الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب: ما جاء في الصلاة عند الزلزلة
508 -
وعنه أنه صَلَّى في زَلْزَلَةٍ سِتَّ ركعاتٍ، وأربعَ سَجَداتٍ وقال:"هكذا صلاةُ الآياتِ" رواه البيهقي.
رواه عبد الرزاق 3/ 101 وعنه رواه البيهقي 3/ 343 عن معمر عن قتادة وعاصم الأحول عن عبد الله بن الحارث عن ابن عباس: أنه صلَّى في الزلزلة بالبصرة فأطال القنوت ثم ركع؛ ثم رفع رأسه فأطال القنوت ثم ركع ثم رفع رأسه فأطال القنوت ثم ركع ثم سجد ثم صلَّى الثانية، وكذلك فصارت صلاته ثلاث ركعات وأربع سجدات، وقال هكذا صلاة الآيات.
قلت: رجاله ثقات، وإسناده قوي وشيخ شيخ البيهقي هو أبو بكر محمد بن الحسين القطان.
قال الإسماعيلي: سمعت عبد الله بن ناجية يكذبه.
وقال الدراقطني: ليس به بأس اهـ. لكنه يغني عنه إسناد عبد الرزاق.
وأيضًا ما رواه ابن أبي شيبة 2/ 357 قال: حدثنا الثقفي عن خالد عن عبد الله بن الحارث: أن ابن عباس صلى بهم في زلزلة كانت أربع سجدات فيها ست ركوعات. اهـ.
قال البيهقي: لما ذكر الأثر 3/ 343: هو عن ابن عباس ثابت. اهـ.
وللأثر طرق أخرى عن ابن عباس عند عبد الرزاق 3/ 98 - 104.
509 -
وذكر الشافعي عن علي رضي الله عنه مثلَه دونَ آخره.
رواه البيهقي 3/ 343 قال: أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ثنا العباس أنبأ الربيع قال: قال الشافعي بلاغا عن عباد عن عاصم الأحول عن قزعة عن علي رضي الله عنه أنه صلَّى في زلزلة ست ركعات في أربع سجدات؛ خمس ركعات وسجدتين في ركعة وركعة وسجدتين في ركعة.
قلت: إسناده ليس بقوي؛ لأن فيه من لم يسم فإسناده منقطع.
ولهذا قال البيهقي عقبه: قال الشافعي: ولو ثبت هذا الحديث عندنا عن علي رضي الله عنه لقلنا به. اهـ.
وقد ضعفه النووي في "الخلاصة" 2/ 865 فقال: وروي عن علي رضي الله عنه ولم يثبت عنه. اهـ.
وفي الباب عن ابن عباس وأثر عن أنس وحذيفة:
أولًا: حديث ابن عباس رواه أبو داود (1197) والترمذي (3889) كلاهما من طريق سلم بن جعفر عن الحكم بن أبان عن عكرمة قال: قيل لابن عباس بعد صلاة الصبح: ماتت فلانة لبعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فسجد، قيل له: أتسجد هذه الساعة؟ فقال: أليس قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا رأيتم آية فاسجدوا" فأي آية أعظم من ذهاب أزواج النبي صلى الله عليه وسلم؟ .
قلت: رجاله لا بأس بهم وإسناده قوي.
قال الترمذي 9/ 397: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. اهـ.
وقال النووي في "الخلاصة" 2/ 866: رواه أبو داود والترمذي في كتاب "المناقب" بإسنادين صحيحين. اهـ.
وقوله "بإسنادين" يعني أن الحديث روي بإسنادين ففي قوله هذا نظر؛ لأنه غريب كما قال الترمذي، وإن كان يعني أنه روي عن سلم بن جعفر بإسنادين فهذا صحيح لا إشكال فيه، والله أعلم.
ثانيًا: أثر أنس بن مالك رواه أبو داود (1196) قال: حدثنا محمد بن عمرو بن جبلة ابن أبي رواد حدثني حرمي بن عمارة عن عبيد الله بن النضر؛ قال: حدثني أبي قال: كانت ظلمة على عهد أنس بن مالك قال: فأتيت أنسًا؛ فقلت: يا أبا حمزة هل كان يصيبكم مثل هذا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: معاذ الله؛ إن كانت الريح لتشتدُّ فنبادر المسجد مخافة القيامة.
ورواه الحاكم 1/ 483 من طريق محمد بن أبي صفوان ثنا حرمي له.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وعبيد الله هذا هو ابن النضر بن أنس بن مالك، وقد احتجا بالنضر. اهـ.
ووافقه الذهبي.
قلت: فيما قالاه نظر؛ فإن أبا داود لم يرو عن عبيد الله بن النضر بن أنس شيئًا فالصحيح هو النضر بن عبد الله بن مطر القيسي
البصري وقد ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 8/ 477 ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا.
وذكره ابن حبان في "الثقات".
ورمز له الحافظ في "التقريب"(7137) بأنه مستور. اهـ.
وهو من التابعين الذين أرجو أن حديث مجاهليهم فيه قوة.
وأما حرمي بن عمارة بن أبي حفصة نابت ويقال: ثابت العتكي.
قال عثمان الدارمي عن ابن معين: صدوق. اهـ.
وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: ليس هو في عداد القطان وابن مهدي وغندر هو مع وهب بن جدير وعبد الصمد وأمثالهما. اهـ.
وذكره العقيلي في "الضعفاء"، وحكى عن الأثرم عن أحمد ما معناه أنه صدوق كانت فيه غفلة وأنكر عليه أحمد حديثين من حديثه عن شعبة. اهـ.
ورمز له الحافظ في "التقريب"(1178) بأنه: صدوق يهم. اهـ.
والأثر حسنه النووي فقال في "الخلاصة" 2/ 865: رواه أبو داود بإسنادٍ حسن. اهـ.
ثالثًا: أثر حذيفة رواه عبد الرزاق 3/ 152 عن معمر عن قتادة قال: صلى حذيفة بالمدائن بأصحابه مثل صلاة ابن عباس في الآيات.
قلت: رجاله ثقات لكن في رواية قتادة عن حذيفة فيها نظر؛ فإن قتادة بن دعامة السدوسي لم يلق حذيفة ولم يعاصره؛ لأن قتادة ولد سنة (61) وحذيفة توفي قبل ولادته في سنة (36) للهجرة، والله أعلم.