الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب: ما جاء في ترك الصلاة قبل صلاة العيد وبعدها
488 -
وعن ابن عباس: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم صَلَّى يومَ العيدِ رَكعتَينِ، لم يُصَلِّ قبلَها ولا بعدَها. أخرجه السبعة.
رواه البخاري (964) ومسلم 2/ 606 وأبو داود (1159) والنسائي 3/ 193 والترمذي (537) وابن ماجه (1291) وأحمد 1/ 340 والدارمي 1/ 316 وابن خزيمة 2/ 345 كلهم من طريق شعبة عن عدي بن ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به.
وفي آخره زيادة كما في "الصحيحين" وأبي داود: ثم أتى النساء ومعه بلال؛ فأمرهن بالصدقة فجعلت المرأة تلقي خرصها وتلقي سخابها.
وفي الباب عن ابن عمر وعبد الله بن عمرو بن العاص وأبي سعيد الخدري وعلي وأنس وأثر عن ابن عمر وسلمة بن الأكوع وأثر عن ابن مسعود وحذيفة:
أولًا: حديث ابن عمر رواه الترمذي (538) وأحمد 2/ 57 والبيهقي 3/ 302 والحاكم 1/ 435 كلهم من طريق أبان بن عبد الله البجلي عن أبي بكر بن حفص وهو ابن عمر بن سعد بن أبي وقاص عن ابن عمر أنه خرج في يوم عيد فلم يصل قبلها ولا بعدها وذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم فعله.
قلت: رجاله ثقات غير أبان بن عبد الله بن أبي حازم البجلي اختلف فيه.
قال الفلاس: كان ابن مهدي يحدث عن سفيان عنه وما سمعت يحيى يحدث عنه قط. اهـ.
وقال أحمد: صدوق صالح الحديث. اهـ.
وقال ابن معين: ثقة. اهـ.
وقال ابن عدي: هو عزيز الحديث عزيز الروايات لم أجد له حديثًا منكر المتن فأذكره وأرجو أنه لا بأس به. اهـ.
وقال ابن حبان: كان ممن فحش خطأه وانفرد بالمناكير. اهـ.
وقال أحمد أيضًا والعجلي وابن نمير: ثقة. اهـ.
وقال النسائي: ليس بالقوي. اهـ.
وذكره العقيلي في "الضعفاء".
ونقل الترمذي في "العلل الكبير" 1/ 291: عن محمد بن إسماعيل أنه قال: حديث ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم لا صلاة قبل العيد، وأبان بن عبد الله صدوق الحديث. اهـ.
وقال الألباني حفظه الله في "الإرواء" 3/ 99: أخرجه الترمذي والحاكم والبيهقي بسند حسن. اهـ.
والحديث صححه الترمذي 2/ 153 فقال: هذا حديث حسن صحيح اهـ.
وقال الحاكم 1/ 435: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذا اللفظ. اهـ.
ووافقه الذهبي.
ورواه الطبراني في "الأوسط" 6 / رقم (6651) قال: حدثنا محمد بن جعفر نا عمرو بن قسط ثنا عبيد الله بن عمرو عن زيد بن أبي أنيسة عن جابر عن سالم عن ابن عمر قال: ربما رحت مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم في يوم الفطر والأضحى فلم يكن يصلي قبلها ولا بعدها.
قلت: إسناده ضعيف لأن جابرًا هو الجعفي وهو ضعيف كما سبق (1).
وسيأتي الأثر عن ابن عمر بعد قليل.
ثانيًا: حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رواه ابن ماجه (1292) قال: حدثنا علي بن محمد ثنا وكيع ثنا عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصلّ قبلها ولا بعدها في عيد.
قال البوصيري في تعليقه على "زوائد ابن ماجه": إسناده صحيح ورجاله ثقات. اهـ.
قلت: عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي اختلف فيه.
قال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: صالح. اهـ.
وقال أبو حاتم. ليس بقوي لين الحديث، بابة طلحة بن عمرو وعبد الله بن المؤمل وعمر بن راشد. اهـ.
وقال النسائي: ليس بذاك القوي، ويكتب حديثه. اهـ.
(1) راجع باب. صلاة المريض، وباب الوضوء من لحوم الإبل.
وذكره ابن حبان في "الثقات".
وقال عثمان بن سعيد عن ابن معين: ضعيف. اهـ.
وقال في موضع آخر: صويلح. اهـ.
وقال ابن أبي مريم عن ابن معين: ليس به بأس. اهـ.
وقال البخاري: فيه نظر. اهـ.
وحكى ابن خلفون: إنَّ ابن المديني وَثَّقَه.
وقال ابن عدي: يروي عن عمرو بن شعيب، أحاديثُه مستقيمة وهو ممن يكتب حديثه. اهـ.
وقال الدارقطني: طائفي يعتبر به. اهـ.
ووثقه العجلي، وسبق الكلام على سلسلة عمرو بن شعيب وأنها حسنة (1).
وقال الألباني حفظه الله في "الإرواء" 3/ 99: أخرجه ابن ماجه وأحمد بسند حسن. اهـ.
ثالثًا: حديث أبي سعيد الخدري رواه ابن ماجه (1293) قال: حدثنا محمد بن يحيى ثنا الهيثم بن جميل عن عبيد الله بن عمرو الرَّقي ثنا عبد الله بن محمد بن عقيل عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يصلي قبل العيد شيئًا؛ فإذا رجع إلى منزله صلى ركعتين.
(1) راجع باب: صفة مسح الرأس.
قال البوصيري في تعليقه على "زوائد ابن ماجه": إسناده صحيح ورجاله ثقات. اهـ.
قلت: عبد الله بن محمد بن عقيل تكلم فيه، وقد سبق الكلام عليه (1).
والحديث حسنه الحافظ ابن حجر في "البلوغ" كما سيأتي والألباني في "الإرواء" 3/ 100.
رابعًا: حديث أنس رواه عبد الرزاق 3/ 275 عن ابن جريج قال: أخبرني ابن أبي عياش أن أنس بن مالك أخبره: أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل قبل صلاة الفطر ولا بعدها، وأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن صلى قبل صلاة الأضحى ولا بعدها شيئًا.
قلت: رجاله ثقات، وإسناده قوي، وابن أبي عياش هو النعمان بن أبي عياش الزرقي الأنصاري ثقة أخرج له الستة عدا أبا داود.
ووثقه ابن معين.
وذكره ابن حبان في "الثقات".
وقال أبو بكر بن منجويه: كان شيخًا كبيرًا من أفاضل أبناء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. اهـ.
وعبد الرزاق بن همام الصنعاني ثبت في حديث ابن جريج فقد نقل الحافظ ابن حجر في "التهذيب" 6/ 279 عن أبي زرعة الدمشقي
(1) راجع باب: اختصاص هذه الأمة بالتيمم، وباب: ما يميز به دم الحيض.
قال: قلت: لأحمد من أثبت في ابن جريج عبد الرزاق أو البرساني قال: عبد الرزاق. اهـ.
خامسًا: حديث علي رواه إسحاق كما في "المطالب"(751) قال: أخبرنا المعتمر بن سليمان أنبأني قرة بن أبي الصهباء عن العلاء بن بدر قال: خرج علي رضي الله عنه في يوم عيد فرأى ناسًا يصلون؛ فقال: يا أيها الناس قد شهدنا نبي الله صلى الله عليه وسلم في مثل هذا اليوم، فلم يكن أحد يصلي قبل العيد أو قبل النبي صلى الله عليه وسلم.
قلت: إسناده ضعيف لأن فيه قرة بن أبي الصهباء مجهول لا يعرف.
وأيضًا العلاء بن بدر لم يسمع من علي كما قال ابن أبي حاتم كما في "المراسيل".
وروى عبد الرزاق 3/ 276 (5626) عن الحسن بن عمارة عن المنهال بن عمرو عن رجل سماه قال: خرجنا مع علي بن أبي طالب في يوم العيد إلى الجبانة فرأى ناسًا يصلون قبل صلاة الإمام فقال كالمتعجب: ألا ترون هؤلاء يصلون! فقلنا: ألا تنهاهم؟ فقال: أكره أن أكون كالذي ينهي عبدًا إذا صلى.
قال: ثم بدأ بالصلاة قبل الخطبة ولم يصل قبلها ولا بعدها.
قلت: إسناده ضعيف جدًّا؛ لأن فيه الحسن بن عمارة وهو متروك كما سبق (1).
وشيخ المنهال مجهول.
(1) راجع باب: التيمم لكل صلاة، وباب: مدة القصر.
سادسًا: أثر ابن عمر رواه مالك في "الموطأ" 1/ 181 عن نافع: أن عبد الله بن عمر لم يكن يصلي يوم الفطر قبل الصلاة ولا بعدها.
قلت: إسناده صحيح وله طرق أخرى عن ابن عمر.
فقد رواه عبد الرزاق 3/ 274 عن عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنه كان لا يصلي قبل العيدين ولا بعدهما شيئًا.
ورواه أيضًا 3/ 274 عن ابن جريج عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر مثله وزاد قال: كان لا يصلي يومئذ حتى يتحول النهار
ورواه أيضًا 3/ 274 عن معمر عن قتادة مثله.
ورواه أيضًا 3/ 275 عن الثوري ومعمر بن أيوب عن نافع عن ابن عمر مثله وزاد قال: كان يصلي الغداة يوم العيد وعليه ثيابه ثم يغدو إلى المصلى.
وله طرق أخرى عند ابن أبي شيبة والفريابي في "أحكام العيدين" ص 226 - 227.
سابعًا: أثر سلمة بن الأكوع رواه الفريابي في "أحكام العيدين" ص 232 قال: حدثنا قتيبة بن سعيد ثنا حاتم بن إسماعيل عن يزيد بن أبي عبيد قال: خرجت أقود سلمة بن الأكوع يوم عيد، فشهد صلاة الصبح مع الإمام ثم خرجنا إلى المصلى ثم انصرفنا إلى بيوتنا، ولم نرجع إلى المسجد.
قلت: رجاله لا بأس بهم وإسناده قوي.
ورواه الفريابي ص 232 ثنا أحمد بن عبدة أنبأ المغيرة بن عبد الرحمن قال: حدثني يزيد بن أبي عبيد به.
ورواه أيضًا ص 233 قال: ثنا إسحاق بن موسى ثنا أنس بن عياض قال: وقال يزيد به.
ورواه أيضًا ص 233 قال: تنا عمرو بن علي ثنا صفوان بن عيسى ثنا يزيد به.
ثامنًا: أثر ابن مسعود وحذيفة رواه الطبراني في "الكبير" 9 / رقم (9524) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم عن عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين أن ابن مسعود وحذيفة كانا ينهيان الناس، أو قال يجلسان من يرياه يصلي قبل خروج الإمام.
ورواه عبد الرزاق 3/ 273 عن معمر به.
قلت: رجاله ثقات، وله إسناد آخر.
فقد رواه الطبراني في "الكبير" 9 / رقم (9525) قال: حدثنا علي بن عبد العزيز حدثنا حجاج بن المنهال حدثنا حماد بن سلمة عن أيوب وهشام عن محمد به بنحوه.
وأيضًا: رجال هذا الإسناد لا بأس بهم.
وهناك طريق ثالث فقد رواه الطبراني في "الكبير" 9 / رقم (9526) قال: حدثنا محمد بن النضر الأزدي حدثنا معاوية بن عمرو حدثنا زائدة عن هشام عن محمد به. بلفظ: أنبئت أن ابن مسعود وحذيفة كانا يقومان في النحر والفطر فينهيان أن يصلي أحد قبل الإمام.
قلت: رجاله ثقات.
وله طريق رابع فقد رواه الطبراني في "الكبير" 9 / رقم (9527) قال: حدثنا علي بن عبد العزيز حدثنا حجاج بن المنهال حدثنا يزيد بن إبراهيم حدثنا محمد بن سيرين بلفظ: نبئت أن ابن مسعود وحذيفة أحدهما أو كلاهما قام قائمًا فنهى عن الصلاة يوم العيد قبل خروج الإمام.
قلت: مدار هذه الأسانيد على محمد بن سيرين وروايته عن حذيفة وابن مسعود مرسلة.
لهذا قال الهيثمي في "المجموع" 2/ 202: رواه الطبراني في "الكبير" وفي بعضها: أنبئت أن ابن مسعود وحذيفة فهو مرسل صحيح الإسناد. اهـ.
* * *