الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بشر بن الْفضل (البَجلِيّ) ، عَن أنس بن سِيرِين، عَن أبي يَحْيَى، عَن أبي (مُوسَى) مَرْفُوعا:«إِذا بَاشر الرجل الرجل، وَالْمَرْأَة الْمَرْأَة فهما زانيان» . قَالَ الْأَزْدِيّ: (بشر) هَذَا مَجْهُول.
الحَدِيث الثَّامِن عشر
عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: «من أَتَى بَهِيمَة فَاقْتُلُوهُ، واقتلوا الْبَهِيمَة - قيل لِابْنِ عَبَّاس: فَمَا شَأْن الْبَهِيمَة؟ قَالَ: مَا أرَاهُ قَالَ ذَلِك إِلَّا أَنه كره (أَن يُؤْكَل) لَحمهَا، وَقد عمل بهَا ذَلِك الْعَمَل» . وَيروَى أَنه قَالَ فِي الْجَواب: «إِنَّهَا تُرى، فَيُقَال: هَذَا الَّذِي فعل بهَا مَا فعل» .
هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَحْمد، وَأَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ، وَالنَّسَائِيّ فِي «سنَنه الْكُبْرَى» بِإِسْنَاد حَدِيث ابْن عَبَّاس السَّالف، وَقد سلف هُنَاكَ لفظ أَحْمد. وَرَوَاهُ أَحْمد أَيْضا من حَدِيث عَمْرو بن أبي عَمْرو، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس رَفعه:«من أَتَى بَهِيمَة فَاقْتُلُوهُ، واقتلوها مَعَه» . وَلَفظ أبي دَاوُد مثله، وَزَاد الْمقَالة الأولَى الَّتِي ذكرهَا الرَّافِعِيّ عَن ابْن عَبَّاس، وَلَفظ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ: «من وجدتموه وَقع
عَلَى بَهِيمَة فَاقْتُلُوهُ واقتلوا الْبَهِيمَة - فَقيل لِابْنِ عَبَّاس: مَا شَأْن الْبَهِيمَة؟ قَالَ: مَا سَمِعت من رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فِي ذَلِك شَيْئا، وَلَكِن أرَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم كره أَن يُؤْكَل من لَحمهَا وَينْتَفع بهَا، وَقد عمل (بهَا) ذَلِك الْعَمَل» . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِهَذَا اللَّفْظ، وَفِي رِوَايَة لَهُ:«مَلْعُون من وَقع عَلَى بَهِيمَة. وَقَالَ: اقْتُلُوهُ واقتلوها؛ لَا يُقَال هَذِه (الَّتِي) فعل بهَا كَذَا وَكَذَا» وَقد سلف لَعنه من طَرِيق الْحَاكِم وَالنَّسَائِيّ أَيْضا فِي الحَدِيث السَّادِس عشر. (قَالَ أَبُو دَاوُد: وَفِي رِوَايَة عَاصِم، عَن أبي رزين، عَن ابْن عَبَّاس، أَنه قَالَ: «لَيْسَ عَلَى الَّذِي يَأْتِي)(الْبَهِيمَة) حد» . قَالَ أَبُو دَاوُد: وَكَذَلِكَ قَالَ: عَطاء. قَالَ: وَحَدِيث عَاصِم يضعف حَدِيث عَمْرو بن أبي عَمْرو. (و) قَالَ الْخطابِيّ: يُرِيد أَن ابْن عَبَّاس لَو كَانَ عِنْده فِي الْبَاب حَدِيث عَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم لم يُخَالِفهُ. وَقَالَ التِّرْمِذِيّ: هَذَا حَدِيث لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث عَمْرو بن أبي عَمْرو، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس، مَرْفُوعا. (وَقد رَوَى) سُفْيَان الثَّوْريّ، عَن عَاصِم، عَن أبي رزين، عَن ابْن عَبَّاس، أَنه قَالَ:«من أَتَى بَهِيمَة فَلَا حد عَلَيْهِ» قَالَ: وَهَذَا أصح من الحَدِيث الأول. (وَكَذَا أخرجه) النَّسَائِيّ، من حَدِيث أبي حنيفَة، عَن عَاصِم ثمَّ قَالَ: هَذَا غير صَحِيح، وَالْأول
ضَعِيف. وَأما الْحَاكِم فَأخْرجهُ من حَدِيث يزِيد بن هَارُون، عَن عبد الله بن جَعْفَر المخرمي، عَن عَمْرو بن أبي عَمْرو، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا:«من وجدتموه يَأْتِي بَهِيمَة فَاقْتُلُوهُ، واقتلوا الْبَهِيمَة» ثمَّ قَالَ: هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد. قَالَ: وَله شَاهد من حَدِيث عباد بن مَنْصُور، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس، مَرْفُوعا، بِمثلِهِ. ثمَّ ذكر بِإِسْنَادِهِ قَول ابْن عَبَّاس السالف من رِوَايَة أبي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ. وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه من حَدِيث إِبْرَاهِيم بن إِسْمَاعِيل، عَن دَاوُد بن الْحصين عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس، مَرْفُوعا:«من وَقع عَلَى ذَات محرم فَاقْتُلُوهُ، وَمن وَقع عَلَى بَهِيمَة فَاقْتُلُوهُ واقتلوا الْبَهِيمَة» . وَقد عرفت حَال إِبْرَاهِيم هَذَا فِيمَا مَضَى فَإِنَّهُ ابْن أبي حَبِيبَة. وَرَوَى الْحَاكِم الْقطعَة الأولَى (من هَذَا الحَدِيث) بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور، وصححها. وَلما نقل الْبَيْهَقِيّ كَلَام أبي دَاوُد السالف إِلَى حَدِيث عَاصِم يضعف حَدِيث عَمْرو بن أبي عَمْرو. قَالَ: قد روينَا حَدِيث عَمْرو بن أبي عَمْرو (من) أوجه عَن عِكْرِمَة، وَلَا أرَى عَمْرو بن أبي عَمْرو يقصر عَن عَاصِم بن بَهْدَلَة فِي الْحِفْظ، كَيفَ وَقد تَابعه عَلَى رِوَايَته جمَاعَة، وَعِكْرِمَة عِنْد أَكثر الْأَئِمَّة من الثِّقَات الْأَثْبَات. قلت: وَالشَّافِعِيّ رضي الله عنه لما رَوَى هَذَا الحَدِيث فِي اخْتِلَاف عليّ وَعبد الله، قَالَ: إِن صَحَّ قلتُ بِهِ. قَالَ الْمَاوَرْدِيّ: وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِك؛ لِأَن فِي رُوَاته ضعفاء. وَقَالَ الرَّافِعِيّ فِي الْكتاب: فِي إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث