الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب: ما جاء في أن صلاة العيدين تكون في المصلى إلا لعذر
498 -
وعن أبي هريرة رضي الله عنه: - أنَّهُم أصابَهم مَطَرٌ في يومِ عيدٍ؛ فَصَلَّى بهم النبيُّ صلى الله عليه وسلم صلاةَ العيدِ في المسجدِ. رواه أبو داود.
رواه أبو داود (1160) وابن ماجه (1313) والبيهقي 3/ 310 والحاكم 1/ 435 كلهم من طريق الوليد بن مسلم ثنا رجل من الفرويين، وسماه الربيع في حديثه عيسى بن عبد الأعلى بن أبي فروة سمع أبا يحيى عبيد الله التيمي يحدث عن أبي هريرة أنه أصابهم
…
قال الحاكم 1/ 435: هذا حديث صحيح الإسناد وأبو يحيى التيمي صدوق. اهـ.
وقال النووي في "الخلاصة" 2/ 825: إسناده حسن. اهـ.
قلت: إسناده ضعيف؛ لأن عيسى بن عبد الأعلى بن أبي فروة مجهول.
قال الذهبي في "الميزان" 3/ 315: لا يكاد يعرف ولما ذكر حديثه هذا قال: وهذا حديث فرد منكر، وقال ابن القطان: لا أعلم عيسى هذا مذكورًا في شيء من كتب الرجال ولا في غير هذا الإسناد. اهـ.
وجزم الحافظ ابن حجر في "التقريب"(5305) بأنه مجهول. اهـ.
وكذلك أبو يحيى التيمي اسمه عبيد الله بن عبد الله بن موهب مجهول.
قال الشافعي: لا نعرفه. اهـ.
وقال ابن القطان الفاسي: مجهول الحال. اهـ.
ولهذا قال الحافظ ابن حجر في "تلخيص الحبير" 2/ 89: ضعيف
…
اهـ.
وقال النووي في "المجموع" 5/ 5: إسناده جيد. اهـ. وفيما قاله نظر.
لهذا ضعف الألباني الحديث في رسالة "صلاة العيدين في المصلى"(32) فقال: قول النووي في "المجموع": "إسناده جيد" غير جيد وكأنه اعتمد على سكوت أبي داود عليه وهذا ليس بشيء فإن أبا داود كثيرًا ما يسكت على ما هو بين الضعف. اهـ.
وفي الباب عن ابن عمر وأبي سعيد الخدري والبراء بن عازب وابن عباس وأثر عن علي بن أبي طالب وعمر:
أولًا: حديث ابن عمر رواه البخاري (973) قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر قال: حدثنا الوليد قال: حدثنا أبو عمرو قال: أخبرني نافع عن ابن عمر قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يغدو إلى المصلى والعنزة بين يديه تحمل وتنصب بالمصلى بين يديه؛ فيُصلّي إليها.
ورواه مسلم 1/ 359 من طريق عبيد الله عن نافع به بنحوه.
ثانيًا: حديث أبي سعيد الخدري رواه البخاري (956) ومسلم 2/ 605 والنسائي 3/ 187 والبيهقي 3/ 280 كلهم من طريق عياض بن عبد الله بن سعد عن أبي سعيد الخدري قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى" فأول شيء يبدأ به الصلاة
…
ثالثًا: حديث البراء بن عازب رواه البخاري (976) قال: حدثنا أبو نعيم قال حدثنا محمد بن طلحة عن زُبيد عن الشعبي عن البراء قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم يوم أضحى إلى البقيع فصلى ركعتين؛ ثم أقبل علينا بوجهه، وقال:"إن أول نسكنا في يومنا هذا أن نبدأ بالصلاة ثم نرجع فننحر .. ".
ورواه أحمد 4/ 282 قال. حدثنا معاوية بن عمرو ثنا زائدة ثنا أبو جناب الكلبي حدثني يزيد بن البراء بن عازب عن البراء بن عازب قال: كنا جلوسًا في المصلى يوم أضحى فأتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلم على الناس ثم قال: "إن أول نسك يومكم هذا الصلاة .. ".
رابعًا: حديث ابن عباس رواه البخاري (977) قال: حدثنا مسدد قال حدثنا يحيى عن سفيان قال حدثني عبد الرحمن بن عباس قال سمعت ابن عباس قيل له: أشهدت العيد مع النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم، ولولا مكاني من الصِّغر ما شهدته، حتى أتى العلم الذي عند دار كثير بن الصَّلت فصلى ثم خطب، ثم أتى النساء ومعه بلال فوعظهن وذكرهنَّ بالصدقة فرأيتهن يهوين بأيديهن يقذفنه في ثوب بلال؛ ثم انطلق هو وبلال إلى بيته.
خامسًا: أثر علي بن أبي طالب رواه الشافعي في "الأم" 7/ 167 قال: أخبرنا ابن مهدي عن شعبة عن محمد بن النعمان عن أبي قيس الأودي عن هذيل: أن عليًّا رضي الله عنه أمر رجلًا أن يصلي بضعفة الناس يوم العيد أربع ركعات في المسجد .. ورواه أيضًا من طريق أبي أحمد سفيان عن أبي قيس به.
قلت: رجاله ثقات غير أبي قيس الأودي واسمه عبد الرحمن بن ثروان اختلف فيه، قال عبد الله بن أحمد عن أبيه: يخالف في أحاديثه. اهـ.
وقال ابن عباس الدوري عن ابن معين: ثقة يقدم على عاصم. اهـ.
وقال العجلي: ثقة ثبت. اهـ.
وقال أبو حاتم: ليس بقوي هو قليل الحديث، وليس بحافظ.
قيل له: كيف حديثه؟ فقال: صالح هو لين الحديث. اهـ.
وقال النسائي: ليس به بأس. اهـ.
وذكره ابن حبان في الثقات، وذكره العقيلي في "الضعفاء".
ووثقه الدارقطني.
والأثر صححه النووي في "الخلاصة" 2/ 825 فقال: رواه الشافعي بإسناد صحيح. اهـ.
تنبيه: وقع عند الشافعي في "الأم" هذيل، والذي يظهر أن صوابه هزيل بن شرحبيل.
سادسًا: أثر عمر رواه البيهقي 3/ 310 قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه أنبأ العباس بن الفضل ثنا ابن كاسب ثنا سلمة بن رجاء عن محمد بن عبد العزيز بن عبد الرحمن عن عثمان بن عبد الرحمن التيمي قال: مطرنا في إمارة أبان بن عثمان على المدينة مطرًا شديدًا ليلة الفطر فجمع الناس في المسجد فلم يخرج إلى المصلى الذي يُصلَّى فيه الفطر والأضحى؛ ثم قال لعبد الله بن عامر بن ربيعة: قم فأخبر النالس ما أخبرتني؛ فقال عبد الله بن عامر: إن الناس مطروا على عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه فامتنع الناس من المصلى؛ فجمع عمر الناس في المسجد فصلى بهم ثم قام على المنبر فقال: يا أيها الناس إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخرج بالناس إلى المصلى يصلي بهم لأنه أرفق بهم وأوسع عليهم، وأن المسجد كان لا يسعهم. قال فإذا كان هذا المطر فالمسجد أرفق.
قلت: إسناده ضعيف جدًّا لأن محمد بن عبد العزيز هو محمد بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف القاضي، وهو متروك.
قال البخاري: منكر الحديث، ويقال بمشورته جُلِدَ الإمامُ مالك. اهـ.
وقال النسائي: متروك. اهـ.
وقال الدراقطني. ضعيف. اهـ.
وقال أبو حاتم: هم ثلاثة أخوة: محمد وعبد الله وعمران؛ ليس لهم حديث مستقيم. اهـ.
ورواه الشافعي أيضًا في "الأم" 1/ 234 عن إبراهيم قال: حدثني جعفر بن محمد عن رجل أن أبان بن عثمان صلى
…
فذكره موقوف.
قلت: إسناده أيضًا ضعيف جدًّا؛ لأن إبراهيم شيخ الشافعي هو إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى متروك، وسبق الكلام عليه (1). وفي إسناده أيضًا من لم يسم.
* * *
(1) راجع باب: المني يصيب الثوب، وباب: الدعاء عند الفراغ من التلبية.