الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بَاب (نَفَقَة) الرَّقِيق
والرفق بهم وَنَفَقَة الْبَهَائِم
ذكر فِيهِ رحمه الله أَرْبَعَة أَحَادِيث.
أَحدهَا
عَن أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: «للمملوك طَعَامه وَكسوته بِالْمَعْرُوفِ، وَلَا يُكَلف من الْعَمَل (مَا لَا) يُطيق» .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح، أخرجه مُسلم كَذَلِك من هَذَا الْوَجْه إِلَّا أَنه قَالَ:(مَا يُطيق) . وَرَوَاهُ الشَّافِعِي بِلَفْظ الرَّافِعِيّ سَوَاء، وَفِي إِسْنَاده (مُحَمَّد بن عجلَان) ، وَفِيه لين.
الحَدِيث الثَّانِي
أنَّه صلى الله عليه وسلم قَالَ: «هم إخْوَانكُمْ خولكم جعلهم الله تَحت أَيْدِيكُم، فَمن
كَانَ (أَخُوهُ) تَحت يَده فليطعمه مِمَّا يَأْكُل ويلبسه مِمَّا يلبس» .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح، أخرجه الشَّيْخَانِ فِي «صَحِيحَيْهِمَا» من حَدِيث الْمَعْرُور بن سُوَيْد، قَالَ:«رَأَيْت أَبَا ذَر عَلَيْهِ حٌلة وَعَلَى غُلَامه مثلهَا فَسَأَلته عَن ذَلِك فَذكر أَنه سَاب رجلا عَلَى عهد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَعَيَّرَهُ بِأُمِّهِ، فَأَتَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَذكر ذَلِك لَهُ، فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: إِنَّك امْرؤُُ فِيك جَاهِلِيَّة. قلت عَلَى سَاعَتِي هَذِه من كبر السن؟ ! قَالَ: نعم، هم إخْوَانكُمْ وخولكم جعلهم الله تَحت أَيْدِيكُم، فَمن كَانَ أَخُوهُ تَحت يَده فليطعمه مِمَّا يَأْكُل وليلبسه مِمَّا يلبس، وَلَا تُكَلِّفُوهُمْ مَا يَغْلِبهُمْ. فَإِن كلفْتُمُوهُمْ فَأَعِينُوهُمْ عَلَيْهِ» . وَفِي رِوَايَة لَهما: «فَإِن كلفه بِمَا يغلبه فليعنه» وَفِي رِوَايَة لَهما: «فليبعه» .
فَائِدَة:
الخوَل - بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة وواو مَفْتُوحَة -: الحشم، الْوَاحِد خائل، وَقد يكون الخول وَاحِدًا، وَهُوَ اسْم يَقع عَلَى العَبْد وَالْأمة، وَقَالَ الْفراء: إِنَّه جمع خائل، وَهُوَ الرَّاعِي. وَقَالَ غَيره: هُوَ مَأْخُوذ من التخويل وَهُوَ التَّمْلِيك. حَكَاهُ الْجَوْهَرِي.