الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب: تحويل الإمام الرداء عند الاستسقاء
512 -
وقِصَّةُ التحويلِ في "الصحيح" من حديث عبد الله بن زيد وفيه: فتَوَجَّهَ إلى القِبلَةِ، يَدعُو؛ ثم صَلَّى رَكعتَينِ جَهَرَ فيهما بالقراءة.
رواه البخاري (1024) ومسلم 2/ 611 وأبو داود (1161) والنسائي 3/ 157، 163 وأحمد 4/ 40 والبيهقي 3/ 348 والدارمي 1/ 433 وابن خزيمة 2/ 339 والدارقطني 2/ 17 كلهم من طريق الزهري عن عباد بن تميم عن عمه قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم لما خرج يستسقى. قال: فحوَّل إلى الناس ظهره واستقبل القبلة يدعو، ثم حوَّل رداءه، ثم صلى لنا ركعتين جهر فيهما بالقراءة. هذا لفظ البخاري ومثله مسلم غير أنه لم يذكر الجهر بالقراءة.
ورواه أحمد 4/ 41 من طريق ابن إسحاق حدثني عبد الله بن أبي بكر عن عباد بن تميم عن عبد الله بن زيد رضي الله عنه قال: قد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين استسقى لنا أطال الدعاء وأكثر المسألة ثم تحول إلى القبلة وحول رداءه فقلبه ظهرًا لبطن وتحول ثم تحول الناس معه.
وقد ضعف الحديث الألباني حفظه الله في "تمام المنة"(64) فقال: أخرجه أحمد بسند قوي، لكن ذكر تحول الناس معه شاذة. اهـ.
قلت: وبيانه أنه قد خالف ابن إسحاق في لفظ الحديث اثنان من الثقات فلم يذكرا فيه تحويل الناس للرداء، وإنما للإمام فقط وهما:
1 -
مالك بن أنس عن عبد الله بن أبي بكر أخرجه مالك في "الموطأ"(135) ومن طريقه أخرجه البخاري (1028) ومسلم وأبو داود (1166) والنسائي 3/ 34 وفيه ذكر تحويل الإمام لردائه فقط.
2 -
سفيان بن عيينة عن عبد الله بن أبي بكر به أخرجه البخاري (1026) و (1005) ومسلم 2/ 611 والنسائي 3/ 157 وابن ماجه (1267) بلفظ: خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى المصلى واستقبل القبلة وقلب رداءه وصلى ركعتين.
وتابع عبد الله بن أبي بكر جمع من الرواة ولم يذكروا فيه تحويل الناس لأرديتهم منهم الزهري كما سبق وبكر بن محمد عن عباد كما هو عند البخاري (1028) ومسلم وأبو داود (1165) وأيضًا عمارة بن غزية كما عند أبي داود (1164) والنسائي 3/ 34.
* * *
513 -
وللدارقطني من مرسل أبي جعفرٍ الباقرِ: وَحَوَّلَ رِداءَهُ ليتحولَ القحطُ.
رواه الدارقطني 2/ 66 قال: حدثنا محمد بن أحمد بن أبي الثلج ثنا جدى ثنا إسحاق الطباع عن حفص بن غياث عن جعفر بن
محمد عن أبيه قال: استسقى رسول الله صلى الله عليه وسلم وحول رداءه ليتحول القحط.
قلت: رجاله لا بأس بهم غير شيخ الدارقطني وشيخ شيخه لم أجد لهما ترجمة.
ورواه الحاكم 1/ 473 قال: حدثنا أبو جعفر عبد الله بن إسماعيل بن إبراهيم بن المنصور في دار أمير المؤمنين إملاء ثنا محمد بن يوسف بن عيسى بن الطباع حدثني عمي إسحاق بن عيسى ثنا حفص بن غياث عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر قال: استسقى رسول الله صلى الله عليه وسلم وحول رداءه ليتحول القحط.
قال الحاكم عقبه: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. اهـ.
وقال الذهبي في "التلخيص": غريب عجيب صحيح. اهـ.
قلت: جميع رجاله لا بأس بهم وشيخ الحاكم ترجم له الذهبي في "سير أعلام النبلاء" 15/ 551 فقال: الشيخ الإمام الشريف المعمَّر، شيخ بني هاشم أبو جعفر عبد الله. وله ترجمة في "تاريخ بغداد" 9/ 410.
وأما شيخه محمد بن يوسف بن عيسى بن الطباع، كذلك ترجم له الذهبي في "سير أعلام النبلاء" 13/ 160 ونقل عن الخطيب والدارقطني توثيقه.
وفي الباب عن جابر وابن عباس وعبد الله بن زيد:
أولًا: حديث جابر سبق قبل قليل.
ثانيًا: حديث ابن عباس رواه الدارقطني 2/ 66 والبيهقي 3/ 348 كلاهما من طريق محمد بن عبد العزيز عن أبيه عن طلحة قال. أرسلني مروان إلى ابن عباس أسأله عن سنة الاستسقاء فقال سنة الاستسقاء سنة الصلاة في العيدين إلا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قلب رداءه فجعل يمينه على يساره، ويساره على يمينه، وصلى ركعتين
…
قلت: إسناده ضعيف جدًّا؛ لأن محمد بن عبد العزيز قال فيه البخاري: منكر الحديث. اهـ.
وقال النسائي: متروك الحديث. اهـ.
وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث. اهـ.
وبه أعله البيهقي ووالده عبد العزيز بن عمر، قال ابن القطان: مجهول الحال. اهـ.
وقال النووي في "المجموع" 5/ 73: حديث ضعيف، رواه الدارقطني بإسناده عن محمد بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه
…
ومحمد هذا ضعيف. اهـ.
وأعله الألباني في "الإرواء" 3/ 134 بمحمد بن عبد العزيز ووالده ثم قال: ومنه يتبين أن قول الحاكم عقب الحديث 1/ 473. "صحيح الإسناد" بعيد عن جادة الصواب وقد تعقبه الذهبي بقوله: ضعف عبد العزيز. قلت: ولعله أراد أن يكتب محمد بن عبد العزيز فسبقه القلم فكتب "عبد العزيز" وإلا فإن عبد العزيز لم يضعف وإنما هو مجهول. اهـ.
ثالثًا: حديث عبد الله بن زيد رواه أبو داود (1164) والنسائي 3/ 15 كلاهما من طريق قتيبة بن سعيد الثقفي عن عبد العزيز عن عمارة بن غزية عن عباد بن تميم عن عبد الله بن زيد قال: استسقى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه خميصة له سوداء؛ فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذ بأسفلها فيجعله أعلاها، فلما ثقلت قلبها على عاتقه. اللفظ لأبي داود.
قلت: رجاله ثقات، وإسناده قوي.
* * *