المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الحديث السادس بعد الستين - البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير - جـ ٨

[ابن الملقن]

فهرس الكتاب

- ‌بَاب الْمُتْعَة

- ‌بَاب: الْوَلِيمَة والنثر

- ‌الحَدِيث الأول

- ‌الحَدِيث الثَّانِي

- ‌الحَدِيث الثَّالِث وَالرَّابِع

- ‌الحَدِيث الْخَامِس

- ‌(الحَدِيث) السَّادِس

- ‌الحَدِيث السَّابِع

- ‌الحَدِيث الثَّامِن

- ‌الحَدِيث التَّاسِع

- ‌الحَدِيث الْعَاشِر

- ‌الحَدِيث الْحَادِي عشر

- ‌الحَدِيث الثَّانِي عشر

- ‌الحَدِيث الثَّالِث عشر

- ‌الحَدِيث الرَّابِع عشر

- ‌الحَدِيث الْخَامِس عشر

- ‌الحَدِيث السَّادِس عشر

- ‌الحَدِيث السَّابِع عشر

- ‌الحَدِيث الثَّامِن عشر

- ‌كتاب الْقسم والنشوز

- ‌أَحدهَا

- ‌الحَدِيث الثَّانِي

- ‌الحَدِيث الثَّالِث

- ‌الحَدِيث الرَّابِع

- ‌الحَدِيث الْخَامِس

- ‌الحَدِيث السَّادِس

- ‌الحَدِيث السَّابِع

- ‌الحَدِيث الثَّامِن

- ‌الحَدِيث التَّاسِع

- ‌الحَدِيث الْعَاشِر

- ‌الحَدِيث الحادى عشر

- ‌الحَدِيث الثَّانِي عشر

- ‌كتاب الخُلْع

- ‌كتاب الطَّلَاق

- ‌الحَدِيث الأول

- ‌الحَدِيث الثَّانِي

- ‌الحَدِيث الثَّالِث

- ‌الحَدِيث الرَّابِع

- ‌الحَدِيث الْخَامِس

- ‌الحَدِيث السَّادِس

- ‌الحَدِيث السَّابِع

- ‌الحَدِيث الثَّامِن

- ‌الحَدِيث التَّاسِع

- ‌الحَدِيث الْعَاشِر

- ‌الحَدِيث الْحَادِي عشر

- ‌الحَدِيث الثَّانِي عشر

- ‌الحَدِيث الثَّالِث عشر

- ‌الحَدِيث الرَّابِع عشر

- ‌الحَدِيث الْخَامِس عشر

- ‌الحَدِيث السَّادِس عشر

- ‌الحَدِيث السَّابِع عشر

- ‌الحَدِيث الثَّامِن عشر

- ‌الحَدِيث التَّاسِع عشر

- ‌الحَدِيث الْعشْرُونَ

- ‌الحَدِيث الحادى بعد الْعشْرين

- ‌الحَدِيث الثَّانِي و [الْعشْرُونَ]

- ‌الحَدِيث الثَّالِث بعد الْعشْرين

- ‌الحَدِيث الرَّابِع بعد الْعشْرين

- ‌الحَدِيث الْخَامِس بعد الْعشْرين

- ‌الحَدِيث السَّادِس بعد الْعشْرين

- ‌كتاب الرّجْعَة

- ‌أَحدهَا

- ‌ثَانِيهَا

- ‌الحَدِيث الثَّالِث

- ‌كتاب الْإِيلَاء

- ‌الحَدِيث الأول

- ‌الحَدِيث الثَّانِي

- ‌كتاب الظِّهَار

- ‌كتاب [2] الظِّهَار

- ‌‌‌الحَدِيث الأول

- ‌الحَدِيث الأول

- ‌الحَدِيث الثَّانِي

- ‌الحَدِيث الثَّالِث

- ‌كتاب الْكَفَّارَات

- ‌أَحدهَا

- ‌الحَدِيث الثَّانِي

- ‌الحَدِيث الثَّالِث

- ‌كتاب اللّعان

- ‌الحَدِيث الأول

- ‌الحَدِيث الثَّانِي

- ‌الحَدِيث الثَّالِث

- ‌الحَدِيث الرَّابِع

- ‌الحَدِيث الْخَامِس

- ‌الحَدِيث السَّادِس

- ‌الحَدِيث السَّابِع

- ‌الحَدِيث الثَّامِن

- ‌الحَدِيث التَّاسِع

- ‌الحَدِيث الْعَاشِر

- ‌الحَدِيث الْحَادِي عشر

- ‌الحَدِيث الثَّانِي عشر

- ‌الحَدِيث الثَّالِث عشر

- ‌الحَدِيث الرَّابِع عشر

- ‌الحَدِيث الْخَامِس عشر

- ‌الحَدِيث السَّادِس عشر

- ‌(الحَدِيث) السَّابِع عشر

- ‌الحَدِيث الثَّامِن عشر، وَالتَّاسِع عشر

- ‌الحَدِيث الْعشْرُونَ

- ‌الحَدِيث الْحَادِي بعد الْعشْرين

- ‌الحَدِيث الثَّانِي بعد الْعشْرين

- ‌الحَدِيث الثَّالِث بعد الْعشْرين

- ‌الحَدِيث الرَّابِع بعد الْعشْرين

- ‌الحَدِيث الْخَامِس بعد الْعشْرين

- ‌كتاب الْعدَد

- ‌أَحدهَا

- ‌الحَدِيث الثَّانِي

- ‌الحَدِيث الثَّالِث

- ‌الحَدِيث الرَّابِع

- ‌الحَدِيث الْخَامِس

- ‌الحَدِيث السَّادِس

- ‌الحَدِيث السَّابِع

- ‌بَاب الْإِحْدَاد

- ‌أَحدهَا:

- ‌الحَدِيث الثَّانِي

- ‌الحَدِيث الثَّالِث

- ‌الحَدِيث الرَّابِع

- ‌الحَدِيث الْخَامِس

- ‌بَاب السُّكْنَى للمعتدة

- ‌الحَدِيث الأول

- ‌الحَدِيث الثَّانِي

- ‌الحَدِيث الثَّالِث

- ‌الحَدِيث الرَّابِع

- ‌الحَدِيث الْخَامِس

- ‌الحَدِيث السَّادِس

- ‌الحَدِيث السَّابِع

- ‌بَاب الِاسْتِبْرَاء

- ‌كتاب الرَّضَاع

- ‌أَحدهَا

- ‌الحَدِيث الثَّانِي

- ‌الحَدِيث الثَّالِث

- ‌الحَدِيث الرَّابِع

- ‌الحَدِيث الْخَامِس

- ‌الحَدِيث السَّادِس

- ‌الحَدِيث السَّابِع

- ‌الحَدِيث الثَّامِن

- ‌كتاب النَّفَقَات

- ‌الحَدِيث الأول

- ‌الحَدِيث الثَّانِي

- ‌الحَدِيث الثَّالِث

- ‌(الحَدِيث) الرَّابِع

- ‌الحَدِيث الْخَامِس

- ‌الحَدِيث السَّادِس)

- ‌الحَدِيث (السَّابِع)

- ‌الحَدِيث الثَّامِن

- ‌الحَدِيث التَّاسِع

- ‌الحَدِيث الْعَاشِر

- ‌الحَدِيث الْحَادِي عشر

- ‌بَاب الْحَضَانَة

- ‌أَحدهَا

- ‌الحَدِيث الثَّانِي

- ‌الحَدِيث الثَّالِث

- ‌الحَدِيث الرَّابِع

- ‌الحَدِيث الْخَامِس

- ‌بَاب (نَفَقَة) الرَّقِيق

- ‌أَحدهَا

- ‌الحَدِيث الثَّانِي

- ‌الحَدِيث الثَّالِث

- ‌الحَدِيث الرَّابِع

- ‌كتاب الْجراح

- ‌بَاب مَا جَاءَ فِي التَّشْدِيد فِي الْقَتْل

- ‌أَحدهَا

- ‌الحَدِيث الثَّانِي

- ‌الحَدِيث الثَّالِث

- ‌الحَدِيث الرَّابِع

- ‌بَاب مَا يجب بِهِ الْقصاص

- ‌أَحدهَا

- ‌الحَدِيث الثَّانِي

- ‌الحَدِيث الثَّالِث

- ‌الحَدِيث الرَّابِع

- ‌الحَدِيث الْخَامِس

- ‌الحَدِيث السَّادِس

- ‌الحَدِيث السَّابِع

- ‌الحَدِيث الثَّامِن

- ‌الحَدِيث التَّاسِع

- ‌الحَدِيث الْعَاشِر

- ‌الحَدِيث الْحَادِي عشر

- ‌الحَدِيث الثَّانِي عشر

- ‌الحَدِيث الثَّالِث عشر

- ‌الحَدِيث الرَّابِع عشر

- ‌بَاب الْعَفو عَن الْقصاص

- ‌الحَدِيث الأول

- ‌الحَدِيث الثَّانِي

- ‌كتاب الدِّيات

- ‌الحَدِيث الأول

- ‌الحَدِيث الثَّانِي

- ‌الحَدِيث الثَّالِث

- ‌الحَدِيث الرَّابِع

- ‌الحَدِيث الْخَامِس

- ‌الحَدِيث السَّادِس

- ‌الحَدِيث السَّابِع

- ‌الحَدِيث الثَّامِن

- ‌الحَدِيث التَّاسِع والعاشر

- ‌الحَدِيث الْحَادِي عشر وَالثَّانِي عشر

- ‌الحَدِيث الثَّالِث وَالرَّابِع عشر

- ‌الحَدِيث الْخَامِس عشر

- ‌الحَدِيث السَّادِس عشر

- ‌الحَدِيث السَّابِع عشر

- ‌الحَدِيث الثَّامِن عشر

- ‌الحَدِيث التَّاسِع عشر

- ‌الحَدِيث الْعشْرُونَ

- ‌الحَدِيث الْحَادِي بعد الْعشْرين

- ‌الحَدِيث الثَّانِي بعد الْعشْرين

- ‌الحَدِيث الثَّالِث بعد الْعشْرين

- ‌الحَدِيث الرَّابِع بعد الْعشْرين

- ‌الحَدِيث الْخَامِس بعد الْعشْرين

- ‌الحَدِيث السَّادِس بعد الْعشْرين

- ‌الحَدِيث السَّابِع بعد الْعشْرين

- ‌الحَدِيث الثَّامِن بعد الْعشْرين

- ‌الحَدِيث التَّاسِع بعد الْعشْرين

- ‌الحَدِيث الثَّلَاثُونَ

- ‌الحَدِيث الْحَادِي (وَالثَّلَاثُونَ)

- ‌الحَدِيث الثَّانِي وَالثَّالِث وَالرَّابِع بعد (الثَّلَاثِينَ)

- ‌الحَدِيث الْخَامِس بعد الثَّلَاثِينَ

- ‌الحَدِيث السَّادِس بعد الثَّلَاثِينَ

- ‌الحَدِيث السَّابِع بعد الثَّلَاثِينَ

- ‌الحَدِيث الثَّامِن بعد الثَّلَاثِينَ

- ‌الحَدِيث التَّاسِع بعد الثَّلَاثِينَ

- ‌الحَدِيث الْأَرْبَعُونَ

- ‌الحَدِيث الْحَادِي بعد الْأَرْبَعين

- ‌الحَدِيث الثَّانِي بعد الْأَرْبَعين

- ‌الحَدِيث الثَّالِث بعد الْأَرْبَعين

- ‌الحَدِيث الرَّابِع بعد الْأَرْبَعين

- ‌الحَدِيث الْخَامِس بعد الْأَرْبَعين

- ‌الحَدِيث السَّادِس بعد الْأَرْبَعين

- ‌الحَدِيث السَّابِع بعد الْأَرْبَعين

- ‌الحَدِيث الثَّامِن بعد الْأَرْبَعين

- ‌الحَدِيث التَّاسِع بعد الْأَرْبَعين

- ‌الحَدِيث الْخَمْسُونَ

- ‌الحَدِيث الْحَادِي (وَالْخَمْسُونَ)

- ‌الحَدِيث الثَّانِي بعد الْخمسين

- ‌الحَدِيث الثَّالِث بعد الْخمسين

- ‌الحَدِيث الرَّابِع بعد الْخمسين

- ‌الحَدِيث الْخَامِس بعد الْخمسين

- ‌الحَدِيث السَّادِس بعد الْخمسين

- ‌الحَدِيث السَّابِع بعد الْخمسين

- ‌الحَدِيث الثَّامِن بعد الْخمسين

- ‌الحَدِيث التَّاسِع بعد الْخمسين

- ‌الحَدِيث السِّتُّونَ

- ‌الحَدِيث الْحَادِي بعد السِّتين

- ‌الحَدِيث الثَّانِي بعد السِّتين

- ‌الحَدِيث الثَّالِث بعد السِّتين

- ‌الحَدِيث الرَّابِع بعد السِّتين

- ‌الحَدِيث الْخَامِس بعد السِّتين

- ‌الحَدِيث السَّادِس بعد السِّتين

- ‌كتاب كَفَّارَة الْقَتْل

- ‌الحَدِيث الأول

- ‌(الحَدِيث) الثَّانِي

- ‌الحَدِيث الثَّانِي

- ‌بَاب مَا جَاءَ أَن للسحر حَقِيقَة وَمَا جَاءَ فِي تنَاوله

- ‌الأول

- ‌الحَدِيث الثَّانِي

- ‌كتاب الْإِمَامَة وقتال الْبُغَاة

- ‌الحَدِيث الأول

- ‌الحَدِيث الثَّانِي

- ‌الحَدِيث الثَّالِث

- ‌الحَدِيث الرَّابِع

- ‌الحَدِيث الْخَامِس

- ‌الحَدِيث السَّادِس

- ‌الحَدِيث السَّابِع

- ‌الحَدِيث الثَّامِن

- ‌الحَدِيث التَّاسِع

- ‌الحَدِيث الْعَاشِر

- ‌الحَدِيث الْحَادِي عشر

- ‌الحَدِيث الثَّانِي عشر

- ‌الحَدِيث الثَّالِث عشر

- ‌كتاب الرِّدَّة

- ‌الحَدِيث الأول

- ‌الحَدِيث الثَّانِي

- ‌الحَدِيث الثَّالِث

- ‌الحَدِيث الرَّابِع

- ‌الحَدِيث الْخَامِس

- ‌الحَدِيث السَّادِس

- ‌الحَدِيث السَّابِع

- ‌الحَدِيث الثَّامِن

- ‌الحَدِيث التَّاسِع

- ‌الحَدِيث الأول

- ‌الحَدِيث الثَّانِي

- ‌الحَدِيث الثَّالِث

- ‌الحَدِيث الرَّابِع إِلَى التَّاسِع

- ‌الحَدِيث التَّاسِع (إِلَى الثَّالِث عشر)

- ‌الحَدِيث الثَّالِث عشر

- ‌الحَدِيث الرَّابِع

- ‌الحَدِيث الْخَامِس عشر

- ‌الحَدِيث السَّادِس عشر

- ‌الحَدِيث السَّابع عشر

- ‌الحَدِيث الثَّامِن عشر

- ‌الحَدِيث التَّاسِع عشر

- ‌الحَدِيث الْعشْرُونَ

- ‌الحَدِيث الْحَادِي بعد الْعشْرين

- ‌الحَدِيث الثَّانِي بعد الْعشْرين

- ‌الحَدِيث الثَّالِث بعد الْعشْرين

- ‌الحَدِيث الرَّابِع بعد الْعشْرين

- ‌الحَدِيث الْخَامِس بعد الْعشْرين

- ‌الحَدِيث السَّادِس بعد الْعشْرين

- ‌الحَدِيث السَّابِع بعد الْعشْرين

- ‌الحَدِيث الثَّامِن بعد الْعشْرين

- ‌الحَدِيث التَّاسِع بعد الْعشْرين

- ‌الحَدِيث الثَّلَاثُونَ

- ‌الحَدِيث الْحَادِي بعد الثَّلَاثِينَ

- ‌الحَدِيث الثَّانِي بعد الثَّلَاثِينَ

- ‌الحَدِيث الثَّالِث بعد الثَّلَاثِينَ

- ‌الحَدِيث الأول

- ‌الحَدِيث الثَّانِي

- ‌الحَدِيث الثَّالِث

- ‌الحَدِيث الرَّابِع

- ‌الحَدِيث الْخَامِس

- ‌الحَدِيث السَّادِس

- ‌الحَدِيث السَّابِع

- ‌الحَدِيث الثَّامِن

- ‌الحَدِيث التَّاسِع

- ‌الحَدِيث الْعَاشِر

- ‌الحَدِيث الْحَادِي عشر

- ‌الحَدِيث الثَّانِي عشر

- ‌الحَدِيث الثَّالِث عشر

- ‌الحَدِيث الرَّابِع عشر

- ‌الحَدِيث الْخَامِس عشر

- ‌الحَدِيث السَّادِس عشر

- ‌الحَدِيث السَّابِع عشر

- ‌الحَدِيث الثَّامِن عشر

- ‌الحَدِيث التَّاسِع عشر

- ‌الحَدِيث الثَّانِي

- ‌الحَدِيث الثَّالِث

- ‌الحَدِيث الرَّابِع

- ‌الحَدِيث الْخَامِس

- ‌الحَدِيث السَّادِس

- ‌الحَدِيث السَّابِع

- ‌الحَدِيث الثَّامِن

- ‌الحَدِيث التَّاسِع

- ‌الحَدِيث الْعَاشِر

- ‌الحَدِيث الْحَادِي عشر

- ‌الحَدِيث الثَّانِي عشر

- ‌الحَدِيث الثَّالِث عشر

- ‌الحَدِيث الرَّابِع عشر

- ‌الحَدِيث الْخَامِس عشر

- ‌الحَدِيث السَّادِس عشر

- ‌بَاب التَّعْزِير

- ‌الحَدِيث الأول

- ‌الحَدِيث الثَّانِي

- ‌الحَدِيث الثَّالِث

- ‌الحَدِيث الرَّابِع وَالْخَامِس

- ‌كتاب الْخِتَان

- ‌أَولهَا

- ‌الحَدِيث الثَّانِي

- ‌الحَدِيث الثَّالِث

- ‌الحَدِيث الرَّابِع

الفصل: ‌الحديث السادس بعد الستين

كسجع الْأَعْرَاب» . وَمَعْنى «يطلّ» يهدر. و «بَطل» من الْبطلَان. قَالَ الرَّافِعِيّ: يُقَال: «غرَّة عبد أَو أمة» عَلَى الْإِضَافَة. قَالَ: وَرُوِيَ عَلَى الْبَدَل وَهُوَ كَمَا قَالَ. قَالَ: والغرة الْخِيَار، وَيُقَال: طُلَّ دَمه، أَي (أهْدر) .

‌الحَدِيث الْخَامِس بعد السِّتين

قَالَ الرَّافِعِيّ فِي غرَّة الْجَنِين الْيَهُودِيّ أَو النَّصْرَانِي فِيهِ أوجه. أَحدهَا: أَنه كمسلم قَالَ: وَقد يحْتَج لَهُ بِظَاهِر مَا رُوِيَ «أنَّه صلى الله عليه وسلم قَضَى فِي الْجَنِين بغرة» .

هَذَا الحَدِيث سلف فِي الْبَاب. لَكِن فِي جَنِين الْمَرْأَة السَّالفة الَّتِي ضربت بِحجر فقتلت وَمَا فِي بَطنهَا، فَتَأَمّله.

‌الحَدِيث السَّادِس بعد السِّتين

قَالَ الرَّافِعِيّ: وَسَوَاء كَانَت الْجِنَايَة عمدا أَو خطأ فالغرة عَلَى الْعَاقِلَة، كَمَا ورد بِهِ الْخَبَر.

وَهَذَا قد سلف فِي الْبَاب قَرِيبا. هَذَا آخر أَحَادِيث الْبَاب بِحَمْد الله ومنّه.

وَأما آثاره فسبعة وَثَلَاثُونَ:

أَحدهَا: عَن ابْن مَسْعُود مَوْقُوفا عَلَيْهِ فِي تخميس الدِّيَة وَقد سلف فِي أَوَائِل الْبَاب.

ثَانِيهَا: عَن سُلَيْمَان بن يسَار «أَنهم كَانُوا يَقُولُونَ: دِيَة الْخَطَأ مائَة

ص: 482

من الْإِبِل» وَفصل كَذَلِك، وَهَذَا قد (تقدم) أَيْضا فِي الْموضع الْمَذْكُور. ثَالِثهَا: قَالَ الرَّافِعِيّ: عَن الْأَكْثَرين أَنه لَا (تتغلظ) بِمُجَرَّد الْقَرَابَة وَيعْتَبر مَعهَا الْمَحْرَمِيَّة، وَقد رُوِيَ عَن عمر رضي الله عنه مَا يدل عَلَيْهِ ويشعر بِهِ وَهَذَا الْأَثر رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق عبد الرَّزَّاق، ثَنَا معمر، عَن لَيْث، عَن مُجَاهِد «أَن عمر بن الْخطاب قَضَى فِيمَن قتل فِي الْحرم أَو فِي الشَّهْر الْحَرَام (أَو) هُوَ محرم: بِالدِّيَةِ وَثلث الدِّيَة» هَذَا لَفظه، (و) هَذَا مُنْقَطع وَضَعِيف، وَرُوِيَ بعضه من طَرِيق آخر وَهُوَ مُنْقَطع أَيْضا، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث (إِسْحَاق) بن يَحْيَى، عَن عبَادَة بن الصَّامِت قَالَ:«زَاد - يَعْنِي عمر بن الْخطاب - ثلث الدِّيَة فِي الشَّهْر الْحَرَام، وَثلث الدِّيَة فِي الْبَلَد الْحَرَام» . قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي «الْمعرفَة» : وَرُوِيَ عَن عِكْرِمَة، عَن عمر مَا دلّ عَلَى التَّغْلِيظ فِي الشَّهْر الْحَرَام وَالْحُرْمَة. وَقد سلف حكم عمر فِيمَن قتل ابْنه فِي «بَاب مَا يجب بِهِ الْقصاص» فِي الحَدِيث الثَّامِن مِنْهُ.

الْأَثر الرَّابِع وَالْخَامِس وَالسَّادِس: قَالَ الرَّافِعِيّ: عِنْد أبي حنيفَة وَمَالك هَذِه الْأَسْبَاب الثَّلَاثَة لَا تَقْتَضِي التَّغْلِيظ، وَتمسك الْأَصْحَاب (للْمَذْهَب) بالآثار عَن عمر، وَعُثْمَان، وَابْن عَبَّاس رضي الله عنهم وَادعوا فِيهَا الاشتهار وَحُصُول الِاتِّفَاق. هَذَا آخر كَلَامه. أما أثر عمر: فقد فَرغْنَا مِنْهُ

ص: 483

آنِفا وَعرفت أَن لَيْسَ فِيهِ التَّغْلِيظ بِالْقَرَابَةِ. وَأما أثر عُثْمَان: فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث شُعْبَة: حَدثنَا عبد الله بن أبي نجيح قَالَ: سَمِعت أبي يَقُول: «أَن امْرَأَة مولاة (للعبلات) وَطئهَا رجل فَقَتلهَا وَهِي فِي الْحرم، فَجعل لَهَا عُثْمَان رضي الله عنه دِيَة وَثلثا» وَرَوَاهُ من طَرِيق آخر كَذَلِك وَرَوَاهُ الشَّافِعِي عَن [ابْن عُيَيْنَة عَن] أبي نجيح، عَن أَبِيه «أَن رجلا أوطأ امْرَأَة بِمَكَّة، فَقَضَى فِيهَا عُثْمَان (بِثمَانِيَة آلَاف) دِرْهَم: دِيَة وَثلث» . قَالَ الشَّافِعِي: ذهب عُثْمَان إِلَى التَّغْلِيظ (بقتلها) فِي الْحرم (قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي «الْمعرفَة» : وَفِي رِوَايَة سعيد بن مَنْصُور، عَن سُفْيَان فِي هَذَا الحَدِيث فِي ذِي الْقعدَة «فَقَتلهَا» ) وَأما أثر ابْن عَبَّاس: فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي «سنَنه» مُتَّصِلا حَيْثُ قَالَ: روينَا عَن نَافِع بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنه أَنه قَالَ:«يُزَاد فِي دِيَة الْمَقْتُول فِي الشَّهْر الْحَرَام أَرْبَعَة (آلَاف) وَفِي دِيَة الْمَقْتُول فِي الْحرم» . وأسنده فِي «الْمعرفَة» من حَدِيث مُحَمَّد

ص: 484

بن إِسْحَاق، عَن عبد الرَّحْمَن بن [أبي] زيد، عَن نَافِع بن جُبَير، قَالَ (قَالَ) ابْن عَبَّاس:«يُزَاد فِي دِيَة الْمَقْتُول فِي الْأَشْهر الْحَرَام أَرْبَعَة (آلَاف) وَفِي دِيَة الْمَقْتُول فِي الْحرم أَرْبَعَة (آلَاف) : دِيَة وَثلث» . وَرَوَاهُ ابْن حزم من حَدِيث حَمَّاد بن سَلمَة، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق. عَن عبد الرَّحْمَن بن [أبي] زيد، عَن نَافِع بن جُبَير قَالَ:«قتل رجل فِي الْبَلَد الْحَرَام فِي شهر حرَام، فَقَالَ ابْن عَبَّاس: دِيَته اثْنَا عشر ألف دِرْهَم، والشهر الْحَرَام والبلد الْحَرَام أَرْبَعَة (آلَاف) » . وَاعْلَم أَن الرَّافعي ذكر بعد ذَلِك هَذِه الْآثَار أَيْضا، فَقَالَ يرْوَى عَن عمر «أَنه قَضَى فِيمَن قتل فِي الْحرم أَو فِي الشَّهْر الْحَرَام أَو محرما بدية وَثلث» (وَعَن عُثْمَان «أَنه قَضَى فِي امْرَأَة وطِئت بالأقدام بِمَكَّة بدية وَثلث) وَهُوَ ثَمَانِيَة (آلَاف) دِرْهَم» . ثمَّ حَكَى بعد ذَلِك وَجها أَنه إِذا تعدد سَبَب التَّغْلِيظ بِأَن قتل محرما

ص: 485

فِي الْحرم، فَإِنَّهُ يُزَاد لكل سَبَب ثلث الدِّيَة فَيجب فِي قتل الْمحرم فِي الْحرم عشرُون ألف، وَيروَى ذَلِك عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنه.

الْأَثر السَّابِع إِلَى الثَّالِث عشر: عَن عمر وَعُثْمَان وَعلي والعبادلة - ابْن مَسْعُود وَابْن عمر وَابْن عَبَّاس - «دِيَة الْمَرْأَة عَلَى النّصْف من دِيَة الرجل» قَالَ الْأَصْحَاب: قد اشْتهر ذَلِك وَلم يخالفوا فَصَارَ إِجْمَاعًا.

أما الْأَثر عَن عمر وعليّ رضي الله عنهما: فَرَوَاهُ الشَّافِعِي عَن مُحَمَّد بن الْحسن، أبنا مُحَمَّد بن أبان، عَن حَمَّاد، عَن إِبْرَاهِيم، عَن عمر وَعلي أَنَّهُمَا قَالَا:«عقل الْمَرْأَة عَلَى النّصْف من دِيَة (عقل) الرجل» . وَهَذَا مُنْقَطع كَمَا ترَاهُ، وَرَوَاهُ سعيد بن مَنْصُور، عَن هشيم، أَخْبرنِي مُغيرَة، عَن إِبْرَاهِيم قَالَ:«كَانَ فِيمَا جَاءَ بِهِ عُرْوَة الْبَارِقي إِلَى شُرَيْح من عِنْد عمر، أَن الْأَصَابِع سَوَاء الْخِنْصر والإبهام، وَأَن جراح الرِّجَال وَالنِّسَاء سَوَاء فِي السن (و) الْمُوَضّحَة، وَمَا خلا ذَلِك فعلَى النّصْف، وَأَن فِي عين الدَّابَّة ربع ثمنهَا، وَإِن أقل (الْأَحْوَال) أَن يصدق عَلَيْهَا عِنْد مَوته (وَلَده إِذا أقرّ بِهِ) قَالَ مُغيرَة: ونسيت الْخَامِسَة حَتَّى ذَكرنِي عُبَيْدَة أَن الرجل إِذا طلق امْرَأَته ثَلَاثًا ورثته مَا دَامَت فِي الْعدة» وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث سُفْيَان، عَن جَابر، عَن الشّعبِيّ، عَن شُرَيْح قَالَ: «كتب إِلَى عمر (بِخمْس) من صوافي الْأُمَرَاء: أَن الْأَسْنَان

ص: 486

سَوَاء، والأصابع سَوَاء، وَفِي عين الدَّابَّة ربع ثمنهَا، وَأَن الرجل يسْأَل عِنْد مَوته عَن وَلَده فَأَصدق مَا يكون عِنْد مَوته، وجراحات الرِّجَال وَالنِّسَاء (سَوَاء) إِلَى (الثُّلُث) » وَجَابِر ضَعِيف. وَرَوَى الشَّافِعِي أثر عَلّي: عَن مُحَمَّد بن الْحسن، أبنا أَبُو حنيفَة، عَن حَمَّاد، عَن إِبْرَاهِيم، عَن عَلّي أَنه قَالَ:«عقل الْمَرْأَة عَلَى النّصْف من عقل الرجل فِي النَّفس وَمَا دونهَا» . وَرَوَاهُ سعيد بن مَنْصُور أَيْضا عَن هشيم، عَن الشَّيْبَانِيّ، وَابْن أبي لَيْلَى وزَكَرِيا، عَن الشّعبِيّ أَن عليا كَانَ يَقُول:«جراحات النِّسَاء عَلَى النّصْف من دِيَة الرجل فِيمَا قل وَكثر» وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو مُحَمَّد الْمَقْدِسِي: لَا نعلم (ثُبُوته عَن عَلّي) .

قلت: وَله (طَرِيق) آخر، عَن عَلّي ستعرفها بعد، وَأما أثر عُثْمَان: فَغَرِيب لَا يحضرني من خرجه عَنهُ، وَأما أثر ابْن مَسْعُود: فَرَوَاهُ أَبُو الْقَاسِم الْبَغَوِيّ: نَا عَلّي بن الْجَعْد، أبنا شُعْبَة عَن الحكم، عَن الشّعبِيّ، عَن زيد بن ثَابت أَنه قَالَ:«جراحات الرِّجَال وَالنِّسَاء سَوَاء إِلَى (الثُّلُث) فَمَا زَاد فعلَى النّصْف» وَقَالَ ابْن مَسْعُود: «إِلَّا السن والموضحة فَإِنَّهُمَا سَوَاء، وَمَا زَاد فعلَى النّصْف» وَقَالَ عَلّي بن أبي طَالب: «عَلَى النّصْف فِي كل شَيْء» قَالَ: وَكَانَ قَول عَلّي أعجبها إِلَى الشّعبِيّ (وَرَوَى) أَيْضا من حَدِيث إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ، عَن زيد بن ثَابت، وَابْن مَسْعُود، وَمن حَدِيث سُفْيَان، عَن ابْن مَسْعُود.

ص: 487

وَأما أثر ابْن عمر: فَغَرِيب وَكَذَا أثر ابْن عَبَّاس ثمَّ إِن تَفْسِير الرَّافِعِيّ (العبادلة) بِثَلَاثَة: ابْن عَبَّاس وَابْن عمر وَابْن مَسْعُود، تبع فِيهِ الزَّمَخْشَرِيّ فَإِنَّهُ (ذكره) كَذَلِك فِي «مفصلة» فِي الْكَلَام عَلَى علم العلمية، وَهُوَ غَرِيب من وَجْهَيْن: أَحدهمَا: عده لَهُم بِثَلَاثَة، وَالْمَعْرُوف أَنهم أَرْبَعَة صحابة أَوْلَاد صحابة. ثَانِيهمَا: عده ابْن مَسْعُود مِنْهُم، وَقد نَص الإِمَام أَحْمد (بن حَنْبَل) عَلَى أَنه لَيْسَ مِنْهُم والعبادلة عبد الله بن عمر وَعبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ وَعبد الله بن عَبَّاس وَعبد الله بن الزبير، (هَكَذَا) ذكره أهل هَذَا الْفَنّ وَغَيرهم، وَفِي الصَّحَابَة من اسْمه عبد الله فَوق المئين لَكِن هَؤُلَاءِ اشتهروا بالعبادلة. يروي الْبَيْهَقِيّ عَن الإِمَام أَحْمد أَنه قيل لَهُ لما ذكر هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَة (فَابْن) مَسْعُود؟ فَقَالَ: لَيْسَ هُوَ من العبادلة. قَالَ الْبَيْهَقِيّ: وَسَببه أَن ابْن مَسْعُود تقدّمت وَفَاته وَهَؤُلَاء عاشوا حَتَّى احْتِيجَ إِلَى علمهمْ، فَإِذا اتَّفقُوا عَلَى شَيْء قيل هَذَا قَول العبادلة أَو فعلهم أَو مَذْهَبهم.

(تَنْبِيه) : (وَقع فِي) مبهمات النَّوَوِيّ و «تَهْذِيب الْأَسْمَاء واللغات» فِي تَرْجَمَة ابْن الزبير أَن صَاحب «الصِّحَاح» أثبت ابْن مَسْعُود فيهم وَحذف ابْن [عَمْرو] ثمَّ شرع يعْتَرض عَلَيْهِ فَلَعَلَّهُ قلد فِي ذَلِك غَيره، فَإِن الَّذِي فِي نسخ «الصِّحَاح» إِثْبَات ابْن [عَمْرو]

ص: 488

دون ابْن مَسْعُود، نعم حذف ابْن الزبير فَإِنَّهُ عدهم ثَلَاثَة فَتنبه لذَلِك.

الْأَثر الثَّالِث عشر وَالرَّابِع عشر وَالْخَامِس عشر: عَن عمر وَعُثْمَان وَابْن مَسْعُود رضي الله عنهم: «أَن دِيَة الْمَجُوسِيّ ثلثا عشر دِيَة الْمُسلم» فَصَارَ إِجْمَاعًا.

أما أثر عمر: فسلف فِي الْبَاب فِي الحَدِيث الثَّامِن عشر مِنْهُ من طَرِيق الشَّافِعِي عَنهُ. رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ أَيْضا من حَدِيث سُفْيَان الثَّوْريّ، عَن أبي الْمِقْدَام، عَن سعيد بن الْمسيب «أَن عمر قَضَى فِي دِيَة الْمَجُوسِيّ بثمانمائة دِرْهَم» ثمَّ رَوَاهُ من حَدِيث عَطاء، عَن عبيد بن عُمَيْر، عَن عمر بذلك، قَالَ:«والمجوسية أَرْبَعمِائَة دِرْهَم» عَن عمر قَالَ: (و) قَالَ لي مَالك مثله وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ أَيْضا.

وَأما أثر عُثْمَان: فَلَا يحضرني من خرجه عَنهُ. وَالشَّافِعِيّ إِنَّمَا حَكَاهُ عَن عمر وَحده، فَإِنَّهُ قَالَ:«قَضَى عمر بن الْخطاب وَعُثْمَان بن عَفَّان فِي دِيَة الْيَهُودِيّ وَالنَّصْرَانِيّ بِثلث دِيَة الْمُسلم، وَقَضَى عمر فِي دِيَة الْمَجُوسِيّ بثمانمائة دِرْهَم» . قَالَ الشَّافِعِي: وَلم نعلم أحدا قَالَ (فِي) دياتهم أقل من هَذَا.

وَأما أثر ابْن مَسْعُود: (فَرَوَاهُ) الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث ابْن لَهِيعَة، عَن يزِيد بن أبي حبيب، عَن ابْن شهَاب «أَن عليا وَابْن مَسْعُود كَانَا يَقُولَانِ فِي دِيَة الْمَجُوسِيّ بثمانمائة دِرْهَم» . قَالَ الْبَيْهَقِيّ: وَرُوِيَ ذَلِك عَن

ص: 489

ابْن لَهِيعَة، عَن يزِيد بن أبي حبيب، عَن أبي الْخَيْر، عَن عقبَة بن عَامر، مَرْفُوعا:«دِيَة الْمَجُوسِيّ ثَمَانمِائَة دِرْهَم» . (قَالَ الْبَيْهَقِيّ) : تفرد (بِهِ) أَبُو صَالح كَاتب اللَّيْث، وَالْأول أشبه أَن يكون مَحْفُوظًا.

الْأَثر السَّادِس عشر: قَالَ الرَّافِعِيّ: وَلَو طعنه وَنفذ السنان (من) الْبَطن حَتَّى خرج من الظّهْر أَو من أحد الجنبين إِلَى الآخر، فَفِيهِ وَجْهَان: وَيُقَال قَولَانِ أصَحهمَا: ويحكى عَن مَالك أَن الْحَاصِل جائفتان، لما رُوِيَ عَن أبي بكر رضي الله عنه «أَنه قَضَى فِيهِ بِثُلثي الدِّيَة» وَلم يُخَالف، وَهَذَا الْأَثر رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث مُحَمَّد بن عبيد الله، عَن عَمْرو بن شُعَيْب، عَن سعيد بن الْمسيب:«أَن رجلا رَمَى رجلا فأصابته جَائِفَة فَخرجت من الْجَانِب الآخر، فَقَضَى (فِيهَا) أَبُو بكر بِثُلثي الدِّيَة» . وَرَوَاهُ أَيْضا من حَدِيث سعيد بن مَنْصُور، ثَنَا هشيم، ثَنَا حجاج، حَدثنِي عَمْرو بن شُعَيْب، عَن سعيد بن الْمسيب، أَن أَبَا بكر:«قَضَى فِي الْجَائِفَة نفذت ثُلثي الدِّيَة» . (قلت) : وَكِلَاهُمَا مُرْسل؛ لِأَن سعيدًا لم يدْرك أَبَا بكر، فَإِنَّهُ ولد لِسنتَيْنِ بَقِيَتَا من خلَافَة عمر رضي الله عنهما.

الْأَثر السَّابِع عشر وَالثَّامِن عشر: عَن عمر وَعلي رضي الله عنهما أَنَّهُمَا قَالَا: «فِي الْأُذُنَيْنِ الدِّيَة» وَهَذَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ عَنْهُمَا بِإِسْنَادِهِ، وَرَوَى عَن عمر «أَنه: قَضَى فِي الْأذن بِنصْف الدِّيَة» وَعَن عَلّي أَنه قَالَ:

ص: 490

«فِي الْأذن النّصْف» قَالَ زيد بن أسلم: «مَضَت السّنة أَن فِي الْأُذُنَيْنِ الدِّيَة» . وَقَالَ عِكْرِمَة: «قَضَى (عمر) فِي الْأذن بِنصْف الدِّيَة» قَالَ معمر: وَالنَّاس عَلَيْهِ.

الْأَثر التَّاسِع عشر: عَن عمر رضي الله عنه: «أَنه قَضَى فِي الترقوة بجمل، وَفِي الضلع بجمل» وَهَذَا الْأَثر رَوَاهُ مَالك فِي «الْمُوَطَّأ» وَالشَّافِعِيّ فِي «الْأُم» عَنهُ عَن زيد بن أسلم، عَن مُسلم بن جُنْدُب، عَن أسلم مولَى عمر بن الْخطاب «أَن عمر قَضَى فِي الضرس بجمل، وَفِي الترقوة بجمل، وَفِي الضلع بجمل» قَالَ الشَّافِعِي: فِي الأضراس خمس خمس؛ لما جَاءَ عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم: «فِي السن خمس

» وَكَانَت الضرس سنا، وَأَنا أَقُول بقول عمر فِي الترقوة والضلع؛ لِأَنَّهُ لم يُخَالِفهُ أحد من أَصْحَاب النَّبِي صلى الله عليه وسلم فِيمَا عَلمته، فَلم أر أَن أذهب إِلَى رَأْي فأخالفه فِيهِ. قَالَ الْبَيْهَقِيّ: وَإِلَى هَذَا ذهب سعيد بن الْمسيب. قَالَ الشَّافِعِي: فَيُشبه أَن يكون مَا حُكيَ عَن عمر فِيمَا وصفت حُكُومَة لَا تَوْقِيت عقل، فَفِي كل عظم كسر من إِنْسَان غير السن حُكُومَة، وَلَيْسَ فِي (شَيْء) مِنْهَا أرش مَعْلُوم.

الْأَثر الْعشْرُونَ وَالْحَادِي بعده: عَن عمر وَزيد بن ثَابت رضي الله عنهما أَنَّهُمَا قَالَا: «فِي إذهاب الْعقل الدِّيَة» . وَهَذَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ

ص: 491

عَنْهُمَا كَمَا سلف فِي الْبَاب فِي الحَدِيث السَّادِس بعد الْأَرْبَعين.

الْأَثر الثَّانِي بعد الْعشْرين: عَن زيد بن أسلم أَنه قَالَ: «مَضَت السُّنة فِي إِيجَاب الدِّيَة فِيمَا إِذا جني عَلَى لِسَانه فَأبْطل كَلَامه» وَهَذَا لم أره كَذَلِك وَفِي الْبَيْهَقِيّ (من) حَدِيث ابْن وهب، أَخْبرنِي عِيَاض بن عبد الله الفِهري، أَنه سمع زيد بن أسلم يَقُول:«مَضَت السّنة فِي أَشْيَاء من الْإِنْسَان، قَالَ: وَفِي اللِّسَان الدِّيَة، وَفِي الصَّوْت إِذا انْقَطع الدِّيَة» . وَفِيه من حَدِيث عبد الله بن (عمر) مَرْفُوعا: « (و) فِي اللِّسَان الدِّيَة إِن امْتنع الْكَلَام» ثمَّ قَالَ: هَذَا إِسْنَاد ضَعِيف، مُحَمَّد بن عبيد الله الْعَرْزَمِي والْحَارث بن نَبهَان ضعيفان.

الْأَثر الثَّالِث وَالرَّابِع وَالْخَامِس بعد الْعشْرين: (حَدِيث أبي بكر وَعمر وَعلي) أَنهم قَالُوا: «إِذا جنَى إِنْسَان (عَلَى آخر فِي صلبه) (فَذهب) جمَاعُة أَن الدِّيَة تلْزمهُ» . وَهَذَا لَا يحضرني من خرجه (عَنهُ)، وَقد سلف فِي حَدِيث عَمْرو بن حزم الطَّوِيل:« (أَن) فِي الصلب الدِّيَة» .

الْأَثر السَّادسُ بعد الْعشْرين:

عَن زيد بن ثَابت رضي الله عنه أَنه قَالَ: «فِي الْإِفْضَاء الدِّيَة» . وَهَذَا الْأَثر

ص: 492

لَا يحضرني من خرجه بعد الْبَحْث عَنهُ.

الْأَثر (السَّابِع) وَالثَّامِن وَالتَّاسِع بعد الْعشْرين: (عَن) عمر رضي الله عنه: «أَن جراح العَبْد من ثمنه كجراح الْحر من دِيَته» وَعَن عَليّ مثله وَهَذَا لَا يحضرني من خرجه عَنْهُمَا. نعم فِي الْبَيْهَقِيّ عَنْهُمَا: فِي الْحر يقتل العَبْد ثمنه بَالغا مَا بلغ» قَالَ الرَّافِعِيّ: وَالْمرَاد من الثّمن: الْقيمَة، (قَالَ) وَعَن سعيد بن الْمسيب مثلهمَا.

قلت: هَذَا ذكره الشَّافِعِي فِي «الْمُخْتَصر» وأسنده الْبَيْهَقِيّ إِلَى الشَّافِعِي، عَن سُفْيَان، عَن الزُّهْرِيّ، عَنهُ، أَنه قَالَ:«عقل العَبْد فِي ثمنه» . وَفِي رِوَايَة للبيهقي: «عقل العَبْد فِي ثمنه مثل عقل الْحر فِي دِيَته» .

الْأَثر الثَّلَاثُونَ: ن عمر رضي الله عنه «أرسل إِلَى امْرَأَة ذكرت عِنْده بِسوء فأجهضت مَا فِي بَطنهَا، فَقَالَ عمر للصحابة: مَا ترَوْنَ؟ فَقَالَ عبد الرَّحْمَن بن عَوْف: إِنَّمَا أَنْت مؤدب، لَا شَيْء عَلَيْك. فَقَالَ: لعَلي: مَاذَا تَقول؟ فَقَالَ إِن لم يجْتَهد فقد غشك، وَإِن اجْتهد فقد أَخطَأ، أرَى أَن عَلَيْك الدِّيَة. فَقَالَ عمر: أَقْسَمت عَلَيْك لتفرقها فِي قَوْمك» . وَهَذَا الْأَثر علقه الْبَيْهَقِيّ فَقَالَ فِي «سنَنه» وَيذكر عَن الْحسن «أَنه قَالَ لعمر فِي جِنَايَة جناها عمر: عزمت لما قسمت الدِّيَة عَلَى بني ابْنك. قَالَ: فقسمتها عَلَى

ص: 493

قُرَيْش» . وَقَالَ فِي «سنَنه» فِي «بَاب الشَّارِب يضْرب زِيَادَة عَلَى الْأَرْبَعين» قَالَ الشَّافِعِي: بلغنَا «أَن عمر بن الْخطاب أرسل (إِلَى امْرَأَة) فَفَزِعت فأجهضت مَا فِي بَطنهَا، فَاسْتَشَارَ عليًّا رضي الله عنه فَأَشَارَ عَلَيْهِ أَن يَدَيْهِ، فَأمر عمر عليًّا رضي الله عنهما فَقَالَ: عزمت عَلَيْك لتقسمنها عَلَى قَوْمك» وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث مطر الْوراق، عَن الْحسن الْبَصْرِيّ قَالَ:«أرسل عمر إِلَى امْرَأَة مغيبة كَانَ يدْخل عَلَيْهَا فَأنْكر ذَلِك، فَقيل لَهَا: أجيبي عمر. قَالَت: وَيْلَهَا مَالهَا ولعمر. فَبَيْنَمَا هِيَ فِي الطَّرِيق ضربهَا الطلق فَدخلت دَارا (فَأَلْقَت) وَلَدهَا، فصاح الصَّبِي صيحتين وَمَات، فَاسْتَشَارَ عمر الصَّحَابَة فَأَشَارَ عَلَيْهِ بَعضهم أَن لَيْسَ لَهَا عَلَيْك؛ شَيْء إِنَّمَا أَنْت والٍ ومؤدب، فَقَالَ: مَا تَقول يَا عَلّي؟ فَقَالَ: إِن كَانُوا قَالُوا برأيهم فقد أخطأوا رَأْيهمْ، وَإِن كَانُوا قَالُوا فِي هَوَاك فَلم ينصحوا لَك، أرَى أَن دِيَته عَلَيْك لِأَنَّك أَنْت أفزعتها وَأَلْقَتْ وَلَدهَا من سببك. فَأمر عَلّي أَن يُقيم عقله عَلَى قُرَيْش؛ فَأخذ عقلهَا من قُرَيْش لِأَنَّهُ أَخطَأ» وَهَذَا مُنْقَطع، الْحسن لم يدْرك عمر.

فَائِدَة: قَوْله «لتفرقها فِي قَوْمك» قَالَ الرَّافِعِيّ: (قيل) أَرَادَ بِهِ قومه لَكِن أضافهم إِلَى عَلّي إِكْرَاما وإظهارًا للاتحاد.

الْأَثر الْحَادِي بعد الثَّلَاثِينَ: رُوِيَ «أَن بَصيرًا كَانَ يَقُود أَعْمَى فَوَقع الْبَصِير فِي بِئْر فَوَقع الْأَعْمَى فَوْقه فَقتله، فَقَضَى عمر بعقل الْبَصِير عَلَى الْأَعْمَى، فَذكر أَن الْأَعْمَى كَانَ ينشد فِي الْمَوْسِم:

ص: 494

يَا أَيهَا النَّاس رأيتُ مُنْكرا

هَل يعقل الْأَعْمَى الصحيحَ المبصرا

خرّا مَعًا كِلَاهُمَا تكسرا» .

هَذَا الْأَثر رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث زيد بن الْحباب عَن موسي بن عَلّي بن رَبَاح اللَّخْمِيّ قَالَ: سَمِعت أبي (يَقُول) : «إِن أَعْمَى كَانَ ينشد فِي الْمَوْسِم فِي خلَافَة عمر بن الْخطاب وَهُوَ يَقُول: أَيهَا النَّاس

» إِلَى آخِره، إِلَّا أَنه قَالَ «لقِيت» بدل «رَأَيْت» . وَكَذَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ أَيْضا.

الْأَثر الثَّانِي بعد الثَّلَاثِينَ: قَالَ الرَّافِعِيّ: فِي الْكَلَام عَلَى من يتَحَمَّل الْعَاقِلَة لَا يتَحَمَّل (أهل) الدِّيوَان بَعضهم من بعض. وَالْمرَاد الَّذين رتبهم الإِمَام للْجِهَاد وأدرَّ لَهُم أرزاقًا وجعلهم تَحت راية أَمِير يصدرون عَن رَأْيه، وَعند أبي حنيفَة: يتَحَمَّل بَعضهم من بعض، وَإِن لم يكن قرَابَة ويقدمون عَلَى الْقَرَابَة اتبَاعا لما ورد من قَضَاء عمر. قَالَ: وَاحْتج الْأَصْحَاب بِأَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَضَى بِالدِّيَةِ عَلَى الْعَاقِلَة، وَلم يكن فِي عَهده ديوَان، وَلَا فِي عهد أبي بكر، وَإِنَّمَا وَضعه عمر حِين كثر النَّاس، وَاحْتَاجَ إِلَى ضبط الْأَسْمَاء والأرزاق فَلَا يتْرك مَا اسْتَقر فِي عهد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم (مِمَّا) أحدث بعده، وَقَضَاء عمر كَانَ فِي الْأَقَارِب من أهل الدِّيوَان. هَذَا آخر كَلَامه. وَقَضَاء عمر هَذَا قد أَشَارَ إِلَيْهِ الشَّافِعِي. قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي «سنَنه» «بَاب من فِي الدِّيوَان وَمن لَيْسَ فِيهِ من الْعَاقِلَة

ص: 495

سَوَاء. ثمَّ رَوَى فِيهِ بِإِسْنَادِهِ عَن أبي الزبير (عَن جَابر أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: «عَلَى كل بطن عقوله» . وَفِي رِوَايَة لَهُ عَن أبي الزبير) أَنه سمع جَابِرا يَقُول: «كتب رَسُول الله صلى الله عليه وسلم عَلَى كل بطن عقولة» . رَوَاهُ مُسلم. قَالَ الشَّافِعِي: «قَضَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم عَلَى الْعَاقِلَة، وَلَا ديوَان حَتَّى كَانَ الدِّيوَان حِين كثر المَال فِي زمَان عمر» . ثمَّ رَوَى عَن جَابر بن عبد الله: «أول من دون الدَّوَاوِين وَعرف العرفاء عمر رضي الله عنه» . (وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ) وَالْحَاكِم عَن الْأَصَم، ثَنَا (أَحْمد بن) عبد الْجَبَّار، نَا يُونُس بن بكير، عَن أبي إِسْحَاق، حَدثنِي عمر بن مُحَمَّد بن عُثْمَان بن الْأَخْنَس بن شريق قَالَ: «أخذت من آل عمر بن الْخطاب هَذَا الْكتاب - كَانَ مَقْرُونا (بِكِتَاب) الصَّدَقَة الَّذِي كتب (للعمال) -: بِسْم الِلَّه اِلرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا كتاب مُحَمَّد النَّبِي صلى الله عليه وسلم بَين الْمُسلمين وَالْمُؤمنِينَ من قُرَيْش ويثرب وَمن تَبِعَهُمْ فلحق بهم وجاهد مَعَهم، أَنهم أمة وَاحِدَة دون النَّاس (الْمُهَاجِرين) من قُرَيْش عَلَى ربعتهم (يتعاقلون) بَينهم وهم يفدون عانيهم بِالْمَعْرُوفِ والقسط بَين الْمُؤمنِينَ، وَبَنُو عَوْف -

ص: 496

يَعْنِي الْأَنْصَار - عَلَى ربعتهم (يتعاقلون) ، (معاقلهم الأولَى وكل طَائِفَة تفدي عانيها بِالْمَعْرُوفِ والقسط بَين الْمُؤمنِينَ) ثمَّ ذكر عَلَى هَذَا النسق بني الْحَارِث، ثمَّ بني سَاعِدَة، ثمَّ بني (خَيْثَمَة) ثمَّ بني النجار، ثمَّ بني عَمْرو بن عَوْف، ثمَّ بني النبيت، ثمَّ بني الْأَوْس، ثمَّ قَالَ: وَإِن الْمُؤمنِينَ لَا يتركون مُفْرَحًا مِنْهُم أَن يعطوه بِالْمَعْرُوفِ فِي فدَاء أَو عقل» . قَالَ الْبَيْهَقِيّ: وَرَوَى كثير بن عبد الله بن عَمْرو بن عَوْف، عَن أَبِيه، عَن جده، أَنه قَالَ:«كَانَ فِي كتاب النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَن كل طَائِفَة تفدي عانيها بِالْمَعْرُوفِ والقسط بَين الْمُؤمنِينَ، وَأَن عَلَى الْمُؤمنِينَ أَن لَا يتْركُوا مُفْرَحًا مِنْهُم حَتَّى يعطوه فِي فدَاء أَو عقل» . قَالَ الْأَصْمَعِي فِي «المُفْرح» بِالْحَاء هُوَ الَّذِي قد أفرحه (الدَّين) - يَعْنِي أثقله.

الْأَثر الثَّالِث بعد الثَّلَاثِينَ: «أَن عمر رضي الله عنه قَضَى عَلَى عَلّي رضي الله عنه بِأَن يعقل عَن موَالِي صَفِيَّة بنت عبد الْمطلب، وَقَضَى بِالْمِيرَاثِ لابنها الزبير الْعَوام، وَلم يضْرب الدِّيَة عَلَى الزبير، وضربها عَلَى (عليِّ) لِأَنَّهُ كَانَ ابْن أَخِيهَا» . هَذَا الْأَثر ذكره الشَّافِعِي حَيْثُ قَالَ: «قَضَى عمر عَلَى

ص: 497

عَلّي رضي الله عنهما، بِأَن يعقل عَن موَالِي صَفِيَّة بنت عبد الْمطلب، وَقَضَى للزبير بميراثها؛ لِأَنَّهُ ابْنهَا» . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث سُفْيَان، عَن حَمَّاد، عَن إِبْرَاهِيم «أَن عليًّا وَالزبير اخْتَصمَا فِي موَالِي لصفية إِلَى عمر بن الْخطاب فَقَضَى بِالْمِيرَاثِ للزبير وَالْعقل عَلَى عَلّي رضي الله عنه» . قَالَ الرَّافِعِيّ: وسها الإِمَام وَالْغَزالِيّ فِي «الْوَسِيط» فَجعلَا عليًّا ابْن عَمها. وَهُوَ كَمَا قَالَ، وَقد أوضحت ذَلِك فِي تخريجي لأحاديث «الْوَسِيط» فَرَاجعه مِنْهُ.

الْأَثر الرَّابِع بعد الثَّلَاثِينَ: عَن عمر رضي الله عنه أَنه قَالَ: «دِيَة الْمَرْأَة تضرب فِي سنتَيْن، تُؤْخَذ فِي آخر السّنة الأولَى ثلث دِيَة الرجل، وَالْبَاقِي فِي آخر السّنة الثَّانِيَة» . وَهَذَا الْأَثر رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِنَحْوِهِ من حَدِيث عَامر الشّعبِيّ قَالَ: «جعل عمر بن الْخطاب الدِّيَة فِي ثَلَاث سِنِين، وثلثي الدِّيَة فِي سنتَيْن، وَنصف الدِّيَة فِي سنتَيْن، وَثلث الدِّيَة فِي سنة» . وَقد سلف هَذَا فِي الْأَحَادِيث فِي الحَدِيث الْحَادِي بعد السِّتين.

الْأَثر الْخَامِس بعد الثَّلَاثِينَ: عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما أَنه قَالَ: «العَبْد لَا يغرم سَيّده فَوق نَفسه شَيْئا» . وَهَذَا الْأَثر رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة مُجَاهِد عَنهُ بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور بِزِيَادَة «وَإِن كَانَ الْمَجْرُوح أَكثر من ثمن العَبْد فَلَا يُزَاد لَهُ» .

الْأَثر السَّادِس (وَالسَّابِع) بعد الثَّلَاثِينَ: عَن عمر رضي الله عنه «أَنه قوم الغُرة بِخمْس من الْإِبِل» . قَالَ الرَّافِعِيّ: وَرُوِيَ عَن زيد بن ثَابت، وَفِي

ص: 498

رِوَايَة عَنهُ: أَن ذَلِك عِنْد عدم الْغرَّة وَهَذَا (غَرِيب) عَنهُ، وَالَّذِي أعرفهُ عَن عمر مَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَادِهِ إِلَيْهِ:«أَنه قوم الْغرَّة بِخَمْسِينَ دِينَارا» ثمَّ قَالَ: إِسْنَاده مُنْقَطع وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ عَن مَالك وَيَحْيَى بن أَيُّوب عَن ربيعَة أَنه بلغه «أَن الْغرَّة تقوم خمسين دِينَارا أَو سِتّمائَة دِرْهَم، ودية الْمَرْأَة خَمْسمِائَة (دِينَار) أَو سِتَّة آلَاف دِرْهَم، ودية جَنِينهَا عشر دِيَتهَا» . قَالَ مَالك: فنرى أَن جَنِين الْأمة عشر دِيَة أمه (وَالله أعلم) .

ص: 499

كتاب كَفَّارَة الْقَتْل

ص: 501