المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌باب: ما جاء في الإنصات للخطبة - التبيان في تخريج وتبويب أحاديث بلوغ المرام - جـ ٥

[خالد بن ضيف الله الشلاحي]

فهرس الكتاب

- ‌باب صلاة المسافر والمريض

- ‌باب: ما جاء في أن قصر الصلاة في السفر سُنَّة

- ‌باب: ما جاء في استحباب الأخذ بالرُّخص

- ‌باب: ما جاء في مسافة القصر

- ‌باب: مدة القصر

- ‌باب: ما جاء في جمع التقديم والتأخير

- ‌باب: ما جاء في صلاة المريض

- ‌باب صلاة الجمعة

- ‌باب: ما جاء في التغليظ في ترك صلاة الجمعة

- ‌باب: ما جاء في وقت صلاة الجمعة

- ‌باب: ما جاء في ذكر العدد في الجمعة

- ‌باب: ما جاء فيمن أدرك ركعة من الجمعة فليضف إليها أخرى

- ‌باب: ذكر الخطبتين وما فيهما من الجلسة

- ‌باب: ما جاء في تقصير الخطبة وقول بعد الثناء: أما بعد

- ‌باب: ما جاء في القراءة في خطبة الجمعة

- ‌باب: ما جاء في الإنصات لخطبة الجمعة

- ‌باب: جواز الكلام في الخطبة للحاجة

- ‌باب: ما يقرأ في صلاة الجمعة

- ‌باب: ما جاء فيما إذا وافق يوم الجمعة يوم عيدٍ

- ‌باب: ما جاء في التطوع بعد الجمعة

- ‌باب: ما جاء في الإنصات للخطبة

- ‌باب: ما جاء في الساعة التي ترجى يوم الجمعة

- ‌باب: جامع في سنن الخطبة

- ‌باب: فيمن لا تلزمه الجمعة

- ‌باب: ما جاء في استقبال الإمام وهو يخطب

- ‌باب: ما جاء في أن الخطيب يخطب عَلى قوس

- ‌باب صلاة الخوف

- ‌باب: ما جاء في ثبوت صلاة الخوف والصفات الواردة فيها

- ‌باب صلاة العيدين

- ‌باب: الفطر يوم يفطر الناس والأضحى يوم يضحي الناس

- ‌باب: ما جاء في الأكل يوم الفطر قبل أن يخرج إلى المصلى

- ‌باب: خروج النساء للعيد

- ‌باب: صلاة العيدين قبل الخطبة

- ‌باب: ما جاء في ترك الصلاة قبل صلاة العيد وبعدها

- ‌باب: ما جاء في ترك الأذان والإقامة في العيدين

- ‌باب: التكبير في صلاة العيدين

- ‌باب: ما يُقْرأ به في صلاة العيدين

- ‌باب: مخالفة الطريق إذا رجع يوم العيد

- ‌باب: إباحة اللعب يوم العيد

- ‌باب: ما جاء في أن المشي إلى العيد سُنة

- ‌باب: ما جاء في أن صلاة العيدين تكون في المصلى إلا لعذر

- ‌باب صلاة الكسوف

- ‌باب: الحث على صلاة الكسوف

- ‌باب: جامع في صفات صلاة الكسوف

- ‌باب: لا تشرع صلاة الكسوف إذا هاجت الريح وإنما يكتفى بالذكر

- ‌باب: ما جاء في الصلاة عند الزلزلة

- ‌باب صلاة الاستسقاء

- ‌باب: ما جاء في تقديم خطبة الاستسقاء على الصلاة

- ‌باب: تحويل الإمام الرداء عند الاستسقاء

- ‌باب: الاستسقاء بغير الصلاة

- ‌باب: الاستسقاء بدعاء أهل الصلاح الأحياء الحاضرين

- ‌باب: من سنن الاستسقاء

- ‌باب: من أدعية الاستسقاء

- ‌باب: رفع اليدين بالدعاء في الاستسقاء

- ‌باب اللِّباس

- ‌باب: ما جاء في تحريم لباس الحرير والذهب على الرجال وقدر ما يجوز منه

- ‌باب: إن الله يحب أن يرى أثر نعمه على عباده

- ‌باب: ما جاء في النهي عن لبس الثوب المعصفر بالحمرة

الفصل: ‌باب: ما جاء في الإنصات للخطبة

‌باب: ما جاء في الإنصات للخطبة

460 -

وعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَن اغتسَلَ ثم أتَى الجُمعةَ، فصَلَّى ما قُدِّرَ له، ثم أَنصتَ، حتى يَفرُغَ الإمامُ مِن خُطبَتِهِ ثمّ يُصلِّي معه، غُفِرَ له ما بينه وبين الجُمعةِ الأُخرَى، وفَضْلُ ثلاثةِ أيامٍ" رواه مسلم.

رواه مسلم 2/ 587 قال: حدثنا أمية بن بسطام حدثنا يزيد -يعني ابن زريع- حدثنا مروح عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من اغتسل ثم

" فذكره.

ورواه مسلم 2/ 588 والترمذي (498) وابن ماجه (1090) كلهم من طريق أبي معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من توضأ فأحسن الوضوء. ثمّ أتى الجمعة فاستمع وأنصت. غفر له ما بينه وبين الجمعة- وزيادة ثلاثة أيام. ومن مس الحصى فقد لغا".

وفي الباب عن أبي بن كعب وأبي هريرة وابن عباس وأثر عن عمر بن الخطاب:

أولًا: حديث أبي بن كعب رواه ابن ماجه (198) قال: حدثنا محرز بن سلمة المدني ثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن شريك بن عبد الله بن أبي نمير عن عطاء يسار عن أُبيّ بن كعب: أن

ص: 177

رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ تبارك وهو قائم فذكرنا بأيام الله وأبو الدرداء أو أبو ذر يغمزني. فقال: متى نزلت هذه السورة إني لم أسمعها إلا الآن. فأشار إليه أن اسكت. فلما انصرفوا قال: سألتك متى نزلت هذه السورة فلم تخبرني؟ فقال أُبيّ: ليس لك من صلاتك اليوم إلا ما لغوت. فذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له. وأخبره بالذي قال أُبي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صدق أُبيّ".

قلت: إسناده لا بأس به.

ورواه أحمد 5/ 143 من طريق مصعب بن عبد الله الزبيري حدثنا عبد العزيز بن محمد به.

قال المنذري في "الترغيب" 1/ 505: هذا إسناد حسن. اهـ.

وقال البوصيري في "الزوائد" 1/ 210: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات. اهـ.

وقال الألباني في "الإرواء" 3 / (61980): إسناده جيد. اهـ.

قلت: وقد وردت هذه القصة عن عدد من الصحابة.

فقد رواه أبو بكر بن أبي شيبة 2/ 125 وفي "المطالب"(713) والبزار "كشف الأستار" 1/ 308 وأبو يعلى "المقصد" ص 385 كلهم من طريق مجالد عن عامر عن جابر رضي الله عنه قال: قال سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه لرجل في يوم الجمعة: لا جمعة لك.

قلت: إسناده ضعيف لضعف مجالد بن سعيد كما سبق (1).

(1) راجع باب: الإنصات والإمام يخطب.

ص: 178

وبه أعله الهيثمي في "المجمع" 2/ 185.

ورواه ابن حبان 4/ 200 من طريق عيسى بن جارية عن جابر رضي الله عنه قال: دخل عبد الله بن مسعود المسجد والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب فجلس إلى جنب أبي بن كعب فذكر القصة بنحو حديث أبي بن كعب.

قلت. رجاله لا بأس بهم.

ورواه أحمد 5/ 198 من رواية حرب بن قيس عن أبي الدرداء وجعل القصة حديث بينهما.

لكن قال المنذري في "الترغيب" 1/ 506: رواه أحمد من رواية حرب بن قيس عن أبي الدرداء ولم يسمع منه. اهـ.

وللحديث طرق كما سيأتي.

ثانيًا: حديث أبي هريرة رواه أبو داود الطيالسي (2365) قال: حدثنا حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة إذ قال أبو ذر لأبي بن كعب: متى نزلت هذه السورة؟ فلم يجبه؛ فلما قضى صلاته قال له: ما لك من صلاتك إلا ما لغوت؛ فأتى أبو ذر النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له. فقال: "صدق أُبيّ".

قلت: رجاله ثقات غير أن فيه محمد بن عمرو بن علقمة فيه خلاف، وهو من رجال الجماعة وقد انتقوا حديثه فقد وثقه النسائي وابن معين في رواية وقال في رواية أخرى: ما زال الناس يتقون

ص: 179

حديثه. قيل له: وما علة ذلك؟ قال: يحدث مرة عن أبي سلمة بالشيء ثم يحدث به مرة عن أبي هريرة. اهـ.

وقال أبو حاتم: صالح الحديث يكتب حديثه وهو شيخ. اهـ.

وقال ابن المبارك: لم يكن به بأس. اهـ.

وقال الجوزجاني: ليس بقوي الحديث ويشتهى حديثه. اهـ.

وقال ابن عدي: له حديث صالح وقد حدث عنه جماعة من الثقات، كل واحد يتفرد عنه بنسخة ويغرب بعضهم عن بعض. وروى عنه مالك في "الموطأ" وأرجو أنه لا بأس به. اهـ.

ومن طريق أبي داود الطيالسي رواه البيهقي 3/ 220 وقال: وقد رواه أبو سلمة بن عبد الرحمن مرسلًا بين أبي ذر وبين أبي بن كعب في شيءٍ سأله عنه. اهـ. كما عند عبد الرزاق 3/ 224 (5424).

وفيه رجل لم يسم. وهو مرسل أيضًا.

ثالثًا: حديث ابن عباس رواه ابن خزيمة 3/ 155 من طريق حسين بن عيسى -يعني الحنفي- ثنا الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة إذ تلا آية، فقال رجل -وهو إلى جنب عبد الله بن مسعود- متى نزلت هذه الآية؟ فإني لم أسمعها إلا الساعة. فقال عبد الله: سبحان الله فسكت الرجل ثم تلا آية أخرى. فقال الرجل لعبد الله مثل ذلك فقال عبد الله سبحان الله فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة قال ابن مسعود للرجل: إنك لم تجمع معنا. قال: سبحان الله. قال: فذهب

ص: 180

إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر له ذلك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صدق ابن أم عبد صدق ابن أم عبد".

قلت: إسناده ضعيف؛ لأن فيه الحسين بن عيسى الحنفي.

رابعًا: أثر عمر بن الخطاب رواه إسحاق بن راهويه كما في "المطالب"(712) قال: أخبرنا أبو عامر العقدي حدثني عبد الله بن جعفر من ولد المسور عن إسماعيل بن محمد بن سعد أخبره عن السائب بن يزيد قال: كنا نصلي في زمن عمر رضي الله عنه يوم الجمعة فإذا خرج عمر رضي الله عنه وجلس على المنبر قطعنا الصلاة، وكنا نتحدث ويحدثنا فربما يسأل الرجل الذي يليه عن سُوقهم وخدامهم فإذا سكت المؤذن خطب؛ فلم نتكلم حتى يفرغ من خطبته.

قلت: رجاله ثقات، وإسناده لا بأس به وصححه الحافظ ابن حجر في تعليقه على "المطالب".

وقال الحافظ ابن حجر في "الدراية" 1/ 217: إسناده جيد. اهـ.

ورواه مالك في "الموطأ" 1/ 126 عن ابن شهاب عن ثعلبة به بنحوه.

ورواه الشافعي في "الأم" 1/ 197، ومن طريقه البيهقي 3/ 193 قال: حدثني ابن أبي فديك عن ابن أبي ذئب عن ابن شهاب به بنحوه.

ص: 181

وروي عن ثعلبة بن أبي مالك عن أبيه قال: كنا نتكلم وعمر على المنبر والمؤذن يؤذن؛ فإذا سكت المؤذن سكتنا.

لكن هذا الإسناد معلول فقد قال أبو حاتم كما في "العلل" 1/ 201: إنما هو ثعلبة فقط ليس فيه عن أبيه. اهـ.

تنبيه: حديث الباب يحتمل أن الحافظ وضعه هنا وأراد به باب الإنصات للخطبة وذكرنا أحاديث الباب هنا ويحتمل أنه وضعه من أجل بيان وجوب الغسل يوم الجمعة وسبق ذكر أحاديث هذا الباب في كتاب الطهارة عند الحديث (115) والله أعلم.

* * *

ص: 182