المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[من لابتداء الغاية من أدوات المعاني] - البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي - جـ ٣

[بدر الدين الزركشي]

فهرس الكتاب

- ‌[مَبَاحِثُ الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ وُجُوبُ الْعَمَلِ بِالْحَقِيقَةِ]

- ‌[أَقْسَامُ الْحَقِيقَةِ]

- ‌[أَقْسَامُ الْحَقِيقَةِ الشَّرْعِيَّةِ]

- ‌[الْمُعَرَّبُ وَاقِعٌ فِي السُّنَّةِ أَيْضًا]

- ‌[أَقْسَامُ الْفِعْلِ]

- ‌[الْمَجَازُ]

- ‌[فَصْلٌ اخْتَلَفُوا فِي أَنَّ الْمَجَازَ مَوْضُوعٌ أَمْ لَا]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْمَجَازُ فِي الْقُرْآنِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ عَنْ إنْكَار وُقُوعِ الْمَجَازِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِي السَّبَبِ الدَّاعِي إلَى الْمَجَازِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْمَجَازُ خِلَافُ الْأَصْلِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْمَجَازُ يَحْتَاجُ إلَى الْعَلَاقَةِ أَوْ الْقَرِينَةِ]

- ‌[التَّجَوُّزُ بِالْمَجَازِ عَنْ الْمَجَازِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ يَجِيءُ الْمَجَازُ بِمَرَاتِبَ]

- ‌[فَصْلٌ فِي سَرْدِ أَنْوَاعِ عَلَّاقَات الْمَجَاز] [

- ‌النَّوْعُ الْأَوَّلُ السَّبَبِيَّةُ]

- ‌[الْعَلَاقَةُ الثَّانِيَةُ الْمُسَبَّبِيَّةُ]

- ‌[الْعَلَاقَةُ الثَّالِثَةُ الْمُشَابَهَةُ]

- ‌[الْعَلَاقَةُ الرَّابِعَةُ التَّضَادُّ]

- ‌[الْعَلَاقَةُ الْخَامِسَةُ الْكُلِّيَّةُ]

- ‌[الْعَلَاقَةُ السَّادِسَةُ الْجُزْئِيَّةُ]

- ‌[الْعَلَاقَةُ السَّابِعَةُ إطْلَاقُ مَا بِالْفِعْلِ عَلَى مَا بِالْقُوَّةِ]

- ‌[الْعَلَاقَةُ الثَّامِنَةُ الْمُجَاوَرَةُ]

- ‌[الْعَلَاقَةُ التَّاسِعَةُ اعْتِبَارُ مَا كَانَ عَلَيْهِ]

- ‌[الْعَلَاقَةُ الْعَاشِرَةُ اعْتِبَارُ مَا يَئُولُ إلَيْهِ]

- ‌[الْعَلَاقَةُ الْحَادِيَةُ عَشْرَةَ الْمَجَازُ بِالزِّيَادَةِ]

- ‌[الْعَلَاقَةُ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ الْمَجَازُ بِالنُّقْصَانِ]

- ‌[الْعَلَاقَةُ الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ التَّعْلِيقُ الْحَاصِلُ بَيْنَ الْمَصْدَرِ وَاسْمِ الْمَفْعُولِ أَوْ الْفَاعِلِ]

- ‌[الْعَلَاقَةُ الرَّابِعَةَ عَشْرَةَ إطْلَاقُ اسْمِ اللَّازِمِ عَلَى الْمَلْزُومِ]

- ‌[الْعَلَاقَةُ السَّادِسَةَ عَشْرَةَ تَسْمِيَةُ الْحَالِّ بِاسْمِ الْمَحَلِّ]

- ‌[الْعَلَاقَةُ الثَّامِنَةَ عَشْرَةَ إطْلَاقُ الْمُنَكَّرِ وَإِرَادَةُ الْمُعَرَّفِ]

- ‌[الْعَلَاقَةُ الْعِشْرُونَ إطْلَاقُ الْمُعَرَّفِ بِاللَّامِ وَإِرَادَةُ الْجِنْسِ]

- ‌[الْعَلَاقَةُ الْحَادِيَةُ وَالْعِشْرُونَ إطْلَاقُ النَّكِرَةِ وَإِرَادَةُ الْجِنْسِ]

- ‌[الْعَلَاقَةُ الثَّانِيَةُ وَالْعِشْرُونَ إطْلَاقُ اسْمِ الْمُقَيَّدِ عَلَى الْمُطْلَقِ]

- ‌[الْعَلَاقَةُ الرَّابِعَةُ وَالْعِشْرُونَ تَسْمِيَةُ الْبَدَلِ بِاسْمِ الْمُبْدَلِ مِنْهُ]

- ‌[الْعَلَاقَةُ الْخَامِسَةُ وَالْعِشْرُونَ عَكْسُهُ كَتَسْمِيَةِ الْأَدَاءِ بِالْقَضَاءِ]

- ‌[الْعَلَاقَةُ السَّادِسَةُ وَالْعِشْرُونَ الْقَلْبُ]

- ‌[الْعَلَاقَةُ السَّابِعَةُ وَالْعِشْرُونَ التَّشْبِيهُ]

- ‌[الْعَلَاقَةُ الثَّامِنَةُ وَالْعِشْرُونَ قَلْبُ التَّشْبِيهِ]

- ‌[الْعَلَاقَةُ التَّاسِعَةُ وَالْعِشْرُونَ الْكِنَايَةُ]

- ‌[الْعَلَاقَةُ الثَّلَاثُونَ التَّعْرِيضُ]

- ‌[الْعَلَاقَةُ الْحَادِيَةُ وَالثَّلَاثُونَ الِانْقِطَاعُ مِنْ الْجِنْسِ]

- ‌[الْعَلَاقَةُ الثَّانِيَةُ وَالثَّلَاثُونَ وُرُودُ الْمَدْحِ فِي صُورَةِ الذَّمِّ وَعَكْسُهُ]

- ‌[الْعَلَاقَةُ الثَّالِثَةُ وَالثَّلَاثُونَ وُرُودُ الْأَمْرِ بِصِيغَةِ الْخَبَرِ وَعَكْسُهُ]

- ‌[الْعَلَاقَةُ الرَّابِعَةُ وَالثَّلَاثُونَ وُرُودُ الْوَاجِبِ أَوْ الْمُحَالِ فِي صُورَةِ الْمُمْكِنِ]

- ‌[الْعَلَاقَةُ الْخَامِسَةُ وَالثَّلَاثُونَ التَّقَدُّمُ وَالتَّأَخُّرُ]

- ‌[الْعَلَاقَةُ السَّادِسَةُ وَالثَّلَاثُونَ إضَافَةُ الشَّيْءِ إلَى مَا لَيْسَ لَهُ]

- ‌[الْعَلَاقَةُ السَّابِعَةُ وَالثَّلَاثُونَ الْإِخْبَارُ عَنْ الشَّيْءِ وَوَصْفُهُ لِغَيْرِهِ]

- ‌[الْعَلَاقَةُ الثَّامِنَةُ وَالثَّلَاثُونَ تَجَاهُلُ الْعَارِفِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ يَقَعُ الْمَجَازُ فِي الْمُفْرَدَاتِ وَالتَّرْكِيبِ]

- ‌[تَعْرِيفُ الْمَجَازِ]

- ‌[وُجُودُ الْمَجَازِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْمَجَازُ قَدْ يَكُونُ بِالْأَصَالَةِ أَوْ التَّبَعِيَّةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْحَقِيقَةُ لَا تَسْتَلْزِمُ الْمَجَازَ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ هَلْ يُتَجَوَّزُ بِالْمَجَازِ عَنْ الْمَجَازِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْمَجَازُ فَرْعٌ لِلْحَقِيقَةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْعِبْرَةُ بِالْحَقِيقَةِ]

- ‌[تَعَدُّدُ وُجُوهِ الْمَجَازِ]

- ‌[الْوَاسِطَةُ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْحَقِيقَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي ذِكْرِ تَعَارُضِ مَا يُخِلُّ بِالْفَهْمِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي التَّرْجِيحَاتِ بَيْنَ أَفْرَادِ الْمَجَازِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الصَّرِيحِ وَالْكِنَايَةِ وَالتَّعْرِيضِ]

- ‌[أَدَوَاتُ الْمَعَانِي]

- ‌[الْفَاءُ مِنْ أَدَوَات الْمَعَانِي]

- ‌[الْبَاءُ مِنْ أَدَوَات الْمَعَانِي]

- ‌[اللَّامُ مِنْ أَدَوَات الْمَعَانِي]

- ‌[مِنْ أَدَوَات الْمَعَانِي إنْ]

- ‌[أَوْ مِنْ أَدَوَات الْمَعَانِي]

- ‌[لَوْ حَرْفُ امْتِنَاعٍ لِامْتِنَاعٍ مِنْ أَدَوَات الْمَعَانِي]

- ‌[لَوْلَا مِنْ أَدَوَات الْمَعَانِي]

- ‌[مِنْ لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ مِنْ أَدَوَات الْمَعَانِي]

- ‌[الـ تَكُونُ حَرْفًا إذَا دَخَلَتْ عَلَى الْجَامِدِ وَتَكُونُ اسْمًا إذَا دَخَلَتْ عَلَى الْمُشْتَقِّ]

- ‌[فِي لِلْوِعَاءِ]

- ‌[عَنْ مَعْنَاهَا الْمُجَاوَزَةُ لِلشَّيْءِ وَالِانْصِرَافُ إلَى غَيْرِهِ]

- ‌[لَنْ تَنْصِبُ الْمُضَارِعَ وَتُخَلِّصُهُ لِلِاسْتِقْبَالِ]

- ‌[لَا تَأْتِي مَزِيدَةً وَغَيْرَ مَزِيدَةٍ]

- ‌[مِنْ أَدَوَات الْمَعَانِي مَعَ]

- ‌[مِنْ أَدَوَات الْمَعَانِي بَلْ]

- ‌[مِنْ أَدَوَات الْمَعَانِي مِنْ وَمَا]

- ‌[مِنْ أَدَوَات الْمَعَانِي بَلَى]

- ‌[مِنْ أَدَوَات الْمَعَانِي لكن]

- ‌[مِنْ أَدَوَات الْمَعَانِي لكن]

- ‌[مِنْ أَدَوَات الْمَعَانِي عَلَى لِلِاسْتِعْلَاءِ]

- ‌[مِنْ أَدَوَات الْمَعَانِي عِنْد]

- ‌[مِنْ أَدَوَات الْمَعَانِي إذَا]

- ‌[مِنْ أَدَوَات الْمَعَانِي غَيْرُ]

- ‌[مِنْ أَدَوَات الْمَعَانِي كَيْفَ]

- ‌[مِنْ أَدَوَات الْمَعَانِي كُلٌّ]

- ‌[مِنْ أَدَوَات الْمَعَانِي كُلَّمَا]

- ‌[مِنْ أَدَوَات الْمَعَانِي بَعْد]

- ‌[مِنْ أَدَوَات الْمَعَانِي إلَى]

- ‌[مِنْ أَدَوَات الْمَعَانِي حَتَّى]

- ‌[مَسْأَلَةٌ حَتَّى الْعَاطِفَةُ هَلْ تَقْتَضِي التَّرْتِيبَ]

- ‌[مِنْ أَدَوَات الْمَعَانِي إذَنْ]

- ‌[مِنْ أَدَوَات الْمَعَانِي مَتَى]

- ‌[مِنْ أَدَوَات الْمَعَانِي إلَّا]

- ‌[مِنْ أَدَوَات الْمَعَانِي ثُمَّ]

- ‌[مِنْ أَدَوَات الْمَعَانِي إنَّمَا]

- ‌[مِنْ أَدَوَات الْمَعَانِي أَنَّمَا]

- ‌[قَوَاعِدُ نَافِعَةٌ الْأُولَى حُرُوفُ الْجَرِّ]

- ‌[الثَّانِيَةُ الْمَقْصُودُ مِنْ عِلْمِ الْعَرَبِيَّةِ]

- ‌[الثَّالِثَةُ الْأَفْعَالُ بِاعْتِبَارِ تَعْلِيقِهَا بِمَفْعُولَاتِهَا عَلَى الِاسْتِيعَابِ وَعَدَمِهِ]

- ‌[الرَّابِعَةُ الْأَفْعَالُ الْمَاضِيَةُ تُفِيدُ بِالْوَضْعِ أَمْرًا]

- ‌[الْخَامِسَةُ النِّسْبَةُ الْمَنْفِيَّةُ إذَا قُيِّدَتْ بِحَالٍ]

- ‌[الْأَمْرُ]

- ‌[الْمَبْحَثُ الثَّانِي فِي مَدْلُولِ الْأَمْرِ]

- ‌[هَلْ يُعْتَبَرُ فِي الْأَمْرِ الْعُلُوُّ أَوْ الِاسْتِعْلَاءُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ اعْتِرَاضٌ عَلَى حَدِّ الْأَمْرِ]

- ‌[الثَّانِيَةُ إرَادَةُ صَرْفِ الصِّيغَةِ مِنْ غَيْرِ جِهَةِ الْأَمْرِ إلَى جِهَةِ الْأَمْرِ]

- ‌[الثَّالِثَةُ الْأَمْرَ هَلْ هُوَ حَقِيقَةٌ فِي الطَّلَبِ النَّفْسِيِّ مَجَازٌ فِي الْعِبَادَةِ]

- ‌[الْمَبْحَثُ الثَّالِثُ صِيغَةُ الْأَمْرِ]

- ‌[تَنْبِيهَانِ الْأَوَّلُ هَلْ لِلْأَمْرِ صِيغَةٌ]

- ‌[الثَّانِي الْمُرَادُ بِصِيغَةِ افْعَلْ]

- ‌[مَا قَامَ الدَّلِيلُ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِهِ هَلْ يُسَمَّى أَمْرًا]

- ‌[الثَّالِثَةُ وُرُودِ صِيغَةِ الْخَبَرِ وَالْمُرَادُ بِهَا الْأَمْرُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ إذَا دَلَّ الْأَمْرُ عَلَى انْتِفَاءِ الْوُجُوبِ فَهَلْ يُحْمَلُ عَلَى النَّدْبِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ إذَا دَلَّ الدَّلِيلُ عَلَى انْتِفَاءِ الْوُجُوبِ وَحُمِلَ عَلَى النَّدْبِ فَهَلْ هُوَ مَأْمُورٌ بِهِ حَقِيقَةً أَوْ مَجَازًا]

- ‌[مَسْأَلَةٌ إذَا دَلَّ الدَّلِيلُ عَلَى انْتِفَاءِ الْوُجُوبِ وَحُمِلَ عَلَى الْإِبَاحَةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ إذَا دَلَّ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُرَدْ بِهِ الْوُجُوبُ فَهَلْ يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِهِ]

- ‌[فِي وُجُوبِ اعْتِقَادِ الْوُجُوبِ قَبْلَ الْبَحْثِ]

- ‌[تَقْدِيم الْأَمْرِ عَلَى الْفِعْلِ بِزَمَانِ الِاعْتِقَادِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ تَقْدِيمُ الْأَمْرِ عَلَى وَقْتِ الْفِعْلِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ قَوْلُ الصَّحَابِيِّ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْأَمْرُ بِالشَّيْءِ هَلْ يَقْتَضِي الْجَوَازَ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْأَمْرُ يَقْتَضِي الصِّحَّةَ وَهَلْ يَقْتَضِيهَا شَرْعًا أَوْ لُغَةً]

- ‌[مَسْأَلَةٌ وُرُودُ صِيغَةِ الْأَمْرِ بَعْدَ الْحَظْرِ هَلْ تُفِيدُ الْوُجُوبَ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ النَّهْيُ الْوَارِدُ بَعْدَ الْإِبَاحَةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْأَمْرُ عَقِيبَ الِاسْتِئْذَانِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ وُرُودُ الْأَمْرِ مُقَيَّدًا بِمَرَّةٍ أَوْ بِتَكْرَارٍ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْأَمْرُ الْمُعَلَّقُ بِشَرْطٍ أَوْ صِفَةٍ أَوْ وَقْتٍ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ إذَا تَكَرَّرَ لَفْظُ الْأَمْرِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ تَصْرِيحُ الْأَمْرِ بِالْفِعْلِ فِي أَيِّ وَقْتٍ شَاءَ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْأَمْرُ الْمُعَلَّقُ بِالْفَاءِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ وَرَدَ الْخِطَابُ بِفِعْلِ عِبَادَةٍ فِي وَقْتٍ مُعَيَّنٍ فَخَرَجَ الْوَقْتُ وَلَمْ يَفْعَلْ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فَوَاتُ الِامْتِثَالِ بِالْأَمْرِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ احْتِيَاجُ الْإِجْزَاءِ إلَى دَلِيلٍ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ تَعْلِيقُ الْأَمْرِ بِمُعَيَّنٍ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْأَمْرُ بِالْأَمْرِ بِالشَّيْءِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْأَمْرُ بِالْإِتْمَامِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ إيجَابُ اللَّهِ عَلَى رَسُولِهِ شَيْئًا]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْآمِرُ هَلْ يَدْخُلُ تَحْتَ الْأَمْرِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْأَمْرُ بِالصِّفَةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ وُرُودُ الْأَمْرِ بِإِيجَادِ الْفِعْلِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْأَمْرُ بِالشَّيْءِ هَلْ هُوَ نَهْيٌ عَنْ ضِدِّهِ]

- ‌[النَّهْيُ عَنْ الشَّيْءِ إنْ كَانَ لَهُ أَضْدَادٌ]

- ‌[النَّهْيُ]

- ‌[مِنْ صِيَغ النَّهْي التَّحْرِيم]

- ‌[يَجِيءُ النَّفْيُ فِي مَعْنَى النَّهْيِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ مُفَارَقَةُ الْأَمْرِ لِلنَّهْيِ فِي الدَّوَامِ وَالتَّكْرَارِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ إذَا قُلْنَا النَّهْيُ لِلتَّحْرِيمِ فَتَقَدُّمُ صِيغَةِ الْأَمْرِ هَلْ يُغَيِّرُهُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ النَّهْيُ يَقْتَضِي الْكَفَّ عَلَى الْفَوْرِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ النَّهْيُ عَنْ وَاحِدٍ لَا بِعَيْنِهِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الِاخْتِلَافُ فِي مَعْنَى لَا تَقُمْ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْمُكَلَّفُ بِهِ فِي النَّهْيِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ النَّهْيُ عَنْ مُتَعَدِّدٍ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ اقْتِضَاءُ النَّهْيِ لِلْفَسَادِ]

- ‌[النَّهْيُ فِي الْمُعَامَلَاتِ يَدُلُّ عَلَى الْفَسَادِ]

- ‌[النَّهْيُ الَّذِي لِلتَّنْزِيهِ لَا يَقْتَضِي الْفَسَادَ]

- ‌[خَاتِمَةٌ مَا يَمْتَازُ بِهِ الْأَمْرُ عَنْ النَّهْيِ]

الفصل: ‌[من لابتداء الغاية من أدوات المعاني]

[مِنْ لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ مِنْ أَدَوَات الْمَعَانِي]

مِنْ] مِنْ: لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ، وَهِيَ مُنَاظِرَةٌ لِ " إلَى " فِي الِانْتِهَاءِ، وَالْغَايَةُ إمَّا مَكَانًا نَحْوُ {مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ} [التوبة: 108] وَعَلَامَتُهَا: أَنْ تَصْلُحَ أَنْ تُقَارِنَهَا " إلَى " لَفْظًا نَحْوُ مِنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، أَوْ مَعْنًى نَحْوُ فَاسْتَعِذْ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، وَزَيْدٌ أَفْضَلُ مِنْ عَمْرٍو، وَاتَّفَقَ النُّحَاةُ عَلَى كَوْنِهَا لِابْتِدَاءِ غَايَةِ الْمَكَانِ، وَاخْتَلَفُوا فِي الزَّمَانِ. فَقَالَ: سِيبَوَيْهِ: إنَّهَا لَا تَكُونُ لَهُ، فَقَالَ: وَأَمَّا " مِنْ " فَتَكُونُ لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ فِي الْأَمَاكِنِ وَأَمَّا " مُنْذُ " فَتَكُونُ لِلِابْتِدَاءِ فِي الْأَزْمَانِ وَالْأَحْيَانِ، وَلَا تَدْخُلُ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبَتِهَا، وَاخْتَارَهُ جُمْهُورُ الْبَصْرِيِّينَ.

وَكَلَامُ سِيبَوَيْهِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ يَقْتَضِي أَنَّهَا تَكُونُ لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ فِي الزَّمَانِ، فَإِنَّهُ قَالَ فِي بَابِ مَا يُضْمَرُ فِيهِ الْفِعْلُ الْمُسْتَعْمَلُ إظْهَارُهُ بَعْدَ حَرْفٍ: وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ بَعْضِ الْعَرَبِ:

مِنْ لَدٌّ شَوْلًا فَإِلَى إتْلَائِهَا

نَصَبَ؛ لِأَنَّهُ أَرَادَ زَمَانًا، وَالشَّوْلُ لَا يَكُونُ زَمَانًا وَلَا مَكَانًا، فَيَجُوزُ فِيهَا الْجَرُّ نَحْوُ مِنْ لَدُنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ إلَى وَقْتِ كَذَا، فَلَمَّا أَرَادَ الزَّمَانَ حُمِلَ الشَّوْلُ عَلَى مَا يَحْسُنُ أَنْ يَكُونَ زَمَانًا إذَا عَمِلَ فِي الشَّوْلِ، كَأَنَّك قُلْت:

ص: 189

مِنْ لَدُنْ كَانَتْ شَوْلًا. هَذَا نَصُّهُ. وَهُوَ يَقْتَضِي أَنْ تَكُونَ لِابْتِدَاءِ غَايَةِ الزَّمَانِ. وَبِهِ قَالَ الْكُوفِيُّونَ وَالْأَخْفَشُ وَالْمُبَرِّدُ وَابْنُ دُرُسْتَوَيْهِ وَابْنُ مَالِكٍ وَجَعَلُوا مِنْهُ قَوْله تَعَالَى: {لِلَّهِ الأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ} [الروم: 4] وَآيَاتٌ كَثِيرَةٌ. وَلَمَّا كَثُرَتْ ارْتَابَ الْفَارِسِيُّ، وَقَالَ: يَنْبَغِي أَنْ يُنْظَرَ فِيمَا جَاءَ مِنْ هَذَا فَإِنْ كَثُرَ قِيسَ عَلَيْهِ، وَإِلَّا تُؤَوَّلُ. قَالَ ابْنُ عُصْفُورٍ: وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَمْ يَكْثُرْ كَثْرَةً تُوجِبُ الْقِيَاسَ بَلْ لَمْ يَجُزْ إلَّا هَذَا فَلِذَلِكَ تُؤَوَّلُ جَمِيعُهُ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ " أَيْ " مِنْ تَأْسِيسِ أَوَّلِ يَوْمٍ انْتَهَى.

وَهُوَ مَرْدُودٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ} [الجمعة: 9] وَفِي الْحَدِيثِ: «مِنْ الْعَصْرِ إلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ» وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ فِي قِصَّةِ الْإِفْكِ (وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مِنْ يَوْمِ قِيلَ لِي مَا قِيلَ) ، وَهُوَ كَثِيرٌ، وَمَعَ الْكَثْرَةِ فَلَا حَاجَةَ إلَى الْإِضْمَارِ؛ لِأَنَّهُ خِلَافُ الْأَصْلِ. وَمِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى فَالْقِيَاسُ عَلَى " إلَى " فَإِنَّهَا لِانْتِهَاءِ الْغَايَةِ زَمَانًا وَمَكَانًا، وَ " مِنْ " مُقَابَلَتِهَا فَتَكُونُ لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ. وَذَكَرَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ أَنَّهَا حَقِيقَةٌ فِي ابْتِدَاءِ غَايَةِ الْأَمْكِنَةِ وَيَتَجَوَّزُ بِهَا عَنْ ابْتِدَاءِ غَايَةِ الْأَزْمِنَةِ وَهُوَ حَسَنٌ يُجْمَعُ بِهِ بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ. وَذَكَرَ السَّكَّاكِيُّ فِي " الْمِفْتَاحِ " فِي الْكَلَامِ عَلَى الِاسْتِعَارَةِ التَّبَعِيَّةِ أَنَّ قَوْلَهُمْ فِي " مِنْ ": لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ الْمُرَادُ بِهِ أَنَّ مُتَعَلِّقَ مَعْنَاهَا ابْتِدَاءً الْغَايَةُ لَا أَنَّ مَعْنَاهَا

ص: 190

ابْتِدَاءُ الْغَايَةِ؛ إذْ لَوْ كَانَتْ كَذَلِكَ لَلَزِمَ أَنْ تَكُونَ اسْمًا؛ لِأَنَّهُ لَا يَدُلُّ عَلَى الِاسْمِ إلَّا اسْمٌ، وَهُوَ عَجِيبٌ. [تَبْيِينُ الْجِنْسِ] وَتَكُونُ لِتَبْيِينِ الْجِنْسِ، وَضَابِطُهَا: أَنْ يَتَقَدَّمَهَا عَامٌّ، وَيَتَأَخَّرَ عَنْهَا خَاصٌّ، كَقَوْلِك: ثَوْبٌ مِنْ صُوفٍ، وَخَاتَمٌ مِنْ حَدِيدٍ، وَعَلَيْهِ حُمِلَ قَوْلُ صَاحِبِ " الْكِتَابِ " هَذَا بَابُ عِلْمِ مَا الْكَلِمُ مِنْ الْعَرَبِيَّةِ؛ لِأَنَّ الْكَلِمَ كَمَا تَكُونُ عَرَبِيَّةً تَكُونُ غَيْرَ عَرَبِيَّةٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ رَدَّ هَذَا الْقِسْمَ إلَى التَّبْعِيضِ. [التَّبْعِيضُ] وَتَجِيءُ لِلتَّبْعِيضِ نَحْوُ {مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ} [البقرة: 253] {مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ} [غافر: 78]{حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} [آل عمران: 92] . وَضَابِطُهَا: أَنْ يَصْلُحَ فِيهِ بَعْضٌ مُضَافًا إلَى الْبَعْضِ، وَمِثْلُهُ شَرِبْت مِنْ الْمَاءِ.

وَحَكَى ابْنُ الدَّهَّانِ عَنْ بَعْضِهِمْ اشْتِرَاطَ كَوْنِ الْبَعْضِ أَكْثَرَ مِنْ النِّصْفِ مُحْتَجًّا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ} [آل عمران: 110] وَالصَّحِيحُ: أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ} [غافر: 78] فَإِنْ كَانَ أَحَدُ

ص: 191

الْقِسْمَيْنِ أَكْثَرَ مِنْ الْآخَرِ بَطَلَ الشَّرْطُ، وَإِنْ تَسَاوَيَا فَكَذَلِكَ، وَمِنْهُ زَيْدٌ أَفْضَلُ مِنْ عَمْرٍو؛ لِأَنَّك تُرِيدُ تَفْضِيلَهُ عَلَى بَعْضٍ وَلَا يَعُمُّ، وَلَوْ كَانَتْ هُنَا لِلِابْتِدَاءِ لَاقْتَضَى ذَلِكَ انْتِهَاءَ مَا بَيْنَهُمَا. وَقَالَ: الْمُبَرِّدُ: لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ أَيْ غَايَةِ التَّفْضِيلِ؛ لِأَنَّ عَمْرًا هُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي اُبْتُدِئَ مِنْهُ فَضْلُ زَيْدٍ فِي الزِّيَادَةِ، وَكَذَا قَالَ فِي التَّبْعِيضِ، وَتَبِعَهُ الْجُرْجَانِيُّ. وَقَالَ اخْتَلَفُوا فِي أَنَّهَا حَقِيقَةٌ فِي مَاذَا مِنْ هَذِهِ الِاسْتِعْمَالَاتِ؟ عَلَى أَقْوَالٍ: أَحَدُهَا: أَنَّ أَصْلَهَا ابْتِدَاءُ الْغَايَةِ، وَالْبَاقِي رَاجِعٌ إلَيْهَا، وَحَكَاهُ أَبُو الْبَقَاءِ فِي " شَرْحِ الْإِيضَاحِ " عَنْ الْمُبَرِّدِ. وَمَعْنَاهُ فِي التَّبْعِيضِ أَنَّ ابْتِدَاءَ أَخْذِك كَانَ مِنْ الْمَالِ، وَقَطَعَ بِهِ عَبْدُ الْقَاهِرِ الْجُرْجَانِيُّ، وَقَالَ: لَا تَنْفَكُّ " مِنْ " عَنْ ابْتِدَاءِ الْغَايَةِ، وَإِنَّمَا يُعْرَفُ التَّبْعِيضُ وَبَيَانُ الْجِنْسِ بِقَرِينَةٍ، وَهَذَا أَوْلَى مِنْ الِاشْتِرَاكِ اللَّفْظِيِّ وَمِنْ الْمَجَازِ. وَإِلَيْهِ يُشِيرُ كَلَامُ صَاحِبِ " الْمُفَصَّلِ " أَيْضًا، وَحَكَاهُ ابْنُ الْعَرَبِيِّ فِي " الْمَحْصُولِ " عَنْ " شَرْحِ سِيبَوَيْهِ " لِابْنِ السَّرَّاجِ.

ثُمَّ قَالَ: وَهُوَ صَحِيحٌ فَإِنَّ كُلَّ تَبْعِيضٍ ابْتِدَاءُ غَايَةٍ، وَلَيْسَ كُلُّ ابْتِدَاءِ غَايَةٍ تَبْعِيضًا، وَجَرَى عَلَيْهِ إلْكِيَا الْهِرَّاسِيّ، وَأَنْكَرَ مَجِيئَهَا لِلتَّبْعِيضِ. قَالَ: وَإِنَّمَا وُضِعَتْ لِلِابْتِدَاءِ عَكْسُ " إلَى "، وَرَدَّ بَعْضُهُمْ التَّبْيِينَ إلَى ذَلِكَ، فَقَالَ فِي قَوْله تَعَالَى:{فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ} [الحج: 30] : إنَّ الْمُرَادَ ابْتِدَاءُ اجْتِنَابِهِمْ الرِّجْسَ مِنْ الْأَوْثَانِ. وَأَجَابَ الْجُمْهُورُ بِأَنَّ مَعْنَى الِابْتِدَاءِ مَغْمُورٌ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ، وَغَيْرُ مَقْصُودٍ، وَفِي بَعْضِهَا لَا يَجِيءُ إلَّا بِتَمَحُّلٍ.

ص: 192

وَالثَّانِي: أَنَّهَا حَقِيقَةٌ فِي التَّبْيِينِ وَرُدَّ الْبَاقِي إلَيْهِ فَإِنَّهُ قَدْرٌ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الْجَمِيعِ، فَإِنَّ قَوْلَك: سِرْت مِنْ الدَّارِ إلَى السُّوقِ بَيَّنَتْ مَبْدَأَ السَّيْرِ وَكَذَا الْبَاقِي، وَقَالَ فِي " الْمَحْصُولِ ": إنَّهُ الْحَقُّ. الثَّالِثُ: أَنَّ أَصْلَ وَضْعِهَا لِلتَّبْعِيضِ دَفْعًا لِلِاشْتِرَاكِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ لِإِطْبَاقِ أَئِمَّةِ اللُّغَةِ عَلَى أَنَّهَا لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ. وَالرَّابِعُ: وَنَقَلَهُ ابْنُ السَّمْعَانِيِّ عَنْ الْفُقَهَاءِ أَنَّهَا لِلتَّبْعِيضِ وَالْغَايَةِ جَمِيعًا، وَكُلُّ وَاحِدٍ فِي مَوْضِعِهِ حَقِيقَةٌ، وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى:{فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ} [المائدة: 6] فَقَالَتْ الْحَنَفِيَّةُ: " مِنْ " لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ حَتَّى لَا يَجِبَ أَنْ يَعْلَقَ التُّرَابُ بِالْيَدِ، بَلْ الْوَاجِبُ ابْتِدَاءُ الْغَايَةِ مِنْ الْأَرْضِ، وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ نَقْلُ بَعْضِ أَجْزَاءِ الْأَرْضِ حَتَّى لَوْ مَسَحَ بِيَدِهِ عَلَى الصَّخْرَةِ الصَّمَّاءِ وَالْحَجَرِ الصَّلْدِ يَكْفِيهِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ قَدْ ابْتَدَأَ بِالْأَرْضِ، وَلَوْ مَسَحَ عَلَى حَيَوَانٍ أَوْ الثِّيَابِ لَا يَكْفِيهِ.

وَعِنْدَنَا أَنَّهُ لِلتَّبْعِيضِ حَتَّى يَجِبَ أَنْ يَعْلَقَ التُّرَابُ بِالْيَدَيْنِ، وَحَمْلُهُ عَلَى ابْتِدَاءِ الْغَايَةِ لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّ مِنْ شَأْنِهِ أَنَّهُ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ الْفِعْلُ كَقَوْلِك: هَذَا الْمَكَانُ مِنْ فُلَانٍ إلَى فُلَانٍ، وَهَاهُنَا الْفِعْلُ مُتَعَلِّقٌ بِهِ. قَالَ تَعَالَى:{فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ} [المائدة: 6] . وَمَنْ جَعَلَ ابْتِدَاءَ الْغَايَةِ، وَالْمَسْحُ مِنْ الْآيَةِ مُتَعَلِّقٌ بِالصَّعِيدِ فَلَا يَصِحُّ حَمْلُ قَوْلِهِ:{مِنْهُ} [المائدة: 6] عَلَى أَنَّهُ لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ، وَمِمَّنْ حَكَى الْخِلَافَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ هَكَذَا صَاحِبُ " الْمَصَادِرِ " وَابْنُ بَرْهَانٍ فِي " الْأَوْسَطِ " وَإِلْكِيَا الْهِرَّاسِيِّ وَمِنْهُمْ مَنْ أَضَافَ إلَيْهَا مَعْنًى آخَرَ، وَهُوَ انْتِهَاءُ الْغَايَةِ وَمُثِّلَ بِقَوْلِهِمْ: رَأَيْتُ مِنْ دَارِي الْهِلَالَ مِنْ ذَلِكَ السَّحَابِ. قَالَ: ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ: وَلَيْسَ بِقَوِيٍّ انْتَهَى. وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: تَقُولُ: رَأَيْته مِنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ فَجُعِلَتْ غَايَتُهُ لِرُؤْيَتِك. أَيْ: مَحَلًّا لِلِابْتِدَاءِ وَالِانْتِهَاءِ.

ص: 193