الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(الحَدِيث) السَّابِع عشر
هَذَا الحَدِيث صَحِيح أخرجه الشَّيْخَانِ من حَدِيث ابْن عمر (أَنه عليه السلام قَالَ للمتلاعنين: حسابكما عَلَى الله أَحَدكُمَا كَاذِب لَا سَبِيل لَك عَلَيْهَا
…
» الحَدِيث، وَفِي لفظ:«فرق رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بَين أخوي بني عجلَان وَقَالَ: الله يعلم أَن أَحَدكُمَا كَاذِب، فَهَل مِنْكُمَا تائب» وَسلف فِي الْبَاب أَيْضا (من حَدِيث) ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما بِنَحْوِهِ.
الحَدِيث الثَّامِن عشر، وَالتَّاسِع عشر
قَالَ الرَّافِعِيّ: ذكر (أَن) بِالْمَدِينَةِ يُلَاعن عِنْد الْمِنْبَر، وَهُوَ لفظ الشَّافِعِي فِي «الْمُخْتَصر» .
وَقَالَ فِي مَوضِع آخر: يُلَاعن عَلَى الْمِنْبَر. وَيروَى اللفظان عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم هُوَ كَمَا قَالَ.
وَقد ذكر الرَّافِعِيّ بعد ذَلِكَ فَذكر عَن أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: «من حلف عِنْد منبري عَلَى يَمِين آثمة وَلَو بسواك وَجَبت لَهُ النَّار» .
وَعَن جَابر رضي الله عنه أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: «من حلف عَلَى منبري
(هَذَا) بِيَمِين آثمة تبوأ مَقْعَده من النَّار» .
فَأَما حَدِيث (أبي) هُرَيْرَة (فَأخْرجهُ) أَحْمد فِي «مُسْنده» ، وَابْن مَاجَه فِي «سنَنه» وَالْحَاكِم فِي «مُسْتَدْركه» بِلَفْظ «لَا يحلف (عِنْد هَذَا) الْمِنْبَر عبد وَلَا أمة عَلَى يَمِين آثمة وَلَو عَلَى سواكٍ رطب إِلَّا وَجَبت لَهُ النَّار» .
وَقَالَ الْحَاكِم: هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ.
فَائِدَة: قَوْله: «رُطْب» هُوَ بِضَم الرَّاء، وإسْكَان الطَّاء كَذَا قَيده الْجَوْهَرِي فِي «صحاحه» فِي فصل رطب، قَالَ: وَهُوَ الْكلأ وَهُوَ مثل عُسْر (وعُسُر) أَي فَيجوز فِيهِ ضم الطَّاء، وَكَذَا قَيده النَّوَوِيّ فِي «تهذيبه» فِي الْفَصْل الْمَذْكُور، وصحف بعض شُيُوخنَا الْفُقَهَاء فِي كَلَامه عَلَى الرَّافِعِيّ (وَالرَّوْضَة)«سواك» ب «شِرَاك» بالشين الْمُعْجَمَة، ثمَّ رَاء مُهْملَة، ثمَّ قَالَ: هُوَ السّير الَّذِي فِي أَعلَى النَّعْل تدخل فِيهِ الرجل للاستقرار. و (هُوَ) ذُهُول عَجِيب مِنْهُ فاحذره.
وَأما حَدِيث جَابر: فَرَوَاهُ مَالك فِي «موطئِهِ» بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور، وَكَذَا ابْن حبَان فِي «صَحِيحه» .
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي «سنَنه» بِلَفْظ: «لَا يحلف أحد عِنْد منبري هَذَا عَلَى يَمِين آثمة وَلَو عَلَى سواك أَخْضَر إِلَّا تبوأ مَقْعَده من النَّار» وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ بِلَفْظ مَالك، وَابْن حبَان إِلَّا أَنه قَالَ:«عَلَى يَمِين» بدل «بِيَمِين» .
وَرَوَاهُ أَحْمد بلفظين أَحدهمَا: «لَا يحلف أحد عَلَى منبري كَاذِبًا إِلَّا تبوأ مَقْعَده من النَّار» . ثَانِيهمَا: أَيّمَا امْرِئ من الْمُسلمين حلف عِنْد منبري هَذَا عَلَى يَمِين كَاذِبَة يسْتَحق بهَا حق مُسلم (أدخلهُ) الله النَّار وَلَو عَلَى سواك أَخْضَر» .
وَفِي سَنَده هَذَا مَجْهُول.
وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه فِي «سنَنه» بِلَفْظ: «من حلف بِيَمِين آثمة عِنْد منبري هَذَا فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار وَلَو عَلَى سواك أَخْضَر» .
وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي «مُسْتَدْركه» من طَرِيقين عَن جَابر مَرْفُوعا:
أَحدهمَا: كَلَفْظِ الرَّافِعِيّ «يتبوأ» إِلَّا أَنه قَالَ: «فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده» بدل «يتبوأ» . ثَانِيهمَا: بِلَفْظ «من حلف عَلَى منبري هَذَا عَلَى يَمِين آثمة فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار» وَقَالَ: «إِلَّا وَجَبت لَهُ النَّار، وَلَو عَلَى سواك أَخْضَر» . قَالَ الْحَاكِم فِي هَذِه الطَّرِيق: هَذَا حَدِيث صَحِيح (الْإِسْنَاد) . وَقَالَ فِي الأولَى: رَوَاهَا مَالك بن أنس، عَن هَاشم بن هَاشم، عَن عبد الله بن (نسطاس) ، عَن جَابر.
وَرَوَاهُ ابْن زبالة بِلَفْظ: «أحد ساقي الْمِنْبَر عَلَى عقر الْحَوْض فَمن حلف (عِنْده) عَلَى يَمِين فاجرة يقتطع مَال امْرِئ مُسلم فَليَتَبَوَّأ يَمِينا من النَّار» وَقَالَ: عقر الْحَوْض: من حَيْثُ يصب المَاء فِي الْحَوْض.
قلت: وَرُوِيَ أَيْضا من حَدِيث سَلمَة بن الْأَكْوَع، وَأبي أُمَامَة الْحَارِث بن ثَعْلَبَة.
أما حَدِيث سَلمَة فَأخْرجهُ الطَّبَرَانِيّ فِي «أكبر معاجمه» عَن (مُوسَى بن هَارُون ثَنَا)[أَبُو مُوسَى الْأنْصَارِيّ] ثَنَا عَاصِم بن عبد