الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مِنْهُ، وَقد أسلفت لَك أَقْوَال الْأَئِمَّة فِيهِ وَلَا يَنْتَهِي حَاله إِلَى هَذَا، وَقد تقدم عَن الْبَيْهَقِيّ أَن سُفْيَان رَوَاهُ مَوْصُولا. وَقَول ابْن حزم أَن قَوْله:« (يَعْنِي) فِي الدِّيَة» إِنَّه لَيْسَ من كَلَام رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، وَلَا من كَلَام ابْن عَبَّاس. (سلف مَا) يُخَالِفهُ.
الحَدِيث الْخَامِس عشر
عَن عَمْرو بن شُعَيْب، عَن أَبِيه، عَن جده رضي الله عنه:«أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم (كَانَ يقوم) الْإِبِل عَلَى أهل الْقرى، فَإِذا غلت رفع فِي قيمتهَا، وَإِذا هَانَتْ نقص من قيمتهَا» .
هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الشَّافِعِي، عَن مُسلم بن خَالِد، عَن ابْن جريج، عَن عَمْرو بن شُعَيْب قَالَ:«كَانَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم يقوم الْإِبِل عَلَى أهل الْقرى أَرْبَعمِائَة دِينَار أَو عدلها من (الْوَرق) ويقسمها عَلَى أَثمَان الْإِبِل، فَإِذا غلت رفع فِي قيمتهَا، وَإِذا هَانَتْ نقص من قيمتهَا عَلَى أهل الْقرى الثّمن مَا كَانَ» . وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد (عَن) مُحَمَّد بن رَاشد، عَن سُلَيْمَان بن مُوسَى، عَن عَمْرو بن شُعَيْب، عَن أَبِيه، عَن جده: «أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم كَانَ يقوم دِيَة الْخَطَأ عَلَى أهل الْقرى أَرْبَعمِائَة دِينَار أَو عدلها من الْوَرق، ويقومها عَلَى أَثمَان الْإِبِل، (فَإِذا) غلت رفع فِي قيمتهَا (فَإِذا)(هَانَتْ)(رخصًا) ينقص من قيمتهَا،
وَبَلغت عَلَى عهد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم مَا بَين أَرْبَعمِائَة إِلَى ثَمَانمِائَة دِينَار أَو عدلها من الْوَرق ثَمَانِيَة آلَاف دِرْهَم، وَقَضَى عَلَى أهل (الْبَقر) بِمِائَتي بقرة، وَمن كَانَ دِيَة عقله فِي (شَاءَ) (فألفي شَاة) . وَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: الْعقل مِيرَاث بَين وَرَثَة الْقَتِيل عَلَى قرابتهم فَمَا فضل فللعصبة. وَقَضَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فِي الْأنف إِذا جدع الدِّيَة كَامِلَة، وَإِن جدعت ثندوته فَنصف الْعقل (خَمْسُونَ من الْإِبِل أَو عدلها من الذَّهَب أَو الْوَرق أَو مائَة بقرة أَو ألف شَاة، وَفِي الْيَد إِذا قطعت نصف الْعقل، وَفِي الرجل نصف الْعقل) وَفِي المأمومة ثلث الْعقل ثَلَاث وَثَلَاثُونَ من الْإِبِل أَو قيمتهَا من الذَّهَب أَو الْوَرق أَو الْبَقر أَو الشَّاة، وَفِي الْجَائِفَة مثل ذَلِك، وَفِي الْأَصَابِع فِي كل أصْبع عشر من الْإِبِل، وَفِي الْأَسْنَان خمس من الْإِبِل فِي كل سنّ، وَقَضَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَن عقل الْمَرْأَة بَين عصبتها من كَانُوا لَا يَرِثُونَ مِنْهَا شَيْئا إِلَّا مَا فضل عَن (ورثتها) وَإِن قلت فعقلها بَين ورثتها (وهم) يقتلُون قاتلها، قَالَ: وَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: لَيْسَ للْقَاتِل شَيْء (فَإِن) لم يكن لَهُ وَارِث فوارثه أقرب النَّاس إِلَيْهِ، وَلَا يَرث الْقَاتِل شَيْئا» . قَالَ مُحَمَّد بن رَاشد: هَذَا كُله حَدثنِي بِهِ سُلَيْمَان بن مُوسَى، عَن عَمْرو بن شُعَيْب، عَن أَبِيه، عَن جده، مَرْفُوعا.
وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ بالسند الْمَذْكُور إِلَى قَوْله: «فللعصبة» ثمَّ من عِنْد قَوْله: «قَضَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَن عقل الْمَرْأَة» إِلَى قَوْله: «وهم يقتلُون قاتلها» .
وَمُحَمّد بن رَاشد وَسليمَان بن مُوسَى سلف حَالهمَا فِي الحَدِيث الْخَامِس من الْبَاب.
وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن عُثْمَان ثَنَا حُسَيْن الْمعلم، عَن عَمْرو بن شُعَيْب، عَن أَبِيه، عَن جده: «كَانَت قيمَة الدِّيَة عَلَى عهد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم ثَمَانمِائَة دِينَار أَو ثَمَانِيَة آلَاف دِرْهَم، ودية أهل الْكتاب يَوْمئِذٍ عَلَى النّصْف من دِيَة الْمُسلمين. قَالَ: فَكَانَت كَذَلِك