الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَجَاء فِي «صَحِيح مُسلم» أَيْضا من حَدِيث بُرَيْدَة «أَنه حفر لماعز» واستدركه الْحَاكِم وَقَالَ: «حُفْرَة إِلَى صدرة» ثمَّ قَالَ: صَحِيح الْإِسْنَاد عَلَى شَرط مُسلم.
الحَدِيث التَّاسِع بعد الْعشْرين
«أنَّه صلى الله عليه وسلم حفر للغامدية» .
هَذَا صَحِيح، أخرجه مُسلم، من حَدِيث بُرَيْدَة رضي الله عنه وَهَذَا لَفظه:«ثمَّ أَمر لَهَا فحفر لَهَا إِلَى صدرها، وَأمر النَّاس فرجموها» . قَالَ الرَّافِعِيّ: وَرُوِيَ «أَنه عليه السلام لم يحْفر للجهنية» . قلت: هُوَ ظَاهر الحَدِيث، وَقد سلف بِطُولِهِ فِي أَوَائِل الْبَاب من حَدِيث عمرَان بن حُصين رضي الله عنه.
الحَدِيث الثَّلَاثُونَ
عَن أبي أُمَامَة بن سهل بن حنيف: «أَن رجلا مقْعدا زنَى بِامْرَأَة، فَأمر النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَن يجلد بأثكال النّخل» وَيروَى: «أَنه أَمر أَن يَأْخُذُوا مائَة شِمْرَاخ، فَيَضْرِبُوهُ بهَا ضَرْبَة وَاحِدَة» .
هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الشَّافِعِي، عَن سُفْيَان، عَن يَحْيَى بن سعيد وَأبي الزِّنَاد كِلَاهُمَا، عَن أبي أُمَامَة (بن) سهل (بن حنيف «أَن رجلا -
قَالَ أَحدهمَا: أحبن. وَقَالَ الآخر: مقْعدا - كَانَ عِنْد جوَار سعد) فَأصَاب امْرَأَة حَبل فرمته بِهِ، فَسئلَ فاعترف فَأمر النَّبِي صلى الله عليه وسلم بِهِ - قَالَ أَحدهمَا: فجلد بأثكال النّخل. وَقَالَ الآخر: بأثكول النّخل» قَالَ الْبَيْهَقِيّ: هَذَا هُوَ الْمَحْفُوظ عَن سُفْيَان مُرْسلا، وَرُوِيَ عَنهُ مَوْصُولا بِذكر أبي سعيد فِيهِ. وَقيل: عَن أبي الزِّنَاد، عَن أبي أُمَامَة، عَن أَبِيه. وَقيل: عَن (أبي) أُمَامَة، عَن سعيد بن سعد بن عبَادَة قَالَ:«كَانَ بَين (إمائنا) رجل مُخْدج ضَعِيف، فَلم نرع إِلَّا وَهُوَ عَلَى أمة من إِمَاء الدَّار يخْبث بهَا، فَرفع شَأْنه سعد بن عبَادَة إِلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا: اجلدوه مائَة سَوط. (فَقَالُوا) : يَا نَبِي الله، هُوَ أَضْعَف من (ذَاك) لَو ضَرَبْنَاهُ مائَة سَوط مَاتَ، قَالَ: فَخُذُوا لَهُ عثْكَالًا فِيهِ مائَة شِمْرَاخ فَاضْرِبُوهُ وَاحِدَة» . وَرَوَى هَذَا أَحْمد فِي «مُسْنده» ، وَفِيه:«وَكَانَ مُسلما» وَفِي آخِره: «وخلوا سَبيله» . قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: وَرَوَى هَذَا الحَدِيث فليح، عَن أبي حَازِم، عَن سهل بن سعد، «أَن وليدة فِي عهد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم (حبلت) من الزِّنَا، فَسُئِلت: من أحبلك؟ قَالَت: أحبلني المقعد. فَسئلَ عَن ذَلِك فاعترف بِهِ، فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: إِنَّه لضعيف عَن الْجلد، فَأمر بِمِائَة عثكول فَضَربهُ بهَا ضَرْبَة وَاحِدَة» . قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: كَذَا قَالَ، وَالصَّوَاب، عَن أبي حَازِم، عَن أبي أُمَامَة بن سهل بن حنيف، عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم يَعْنِي
مُرْسلاً - وَكَذَا قَالَ فِي «علله» . وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي «سنَنه» ، من حَدِيث ابْن شهَاب، عَن أبي أُمَامَة بن سهل بن حنيف، عَن بعض أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عليه وسلم من الْأَنْصَار:«أَنه اشْتَكَى رجل مِنْهُم حَتَّى أضني، فَعَاد جلده عَلَى عظم، فَدخلت عَلَيْهِ جَارِيَة لبَعْضهِم، فهش لهَا فَوَقع عَلَيْهَا، فَلَمَّا دخل عَلَيْهِ رجال قومه يعودونه أخْبرهُم بذلك، وَقَالَ: استفتوا لي رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، فَإِنِّي قد وَقعت عَلَى جَارِيَة دخلت عليّ. فَذكرُوا ذَلِك لرَسُول الله صلى الله عليه وسلم، وَقَالُوا: مَا رَأينَا بِأحد من الضّر مثل الَّذِي هُوَ بِهِ، وَلَو حملناه إِلَيْك لتفسخت عِظَامه، مَا هُوَ إِلَّا جلد عَلَى عظم، فَأمر النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَن يَأْخُذُوا لَهُ مائَة شِمْرَاخ فليضربوه بهَا ضَرْبَة وَاحِدَة» . وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي «سنَنه» ، من حَدِيث أبي أُمَامَة بن سهل بن حنيف، عَن أَبِيه بِمثل لفظ أبي دَاوُد. وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه، من حَدِيث سعيد بن سعد بن عبَادَة، بِلَفْظ الْبَيْهَقِيّ السالف. وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ، من حَدِيث أبي أُمَامَة، عَن أبي سعيد، كَمَا ذكره الْبَيْهَقِيّ أَولا فَالْحَاصِل: أَن هَذَا الحَدِيث من «مُسْند أبي أُمَامَة» عَن أبي سعيد، وَمن «مسْند سعيد بن سعد بن عُبادة» لَا جرم قَالَ عبد الْحق فِي «أَحْكَامه» : اخْتلف فِي إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث. قلت: وَالظَّاهِر أَن هَذَا الِاخْتِلَاف لَا يضرّهُ، وَفِي «أَحْكَام» ابْن الطلاع، عَن «أَحْكَام» القَاضِي إِسْمَاعِيل أَن هَذَا كَانَ خاصًّا.
فَائِدَة: فِي بَيَان أَلْفَاظ وَقعت فِي الحَدِيث. «الأحبن» بِالْحَاء