الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[الثَّانِيَ عَشَرَ مِنْ الِاعْتِرَاضَات التَّقْسِيمُ]
الثَّانِيَ عَشَرَ: التَّقْسِيمُ وَهُوَ كَوْنُ اللَّفْظِ مُتَرَدِّدًا بَيْنَ أَمْرَيْنِ: أَحَدُهُمَا مَمْنُوعٌ، وَالْآخَرُ مُسَلَّمٌ، وَاللَّفْظُ مُحْتَمِلٌ لَهُمَا غَيْرُ ظَاهِرٍ فِي أَحَدِهِمَا، مِثْلُ الْبَيْعِ بِشَرْطِ الْخِيَارِ، وَهُوَ تَثْبِيتُ الْمِلْكِ لِلْمُشْتَرِي، فَيَثْبُتُ لَهُ. فَيَقُولُ الْمُقْسِمُ: السَّبَبُ هُوَ مُطْلَقُ الْبَيْعِ، أَوْ الْبَيْعُ الْمُطْلَقُ الَّذِي لَا شَرْطَ فِيهِ؟ الْأَوَّلُ مَمْنُوعٌ، وَالثَّانِي مُسَلَّمٌ وَلَكِنْ لِمَ قُلْت بِوُجُودِهِ؟
قَالَ الْآمِدِيُّ: وَلَيْسَ مِنْ شَرْطِهِ أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا مَمْنُوعًا وَالْآخَرُ مُسَلَّمًا، بَلْ يَكُونَانِ مُسَلَّمَيْنِ لَكِنَّ الَّذِي يَرِدُ عَلَى أَحَدِهِمَا غَيْرُ مَا يَرِدُ عَلَى الْآخَرِ، إذْ لَوْ اتَّحَدَ مَا يَرِدُ لَمْ يَكُنْ لِلتَّقْسِيمِ مَعْنًى. وَلَا خِلَافَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ كَوْنُهُمَا مَمْنُوعَيْنِ، لِأَنَّ التَّقْسِيمَ لَا يُفِيدُ. وَعَلَى هَذَا فَلَوْ أَرَادَ الْمُعْتَرِضُ تَصْحِيحَ تَقْسِيمِهِ اكْتَفَى بِإِطْلَاقِ اللَّفْظِ بِإِزَاءِ احْتِمَالَيْنِ مِنْ غَيْرِ تَكَلُّفِ بَيَانِ التَّسَاوِي فِي دَلَالَةِ اللَّفْظِ عَلَيْهِمَا. وَجَوَابُهُ أَنْ يُعَيِّنَ الْمُسْتَدِلُّ أَنَّ اللَّفْظَ مَوْضُوعٌ لَهُ وَلَوْ عُرْفًا، أَوْ ظَاهِرًا وَلَوْ بِقَرِينَةٍ فِي الْمُرَادِ أَوْ بَيْنَ احْتِمَالًا لَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُ الْمُعْتَرِضُ.
[الثَّالِث عَشَرَ مِنْ الِاعْتِرَاضَات اخْتِلَافُ الضَّابِطِ]
الثَّالِثَ عَشَرَ: اخْتِلَافُ الضَّابِطِ [اخْتِلَاف الضَّابِط] بَيْنَ الْأَصْلِ وَالْفَرْعِ لِعَدَمِ الثِّقَةِ بِالْجَامِعِ،