الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بالأسلوب التلغرافي
تَرَقّي الموظف
نشرت سنة 1933 (1)
قال لي صديق وأنا آيِبٌ من قريتي أمس: من أين أقبلت؟ أرى عليك وَعْثاء السفر.
قلت: من قريتي.
فابتسم الخبيث، وخالني أمزح فقال: ألك قرية؟ لقد أيْسَرْتَ بعدي!
- ما أيسرت بعدك، وإني لمعلم صبيانها لا ربّ أرض فيها (2).
- وما كان أغناك عن أن تعلم صبيان قرية وفي دمشق متسعٌ لمن شاء أن يُجَنّ فيعلم الصبيان؟
- أتقول عني مجنون؟ قبّحك الله!
(1) في «ألف باء» بتاريخ 4/ 11/1933 (16 رجب 1352).
(2)
هي سَقْبا التي علّم فيها علي الطنطاوي تلك السنة. راجع الحاشية في ص 280 (مجاهد).
- فكيف تدع دمشق إذن إلى قرية؟
- وَيْكَ! إنها الوظيفة.
- هَبْها كذلك، ألا تسعى في نقلك إلى دمشق، وقد نقلوا إليها حتى الحِـ
…
- أنا أسعى؟ لست أستطيع يا صاحبي.
- وعلامَ لا تستطيع؟ جدَّ في وظيفتك وأخلص فيها.
- أنت مغفل! أهي بالجِدّ والإخلاص؟
- إذن بماذا؟
- بصفتين: أولاهما وخيرهما النفاق، فما بالك بشرّهما؟!
* * *