الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
من هَذَا الْوَجْه، وَرَوَاهُ عَن الضَّحَّاك، وأسنده جمَاعَة [عَنهُ] 233) مِنْهُم الدَّرَاورْدِي، والوليد بن كثير وَمُحَمّد بن جَعْفَر بن أبي كثير الْمَدِينِيّ.
قلت: وَأخرجه ابْن حبَان فِي «صَحِيحه» من حَدِيث الدَّرَاورْدِي، فَقَالَ: أبنا عبد الله بن قَحْطَبَةَ، ثَنَا أَحْمد بن أبان الْقرشِي، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد، أَخْبرنِي الضَّحَّاك بن عُثْمَان، عَن بكير بن عبد الله بن [الْأَشَج] ، عَن عَامر بن سعد بن أبي وَقاص، عَن أَبِيه «أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم نهَى عَن قَلِيل مَا أسكر كَثِيره» .
الحَدِيث الرَّابِع
عَن عَائِشَة رضي الله عنها أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَا أسكر مِنْهُ الْفرق فملء الْكَفّ مِنْهُ حرَام» .
هَذَا الحَدِيث وجدته فِي بعض النّسخ الْمُعْتَمدَة من الرَّافِعِيّ، وَهُوَ حَدِيث صَحِيح رَوَاهُ بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور أَحْمد، وَأَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ، وَقَالَ: حَدِيث حسن. وَرَوَاهُ أَحْمد فِي كتاب «الْأَشْرِبَة» لَهُ وَلَفظه: «مَا أسكر الْفرق مِنْهُ فالوقية حرَام» قَالَ
الْمُنْذِرِيّ: وَالْأَمر كَمَا ذكره التِّرْمِذِيّ فَإِن رُوَاته [جَمِيعهم] مُحْتَج بهم فِي «الصَّحِيحَيْنِ» سُوَى أبي عُثْمَان عَمْرو - وَيُقَال: عمر - ابْن سَالم الْأنْصَارِيّ مَوْلَاهُم الْمدنِي ثمَّ الْخُرَاسَانِي، وَهُوَ مَشْهُور ولي الْقَضَاء بِمَكَّة، وَرَأَى عبد الله بن عمر، وَعبد الله بن عَبَّاس، وَسمع من الْقَاسِم بن مُحَمَّد بن أبي بكر الصّديق، وَعنهُ رَوَى هَذَا الحَدِيث، رَوَى عَنهُ غير وَاحِد، وَلم أر لأحد فِيهِ كلَاما.
قلت: وَكَذَا قَالَ ابْن الْقطَّان: أَبُو عُثْمَان هَذَا لَا نَعْرِف حَاله، وَكَانَ قَاضِيا بمرو، وَلم أجد ذكره فِي مظان وجوده فِي مصنفات الرِّجَال الروَاة.
قَالَ: وَلَيْسَ هَذَا الحَدِيث [بِصَحِيح] . كَذَا قَالَ، وَأَبُو عُثْمَان هَذَا، قَالَ الْحَاكِم أَبُو أَحْمد: هُوَ مَعْرُوف بكنيته، وَلَا أَحَق فِي اسْمه وَاسم أَبِيه شَيْئا، وَقد أحسن مهْدي بن مَيْمُون الثَّنَاء عَلَى أبي عُثْمَان وَوَثَّقَهُ أَبُو دَاوُد فِي رِوَايَة أبي عبيد الْآجُرِيّ عَنهُ، وَذكره ابْن حبَان فِي «ثقاته» ، وَأخرج الحَدِيث فِي «صَحِيحه» من جِهَته، وَأما الدَّارَقُطْنِيّ فَقَالَ: رَفَعُوهُ وَخَالف خلف بن الْوَلِيد فَوَقفهُ عَلَى عَائِشَة وَالْقَوْل قَوْله.