ الْمَجَازِ فَكَيْفَ جَعَلَهُمَا مُقَابِلَيْنِ لَهُ؟ وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ التَّوَسُّعُ وَاقْتَصَرَ عَلَى هَذَيْنِ مِنْ بَيْنِ سَائِرِ الْأَنْوَاعِ لِغَلَبَتِهِمَا فِي الْكَلَامِ عَلَى أَنَّهُ سَبَقَ خِلَافٌ فِي أَنَّ الْإِضْمَارَ لَيْسَ بِمَجَازٍ، وَالتَّخْصِيصُ أَيْضًا كَذَلِكَ، فَإِنَّهُ فِعْلُ الْمُخَصَّصِ، وَلَيْسَ بِلَفْظٍ حَتَّى يُحْكَمَ عَلَيْهِ بِالْحَقِيقَةِ أَوْ الْمَجَازِ، ثُمَّ التَّعَارُضُ الَّذِي يُتَصَوَّرُ وُقُوعُهُ بَيْنَ هَذِهِ الِاحْتِمَالَاتِ الْخَمْسَةِ يَقَعُ عَلَى عَشَرَةِ أَوْجُهٍ، وَهَذِهِ؛ لِأَنَّ التَّعَارُضَ لَا يُتَصَوَّرُ إلَّا بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ؛ لِأَنَّ الشَّيْءَ لَا يُعَارِضُ نَفْسَهُ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الِاحْتِمَالَاتِ الْخَمْسَةِ إنَّمَا يُعَارِضُ الْأَرْبَعَةَ الْأَخِيرَةَ فِيهَا فَتُضْرَبُ الْخَمْسَةُ فِي الْأَرْبَعَةِ فَحَصَلَ عِشْرُونَ وَجْهًا مِنْ التَّعَارُضِ، لَكِنَّ الْعِدَّةَ مُكَرَّرَةٌ فَيَجِبُ حَذْفُهَا بِنَفْيِ عَشَرَةٍ تُكَرَّرُ بِعِبَارَةٍ أُخْرَى، وَهُوَ أَنَّهُ قَدْ يَقَعُ التَّعَارُضُ بَيْنَ الِاشْتِرَاكِ وَبَيْنَ الْأَرْبَعَةِ فَيَحْصُلُ أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ، ثُمَّ مِنْ تَعَارُضِ النَّقْلِ مَعَ الثَّلَاثَةِ الْبَاقِيَةِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ صَارَتْ سَبْعَةً، ثُمَّ مِنْ تَعَارُضِ الْمَجَازِ مَعَ الْبَاقِينَ وَجْهَانِ صَارَتْ تِسْعَةً ثُمَّ مِنْ تَعَارُضِ الْمَجَازِ مَعَ التَّخْصِيصِ وَجْهٌ وَاحِدٌ فَصَارَ الْمَجْمُوعُ عَشَرَةً.

ص: 127

وَقَدْ نَظَمَ ذَلِكَ بَعْضُهُمْ فَقَالَ:

تَجُوزُ ثُمَّ إضْمَارٌ وَبَعْدَهُمَا

نَقْلٌ تَلَاهُ اشْتِرَاكٌ فَهُوَ يَخْلُفُهُ

وَأَرْجَحُ الْكُلِّ تَخْصِيصٌ وَآخِرُهُمْ

نَسْخٌ فَمَا بَعْدَهُ قِسْمٌ يَخْلُفُهُ

وَالضَّابِطُ: تَقَدُّمُ التَّخْصِيصِ فَالْإِضْمَارِ فَالْمَجَازِ فَالنَّقْلِ فَالِاشْتِرَاكِ، وَالتَّخْصِيصُ يُرَجَّحُ عَلَى سَائِرِ الْوُجُوهِ؛ لِأَنَّ التَّخْصِيصَ رَاجِحٌ عَلَى الْإِضْمَارِ وَالْمَجَازِ، فَإِنَّ فِيهِ عَمَلًا بِالْحَقِيقَةِ مِنْ وَجْهٍ بِخِلَافِ الْأَوَّلَيْنِ، وَعَلَى النَّقْلِ لِتَوَقُّفِ النَّقْلِ عَلَى مَا لَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ التَّخْصِيصُ، وَعَلَى الِاشْتِرَاكِ لِإِخْلَالِهِ بِالْفَهْمِ. الْأَوَّلُ: التَّعَارُضُ بَيْنَ الِاشْتِرَاكِ وَالنَّقْلِ؛ لِأَنَّهُ عَلَى تَقْدِيرِ النَّقْلِ يَكُونُ مَعْنَى اللَّفْظِ مُفْرَدًا قَبْلَ النَّقْلِ وَبَعْدَهُ؛ لِأَنَّهُ قَبْلَهُ لِلْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ الْأَصْلِيِّ وَبَعْدَهُ لِلْعُرْفِيِّ أَوْ الشَّرْعِيِّ الَّذِي نُقِلَ إلَيْهِ، وَعَلَى تَقْدِيرِ الِاشْتِرَاكِ يَكُونُ مَعْنَاهُ مُتَعَدِّدًا فِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ كَالْمُجْمَلِ. مِثَالُهُ: لَفْظُ الزَّكَاةِ فَإِنَّهَا مُسْتَعْمَلَةٌ فِي النَّمَاءِ، وَفِي الْقَدْرِ الْمُخْرَجِ مِنْ النِّصَابِ، فَيُحْتَمَلُ الِاشْتِرَاكُ بَيْنَهُمَا أَوْ فِي الْأَصْلِ لِلنَّمَاءِ وَاسْتُعْمِلَتْ فِي الثَّانِي بِطَرِيقِ النَّقْلِ، فَحَمْلُهَا عَلَيْهِ أَوْلَى، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرَجَّحَ الِاشْتِرَاكُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَقْتَضِي نَسْخَ وَضْعٍ سَابِقٍ بِخِلَافِ النَّقْلِ، وَالْإِجْمَاعِ عَلَى وُقُوعِ الِاشْتِرَاكِ، وَالِاخْتِلَافِ فِي النَّقْلِ، وَأَنْكَرَهُ كَثِيرٌ مِنْ الْمُحَقِّقِينَ كَالْقَاضِي وَغَيْرِهِ. الثَّانِي: التَّعَارُضُ بَيْنَ الِاشْتِرَاكِ وَالْمَجَازِ، فَالْمَجَازُ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ أَكْثَرُ اسْتِعْمَالًا مِنْ الْمُشْتَرَكِ بِالِاسْتِقْرَاءِ، وَالْحَمْلُ عَلَى الْأَكْثَرِ أَوْلَى، وَإِعْمَالُ اللَّفْظِ فِيهِ مَعَ الْقَرِينَةِ، فَيَكُونُ مَجَازًا وَدُونَهَا فَيَكُونُ حَقِيقَةً بِخِلَافِ الْمُشْتَرَكِ، فَإِنَّهُ عِنْدَ عَدَمِ الْقَرِينَةِ يَجِبُ التَّوَقُّفُ، هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَاخْتَارَهُ الْإِمَامُ الرَّازِيَّ وَأَتْبَاعُهُ وَابْنُ الْحَاجِبِ. وَأَمَّا الْآمِدِيُّ فَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ فِي مَبَاحِثِ الْأَمْرِ: تَرْجِيحُ الِاشْتِرَاكِ.

ص: 128

وَقَدْ اُسْتُشْكِلَ تَصْوِيرُ التَّعَارُضِ بَيْنَ الِاشْتِرَاكِ وَالنَّقْلِ وَالْمَجَازِ، فَإِنَّ الِاشْتِرَاكَ إنَّمَا يَكُونُ عِنْدَ اسْتِوَاءِ حَالَاتِهِ فِي دَلَالَتِهِ عَلَى الْمَعْنَيَيْنِ أَوْ الْمَعَانِي، وَالْمَجَازُ إنَّمَا يَكُونُ حَيْثُ يَكُونُ دَلَالَتُهُ فِي أَحَدِهِمَا ضَعِيفَةً وَالْأُخْرَى قَوِيَّةً، وَاللَّفْظُ إنَّمَا يَصِيرُ مَنْقُولًا إذَا يُطْلَبُ دَلَالَتُهُ الْأُولَى وَارْتَفَعَتْ. وَأُجِيبَ بِتَصَوُّرِ ذَلِكَ فِي لَفْظٍ اُسْتُعْمِلَ فِي مَعْنَيَيْنِ، وَلَمْ يُعْلَمْ تَسَاوِي دَلَالَتِهِ عَلَيْهِمَا وَلَا رُجْحَانُهَا فِي أَحَدِهِمَا، فَيُحْتَمَلُ حِينَئِذٍ أَنْ يَكُونَ اسْتِعْمَالُهُ فِيهِمَا بِطَرِيقِ الِاشْتِرَاكِ أَوْ بِطَرِيقِ النَّقْلِ، أَوْ حَقِيقَةً فِي أَحَدِهِمَا وَمَجَازًا فِي الْآخَرِ عَلَى السَّوَاءِ. الثَّالِثُ: الْإِضْمَارُ أَوْلَى مِنْ الِاشْتِرَاكِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى الْقَرِينَةِ إلَّا فِي صُورَةٍ وَاحِدَةٍ وَهِيَ إرَادَةُ الْمَعْنَى الْإِضْمَارِيِّ بِخِلَافِ الْمُشْتَرَكِ فَإِنَّهُ مُفْتَقِرٌ إلَى الْقَرِينَةِ فِي جَمِيعِ صُوَرِهِ؛ إذْ لَيْسَ الْبَعْضُ مِنْهُ أَوْلَى مِنْ الْبَعْضِ

الرَّابِعُ: التَّخْصِيصُ خَيْرٌ مِنْ الِاشْتِرَاكِ؛ لِأَنَّ التَّخْصِيصَ خَيْرٌ مِنْ الْمَجَازِ، وَالْمَجَازُ خَيْرٌ مِنْ الِاشْتِرَاكِ، وَالْخَيْرُ مِنْ الْخَيْرِ خَيْرٌ، فَكَانَ التَّخْصِيصُ خَيْرًا مِنْ الِاشْتِرَاكِ، وَعُلِمَ مِنْ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ أَنَّ الِاشْتِرَاكَ أَضْعَفُ الْخَمْسَةِ. الْخَامِسُ: الْمَجَازُ خَيْرٌ مِنْ النَّقْلِ، لِاسْتِلْزَامِ النَّقْلِ نَسْخَ الْأَوَّلِ وَتَغْيِيرَ الْوَضْعِ، كَدَعْوَى الْمُعْتَزِلَةِ أَنَّ الصَّلَاةَ مَنْقُولَةٌ إلَى الْأَفْعَالِ، وَالْجُمْهُورُ قَالُوا: مَجَازَاتٌ لُغَوِيَّةٌ، وَهُوَ أَوْلَى. السَّادِسُ: الْإِضْمَارُ أَوْلَى مِنْ النَّقْلِ؛ لِأَنَّ الْإِضْمَارَ مُسَاوٍ لِلْمَجَازِ، وَالْمَجَازُ أَوْلَى مِنْ النَّقْلِ. السَّابِعُ: التَّخْصِيصُ خَيْرٌ مِنْ النَّقْلِ؛ لِأَنَّهُ خَيْرٌ مِنْ الْمَجَازِ، وَالْمَجَازُ خَيْرٌ مِنْ النَّقْلِ. وَعُلِمَ بِهَذِهِ الْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ أَنَّ النَّقْلَ أَضْعَفُ مِنْ الثَّلَاثَةِ بَعْدُ. الثَّامِنُ: إذَا وَقَعَ التَّعَارُضُ بَيْنَ الْإِضْمَارِ وَالْمَجَازِ فَفِيهِ ثَلَاثَةُ مَذَاهِبَ قِيلَ:

ص: 129

الْمَجَازُ أَوْلَى لِكَثْرَتِهِ، وَبِهِ جَزَمَ فِي " الْمَعَالِمِ " وَاخْتَارَهُ الْهِنْدِيُّ، وَقِيلَ بِالْعَكْسِ، وَقِيلَ هُمَا سَوَاءٌ، وَاخْتَارَهُ فِي " الْمَحْصُولِ " وَتَبِعَهُ فِي " الْمِنْهَاجِ " لِاحْتِيَاجِ كُلٍّ مِنْهُمَا إلَى قَرِينَةٍ تَمْنَعُ مِنْ فَهْمِ ظَاهِرِ اللَّفْظِ، وَكَمَا أَنَّ الْحَقِيقَةَ تُعِينُ عَلَى فَهْمِ الْمَجَازِ كَذَلِكَ تُعِينُ عَلَى فَهْمِ الْمُضْمَرِ. وَحَاصِلُهُ: أَنَّ هَذَيْنِ نَوْعَا مَجَازٍ، فَيَنْبَغِي ذِكْرُهُ فِي تَرْجِيحِ أَنْوَاعِ بَعْضِ الْمَجَازِ عَلَى بَعْضٍ. التَّاسِعُ: التَّخْصِيصُ أَوْلَى مِنْ الْمَجَازِ؛ لِأَنَّ الْبَاقِيَ مِنْ أَفْرَادِ الْعَامِّ بَعْدَ التَّخْصِيصِ يَتَعَيَّنُ بِخِلَافِ الْمَجَازِ، فَإِنَّهُ رُبَّمَا لَا يَتَعَيَّنُ، وَمِنْ هَاتَيْنِ الْمَسْأَلَتَيْنِ يُعْلَمُ أَنَّ الْمَجَازَ أَضْعَفُ مِنْ الْإِضْمَارِ وَالتَّخْصِيصِ. الْعَاشِرُ: التَّخْصِيصُ خَيْرٌ مِنْ الْإِضْمَارِ؛ لِأَنَّهُ خَيْرٌ مِنْ الْمَجَازِ وَالْمَجَازُ مُسَاوٍ لِلْإِضْمَارِ عَلَى مَا فِي " الْمَحْصُولِ "، كَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ} [البقرة: 179] فَهَذَا خِطَابٌ خَاصٌّ لِلْوَرَثَةِ؛ لِأَنَّهُمْ إذَا اقْتَصُّوا حَصَلَتْ الْحَيَاةُ لَهُمْ بِدَفْعِ شَرِّ هَذَا الْقَاتِلِ الَّذِي صَارَ عَدُوًّا لَهُمْ، أَوْ هُوَ عَامٌّ وَالْمَشْرُوعِيَّةُ مُضْمَرَةٌ؛ لِأَنَّ النَّاسَ إذَا عَلِمُوا مَشْرُوعِيَّتَهُ كَانَ أَنْفَى لِلْقَتْلِ فِيهَا بَيْنَهُمْ، وَهَذَا مِثَالٌ، وَإِلَّا فَالرَّاجِحُ الِاحْتِمَالُ الثَّانِي.

فُرُوعٌ أَحَدُهَا: الِاشْتِرَاكُ خَيْرٌ مِنْ النَّسْخِ؛ لِأَنَّهُ لَا إبْطَالَ فِيهِ بِالْكُلِّيَّةِ بِخِلَافِ النَّسْخِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} [الأنعام: 121] فَإِنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى كَرَاهَةِ التَّنْزِيهِ حَقِيقَةً بِدَلِيلِ، لِئَلَّا يَلْزَمَ نَسْخُ

ص: 130

مَا وَرَدَ مِنْ الْأَحَادِيثِ الدَّالَّةِ عَلَى إبَاحَةِ مَتْرُوكِ التَّسْمِيَةِ إنْ كَانَ الْقُرْآنُ مُتَأَخِّرًا، أَوْ نَسْخُهُ إنْ كَانَ مُتَقَدِّمًا أَوْ لَا سَبِيلَ إلَى التَّخْصِيصِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ أَحَدُهُمَا أَخَصَّ مِنْ الْآخَرِ حَتَّى يُصَارَ إلَيْهِ.

ثَانِيهَا: إذَا وَقَعَ التَّعَارُضُ بَيْنَ الِاشْتِرَاكِ اللَّفْظِيِّ وَالْمَعْنَوِيِّ فَالْمَعْنَوِيُّ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَعَطَّلُ فِيهِ النَّصُّ بِحَالٍ بِخِلَافِ اللَّفْظِ فَإِنَّهُ عِنْدَ عَدَمِ الْقَرِينَةِ يَتَعَطَّلُ. وَقَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ: رَجَّحَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ مَا كَانَ حَقِيقَةً فِي الْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ عَلَى الْمُشْتَرَكِ وَالْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ، وَلَيْسَ بِصَوَابٍ عَلَى الْإِطْلَاقِ، فَإِنَّ الْمَجَازَ، وَإِنْ كَانَ خِلَافَ الْأَصْلِ فَقَدْ تُقَدَّمُ الدَّلَالَةُ عَلَيْهِ فَيَجِبُ الْمَصِيرُ إلَيْهِ لِسَبْقِ الذِّهْنِ إلَى فَهْمِ أَحَدِ الْمَعْنَيَيْنِ مِنْ اللَّفْظِ عِنْدَ الْعَالِمِ بِالْوَضْعِ وَافْتِقَارِ الْمَعْنَى الْآخَرِ إلَى الْقَرِينَةِ الْحَامِلَةِ عَلَيْهِ.

ثَالِثُهَا: إذَا وَقَعَ التَّعَارُضُ بَيْنَ كَوْنِ اللَّفْظِ مُشْتَرَكًا بَيْنَ عَلَمَيْنِ أَوْ بَيْنَ عَلَمٍ وَمَعْنًى أَوْ بَيْنَ مَعْنَيَيْنِ كَانَ جَعْلُهُ مُشْتَرَكًا بَيْنَ عَلَمَيْنِ أَوْ مَعْنَيَيْنِ أَوْلَى، وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ كَيْفَ يُدَّعَى الِاشْتِرَاكُ فِي الْأَعْلَامِ، وَالِاشْتِرَاكُ إنَّمَا يَكُونُ بَيْنَ الْحَقَائِقِ، وَالْأَعْلَامُ لَيْسَتْ بِحَقَائِقَ كَمَا سَبَقَ.

رَابِعُهَا: إذَا وَقَعَ التَّعَارُضُ بَيْنَ الْمُشْتَرَكِ وَالْمُشَكَّكِ فَالْمُشَكَّكُ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ يُشْبِهُ الْمُتَوَاطِئَ مِنْ وَجْهٍ، وَالْمُتَوَاطِئُ رَاجِحٌ عَلَى الْمُشْتَرَكِ، وَالْمُشَابِهُ لِلرَّاجِحِ رَاجِحٌ، وَلِأَنَّ اخْتِلَالَ الْفَهْمِ فِيهِ أَقَلُّ.

خَامِسُهَا: إذَا وَقَعَ التَّعَارُضُ بَيْنَ الْمُتَوَاطِئِ وَبَيْنَ الْمُشَكِّكِ فَالْمُتَوَاطِئُ أَوْلَى.

سَادِسُهَا: إذَا وَقَعَ التَّعَارُضُ بَيْنَ احْتِمَالِ النَّسْخِ وَاحْتِمَالِ التَّخْصِيصِ، فَفِي تَقْدِيمِ أَيِّهِمَا أَوْلَى، قَوْلَانِ لِلشَّافِعِيِّ حَكَاهُمَا الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيِّ فِي كِتَابِ " النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ " تَأْلِيفُهُ. قَالَ: وَأَكْثَرُ أَهْلِ التَّفْسِيرِ عَلَى حَمْلِهِ عَلَى النَّسْخِ.

ص: 131

وَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ فِي أَكْثَرِ ذَلِكَ إلَى حَمْلِهِ عَلَى التَّخْصِيصِ حَتَّى يَقُومَ دَلِيلٌ عَلَى النَّسْخِ، وَمَثَّلَهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ} [البقرة: 221] فَإِنَّهُ عَامٌّ فِي الْكِتَابِيَّاتِ وَغَيْرِهِنَّ فَلَمَّا جَاءَ قَوْله تَعَالَى: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ} [المائدة: 5] وَذَهَبَ أَكْثَرُ الْمُفَسِّرِينَ إلَى أَنَّهُ نَاسِخٌ فِي تَحْرِيمِ الْمُشْرِكَاتِ. وَخَرَّجَ الشَّافِعِيُّ ذَلِكَ عَلَى وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا: النَّسْخُ كَمَا قَالُوا، وَالثَّانِي: التَّخْصِيصُ، ثُمَّ قَطَعَ بِأَنَّ ذَلِكَ خُصُوصٌ وَعُمُومٌ لَمَّا عَدِمَ الدَّلِيلَ أَنَّ ذَلِكَ عَلَى النَّسْخِ. اهـ.

ص: 132